الدوله المملوكيه البرجيه

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
مآذنة جامع السلطان برقوق مؤسس الدوله البرجيه.

الدوله المملوكيه البرجيه ، او الدوله المملوكيه الشركسيه ( أو الجركسيه) ، هى الفرع التانى للدوله المملوكيه فى مصر ، بدأت بعد الدوله المملوكيه البحريه بعد سلطنة الظاهر برقوق اول سلاطين الدوله البرجيه فى مصر اللى استمرت من سنة 1381 لغاية غزو الاتراك العثمانيه و احتلالهم لمصر سنة 1517. اتسببت تمردات الشام و كترة غارات العربان و اعتداءتهم على القرى المصريه و بالتالى تدمير البنيه الزراعيه فى مصر و النزاعات بين الأمرا فى اضعاف الدوله. أخر السلاطين البرجيه كان السلطان الملحمى الأشرف طومان باى.

اسم

اتسمت بالدوله البرجيه لإن مماليكها كانوا بيسكنوا ابراج قلعة الجبل لكن فيه رأى تانى بيقول ان ابراج القلعه كانت للحراسه مش للسكن و انهم كانوا بيتنسبوا لقبيلة " برج " الشركسيه اللى بيتقال إن السلطان المنصور قلاوون اللى كان من المماليك البحريه كان فى الأصل منها. و بتتسمى شركسيه أو جركسيه لإن مماليكها كانوا من الشركس سكان المرتفعات الجنوبيه فى بلاد القبجاق ، و دى منطقه ما بين البحر الاسود و بحر قزوين. وقت الغارات و الحروب كانت بتتإسر منهم أعداد و اشترى السلطان قلاوون اعداد كبيره منهم و سكنهم فى قلعة الجبل عشان يبعدهم عن المماليك التركيين ( تركيين بمعنى عام مش اتراك تركيا )، و ادى مناصب لعدد منهم زى " السلحداريه " ( ماسك السلاح ) و " الجقمقداريه " ( المسئول عن هدوم السلطان )، " الجاشنكيريه " ( دواق أكل السلطان ) و " الأوشاقيه " ( مسئول ركوب السلطان للحصنه للمتعه و الرياضه). استخدام " البرجيه " اصح من " الشركسيه " لإن من جهه لفظ شركسيه بيشير لجنس مش لنظام سياسى و من جهه تانيه فيه سلاطين من اصول شركسيه حكموا فى فترة دولة المماليك البحريه.

سلاطين الدوله

جامع المؤيد فى القاهره تحفه عمرانيه من انجازات الدوله البرجيه.

حكم الدوله البرجيه خمسه و عشرين سلطان ، اتضمنوا الخليفه العباسى القاهرى " المستعين بالله العباس " و " قانصوه خمسمئه " اللى حكم تلت تيام بس.

اتميز عصر الدوله المملوكيه البرجيه بتولى عدد كبير من الأطفال للسلطنه و كان اصغرهم " شهاب الدين أبو السعادات " اللى كان عمره اقل من سنتين. الفتره اللى قعد فيها الاطفال على العرش بتتسمى " فترة حكم الأوصياء " ، و اتميز كمان بحصول تمردات كتيره فى الشام اللى بقت عاله على مصر و الدوله المملوكيه و كانت حصيلتها استنزاف مصر و اضعاف الدوله المملوكيه و توصيلها لنهايتها بعد ما استولى العثمانليه بالخيانات و المؤامرات على الشام سنة 1516 و على مصر نفسها بعد سنه.

سلاطين الدوله البرجيه بوجه عام ما كنش ليهم نفوذ مطلق فكانوا بيتعرضوا للخلع و كان المماليك بيتمردوا عليهم من وقت للتانى و يحاصروا القلعه و يهددوا السلطان لغاية ماساعات كان بيضطر يهرب زى ما حصل للسلطان " احمد بن اينال " و السلطان " قانصوه خمسمئه ". معظم السلاطين المعزولين كانوا اطفال كان ابهاتهم السلاطين قبل وفاتهم بيوصوا انهم يتسلطنوا ، فكان الأطفال السلاطين دول بيبقوا مجرد لعب فى ايدين الأوصياء. الوصى فى العاده كان الأتابك و كان بيقوى مركزه و ياخد الامرا فى صفه و يستولى ع السلطه الفعليه و يفضل يرتب و ينظم اوضاعه لغاية مايتمكن و يخلع السلطان الطفل زى ما حصل مع السلطان " يوسف بن برسباى ".

زى العاده كل سلطان جديد كان بيقوى مركزه و يثبت نفسه ع العرش عن طريق الإغداق على رجال الدوله و بالذات انصاره بالمنح و الهدايا و الإقطاعات و " نفقة البيعه " اللى كانت فلوس بتتصرف على رجالة الجيش كل واحد حسب رتبته.

