هرطقه

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
هرطقه
GustafVasakyrkan RightAltargroup1.jpg
 

عكسه ارثوذكسيه  تعديل قيمة خاصية العكس (P461) في ويكي بيانات
Galileo before the Holy Office.jpg
The Gospel (allegory) triumphs over Heresia and the Serpent. Gustaf Vasa Church, Stockholm, Sweden, sculpture by Burchard Precht
A statue in Vienna portraying Saint Ignatius of Loyola trampling on a heretic
The burning of the pantheistic Amalrician heretics in 1210, in the presence of King Philip II Augustus. In the background is the Gibbet of Montfaucon and, anachronistically, the Grosse Tour of the Temple. Illumination from the Grandes Chroniques de France, حوالى. A.D. 1455–1460.

الهرطقة؛ او الزندقة، Heresy هي تغيير في عقيدة أو منظومة معتقدات مستقرة، وخاصة الدين، بإدخال معتقدات جديدة عليها أو إنكار أجزاء أساسية منها بما يجعلها بعد التغيير غير متوافقة مع المعتقد المبدئي الذي نشأت فيه هذه الهرطقة.

الهرطقة فى السياق المسيحي كان بسبب الخلفية اللي نشأت فيها الكلمة، لكن "الهرطقة" تنطبق في سياقات مختلف العقائد، الديني منها وغيره. وفي السياق الإسلامي تستخدم الزندقة او"بدعة تكفير" للدلالة على المعنى ذاته فيما يتعلق بعقيدة الإسلام وفِرقه.

أصلها ومعناها[تعديل]

الكلمة "هرطقة" من اليونانية αἵρεσις "ايرِسيس" (أصلها من αἱρέομαι "ايريوماي" بمعنى "يختار")، وهو ما يعني إما اختيارا مغايرا في العقيدة أو نحلة من المؤمنين. كان إرنايوس Irenaeus هو من أعطى الكلمة زخمها المعروفة به حاليا في مؤلفه Contra Haerese "(ضد الهرطقات)" الذي وصف فيه وفند آراء مناوئيه في بدايات الكنيسة المسيحية، وقد وَصفَ إرنايوس نفسه بأنه أورثودوكسي ("أوروثو" تعني "صحيح" و"دوكسا" تعني عقيدة)، وقد تطور موقفه ليصبح في النهاية الموقف الرسمي للكنيسة المسيحية المبكرة.

لذا فكلمة "هرطقة" مش وصف موضوعى وإنما تنطلق من وجهة نظر من يستخدمها الذي ينتمي إلى جماعة كانت قد اتفقت فيما بينها مسبقا على ما هو "أورثودوكس"، أي صحيح وملتزم بالأصل، أي أصوليا. فلكي يوجد من يمكن وصفه بالمهرطق فإنه يجب أن يسبقه وجود نظام راسخ من المعتقدات (دوجما) يوصف بأنه أورثوذوكسي. وتستخدم كلمة "هرطقة" لوصف أي رؤية لا تتوافق مع الراسخ في أي مجال.

تستخدم لفظة "أورثودكس" في المسيحية الأورثودكسية الشرقية والبروتستنتية والإسلام (في الكتابات الغربية أساسا) وبعض الفرق اليهودية وبقدر أقل في بعض الديانات الأخرى. كما توصف التنويعات على الفكر الماركسي اللينيني بأنها انحرافات إلى اليمين أو إلى اليسار. وفي العلوم يستخدم وصف "هرطقة" على نحو مجازي ساخر.

لا يَصفُ من يُعَدُّون هراطقة آراءَهم على أنها هرطقات، فمثلاً يرى المسيحيون اللاتين الكاثوليك أن البروتستنتية هرطقة، بينما ترى جماعات غير كاثوليكية أن الكاثوليكية هي الردة الكبرى.

في المقابل فإن من يوصفون بأنهم هراطقة يرون أنفسهم على أنهم إصلاحيون أو مجددون أو أنهم يُنَقُّون العقيدة ويخلصونها مما شابها، أو أن فهمهم لها هو الفهم الأصلي الذي انحرفت عنه الجماعة التي تصف ذاتها بأنها أرثودكسية.

البدع في السياق الديني[تعديل]

المسيحية[تعديل]

ظهرت في المسيحية خلال عصورها الأولى آراء متباينة في العقيدة حيث ذهب البعض إلى إنكار لاهوت المسيح وأنه لم يكن إله بل هو مجرد إنسان مخلوق وكان هذا هو الموضوع الذي تم بحثه في مؤتمر نيقية 325 م والذي قرر ألوهية يسوع وتم إطلاق مصطلح الهرطقة على كل ما اعتبره الأكثرية خروجا عن ماإعتبرته "تفاسير وتأويلات غير صحيحة لمفهوم آيات الكتاب المقدس فكان يعقد بين الحين والآخر اجتماعات تُعرف باسم المجامع لبحث هذه الهرطقات وإصدار الحكم بصددها.[1] وتم معاقبة القس اريوس على اعتقاده ان يسوع نبى ومخلوق وتم معاقبة اتباعه وقتل كل من لديه كتب بذلك وعقدت مؤتمرات القسطنطينية وافسس وعقد في عام 449 المجمع الرابع أو ما سمي مجمع أفسس الثاني الذي تم رفض قراراته من قبل بابا روما ودعى الإمبراطور مرقيانوس والإمبراطورة بلخريا لانعقاد هذا المجمع بناء على طلب أسقف روما فتم عقد مجمع خلقيدونية في مدينة خلقيدونية سنة 451 وحضره 330 أسقفاً (في رواية) و600 أسقف في رواية أخرى.[1] يعتبر المجمع الرابع ومجمع خلقدونية وفيه رفض بطريرك الكنيسة المصرية راى الطبيعتين ليسوع واصر على رأيه بان يسوع له طبيعة واحده فضربه اصحاب الراى بالطبيعتين بالاحذية وشجوا رأسه ونفوه ورفضت الكنيسة المصرية هذا الاعتداء وبقيت على الرأى بالطبيعة الواحدة وانفصلت عن الرومانية وقالت ان باقى الكنائس مهرطقة اوطاخى قد "دلّس به وخدع آباء المجمع الذين أقرّوا بأرثوذكسيته، وهذه الكنائس هي التي رفضت لاحقاً مجمع خلقيدونية وإن كان آباؤها قد قاموا في ذلك المجمع (خلقيدونية) بالحكم بهرطقة أوطاخي وحرموه، أما الكنائس التي اعترفت بخلقيدونية فتطلق على مجمع إفسس الثاني وترفض كامل نتائجه وتعدّ مجمع خلقيدونية المجمع المسكوني الرابع.[2] وقد أدى نتائج مجمع خلقيدونية إلى انفصال تدريجي لكنائس مصر والحبشه وسوريا وأرمينيا.[3]

مصادر[تعديل]

  1. أ ب Oops, something lost Archived 25 April 2015[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  2. الكنائس المسيحية وتاريخها في سورية (3 -8) | الجمل بما حمل | نضع أخبار العالم بين يديك ونأتيك بـ الجمل بما حمل قبل أن يرتد طرفك إليك فقط انقر على aljaml.com Archived 13 March 2016[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  3. Empty citation (help)
Commons-logo.svg
فيه فايلات فى تصانيف ويكيميديا كومونز عن: