مسيحيه
| ||||
|---|---|---|---|---|
|
| ||||
| صنف فرعى من | ديانات ابراهيميه | |||
| المؤسس | يسوع العدرا مريم القديس بولس القديس بطرس | |||
| موقع التأسيس | القدس | |||
| التأسيس | 33 | |||
| اتسمت باسم | يسوع الناصره | |||
| مختلف عن | الرواقيه | |||
تصانيف |
شوف كمان | |
|---|---|---|
| اكل|اعياد|شخصيات خياليه اثار| اغانى| اساطير لغات|عقيده دينيه |
كنيسة اسكندريه المصريه الارتودوكسيه | |
المسيحيه هى ديانه نشأت فى القرن الاول الميلادى فى شرق البحر المتوسط، وبتدرس فى البحث التاريخى المعاصر كانها حركه دينيه ظهرت جوه السياق اليهودى فى القرن الاول، وبعدين اتطورت تدريجى عشان تبقى ديانه مستقله ليها عقائد و تنظيمات خاصه. نشأة المسيحيه مرتبطه بشخصية يسوع المسيح، اللى بتمثل المحور الاساسى للإيمان المسيحى، زى ما بتعرضها نصوص العهد الجديد، مع التفرقه بين الرؤيه الايمانيه للمؤمنين والدراسه التاريخيه النقديه للنصوص.
المصدر الاساسى لدراسة المسيحيه المبكره هو العهد الجديد، وبالذات الاناجيل الاربعه القانونيه: متى، مرقس، لوقا، ويوحنا، واللى بتعتبر نصوص لاهوتيه وتاريخيه فى نفس الوقت، وبتقدم شهادات مختلفه عن حياة يسوع وتعاليمه ونشاطه. غير الاناجيل القانونيه، ظهرت نصوص مسيحيه تانيه فى القرون الاولى، اتعرفت فى الدراسات الحديثه باسم الاناجيل غير القانونيه او المنحوله، زى انجيل توماس وانجيل يهوذا وانجيل برنابا. النصوص دى بتستخدم فى البحث الاكاديمى لفهم تنوع التيارات الفكريه واللاهوتيه فى المسيحيه المبكره، لكن مابتعتبرش جزء من القانون الكتابى المعترف بيه عند الكنايس المسيحيه التقليديه.[1][2][3]
اغلب طوايف المسيحيه (زى الكاتوليك والارتودوكس وكتيير من البروتستانت) بيؤمنوا ان يسوع هو "المسيح" اللى بتتكلم عنه اسفار العهد القديم، وان علاقته بالله مش مجرد نبى او معلم، لكن "ابن الله" وكلمة الله المتجسد، مع اختلافات لاهوتيه بين الطوايف فى شرح ازاى نفهم التجسد وطبيعة المسيح.[4][5]
فى الناحيه التانيه، اليهوديه مابتقبلش يسوع لا كمسيح ولا كإله، وبتعتبر ان النبوات فى الاسفار العبريه مااتحققتش فيه حسب تفسيرها للنصوص.[6][7]
المسيحيين كمان بيؤمنوا ان يسوع المسيح هو الاستاذ والمثل الاعلى فى الحياه اللى بيسودها الخير والمحبه. حسب ايمانهم، يسوع هو الاله اللى ظهر فى شكل انسان، و هو الاقنوم التانى من التلات اقانيم اللى مع بعض بيكونو اله واحد. وده – بحسب الصياغه اللاهوتيه المسيحيه – بيخلى يسوع اله كامل من ناحية اللاهوت، وانسان كامل من ناحية الناسوت فى نفس الوقت. وبيؤمنوا بولادته من العدرا مريم ولاده اعجازيه، وبانه عمل معجزات كتير وقت حياته على الارض.
وبحسب العقيده المسيحيه، اتصلب يسوع واتعذب ومات، و بعد كدة قام من الموت فى اليوم التالت، وده اللى بيتعرف بعقيدة القيامه. الحدث ده ليه مكانة مركزيه لانو – حسب الايمان المسيحى – بيحقق الخلاص للبشريه من الخطيئه الاولى المرتبطه بسقوط ادم وعصيانه لأمر الله. كمان بيؤمنوا ان يسوع صعد للسما متحد بالله الاب، وبعت الروح القدس (تالت الاقانيم الالهيه) عشان يساعد المؤمنين انهم يمشوا فى الطريق الصح، وانه هيرجع فى اخر الزمان عشان يدين الاحياء والاموات، ويحاكم كل واحد بحسب اعماله.
