موليير

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
موليير 1622-1673

موليير Molière - اسمه الأصلى چان باپتيست پوكلان Jean Baptiste Poquelin - (پاريس، 15 يناير 1622 - پاريس، 17 فبراير 1673) كاتب مسرحيات و ممثل فرنساوى كبير بيعتبر واحد من اهم اساتذة الكوميديا فى تاريخ الفن المسرحى الاوروبى و رائد الملهاه فى العالم و مؤسس " الكوميديا الراقيه ". مثل حوالى 95 مسرحيه منها حوالى 31 من تأليفه. بتمتاز مسرحياته بالبراعه فى تصوير الشخصيات و بالظرف فى تكوين المواقف و القدره على التضحيك. بيظهر ده فى مسرحياته العظيمه " مدرسة الأزواج " (1661) ، و " مدرسة الزوجات " (1662) ، و " ترتوف " (1664) ، و " البخيل " (1668) ، و " النساء العالمات " (1672) ، و " عدو البشر " (1670) ، و " المريض بالوهم " (1673) ، و " طبيب رغم انفه " (1666) ، و " امفيتيريون " اللى اقتبسها من مسرحية الشاعر اللاتينى پلاوتس Plautus.

غضبت عليه الكنيسه و القسسه لدرجة إن قسيس طالب بحرقه بالحيا و ده بسبب مسرحيته " ترتوف " اللى اتكلم فيها عن النفاق الدينى لكن " لويس الاربعتاشر ملك فرنسا Louis XIV de France " رعاه و حماه من اعدائه. كان ليه تأثير كبير على تطوير المسرح فى اوروپا و العالم.

فيه مسرحيات لموليير ظهرت فيها شخصيات مصريه. فى مصر اترجمت و اقتبست مسرحيات ليه من أواخر القرن التسعتاشر ساهمت فى تطوير المسرح المصرى و الأدب المصرى الحديث عموما.

نشئته

كوليج دى كليرمون (دلوقتى ليسيه لويس-لو-جراند) اللى اتعلم فيها موليير.

حياة موليير مش معروف عنها الكتير و فى قصتها بتختلط الحقايق بالإفتراضات و المتناقضات. فبعد وفاته ضاعت كل متعلقاته فماكانش قدام المؤرخين غير إنهم يعتمدوا على السجلات المدنيه و الكنسيه عشان يلاقوا معلومات عنه.

اتولد موليير فى قلب پاريس فى فرنسا ، و السجلات بتوضح انه اتعمد فى 15 يناير 1622 بإسم " چان-باپتيست پوكولان ". امه " مارى كريسيه Marie Cressé " اللى كانت ست متدينه من عيله برجوازيه ميسوره اتوفت لما كان عنده حوالى عشر سنين ، فقام بتربيته و رعايته ابوه ، اللى كان بيشتغل ضمن موردين سجاجيد و فرش القصر الملكى و خدام للملك ( valets de chambre tapissiers ) ، و دى كانت شغلانه اتوارثتها عيلته اب عن جد. بعد ما اتوفت امه اتجوز ابوه ست تانيه لكن ماعمرتش وياه و ماتت فعاش چان-باپتيست مع ابوه لوحدهم فى شقه فوق " پافيليون دى سينج Pavillon des Singes " فى " شارع سان هونوريه Rue Saint-Honoré " . و اداله ابوه تعليم كويس فى " كوليج دى كليرمون Collège de Clermont " ( دلوقتى ليسيه لويس الأكبر Lycée Louis-le-Grand ) اللى اتعلم فيها عدد من نوابغ فرنسا و منهم فولتير ، و كانت تبع اليسوعيين ( الچيزويت Jesuit ). دكان ابوه كان جنب حتتين بتتعمل فيهم عروض مسرحيه ، " پونت-نوف Pont-Neuf " كان ممثلين الشوارع بيعرضوا فيها أعمال تهريجيه بسيطه ، و " أوتيل دى بورجونى Hôtel de Bourgogne " و ده كان مسرح ملكى بتتعرض فيه تراچيديات و كوميديات جاده. بطبيعة الحال جان-باپتيست كان بيتفرج على تمثليات ممثلين الشوارع و كان بيشوف مسرحيات فى المسرح اللى كان بيروحه مع جده أبو أمه اللى كان بيحب الفن. بعد چان-باپتيست ما خلص المدرسه درس الحقوق فى " اورليان Orléans " و اتلمذ فى دراسة الفلسفه على ايدين " جاسيندى Gassendi " اللى حببه فى الشاعر اللاتينى " لوكريس Lucrèce " فترجم له مع زميله فى الدراسه " هسنو Hesnaut " أشعار ضاعت ترجمتها و مافضلش منها غير فقرات دسها فى مسرحيتة " عدو البشر ". بعد ما خلص چان-بابتيست دراسة الحقوق اشتغل محامى لفتره قصيره ما اترافعش فيها غير فى قضيه واحده.

انجذابه للمسرح

ماديلينا بيچار فى كوميديا المتحذلقات السخيفات

رغم ان ابوه كان عايز يمشى على تقاليد عيلته و يورث ابنه مهنته فى خدمة القصر الملكى لكن چان-باپتيست هجر الفكره سنة 1643 و هو عنده 21 سنه بعد ما قرر انه يتجه للمسرح. بيتقال ان جده أبو أمه " لويس كريسيه Louis Gressé " هو اللى حببه فى المسرح لإنه كان بياخده معاه المسارح فكان بيندمج فى المسرحيات و لما بيروح البيت بعد العروض كان بيقعد يفكر فى اللى شافه. وبيتقال ان ابوه اللى كان فظ و بخيل كان معارض انه يشتغل فى المسرح و هدده و عمل كل اللى فى وسعه عشان يمنعه.

فى يونيه 1643 اشترك موليير مع تلاته من أسرة بيچار Béjart ( مادلينا Madeleine و چوزيف Joseph و أخته چنيفيف Genevieve ) و سبعه تانيين و استاذه القديم " چورج پينيل George Pinel " اللى سمى نفسه " لاكوتور La Couture" فى تكوين فرقة مسرحيه إسمها المسرح الباهر " ايلوستر تياتر Illustre " لإنتاج و تمثيل مسسرحيات. أقدم وثيقه بيظهر عليها اسمه الفنى " موليير " بترجع لتاريخ 28 يونيه 1644 ، مش معروف ليه چان-باچتيست غير إسمه لموليير لكن بيتقال انه عمل كده عشان ما يحرجش ابوه اللى كان بيعتبر شغل المسارح عيبه. من الوقت ده وهب موليير حياته للفن بالكامل لحد وفاته بعد تلاتين سنه.

مفيش حد من الفرقه كان ممكن يتسمى ممثل ماعادا " ماديلينا بيچار Madeleine Béjart " اللى كانت ممثله بحق و حقيقى. كونتراكت تكوين الفرقه اتمضى فى چاريس فى ضهرية 30 يونيه 1643 فى بيت ماريا ايفرييه ، و شهد عليه اندريه مارشال محامى البرلمان و مدام ماريا ايفرييه حرم المرحوم چوزيف بيچار و كانت أم مادلينا و اخواتها ، و مدام فرنسيس ليجيون أم عضوة الفرقه كاترينا ديسورييه. البند الرئيسى فى الكونتراكت كان ان اعضاء الفرقه بيتمتعوا بحريتهم و إن من حق أى واحد فيهم إنه يسبيب الفرقه وقت مايحب بشرط التبليغ عن نيته قبل ما يسيبها بأربع تشهر ، و برضه كان ممكن الإستغنا عن خدمات أى شخص فى الفرقه بشرط تبليغه قبلها بأربع تشهر. و من الشروط التانيه ان مفيش حد له حق الإعتراض على الدور المسرحى اللى يديهوله المخرج و فى حالة إن المخرج ما اداش ادوار تبقى عملية توزيع الأدوار بالتصويت. ماديلينا كانت الوحيده المعفيه من الشرط ده و كان من حقها تحتار دورها بنفسها زى ماهى عايزه " نظراً لإعتراف الكل بمواهبها العاليه ".

الممثله الموهوبه أم شعر أحمر " ماديلينا بيچار " اللى بيعتقد إن موليير وقع فى غرامها قدرت تقنعه إنه يأجر تياترو يعرض فيه مسرحيات الفرقه ، ففضلت فرقتهم تأجر تياترو ورا تياترو و تتصاب بفشل ورا فشل لغاية ما اتراكمت الديون على موليير ، اللى كان مدير الفرقه الفعلى رغم صغر سنه ، و اتسجن بسببها مرتين سنة 1645 ، و من العوامل اللى سببت الفشل إن فى القرن السبعتاشر جمهور المسرح فى باريس كان عدده مش كبير ، و وقت ما ابتدا موليير يعرض مسرحياته كان موجود تياتروهين كبار و مشهورين فى پاريس فكان صعب على موليير انه ينافسهم بمجرد فرقه تمثيل جديده مش مشهوره ، و صحيح ممثلينها كانوا متحمسين لكن كانت بتنقصهم الخبره.

فترة التجوال

صالون حلاقة " جيلى " فى بيزيه كان بيقعد فيه موليير يتفرج على وشوش الزباين و يسمع حكايتهم.

مع ان فرقة موليير كان اسمها " فرقة المسرح الباهر " لكن بدايتها ماكانتش باهره و ما كانش قدام الفرقه غير انهم تسيب باريس و تروح على الأقاليم. من أواخر سنة 1645 و لمدة ما تقلش عن تلاتاشر سنه لف موليير بفرقته على نواحى ريف فرنسا وقدم عروض. من الفتره بدأ موليير يكتب مسرحيات لفرقته بنفسه. فكتب أول مسرحيته المعروفه " الطبيب الطاير Le Médecin volant " و " غيرة باربويليه La Jalousie du barbouillé " و المغفل L'Étourdi ". فى 1645 موليير قابل " الأمير كونتى Conti " زميله من أيام المدرسه و أعجب كونتى بيه و عرض عليه انه يشتغل سكرتيره لكن موليير رفض بسبب حبه لمهنته و تعلقه بفرقته و لإنه كان حريص على استقلاليته.

فرقة موليير كان عدد ممثلينها 25 و ده كان بيعتبر عدد كبير بالنسبه لفرقه متجوله. التنقلات فى الأرياف و بين المدن لتقديم عروض مسرحيه ما كانتش حاجه سهله اياميها ، و كان لازم يكون مع الفرق تصاريح عادة السلطات كان بترفض تطلعها و كانت هى اللى بتحدد تمن التذاكر بحيث انها ماتكونش غاليه على اهل الريف. وغير كده كانت بتحصل منافسات ما بين الفرق و خناقات على ساحات العرض.

موليير قابل فى تجواله فرقه تانيه كان بيرأسها واحد اسمه " شارل دوفريسن Charles Dufresne " كان اكبر منه فى السن و فى الخبره ، و اتكلموا عن دمج الفرقتين مع بعض ، و بعد مشاورات مع ماديلينا وافق موليير فإندمجت الفرقتين و بقى موليير هو الرئيس الروحى و دوفريسن الرئيس الإدارى. دمج الفرقتين كان مفيد لفرقة موليير إكمن فرقة ديفوريسن كانت بتتمتع بحماية " دوق دى اپيرنون duc d'Épernon " و دى كانت حاجه مهمه اياميها لإنها كانت من جهه بتدى ورقة تعديه للفرق المتنقله ، و من جهه تانيه كانت بتحميها لإن ايامياها ما كانتش فيه حمايه قانونيه للفرق المتجوله.

مثلت الفرقه تراچيديات و كوميديات و مسرحيات للكاتب كورنيل ، الكوميديات كانت عباره عن تمثليات قصيره عادة عن مواضيع مش محتشمه و فيها كلام فظ كان بيعجب جمهور الارياف اللى ما كانش ميال للتراچيديا. موليير اللى كان بيحب يمثل التراچيديات اكتشف ان التراجيديا مش مناسبه ليه بعكس الكوميديا اللى بيتقبلها منه الجمهور، و انه اتخلق للكوميديا مش للتراچيديا.

الأماكن اللى ظهرت فيها فرقة موليير مابين 1645 و 1658.

فترة التجوال دى ماإتعثرش ليها على تواريخ محدده ، لكن سجلات المجالس البلديه و الكنايس بتوضح ان فرقة موليير قدمت عروض هنا و هناك زى فى نانت Nantes سنة 1648 ، و فى تولوز Toulouse سنة 1649 ، و قدمت عروض فى ليون Lyons بطريقه متواصله من اواخر 1652 لحد صيف 1655 و فى 1657 ، و فى مونپيلييه Montpellier فى 1654 و 1655 ، و فى بيزييه Bézier فى 1656. مفيش شك ان الجولات دى لعبت دور كبير فى حياة موليير الفنيه و اديته خبره كمدير فنى و فى التعامل مع المؤلفين و الممثلين و الجمهور و السلطات و كمان فى تثقيل موهبته فى ملاحظة الناس اللى بقوا شخصيات و نماذج بشريه فى مسرحياته ، و بيتقال انه و هو فى بيزيه كان بيروح يقعد عند واحد حلاق اسمه " جيلى Gély " عشان يتفرج على وشوش الزباين و يسمع كلامهم و حكايتهم ، فلما رجع باريس سنة 1658 كانت خبرته و قدراته الفنيه متينه. أول مسرحيتين معروفين لموليير من الفتره دى هما " المغفل L'Étourdi ou les Contretemps " و قدمها فى ليون سنة 1655 و " خناقة حب Le Dépit amoureux " و قدمها فى بيزييه سنة 1656.

مع مرور الوقت اتحسن اداء فرقة موليير و بقى الممثلين عندهم خبره و ثقه فى النفس ، و فى يوم من الأيام فى سنة 1658 و الفرقه فى " روان " حضر الكاتب " پيير كورنيل Pierre Corneille " مسرحيه قدمتها الفرقه و عبر ليهم عن اعجابه بالأداء و بالممثله الجميله " مودموزيل دو پارك Mlle du Parc " اللى ألف لأجل عيونها بعد كده " ماركيزة المحطه " ( اسمها الأصلى كان ماركيزا-تريزا دو جورلا Marquise-Thérèse de Gorla ) . زيارة كورنيل اللى ماكانتش متوقعه كانت فاتحة خير على موليير و فرقته و تبعها رجوعهم لپاريس كممثليين حقيقيين مش مجرد هواه.

شهرته

لويس الأربعتاشر حط موليير تحت رعايته و حمايته.

الحظ جه لموليير و هو فى اورلين لما وصلته دعوه من " فيليپ دوق اورلين Philip duc d'Orléan " أخو الملك لويس بإنه يعمل عروض فى پاريس ، و باب الشهره اتفتح له فى عصرية يوم 24 اكتوبر 1568 لما قدم تراجيديا " نيكوميد Nicomede " تأليف الدراماتيست " كورنيل Corneille " فى صالة الحرس فى سراية اللوفر قدام الملك لويس الاربعتاشر. بعد ما خلصت المسرحيه موليير وجه كلامه للملك و قال : " ميرسى على حضور عرض فرقتنا المتواضع ، و ارجو انك تسامح الهفوات اللى بتحصل وقت التمثيل " ، و بعدين طلب السماح بتقديم عرض مسلى ، و لما قال كده عليت الأصوات فى الصاله تنادى بتقديم " الدكتور العاشق Le Docteur amoureux " ، فوافق الملك و اتمثلت المسرحيه اللى كانت من تأليف موليير و مثل فيها دور الدكتور و ابدع فيه و نال اعجاب الملك و الموجودين. وصف موليير مسرحية " الدكتور العاشق " بإنها كانت عمل بسيط اداله شوية شهره عند جمهور المسرح. نجاح موليير فى اللوفر طوالى خلاه محبوب عند الاسره الملكيه و سمح له الملك لويس بالإستقرار فى باريس و تقديم مسرحياته ، و بقى فيليپ دوق اورلين راعيه، لكن مش معروف بالظبط درجة رعاية الدوق لموليير لكن الرعايه دى استمرت سبع سنين لغاية ما الملك لويس نفسه بقى هو راعى فرقة موليير اللى اتسمت " فرقة الملك Troupe du roi". التطورات دى إدت شهره للفرقه و پريستيج جامد ، فبقت بتتعزم لعرض مسرحيات فى قصور النبلا و كبار رجال الدوله و بقى الممثلين بتتقدم ليهم مساعدات ماليه لكن المساعدات دى كانت عادة وعود و على الورق بس مش أكتر من كده ، فكان موليير لازم يكافح و يناضل و ينافس عشان فرقته تقدر تستمر. أول مره اتشار لفرقة موليير فى الجرانيل كان فى 15 فبراير 1659 لما أشاد " لورييه " محرر جورنال " الهة تاريخ الشعر و الأدب " بفرقة موليير و وصف موليير بالممثل الأول فى الفرقه من غير ذكر اسمه و قال إن " الفن الكوميدى بقى من الفنون المعترف بيها بجداره ".

