السعيد بركه قان

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير

الملك السعيد ناصر الدين محمد بركة قان بن الملك الظاهر بيبرس البندقداري الصالحي النجمي [1]، اتلقب بـ أبي المعالي ( اتولد في القاهرة سنة 1260 - إتوفى في الكرك سنة 1280 ). خامس سلاطين المماليك البحرية [2]، وأول اللي اتربعوا على عرش السلطنة من أولاد السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري. حكم بعد وفاة أبوه حوالي سنتين من 1277 لغاية 1279.

الدوله المملوكيه فى أكبر توسع ليها

نشإته

السلطان الظاهر بيبرس خلف سبع بنات و خمس أولاد، منهم ولدين ماتوا وهما عيال صغيريين [3]. السعيد ناصر الدين بركة كان أكبر اللي اتبقوا على قيد الحياه من ولاد بيبرس [4]. السعيد بركه اتولد في حارة العُش في القاهرة في يناير 1260 [5].

فيه مؤرخين أوربيين و مصريين معاصرين، جايز بسبب تشابه الأسماء، ذكروا أن أمه كات بنت بركه خان بن جوجى، حفيد جنكيز خان وملك مغول القبيله الدهبيه، اللي اعتنق الإسلام وانضم للماليك في حربهم ضد مغول فارس (الإلخانات ). لكن بالإستناد على المؤرخين المصريين اللي عاصروا العصر المملوكي، السعيد بركة كان حفيد للأمير " حسام الدين بركة خان بن دولة خان الخوارزمي " مش لبركة خان المغولي [6][7] [8][9][10][11][12].

قبل ما يتوفى الظاهر بيبرس حضر إبنه الملك السعيد عشان يورث العرش من بعده، فكان بياخده معاه في الإحتفالات والعروض والتدريبات العسكريه، وفي 8 أغسطس 1264 ركبه بشعار السلطنه، لكن لإنه كان لسه ما بلغش سن الرشد عين " عز الدين أيدمر الحلي " أتابك ليه، واتزينت القاهره واتعملت الإحتفالات بالمناسبه دي [13]. وفي 22 سبتمبر 1268 ركب الملك السعيد في الموكب زي ما كان بيركب أبوه وقعد في الإيوان، وبعد كام يوم فوضت السلطنة ليه ، و من ساعتها بقى يقعد في الإيوان في قلعة الجبل [14] يخلص الاشغال وبقي يمضي على الأوراق و المستندات نيابه عن أبوه [15]. وفي نفس السنه الظاهر بيبرس طلع الحج وكان الملك السعيد أمير المحمل المصري [16]. و في ديسمبر 1270 طلع الملك السعيد مع أبوه على الشام عشان يهاجموا حصون الصليبيين. وفي سنة 1273 قاد الملك السعيد بنفسه تجريده على الشام و أنعم على الامرا هناك [17].

الملك السعيد بقى سلطان مشارك في الحكم ونايب لأبوه وقت غيابه بره مصر [18] وأخد له الظاهر بيبرس العهود و المواثيق من كبار أمرا الدوله، وبعدين جوزه سنة 1275، قبل مايتوفى بسنتين، من " غازية خاتون " بنت كبير أمرا المماليك الصالحية قلاوون الألفي عشان يضمن له ولاء قلاوون وأمرا المماليك الصالحية [19][20].

السلطنه

الأسد شعار الظاهر بيبرس وابنه الملك السعيد من بعده.

في 2 مايو 1277، اتوفى الظاهر بيبرس في دمشق [21][22] أو في حته جنبها [23] وهو راجع مصر مقر ملكه بعد ما غلب المغول في معركة الأبلستين، فاتفق الأمرا انهم يخفوا خبر وفاته لغاية ما ينصبوا سلطان مكانه لإنهم خافوا إن المغول يرجعوا و يهاجموا الشام تاني لو عرفوا إنه إتوفى و مصر مافيهاش سلطان[18][24]، و بعت الأمير بدر الدين بيلبك الخازندار نايب السلطنه، اللي كان موجود في الشام مع بيبرس، جواب للملك السعيد وهو وهو في قلعة الجبل في القاهرة يقوله إن أبوه إتوفى . فقرا الملك السعيد الجواب و ما بينش حزنه على أبوه وبين إنه فرحان جداً وقال للأمرا إن الجواب بيقول إن أبوه الملك الظاهر جي في السكه [25].

في 19 يوليو 1277، وصل الأمير بيلبك القاهره وطلع الإيوان في قلعة الجبل وسلم الملك السعيد الخزاين والعساكر، و هتف الحاجب : " يا أمرا إترحموا على السلطان الملك الظاهر ". فأتخض الأمرا وقعد الموجودين يعيطوا و يصرخوا، ورمى الأمرا نفسهم على الأرض وباسوها للملك السعيد. واتجدد العهد ليه ( كان أبوه بيبرس سلطنه قبل كده )، و حلف الأمير بيلبك العساكر وموظفين الدوله و أخد ولائهم للملك السعيد في حضور القضاه. تاني يوم، وكان يوم جمعة، اتردد الدعا على منابر مصر والقاهره للملك السعيد واتعملت صلاة الغايب على الملك الظاهر. و بعدين بعتت القاهره جواب للشام يعلن وفاة الملك الظاهر وإتأمرت العساكر بمبايعة الملك السعيد اللي كان عمره وقتها تسعتاشر سنه. مع إن الأمراء الصالحيه [26]، وعلى راسهم قلاوون الألفي صهر الملك السعيد، كانوا بينافسوا الأمراالظاهريه [27] و كانوا بيعتبروا نفسهم أحق وأجدر بالحكم [28] لكنهم وافقوا على تنصيب الملك السعيد سلطان على مصر وملحقاتها كتكريم لأبوه المحبوب المتوفي و بسبب قوة و كترة المماليك الظاهريه. تولية الملك السعيد - وغيره من ولاد السلاطين بعد كده - ما كانش بسبب إيمان أمرا المماليك بمبدأ توريث الحكم، ولكن كات بغرض تنصيب سلطان مؤقت على تخت السلطنه لغاية ما تنتظم الأمور فيزيحه عن العرش أمير مؤهل للحكم فيقعد مكانه [20]. الظاهر بيبرس كان طبعاً بيدرك ده و قبل وفاته كتب وصيه لابنه الملك السعيد يحذره فيها من الأمرا الأكابر اللي حا يعتبروه مجرد عيل ، ونصحه باستعمال العنف ضد كل من يقف في طريقه ويهدد عرشه [19].

استمر الأمير بيلبك في نيابة السلطنه لكنه عيي و مات ، واُتهم الملك السعيد بإنه سمه بنصيحه من خاصكيته من الأحداث اللي كانوا صحابه و محاوطينه [29]، الأمير بيلبك كان راجل محنك في السياسه و له خبره كبيره في شؤون الحكم، فلما مات إبتدت أحوال الملك السعيد تضطرب وتختل [25][30].

تدخل الخاصكيه في الحكم

Mam knight 1.jpg

الملك السعيد عين الأمير " شمس الدين آقسنقر الفارقاني " نايب للسلطنه وكان راجل حازم جد فماطاقهوش صحاب الملك السعيد وقعدوا يكيدوا له و يقلبوا الملك السعيد عليه لغاية ما عزله وقبض عليه و حطه في السجن واتهان فيه إليه و قتلوه الخاصكيه بعد كده [31]. و راح معين الأمير " شمس الدين سنقر الألفي المظفري " [32] بدل آقسنقر، لكنه برضه ما كانش على هوى صحابه فقالوا للملك السعيد إنه مش من الظاهريه لكن من مماليك الملك المظفر قطز وأنه حا ينقلب عليه ويشيله من الحكم لو خلاه في نيابة السلطنه، فراح الملك السعيد عزله هو التاني وعين بداله الأمير " سيف الدين كوندك الساقي "، وده كان راجل من أصل مغولي و من الخاصكية [33]. واحد من الخاصكية إسمه " لاجين الزيني " سيطر على عقل الملك السعيد وكان له مشاكل مع كونداك و ما بيحبهوش فأدى الموضوع لحدوث إنقسام بين المماليك و العساكر و ضم كونداك شوية أمرا أكابر لصفه ضد عصبة لاجين الزيني [28].

الملك السعيد قعد يقدم المماليك الصغار بتوع خاصكيته على أكابر الأمرا، وقبض على الأمير جودي القيمري وده زعل الأمرا الصالحيه صحاب أبوه زي صهره سيف الدين قلاوون، وشمس الدين سنقر الأشقر، وعلم الدين سنجر، وبدر الدين بيسري وغيرهم [34]. وبعدين إتمادى في تصرفاته الغلط وقبض على الأمرا سنقر الاشقر وبيسري [35] ، و الإتنين دول كانوا من المقربين جداً لأبوه، و حطهم في سجن القلعة فزود غضب الأمرا الصالحيه عليه. و بعدين راح قابض على شويه من أمرا العشرات اللي كانوا تبع مماليك أبوه [30]. خاله الأمير بدر الدين محمد بركة خان راح لأخته أم السلطان، وقال لها : " ابنك أساء التدبير بقبضه على ناس زي الأمراء الأكابر دول، والمصلحة إنك ترديه للصح، وإلا حا يفسد نظامه وحا تقصر أيامه ". فلما الملك السعيد عرف اللي قاله خاله لأمه راح قابض عليه هو كمان . وبعدين سابه هو و الأمرا بعد ما أمه عنفته ولاطفته ، ولكن ده كان بعد ما كبرت عداوة الصالحيه ليه [28].

الأمرا فقدوا ثقتهم في الملك السعيد و خافوا من غدره بيهم ففكروا إنهم يسيبوا مصر و يروحوا الشام، لكنهم اتفقوا على إنهم يطلعوا له في قلعة الجبل ومعاهم مماليكهم وعساكرهم وأتباعهم، فطلعوا له بالمنظر ده و بعتوا يهددوه و يقولوا له : " إنت أفسدت الخواطر، وإتعرضت لأكابر الأمرا، فإما إنك ترجع عن اللي إنت فيه وإلا حايكون لنا معاك شأن ". لما سمع الملك السعيد الكلام ده خاف فقعد يلاطف الأمرا و إتنصل من أفعاله وأقسم لهم إنه مش في نيته إنه يضرهم [36].

في الغضون دي، أمر الملك السعيد بدفن جثمان أبوه الظاهر بيبرس في دمشق بدل ما يرجعه مصر، فاشترى نايب السلطنه في الشام " عز الدين أيدمر " دار العقيقي جوه باب الفرج جنب المدرسة العادليه و عملها مدرسه وبنى فيها قبة. و طلع من القاهرة الأمير " علم الدين سنجر " ( أبي خرص ) والطواشي " صفي الدين جوهر الهندي " و دخلوا دمشق، وإتشال جثمان الملك الظاهر من قلعة دمشق بالليل و إتحط في الجامع الأموي و إتصلى عليه، وبعد كده إتشال وإتدفن في القبة في المدرسه اللي اتبنت له [36].

السقوط

مملكة أرمينيه الصغرى ( قليقية ) كات هدف للمماليك بسبب تحالفها مع الصليبيين و المغول. في 1266 في عهد الظاهر بيبرس دمرها المماليك بقيادة الأمير قلاوون الألفي.

في شهر فبراير 1279 الملك السعيد حب يزور دمشق بعد ما إتمرد وخرج عن طاعته نايبها عز الدين أيدمر [37]، فخرج من مصر ومعاه أمه وأخوه الملك نجم الدين خضر والأمرا والعساكر. في دمشق لغى الملك السعيد المكوس السنويه اللي كان أبوه بيبرس فرضها على مزارع الشام بسبب الحرب ضد المغول. خاصكيته نصحوه إنه يبعد أكابر الامرا عنه، فطلب من الأميرين قلاوون الألفي وبيسري إنهم يروحوا على مملكة كيليكيا ( مملكة أرمينيا الصغرى ) عشان يشنوا غاره عليها. فطلعوا الأمرا على قليقيه على راس عشرتلاف عسكري [31] وهم غضبانين من الملك السعيد من تصرفه ده [38].

و الأمرا في كيليكيه قرر الملك السعيد مع خاصكيته إنهم يقبضوا عليهم لما يرجعوا و ياخدوا إقطاعاتهم و يوزعوها على نفسهم. الأمير كوندك نايب السلطنة كان مطلع على طلب الخاصكيه ورفض السماح لواحد منهم بأخد مبلغ كان الملك السعيد أمر إنه يديهوله فاتخانق لاجين الزيني والخاصكيه مع كوندك وأهانوه وطلبوا من الملك السعيد إنه يعزله فسمع كلامهم وعزله، فلما تم لهم اللي كانوا عايزينه راحوا لكوندك عشان يقبضوا عليه او يقتلوه لكن الأمير سنقر الأشقر أنقذه منهم. و لما رجع الأمراء من قليقيه راح لهم كوندك مع كام واحد من صحابه المغول وقابلهم عند المرج الأصفر وقالهم على اللي حصل من خاصكية الملك السعيد في حقهم وحقه، وقال لهم : " الملك السعيد ناوي يقبض عليكم لما ترجعوا مصر وانه مش حا يعتق أي واحد من الأمرا الكبار، و إدى أخبازكم لمماليكه الخاصكيه "، فغضب الأمرا أشد الغضب و أقسموا إنهم يتعانوا مع بعض لوضع حد للحاجات دي [39][40][41].

تمرد الأمرا

الأمرا بعتوا للملك السعيد يعرفوه إنهم في المرج الأصفر وقالوله إن الأمير كوندك إشتكى ليهم من لاجين الزيني شكاوي كتيره، وطلبوا منه إنه يبعتهولهم في المرج عشان يشوفوا إيه الموضوع . لكن الملك السعيد ما أبداش إهتمام بطلبهم، وبعت جواب للأمراالظاهريه اللي كانوا معاهم إنهم يسيبوهم و يروحوا له. لكن الجواب وقع في إيد كوندك فاخده ووراه للأمرا الصالحيه فسابوا المرج ومشيوا على طول و هم متفقين على إن الملك السعيد "أسرف وأفرط في سؤ الرأي وأفسد التدبير " [39].

الملك السعيد حس بالخوف من اللي حصل ، فبعت لهم الأمرا " سنقر الأشقر " و" سنقر الأستادار " عشان يقنعوهم بالرجوع. لكن الأمرا رفضوا يرجعوا فزاد خوف الملك السعيد، وإترددت الرسل بينه وبينهم لغاية ما طلبوا منه في الأخر إنه لازم يبعد خاصكيته وقالوله: " إبعد العيال الخاصكيه اللي لعبوا بدماغك، وطلعهم من عندك، وإحنا نيجي ونتفق معاك على المفيد " ، فما وافقش و كتب لهم إنه ما يقدرش يعمل كده [42] و بعت لهم أمه مع الامير " سنقر الأشقر " عشان تسترضيهم بس ما نجحتش في الوساطه [39][40] إكمنه رفض تاني إنه يبعد خاصكيته بعد ما صحابه قالوله : " كل اللي عايزين من إبعادنا عنك إنهم يتمكنوا منك ويعزلوك من الملك "[43].

