المؤيد شيخ

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
جامع المؤيد فى القاهره

الملك المؤيد أبو النصر شيخ بن عبد الله المحمودى الظاهرى ( اتوفى فى القاهره فى 13 يناير 1421 ) ، ساتت سلاطين الدوله المملوكيه البرجيه ( الشركسيه ) فى مصر ، قعد على عرش مصر سنة 1412 و هو عنده حوالى 44 سنة و حكم لحد وفاته فى يناير سنة 1421.

المؤيد شيخ كان فى الأصل من أمرا الظاهر برقوق و كان نايب الدوله فى طرابلس فى الشام. إتلقب بالمحمودى نسبه لأستاذه الخواجا " محمود شاه " و بالظاهرى نسبه لأستاذه " الظاهر برقوق ".

اتميز عهد المؤيد شيخ بإنتشار فساد العربان فى مصر و مهاجمتهم للقرى و الفلاحين المصريين فإتسببوا فى حصول ازمة عيش كبيره بسبب نقص توريدات القمح و تدمير المخزون القمحى وبيوصف المقريزى ضمن احداث سنة 818هـ (1415م) ان شهر جمادى الآخرة " أهل والناس من كثرة فساد العربان بنواحى أرض مصر فى جهد " [1]. و من جهه تانيه انهمك السلطان فى حربه ضد المتمردين فى سوريا و الشام اللى بقوا عاله على مصر و مصدر استنزاف مستمر لإقتصادها. وجود المؤيد شيخ فى الشام لمواجهة التمردات سبب كمان انتشار فساد الأمرا و موظفين الدوله فى مصر و انتشرت الرشاوى و عم الفساد الإدارى و الظلم. من المشاكل التانيه اللى واجهتها مصر فى عهد الملك المؤيد انتشار الطاعون فى منطقة الشرق الأوسط و وصوله مصر.

بالرغم من كده بيعتبر المؤيد شيخ من أكبر سلاطين الدوله المملوكيه البرجيه و هو السلطان الوحيد بعد الظاهر بيبرس اللى وصل الجيش المصرى فى عهده للأبلستين فى اسيا الصغرى بقيادة ابنه ابراهيم و غلب العثمانيين و فتح مدن و قلاع ضمها لمصر ، و عشان كده اتلقب الملك المؤيد كمان بسلطان الروم.

فى عهده سرق الفينيسيين راس القديس مرقص من اسكندريه.

قبل السلطنه

فى فتره الحكم التانيه بتاعة السلطان الناصر فرج بن برقوق (1406-1412) حصل تمرد فى الشام ضد السلطه فى مصر و نصب نايب حلب " عبد الله جكم " نفسه سلطان فى حلب و اتلقب بالملك العادل و أيده نواب الدوله فى الشام ماعادا الأمير شيخ المحمودى اللى كان نايب السلطنه فى طرابلس. لكن تمرد جكم اللى اتسلطن بطريقه مش شرعيه وقت وجود سلطان شرعى فى مصر مادامتش كتير حيث ان راجل تركمانى قتله بعد حوالى شهرين. لما اتقتل جكم استمر التمرد ضد السلطان فرج و اتحد الأمير شيخ و الأمير نوروز نايب الشام ضده فخرج يحاربهم لكن قدروا يمسكوا الخليفه العباسى المستعين بالله العباس و يجبروه على انه يخلع السلطان فرج فعمل كده و اتقبض على السلطان فرج و اتعدم. بعد قتل فرج اتفقوا على تنصيب الخليفه سلطان فوافق بعد ما اشترط عليهم كذا شرط كان اهمها انه يفضل خليفه حتى لو اتخلع بعد كده من السلطنه فوافقوا و سلطنه الأمير شيخ فى القاهره و بايعه الأمير نوروز و هو فى الشام. حكم الخليفه المستعين كان شكلى حيث ان الامير شيخ كان بيتحكم فيه ، و فضل الوضع على كده ست شهور لغاية ما الأمير شيخ قدر يخلعه بحجة وجود اضطرابات و فساد العربان و نصب نفسه مكانه بلقب الملك المؤيد ، و حدد اقامة الخليفه و عيلته فى جزء من قلعة الجبل لغاية ما عزله و سجنه فى اسكندريه و عين بداله الخليفه المعتضد بالله أبو الفتح داود.

السلطنه و تمرد الشام

بعد شيخ ماسلطن نفسه عمل جهد عشان يرضى الامرا و المماليك و العسكر ففرق عليهم هبات و اقطاعات و بالطريقه دى قدر يظبط الأمور و يثبت نفسه على عرش مصر. لكن بالرغم من كده واجهته مشكله كبيره من الشام حيث ان الأمير نوروز اتمرد عليه و رفض انه يعترف بسلطنته و هدده ، فراح له شيخ بعسكر مصر و قبض عليه و اعدمه و بكده اتخلص من منافس قوى ، و بيتقال ان نوروز استسلم ليه و اخد الأمان بحضور القاضى و كبار الامرا بعد ما المؤيد وعده بإنه حايسامحه لكن بعد ما مسكه اعدمه بحجة ان لغة حلفان طلب الأمان ما كانتش واضحه.

تمرد نوروز ماكانش التمرد الوحيد اللى واجهه الملك المؤيد ، فافى الشام برضه ، اللى بقت عاله على السلطنه فى مصر و نذير شؤم على مصر وصل فى الأخر لسقوط مصر نفسها فى ايد الاتراك العثمانليه سنة 1517 ، حصل تمرد تانى قامت بيه الامارات التركمانيه فخرج شيخ مرتين سنة 1415 و 1417 بعسكر مصر لإخضاعها و بعد ما رجع مصر اخر مره اتمرد التركمان لتالت مره سنة 1419 فبعت لهم ابنه ابراهيم بالعسكر و نجح فى اخضاعهم وبعد ما رجع ابراهيم مصر اتعملت احتفالات ليه لكن اتوفى بعد سنه و اتقال ان ابوه المؤيد دس له سم اكمنه حقد عليه ودى مجرد قصه مش واقعيه اتقالت و مش مؤكده.

اصلاحات نقديه و أزمة عيش

جامع المؤيد من تحف مصر المملوكيه

بعد ما اتخلص الملك المؤيد من مؤمرات الشام و قضى على تمرداتها استقر حكمه و هديت الاحوال فى مصر فعمل اصلاحات نقديه و سك العمله " المؤيديه " و مع انه لغى مكوس و ضرايب و خفف عاى الناس لكن حط ضرايب تانيه ارهقتهم و من سؤ حظه ان الطاعون انتشر سنة 1413 فى سوريا و شمال افريقيا و مصر و كل الشرق الاوسط و تبعه غلا فى الاسعار و نقص فى المايه بسب موت الجمال اللى كانت بتنقله.

وقت وجود السلطان المؤيد فى الشام لمحاربة التمردات اتعرضت القاهره ونواحى مصر لأزمة عيش كبيره بسبب نقص توريدات القمح من الصعيد اللى كان من اسبابه هجمات العربان على القرى اللى دمرت المخزون القمحى و شح النيل و انتشار الفيران ، و ازدحمت الناس قدام الأفران و ماتت ناس فى التدافع. بيوصف المقريزى الموقف بقوله :" وكثر صراخ الناس من الرجال والنساء، وشنع ضجيجهم لفقدهم الخبز بالقاهره و مصر وجميع أرض مصر، من دمياط والإسكندريه إلى قوص، وضجت عامة المدن والقرى والأرياف [2].

اتسببت ازمة العيش فى ارتفاع اسعار الأكل بصفه عامه حيث ان الناس انهمكت فى الحصول على العيش و اتكالبوا عليه و نسيوا بقية المأكولات و اتعاملوا مع الموقف بجشع و انانيه، فإتعطلت الأسواق وارتفعت الأسعار ، بيحكى المقريزى: " وقد امتدت الأيدى لخطف الخبز ، واجتمع عشرات آلاف من الناس بساحل بولاق لطلب القمح، فاستشعر الناس بنهب البلد كله، وخشوا من تعطيل الأسواق وترك البيع والشراء، لكثرة الإشتغال بطلب الخبز والقمح، فإن العامة صارت تخرج لطلبه من نصف الليل، وتزدحم بالأفران، وتمضى طوائف من الرجال والنساء فى طلب القمح إلى الساحل، ويبيتون هناك، فقلت أصناف المأكل كلها، وشرهت النفس، وطلب كل أحد شراء أكثر ما يحتاج إليه بحسب قدرته، وبمقتضى حاله من السعه والضيق، فتفاقمت الشناعة، وعظم الخطب.. " [3]، و " بات الناس بالقاهرة ومصر ليلة الأحد والخبز عندهم أعز ما يذكر، وأشهى شىء به ينظر، وأفخر مايتحف به من الطرف، وأجل مايتهادى به من التحف، فلا قوة إلا بالله " [4].

لما رجع المؤيد القاهره عمل جهد لإنهاء أزمة العيش و اتبعتت تجريدات على الصعيد لمحاربة العربان اللى زى ما المقريزى بيقول مضرتهم شملت عامة الناس [5] ، و ابتدا توريد كميات كبيره من القمح من الصعيد و نزل المؤيد كميات من العيش فى الأسواق و وزع أعداد ضخمه من الرغفه على الفقرا لغاية ما بدأت المخابز تخبز. بيقول المقريزى عن رجوع العيش : " فتابشر الناس بذلك، و ابتهجوا برؤيته لبعد عهدهم برؤيته فى الحوانيت، وأخذه من غير ازدحام.. " [6].

سرقة الفرنج لراس القديس مرقص

أخر الهجمات الصليبيه الضخمه و المنظمه على مصر كانت وقعة اسكندريه اللى دبرها بيير دو لوزينان Pierre de Lusignan (بطرس الأول لوزينان) Peter I ملك قبرص سنة 1365 فى عهد السلطان الأشرف شعبان. بعد الكارثه دى الدوله فى القاهره حولت اسكندريه لنيابه بقى فيها كرسى سلطانى و عينت فيها أمير كبير كنايب للسلطان. لكن اسكندريه زى ما كانت طول تاريخها من ايام العصر البطلمى فضلت معزوله عن دلتا النيل و بقية مصر. فى العصر المملوكى اسكندريه المعزوله عن القاهره ، مقر السلطان و حتى بطريرك اسكندريه ، ما كانتش محميه بجيش ليه قيمه و مش متحصنه كويس مع ان كان فيها أهم مينا تجارى فى مصر ، اسكندريه كانت بتستخدم كسجن و منفى للمناؤين للدوله فى القاهره وقيمتها المهمه بالنسبه للدوله كانت تحصيل الضرايب و المكوس. عمليات خطف الناس و المراكب من ساحل اسكندريه استمرت فى عهد السلطان المؤيد شيخ و ده بيوضح انها كمان ، حتى بعد كارثة وقعة اسكندريه ، ما كانتش محميه بقوات بحريه معتبره. بيحكى المقريزى ضمن أحداث سنة 819 هـ (1416م) إن الأمير صلاح الدين محمد الحاجب راح اسكندريه عشان يحصل الفلوس لكن و هو قاعد مع الأعيان " جاء الخبر بأن الفرنج الذين وصلوا ببضائع المتجر - وهم فى ثمان عشاريات من مراكب بحر الملح - قد عزموا على أن يهجموا عليه، وأن يأخذوه هو ومن معه، فقام عجلا من غير تأن يريد الفرار، وتسارع الناس أيضا يفرون، فهجم الفرنج من باب البحر، فدافعهم من هناك من العتالين، حتى أغلقوا باب البحر، وقتلوا رجلا من الفرنج، فقتل الفرنج نحو عشرين من المسلمين، و انتشروا على الساحل، وأسروا نحو سبعين مسلما، وأخذوا ما ظفروا به، ولحقوا بمراكبهم، واتوا فى الليل يريدون السور، فتراموا ليلتهم كلها مع المسلمين إلى الفجر، فأخذ كثير من المسلمين فى الرحيل من الإسكندريه، وأخرجوا عيالهم، وقام الصياح على فقد من قتل وأسر ... فقدم الخبر بذلك ( يعنى وصل القاهره ) فى ليلة السبت عشرينه فاضطرب الناس بالقاهرة، وخرج ناظر الخاص نجدة لولده، ومضى معه عدة من الأمراء، وخرج الشيخ أبو هريرة بن النقاش فى عدة من المطوعة، يوم الأحد حادى عشرينه، وقدموا الإسكندرية، فوجدوا الفرنج قد أقلعوا، وساروا بالأسرى .. " [7]. القصه دى وغيرها بتوضح حالة اسكندريه وازاى ماكانتش محميه وكانت بتعتمد على وصول قوات و " مطوعة " من القاهره و ده كان بياخد كذا يوم.

فى الظروف دى فى سبتمبر 1419 دخل الفرنج الفينيسيين اسكنديه و سرقوا راس القديس مرقص كاروز مصر و راحوا بيها على ايطاليا و فضلت هناك كذا قرن لغاية ما مصر استرجعتها بالتفاهم واتدفن القديس سنة 1968 فى كاتدرائية القاهره. بيوصف المقريزى الحدث بقوله : " سرق الفرنج البنادقة من الإسكندرية رأس مرقص الإنجيلى -أحد من كتبة الإنجيل- فغضب اليعاقبة من النصارى وأكبروا ذلك، وعدوه وهنا فى دينهم. وذلك أنهم لا يولون بطركاً إلا ويمضى إلى الإسكندرية، وتوضع هذه الرأس فى حجره " [8].

وفاته

استمر حكم الملك المؤيد لغاية وفاته من العيا يوم الإتنين 13 يناير سنة 1421 بعد ما حكم تمن سنين و خمس تشهر و ست تيام و هو عنده خمسه و ستين سنه.

اتجوز الملك المؤيد من ست اسمها " سعادات " اتجوزها الظاهر ططر بعد كده ، و خلف عيال كان منهم " ابراهيم " اللى قاد الجيش فى اسيا الصغرى و اتوفى فجاءه بعد رجوعه مصر و هو أكبر شويه من عشرين سنه ، و خلف " احمد " اللى اتسلطن بعده و هو عنده اقل من سنتين فبقى اصغر سلطان قعد على عرش مصر ، وخلف عيل اسمه " موسى " اتوفى و هو رضيع ، و خلف كمان بنتين " ستيته " و " آسيه ".

الملك المؤيد كان سلطان ذكى و شجاع و متدين و بيحب العلم و الشعر و الأدب و كان هو نفسه بيكتب شعر ، و اظهر قدرات عاليه فى ادارة شئون البلاد و فى القياده العسكريه و فى محاربة الأعادى فى الشام ، و هو السلطان الوحيد بعد الظاهر بيبرس اللى وصل الجيش المصرى فى عهده للأبلستين فى اسيا الصغرى و بقت مدن و قلاع فى اسيا الصغرى تحت سيطرة مصر فكان بيتلقب كمان بسلطان الروم.

اتعرف المؤيد بالتواضع و التقشف و كان بيظهر و هو لابس هدوم الصوفيين و كان بيقعد ساعات على الأرض من غير سجاده ولما مره دعت له الناس بعد صلاة الإستسقاء قالهم : " اسألوا فإنما أنا واحد منكم " [9]. المؤيد كان بيعانى من وجع مزمن فى رجله فكان ساعات وقت تنقلاته خاصة فى أخر حياته بيقعد على نقاله أو بيتشال. لكن، على قول المقريزى ، عابته حاجات كتيره منها البخل و السب و الحسد. اتهمه المقريزى انه كان " أكثر أسباب خراب مصر والشام، لكثرة ما كان يثيره من الشرور والفتن أيام نيابته بطرابلس ودمشق، ثم ما أفسده فى أيام ملكه من كثرة المظالم ونهب البلاد، وتسليط أتباعه على الناس، يسومونهم الذلة، ويأخذون ما قدروا عليه، بغير وازع من عقل، ولا ناه من دين " [10].

لكن المقريزى رجع سبب الفساد اللى حصل فى عهده للبطانه الفاسده فقال : " لو كان قد أيد بوزير أصدق وبطانة خير، لما قصر عن الأفعال الجميلة، بل إنما اقترن به فاجر جرىء أو خب (يعنى خداع و فاسد) شقى " [11].

موقف المقريزى من الملك المؤيد و انتقاده ليه سجله المؤرخ ابن إياس بقوله : " وغالب المؤرخين أثنوا عليه فى التاريخ إلا الشيخ تقى الدين المقريزى، فإنه حط عليه بمساوىء كثيرة " [12]. على عكس المقريزى بيقول ابن إياس : " وكانت الناس فى أيامه فى لهو وفرح ومخلعه" [13].

بعد وفاته ، و بوصيه منه ، اتنصب ابنه شهاب الدين أبو السعادات و هو عمره اقل من سنتين فكان اصغر سلطان قعد على عرش مصر.

انجازاته العمرانيه

نقش من جامع المؤيد فى القاهره
رسم من جوه جامع المؤيد فى القاهره

من اثار الملك المؤيد الجامع المعروف بإسمه " جامع المؤيد " و اتسمى " الجامع المؤيدى " فى شارع المعز لدين الله جنب باب زويله ، بناه الملك المؤيد من سنة 1415 لسنة 1421 على ارض " سجن شمله " اللى اتسجن فيه الملك المؤيد فى شبابه و ندر انه لو اتسلطن حايهده و يبنى مكانه جامع. بعد بناه بطلت عادة تعليق الروس على باب زويله. الرخام اللى استخدم فيه اتاخد من البيوت و الهدايا و البوابه اتاخدت من جامع السلطان حسن. بيعتبر الجامع من أروع تحف العصر المملوكى و وصفه المقريزى بإنه أعظم من عرش بلقيس و ايوان كسرى و قصر غمدان. و قال عنه ابن إياس انه " فى غاية الحسن ". و اتقالت فى الجامع اشعار فكتب الشهاب ابن حجر :