الخليفه العباسى فى القاهره كان ضرورى اكمنه كان بيدى الموافقه للسلطان و بالتالى شرعية الحكم ، لكن رغم كده الخليفه كان مجرد شكل بيتحكم فيه السلطان و يقدر يخليه أو يعزله وقت ما يعوز. السلطان الظاهر برقوق عزل الخليفه " المتوكل على الله " و عين بداله " الواثق بالله " و السلطان اينال عزل الخليفه و سجنه كمان.

الدوله المملوكيه البرجيه كان ليها انجازات ثقافيه و عمرانيه فليها بينتمى المؤرخين ابن تغرى و ابن إياس ، و بيعتبر جامع المؤيد اللى بناه السلطان المؤيد شيخ من أجمل أثارات القاهره اللى بترجع لعصر الدوله البرجيه.

التحديات

التحديات العسكريه اللى واجهت دولة المماليك البحريه كانت أضخم بكتير من التحديات اللى واجهتها دولة المماليك البرجيه. البحريه حاربوا بنجاح الصليبيين و المغول فى نفس الوقت و ظهر منهم قواد كبار زى الظاهر بيبرس و قطز و قلاوون و الأشرف خليل و الناصر محمد بن قلاوون. بداية حكم البرجيين شافت تهديدات من المغول بقيادة تيمورلنك لكن الدوله كانت لسه عفيه و قدر الظاهر برقوق انه يواجه الموقف و يخلى تيمورلنك يخاف من مواجهة مصر.

خرج من بين الخمسه و عشرين سلطان برجى تسع سلاطين امتازوا بالقوه حكموا 130 سنه و هما :

الستاشر سلطان التانيين حكموا حوالى تسع سنين بس و هما : الخليفه المستعين بالله العباس و شهاب الدين أبو السعادات و الظاهر ططر و الصالح محمد و العزيز يوسف و المنصور عثمان و المؤيد أحمد و الظاهر بلباى و الظاهر تمربغا و أبو السعادات محمد و الظاهر قانصوه و العادل طومان باى و الأشرف طومان باى.

السلطان الأشرف برسباى كان من السلاطين البرجيه الاقويه و غزا قبرص و دمر مدنها كإنتقام ل وقعة اسكندريه اللى عملها ملك قبرص بيير دو لوزينان Pierre de Lusignan سنة 1365 ، لكن مع تفشى تمردات و مؤامرات الشام و تنافس الامرا و غارات العربان على القرى المصريه ضعفت الدوله البرجيه و بتتعرف الفتره دى اللى بتبدأ بالسلطان الناصر أبو السعادات محمد من سنة 1496 بفترة سلاطين الضعف و الفوضى.

فترة الضعف و الفوضى

الإمبراطوريه المملوكيه بعد ما اتوسعت و بقت قوه تهاب فى الشرق و الغرب ابتدت تتدهور. فترة حكم الناصر أبو السعادات اتسمت بالضعف و الاضطراب و فترة حكم قانصوه خمسمئه اللى خلفه زادت التمردات و النزاعات بين الأمرا اللى وصلت لدرجة ان الظاهر قانصوه اتأمر مع الأمرا على قتل ابن أخته " الناصر أبو السعادات " و حكم بعده و بعدين اتأمر عليه الامرا لغاية ما عزلوه هو كمان و نصبوا الأتابكى جان بلاط و بعدين العادل طومان باى و قانصوه الغورى ، و ده كان فى وقت بروز العثمانليه فى اسيا الصغرى فهاجموا الشام اللى كانت تابعه لمصر و قدروا يستولوا عليها بسبب قدراتهم العسكريه من جهه و الخيانات و المؤامرات اللى حصلت هناك من جهه تانيه. الشام فى فترة الدوله البرجيه بقت بتمثل عاله على مصر بسبب مشاكلها و تمرداتها و مؤامراتها و ضعفها فى مواجهة القوى الخارجيه.

غزا العثمانليه الشام و كالعاده خرج الجيش المصرى لحماية الشام زى ما كان بيحميها من المغول و الصليبيين على مر العصور الوسطى لكن المره دى فشل قانصوه الغورى فى منع استيلاء قوه خارجيه على الشام و استنزف الجيش المصرى فى معركة مرج دابق عشان يدافع عن الشام و مات من الصدمه وقت المعركه و مسك الأشرف طومان باى الحكم و عمل كل اللى قدر عليه عشان يحمى مصر اللى جيشها كان اتبدد فى الشام و جمع اللى قدر يجمعه من بقايا الجيش و حارب ببطوله اسطوريه بجيش صغير جداً عشان يمنع دخول الجيوش العثمانليه مصر ، لكن هو نفسه اتعرض فى الأخر للخيانه بعد ما غدر بيه شيخ من العربان دل العثمانليه على مكانه فقبضوا عليه و اعدموه و بكده انتهت الدوله البرجيه و الدوله المملوكيه بصفه عامه.