الأمرا والعساكر طلعوا على مصر فنصحه الأمير علم الدين الحلبي إنه يلحقهم بسرعة و قاله : " المصلحه انك تلحقهم خطوة بخطوة و ما تخليهومش ياخدوا قلعة الجبل " [44]، فأخد بالنصيحه و طلع وراهم عشان يلحقهم قبل ما يوصلوا مصر، بس رجع دمشق بعد ما مقدرش يحصلهم و بعت أمه على الكرك، و لم عساكر دمشق وصفد وطرابلس و جاب شوية عرب من جبل نابلس و طلع بيهم على مصر [45][46].

حصار قلعة الجبل

في مصر، الأمرا " عز الدين أيبك الأفرم " نايب قلعة الجبل، و " أفطوان الساقى " و " بلبان الزربقى " و " لاجين البركخاى " قفلوا أبواب القاهره وحصنوا قلعة الجبل اللي الامير قلاوون بعد ما وصل القاهره عسكر جنبها تحت الجبل الأحمر. وطلب منهم قلاوون إنهم يفتحوا أبواب القاهره عشان العساكر تقدر تدخل وتروح بيوتها. فنزله الأمرا " عز الدين الأفرم " و " أقطوان " و " لاجين البركخاى " من القلعه عشان يكلموه و يعرفوا إيه اللي حصل، فإتقبض عليهم و إتفتحت أبواب القاهره فدخل بقية الأمرا والعساكر و حاصروا القلعه التي إتحصن جواها الأمير " بلبان الزربقى " [46]

الملك السعيد وصل بلبيس وهناك خانوه العساكر الشوام و العرب و سابوه و رجعوا دمشق [46]، و ما حدش فضل معاه غير المصريين و مماليكه و من الأمرا الكبار ما حدش فضل وياه غير سنقر الأشقر بس ، و حتى سنقر كمان فارقه عند المطريه. و اتمكن الملك السعيد من دخول قلعة الجبل من غير ماحد يشوفه بسبب الضباب اللى كان يوميها مالى الجو. و لما الأمرا عرفوا إنه دخل قلعة الجبل رجعوا و حاصروها تاني. ونزل الأمير " الزربقي " من القلعه وانضم للأمراء الثايرين بعد ما إتخانق ويا " لاجين الزيني "، وبدأ المماليك يتسربوا واحد ورا واحد من القلعه بما فيهم " لاجين الزيني " سبب المشاكل [47]، و إنضموا للأمرا [45][46].

طلع الملك السعيد بلكونة برج الرفرف و قعد ينادي على الأمرا : " يا أمرا ! أرجع لرأيكم، و مش حا أعمل غير اللي تقولوه". لكن ماحدش رد عليه [46].

استمر حصار قلعة الجبل اسبوع، و اشترك في الحصار ده عدد كبير من أكابر الأمرا بما فيهم أبو مراته سيف الدين قلاوون. وفي الأخر بعت الملك السعيد الخليفه الحاكم بأمر الله أحمد للأمرا يقولهم : " يا أمرا ! إيه غرضكم؟ " فرد الأمرا : " يخلع الملك السعيد نفسه من الملك، ونولي اخوه، لإن لأبوه أمانه في رقابينا إننا ما نقتلهوش، وان كان ما يصلح، نمشيه ع الكرك فيخلع نفسه، ويتوجه في دعة الله على الكرك، وهو آمن على نفسه وحريمه" [48][49].

الخلع

في 17 أغسطس 1279 إستسلم الملك السعيد لمطلب الأمرا وخلع نفسه [18]. وبعد أن أقسم إنه حا يقعد في الكرك، و مش حا يكاتب النواب ، وإنه مش حا يحاول يستميل العسكر، طلعوه طوالي على الكرك في صحبة الأمير " بيدغان الركني ". فكات مدة سلطنته من يوم وفاة أبوه الظاهر بيبرس ليوم خلعه سنتين وشهرين وتمن تيام [50].