لجامع مولانا المؤيد رونق.:. منارته تزهو من الحسن والزين

[14]

و من إنشاءات الملك المؤيد التانيه مارستان ( مستشفى ) و مدرسه فى راس الصوه ، و جدد و رمم جامع المقياس و مأذنة المدرسه الخروبيه فى الجيزه ، و جدد قناطر شبين و وسع جناين " التاج و السبع وجوه " ( كان منتزه فى القاهره ) ، وجدد القبه اللى كانت فى قاعة البحره ، و بنى صهريج مايه فى القلعه و إنشاءات تانيه كتيره.

المؤرخ البدر العينى أرخ للملك المؤيد فى كتاب اسمه " السيف المهند فى سيرة الملك المؤيد (شيخ) " و مخطوطته محفوظه فى دار الكتب المصريه.

عملات و ألقاب الملك المؤيد

السلطان المؤيد عمل جهد كبير للإصلاح النقدى و احيا الدينار الشرعى اللى وزنه " مثقال ". فلوسه اتسمت " المؤيديه " و سماها عامة المصريين " الميدى " و جمعوها " ميايده ". بيقول المقريزى ان عملاته كانت فضه خالصه مافيهاش أى غش و وزنها مظبوط. بعد سكها اتمنع تدوال النقد " الناصرى ". لكن اهل الفساد اتلفوا وزنها و نقصوها عن طريق بردها لغاية ماوزنها خف و سكوا دراهم فالصو من النحاس المخلوط بالفضه لمنع كشف انها فالصو و عملو نفس الموضوع فى الفلس اللى خلطوه بالحديد و النحاس و الرصاص [15].

معنى المؤيد إنه مؤيد و منصور من السما حيث ان الملك المؤيد كان معروف بالتقوى و التدين و الصلاح. ظهرت كنيته و اسمه بطريقه غلط على دينارين ليه بسبب غلط فى النقش فإتكتب عليها " بو النصر " و " وسيخ ". الألقاب و الأسامى التانيه اللى ظهرت على عملاته هى " السلطان المؤيد أبو النصر سلطان الإسلام و المسلمين " و " السلطان الملك المؤيد أبو النصر " و " السلطان المؤيد أبو النصر ". لقب " سلطان الإسلام و المسلمين " كان لقب جديد اداه صفه دينيه و استخدمها سلاطين غيره من بعده.

فهرست

  1. المقريزى، 388/ج6
  2. المقريزى، 396/ج6
  3. المقريزى، 396/ج6
  4. المقريزى، 405/ج6
  5. المقريزى، 395/ج6
  6. المقريزى، 507/ج6
  7. المقريزى، 415/ج6
  8. المقريزى، 506-507/ج6
  9. المقريزى، 13/ج7
  10. المقريزى، 27/ج7
  11. المقريزى، 13/ج7
  12. ابن إياس، 62/ج2
  13. ابن إياس، 63/ج2
  14. ابن إياس، 35/ج2
  15. المقريزى، 26/ج7

المراجع

  • ابن إياس: بدائع الزهور في وقائع الدهور، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1982
  • ابن تغرى: النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، دار الكتب و الوثائق القومية، مركز تحقيق التراث، القاهرة 2005، ISBN 977-18-0373-5
  • بدر الدين العينى ، السيف المهند فى سيرة الملك المؤيد " شيخ المحمودى" ، تحقيق فهيم شلتوت، دار الكتب المصريه، القاهرة، 1998.
  • بدر الدين العينى ، الروض الزاهر فى سيرة الملك الظاهر " ططر " ، تقديم العلامه محمد زاهد الكوثرى، دار الانوار ، القاهره 1370هـ
  • المقريزى : السلوك لمعرفة دول الملوك, دار الكتب, القاهرة 1996.
  • شفيق مهدى ( دكتور) : مماليك مصر و الشام, الدار العربية للموسوعات, بيروت 2008.


شوف كمان
مسك قبله
المماليك
مسك بعده
المستعين بالله العباس مدة الحكم: 8 سنين و 5 شهور و 6 أيام شهاب الدين أبو السعادات