سلامه موسى

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
سلامه موسى 1887-1958.

سلامه موسى (اتولد فى الزقازيق 4 فبراير حوالى سنة 1887 - إتوفى فى القاهره ، 4 اغسطس سنة 1958) كان صحفي ومصلح ومفكر مصرى وطنى من أكبر المفكرين المصريين فى نص القرن العشرين الأولانى و من رواد مدرسة الفكر الوطنى المصريه. رأس تحرير مجلات الهلال و المجلة الجديدة. اتلمذ على افكاره عدد كبير من الكتاب المصريين من أشهرهم نجيب محفوظ.

بدايته

اتعلم سلامه موسى القانون والإقتصاد فى لندن ، وكان معروف بحبه للثقافه العصريه وبدعوته للأفكار الاشتراكيه [1]، و كان له دور كبير فى نشر التنوير والتوعيه العلميه والثقافيه فى مصر وإتأثر بأفكاره مفكرين و كتاب مصريين كتار زى أديب مصر نجيب محفوظ اللى نشر له سلامه موسى سنة 1939 أول رواياته " عبث الأقدار". سلامه موسى كان ليه كفاح ثقافى و سياسى و اقتصادى و كان بيحلم بنهضه مصريه و نادى بتصنيع " الموتور " فى مصر عشان تتقدم مصر فى صناعة الماكينات و فتح المصانع.

سلامه موسى كان واحد من المثقفين والمفكرين المصريين ، زى أحمد لطفى السيد وأحمد أمين ، اللى طالبو بتبسيط كتابة وقواعد اللغه العربيه والاعتراف بالكلام المصرى بصفته اللغه المصريه الحديثه، وله فى الموضوع ده كتاب اسمه " البلاغة العصرية واللغة العربية " [2]. ألف سلامه موسى حوالى 50 كتاب غير مقالاته فى الجرانيل والمجلات، و مؤلفاته لسه رايجه و بتعتبر من اهم المؤلفات اللى اتكتبت فى مصر و بتحتاج اعادة قرايه.

نشإته

الخديوى عباس زار مدرسة سلامه موسى ففصلوا بدل للتلامذه

إتولد سلامه موسى فى الزقازيق سنة 1887 فى عيله قبطيه مسيحيه، وكان أصغر إخواته وليه أخ واحد وأربع إخوات بنات، ولما اتولد عملوله خرم حلق فى ودنه عشان يمنع عنه العين والحسد إكمن الناس حاتفتكره بنت، ودى عاده فى الأرياف. أبوه كان موظف بيشتغل رئيس تحريرات مديرية الشرقيه بمهية سبعه جنيه ونص فى الشهر، وإتوفى وسلامه لسه ماكملش سنتين، وساب وراه أكتر من ميت فدان، وأمه سمت سنة موت أبوه " سنه سوده " وفضلت معلقه بدلته وقميصه أبو ياقه منشيه على الحيطه. والزقازيق أياميها كات لسه بلد جديده وكل عيلاتها كانوا من حتت تانيه. وعيلة سلامه موسى إسمها عيلة " العفى " وكات اصلاً من البياضيه اللى تبع مديرية اسيوط بس فرع منها هاجر على الزقازيق أيام محمد على.

قضى سلامه موسى طفولته فى بيت منطوى ومقفل ماحدش غير العمام والخيلان كانوا بيخشوه وده أثر على نفسيته وخلاه يطلع منطوى بتاع كتب مالهوش فى القعده على القهاوى. و عيى سلامه موسى وهو صغير وجايز جاتله ملاريا، وكات امه بتقعد جنبه تصلى له وكات بتديه لخدام عندهم اسمه عطيه كان بيشيله و ياخده يتبرك له عند مقام ولى مسلم اسمه ابو عامر.

بين سنة 1895 و 1898 ظهر وباء الكوليرا فى الزقازيق والناس اتخضت وشاف سلامه موسى النعوش فى الشوارع طالعه ورا بعضيها. كات القريه اللى عايش فيها سلامه موسى بتاع ساعه ع الحمار للزقازيق، وأياميها كان لسه مفيش مدارس فى الزقازيق فدخلوه الكتاب وكات أخته بتوديه وتجيبه وفضل قاعد مده طويله مايعرفش يفك الخط وكل اللى اتعلمه فى الكتاب كات شوية صلاوات وأدعيه زي دعا للعدرا اسمه " نعظمك يا أم النور "، وفضل ع الحال ده لحد ماعملم فى الزقازيق جمعيه خيريه قبطيه فدخلوه فيها يتعلم، وحبتين وراحوا فاتحين المدرسه الأميريه فدخلوه فيها، وكان عمره ساعتها بتاع حداشر سنه بس كان معاه فى الفصل تلامذه عندهم عشرين سنه، وكان أياميها تلامذة المدرسه بيلبسوا جلاليب لغاية ما الخديوى عباس زار المدرسه، فخدوا من كل واحد بتاع تلاتين قرش وعملولهم بدل بيضا ومن يومتها مارجعوش للجلاليب تانى.

سلامه موسى ماتهناش فى المدرسه إكمن المدرسين كانوا بيعذبوا ويهينوا التلامذه وكات المدارس أياميها عامله زى الثكنات كل اللى كانوا بيهتموا بيه فيها كان النظام والطاعه. وبيقول سلامه موسى [3] إن مدرسين الإبتدائي كانوا مصريين وكانوا بيعاملوا التلامذه أحسن من المدرسين الإنجليز اللى كانوا بيذلوا التلامذه وبيتغطرسوا عليهم فى المدارس الثانويه وكانوا بيعاقبوا التلامذه على اقل غلطه، وكات السنه الدراسيه تعدى من غير ما التلامذه يعرف حتى اسم المدرس الإنجليزى اللى طالع فيها، لكن فى أجازة الصيف كان سلامه موسى بيتهنا بعيشته فى الأرياف، وكان بيقضى الصيف فى السمر واللعب ونزول الترعه وركوب الحصنه مع عيال قريته. وبيوصف سلامه موسى عيشة الأرياف اياميها بإنها كات كويسه من الناحيه الصحيه وماكانش فيه أمراض زى البلهارسيا والإنكلستوما اللى انتشرت بعد كده بسبب تشبع التربه بالميه بسبب مشاريع الرى اللى عملها الإنجليز اللى كانوا مستعمرين البلد وحولوا مصر لمزرعة قطن. وبيوصف سلامه موسى حالة المجتمع القبطى فى الزقازيق أياميها بإنه كان مسيطر عليه تجمد دينى، وكات الستات، مسلمين ومسيحيين، ببيلبسوا البراقع وماكانوش بيخالطم الرجاله وكان طبو حد ينادى واحده باسمها فى الشارع.

دخوله المدرسه الخديويه فى القاهره

سلامه موسى خد شهادة الإبتدائية سنة 1903 بس مش معروف كان عمره أياميها قد إيه بالظبط إكمن اياميها ماكانش لسه فيه تسجيل مواليد وحاجات من دى. وكل اللى خدوا شهادة الإبتدائيه فى كل مصر سنتها كانوا بتاع تلتميت أو ربعميت تلميذ، وفى كل مصر ماكانش فيه غير تلت مدارس ثانويه فى القاهرة واسكندريه بيتسلط عليها الإنجليز ومدويرنها بطريقة ثكنات العسكر.