بعد ما إترحل الملك السعيد على الكرك إقترح الامرا تنصيب الأمير سيف الدين قلاوون سلطان على مصر و توابعها لكن رفض و قالهم : " أنا ما خلعتش الملك السعيد طمعاً في السلطنة، والأولى إن الأمر ما يخرجش عن ذرية الملك الظاهر ". و ده لإن قلاوون كان مدرك أن معظم العسكر كانوا من الظاهريه [51] وإن القلاع كات في إيدين نواب الملك السعيد. و جابوا سُلامش أخو الملك السعيد، وكان لسه عيل صغير عنده بتاع سبع سنين و نصبوه سلطان، و عينوا الأمير " عز الدين الأفرم " نايب للسلطنه والأمير قلاوون أتابك والحاكم الفعلي للبلاد [52]. وبعد مية يوم، بعد ما قلاوون نظم نفسه وسيطر على زمام الأمور، عزل سُلامش و رحله هو كمان على الكرك بحجة إن الحكم ما يستقمش إلا براجل كامل، و بقى هو السلطان [51][53].

وفاته

في 14 مارس 1280م إتوفى الملك السعيد في الكرك وعمره بتاع عشرين سنة بعد ما جاتله حمى بعد ما وقع من ع الحصان و هو بيلعب الكورة [54][55]. ونقلت أمه جثمانه على مصر وإتدفن في القرافة الصغرى لكن اتقال كمان انه اتدفن فى تربة ابوه فى دمشق [56].

كان الملك السعيد شاب وسيم و شكله جميل [56]، و كان على النقيض من أبوه الجد بيميل لقعدات الفرفشه والشرب مع خاصكيته [18][19][34]، لكن المصريين كانوا بيحبوه لإنه كان إبن محبوبهم بيبرس، و إكمنه كمان كان معروف بالمودة والكرم وحب العدل وكرهه لسفك الدم [57]، المصريين زعلوا عليه جداً، و إتقهرت عليه مراته اللي كات بنت قلاوون، و عيطت عليه عياط جامد و فضلت مخلصه له و ما إتجوزتش بعده. قلاوون كمان بين حزن كبير على الملك السعيد و قعد مكتئب في صوان العزا اللي عملهوله في إيوان قلعة الجبل وصلى عليه صلاة الغايب [58]، مع إن المصريين العامه اتهموه بإنه سمه . الملك السعيد كان خلف ولد من محظيه قبل خلعه بشويه [57].

رنك وعملات الملك السعيد

دينار من عهد الظاهر بيبرس و ولاده

الرنك : الأسد.

بتبين عملات الملك السعيد أن الرسم الصح لاسمه هو : " بركة قان " مش " بركة خان ".

اتنقشت على عملات الملك السعيد أساميه وألقابه كده : الملك السعيد ناصر الدنيا والدين بركة قان قسيم امير المؤمنين .

و ظهر اسم وألقاب أبوه الظاهر بيبرس كده : " الملك الظاهر قسيم أمير المؤمنين ". و المقصود بأمير المؤمنين الخليفه العباسى اللي كان مقيم في القاهره [59][60].

ألقاب ومصطلحات مملوكية جت في المقاله :

  • أتابك : أمير الجيوش يعنى القائد العام للجيش. وده كان أكبر الامرا المقدمين بعد نايب السلطنه.
  • إقطاع : دخل الأمير أو المملوك من خراج أرض أو بلد.
  • خاصكيه : أقرب المماليك السلطانية للسلطان. وهما الحرس الشخصي للسلطان. وكانوا بيسوقوا المحمل المصري/ أو مماليك بينتموا لفئة واحده من المماليك بتحيط أمير كبير .
  • شعار السلطنة : تنظيم معين لموكب السلطان زي مشي مماليكه والأمرا بتوعه معاه ورفع رايات وسناجق سلطانية و حاجات زي كده.
  • نايب السلطنة : نايب السلطان في مصر و كات له صلاحيات السلطان و كان لقبه " كافل الممالك الشريفة الاسلامية الأمير الأمرى" و ده بيوضح سمو منصبه. و ده غير نواب السلطان بره مصر و دول كات مراكزهم أقل و يتلقوا أوامر من مصر يمشوها على الأماكن اللي كانوا بيحكموها زي الشام و الكرك وغيرها.

فهرست وملحوظات

  1. المقريزى، 2/107
  2. فيه مؤرخين بيعتبروا شجر الدر أول سلاطين الدوله المملوكيه. في الحالة دي يبقى السعيد بركه السلطان المملوكى السادس مش الخامس (قاسم, 22 ).
  3. ابن شداد،233
  4. الظاهر بيبرس خلف سبع بنات و خمس أولاد ( محمد بركة قان، وخضر، وسلامش، وولدين ماتوا صغيريين ). واحده من بناته اتجوزت السطان حسام الدين لاجين، و السعيد بركه اتجوز بنت المنصور قلاوون ما قلاوون يتسلطن. -( المقريزى،السلوك 2/107)
  5. ابن شداد،232
  6. الخطأ نقله شوية مؤرخين و دارسين مصريين وعرب معاصرين عن المؤرخ الأوروبي ستانلي لين-بول مؤلف كتاب " تاريخ مصر في العصور الوسطى " (1912). -( الشيال، 2/141).
  7. المقريزي : "وهو الملك السعيد ناصر الدين محمد بركة قان، وولد في صفر سنة ثمان وخمسين وستمائة بمنزلة العش، من بنت حسام الدين بركة خان بن دولة خان الخوارزمي ". -( المقريزى، 2/107 )
  8. ابن تغري : " سمي بركة خان على اسم جده لأمه بركة خان بن دولة خان الخوارزمي‏ " -( ابن تغري، سنة 675هـ)
  9. ابن تغري : " خاله كان الأمير بدر الدين محمد بركة خان بن دولة خان الخوارزمي " -( ابن تغري، سنة 675هـ)
  10. عز الدين بن شداد : ( المؤرخ المعاصر لبيبرس وصاحب كتاب " تاريخ الملك الظاهر ): " مولانا الملك السعيد ناصر الدين محمد بركة كان مولده بالعش، من ضواحي القاهرة، في صفر من سنة ثمان وخمسين وستماية، أمه بنت الأمير حسام الدين بركة خان بن دولة خان الخوارزمي اليمكي " -( عز الدين بن شداد 232 )
  11. ابن أيبك : "امه بنت الامير حسام الدين بركة خان الخوارزمي " - ( ابن ايبك 8/219 )
  12. بيبرس الدوادار: " وفيها توفيت والدة الملك السعيد وهى بنت حسام الدين بركة خان مقدم الخوارزمية الذى ذكرنا وصولهم إلى الديار المصرية وأخبارهم فى الأيام الصالحية النجمية " - ( بيبرس الدوادار 246 )
  13. المقريزى،السلوك، 2/10
  14. قلعة الجبل : مقر سلاطين المماليك في القاهرة و كات فوق جبل المقطم مكان مسجد محمد على و أطلال قلعة صلاح الدين.
  15. المقريزى،السلوك، 2/55
  16. ابن إياس، 1/331
  17. المقريزى،السلوك، 2/87
  18. ^ 18.0 18.1 18.2 18.3 شفيق مهدى, 89
  19. ^ 19.0 19.1 19.2 الشيال، 2/162
  20. ^ 20.0 20.1 قاسم، 113
  21. المقريزي،السلوك، 2/103
  22. أبو الفداء، 676هـ
  23. ابن إياس، 1/338
  24. ابن إياس، 1/337-338
  25. ^ 25.0 25.1 المقريزى، 2/108
  26. الأمرا والمماليك الصالحيه: أمرا ومماليك السلطان الأيوبي نجم الدين الصالح أيوب.
  27. الأمرا والمماليك الظاهري: أمرا ومماليك السلطان الظاهر بيبرس.
  28. ^ 28.0 28.1 28.2 المقريزى، 2/109
  29. بيحكي إبن أيبك الدواداري إن أم الملك السعيد سقته مشروب سكر ولمون مسموم لما راح لها يعزيها في وفاة جوزها الملك الظاهر و يهنيها بقعاد إبنها الملك السعيد على عرش مصر.- (ابن ايبك الدواداري، 8/210)
  30. ^ 30.0 30.1 ابن إياس، 1/343
  31. ^ 31.0 31.1 ابن أيبك الدواداري، 8/225
  32. الامرا والمماليك المظفريه : أمرا ومماليك السلطان الملك المظفر قطز
  33. ابن أيبك الدواداري، 8/225 و227
  34. ^ 34.0 34.1 قاسم، 114
  35. أبو الفداء 676هـ
  36. ^ 36.0 36.1 المقريزى، 2/110
  37. ابن إياس، 2/344
  38. المقريزى، السلوك، 2/113-114
  39. ^ 39.0 39.1 39.2 المقريزى، السلوك، 2/117
  40. ^ 40.0 40.1 ابن إياس، 1/344
  41. ابن أيبك الدواداري، 8/227
  42. ابن ايبك الدواداري، 8/228-227
  43. ابن تغري، سلطنة الملك السعيد محمد.
  44. ابن أيبك الدواداري، 8/228
  45. ^ 45.0 45.1 ابن إياس، 1/345
  46. ^ 46.0 46.1 46.2 46.3 46.4 المقريزى، السلوك، 2/118
  47. أبو الفداء،678هـ
  48. ابن أيبك الدواداري، 8/229
  49. المقريزى، 2/119
  50. المقريزى، السلوك، 2/119
  51. ^ 51.0 51.1 قاسم،114
  52. المقريزى، السلوك، 2/120-121
  53. المقريزى، 2/121
  54. المقريزى، السلوك، 2/126
  55. :كان للمماليك لعبة فروسيه تشبه رياضة " البولو " .-(السعداوي، 52)
  56. ^ 56.0 56.1 ابن إياس، 1/346
  57. ^ 57.0 57.1 ابن تغري، سلطنة الملك السعيد محمد
  58. المقريزى، 2/126
  59. شفيق مهدى, 90 و265
  60. بعد ما دمر المغول بغداد و إحتلوها وقتلوا الخليفة العباسى سنة 1258، السلطان الظاهر بيبرس أحيا خلافة عباسية اسميه في القاهره