سقوط الدوله المملوكيه كان بكل المعايير كارثه كبيره فى تاريخ مصر ، احتل الاتراك العثمانليه مصر و نهبوها و قضوا على كل ما اتبقى من النهضه الحضاريه اللى اتميزت بيها مصر فى العصر المملوكى.

دون ابن إياس قصيده شعريه جميله و مؤثره عن سقوط الدوله المملوكيه بعد غزو العثمانليه لمصر ، بيقول مطلعها :

نوحوا على مصر لأمر قد جرى .:. من حادث عمت مصيبته الورى

سلاطين الدوله المملوكيه البرجيه

1382 - 1389 الظاهر سيف الدين برقوق ( فترة حكم اولى )

1389 - 1398 الظاهر سيف الدين برقوق ( فترة حكم تانيه )

1398 - 1405 الناصر فرج بن برقوق ( فترة حكم اولى )

1405 - 1406 المنصور عز الدين عبد العزيز

1406 - 1412 الناصر فرج بن برقوق ( فترة حكم تانيه )

1412 المستعين بالله العباس

1412 - 1421 المؤيد أبو نصر شيخ

1421 المظفر شهاب الدين أبو السعادات أحمد

1421 الظاهر سيف الدين ططر

1421 - 1422 الصالح ناصر الدين محمد

1422 - 1438 الأشرف سيف الدين برسباى

1438 العزيز جمال الدين أبو المحاسن يوسف

1438 - 1453 الظاهر أبو سعيد جقمق

1453 المنصور فخر الدين أبو السعادات عثمان

1453 - 1461 الأشرف أبو النصر اينال

1461 المؤيد أبو الفتح أحمد

1461 - 1467 الظاهر أبو سعيد خشقدم

1467 الظاهر أبو نصر بلباى

1467 - 1468 الظاهر أبو سعيد تمربغا

1468 - 1469 الأشرف أبو النصر قايتباى

1496 - 1497 الناصر أبو السعادات محمد ( فترة حكم أولى )

1497 الأشرف أبو النصر قانصوه خمسمئه

1497 - 1498 الناصر أبو السعادات محمد ( فترة حكم تانيه )

1498 - 1500 الظاهر أبو سعيد قانصوه

1500 - 1501 الأشرف أبو النصر جان بلاط

1501 العادل سيف الدين أبو النصر طومان باى

1501 - 1516 الأشرف أبو النصر قانصوه الغورى

1516 - 1517 الأشرف أبو النصر طومان باى

المراجع

  • ابن إياس: بدائع الزهور في وقائع الدهور (5 أجزاء)، تحقيق محمد مصطفى، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة.
  • ابن تغرى: النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة (16 جزء)، دار الكتب و الوثائق القومية، مركز تحقيق التراث، القاهرة 2005
  • البدر العينى ، الروض الزاهر فى سيرة الملك الظاهر " ططر " ، تقديم العلامه محمد زاهد الكوثرى، دار الانوار ، القاهره 1370هـ
  • بدر الدين العينى: عقائد الجمان في تاريخ أهل الزمان، تحقيق د. محمد محمد أمين، مركز تحقيق التراث،الهيئة المصرية للكتاب، القاهرة 1987.
  • جاستون ڤييت، القاهرة مدينة الفن و التجارة، عين للدراسات والبحوث الانسانية و الاجتماعية، القاهرة2008
  • جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الإسلامي): تاريخ مصر الإسلامية، دار المعارف، القاهرة 1966.
  • جمال الغيطانى: تجليات مصرية.. مآذن القاهرة،المصرى اليوم، مؤسسة المصرى اليوم للصحافة والنشر، عدد 1917، 12 سبتمبر 2009.
  • حمدى السعداوى، المماليك، المركز العربى للنشر، معروف أخوان للنشر والتوزيع، الأسكندرية.
  • المقريزى: السلوك لمعرفة دول الملوك (8 أجزاء)، دار الكتب، القاهرة 1996.
  • المقريزى: المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط والآثار (4 أجزاء)، مطبعة الأدب، القاهرة 1968.
  • شفيق مهدى (دكتور): مماليك مصر والشام، الدار العربية للموسوعات، بيروت 2008.
  • علاء طه رزق، دراسات في تاريخ عصر سلاطين المماليك،ع ين للدراسات والبحوث الانسانية و الاجتماعية، القاهرة2008
  • قاسم عبده قاسم (دكتور): عصر سلاطين المماليك - التاريخ السياسى والاجتماعى، عين للدراسات الإنسانية والاجتماعية، القاهرة 2007.
  • القلقشندى: صبح الأعشى في صناعة الإنشا (15 جزء)، دار الفكر، بيروت.
  • Doris Behrens, Cairo of the Mamluks, I.B. Tauris, London, New York 2007 ISBN 978-1-84511-549-4