من الشخصيات المهمه اللى انضمت لفرقة موليير بعد رجوعها لباريس كان الممثل " لاجرنج La Grange ". اهمية لاجرنج مش فى التمثيل لكن فى انه بعد ما انضم للفرقه بقى يكتب مذكرات يوميه عن الفرقه و ده ادى فكره كبيره للمؤرخين عن الاحداث اللى مرت بيها الفرقه.

من وقت رجوع موليير لپاريس كل المعروف عنه مرتبط بس بنشاطاته كمؤلف و ممثل و مدير مسرحى ، ده رغم المحاولات اللى عملها عدد من المؤرخين الفرنساويين عشان يتعرفوا على حياته الشخصيه عن طريق تحليل مسرحياته ، لكن استنتاجاتهم كانت بالأحرى عن " ايه اللى ممكن يكون موليير عمله فى حياته " مش " ايه اللى عمله موليير بجد فى حياته ". للأسف مفيش معلومات عن حياة موليير غير شوية تخمينات و قصص مش حقيقيه. و رغم ان موليير كان من غير شك مؤلف كبير لكن ما كانش أديب بالمعنى المعروف. موليير كتاباته كانت قليله بحيث صعب يتقال انه كان اديب و انه كتب للنشر. مسرحيات موليير كانت معموله للمسرح بس ، و ساب سبع مسرحيات من غير نشر ، و عمره ما نشر مجموعه مسرحيه ، و ما كانش - على حسب المعلومات الموجوده - بيهتم بإعادة قراية النصوص اللى كتبها. الكوميديا بالنسبه لموليير كانت بتتكتب للتمثيل على المسرح مش للقرايه. من ناحيه تانيه، موليير ماكانش عنده وقت يخليه يقعد يفكر و يخطط للى حايكتبه. المنافسه و الصراع للبقاء كانوا اساس كل حياة موليير الفنيه ، و قدر بقدراته إنه يكسب المنافسه تقريباً بمجهوده هو بس ، و قدر يحافظ على فرقته و استمراريتها بقدراته الشخصيه الفذه.

مسرحياته الپاريسيه

" موليير فى الپيتى-بوربون.

پاريس وقت مارجعت فرقة موليير ليها كان فيها تلت فرق بتعرض مسرحيات بصفه دايمه هى " فرقة سكارموش الإيطاليه la troupe italienne de Scaramouche " ، و مسرح بولوت ، و اوتيل دى بورجونى l'Hôtel de Bourgogne . اوتيل دى بورجونى كانت بتتلقب بـ " الفرقه الملكيه " و بتاخد إعانات دوريه من الدوله و بالتالى كانت الفرقه المنافسه الحقيقيه. اياميها ما كانش فيه حاجه اسمها " حقوق تأليف " و أى فرقه كانت ممكن تاخد أى نص على مزاجها و تمثله من غير موافقة صاحبه. فرقة موليير بقت بتشارك تياترو " پيتى-بوربون مع " فرقة سكارموش الإيطاليه " و كانت العلاقات مابين الفرقتين كويسه. الفرقه الطليانيه سابت پاريس بعد شويه و رجعت ايطاليا فبقى تياترو الپيتى-بوربون مافيهوش غير فرقة موليير اللى كانت بتضم وقتها : موليير Molière ، و ماديلينا بوچار Madeleine Béjart و أخواتها جوزيف بوچار Joseph Béjart و لويس بوچار Louis Béjart ، و المودموزيل الحلوه " دو پارك Du Parc و جوزها جرو رينيه Gros-René ، و شارل دوفريسن Charles Dufresne ، و المومدموزيلات دى برى de Brie و ايرميه ، و كان فيه موظف اسمه " كروازاك " كان بيعمل كذا حاجه منها اعادة كتابة الأدوار ، و تلقين الممثلين وقت العرض ، و ساعات كان بيطبل ، و كان بيراجع المعونات و بيراقب بيع التذاكر ، و فى الاحتفالات كان بيقف على بوابة التياترو عشان يرحب بالجمهور ، و كان هو الوحيد اللى ماهيته ثابته 2 ليفر يوماتى. بقية أعضاء الفرقه كانت مرتباتهم من تقسيم الفلوس اللى بتفيض بعد خصم المصاريف.

أول مسرحيه عرضها موليير فى پاريس كانت كوميديا " المتحذلقات السخيفات Les précieuses riddicules " اللى اتهكم فيها على طايفه من الستات الارستقراطيات اللى كانوا بيعملوا صالونات ادبيه ، لكن لسؤ بخته شله من الستات الارستقراطيات ، من ضمنهم ماركيزه من بلاط الملك لويس إسمها " مدام دى رامبويليه Madame de Rambouillet " و دى كانت ست منفوخه شايفه نفسها من أصحاب الذوق الرفيع فى پاريس ، حسوا انهم اتهانوا. الكوميديا دى نجحت لدرجة ان موليير ضاعف تمن تذاكر الدخول ، و نالت المسرحيه اعجاب الملك لويس بعد ما عرضتها الفرقه عليه فى القصر ، لكن تهكمه على الارستقراطيات اللى كان من ضمنهم مدام دى رامبويليه اتسبب فى معاداتهم ليه و قدرت مدام دى رامبويليه هى و ألاضيشها الارستقراطيين إنهم يوقفوا عرض المسرحيه لمدة اسبوعين .

العزال لتياترو پاليه-رويال

تياترو پاليه-رويال.

من المحتمل ان العرض الاولانى لمسرحية " المتحذلقات السخيفات " كان فى تياترو " پيتى-بوربون Petit-Bourbon " اللى كان ملحق باللوفر. لكن فى 11 اكتوبر 1660 تياترو پيتى-بوربون اتهد فجاءه من غير انذار مسبق لموليير بإنه حايتهد و المحتمل ان مدام دى رامبويليه كانت ورا الموضوع عشان تطفشه من پاريس . مسيو " دى راتابون " اللى كان بيشرف على المبانى الملكيه امر بهد التياترو و اتحجج بإن الهد كان مفيش مفر منه لتوسيع صالات اللوفر التانيه. موليير فى الموقف الصعب ده اتماسك و اتصل بالأمير فيليپ عشان يساعده فطلع الملك لويس قرار بنقل فرقة موليير لصاله فى " پاليه-رويال Palais-Royal " كان بناها " ريتشلو Richelieu " كتايترو. لكن لإن الصاله كانت كبيره و مش مناسبه اضطر موليير إنه يوضبها و يغير شكلها لكن لما راحوا ينقلوا الديكورات و الاكسيسوارات من الپيتى-بوربون المهدود اتضح انها كلها اتكسرت. و لإن مصايب قوم عند قوم فوايد حاولت فرق بورجونى و بولوت انهم يستغلوا الموقف و يغروا ممثلين موليير بالإنضمام لفرقهم لكن الممثلين اتضامنوا مع موليير و رفضوا انهم يسيبوه ، و كتب لاجرنج فى مذكراته : " كل الممثليين كانوا بيحبوا مسيو دى موليير لإنه كان بيعاملهم بطيبه و شرف و ما كانش عمره بيتأخر فى تقديم مساعدات ليهم مهما كانت و عشان كده قرروا انهم يشاركوه فى مصيره و بلغوه انهم مش حايتخلوا عنه مهما كانت الإغراءات و مهما كانت المرتبات اللى اتعرضت عليهم عاليه ". الوحيدين اللى سابوا فرقة موليير لكن قبل الأزمه دى كانت الممثله " دو پارك " و جوزها " جرو رينيه " و انضموا لفرقة بولوت و السبب كان حصول مشاكل فى الفرقه على توزيع الأدوار. الفرقه كانت كمان ضاع منها " چوزيف بيچار " بسبب وفاته فى 25 نوفمببر 1658 و ما قدمتش الفرقه حفلات لمدة اسبوع كحداد عليه.