راح سلامه موسى على القاهره ودخل المدرسه الخديويه اللى كان ناظرها راجل إنجليزى إسمه "شارمان " كان بيتلذذ ويتفنن فى تعذيب التلاميذ المصريين هو والمدرسين الإنجليز، وكان شارمان ده مكروه من التلاميذ لدرجة إن سلامه موسى بيقول إن كل اللى كانوا تلاميذ فى المدرسه الخديويه اكيد فرحوا لما شافوا إسم شارمان ده فى لستة اللى غرقوا فى باخره فى أواخر الحرب العالميه الاولى.

قعد سلامه موسى تلت سنين عذاب وبهدله فى المدرسه الخديويه واتخلف فى الدراسه إكمن كمان عينه جالها مرض وعملوله فيها عمليتين. فى القاهره شاف سلامه موسى الأتوموبيل لاول مره فى حياته وكان فيه ترماى بس ماكانش فى كل حته فالناس كانوا لسه برضه بيركبوا الحمير وكان السقا لسه موجود بيودى الميه للبيوت فى القربه.

لورد كرومر المندوب السامى البريطانى وقت حادثة دنشواى

في الأيام دى كان فيه حاجتين شاغلين المجتمع المصرى، الإحتلال الإنجليزى وحركة قاسم امين بتاعة تحرير المرأه. وكان الحزب الوطنى هو اللى قايم بأكبر جهد فى موضوع مواجهة الإحتلال الإنجليزى. وده حزب كانوا عملوه بتسليط الخديوى عباس سنة 1897 شوية شبان متنورين ووطنيين وهما : مصطفى كامل و أحمد لطفى السيد ومحمد فريد ومحمد عثمان ولبيب محرم وسعيد الشيمى، وكان جرنالهم " اللواء " بيناقش الموضوع بشجاعه وبيطالب بطلوع الإنجليز من مصر وكانوا الشبان بيحبوه وبيقروه. وكان فيه ويا " اللواء " جرنالين تانيين كانوا بيتقروا أياميها، واحد اسمه " المؤيد " وده كان جرنال اللى بيحبوا الخديوى عباس زى التراكوه والمحافظين المصريين، و" المقطم " وده كان فى صف الإنجليز وبيقراه الموظفين. وفى سنة1907 حصلت حادثة دنشواى ، وهاج الحزب الوطنى ومصطفى كامل، وانقلبت الدنيا على كرومر المندوب السامى البريطانى فى مصر فشالته بريطانيا بعد ما حست انه حايتسببلها فى مشاكل فى مصر. وكرومر ده كان راجل استعمارى كبير أخد تربيته السياسيه فى الهند، وهو اللى حول مصر لعزبة قطن وحارب التصنيع فى مصر.

فى الجو ده عاش سلامه موسى فى القاهره وزعل جداً وجاتله قهره من اللى حصل للفلاحين فى دنشواى، ولما أصدروا الحكم عليهم اتصدت نفسه ع الأكل كام يوم وحس بكره كبير للإنجليز المستعمرين المعتدين على مصر، بس اللى حصل فى مصر بعد كده خلاه يحس إن الوجدان الوطنى للمصريين بقى له مكان فى مصر وإن الشعب المصرى كله بمسلمينه واقباطه بقم إيد واحده ضد المستعمر . وكان سلامه موسى طبعاً بيحب القرايا والتعلم وكان بيقرا الجرانيل ومجلات " المقتطف " بتاعة يعقوب صروف ، و " الجامعة " ، والكتب اللى كان بيلاقيها. بس أياميها ماكانش فيه مجلات إسبوعيه والوضع فضل على كده لغاية سنة 1914 لما أصدر هو بنفسه اول مجله إسبوعية فى مصر وكان اسمها مجلة " المستقبل ".

تكوين أول وجدانه الفكري

اتحمس سلامه موسى لنظرية التطور بتاعة داروين

في القاهرة اتعرف سلامه موسى على مجلة " المقتطف " و مجلة " الجامعة ". الأولانيه كات مجلة بتهتم بنظرية التطور بتاعة داروين اللى شدت إهتمام سلامه موسى وبقى متحمس لها. وبيقول سلامه موسى إن مجلة المقتطف دى اثرت على طريقه تفكيره، وإديته النزعة العلمية اللى قعدت وياه طول حياته، وطريقته المختزله فى الكتابه اللى مافهاش تزاويق ومط كلام مالهوش لزمه. ومن مجلة " الجامعة " إتعرف سلامه موسى على الأدب الغربى وانفتحت له دنيا براح كات لسه جديده عليه وعلى مصر اللى كان كل المتاح فيها وقتها أدب السلطه والعقائد والتقاليد وبس. وكات الناس فاكره إن الأدب ده عباره عن قواعد بيان وبلاغه واجترار لموروثات من الأجداد تتحفظ وتتصم زى ماهى من غير تفكير أو إبداع ، على عكس الأدب الأوروبى، اللى كان أدب عقل وكفاح ضد الموروثات الجامده والإستبداد العقائدى والتخاريف والغيبيات، ودى الحاجات اللى كات كابسه على مصر أياميها ومخمله فكر الناس ومجمداه. طبعاً الكلام ده كان فى بداية القرن العشرين ولسه ماكانش طلع فى مصر كتاب القصه والروايات والدراما المصريين اللى عملوا نقله كبيره فى الأدب المصرى المعاصر بلغة بسيطه وحوارات بالمصرى قريبة من الناس زى نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم و يوسف إدريس و يوسف السباعي و غيرهم كتير ماكنش حد يحلم بيهم زمنها. وأياميها طلعت كمان كتابات أحمد لطفي السيد في الجرانيل وأخد معظم المصريين، مسلمين ومسيحيين، صفه في دعوته إن مصر للمصريين وبس، وإن المصري لازم يكون إنتمائه الأول والاخير لمصر وثقافتها مش لحد تاني، زائد مطالبته بتبسيط لغة الكتابه في مصر بدرجه تأربها من اللغه اللى بيتكلمها المصريين في عيشيتهم ومعاملاتهم اليوميه.

