احمد شوقي

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
Ahmedshawqi.jpg

احمد شوقي علي احمد شوقي بك(16 اكتوبر 1868[1] - 14 اكتوبر 1932) ، شاعر مصري يعد من أعظم شعراء العربية فى جميع العصور حسبما ذكر ذلك فى قاموسه الشهير (قاموس المورد) لقب بـ "امير الشعراء".

حياته[تعديل]

احمد شوقي مع الزعيم المصري سعد زغلول.

"ولد احمد شوقي بحي الحنفي بالقاهرة فى 20 رجب 1287 هـ / 16 اكتوبر 1870م) لأب کردي وأم من اصول ترکية وشرکسية [2]، وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة فى قصر الخديوي اسماعيل، وعلى جانب من الغنى والثراء، فتكفلت بتربية حفيدها ونشأ معها فى القصر، ولما بلغ الرابعة من عمره التحق بكُتّاب الشيخ صالح، فحفظ قدرًا من القرآن وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائية، وأظهر فيها نبوغًا واضحًا كوفئ عليه بإعفائه من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على لسانه.

وهو فى الخامسة عشرة من عمره التحق بمدرسة الحقوق سنة (1303هـ = 1885م)، وانتسب الى قسم الترجمة الذي قد أنشئ بها حديثًا، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر استاذه الشيخ "محمد البسيوني"، ورأى فيه مشروع شاعر كبير"

ثم بعد ذلك سافر الى فرنسا على نفقة الخديوي توفيق، "وقد حسمت تلك الرحلة الدراسية الأولى منطلقات شوقي الفكرية والإبداعية. وخلالها اشترك مع زملاء البعثة فى تكوين (جمعية التقدم المصري)، التي كانت احد أشكال العمل الوطني ضد الاحتلال الإنكليزي. وربطته حينئذ صداقة حميمة بالزعيم مصطفى كامل، وتفتّح على مشروعات النهضة المصرية.

طوال إقامته بأوروبا، كان فيها بجسده بينما ظل قلبه معلقًا بالثقافة العربية وبالشعراء العرب الكبار وعلى رأسهم المتنبي. ولذا، ظل تأثره بالثقافة الفرنسية محدودًا، ولم ينبهر بالشعراء الفرنسيين الرمزيين والحداثيين أمثال رامبو وبودلير وفيرلين الصاعدين آنذاك. "

نلاحظ أن فترة الدراسة فى فرنسا وبعد عودته الى مصر كان شعر شوقي يتوجه نحو المديح للخديوي عباس، الذي كان سلطته مهددة من قبل الإنجليز، ويرجع النقاد التزام احمد شوقي بالمديح للاسرة الحاكمة الى عدة اسباب منها أن الخديوي هو ولي نعمة احمد شوقي وثانيا الاثر الديني الذي كان يوجه الشعراء على أن الخلافة العثمانية هى خلافة اسلامية وبالتالي وجب الدفاع عن هذه الخلافة.

لكن هذا أدى الى نفي الشاعر من قبل الإنجليز الى إسبانيا 1915 وفي هذا النفي اطلع احمد شوقي على الادب العربي والحضارة الأندلسية هذا بالإضافة الى قدرته التي تكونت فى استخدام عدة لغات والاطلاع على الاداب الأوروبية، وكان احمد شوقي فى هذه الفترة مطلع على الأوضاع التي تجري فى مصر فأصبح يشارك فى الشعر من خلال اهتمامه بالتحركات الشعبية والوطنية الساعية للتحرير عن بعد وما يبث شعره من مشاعر الحزن على نفيه من مصر، ومن هنا نجد توجها اخر فى شعر احمد شوقي بعيدا عن المدح الذي التزم به قبل النفي، عاد شوقي الى مصر سنة 1920.

فى عام 1927 بويع شوقي من شعراء العرب كافة على أنه اميرا للشعر، وبعد تلك الفترة نجد تفرغ شوقي لمسرح الشعري حيث يعد الرائد الاول فى هذا المجال عربيا ومن مسرحياته الشعرية "مصرع كيلوبترا" وقمبيز ومجنون ليلى.

شعره[تعديل]

تمثال احمد شوقي فى روما، ايطاليا.

منح الله شوقي موهبة شعرية فذة، وبديهة سيالة، لا يجد عناء فى نظم القصيدة، فدائمًا كانت المعاني تنثال عليه انثيالاً وكأنها المطر الهطول، يغمغم بالشعر ماشيًا او جالسًا بين اصحابه، حاضرًا بينهم بشخصه غائبًا عنهم بفكره؛ ولهذا كان من أخصب شعراء العربية؛ إذ بلغ نتاجه الشعري ما يتجاوز ثلاثة وعشرين الف بيت وخمسمائة بيت، ولعل هذا الرقم لم يبلغه شاعر عربي قديم او حديث.

كان شوقي مثقفًا ثقافة متنوعة الجوانب، فقد انكب على قراءة الشعر العربي فى عصور ازدهاره، وصحب كبار شعرائه، وأدام النظر فى مطالعة كتب اللغة والأدب، وكان ذا حافظة لاقطة لا تجد عناء فى استظهار ما تقرأ؛ حتى قيل بأنه كان يحفظ أبوابًا كاملة من بعض المعاجم، وكان مغرمًا بالتاريخ يشهد على ذلك قصائده التي لا تخلو من إشارات تاريخية لا يعرفها إلا المتعمقون فى دراسة التاريخ، وتدل رائعته الكبرى "كبار الحوادث فى وادي النيل" التي نظمها وهو فى شرخ الشباب على بصره بالتاريخ قديمه وحديثه.

