الناصر محمد بن قلاوون (فترة حكم اولى)

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير

الملك الناصر ناصر الدين محمد بن قلاوون [1]، ( إتولد في القاهرة سنة 1285 - إتوفى في القاهرة سنة 1341 ). تاسع سلاطين الدولة المملوكية البحرية [2]. إتلقب بـأبو المعالي [3] و أبو الفتح [4].

قعد على عرش مصر تلت مرات، من 1293 لحد 1294، و من 1299 لحد 1309، و من 1309 لغاية وفاته سنة 1341. من أعظم و أبرز اللي حكموا مصر . دخل في حروب ضد الصليبيين و المغول و قضى على عنف العربان و قطعهم للطريق جوه مصر، و عمل إصلاحات داخليه كبيره و حارب الفساد. في فترة حكمه التالته مصر إتمتعت بإستقرار و شافت نهضة حضاريه كبيره وحركة عمران واسعه ما شافتهاش من أيام الفراعنه. حول مصر لدوله غنيه متقدمه و متطوره لها مكانه دوليه كبيره بيخطب ودها كل ملوك الأرض أياميها.

قال عنه المؤرخ ابن إياس : " لم يل من أبناء الملوك قاطبة مُلك مصر أعظم من الملك الناصر محمد " [5].

الدوله المملوكيه فى أكبر توسع ليها

نشإته

إتولد ناصر الدين محمد في القاهره في قلعة الجبل في 24 مارس سنة 1285 [6] و كان أصغر ولاد السلطان المنصور قلاوون ، و أخو السلطان الأشرف خليل. أمه كان إسمها " أشلون خاتون " و دي كات بنت الأمير المغولى " سكناى بن قراجين بن جيغان " [7]، اللي جه مصر مع أخوه " قرمشي بن قراجين " سنة 1276، أيام السلطان الظاهر بيبرس [8]، و إتجوزها السلطان قلاوون بعد ما إتوفى أبوها وخلف منها أخر ولاده ناصر الدين محمد، وكات مراته الوحيدة يوم وفاته [9].

نشأ الناصر محمد في قلعة الجبل، مقر السلاطين في القاهره بين الأمرا والنبلا و أكابر الدوله، أمير إبن سلطان مرموق و أميره و أخو سلطان هز الدنيا. البيئه اللي نشأ فيها الناصر كات لها أثر كبير على شخصيته وطباعه بعد ما كبر، كان تولورانسي متفتح فيه عزة نفس، و كان بيحب يصرف ببذخ على المشاريع العمرانيه الضخمه و الميادين و الجناين الفخمه، و كان بيهوى عمل الإحتفالات و الإستعراضات المبهره [10]. من انجازاته العمرانيه الميدان الناصرى اللى اتبنى عليه حى جاردن سيتى فى القاهره.

تنصيبه

محراب جامع الناصر محمد فى قلعة الجبل - القاهرة

بعد ما اغتيل الأشرف خليل فى ديسمبر 1293 اتفق الامرا على انهم ينصبوا اخوه الصغير ناصر الدين محمد ، و انهم ما يذيعوش خبر وفاة الأشرف لغاية ما يقعد ناصر الدين على عرش مصر و تستقر الامور ، و بخطه عملهاالأمير سنجر الشجاعى بعتوا جواب للأمرا فى الشام مكتوب على لسان الأشرف انه عين اخوه الملك الناصر محمد نايب و ولى عهد ليه عشان لما يروح يحارب عدو يبقى فيه حد مكانه. و طلب الامرا من امرا الشام انهم يبايعوا الناصر و يخلوا الناس يبايعوه ، و انهم يخلوا اسمه يتقال مع اسم الأشرف فى الخطبه. فعمل امرا الشام زى ما اتقالهم ، و فى الخطبه اتذكر اسم الاشرف خليل و معاه اسم الملك الناصر محمد ، وفضل الموضوع ماشى على كده لغاية ما وصلهم مرسوم من مصر يأمرهم بالخطبه للملك الناصر بس و يترحموا على ابوه المنصور قلاوون و اخوه الأشرف خليل [11].

الأمرا جابوا الناصر محمد و كان وقتها صغير عنده تسع سنين و قعدوه ع العرش و نصبوه سلطان ، و خلوا معاه الأمير زين الدين كتبغا نايب للسلطنه و الأمير سنجر الشجاعى مدبر للدوله ن و الأمير بيبرس الجاشنكير استادار [12] ، وبكده بقى السلطان الصغير مجرد سلطان زينه و لعبه فى ايدين كتبغا والشجاعى اللى بقم الحكام الحقيقيين.

صراع الشجاعى و كتبغا

كتبغا كان فى الاصل محارب مغولى.

كتبغا اللى كان راجل من اصل مغولى و الشجاعى ما كانوش بيطيقوا بعض و كانوا بينافسوا بعض و بعد تنصيب الناصر زادت منافستهم و قعدت علاقتهم ببعض تدهور اكتر و اكتر. الشجاعى بعد ما لقى نفسه مهيمن على امور الدوله و فى ايده سلطان صغير جه فى دماغه انه يستولى على الحكم ، و ينصب نفسه سلطان ، لكن كتبغا كان عقبه فى طريقه ، فقعد يوقع بين الامرا و كتبغا و يفرق فى هدايا و فلوس على المماليك البرجيه و يغريهم بقتل الأمرا بتوع كتبغا عشان يبقى مالهوش عضد فيقدر عليه [13]. لما عرف كتبغا بخطة الشجاعى راح لامم المغول ولاد جنسه اللى كانوا عايشين فى القاهره على شوية اكراد شهرزوريه و حاصر قلعة الجبل [14][15] [16] و قطع عنها المايه [17].

اتقلبت الدنيا فى القاهره و حصلت معارك بين انصار الشجاعى و انصار كتبغا انتهت بخسارة الشجاعى و وقع الشجاعى فى مصيده بعد ما طلعت أم الناصر محمد من القلعه و كلمت كتبغا من فوق السور عشان تعرف ايه الموضوع و هما بيتخانقوا على ايه و اذا كانوا عايزين يشيلوا ابنها ، فأكد لها كتبغا ان الموضوع ما يخصش ابنها و انه عركه بينه و بين الشجاعى بس و قالها : " و الله لو فضل من ولاد استاذنا ( يعنى السلطان قلاوون ) بنت عميه ما خرجنا الملك من ايديها ، احنا بس عايزين نمسك الشجاعى اللى عمال يرمى بينا فتن " [18]. وبكده اطمئنت ام الناصر على ابنها و راحت قافله ابواب القلعه و متربساها فلقى الشجاعى نفسه فى موقف ما يتحسدش عليه و هو محصور بين ابواب القلعه المقفوله و عسكر كتبغا [19]. و شويه شويه لقى مماليكه عمالين يهربوا و ينضموا لكتبغا. فى الموقف ده ما لقاش الشجاعى غير انه يسلم و يطلب الأمان من كتبغا لكن كتبغ رفض يديه الأمان ، فعاز يدخل القلعه عشان يشوف له حل مع السلطان لكن و هو داخل القلعه اتقتل [20]. أو وهو خارج بعد ما قابل السلطان السلطان اللى قاله: " يا عمى ، أنا اديك نيابة حلب ، اخرج و ابعد عنهم واستريح من الحال ده كله" [21]. بعد ما اتقتل الشجاعى اتفتحت ابواب القلعة و دخل كتبغا و الامرا بتوعه طلعوا اتباعهم اللى كان الشجاعى ساجنهم جوه. كتبغا طوالى ابعد المماليك البرجيه اللى ناصروا الشجاعى من القلعه و نقلهم لمعسكرات بعيده عن القلعه وسجن كام واحد منهم مع أمرة الشجاعى، و كان بيبرس الجاشنكير من ضمنهم ، و اتعين الأمير تاج الدين بن الصاحب وزير مكان الشجاعى [22] ، و اتنهبت ممتلكات الشجاعى و اتقبض على نوابه فى الشام [23].

ظهور لاجين فى القاهره و خلع الملك الناصر

حسام الدين لاجين نفى الناصر محمد على الكرك.