المراجع

  • ابن إياس : بدائع الزهور في وقائع الدهور، تحقيق محمد مصطفى - جمعية المستشرقين الألمانية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1982.
  • ابن تغري: النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، دار الكتب و الوثائق القومية، مركز تحقيق التراث، القاهرة 2005
  • أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر ، القاهرة 1325هـ.
  • أبو بكر بن عبد الله بن أيبك الدواداري : كنز الدرر وجامع الغرر،المعهد الألماني للآثار الإسلامية، القاهرة 1971.
  • بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة، جمعية المستشرقين الألمانية، الشركة المتحدة للتوزيع، بيروت 1998.
  • جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الاسلامى) : تاريخ مصر الاسلامية, دار المعارف ، القاهرة 1966.
  • المقريزي : السلوك لمعرفة دول الملوك ، دار الكتب, القاهرة 1996.
  • المقريزى : المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والأثار، مطبعة الأدب, القاهرة 1968.
  • شفيق مهدى ( دكتور) : مماليك مصر و الشام, الدار العربية للموسوعات, بيروت 2008.
  • عز الدين بن شداد : تاريخ الملك الظاهر، دار نشر فرانز شتاينر، فيسبادن 1983.
  • قاسم عبده قاسم (دكتور) : عصر سلاطين المماليك - التاريخ السياسى و الاجتماعى, عين للدراسات الانسانية و الاجتماعية, القاهرة 2007.
Mameluke Flag unframed.png
شوف كمان
مسك قبله
المماليك
مسك بعده
الظاهر بيبرس مدة الحكم: حوالي سنتين سلامش