مصر أصل الحضارة

الحضارة اختراع مصرى قديم

إشتغل سلامه موسى كام شهر فى جرنال " اللواء " بتاع الحزب الوطنى، واتمرن على الكتابه الجرناليه، وعرف شويه حاجات بتخص وضع مصر الداخلى، وبعدين سابها وسافر بالخلفيه دى على فرنسا في سنة 1908 وعمره 19 سنه، وعدى على تركيا وشاف الدوله العثمانليه وهى بتنازع فى أخر أيامها، وشاف موكب السلطان عبد الحميد. وسلامه موسى كان بيطلع له معاش من أبوه بتاع تلاتين جنيه فى الشهر، وده كان مبلغ معتبر أياميها خلاه حر نفسه مش محتاج لوظيفه. شاف سلامه موسى فرنسا المتنورة واتعرف على أدبائها وكتابها ، وشاف الست الفرنساويه الحره الصريحه، وافتكر حال الستات فى مصر وعشيتهم ورا البراقع البيضه بعقول وفى بيوت متخدره. وبيقول سلامه موسى إنه لغاية الوقت ده كان عمره ماكلم ست مصريه، إكمن الإختلاط كان طبعاً من المحرمات اياميها، وإنه حس إن كرامته الوطنيه مجروحه ومهدره بسبب وضع الستات فى مصر. ورجع سلامه موسى مصر بعد سنه بعد ما إتعلم فرنساوى واتعرف على الأحزاب السياسيه والإشتراكيه اللى كان بيروج لها الإشتراكيين فى جرنال الأومانيتيه، ولقى مصر بتطور وظهر فيها جرنال " الجريدة " بتاع حزب الأمه، وده كان حزب بيروج للوطنيه المصريه. ولقى كمان فيه واحده ست إسمها " ملك حفنى ناصف " بتكتب فى الجرانيل باسم " باحثة البادية "، وشاف الأنسه " نبويه موسى " خدت شهادة البكالوريا غصبعن دنلوب مستشار وزارة المعارف اللى ماكانش موافق عل الموضوع. ولقى مظاهرات بتطالب بخروج الإنجليز. أول حاجه عملها أول ما رجع مصر راح على شركة كوك وحجز رحله للصعيد والأقصر عشان يتفرج على أمجاد مصر، واللى خلاه يعمل كده إنه لما كان فى أوروبا لقى الناس مهتمه بتاريخ مصر وبتسأله عن الموضوع بصفته مصرى. بس أياميها تاريخ مصر كان مغيب عن المصريين لإن الإنجليز المحتلين البلد كانوا طبعاً مش عايزين المصريين يعرفوا إن بلدهم سادت الدنيا لإن ده أكيد حايخليهم يفتخروا بتاريخهم وبلدهم ويقولوا عاوزين الإستقلال. وبيقول سلامه موسى إنه من يوميها وهو بيهتم بثقافة وتاريخ مصر الفرعونيه وده اللى خلاه يألف كتاب " مصر أصل الحضارة " اللى نشره سنة 1935، وقال في مقدمته : " اننا أولاً من حيث السلالة مصريون، يجرى فى عروقنا الدم الذى كان يجرى فى جدودنا قبل خمسة آلاف سنة، واللغة لم تنقطع بيننا وبين عصور الفراعنة، لأنها لاتزال حية فى الكنائس المصرية ... وأما السياسة والإجتماع والفنون ، فانها جميعاً تعود فى الأصول والأسس إلى مصر القديمة. لأن الحضارة اختراع مصرى قديم " [4] . وكمل : " وكما لكل فرد شخصيته التى تتألف من تراثه البيولوجى والإجتماعى، كذلك لكل أمة شخصيتها التى تتألف من تاريخها وتراثها الثقافى والإجتماعى ولذلك لا يمكننا أن ننظر إلى الأمة إلا باعتبار ما لها من وحدة التاريخ ".

سفره إنجلترا

سلامه موسى إتأثر بأفكار برنارد شو

قعد سلامه موسى فى مصر شهرين وسافر على لندن، وأياميها بقى ماكنش فيه باسبورتات وتعقيدات وكات الناس بتسافر وبتتنقل من بلد لبلد على كيفها. وركب سلامه موسى باخره كات جيه من الهند ورايحه على إنجلترا وكان عليها موظفين إنجليز راجعين من الهند. وحس سلامه موسى بالوحده في سفريته دى لإن الإنجليز كانوا مقاطعينه وبيتغطرسوا عليه لإنهم كانوا متعودين يعاملوا الهنود والشرقيين بالطريقه دى. بس لقى شوية هنود مركونين زيه وإتسلى معاهم وهما بيتفرجوا على اللى سماه " الإستغراض الإمبراطورى" . وبعد ما وصل لندن راح يدرس القانون عشان ياخدله شهاده بس مل من دراسة القانون الإنجليزى وبالذات القوانين بتاعة مشاكل التجاره البحريه فساب الدراسه. وفى لندن حط سلامه موسى هدف لنفسه وهو محاربة الإستعمار الإنجليزى ومحاربة الرجعيين المصريين اللى بيعارضوا العلم ومساواة المرأه وبيروجوا للغيبيات والجهالات. ودخل سلامه موسى الجمعيه الفابيه ، ودى كات جمعيه بتروج للإشتراكيه عند الطبقه المتوسطه والطبقه الغنيه فى إنجلترا، وكان بيتزعمها جورج برنارد شو و هـ.ج.ولز. وعن طريق الجمعيه دى قدر يتعرف على الأدب الأوروبى والأدب الروسى والتطورات اللى كات بتحصل أياميها بالنسبه للمجتمع والإقتصاد والدين.أفكار برنارد شو بالذات أثرت على تفكير سلامه موسى اللى بيقول : " تأثرت كثيراً ببرنارد شو " و" أمضيت من حياتى نحو أربعين سنه وأنا اتعلم على يدى هذا الحكيم " [5]. وكات لندن وقت مازارها سلامه موس فى ثوره على العصر الفكتورى المتحفظ. واتعرف سلامه موسى كمان على جمعية العقليين، ودى كات جمعيه بتطبع مؤلفات علميه مبسطه، ودخل كليات بتدرس المصرولوجيا والبيولوجيا والإقتصاد. وواظب سلامه موسى على زيارة المتحف البريطانى المليان بأثار من مصر وفيه مكتبه كبيره جذبته فبقى يروح يقرا فيها. وإتضح له إن الستات فى إنجلترا بيتمتعوا بحريه أكبر من الستات الفرنسويات، وكات أياميها الحركه النسويه عامله عمايلها في إنجلترا والستات كانوا بيطلعوا فى مظاهرات يملوا بيها الشوارع ويطالبوا بحقوقهم وبيشتبكوا مع البوليس .

وهو فى لندن فى سنة 1910 كتب سلامه موسى مقاله إسمها " مقدمة السوبرمان " وبعتها لجرجى زيدان فى مصر فنشرها له فى مجلته " الهلال " بعد ما شال منها شوية كلام جرىء، والمقاله دى حطها سلامه موسى فى كتابه " اليوم والغد " اللى نشره سنة 1928 بعد مازود عليها شوية كلام.