المسيحيه بتتصنف من ضمن الديانات الابراهيميه، زى الاسلام و اليهوديه. وحسب تقديرات حديثه من مركز پيو للأبحاث (Pew Research Center) حوالى سنة 2020، عدد المسيحيين فى العالم وصل لنحو 2.4 بليون انسان، وده بيمثل تقريبا 31٪ من سكان العالم، وبيخلى المسيحيه اكبر ديانه فى العالم حسب عدد الاتباع، مع تنوع كبير فى المذاهب والثقافات والاماكن المرتبطه بيها.[8]
المسيحيه ظهرت فى القرن الاول الميلادى جوه البيئه اليهوديه فى شرق البحر المتوسط. فى القرون الاولى، كان الحوض الشرقى للبحر المتوسط هو المركز الاساسى للمسيحيه، و كانت مدن زى القدس و انطاكية و الرها و الاسكندريه عواصم مهمه للفكر والثقافه المسيحيه. بعد كدة، ومع القرن الرابع، نقل مركز النفوذ الدينى والسياسى لمدن زى روما و القسطنطينيه، وبالذات بعد ما الامبراطوريه الرومانيه اعترفت بالمسيحيه كدين رسمى.
عانت المسيحيه فى بداياتها من اضطهاد شديد من الدوله الرومانيه، لكن من القرن الرابع بقت دين الامبراطوريه. ومع انتشارها، اتأثرت بالثقافه اليونانيه والرومانيه، وزى اى ديانه كبيره، ظهرت فيها طوايف ومذاهب مختلفه بسبب اختلافات لاهوتيه وسياسيه. الانشقاقات الكبيره ابتدت بدرى، ومرت بمحطات زى الانفصال بين الكنايس الشرقيه والكنايس الخلقدونيه، وبعدها الانشقاق الكبير سنة 1054 بين الكاتوليكيه والارتودوكسيه الشرقيه، وبعدين ظهور البروتستانتيه فى القرن الستاشر فى اللى اتعرف باسم عصر الاصلاح.
اصل الكلمه (الايتيمولوجيا)
فى القرن الاول الميلادى، اتباع يسوع نفسهم ماكانوش بيستخدموا لفظ "مسيحيين" كوصف رسمى ليهم، لكن كانو معروفين باسم "الطريق" (The Way)، و هو مصطلح مذكور فى سفر اعمال الرسل، و كان بيعبر عن الايمان كإنه اسلوب حياه وطريق خلاص اكتر من كونه اسم ديانه مستقله.[9]
مصطلح "مسيحيين" ظهر لاول مره فى مدينة انطاكيه، وبيترجح ان اقدم توثيق كتابى ليه موجود فى رسايل اغناطيوس الانطاكى حوالى سنة 100م. المصطلح كان فى البدايه توصيف خارجى، وبعدين تبناه المؤمنين نفسهم كهويه دينيه مميزه عن اليهود وبقية الجماعات الدينيه جوه الامبراطوريه الرومانيه.[10]
كلمة "Christian" اصلها يونانى (Χριστιανός)، جايه من كلمة "Χριστός" (خريستوس) بمعنى "الممسوح"، ونقلت بعد كدة للاتينيه ومنها لمعظم لغات العالم، مع اختلافات صوتيه ولغويه حسب كل لغه.[11]
نشأة المسيحيه و التاريخ المبكر
العصر الرسولى (القرن الاول)
الفتره دى بتشمل حياة الرسل وانتشار المسيحيه الاولى فى مدن الامبراطوريه الرومانيه، وبالذات القدس وانطاكيه وروما. التنظيم كان بسيط، والسلطه الدينيه كانت مرتبطه بالرسل والشهود الاوائل لتعاليم يسوع.[12]
قبل نيقيه (القرنين التانى و التالت)
فى المرحله دى، المسيحيه انتشرت رغم الاضطهادات الرومانيه المتقطعه. ظهرت كتابات اباء الكنيسه الاوائل زى ايريناوس وترتليان، وابتدت تتبلور مفاهيم لاهوتيه اساسيه عن طبيعة المسيح والعلاقه بين الايمان والعقل.[13]
المسيحيه و الامبراطوريه الرومانيه (القرن الرابع)
تحول مفصلى حصل مع اعتراف الامبراطور قسطنطين بالمسيحيه، وبعدين اعلانها دين رسمى للامبراطوريه. انعقدت المجامع المسكونيه الاولى، وعلى رأسها مجمع نيقيه، لتوحيد العقيده و تنظيم الكنيسه.[14]
العصور الوسطانيه
فى اوروبا الغربيه، لعبت الكنيسه الكاتوليكيه دور سياسى واجتماعى كبير، وظهر نفوذ البابويه كمؤسسه عابره للحدود. فى الشرق، استمرت الامبراطوريه البيزنطيه فى ربط الدين بالدوله، وازدهر اللاهوت الارتودوكسى والفن الكنسى.[15]
الاصلاح الدينى (القرن الستاشر)
شهدت الفتره دى انقسام المسيحيه الغربيه مع حركه الاصلاح بقيادة مارتن لوثر وغيره، ونتج عنها ظهور البروتستانتيه وتعدد الكنايس الغربيه، وتاثيرات دينيه وسياسيه عميقه على اوروبا.[16]
عصر التنوير و الحداثه
واجهت المسيحيه تحديات الفكر العقلانى والعلمى، وظهرت اتجاهات نقديه للدين، فى مقابل محاولات لاهوتيه للتوفيق بين الايمان والعقل. المرحله دى ارجعت تعريف علاقة الكنيسه بالدوله والمجتمع.[17]
عقيدة التثليث
عقيدة التثليث بتعتبر من اساسيات الايمان المسيحى التقليدى. وبتقول ان الله واحد فى الجوهر، لكن ليه تلات اقانيم: الاب، والابن، والروح القدس. الاقانيم فى اللاهوت المسيحى مش صفات ولا صور، لكن ذوات متميزه، مشتركه فى جوهر الهى واحد.[18][19][20]
الاب بيتفهم كإنه الخالق ومصدر الوجود، والابن هو كلمة الله المتجسده فى شخص يسوع المسيح، والروح القدس هو روح الله الفاعل فى العالم واللى بيساعد المؤمنين على معرفة الحق. الصياغه دى اتثبتت عبر المجامع المسكونيه الاولى، وبتظهر بوضوح فى الطقوس المسيحيه زى صيغة المعمودية والصلاة الثلاثيه.[21]
حركات مختلفه و مذاهب

على مر التاريخ اتكونت طوايف رئيسيه فى المسيحيه، اهمها: الارتودوكسيه، والكاتوليكيه، والبروتستانتيه، بالاضافه لحركات انجيليه و غيرها. الكاتوليك هما اكبر عدد بين المسيحيين، ورئيسهم هو بابا الفاتيكان اللى مقره الفاتيكان.
الطوايف والمذاهب دى اتقسمت داخليا لطوايف فرعية كتير، وكل مذهب ليه تفسيراته وطقوسه. عبر التاريخ حصلت صراعات كبيره بين الطوايف المسيحيه، ووصلت ساعات لحروب اهليه، زى اللى حصل فى ايرلاندا، واللى كان ليها ابعاد دينيه وسياسيه وقوميه فى نفس الوقت. محاكم التفتيش اتأسست فى العصور الوسطانيه لمحاربة اللى الكنيسه الكاتوليكيه اعتبرتهم مهرطقين، وبالذات فى اسپانيا، و كان ليها تاثير كبير على التاريخ الاوروبى.
المسيحيه فى مصر
اغلب المسيحيين المصريين بينتموا للكنيسه القبطيه الارتودوكسيه، اللى بترجع تقاليدها الرسوليه للقديس مرقس الانجيلى اللى دخل المسيحيه مصر فى القرن الاول الميلادى.[22]
الكنيسه القبطيه بتتبنى عقيدة الطبيعه الواحده المتحده (الميافيزيه)، وبتاكد ان الوصف ده مختلف عن المونوفيزيه اللى الكنيسه نفسها بترفضها. الخلاف اللاهوتى ده كان من الاسباب الرئيسيه لانفصال الكنيسه القبطيه عن الكنايس الخلقدونيه بعد مجمع خلقدونيه سنة 451م.[23][24]
خلال التاريخ، اتوصفت الكنيسه القبطيه من الكنايس البيزنطيه والكاتوليكيه بانها هرطوقيه، لكن الدراسات اللاهوتيه الحديثه بتميز بين الخلافات الاصطلاحيه والخلافات العقائديه الجوهريه.[25]
| جزء من سلسلة مقالات عن |
| مسيحيه |
|---|
بلاد المسيحيه فيها هى ديانة الدوله


معظم الدول اللى اغلبية سكانها مسيحيين بتتبنى نظم علمانيه، لكن لسه فيه دول بيكون فيها نوع من انواع المسيحيه هو دين الدوله الرسمى، سواء بشكل دستورى او رمزى. من الدول دى:
- الفاتيكان: المسيحيه الكاتوليكيه الرومانيه.
