يعاقبة
يعاقبه أو يعقوبيه إسم بيتقال نسبه ليعقوب عن المسيحيين المصريين ، اللى بينتموا للكنيسه المصريه المونوفيزيه ( الكنيسه القبطيه الارتودكسيه ) [1] ، اللى بيترأسها بابا الإسكندرية و بطريرك الكرازة المرقسية ( حالياً قداسة البابا شنوده التالت )، و لهم مذهب بيقول ان المسيح هو الرب جوهر واحد من جوهرين، أو طبيعه واحده من طبيعتين : واحده الاهيه و التانيه انسانيه ، بس متحدين زى النفس و البدن ( مونوفيزيه ).
فى مجمع خلقدونيا المسكونى سنة 451 حصل نزاع و مشاحنات بين الكنيسه المصريه ( اليعقوبيه المونوفيزيه ) اللى بتؤمن بإن المسيح له طبيعه واحده و كنيسة بيزنطه (الملكانية) اللى بتؤمن بإن المسيح له طبيعتين. الصراع خد شكل دينى لكن خلفيته كانت سياسيه و بيرتبط بالوطنيه المصرية و فخر المصريين بكرازتهم المرقسيه، و محاولتهم مقاومة البيزنطيين ، و رفضهم ان كنيستهم تبقى مجرد تابع لبيزنطه. قاد البطريرك ديسقورس الجانب المصرى فى مجمع خلقدونيا و انتهى الموضوع بتكاتف بيزنطه و روما ضده و طلعوا قرارات بحرمانه و ابعاده عن كرسى الكرازه المرقسيه، و من ساعتها حصل انفصال بين الكنايس الأوروبيه فى روما و قسطنطينيه من ناحيه و الكنيسه المصريه من ناحيه.
لما وصلت الأخبار اسكندريه هاج المصريين و هاجموا الحاميه البيزنطيه. لكن بيزنطه قدرت تفرض " برتارس " بطريرك ملكانى على كرسى اسكندريه. لكن بعد موت الامبراطور البيزنطى ماركيانوس هجم المصريين على البطريرك " برتارس " الخلقدونى الملكانى فى صحن الكنيسه و قتلوه، و اتولى تيموثاوس التانى ( تيماناوس ) البطريركيه و كان أول يعقوبى يتولاها و فضلت اليعقوبيه هى المذهب الوطنى للمصريين تحت قيادة بطريرك مصرى.
بعكس المسيحيين الملكانية ( الروم الكاتوليك و الروم الأورتودوكس )، غالبية اليعاقبه فى مصر ، و هم أغلبية مسيحيين مصر ، من أصول مصريه، و فى القرون الوسطى لعب اليعاقبه دور كبير فى نقل الفلسفه اليونانيه للغه العربيه و بكده كان ليهم دور كبير فى الحضاره اللى راجت الشرق الأوسط فى العصور الوسطى.
فى العصور الوسطى كان لليعاقبه فى مصر حوالى 83 دير قدام 3 للملكانيين، و عدد كبير من الكنايس فى القاهرة و نواحى مصر من اشهرها الكنيسه المعلقه و كنيسة بوسرجه. القلاية فى مصر المدينه جنب كنيسة المعلقه المعروفه بقصر الشمع (حصن بابليون) كانت مجمع كبار رهبان مصر و العلما المسيحيين اليعاقبة.
اليعاقبه موجودين كمان فى اثيوبيا.
- شوف كمان : ليستة بطاركة اسكندريه
المحتويات |
[تعديل] المقريزى و اسم اليعاقبه
المؤرخ المقريزى لخص الاسباب اللى ممكن تكون ورا التسميه، فقال انه بيتقال ان البطريرك ديوسقوروس كان فى الأصل اسمه " يعقوب " قبل مايبقى بطريرك وانه و هو فى المنفى بعد مجمع خلقدونيا كان بيكتب لأتباعه إنهم يثبتو على أمانة المسكين المنفى " يعقوب". و كمان اتقال ان " يعقوب " كان اسم تلميذ لديوسقوروس كان بيبعته لأتباعه و هو فى المنفى. و قال نظريه تالته بإن " يعقوب " ده كان تلميذ لساويرس بطريرك انطاكيا اللى كان على مذهب ديوسقوروس و انه كان بيبعته للأتباع عشان يثبتو على مذهب ديوسقوروس.السبب الرابع الممكن على حد قول المقريزى ان " يعقوب " كان راجل ناسك زاهد فكان بيتسمى " يعقوب البرادعى " و كان بيطوف فى البلاد و بيروج لمذهب ديوسقوروس.
[تعديل] رأى منسى يوحنا فى اصل اسم اليعاقبه
فى كتابه " تاريخ الكنيسة القبطية " شرح القسيس المؤرخ منسى يوحنا إن المؤرخين اللاتين و البيزنطيين ذكرو ان اصحاب المذهب المونوفيزى ( الطبيعه الواحده ) عازو يكرمو يعقوب البرادعى عن طريق تسمية نفسهم يعاقبه على اسمه و عشان كده سمى الخلقدونيون (المسيحيين اللاتين و البيزنطيين ) الكنيسه القبطيه بالكنيسه اليعقوبيه و اتباعها باليعاقبه ، و ان ده - فى رأيه - كلام مش مظبوط لإن مفيش علاقه بين يعقوب البرادعى و الكنيسه القبطيه و عمره ما بشر فى مصر رغم انه بشر فى اماكن و بلاد تانيه.
بيعتقد منسى يوحنا ان الخلقدونيين سمو الكنيسه القبطيه باليعقوبيه عشان ينتقمو من تسمية المصريين ليهم بالملكانيه مع ان تسمية " ملكانيه " ما كانتش تسميه غلط بعد ما انحازت الكنيسة اللاتينيه لصف الامبراطور البيزنطى فى المذهب و السياسه. و بيقول ان اول واحد استخدم اسم " يعاقبه " كان افتيخوس بطريرك الملكيين فى القرن العاشر لكن سمى بيه السريان اللى كانو تابعين رسمى ليعقوب البرادعى ، و لما انتشرت كتابات افتيخوس بين الافرنج و شاف مؤرخين منهم ان تعاليم الاقباط مابتختلفش عن تعاليم السريان بقو يسمو الاقباط يعاقبه.
بيقول منسى يوحنا ان المؤرخين دول جايز سمو الاقباط يعاقبه عن طريق السهو او الجهل لكن اتسببو فى ان كتاب اقباط انجرو ورا التسميه و بقم هما كمان يسمو الاقباط " يعاقبه " زى ما عمل ابن العسال و ابو دقن اللى ذكر ان التسميه دى وصلت الاقباط من ابو الاسباط كإتمام لنبؤة الملاك جبريل للعدرا مريم بإن اللى حايتولد منها " يملك بيت يعقوب للأبد " ، و ذكر المقريزى ، و هو مسلم ، كذا رأى ، زى ان اصحاب مرقيان سمو اتباع ديوسقروس اليعاقبه أو اليعقوبيه و بعدين الاسم شمل الكل ، او ان ديوسقروس كان اسمه يعقوب قبل ما يبقى بطريرك ، و قصص غير دى. بيقول منسى يوحنا ان سبب تسمية الخلقدونيين بالملكيين متفق عليه بين المؤرخين على عكس موضوع تسمية يعاقبه اللى اختلف المؤرخين فى معرفة سببه [2].
[تعديل] فهرست وملحوظات
- ↑ حسين فوزى ، 159
- ↑ منسى يوحنا، 274-275
[تعديل] المراجع
- حسين فوزى : سندباد مصرى، جولات فى رحاب التاريخ، دار المعارف، القاهرة 1990.
- المقريزي : المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط و الأثار, مطبعة الأدب، القاهرة 1968.
- القلقشندى : صبح الأعشى في صناعة الإنشا ، دار الفكر، بيروت 1988.
- منسى يوحنا : تاريخ الكنيسة القبطية، مكتبة المحبه ، القاهره 1983.
- الموسوعة الثقافية، مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر، القاهرة - نيويورك 1972.