حاول موليير انه يراضى الارستقراطيات اللى اتقمطوا منه بسبب " المتحذلقات السخيفات " فقدم مسرحية جيلبير " المتكلفه الحقيقيه و المتكلفه الكاذبه " لكن المسرحيه دى ما نجحتش و استمر الهجوم عليه و اتقال عنه انه من ممثلين التراچيديا الفاشلين و انه مش نافع فى حاجه و انه مجرد مزيكاتى بلياتشو تعبان ، و اكتر من كده طلعوا ناس ادعوا انهم هما صحاب " المتحذلقات السخيفات " و إن موليير سرقها منهم. لكن فى مايو 1660 عرض موليير مسرحية " سجاناريل، أو أبو قرون الوهمى Sganarelle ou le Cocu imaginaire " و نالت نجاح كبير و اتعرضت 34 مره و مدحتها الجرانيل و قالت من ضمن ماقالت : " الكوميديا دى اتربعت على عرش المسرح و هى افضل كوميديا اتعرضت لغاية دلوقتى ". بعد كده قدم موليير فى فبراير 1661 الكوميديا البطوليه " دون جارسيا دى نافار، أو الأمير الغيور Dom Garcia de Navarre, ou le prince jaloux " لكن فشلت فشل كبير و فرح عدوينه لكن فشلها كان حافز ليه انه يتجه للكوميديا الكامله و يبدأ فى تحضير مسرحية الميسأنتروپ " عدو البشر Le Misanthrope ".

مدرسة الأزواج و مدرسة الزوجات

مدرسة الأزواج (1661).

الفتره اللى جت بعد الفشل الكبير اللى صاب مسرحية " دون جارسيا " عرضت فرقة موليير فيها عروض قديمه لغاية ما اتجهزت مسرحية " مدرسة الأزواج L'École des maris " اللى اتعرضت اول مره فى 24 يونيه 1661 و نجحت نجاح كبير و اتملا التياترو بالجمهور. موضوع مدرسة الزواج بسيط و مافيهوش تعقيدات و بينصب كله على الطباع لكن فيه رساله انسانيه كبيره كانت اياميها جديده على الناس. ابطال المسرحيه أخين واحد اسمه " سجاناريل Sganarelle " و التانى اسمه " اريست Ariste ". و مع انهم اخوات لكن طباعهم متناقضه ، " سجاناريل " شخص طبعه خشن و مغرور و مفيش حاجه عاجباه و فوق كده عايش على تقاليد باليه على عكس " اريست " اللى اخلاقه كويسه و بيطلب الاحترام و التقيد بالشرف الانسانى و بالتعامل الاخلاقى مع كل الناس بما فيهم الضعفا و الستات و الاطفال و بيرفض الاكراه و بيفضل استبدال اخلاق الخشونه و الاكراه بأخلاق عقلانيه خيره فيها تيلورانسيه. الكلام ده اياميها كان حاجه جديده و كان مش سهل انه يتقال ، لكن الجمهور اتقبله و استمتع بيه و شاف فى شخصية " اريست " و كلامه نكهه غير نكهة مواعظ الوعاظ. موليير فى المسرحيه دى هاجم الاستبداد الأسروى و عادة قهر الضعفا فى الاسره و القسوه و الخشونه. موليير مثل دور " سجاناريل " ، و ظهرت فى المسرحيه لأول مره ممثله صغيره كانوا بيدلعوها بإسم " مينا " و دى كانت " ارماندا بيچار Armande Béjart " اللى اتجوزها موليير بعد كده. نجاح " مدرسة الأزواج " محت بالكامل الفشل اللى اتصابت بيه مسرحية " دون جارسيا ".

فى پاليه-رويال اتمثلت كل مسرحيات موليير الپاريسيه اللى بدإت من سنة 1662. صالة پاليه-رويال بقت بتشارك فيها فرقه سكارموش الطليانيه بتقدم مسرحيات تلت تيام فى الإسبوع فكانت فرقة موليير فى الأيام دى بتروح تقدم عروض خاصه فى أماكن تانيه بره پاريس بمسرحيات كتبها موليير مخصوص و كان منها النسخه الاولى من مسرحية " ترتوف " اللى عرضها فى فيرساى Versailles.

فى الفتره دى بقى فى پاريس ست فرق مسرحيه منها " المودموزيل " فى سان چيرمان ، و " المسرح الأسپانى " و كان بيضم رقصات ، و فرقة " سكارموش الايطاليه " اللى رجعت پاريس تانى.

مدرسة الزوجات (1662).

فى 26 ديسمبر 1662 عرض موليير مسرحيته الكوميديه الخالصه " مدرسة الزوجات L'École des femmes " لأول مره و اتسببت المسرحيه فى أزمه بسبب موضوعها اللى هز الجمهور وخلاه يعتبرها دليل على ان موليير ماعندهوش حاجه مقدسه إكمن المسرحيه اتهكمت على تقاليد اجتماعيه كانت راسخه فى المجتمع الفرنساوى ، ده رغم إن نقاد كبار اعتبروها من احسن مسرحياته. المسرحيه دى بتنتمى لـ " الكوميديا الرفيعه " و فيها دافع موليير عن الستات و فى حقهم فى اختيار جوازهم. الأزمه اللى سببتها المسرحيه اتعرفت بإسم " نزاع مدرسة الزوجات La querelle de L'École des femmes ". المسرحيه كانت مبنيه على مسرحيه كتبها المؤلف " پول سكارون Paul Scarron " كان اقتبسها سنة 1655 من روايه اسپانيه ، و لغاية نص مارس 1663 كانت اتعرضت 30 مره و بعد استراحه قصيره اتعرضت من تانى 32 مره غير عروضها الخاصه فى قصور النبلا. نجاح المسرحيه خلا كتاب تانيين يحسوا بالغيره من موليير و حتى الكاتب الكبير كورنيل بقى يكتب تراچيديات يستهزاء فيها من موليير.

جوازه

"ارماندا بيچار" اتجوزها موليير سنة 1662.

فى 23 يناير 1662 ، فى بيت ماريا ايرفيه ، اتمضا كونتراكت جواز چان-بابتيست بوكلين دى موليير و الممثله " ارماندا جريزيندا كلير اليزابيت بيچار Armande-Grésinde-Claire-Élisabeth Béjart " . موليير كان عنده وقتها اربعين سنه و ارماندا كانت اصغر منه بحوالى عشرين سنه. اتقال فى الوثايق ان ارماندا كانت بنت زميلته فى الفرقه " ماديلينا بيچار " لكن فيه معاصرين للجوازه ذكروا انها كانت بنتها. موليير كان بيعرف ارماندا من وقت ماكانت طفله صغيره أيام ما كانوا بيدلعوها بإسم " مينا " و كان هو كمان بيدلعها و بيعلمها الكلام و الكتابه و كانت " مينا " بتسميه " جوزى ". فكانوا الموجودين و موليير بيضحكوا من قولها.

فى 20 فبراير 1662 ، و كان يوميتها يوم عيد اعتراف الصوم الكبير ، موليير و ارماندا اتجوزوا كنسياً فى كنيسة " سان چيرمان لوكسيروا Saint-Germain-l’Auxerrois " . و بعد العرض المسرحى ليلتها راحت الفرقه كلها على بيت موليير و ارماندا و احتفلوا بجوازهم و قال الشاعر شانيل قصيده وصف فيها ارماندا بغصن اخضر جميل متعلق فى شجره عملاقه.

موليير خلف من ارماندا تلت عيال كان اولهم ولد اسمه " لويس " اتولد سنة 1664 و اتبنى تعميده الملك لويس نفسه ، لكن اتوفى بعد تمن تشهر و نص. من التلت عيال اللى خلفوهم ما كبرش منهم غير بنت واحده هى " اسپريه-ماديلينا Esprit-Madeleine " اللى اتوفت سنة 1723. لكن الجوازه دى ما كانتش جوازه سعيده و كانت حياة موليير و ارماندا كلها مشاكل و خناقات ، مش بس إكمن كان فيه فرق كبير فى السن بين الإتنين ، لكن لإن كمان ارماندا كان فيها طيش و تفاهه ما تناسبش موليير ، و كتر القيل و القال و اتشبه موليير ببطل مسرحيته " سجاناريل Sganarelle " ، و انتشرت اشاعات و قصص بقت بتمس " ماديلينا " أم أو أخت ارماندا و حبيبة موليير بتاعة زمان ، و لدرجة إن " مونتفلورى Montfleury " الممثل فى فرقة " بورجونى " المنافسه لفرقة موليير بعت جواب للملك لويس قال له فيه ان موليير اتجوز بنته ارماندا اللى خلفتها ماديلينا من علاقه مش شرعيه بيه. اعداء موليير اشاعوا ان موليير اتجوز بنته و موليير شاف ان السكوت من دهب و فضل السكات و عدم الرد على عدوينه. على كل الأحوال الجوازه دى ما كانتش مناسبه لموليير و كانت سبب فى تكدير حياته و لخبطتها ، و حاول انه يبعد حياته الشخصيه و مشاكله مع مراته عن شغله المسرحى عن طريق الانهماك فى الكتابه و التمثيل ، فإلف مسرحيات ورا بعض بسرعه منهم تلت مسرحيات كتبها فى النص الأولانى من سنة 1668.