رجوعه مصر

هـ. ج. ولز سماه سلامه موسى الأب الروحى للعالم الجديد

رجع سلامه موسى مصر بتجربته فى أوروبا مليان حماس وشوق لنشر النور والعلم ومكافحة الجهالات فى كل حته فيها. رجع متأثر بنظرية التطور بتاعة داروين بس بمعناها الرحب مش مجرد التطور البيولوجى وبس، التطور فى كل حاجه، فى الثقافه، فى المجتمع، فى الأدب، فى اللغه، وفى كل حاجه فى الدنيا متعلقه بعيشة الإنسان. وكتب سلامه موسى فى مجلة " البلاغ " سلسلة مقالات عن نظرية التطور وجمعها بعد كده فى كتاب اسمه " نظرية التطور وأصل الإنسان " وكان بيقصد فيه زى ما بيقول " مكافحة الغيبيات الشائعة." [6]. وفى الإقتصاد أثرت عليه أفكار كارل ماركس وتحليلاته الإقتصاديه والإجتماعيه . وبيقول سلامه موسى ع الإتنين دول : " داروين وماركس، كلاهما قد غرس فى رأسى مركبات ذهنية وجعلنى أنظر إلى الدنيا وإلى الأحياء فى استغراض علمى وتحليل اقتصادى وسيكلوجى " [7]. كتابات هـ. ج. ولز وتبشيره بإن العالم حايتغير فى نظمه وأخلاقه لإن الماكينه حاتخليه يبقى زى قريه كبيره، الناس فيها سواسيه متفاهمين وبيتكلموا بنفس اللغه وبيمارسوا نفس الثقافه، كمان أثرت على نظرة سلامه موسى للدنيا. وسلامه موسى بيسمى ولز " الأب الروحى للعالم الجديد " بس بيقول عنه ان أثره عليه كان نفسى أكتر منه ذهنى [8]. درامة " بيت الدمية " بتاعة النرويجى هنريك ابسن اللى ناقش فيها وضع الستات فى البيت والمجتمع، وان الست لازم تتحرر من سيطرة الراجل ومتبقاش زى مجرد عروسه لعبه فى البيت، أثرت كمان على سلامه موسى وادته شحنه ذهنيه يكافح بيها وضع الستات المتخلف فى مصر أياميها. وعن ابسن بيقول سلامه موسى : " كان وقعه فى نفسى كبيراً، أكبر مما كان فى نفوس قرائه الأوروبيين. وذلك لأنه كان يجدد فى مجتمع كنت أعده أنا جديداً بالمقارنة إلى مجتمعنا المصرى الجامد " [9]. فوق دول طبعاً كان برنارد شو والإشتراكيه اللى كان بيروج لها فى أوروبا واللى عجبت سلامه موسى واتهوس بيها وكتب عنها فى مصر واداها اسم " الإجتماعيه " .


قوم يامصرى ثورة 1919

سعد زغلول إتزعم ثورة 1919
Revolution flag of Egypt 1919.svg

فى سنة 1914 ابتدى سلامه موسى ينشر مجله اسبوعيه اسمها " المستقبل "، ودى كات أول مره فى مصر تطلع فيها مجله اسبوعيه وكمان كات أول مجله فى مصر تطلع فيها صوره لـطه حسين اللى كان أياميها ثاير على حالة التجمد الدينى [10]، وقعد ينشر فيها لغاية ماقامت الحرب العالميه الأولى فطلبوه الإنجليز فى ادارة المطبوعات وهددوه بإنه حايتشحور فى معتقل لو ماسمكرش المجله، لإن كان فيها افكار اشتراكيه ومقالات عصريه ماكاتش على مزاجهم، وبعد ماقفلها وارتاحوا من كلامه ندهت عليه " مى زياده " وقالت له انه ممكن يحرر جرنال " المحروسه " اللى كان أبوها بينشره وماكانش ماشى، فوافق وقعد يحرره كام شهر لغاية ما طهق من رقابة إدارة المطبوعات فساب الجرنال وراح عاش فى الريف يقرا ويستطلع لغاية الحرب ما خلصت، وشاف أياميها الإنجليز بيقبضوا على الفلاحين ويربطوهم بحبال ويرحلوهم على فلسطين يحاربوا وهما مالهمش لا فى التور ولا فى الطحين وأكترهم راحوا ومارجعوش.

فى سنة 1916 اتوفت امه اللى كات عايشه وياه ففضل قاعد فى الريف لغاية ما مل فاشتغل مدرس عشان يعلم الناس ويقضى وقته وقعد عل الحال ده لغاية ماقامت ثورة 1919 فراح واخد نفسه وتنه رايح على القاهره عشان يبقى جنب الأحداث وعشان يشوف له جرنال يشتغل فيه وينشر فيه أفكاره اللى بتحارب التخلف والطغيان. وبيحكى سلامه موسى انه لما طلب تصريح السفر للقاهره بص له الموظف الإنجليزى وعينه مولعه شرار وقاله : " أستكلال، هه ! ". وصل سلامه موسى القاهره لقاها مقلوبه والإضرابات والمظاهرات شغاله ولقى المصريين شايلين الهلال والصليب فوق روسهم، والقساوسه بيخطبوا فى الأزهر، والستات طالعين فى مسيرات وبيشيلوا البراقع والحبرات من على وشوشهم بعد ما عششت عليها قرون. يوميها اتفق المصريين، مسلمين واقباط، رجاله وستات، موظفين وفلاحين، على ان مصر دى بلدهم كلهم، أمه مصريه واحده لازم تعيش حره من المستعمرين الخواجات والرجعيين المحليين اللى بيروجوا لثقافه متخلفه ماتمتش لمصر بصله ودخلتها خلسه وفضلت قاعده على قلبها. لما سافر سلامه موسى أوروبا ماكنش يعرف فى مصر إلا مسرح سلامه حجازى لكن فى ثورة 1919 ظهر مسرح الشعب المصرى، أوبرتات سيد درويش بكلام الفلاحين والصنايعيه، وغنت مصر معاه " قوم يا مصرى ". الأمه المصريه اياميها وعت بنفسها.

وبعد ما اشتغل سلامه موسى له كام يوم مدرس فى مدرسة التوفيق بقى محرر فى مجلة " الهلال " ومجلة " البلاغ " وكون مع كام واحد من صحابه المثقفين المتحمسين للنهضة والتغيير الحزب الإشتراكى، بس الحزب ماعمرش بعد ما إنفصل عنه واحد إسمه حسن العرابى مع شوية شبان وسابهم وسافر على إسكندريه وكون حزب شيوعى. حسن العرابى ده سافر بعد كده أوروبا وراحت الحكومه وهو بره ساحبه منه الجنسيه وماعرفش يرجع مصر تانى، وده كان السبب اللى خلى سلامه موسى مايروحش أوروبا تانى إكمنه كان خايف يسافر يقوموا ساحبين منه الجنسيه ومايقدرش يرجع مصر تانى. سلامه موسى بيقول أفكار الإشتراكيه اللى كان بيكرها المستعمرين الإنجليز فى كل حته وأفكار حزب الوفد فى مصر بتاع سعد زغلول و احمد لطفى السيد و مكرم عبيد كات متفقه مع بعض بخصوص الإستقلال .

كفاحه السياسى

كتب سلامه موسى للمهاتما غاندى فى الهند

فى سنة 1930 عمل سلامه موسى جمعيه سماها " المصرى للمصرى " ودى كات جمعيه بتطالب بمقاطعة بضايع الإنجليز، وكان وكيل الجمعيه " أحمد حسين " رئيس جماعة " مصر الفتاه "، ومع ان الناس اتحمست للفكره وايدتها لكن باظت لإن حكومة " إسماعيل صدقى باشا " حاربت الجمعيه لغاية ماخلصت عليها. وكتب سلامه موسى للمهاتما غاندى فى الهند اللى كان هو كمان بيكافح الإنجليز والتخلف هناك بطرق زى دى، وطلب منه يبعت له كتب عن حركة الغزل والنسيج اللى كان عاملها فى الهند والالات اللى بيستخدمها الفلاحين الهنود ، فما إتأخرش غاندى وبعت له على طول كل اللى طلبه. ولسلامه موسى كتاب إسمه " غاندى والحركه الهنديه " ألفه من كترة إعجابه بغاندى وعشان ينقل لمصر افكاره وطرقه اللى كان بيحارب بيها التخلف والإستعمار فى الهند. وكتب سلامه موسى انه لازم يكون فيه محل كبير فى نص البلد بيبيع المنتجات المصريه، ولما قرا " طلعت حرب " المقاله دى عجبته ونادى عليه وناقشه فى الموضوع، وفكرة سلامه موسى دى كات بذرة المحل اللى إسمه " شركة مصر لبيع المصنوعات المصرية ".

نادى سلامه موسى بتصنيع الموتور فى مصر فى النص الاول من القرن العشرين.

سلامه موسى كمان نادى بتصنيع " الموتور " فى مصر بإعتبارة عماد الصناعه الحديثه لكن للأسف مفيش حد اهتم. ده إكمن كفاح سلامه موسى السياسى ، زى ماهو بيقول، كان جزء من كفاحه الإجتماعى والإقتصادى وكفاح سلامه موسى السياسى كان قايم على حاجتين : تقوية نخوة المصريين الوطنيه عن طريق تفكيرهم بأجدادهم الفراعنه صناع الحضاره اللى خرجوا البشر من العصر الحجرى لعصر الزراعه و سادوا الدنيا بعلومهم وفنونهم ودينهم. وعشان كده ألف كتابه " مصر أصل الحضارة ". والحاجه التانيه تفكيرهم بأحمد عرابى الراجل المصرى الوطنى الشجاع اللى وقف ضد الطغيان. وعن عرابى ترجم كتاب " بلنت " اللى اسمه " التاريخ السرى للاحتلال البريطانى لمصر ". ومع الكتابين دول ألف سلامه موسى كمان " حرية الفكر وتاريخ أبطالها " واتكلم فيه عن كفاح الشعوب عشان تنال حريتها وعزتها. و " حرية العقل فى مصر " وطالب فيه بقلم الكاتب الجرىء النزيه لغى قوانين المطبوعات وإدارة المطبوعات اللى كانوا بيحدوا من حرية الكتاب ونشر المجلات والجرانيل، إكمن الرجعى اللى بيروج للتخلف والجهل مايكرهش حاجه قد مايكره الكلمة والفكره الحره، وده اللى حصل لما رجع " إسماعيل صدقى باشا " للوزاره راح مطلع قانون أنيل يكربج بيه الكتاب ويحد بيه من حرية اصدار الجرانيل والمجلات لدرجة انه منع " فؤاد سراج الدين " اللى كان فى الأصل وزير من إصدار جورنال. وبالرغم من كده بيقول سلامه موسى : " ولكن مما يبعث السرور إلى نفسى أنى لم أتضعضع، ولم أترك المعسكر الوطنى لمكافحة المستبدين والمستعمرين كما فعل كثير من الأدباء ممن طمسوا النور الذى كان فى قلوبهم وأطفأوا وهج نفوسهم، كى يصلوا إلى حياة أو مال، فانحازوا إلى الإستعمار الأجنبى أو الإستبداد الوطنى ".

سلامه موسى عاش فى أواخر القرن 19 والنص الأول بتاع القرن العشرين. الفتره دى كات فتره مهمه فى تاريخ العالم وكات مليانه تطورات وتبلور أفكار. بيوصف سلامه موسى الفتره اللى عاش فيها وبيقول " فإنى عشت عمرى فيما بين 1887 و 1947 فى عصر انقلابى انفجارى رائع من حيث الإكتشافات والإختراعات والثورات. لأنه عصر المعارك التاريخية والصراع الخطير بين مجتمع آفل وبين مجتمع بازغ " [11]. فى طفولة سلامه موسى ماكانش فيه فى مصر جامعه ولا حتى مدارس .وكان الدين متجمد والستات بيلبسوا براقع وعايشين مع رجالتهم فى ظلمات الجهل والتخلف. وكات حالة الفلاحين فى القرى كرب واكلهم الفقر والعيا، والعيشه فى المدن كات خامله ومستسلمه. أياميها كانت أقصى حاجه يفكر فيها الناس إن مصر أحسن لها تكون تابعه لإنجلترا الغربيه ولا تركيا الشرقيه، ماحدش كان بيفكر فى ليه ماتبقاش مصر تابعه لثقافتها الخاصه، وكان اللى يفكر أو يفتح بقه مطالب بالتجديد، زى ماعمل الشيخ " محمد عبده "، بيتبهدل وبتتمسح بيه الأرض وبيطرد من البلد كمان. وكانوا يقعدوا يشنعوا عليه ويشوهوا صورته - زى ماحصل لمحمد عبده وأحمد عرابى - ويكرهوا الناس فيه. وكان اللى بيعملوا كده بيعتمدوا على جهل الناس وانتشار الفكر الإستبدادى فى البيوت والمجتمع. فى الظروف دى طلع سلامه موسى و أحمد لطفى السيد و قاسم أمين و طه حسين و سعد زغلول و مكرم عبيد و غيرهم كتير ، كلهم كانوا عدوين للمستبدين والرجعيين.

سفرية سلامه موسى لأوروبا خلته يكتشف حاجتين مهمين، الأولانيه إن العالم مليان أفكار و بيتطور ، والتانيه إن مصر بلد عظيمه لها تاريخ طويل غيبه المستعمرين والمستبدين جوه مصر مع إن الناس فى أوروبا عارفين ومهتمين بيه فلما رجع مصر لقى إن من واجبه التعامل على المحورين دول : تعريف الناس بتاريخ مصر وبإنها أم الحضارة والترويج للأفكار اللى بتعج بيها أوروبا. ودول المحورين اللى كل عدوين مصر البرانيين ومروجى الجهالات المحليين ماطاقوهمش.

تطوير لغة المصريين

Science and letters - masri.png

كافح سلامه موسى بقلمه عشان يغير ويطور الأوضاع السياسيه والإقتصاديه والإجتماعيه والثقافيه فى مصر و كل كتبه ومقالاته بتدور فى الحيز ده. وحتى اللغه طالب سلامه موسى بتطويرها لأسباب بسيطه لكن مهمه قالها فى مقدمة وتمهيد كتابه " البلاغة العصريه واللغه العربية " زى : " إن تأخرنا اللغوى فى مصر هو سبب من أعظم الأسباب لتأخرنا الإجتماعى " و منها كمان : " حين تحرم لغتنا من كلمات الثقافة العصرية تحرم أيضاً الامة المعيشة العصرية " وفوق ده: " أعظم المؤسسات فى أية أمه هو لغتها. لأنها وسيلة تفكيرها ومستودع تراثها من القيم الإجتماعية والعادات الذهنية " وفى فصل " اللغه والمجتمع " بيلفت سلامه موسى النظر لنقطه مهمه جداً وهى ان الكلمه الواحده معناها بيختلف من مكان لمكان حسب البيئه والمجتمع والتاريخ، وإن اللغه الحيه بتتفاعل مع المجتمع وبتتغير مع تغييره، لكن لما تكون اللغه خاصه بفئة إجتماعيه معينه زى الكهان مثلاً بتتحجر لإنها بتبقى بتعبر عن حاجه كات موجوده زمان ومابقتش موجوده دلوقتى ( على الأقل فى مصر وثقافتها المعاصره ) ، وعلى كده القيمة الإجتماعيه للكلمه المتحجره عباره عن صفر. من المنطلق المنطقى ده بيقول سلامه موسى إن المفروض إن مصر مايكونلهاش لغتين واحده كلاميه (عاميه) والتانيه كتابيه (فصحى)، لإن اللغه الكتابيه فى الحاله دى بتنفصل عن المجتمع وبالتالى بتتجمد ومابتطورش. اللغه الحيه اللى بيستخدمها الناس فى المجتمع الحى لازم تكون قادره تطور لإن تجميد الكلام، والخوف من إستعمال كلمات جديده معناه تجميد التفكير السليم. وممكن يكون الواحد نبيه جداً والأيكو بتاعه عالى بس نقصاه الكلمات اللى يقدر يعبر بيها إكمنها مش موجوده فى المجتمع اللى عايش فيه فتبقى النتيجه ان نباهته دى على الفاضى لا هو بيستفيد منها ولا المجتمع اللى عايش فيه بيستفيد منه عشان كده سلامه موسى بيقول ان لازم : " نذكر انه على قدر ارتقاء اللغه ووفرة كلماتها ودقة معانيها يكون الإنتفاع بذكاء أبناء الأمه ". وطبعاً الخوف من الكتابه باللغه اللى بيتفاهم بيها المصريين وبيتكلموها مع بعض طول النهار له معنى أوحش من التجميد بس.

سلامه موسى وضح نقطه مهمه قالها " أحمد أمين " اللى هو كمان كان بيطالب بتبسيط اللغه. النقطه دى ان اضطراب المعانى وعدم فهم المقصود سببه ان المصريين ساعات بيستخدموا كلمات وجمل وردت على مصر من بيئات إجتماعيه وثقافات مش مصريه. وطبعاً لو عرفنا ان كل كلمه لها ايحاء عاطفى معين بتعبر عنه ممكن يبان لنا ليه ساعات بيحصل " حوار الطرش " بين الناس ، ده لإن الكلام اللى دخل مصر بإيحائته اللى اتكونت فى مجتمع بعيد عمل إزدواجيه فى المفاهيم. وطبعاً ممكن كمان تكون الكلمه اتكونت فى مصر أو وردت عليها من بيئة ثقافية متقدمة بس دخل فيها مفهوم من بيئات ثقافية متخلفة شوه معناها الأصلى فبقت الكلمه بتوحى بحاجتين أو أكتر حسب عقلية اللى بيستخدمها أو اللى بيسمعها.

اللغه و النهضه

فى كتابه " ما هى النهضة " بيوضح سلامه موسى إن اللغه هى قاعدة الثقافه. وإنه مش ممكن إيجاد ثقافه راقيه ومحترمه بلغه جامده عايشه على ألفاظ قديمه.وعشان ترقى الثقافه وتطور لازم اللغه قبل كده تطور وألفاظها القديمه تاخد معانى جديده أو تدخلها ألفاظ جديده مستورده أو متصنعه محلياً. اللغه اللى ما تقدرش تتفاعل مع التطورات والنهضه ( مثلا زى اللاتينى فى أوروبا زمان ) بتضر الثقافه وبالتالى بتعيق التقدم الحضارى للمجتمع، لإن الثقافه بدورها هى قاعدة الحضاره. فى العصور الوسطى كان اللاتينى هو لغة أوروبا وكان مرتبط بالدين بحيث إن الخروج عن اللاتينى كان بيعتبر كفر وزندقه وإضرار بالدين من وجهة نظر المستبدين اللى كانوا مسيطرين على ثقافه القهر المنحطه اللى كات سايده وقتها وكانوا بيربطوا اللغه بالدين وبيستبدوا بالناس وبيوجهوا أفكارهم ويحددوا لهم المسموح وغير المسموح بإسم الدين والعقيده. وفضل الوضع مجمد على الحال ده لغاية ما دخل الأوربيين فى عصر التنوير وبدأت البلاد الأوروبيه تتجه لإستعمال اللغات المحليه (العاميه) اللى بيتكلم بيها الناس في حياتهم اليوميه، وقدرت إنها تتقدم بثقافتها وبالتالى تتحضر وتسود الدنيا بالعلم والمعرفه. والغربيين اللي اتفرض عليهم اللاتيني في عصور الظلام ما قدرش اللاتيني يوحدهم، لكن العلم والثقافه المتحضره اللي انبعثوا من لغاتهم القوميه المحليه قدروا يعملوا منهم كيان واحد، مختلف اللغات لكن متوحد إقتصادياً وسياسياً [12].

خيم الجهل و القهر على عصور الظلام

بيقول سلامه موسى عن عصور الظلام : " فيما بين سنة 500 وسنة 1000 استولى الظلام على أوروبا. وكان ظلاماً حالكاً. لأن الثقافة كانت وقفاً على الرهبان، يبحثون جغرافية العالم الآخر وهم لا يدرون جغرافية هذا العالم. ويشرحون للناس كيف يجب أن يموتوا بدلاً من أن يشرحوا لهم كيف يجب ان يعيشوا. ويشتبكون فى مشكلات " ذهنية " أولى بها أن يبحثها الأطفال ، وأن يضحكوا منها " [13].

سلامه موسى كان بيحبذ استعمال الكلمات العلميه وأسامى المخترعات فى الكلام والكتابه زى ماهى أو تعريبها أو تمصيرها مش ترجمتها. فكان فى رأيه انه أفيد استعمال كلمات زى انثروپولوچيا و بيولوچيا و ديموقراطيه وديكتاتوريه و راديو و جرامافون و تليفون و اوتوموبيل و ترام وغيرها. وأياميه كان لسه بقى مفيش ساتالايت و تلڤزيون و ڤيديو و ديجيتال و موبايل و كومپيوتر. لإن دى كمان كلمات كوكبيه بتقرب أذهان الناس من بعضها وبتحد من الإنعزال والكره . وسلامه موسى شاف ان استعمال الحروف اللاتينيه فى كتابة اللغه المصريه زى ما اقترح " عبد العزيز فهمى " له ميزه تخلى مصر تنط للمستقبل لإن دى حروف الحضارة والعلوم المعاصره، وحايسهل نقل العلوم الغربيه لمصر من غير حساسيه وتعصب زى ما عملت تركيا اللى بقت سيكولاريه وإدت ضهرها للعصر العثمانلى .

طبعاً لازم الأخد فى الإعتبار إن سلامه موسى بينتمى لنص القرن العشرين الأولانى ولسه ماكانش طلع الأدباء والكتاب والصحفيين المصريين اللى كتير منهم اتلمذوا على ايديه وعملوا نقله كبيره فى أساليب الكتابه وطوروها وبسطوا الكلام المكتوب، وأياميه كات الكتابات معقده ومليانه بلاغ وبيان وكلام ممطوط يصعب فهمه على الناس العاديين فى مجتمع كان الجهل والأميه سايدينه، لكن الحلو إنه وغيره أياميها قدر يقول رأيه بحريه ويدخل فى معارك فكريه جامده مع كتاب كان لهم رأى تانى وبينتموا ذهنياً لعكس اللى كان هو بينتمى له، زى عباس العقاد و مصطفى صادق الرافعى ، اللى رد عليهم سلامه موسى بعلمه و رحابة ثقافته العصريه لما حاولوا يقحموا فى الموضوع حاجات مالهاش دعوه لا بعلم ولا بثقافه زى ما حصل مع محمد عبده و طه حسين و مفكرين غيرهم طالبوا بالتجديد والتغيير. وكلمة " ثقافه " نفسها كلمه دخلها سلامه موسى فى قاموس اللغة فى مصر.

سلامه موسى و الفرعونيه

النهضه عند سلامه موسى معناها التطور و التقدم لقدام مش الرجوع لورا ، و مع حماسته للحضاره المصريه القديمه عمره ما طالب بالرجوع لعصر الاسلاف و تقاليدهم. و بيقول عن دعوة الملك ابساماتيك لإحياء امجاد مصر بشعار " العوده إلى القدماء " إن الشعار ده كان " شعار الإفلاس " و ده لإن مصر فى عصر صاحب الشعار كانت أسمى مما كانت ايام خوفو ، مصر ما كانتش محتاجه للتقهقر على ورا حوالى 2500 سنة [14]. النهضه عند سلامه موسى كانت الأخد بالعلم الحديث و تطوير المجتمع و الثقافه. التحمس للفرعونيه و امجاد مصر القديمه كانت بالنسبه لسلامه موسى مجرد حافز للتقدم و النهوض بمصر مش دعوه للرجوع للماضى.

موقفه من الحكم الملكى و ثورة 23 يوليو

طالب سلامه موسى بتأميم قناة السويس سنة 1947

فى 12 يوليه 1946 اتقبض على سلامه موسى و اعتقل فى سجن الازبكيه فى زنزانه مضلمه مع المجرمين و قطاعين الطرق بتهمة انه بيروج للجمهوريه أو الشيوعيه. ليلتها ما قدرش ينام من خشونة اسفلت الزنزانه ففضل صاحى يفكر فى الحريه اللى كان بيتمتع بيها سنة 1914 لما كان بيكتب مقالات فى مجلة " المستقبل " و قعد يفتكر الجهد اللى عمله فى الدراسه و التأليف و يفكر فى العشرين كتاب اللى كان كتبهم لغاية يوميها عشان ينور و يعلم شباب مصر و يرتفع بيهم لمثاليات القرن العشرين و يخرجهم من ظلمات القرون اللى عدت. و بعدين اتأمل حاله على الاسفلت الخشن و ازاى انه ماجمعش فلوس و لا حتى حصل على الكرامه اللى بيستحقها اللى بيخدم و بيخلص فى الخدمه. و لقى جنبه نص الرغيف و هو العشا اللى قررتهوله الحكومه الملكيه المصريه اياميها كجزاء ليه على عمره اللى قضاه فى خدمة مصر. قعد يفكر و يجتر بألم لغايه الصبح فدخل عليهم راجل بقفه فيها عيش و ناوله رغيف منهم للفطار فراح حاطه على النص رغيف اللى اكله بالليل. بيقول سلامه موسى بالخصوص ده : " وهكذا يفعل بنا الاستعمار و الإستبداد المتحالفان " [15]. دى ما كانتش اخر مره يتقبض فيها على سلامه موسى ففى مايو 1947 و هو عنده ستين سنه قبضت عليه السلطات بتهمة رمى قنبله على مبنى سينما فى القاهره و قومه البوليس الساعة تلاته الصبح و نقله على القسم و اعتقل ، و الصبح اتحول للنيابه للتحقيق معاه. بيحكى سلامه موسى ان الاعتقال ده خلاه يفكر و يتأمل فى حال مصر [16].

سلامه موسى كان تطورى ، و عاشق للحريه ، و وطنى ، و يعشق مصر لأقصى الحدود ، و على قد ما كان بيحب انجلترا و النهضه اللى فيها كان بيكره الإستعمار الإنجليزى و بيعتبره سبب التخلف اللى كان فى مصر اياميه، وما كانش بيحب الملك فاروق و كان بيعتبره رمز للفساد فى مصر و خطر عليه هو نفسه. لما قامت ثورة 23 يوليو رحب بيها سلامه موسى و كتب : " كان فساد الحكم ، قبيل خلع الشقى فاروق ، قد بلغ أقصاه. و كانت السراى تستخدم كل من شاءت من الموظفين ، و خاصة الجواسيس ، لتعقب جميع الذين يشتبه فى سلوكها نحوها " و بيضيف " كان يوم خلع فاروق يوم التهانى تصل إلى عن طريق التليفون ، و بالمصافحه فى الطريق ، و بالزياره لبيتنا حين كنا نقدم الشربات للمهنئين " [17].

بيعتبر سلامه موسى تأميم قناة السويس ، اللى هو نفسه طالب بيه و كتب عنه سنة 1947 قبل ما تقوم الثوره، أعظم حاجه عملتها الثوره بعد ما اتخلصت من الملك و الإقطاعين و الإنجليز ، و بيقول : " وكان أعظم ما قامت به الثوره ، بعد ذلك ، هو الإقدام على تأميم قناة السويس سنة 1956 " [18].

سلامه موسى اتوفى سنة 1958 و بالتالى مش معروف ايه كان حايكون رأيه فى التطورات اللى حصلت فى مصر فى ستينات القرن العشرين.