- انجلترا: المسيحيه البروتستانتيه (الكنيسه الانجليكانيه).
- النرويج، دنمارك، ايسلاندا: المسيحيه اللوثريه.
- اليونان: المسيحيه الارتودوكسيه الشرقيه (دين الدوله منصوص عليه دستوريا).
- روسيا: دوله علمانيه، مع اعتبار الكنيسه الارتودوكسيه الروسيه "دين تقليدى" ليه مكانه ثقافيه وتاريخيه خاصه، من غير ما يكون دين رسمى للدوله.
- الارجنتين و كوستاريكا: المسيحيه الكاتوليكيه.
- دول تانيه زى مالطا، موناكو، قبرص، وفينلاندا.
الحج
المسيحيين مابيعتبروش الحج فريضه الزاميه زى اديان تانية، لكن فيه اماكن بيعتبروها مقدسه. القدس او اورشليم ب اهم مكان للحج عند المسيحيين، لان فيها كنيسة القيامه. كمان فيه مزارات تانية بيحج ليها المسيحيين، زى لوردس فى فرنسا، واديره وكنايس مرتبطه بالقديسين.
التجليات و الكرامات
الايمان بالمعجزات وتجليات القديسين والشفاعات جزء مهم عند الكاتوليك والارتودوكس، وبعض الكنايس بتعترف رسميا بظهورات واحداث روحيه معينه بعد فحص لاهوتى وكنسى. الظاهره دى ليها حضور واضح فى الثقافه الشعبيه والتاريخ الدينى.
من اشهر التجليات المعترف بيها فى الكنيسه القبطيه الارتودوكسيه ظهورات العدرا مريم فى الزيتون فى القاهره بين سنتى 1968 و1971، واللى اتشهد عليها الاف الاشخاص، واعترفت بيها الكنيسه رسميا فى عهد البابا كيرلس السادس.[26][27]
فى التقليد الكاتوليكى، فيه ظهورات اتاخدت باهتمام عالمى، زى ظهورات لوردس فى فرنسا سنة 1858، وظهورات فاطيما فى پورتوجال سنة 1917، واللى الكنيسه الكاتوليكيه درستها واعترفت ببعضها بعد تحقيقات مطوله. الاحداث دى بتتدرس دينيا وتاريخيا، وليها تاثير كبير على التدين الشعبى والحج المسيحى.[28][29][30]
معنى كلمة مسيحيه
كلمة "مسيحيه" جايه من كلمة "مسيح"، والاسم بيختلف حسب اللغه. فى الانجليزى بتتقال "Christianity" من كلمة "Christ".
الكتب المقدسه
المسيحيين بيؤمنوا بـالعهد الجديد اللى بيشمل الاناجيل الاربعه، وسفر الاعمال، والرسايل، وسفر الرؤيا، وبيقروا كمان العهد القديم اللى من ضمنه التوراه. تفسير النصوص بيختلف حسب المذهب، وظهرت اتجاهات اصوليه بتتمسك بالتفسير الحرفى للنص.
مكان العباده
مكان العباده عند المسيحيين اسمه كنيسه، لكن المسيحى ممكن يصلى فى اى مكان. اغلب الكنايس بيكون ليها برج وجرس، والصلاه الجماعيه الرئيسيه بتكون يوم الحد.
اللاهوت و الفلسفه المسيحيه
اللاهوت المسيحى اتطوّر عبر قرون طويله، متأثر بالفلسفه اليونانيه والسياق الثقافى لكل عصر. من اهم القضايا اللاهوتيه مفهوم الخلاص، واللى اختلف تفسيره بين الطوايف المسيحيه.