شويه و ظهر حسام الدين لاجين فجاءه فى القاهره. لاجين كان هربان و مختفى مع الأمير قرا سنقر بعد ما اشتركوا هما الاتنين فى قتل الاشرف خليل. لما المماليك البرجيه ، و دول المماليك الاشرفيه بتوع الاشرف اللى طلعهم كتبغا من القلعه ، سمعوا ان لاجين ظهر فى القاهره و ما اتقبضش عليه طلعوا فى الشوارع ثايرين و بيطالبوا بمعاقبة لاجين اللى شارك فى قتل استاذهم الاشرف. كتبغا بعت لهم العسكر و قبض عليهم و سجنهم و اعدم كام واحد منهم. و بكده ، بعد ما خلص من الشجاعى و المماليك الأشرفيه ، لقى كتبغا نفسه الراجل الاول فى مصر من غير منازع ، و قدر لاجين يقنعه بإنه لازم يزيح السلطان الناصر من على العرش قبل ما ينتقم منه المماليك الأشرفيه أو الملك الناصر نفسه بعد ما يكبر ، فراح كتبغا لامم الامرا فى دار النيابه ، و قالهم ان ناموس الدوله انخرق و حرمة الدوله ما تمش بسلطان صغير فى السن زى الناصر محمد ، فوافقوه الامرا و بايعوه سلطان على مصر فقعد على العرش و عين لاجين نايب ليه.

كتبغا سكن السلطان المخلوع الناصر محمد هو و امه فى جناح فى القلعه ، وبكده انتهت اول فتره حكم فيها الملك الناصر و اللى ما عملش فيها حاجه تذكر لكن اديته خبره نفعته بعد ما كبر و بقى من اكبر سلاطين مصر. كتبغا حكم مصر حوالى سنتين لغاية ما لاجين خلعه. و بعد لاجين ما اتسلطن سنة 1296 نفى الناصر محمد على الكرك بعد ما قاله : " لو كنت عارف انهم حا يخلوك سلطان و الله لكنت سيبت لك الملك ، لكن هما مش حا يخلوه ليك. أنا مملوكك و مملوك ابوك ، احافظ لك على الملك ، و انت دلوقتى تروح على الكرك لغاية ما تترعرع و تترجل و تبقى عندك خبره ترجع لملكك " و اشترط عليه انه لما يرجع يبقى يعينه نايب على دمشق و ما يقتلهوش ، فساب الناصر محمد مصر و راح على الكرك بعد ما اتعاهدوا على كده [24][25]. لكن فى سنة 1299 اتقتل لاجين بعد ما حكم حوالى تلت سنين و رجع الناصر محمد مصر و حكمها للمره التانيه.

شوف : الناصر محمد بن قلاوون (فترة حكم تانيه)

Mameluke Flag unframed.png
شوف كمان
مسك قبله
المماليك
مسك بعده
الأشرف خليل مدة الحكم: سنتين زين الدين كتبغا

فهرست وملحوظات

  1. المقريزى، السلوك 2/442
  2. فيه مؤرخين بيعتبروا شجر الدر أول سلاطين الدوله المملوكيه. في الحاله دي يبقى الناصر محمد السلطان المملوكي العاشر مش التاسع (قاسم, 22 ).
  3. المقريزى، السلوك، 2/442
  4. ابن بطوطة، 55
  5. ابن إياس، 1/486
  6. قلعة الجبل : مقر سلاطين الدوله المملوكيه في القاهره، و كانت فوق جبل المقطم مكان جامع محمد على و أطلال قلعة صلاح الدين.
  7. المقريزي، 3/301
  8. Amitai-Preiss, p. 165
  9. المقريزى، 163 و 2/217 و 3/301
  10. شفيق مهدى، 98
  11. المقريزى، 2/250-249
  12. ابن إياس، 1/378
  13. ابن إياس، 1/381
  14. المقريزى, السلوك, 2/253
  15. ابن تغرى, سلطنة الملك الناصر محمد
  16. الشهرزورية كانوا طايفه من الأكراد الهربانين من منطقة مابين النهرين بعد ما اجتاحها جيش هولاكو سنة 1258 ( المقريزى, السلوك, 1/500)
  17. ابن إياس، 1/382
  18. ابن إياس، 1/382
  19. المقريزى، 2/254-253
  20. المقريزى، 2/254
  21. ابن إياس، 1/383
  22. ابن إياس، 1/385
  23. المقريزى, السلوك,2/255-252
  24. المقريزى،السلوك، 2/282
  25. الشيال، 2/179