وكان ذا حس لغوي مرهف وفطرة موسيقية بارعة فى اختيار الألفاظ التي تتألف مع بعضها لتحدث النغم الذي يثير الطرب ويجذب الأسماع، فجاء شعره لحنًا صافيًا ونغمًا رائعًا لم تعرفه العربية إلا لقلة قليلة من فحول الشعراء.

وإلى جانب ثقافته العربية كان متقنًا للفرنسية التي مكنته من الاطلاع على ادابها والنهل من فنونها والتأثر بشعرائها، وهذا ما ظهر فى بعض نتاجه وما استحدثه فى العربية من كتابة المسرحية الشعرية لأول مرة.

وقد نظم الشعر العربي فى كل أغراضه من مديح ورثاء وغزل، ووصف وحكمة، وله فى ذلك أوابد رائعة ترفعه الى قمة الشعر العربي، وله آثار نثرية كتبها فى مطلع حياته الادبية، مثل: "عذراء الهند"، ورواية "لادياس"، و"ورقة الآس"، و"أسواق الذهب"، وقد حاكى فيه كتاب "أطواق الذهب" للزمخشري، وما يشيع فيه من وعظ فى عبارات مسجوعة.

وقد جمع شوقي شعره الغنائي فى ديوان سماه "الشوقيات"، ثم قام الدكتور محمد السربوني بجمع الأشعار التي لم يضمها ديوانه، وصنع منها ديوانًا جديدًا فى مجلدين اطلق عليه "الشوقيات المجهولة".

اشتهر شعر احمد شوقي كشاعـرٍ يكتب من الوجدان فى كثير من المواضيع، فهو نظم فى مديح النبي محمد، ونظم فى السياسة ما كان سبباً لنفيه الى أندلوسيا بإسبانيا وحب مصر، كما نظم فى مشاكل عصره مثل مشاكل الطلاب، والجامعات، كما نظم شوقيات للاطفال وقصصا شعرية، ونظم فى المديح وفى التاريخ. بمعنى أنه كان ينظم مما يجول فى خاطره، تارة الرثاء وتارةالغزل وابتكر الشعر التمثيلي او المسرحي فى الادب العربي. تأثر شوقي بكتاب الادب الفرنسي ولا سيما موليير وراسين.

قال احمد شوقي واصفا المعلم:

قُـم لِـلـمُـعَـلِّمِ وَفِّه التَبجيلا كـادَ الـمُـعَـلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
أَعَـلِـمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي يَـبـنـي وَيُـنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا

ومن أشعاره

الجَــــدَّة

لي جَدّةٌ ترأفُ بي أحنُ عليّ من ابي
وكل شيءٍ سرّني تذهبُ فيه مذهبي
إن غضِبَ الاهلُ عليَّ كلُّهم لم تَغضَبِ

ويقول على لسان المدْرَسَة:

أنا المدرسةُ اجعلني كأمٍّ، لا تمِلْ عنّي
ولا تفزعْ كمأخوذٍ من البيتِ الى السجنِ
كأنى وجهُ صيّادٍ وأنت الطيرُ فى الغصنِ
ولا بدَّ لك اليومَ وإلا فغداً.. مِنّى

يقول فى الكتب:

أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحابا لَم أَجِد لي وافِيًا إِلا الكِتابا
صاحِبٌ إِنْ عِبتَهُ أَو لَم تَعِبْ لَيسَ بِالواجِدِ لِلصاحِبِ عابا
كُلَّما أَخلَقتُهُ جَدَّدَني وَكَساني مِن حِلى الفَضلِ ثِيابا

وفاته[تعديل]

ظل شوقي محل تقدير الناس وموضع إعجابهم ولسان حالهم، حتى إن الموت فاجأه بعد فراغه من نظم قصيدة طويلة يحيي بها مشروع القرش الذي نهض به شباب مصر، وفاضت روحه الكريمة فى 14 جمادى الاخرة 1351 هـ / 14 اكتوبر 1932م.

اعماله[تعديل]

المسرح الشعري[تعديل]

تمثال احمد شوقي فى الدقي بالقاهرة

تعتبر سنة 1893 سنة تحول فى شعر احمد شوقي حيث وضع اول عمل مسرحي فى شعره. فقد الف مسرحية علي برحيات يتفاعل فى خاطره حتى سنة 1927 حين بويع اميرا للشعراء, فرأى أن تكون الإمارة حافزا له لإتمام ما بدأ به عمله المسرحي وسرعان ما أخرج مسرحية مصرع كليوباترا سنة 1927 ثم مسرحية مجنون ليلى 1932 وكذلك فى السنة نفسها قمبيز وفي سنة 1932 أخرج الى النور مسرحية عنترة ثم عمد الى إدخال بعض التعديلات على مسرحية علي بك الكبير وأخرجها فى السنة ذاتها, مع مسرحية اميرة الأندلس وهي مسرحية نثرية.

وفي رصيده الروائي رواية بعنوان الفرعون الاخير

مراجع[تعديل]

مصادر[تعديل]

  • الموجز فى الشعر العربي للشاعر العراقي فالح الحجية الجزء الثالث صفحة 173
Commons-logo.svg
فيه فايلات فى ويكيميديا كومونز عن:
Ahmed Shawqi