فى الارتودوكسيه، الخلاص غالبا بيتفهم كنظرية شفاء او تحرير، يعنى ان المسيح جه عشان يعالج الطبيعه البشريه ويحررها من سلطان الموت.[31]
فى الكاتوليكيه، اتطورت نظرية التعويض او الارضاء، وبالذات عند توما الاكوينى، واللى بتشوف ان موت المسيح كان تعويض عن الخطيئه البشريه فى اطار عداله الهيه.[32]
اما فى البروتستانتيه، فانتشرت نظرية العقاب البديل، اللى بتفسر الصليب بإن المسيح شال عقوبة الخطيئه بدل الانسان.[33]
كمان ظهر اختلاف فى مناهج تفسير الكتاب المقدس، زى مدرسة الاسكندريه اللى كانت بتميل للتفسير الرمزى، ومدرسة انطاكيه اللى ركزت على التفسير التاريخى والحرفى للنص.[34]
المسيحيه و العلم
على عكس التصور الشايع بوجود تعارض دائم بين المسيحيه والعلم، الدراسات الحديثه بتوضح ان المسيحيه لعبت دور مهم فى نشأة العلم الحديث فى اوروبا. كتير من رواد الثوره العلميه كانو مؤمنين، زى اسحاق نيوتن ونيكولاس كوبرنيكوس وچريچور مندل.[35]
الكنيسه كمان ساهمت فى تأسيس اولى الجامعات الاوروبيه فى العصور الوسطانيه ، زى جامعات بولونيا وباريس واكسفورد، وكمان انشاء المستشفيات ودور الرعايه كجزء من العمل الخيرى المسيحى.[36]
التاثير الثقافى و الحضاره
كان للمسيحيه تاثير عميق على الثقافه الغربيه، وبالذات فى العماره (الكاتدرائيات)، والمزيكا الكنسيه، والفنون التشكيليه. كمان أثّر القانون الكنسى (Canon Law) على تطور القوانين المدنيه فى اوروبا.[37]
المسيحيه و القضايا المعاصره
فى العصر الحديث، بتواجه المسيحيه قضايا جديده زى البيئه وحقوق الانسان. ظهر مفهوم "اللاهوت البيئى"، وده واضح فى رسالة بابا فرنسيس "Laudato Si'" اللى بتدعو لحماية البيئه باعتبارها مسئوليه اخلاقيه.[38]
كمان بتختلف مواقف الكنايس من قضايا اجتماعيه زى دور المرأة والجواز المثلى، وبتتراوح بين مواقف محافظه ومواقف اكثر انفتاحا، حسب المذهب والسياق الثقافى.[39]
ال ديموجرافيا و الانتشار العالمى
فى القرن الواحد والعشرين، مركز الثقل ال ديموجرافى للمسيحيه ابتدا يتحول من اوروبا وامريكا الشماليه للجنوب العالمى، وبالذات فى افريقيا وامريكا اللاتينيه واسيا.[40]
الاحصائيات بتشير ان متوسط اعمار المسيحيين فى افريقيا اقل بكتير من اوروبا، وده بيؤثر على مستقبل انتشار المسيحيه عالميا.[8]
الحركه المسكونيه (Ecumenism)
الحركه المسكونيه هى مجموعة من الجهود والمبادرات اللى ظهرت وبالذات فى القرن العشرين بهدف التقارب والحوار بين الكنائس المسيحية المختلفة، بعد قرون طويلة من الانقسامات العقائدية والمؤسسية. كلمة "مسكونية" جاية من اللفظ اليونانى "اويكومينى" (οἰκουμένη)، ومعناها "العالم المعمور"، وبتشير لفكرة وحدة الكنيسة على مستوى العالم.[41]
بدايات الحركه المسكونيه الحديثه ارتبطت بالمؤتمرات التبشيرية العالمية فى اواخر القرن التسعتاشر وبدايات القرن العشرين، واللى لاحظت ان الانقسامات الكنسيه بتضعف الشهاده المسيحيه فى العالم. ده وصل لتأسيس مجلس الكنائس العالمى سنة 1948، واللى بيضم مئات الكنائس الارتودوكسيه والبروتستانتيه والانجيليه من مختلف دول العالم، مع مشاركه كاتوليكيه غير رسميه فى بعض لجانه.[42]