المراجع

  • ابن إياس : بدائع الزهور في وقائع الدهور (6 أجزاء), تحقيق محمد مصطفى، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1982
  • ابن إياس : بدائع الزهور في وقائع الدهور (ملخص), مدحت الجيار (دكتور), الهيئة المصرية العامة للكتاب, القاهرة 2007.
  • ابن بطوطة : رحلة ابن بطوطة المسماة تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، دار الكتب العلمية، بيروت 1992.
  • ابن تغرى: النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، دار الكتب و الوثائق القومية، مركز تحقيق التراث، القاهرة2005،
  • أبو بكر بن عبد الله بن أيبك الدواداري : كنز الدرر وجامع الغرر، ( 9 اجزاء) مصادر تأريخ مصر الإسلامية ،المعهد الألماني للآثار الإسلامية، القاهرة 1971.
  • أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر ، القاهرة 1325هـ.
  • بدر الدين العيني: عقائد الجمان في تاريخ أهل الزمان، تحقيق د. محمد محمد أمين، مركز تحقيق التراث،الهيئة المصرية للكتاب، القاهرة 1987.
  • بيبرس الدوادار ، زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة، جمعية المستشرقين الألمانية، الشركة المتحدة للتوزيع، بيروت 1998
  • جاستون فييت : القاهرة مدينة الفن والتجارة ، ترجمة د. مصطفى العبادي، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والإجتماعية، القاهرة 2008
  • جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الاسلامى) : تاريخ مصر الاسلامية, دار المعارف ، القاهرة 1966.
  • رشيد الدين فضل الله الهمذاني : جامع التواريخ، تاريخ غازان خان، الدار الثقافية للنشر، القاهرة 2000
  • رشيد الدين فضل الله الهمذاني : جامع التواريخ، الإيلخانيون، تاريخ هولاكو ، دار إحياء الكتب العربية
  • رشيد الدين فضل الله الهمذاني : جامع التواريخ، الإيلخانيون، تاريخ أبناء هولاكو من آباقاخان إلى كيخاتوخان ، دار إحياء الكتب العربية
  • محيي الدين بن عبد الظاهر : تشريف الأيام والعصور في سيرة الملك المنصور، تحقيق د. مراد كامل، الشركة العربية للطباعة والنشر، القاهرة 1961.
  • عبد الرحمن الجبرتى : تاريخ عجائب الأثار في التراجم والأخبار، دار الجيل، بيروت.
  • حمدى السعداوى : صراع الحضارات - المماليك، المركز العربى للنشر، الأسكندرية
  • علاء طه رزق (دكتور): دراسات في تاريخ عصر سلاطين المماليك، عين للدراسات و البحوث الإنسانية و الإجتماعية، القاهرة 2008.
  • المقريزي : السلوك لمعرفة دول الملوك ، دار الكتب, القاهرة 1996.
  • المقريزي : المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط و الأثار, مطبعة الأدب, القاهرة 1968.
  • قاسم عبده قاسم (دكتور) : عصر سلاطين المماليك - التاريخ السياسى و الاجتماعى, عين للدراسات الانسانية و الاجتماعية, القاهرة 2007.
  • القلقشندى : صبح الأعشى في صناعة الإنشا ، دار الفكر، بيروت.
  • شفيق مهدى (دكتور) : مماليك مصر و الشام, الدار العربية للموسوعات, بيروت 2008.
  • بسام العسلي : الظاهر بيبرس و نهاية الحروب الصليبية القديمة، دار النفائس ، بيروت 1981
  • Amitai-Preiss, Reuven, Mongols and Mamluks: The Mamluk-Ilkhanid War, 1260-1281 ، Cambridge

University Press 2004 ISBN 0-521-52290-0

  • Curtin, Jeremiah,The Mongols, A History,Da Capo Press 2003 ISBN 0-306-81243-6
  • Demurger, A, The Last Templar: The Tragedy of Jacques de Molay, Profile Books Limited 2005
  • Doris Behrens, Cairo of the Mamluks, I.B. Tauris, London, New York 2007 ISBN 978-1 84511-549-4
  • Kurkjian, Vahan M ، A story of Armenia, Armenian General Benevolent Union of America 1958
  • Rieley-Smith,Jonathan, The Oxford Illustrated history of The crusades,Oxford University Press 2001 ISBN 0-19-285428-3
  • The Flower of Histories of the East : compiled by Het'um the Armenian of the Praemonstratensian Order, translated by Glenn Burger ، Toronto 1988


Smallsword.jpg