مشاكل ترتوف و دون چوان

" ترتوف " هيجت الكنيسه على موليير.
" دون جوان " اتنشرت فى كتاب سنة 1682.
ترتوف.

فى يونيه 1663 رد موليير على منتقدين مسرحيته " مدرسة الزوجات " بمسرحيه اسمها " انتقاد مدرسة الزوجات La Critique de "L'École des femmes " اتهكم فيها على المنتقدين اللى طلعهم فى صورة جماعه من الناس مجتمعين فى بيت للعشا بعد ما شافوا مسرحية " مدرسة الزوجات " ، و ردت فرقة بورجونى على موليير بمسرحية " ثأر الماركيزات La Vengeance des Marquis ". موليير ظهر بنفسه من غير ما حد يتوقع فى مسرح دى بورجونى و اتفرج على المسرحيه اللى بتهاجمه و هو متماسك و سقف كذا مره للحاجات اللى عجبته ، و بعدين فى الأخر قام و شاور بعصايته و مشى و ابتدا يجهز رده بمسرحية " ارتجالية فرساى L'Impromtu de Versaille " اللى عرضها فى اكتوبر. " انتقاد مدرسة الزوجات " و " ارتجالية فيرساى " كانوا مسرحيات نقاش من فصل واحد.

فى مايو 1664 اتنست ضجة " مدرسة الزوجات " بسبب ظهور ضجه أكبر و أعنف بعد ما عرض موليير فى فيرساى مسرحيته " ترتوف، أو المنافق Tartuffe, ou L'Imposteur " و دى مسرحيه عملت فرقعه كبيره و اتسببت له فى مشاكل كبيره مع الكنيسه و القسسه حيث إن الموضوع كان بيناقش النفاق الدينى بطريقه كوميديه. عرض موليير " ترتوف " فى جناين فيرساى فى يوم احتفالات " تسالى الجزيره الساحره " ، و هاجت الكنيسه و القسسه بعد عرض المسرحيه و طالب قسيس بحرق موليير بالحيا. إتكتب فى سجلات القصر الملكى إن " على الرغم من إن مسرحية مسيو موليير موجهه ضد المنافقين ، و كانت مسليه جداً، لكن الملك شاف ان فيه تطابقات خارجيه كتيره بين اللى ماشيين على الطريق الربانى الحقيقى و غيرهم من أصحاب القلوب الكدابه ... و جلالته ماقدرش يشوف تمييز بين النوعيتين، ده رغم إن مفيش أى شك فى حسن نية المؤلف، وعشان كده الملك قرر وقف عرض المسرحيه على الجمهور، و هو نفسه ماشافش عرض المسرحيه عشان ما يظهرش حضوره انه تحريض لمشاهدتها عن طريق ناس ممكن ميقدروش يمحصوا فيها كويس و بالتالى مش حايدركوا المعنى اللى قصده المؤلف ". بكده انتهى الموضوع بوقف عرض المسرحيه و اتعملت نسخه تانيه ، لكن الكنيسه و القسسه فضلوا معاديين لموليير طول حياته و حتى بعد مماته و ماحماهوش منهم غير الملك لويس نفسه. الملك لويس فى الواقع منع عرض المسرحيه لكن مامنعش قرايتها كنص. موليير قرا اجزاء منها للكاردينال " كيجى " مبعوث بابا الفاتيكان و قت زيارته للملك. الكاردينال ماشافش حاجه وحشه فى اللى قراه موليير فى حضور الملك و بالعكس عجبه. لكن الكنسيه فى فرنسا منعت قرايتها كمان بعد ما أصدر كبير الأساقفه " هاردوين Hardouin " بيان شجب فيه المسرحيه و وصف موليير بإنه بيستهزأ و بيتهكم على كل حاجه محببه بالنسبه للمؤمنين ، و امر بتجريم قرايتها و لو حتى بطريقه شخصيه ، و هدد بحرمان اللى يقراها من الكنيسه. و بعد البيان خرج القساوسه و الدعاه فى شوارع و أحياء پاريس للتنديد بالمسرحيه " الكافره " هى و اللى كتبها.

موليير ما هاجمش المسيحيه لكن اتهكم على طايفه من رجال الدين المنافقين اللى بيستغلوا الدين لمصالحهم. لكن رد القسسه ما كانش على مستوى الفكره اللى عرضها موليير لكن واجهوه على مستوى اوسع و أشمل بإتهامه بإنه كافر و عدو للمسيحيه عشان يقدروا يقضوا عليه و يخلصوا منه.

رغم التهديدات الجامده استمر موليير فى تكملة مشواره الفنى من غير ما يتزعزع و قدم مسرحية " دون چوان " اللى زادت الطينه بله و اللى ختمها بتدخيل البطل الكافر النار لكن بعد ما بهدل واتهكم و نكت على الجمهور. استقبلت الكنيسه و القساوسه المسرحيه بكراهيه كبيره و اعتبروها الأخت الكبيره لمسرحية " ترتوف " الممنوعه. على الرغم من ان موليير كان متوقع نجاح المسرحيه دى مادياً لكن المسرحيه دى فشلت مادياً و اتوقف عرضها لاسباب غامضه بعد العرض الخمستاشر و ما اتعرضتش تانى و لا حتى موليير طبعها رغم انها من أعظم مسرحياته. أول مره إتعاد تمثيل المسرحيه كان بعد حوالى خمسه وسبعين سنه من وفاة موليير.

القسسه بقدرتهم على منع " تورتوف " و " دون چوان " أثبتوا انهم اقوى طبقه فى فرنسا وقتها و ان الملك كان بيخاف منهم و بيعملهم ألف حساب ، حيث ان اعداء موليير من الطبقة الارستقراطيه مانجحوش فى اللى نجح فيه الرهبان و القسسه و ما قدروش يمنعوا مسرحيات اتهكمت عليهم.

عدوينه

موليير بيتعشى مع لويس الأربعتاشر.

إحتشدت قوى الظلام الخايفه من الحريه الفكريه و معاهم الحاقدين ضد موليير. أعداء موليير كانوا كتير و كان منهم الكاتب الكبير " فرانسوا فيليون " اللى حرض كبير الأساقفه عليه و كتب له بإن موليير " عدوانى و مقزز و مش عادل و شرير و كسول و محتال بيعادى عمل الخير ". لكن العدوين الرئيسيين كانوا رئيس الأساقفه و كاهن من كنيسة فارفولامى اسمه " پييرول " ، و قسيس اسمه " رولييه " ، و محامى البرلمان " ريشمون " ، و " أمير كونتى " اللى كان زميل موليير و صاحبه ، و فوقيهم " آنا النمساويه Anne d'Autriche " أم الملك لويس. و دى كانت عصبه جامده صعب تحديها. الكاهن فارفولامى اتهم موليير بالكفر و حاول انه يخلى الملك لويس يرفع عنه حمايته و طالب بحرق موليير بالحيا. ريشمون محامى البرلمان كتب بعد عرض " دون چوان " إن موليير بيتهكم على الدين و بيروج للإباحيه الفكريه ، و امير كونتى إتسائل : " فيه مدرسه إلحاديه أوضح من كده ؟ ". القسيس رولييه ألف كتاب اسمه " الإنسان المبجل، أو التحقيق الإنسانى الأرقى الذى إرتقى إلى مجده الأبدى ". فى الكتاب ده القسيس مدح الملك لويس و نافقه بألقاب زى " الملك الخالد " و " أقدس ملوك العالم " ، لكن فى الحقيقه كان كل غرضه إنه يتخلص من موليير بالقتل أو الحرق عشان يبقى عبره لغيره من الكتاب المارقين. الملك لويس ما أهتمش بكلام القسيس رولييه و لا إقتنع بيه ، لكن بعد كل الهجمات على موليير ابتدا يقلل حمايته ليه ، رغم انه بعد عرض مسرحية " دون چوان " قال ان عقاب بطل المسرحيه فى أخر المطاف كان كويس ، و رغم انه منح فرقة موليير إسم " فرقة بالى رويال الملكيه " فى أغسطس 1665. بعد الهجوم اللى اتعرضت له مسرحية " دون چوان " موليير اقتنع بإن مفيش أى مجال للدفاع عن المسرحيه وحمايتها فإبتدا يركز جهده مع الملك عشان يسمح له بعرض " ترتوف " لكن فشل. و استغل موليير مره غياب الملك عن باريس وقت ماكان موجود فى ليلييه على راس جيشه ، فغير عنوان المسرحيه من ترتوف ل " النصاب " و غير اسم البطل لإسم " بانيلوف " ، لكن اللعبه مانطلتش على السلطات و بعد عرضها مره واحده اتمنعت بحجة انها مسرحيه جديده و مش ممكن عرضها فى غياب الملك.

استمرت مشاكل موليير مع السلطات و الكنيسه و لانه مبقاش بيلاقى مؤلفين يمدوه بنصوص ابتدا يزود كتاباته. فى سنة 1664 ابتدا يعرض مسرحية " لا تيبيد La Thébaïde " من تأليف "چان راسين Jean Racine " ، لكن بعد سنه راسين اتنكر لموليير و ادا تراچيديته " اسكندر الأكبر Alexandre le Grand " لفرقة بورجينى المنافسه و انتزع من فرقته ممثلين منهم ممثله مهمه هى " المودموزيل دو بارك Mlle du Parc " ، فكانت حركه ضرت موليير اللى كان عمال يناضل ضد السلطات فى نفس الوقت. الرعايه الملكيه كانت متقلبه و السرايه كانت عايزه أعمال فنيه خفيفه مش مسرحيات عظيمه ، و الوعود بالمنح كانت عادة بالقول بس من غير موليير و فرقته مايقبضوا حاجه و الكنيسه فى نفس الوقت كانت عماله تحاربه عشان تمنع مسرحياته اللى ماجاتش على هواها. فى الظروف دى مستقبل الفرقه بقى مذبذب. فى الأربعتاشر سنه اللى قضاها موليير فى باريس قدم على مسرحه 95 مسرحيه منهم 31 مسرحيه كتبها بنفسه و كان هو اللى بيقوم بدور البطوله. فى موسم واحد هو موسم 1555-1667 موليير كتب خمس مسرحيات ، و من الخمس مسرحيات دول ما نجحتش غير مسرحيه واحده هى " طبيب رغم أنفه Le Médecin malgré lui ".

من عدو البشر للبخيل

عدو البشر (1666)
طبيب رغم انفه (1666).

مسرحية " عدو البشر Le Misanthrope ou l'Atrabilaire amoureux " عرضها موليير قبل " طبيب رغم أنفه " ، و اتعرضت أول مره فى 4 يونيه 1666 بعد ما قعد موليير يجهز فيها لمدة سنتين ، لكن مالقتش نجاح غير عند جمهور محدود اعتبرها كوميديا قيمه. المسرحيه مش معروف لها مصدر اقتبست منه و قصتها و بنائها بسيط وقام فيها موليير بدور البطوله. موليير كان حط امل كبير على نجاح المسرحيه بعد وقف عروض " ترتوف " و " دون چوان " ، لكن الجمهور استقبلها بتحفظ و بنوع من الوجوم ، و ما خلقتش اى مناقشه ، و ولا حد هاجمها و لا حد أيدها و مكانلهاش أى رد فعل فى الجرانيل ، و جايز اعداء موليير قصدوا انهم ما يلفتوش نظر حد ليها كونها مسرحيه حياديه مفيهاش حاجه تمكن حد من مهاجمتها زى ما حصل مع ترتزف و دون چوان. بعد ماخلص العرض التانى موليير ادرك إن شعبيتها بتقل عند الجمهور فإبتدا يكتب كومييا جديده سماها " دكتور رغم أنفه ". رغم كده نقاد كبير بيعتبروا " عدو البشر " أحسن مسرحيات موليير. فولتير وصف " عدو البشر بإنها " كوميديا اتعملت عشان الأذكيا من الناس، يعنى الصفوه، مش عامة الناس ". الكوميديات التلاته " ترتوف " و " دون چوان " و " عدو البشر " بيمثلوا ثلاثيه ضد النفاق و اللامساواه و طوايف النبلا المبتذلين و رجال الدين المنافقين و مساوىء انسانيه كتيره.

فضل موليير يألف و يمثل و ما بين 1667 و سنة وفاته 1673 قدم 13 مسرحيه من تأليفه. مابين 1666 و 1668 عرض مسرحيات " عدو البشر " ، و " طبيب رغم أنفه " ، و " ميليكيرت Mélicerte " ، و " الرعوية الكوميدية Pastorale comique " ، و " السيسيلى ( الصقلى )، أو الحب هو الدوا Le Sicilien ou l'Amour peintre " ، و " أمفيتريون Amphitryon " ، و " چورج داندان، أو الزوج الحائر George Dandin ou le Mari confondu ".

أخر مسرحيه عرضها سنة 1668 كانت " البخيل، أو مدرسة الكذب L'Avare ou L'École du mensonge " اللى اتقدمت أول مره فى 9 سبتمبر 1668 ، و بيتقال انه استوحى شخصية بطلها البخيل من شخصية أبوه اللى كان معروف بالبخل و الفظاظه. كوميديا " البخيل " صورت طبع البخل بعمق بطريقه فيها استهزاء و تهكم و لولا انها كانت كوميديه كانت ممكن تتحول لدراما للشر. بطل الكوميديا " هارپاجون Harpagon " اللى قام بدوره موليير ، شخص صعب ما اتبقيتش فيه خصال انسانيه و سيطر عليه الجشع و حب الفلوس. الخصلتين اللى سيطروا عليه كانوا جمع المال و البخل لدرجة انه لما عاز يتجوز شابه صغيره قعد يحسب فيها بطريقه بينت إن جشعه و بخله كانوا اقوى من اللى عايزه. نموذج شخصية هارباجون بتوضح طريقة موليير النموذجيه فى بناء شخصياته اللى بتسيطر على كل شخصيه منهم خصله واحده معينه أو حاله سيكولوچيه فريده. الخصله المسيطره على هارپاجون كانت البخل. موليير ما قدمش فى أى كوميديا من كوميدياته نقد عميق و ثاقب للبرجوازيه زى ما عمل فى " البخيل " اللى بين فيها ان سلطان المال بيخلق النرجسيه و الانانيه و الغباء الشخصى. المعاصرين استقبلوا المسرحيه ببرود و ده كان سبب وقف عرضها بعد مده قصيره. لكن موليير بسرعه اندمج فى " ترتوف " بعد ما اتسمح بعرضها تانى فى بداية فبراير 1669. اتعرضت " تورتوف " فى تياترو " پاليه رويال " بعد ما اتوقف عرضها خمس سنين و نجحت نجاح كبير بسبب شهرتها و اتملا التياترو كله بالجمهور فى الاربعين مره اللى اتعرضت فيهم، و بطبيعة الحال ابتدا هجوم جديد من القسسه على موليير.

البرجوازى النبيل

مسيو جوردان بطل " البرجوازى النبيل " (1670).

مابين 1669 و 1670 قدم موليير تلت مسرحيات جداد من تأليفه ، " مسيو دى پورسوناك Monsieur de Pourceaugnac " ، و " العشاق العظماء Les Amants magnifiques " ، و " البرجوازى النبيل Le Bourgeois gentilhomme " الأخيره كانت باليه كوميدى لحنه الموسيقار " چان-باپتيست لولى Jean-Baptiste Lully " اتعرض اول مره فى 14 اكتوبر 1670 قدام الملك لويس فى عرض خاص فى " شاتو دى شامبور château de Chambord ". المسرحيه اتعملت بطلب من الملك لويس لإن فى خريف 1669 جت سفاره تركيه لپاريس و ما عجبش الملك السلوك المتعجرف بتاع السفير التركى " سليمان أغا " ، فطلب من موليير و لولى انهم يعملوا كوميديا موسيقيه راقصه يمسخروا فيها الاتراك فعملوا التراچيديا الكوميديه الراقصه دى و طلعوا فيها تشريفات تركيه تفطس من الضحك. قصة المسرحيه ان " مسيو چوردان Monsieur Jourdain " حب انه يعلى مراتبه لمصاف النبلا و يتقرب من البلاط الملكى فقعد يحسن من مستواه الاجتماعى ، فجاب مدرسين مزيكا و رقص و فلسفه و مبارزه يعلموه و جاب خياط يعمله هدوم تظهره بمظهر النبلا ، و فى الغضون دى جماعه من معارفه ضحكوا عليه و قالوله ان ابن الأغا الأكبر سلطان العثمانليه بعد ما سمع عنه الكتير أعجب بيه جداً و بقى نفسه يناسبه بتجويز ابنه من المدموزيل " لوسيل " بنته ، وانه لو افق حا يديه لقب " ماماموشى Mamamouchi " و قالوله ان ده لقب عظيم معناه " باشا " ففرح و اتملى نرجسيه و هما اتنكروا بلبس العثمانليه و نصبوه " ماماموشى ". بعد العرض ما خلص الملك لويس ما قالش رأيه و وقت العشا اللى حضره موليير ما نطقش بكلمه لموليير فإتاخد الموضوع على ان الملك لويس ما عجبتهوش الكوميديا فإبتدت الحاشيه الملكيه تعامل موليير بطريق جافه. موليير عزل نفسه لمدة خمس تيام و قعد يفكر فى سبب فشل الكوميديا لغاية ما اتعرضت تانى مره على لويس. بعد ما خلص العرض التانى خيم الصمت فى الصاله و حس موليير بقلق كبير لغاية ما الملك فتح بقه و قاله : " انا ما قلتلكش رأيى فى المسرحيه بعد العرض الأولانى، بصراحه انا اتفتنت بالعرض، فعلاً يا موليير اقولك ان كل اعمالك اللى اتفرجت عليها ماولدتش عندى بهجه زى البهجه اللى حسيت بيها دلوقتى، مسرحيتك دى فعلاً عظيمه ". كلام الملك خلى موليير يحس براحه كبيره و انهالت عليه التهانى و المدايح من كل جانب. العرض العام للبرجوازى النبيل اتعمل يوم 23 اكتوبر 1670 فى پاريس و نجح نجاح جماهيرى كبير. بتعتبر الكوميديا دى اكتر كوميديا بتضحك عملها موليير.

كوميديات 1671 - 1672

النساء العالمات (1672).

فى يناير 1671 اتفتحت صالة عرض كبيره قى قصر " تويليرى Tuileries " فى پاريس و اتكلف موليير بعرض مسرحيه موسيقيه جديده فإتعرضت فى 17 يناير مسرحية " پسيشيه Psyché " اللى شارك فى تأليفها موليير و " پيير كورنيل Pierre Corneille " و " فيليپ كوينو Philippe Quinault " و لحن " چان-بابتيست لولى " المسرحيه اللى كانت مليانه مزيكا و عملت " ارماندا " مرات موليير دور پسيشيه و نجحت المسرحيه لكن بعد شويه بدإت تحصل خلافات ما بين موليير و الموسيقار لولى اللى كان من اكتر الموسيقيين المقربين للملك لويس و بعد فتح مسرح " اوپرا " فى باريس اللى " لولى " اتولى اداته زادت المنافسات و المشاكل و انفصل لولى عن موليير بعد ما طلب ان تكون ليه كل الأحقيات لعمل المسرحيات الموسيقيه.

فى بقية سنة 1971 قدم موليير مسرحيتين هما " خباثات اسكاپان Les Fourberies de Scapin " و " كونتيسه اسكارباناس La Comtesse d'Escarbagnas " ، لكن فى 17 فبراير 1672 اتوفت " ماديلينا بيچار " زميلة عمر موليير و اعز صحابه و أم مراته أو اختها و حزن موليير حزن كبير عليها. ماديلينا كانت اعتزلت التمثيل من فتره طويله قبل وفاتها بطلب من الكنيسه و عشان كده تم تشيعها و دفنها من غير مشاكل من الكنيسه و حقق لها موليير وصيتها فإندفنت مع افراد اسرتها المتوفيين فى مدافن كنيسة سانت پول.

فى 11 مارس 1672 قدم موليير لأول مره على خشبة مسرحه كوميدية " النساء العالمات Les Femmes savantes " ، و رغم الحضور الجماهيرى الكبير واجهت المسرحيه دى نفس التجاهل اللى حصل لمسرحية " عدو البشر " لكن مدحها النقاد. المسرحيه دى لمدة 300 سنه بعد عرضها الأول اتعرضت اكتر من 2000 مره على مسرح " كوميدى فرانسيز Comédie-Française ". النساء العالمات كانت مسرحيه موليير قبل الأخيره.

أخر مسرحياته و وفاته

تربة موليير فى باريس.

موليير كان فنان نشيط بيكد و بيجتهد عشان يحافظ على فنه و على فرقته. كان هو المدير الفنى للفرقه و هو اللى بيكتب المسرحيات و هو اللى بيقوم بدور البطوله. فى نفس الوقت كان عايش فى مشاكل فى بيته مع مراته و بره بيته مع السلطات و الكنيسه. كل ده انهكه و تعبه ، و نصحه صاحبه " بوالو Boileau " انه يكتفى بالكتابه و يبطل تمثيل لكن موليير رفض و استمر يكتب و يمثل و يجتهد لغاية ما عيى و بقى ضعيف و بيكح بطريقه متقطعه. أخر مسرحياته كانت مسرحية " المريض بالوهم Le Malade imaginaire " ، عرضها أول مره يوم 10 يناير 1673 و اتوفى بالسل الرئوى بعد ما عرضها للمره الرابعه يوم 17 فبراير 1673 و هو عيان جداً و ده كان واضح للجمهور ، لكن خد على نفسه بعد ما رفض وقف المسرحيه و قال ان الممثلين و العمال اللى بيتعيشوا من المسرح مالهمش ذنب و فضل على المسرح لغاية ما خلصت المسرحيه فنقلوه طوالى على البيت و حطوه على السرير و اتضح انه فقد النطق و ابتدا ينزف دم من بقه بعد ما انفجر شريان فى رئته فبعتوا يجيبوا دكتور و قسيس لكن مفيش حد منهم رضى ييجى. و طلب موليير من الموجودين يجيبوا مراته و يشوفوا له حته جبنه ياكلها فأخدوا الشمع و راحوا يدوروا على الجبنه و لما رجعوا لقوه مات. وبكده فقدت فرنسا و البشريه فنان عظيم ما يتعوضش و هو عنده 51 سنه. مات موليير فى قلب پاريس زى ماإتولد فيها. الكنيسه اللى اتهمت موليير بالكفر اتلكأت فى بعتان قسيس قبل وفاته ، و وصل القسيس متأخر بعد ما اتوفى ، و رفضت كنيسة " سانت اوستاش Saint Eustache " انه يندفن زى المسيحيين و اتعقد الموضوع فإضطرت مراته انها تستنجد بلويس ملك فرنسا نفسه عشان يتدخل عند كبير الأساقفه ، و نجحت مساعى الملك لكن الكنيسه اشترطت انه يندفن بالليل و من غير طقوس و لا صلا على الجثمان. اتدفن موليير بعد أربع تيام من وفاته فى مدافن " سانت چوزيف Saint Joseph " المخصصه لدفن المنتحرين و الأطفال اللى ماتوا قبل ما يتعمدوا. فى سنة 1817 اتنقلت رفات موليير لـ" مدافن بير لاشيس Cimetière du Père-Lachaise".

شخصيته و قيمته الفنيه

Moliere.jpg

موليير كإنسان كان معروف بالكرم لدرجة السخاء و كان بيساعد ناس كتيره و ليه مواقف بتبين إنه كان بيعطف على الشحاتين. و كفنان بيستحق مكان بارز بين عظماء الفن مش على مستوى فرنسا أو اوروبا بس لكن على المستوى العالمى. اتعرف موليير كمسرحى عظيم لكن قبل كل حاجه كان ممثل قدم روحه و كل حياته لخدمة المسرح. وعشان يواصل مسرحه كان لازم يلم شمل الممثلين فى فرقه واحده بيسودها الفن و الوئام و ده مع انظباط كبير. أدبا كتير من اللى عاصروا موليير فى القرن السبعتاشر كانوا مشاهير و كتبوا كوميديات و كان منهم راسين و كورنيل و لافونتين و سيرانو و غيرهم ، لكن مفيش حد منهم عرف المسرح زى موليير. لموليير بس بيرجع الفضل فى تأسيس و ترسيخ قواعد الكوميديا الشعبيه المهتمه بالترويح على الناس و اضافة جو الحب ما بينهم. موليير هو اللى أسس " الكوميديا الرفيعه " و فتح ليها صفحه فى التاريخ على مستوى عالمى.

مع ان موليير كان ميال للتراچيديا و كان بده يبقى ممثل تراچيدى لكن هو اللى اسس الفن الكوميدى الحقيقى فى فرنسا اللى اتنقل لبقية المسارح فى العالم. جسم موليير و خلقته و وشه كانوا كوميديين و ما كانوش ينفعوا للتراچيديا اللى بتميل ليها اذواق الناس من حيث الشكل المتجهم و الصوت العالى. بره المسرح موليير ما كانش كتير الكلام أو مبتهج بطريقه فوق العاده و كان ضحكه قليل ، لكن كفنان كانت ليه القدره على التقليد و اضحاك المتفرجين و خلق المواقف من مجرد حوادث بسيطه. شخصيات كوميدياته المهمه كانوا بالظبط ممثلين فرقته و حتى هو نفسه لما عيى و مات كان بيمثل دور راجل عيان. الممثل اللى كان جوا موليير كان بيخليه يكتب ( بسرعه ) اللى هو قادر يمثله ، فإدا لنفسه ادوار الراجل حاد الطباع ، و الخدام ، و الجوز المتسلط ، و البرجوازى الأحمق ، و الراجل العجوز اللى بيؤمن بالخرافات.

كتب موليير حوالى 30 مسرحيه أحسنهم " المتحذلقات السخيفات " ، و " ترتوف " ، و " عدو البشر " ، و " البرجوازى النبيل " ، و " النساء العالمات ، و " البخيل " ، و " المريض بالوهم ".

المسرح الروسى كان من أهم المسارح اللى أثر فيها موليير بره فرنسا ، و بيقول الناقد الروسى " س.أ. فيجرييف " إن موليير بيعتبر اجنبى بالنسبه للروس شكلياً بس ، لكن روحانياً كان من الكتاب اللى دخلوا فى الوعى الأدبى الروسى. المسرح الروسى عرض مسرحيات لموليير من سنة 1678 ، و على امتداد القرن التمنتاشر كانت مسرحيات موليير بتتمثل على خشبة المسرح فى روسيا. شاعر روسيا الكبير بوشكين كان بينصح الأديب جوجول بقراية مسرحيات موليير و كتب يقول عن مسرحية ترتوف " ترتوف الخالده .. دى عباره عن عظمه كوميديه ". و تولستوى كتب : " موليير بقت شعبيته عالميه و عشان كده استحق لقب الفنان الرائع للفن الجديد ".

مصر عرفت موليير من أواخر القرن التسعتاشر و حصل اقتباس لمسرحياته ساهم بشكل كبير فى تطوير المسرح المصرى و الأدب المصرى الحديث بوجه عام. مع ان شخصيات موليير كانت فرانساويه ما بيظهرش بينهم اجانب فيه مسرحيات ظهرت فيها شخصيات مصريه.

فى فرنسا نفسها موليير اتقدر بعد وفاته مش وقت حياته و قال عنه فولتير : " موليير - لو ممكن يتقال - مشروع اللباقه فى العالم ". الاكاديميه الفرنساويه اللى بتسمى الكتاب الكبار " خالدين " و هما لسه عايشين و بعدين منهم ما بيعتبروش كده بعد وفاتهم اتجاهلت موليير فى حياته لكن بعد ما مات اجبرها على تخليده فعملتله تمثال نصى مكتوب تحته :

مفيش حاجه تنقص مجده ، لكن هو اللى كان مجدنا ناقصه

من مؤلفاته المسرحيه [1]

تاريخ أول عرض إسم المسرحيه الإسم بالفرنساوى نوع المسرحيه
1645 الطبيب الطاير Le Médecin volant مسرحيه من فصل واحد
1650 غيرة باربويليه La Jalousie du barbouillé مسرحيه من فصل واحد
1655 المغفل L'Étourdi ou les Contretemps كوميديا من 5 فصول
16 ديسمبر 1656 خناقة حب Le Dépit amoureux كوميديا من 5 فصول
24 اكتوبر 1658 الطبيب العاشق Le Docteur amoureux كوميديا من فصل واحد
18 نوفمبر 1659 المتحذلقات السخيفات Les Précieuses ridicules كوميديا من فصل واحد
28 مايو 1660 سجاناريل، أو أبو قرون الوهمى Sganarelle ou le Cocu imaginaire كوميديا من فصل واحد
4 فبراير 1661 دون جارسيا دى نافار، أو الأمير الغيور Dom Garcie de Navarre ou le Prince jaloux كوميديا بطوليه من 5 فصول
24 يونيه 1661 مدرسة الأزواج L'École des maris كوميديا من 3 فصول
17 اغسطس 1661 المخابيل Les Fâcheux كوميديا باليه من 3 فصول
26 ديسمبر 1662 مدرسة الزوجات L'École des femmes باليه كوميدى من 5 فصول
15 ابريل 1663 غيرة جرو-رينيه La Jalousie du Gros-René محتمل انها غيرة باربويليه
1 يونيه 1663 انتقاد مدرسة الزوجات La Critique de l'école des femmes كوميديا من فصل واحد
15 اكتوبر 1663 ارتجالية فرساى L'Impromptu de Versailles كوميديا من فصل واحد
29 يناير 1664 زواج بالإكراه Le Mariage forcé كوميديا من فصل واحد
27 ابريل 1664 جرو-رينه، طفل صغير Gros-René, petit enfant ضاعت
8 مايو 1664 اميرة ايليد La Princesse d'Élide كوميديا من 5 فصول
12 مايو 1664 ترتوف، أو المنافق Tartuffe ou l'Imposteur كوميديا من 5 فصول
5 فبراير 1665 دون چوان، أو احتفال التمثال Dom Juan ou le Festin de pierre كوميديا من 5 فصول
15 سبتمبر 1665 الحب المداوى L'Amour médecin كوميديا من 3 فصول
4 يونيه 1666 عدو البشر، أو العاشق حاد الطبع Le Misanthrope ou l'Atrabilaire amoureux كوميديا من 5 فصول
6 اغسطس 1666 طبيب رغم أنفه Le Médecin malgré lui كوميديا من 3 فصول
2 ديسمبر 1666 ميليكيرت Mélicerte كوميديا رعويه بطوليه من فصلين
5 يناير 1667 الرعويه الكوميديه Pastorale comique كوميديا رعويه
14 فبراير 1667 السيسيلى ، أو الحب هو الدواء Le Sicilien ou l'Amour peintre كوميديا من فصل واحد
13 يناير 1668 أمفيتريون Amphitryon كوميديا من 3 فصول
18 يوليه 1668 چورج داندان ، أو الزوج الحائر George Dandin ou le Mari confondu كوميديا من 3 فصول
9 سبتمبر 1668 البخيل، أو مدرسة الكذب L'Avare ou L'École du mensonge كوميديا من 5 فصول
6 اكتوبر 1669 مسيو دى پورسوناك Monsieur de Pourceaugnac باليه كوميدى باليه من 3 فصول
4 فبراير 1670 العشاق العظماء Les Amants magnifiques كوميديا من 5 فصول
14 اكتوبر 1670 البرجوازى الشريف Le Bourgeois gentilhomme باليه كوميدى من 5 فصول
17 يناير 1671 پسيشيه Psyché باليه تراجيدى من 5 فصول
24 مايو 1671 خباثات اسكاپان Les Fourberies de Scapin كوميديا من 3 فصول
2 ديسمبر 1671 كونتيسة اسكارباناس La Comtesse d'Escarbagnas كوميديا من فصل واحد
11 مارس 1672 النساء العالمات Les Femmes savantes كوميديا من 5 فصول
10 يناير 1673 المريض بالوهم Le Malade imaginaire كوميديا مزيكا/رقص من 3 فصول

فهرست

  1. أعمال موليير اترجمت بالعربى كذا مره بأسامى مختلفه. أقرب الترجمات للعناوين الفرنساوى مستخدمه هنا.

مصادر

  • مولاتولى، موليير، ترجمة يوسف جهمانى، دار حوران للدراسات و الترجمه، دمشق 1994.
  • على درويش (د)، البخيل، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرى 1994.
  • الموسوعة الثقافية ، فرانكلين للطباعة والنشر نيويورك - القاهرة 1972.
  • Scott, V., Molière, a theatrical life, Cambridge University Press 2001
  • Lafon, D., Le Chiffre scénique dans la dramaturgie moliéresque, Paris 1990
  • Alberge, C., Voyage de Molière en Languedoc (1647-1657), Presses du Languedoc 1988
  • Dandrey, P., le cas argan, Molière et la maladie imaginaire, Klincksieck 1993
  • Duchêne, R., Molière, Fayard, Paris, 1998
  • Riggs, L. ,Molière and Modernity, Rookwood Press 2005
  • Hösle, J., Molière, Sein Leben, sein Werk, seine Zeit, München 1987
  • Stackelberg, J. von, Molière, Eine Einführung, Stuttgart 2005
  • Benet, W.R., The Reader Encyclopedia, j. W. Arrowsmith, Bristol 1977
  • The New Encyclopædia Britannica, Micropædia, H.H. Berton Publisher 1973-1974
  • The New Encyclopædia Britannica, Macropædia, H.H. Berton Publisher 1973-1974
Commons-logo.svg
فيه فايلات فى تصانيف ويكيميديا كومونز عن:
موليير