على المستوى الكاتوليكى، حصل تحول كبير بعد المجمع الفاتيكانى التانى (1962–1965)، اللى شجع الحوار المسكونى والاعتراف بوجود عناصر ايمانيه مشتركه بين الكنايس المختلفه، بدل النظره الحصريه القديمة. المجمع ده فتح الباب لحوارات لاهوتيه رسميه مع الارتودوكس والبروتستانت.[43]
من اهم ثمار الحركه المسكونيه فى العصر الحديث "الاعلان المشترك حول عقيدة التبرير" سنة 1999 بين الكنيسة الكاثوليكية والاتحاد اللوثرى العالمى، واللى حاول ينهى واحد من أعمق الخلافات اللاهوتية اللى ظهرت وقت التعديل الدينى فى القرن الستاشر.[44]
الحوار الكاتوليكى–الارتودوكسى شمل كمان لقاءات تاريخيه بين بابا روما وبطاركة الشرق، من ضمنها لقاءات بين بابا الفاتيكان وبابا الاسكندريه، واللى ركزت على القواسم الايمانيه المشتركه مع الاعتراف باستمرار الخلافات العقائديه والتنظيمية.[45]
ورغم ان الحركه المسكونيه حققت تقدم ملحوظ فى مجالات الحوار والتقارب، الا انها بتواجه تحديات، منها رفض بعض الكنايس المحافظه لفكرة الوحده المؤسسيه، والتركيز بدل كدة على الحوار من غير اندماج تنظيمى كامل. بس، بتعتبر المسكونية واحدة من أهم الظواهر الدينية المعاصرة فى تاريخ المسيحية.
المسيحيه و العصر الحديث

فى العصر الحديث، المسيحيه بتواجه تحديات كبيره، زى التغيرات الاجتماعيه والعلميه. فى الغرب، تراجع تاثير الكنايس فى حياة الناس بسبب انتشار الفكر العلمى والعلمانى، فى الوقت نفسه فى الشرق الوسطانى الكنايس لسه ليها دور اجتماعى ودينى مهم.
النقد
اتوجهت انتقادات كتير للمسيحيه عبر التاريخ من مفكرين وفلاسفه ومؤرخين. بعض اليهود مابيؤمنوش ان يسوع هو المسيح المنتظر بحسب تفسيرهم للنصوص العبريه.[46]
فى العصر الحديث، مفكرين زى برتراند راسل وڤولتير وجّهوا نقد حاد لدور المؤسسات الكنسيه، وميّزوا بين التعاليم الدينيه الاصليه والممارسات التاريخيه اللى تمت باسم الدين.[47][48]
مؤرخين معاصرين بيشددوا على ضرورة دراسة التاريخ الكنسى فى سياقه الاجتماعى والسياسى، وعدم اختزال المسيحيه فى فترات القمع او الصراع بس.[49]
الطوايف المسيحيه الرئيسيه
طوايف و كنايس تانيه
- اريوسيه
- نسطوريه
- المريميين
- اللوثريه
- البيوريتانيه
- الكنيسه الخمسينيه
- الادفنتست السبتيين
- شهود يهوه
- المونوفيزيه
- يونيتاريانيه
- الغنوسطيون
- الكنيسه المعمدانية
- الكنيسه الانجيليه
- الكنيسه الانجليكانيه
- مورمونيه (كنيسة يسوع المسيح لقديسين الايام الاخيره)
المجامع المسكونية
شوف كمان
مصادر
- ↑ دايرة المعارف الكتابيه، مواد: "الاناجيل" و "العهد الجديد".
- ↑ فهيم عزيز، مدخل الى العهد الجديد، قسم: الاناجيل الاربعه.
- ↑ اسكندر شديد (ترجمه)، الاناجيل المنحوله (سلسلة الكنيسه فى الشرق)، دير سيدة النصر.
- ↑ البابا شنوده التالت، طبيعة المسيح، الكلية الاكليريكية، القاهره.
- ↑ كتاب التعليم المسيحى لالكنيسه الكاتوليكيه (الترجمه العربيه)، القسم الاول: قانون الايمان.
- ↑ Encyclopaedia Britannica, "Jesus Christ – Jewish views".
- ↑ دايرة المعارف الكتابيه، مادة: "اليهود و المسيح" و "يسوع".
- 1 2 Pew Research Center, Global Christianity.
- ↑ Acts of the Apostles 9:2. الكتاب المقدس (ترجمة فاندايك)، سفر اعمال الرسل 9:2.
- ↑ Ignatius of Antioch, Epistle to the Magnesians. دايرة المعارف الكتابيه، مادة: "مسيحيين" و "انطاكية".
- ↑ Encyclopaedia Britannica, "Christianity – Etymology". دايرة المعارف الكتابيه، مادة: "مسيحيه" و "مسيحيين".
- ↑ F.F. Bruce, The Book of Acts, Eerdmans. ايريس حبيب المصري، قصة الكنيسة القبطية، جزء نشاة الكنيسه و انتشارها.
- ↑ J.N.D. Kelly, Early Christian Doctrines. البابا شنوده التالت، سنين مع اسئلة الناس، اجزاء العقيده و تاريخ الخلافات اللاهوتيه.
- ↑ Eusebius, Life of Constantine. ايريس حبيب المصري، قصة الكنيسة القبطية، فصل القرن الرابع و المجامع.
- ↑ R.W. Southern, Western Society and the Church. القمص منسى يوحنا، تاريخ الكنيسة القبطية، ابواب التاريخ الكنسى العام.
- ↑ Diarmaid MacCulloch, The Reformation. القمص منسى يوحنا، تاريخ الكنيسة القبطية، جزء الانقسامات و تاريخ الكنيسه بعد العصور الوسطانيه .
- ↑ Jonathan Israel, Enlightenment Contested. القمص منسى يوحنا، تاريخ الكنيسة القبطية، جزء علاقة الكنيسه ب الدوله و الفكر الحديث.
- ↑ البابا شنوده التالت، طبيعة المسيح، الكلية الاكليريكية، القاهره.
- ↑ Catechism of the Catholic Church, Part I, Vatican.
- ↑ Kallistos Ware, The Orthodox Church, Penguin Books.
- ↑ J.N.D. Kelly, Early Christian Doctrines, HarperCollins.
- ↑ W.H.C. Frend, The Rise of Christianity, Fortress Press.
- ↑ Sebastian Brock, Miaphysite Christology, Oxford University Press.
- ↑ Acts of the Council of Chalcedon, 451 AD.
- ↑ John Meyendorff, Byzantine Theology, Fordham University Press.
- ↑ البابا شنوده التالت، سنين مع اسئلة الناس، جزء الظهورات و المعجزات.
- ↑ Encyclopaedia Britannica, "Our Lady of Zeitoun".
- ↑ Catechism of the Catholic Church, Part III.
- ↑ Encyclopaedia Britannica, "Lourdes".
- ↑ Vatican.va, "The Message of Fatima".
- ↑ John Meyendorff, Byzantine Theology.
- ↑ Thomas Aquinas, Summa Thologica.
- ↑ Alister McGrath, Christian Theology.
- ↑ Frances Young, Biblical Exegesis.
- ↑ John Hedley Brooke, Science and Religion.
- ↑ Edward Grant, God and Reason.
- ↑ Harold Berman, Law and Revolution.
- ↑ Pope Francis, Laudato Si'.
- ↑ Pew Research Center, Christianity and Social Issues.
- ↑ Philip Jenkins, The Next Christendom.
- ↑ Encyclopaedia Britannica, "Ecumenism".
- ↑ World Council of Churches, History. مجلس كنائس الشرق الاوسط، وثايق و تقارير عن الحركة المسكونيه.
- ↑ Second Vatican Council, Unitatis Redintegratio. وثايق المجمع الفاتيكانى التانى (ترجمه عربيه)، وثيقة "الوحده المسيحيه".
- ↑ Joint Declaration on the Doctrine of Justification, 1999.
- ↑ Vatican.va, Catholic–Orthodox Dialogue. مجلس كنائس الشرق الاوسط، ملفات الحوار بين الكاثوليك و الارتودوكس.
- ↑ Encyclopaedia Britannica, "Jesus Christ – Jewish Views".
- ↑ Bertrand Russell, Why I Am Not a Christian, 1927.
- ↑ Voltaire, Dictionnaire Philosophique.
- ↑ Diarmaid MacCulloch, Christianity: The First Three Thousand Years, Penguin Books.