فلسفته و ديانته

بيعتبر سلامه موسى الفلسفه و الدين حاجه واحده و ان اللى بيدرس الفلسفه و الاديان بروح التعلم بيلاقيهم مندمجين بدرجه كبيره ، و بيقول ان السبب فى ده هو ان مقاييس الدين هى نفسها مقاييس الفلسفه و ان قضية الدين هى نفسها قضية الفلسفه اللى هى : ازاى نفكر التفكير السليم و نعيش عيشه هنيه؟. صحيح الدين بيطالب الانسان بالتسليم و الفلسفه بتطالبه بالمنطق ، لكن الحال مش دايماً كده و مفيش حدود واضحه بين الاتنين لإن ساعات الدين فيه منطق و الفلسفه فيها تسليم. و بيحكى انه وهو صغير شك فى الغيبيات السايده و لما كبر شويه الايمان بالغيبيات اتطور عنده للايمان بالقيمه الاجتماعيه للدين و الفلسفه و لتربية الضمير اللى بتوصل لتغلب القيم البشريه على القيم الاجتماعيه و الماديه. لما اكتشف نظرية التطور فى شبابه حس ان نظرية التطور بتاخد مكان الدين فى نفسه. و بيقول سلامه موسى ان الايمان بالغيبيات مش شرط للايمان بالدين لان المعارف العلميه بتدى الانسان نزعات دينيه. بيعتبر سلامه موسى ان ضميره الدينى مصدره البوذيه و الاسلام و المسيحيه و الهندوكيه و علوم زى السيكولوچيا و البيولوچيا و التاريخ و الانثروپولوچيا. العلوم دى علمته مآسى الماضى و الحاضر و الامل فى المستقبل ، و على الاساس ده ، زى ما بيقول ، ديانته موضوعيه منطقيه مش ذاتيه و لا عقائديه. الكنيسه القبطيه بالنسبه له كنيسه قوميه مصريه و بغض النظر عن الدين فهى بتدى احساس تاريخى. الدراسه الصح للتاريخ لازم تكون موضوعيه علميه زى دراسة اى علم تانى مش على اساس دينى و دراسة تاريخ مصر مابتبقاش موضوعيه لو كانت على اسس دينيه. بيقول سلامه موسى انه كان نفسه يألف كتاب عن المسيح لكن ما قدرش لإنه كان عارف ان حا تحصل التباسات بينه و بين طايفه من القراء و حس انه ممكن يسبب آلام للى سماهم " المطمئنين المستقرين اللى مش حايلاقوا طمئنينه و يقين فى اللى حايكتبه من واقع الحقيقه ". لما سلامه موسى كبر بقى بينفر من الغيبيات لأسباب اجتماعيه لإنه اعتبر ان الغيبيات حاجه جبريه مافيهاش حرية الماديات يعنى التفكير المادى حر متطور لكن التفكير الغيبى مقيد جامد و الانسان بيتحرر بالتفكير المادى و بيتقيد بالتفكير الغيبى. بيقول سلامه موسى ان كل الكتب المقدسه سيان بالنسبه له ، و انه جنبها بيهتم بكتب كتيره فى الفلسفه و الادب و حركة " البشريه " اللى هى عباره عن ديانه بتستبعد الغيبيات و بتؤمن بالرقى الانسانى القايم على التطور. سلامه موسى كان بينصح الشبان بقراية سيرة السلطان اكبر الهندى اللى حكم فى القرن الستاشر و اللى حاول يجمع المسيحيه و الاسلام و اليهوديه و الهندوسيه لكن فشل و بيعتبر سلامه موسى انه فشل لإنه اعتمد على رجال الدين مش على المدنيين.

بيقول سلامه موسى اننا لازم ننمو و نتطور و نعمل جهدنا لاستخلص الحقيقه من المعرفه [19]. بطبيعة الحال سلامه موسى المطلع كويس على التاريخ كان ضد الدوله الدينيه و الحركات الدينيه ، و فى جواب منه لإبنه رءوف اللى كان بيدرس فى انجلترا كتب :

الحركات الدينية لايمكن أن تنهض إلا على التعصب والبغضاء

نجاح من طراز تانى

تمثال نهضة مصر من إبداعات محمود مختار.

سلامه موسى بيعتبر ضمن اكبر مفكرين مصر فى القرن العشرين ، اتلمذ على افكاره عدد كبير من اهم الكتاب المصريين ، كافح ضد الجهل و الجمود و ماقدرتش الاغراءات تغير افكاره ، و فى حياته حس بالاهمال من الدوله فى العصر الملكى و اتقاطع ، و بيحكى انه مرت عليه فتره ما كانش بيدخل جيبه غير خمسه جنيه فى الشهر تمن لمقالاته فى " مسامرات الجيب " اللى كان من ضمنها المقاله اللى طالب فيها بتأميم قناة السويس. ما بين سنة 1947 و 1952 اتعود البوليس السرى على خطف كتبه من مكتبة كادموس بحجة انها محرمه. سلامه موسى عاش تقريباً على بيع املاكه اللى ورثها و عمر وزارة المعارف ما اشترت منه كتاب و لا اشتركت فى مجلته " المجلة الجديدة " ، و الاذاعه المصريه قاطعته على حد قوله " و كإنى مش مصرى " ، و ما اخدش جوايز زى غيره من الكتاب اللى كانو بينافقو الدوله.

رغم كده ، سلامه موسى بيقول ان نجاحه كان من طراز تانى لإنه نجح فى تغيير افكار شباب مصر و شجعهم على الاستقلال و الشجاعه و الاعتماد على العلم الحديث ، و ابتكر لهم اسلوب كتابى عصرى بيسهل الفهم ، و لفت النظر لضرورة استخدام الحروف اللاتينى بدل الحروف العربى زى ما عملت تركيا بعد ما اقتنع ان الاخيره بتعوق ارتقاء مصر العلمى و بتحجم ثقافتها.

بعد ما عدى سلامه موسى سن السبعين لخص افكاره اللى من ضمنها انه بيؤمن بالحقايق و عشان كده بيتمسك بالعلم ، و ان هدفه هو تحويل مصر من بلد شرقيه ضعيفه عايشه على التقاليد الباليه لبلد اوروبيه بيزدهر فيها العلم و الصناعه و استقلال الشخصيه.

بيقول طارق حجى : " قارى مؤلفات سلامة موسي النهارده ممكن يفهم ليه كتير متجاهلينه و أهم الأسباب دى هو التعصب الدينى و عدم القدره على المناقشه العلميه الهاديه مع أفكاره الصادمه للمحافظين زى إيمانه الراسخ بالتفوق الكاسح للحضاره الغربيه و إيمانه بنظرية داروين عن تطور الكائنات وعدم تقديره للآداب العربيه اللى بالعكس بيعتقد إن اللغه العربى شريك رئيسى فى تخلف الثقافه العربيه. وإذا كان المناخ الثقافي المصري مااتحملش برحابة أفكار سلامه موسى وقت نشره لمؤلفاته (1910 - 1958) فمن السهل إن الواحد يأكد النهارده أن أجوائنا الثقافيه الحاليه حايكون رفضها أكتر للصوت الجرىء ده اللى قال للمصريين من حوالى قرن " إنتوا فى الأول و الأخر مصريين و لازم تتجهوا لأوروبا ثقافياً و معرفياً و تؤمنوا بالعلم و انجازاته و تخلصوا عقولكم من الوهم و الخرافه و تعرفوا إن الآداب العربيه تقريباً شبه فاضيه من الثمار الحضاريه اللى حاتلاقوها بوفره فى اداب الحضاره الغربيه من زمن هوميروس و يوريبيدوس و إسخيلوس و أرستوفانيس و فيرجيل لزمن تشالز ديكينز و توماس هاردى و أوسكار وايلد و فيكتور هوجو و اناتول فرانس و اميل زولا و إبسن و ألبير كامو و سارتر و غيرهم من الثمار اليانعه للحضاره الحيه الوحيده النهارده على سطح الارض "

اتوفى سلامه موسى سنة 1958 بعد ما لعب دور تنويرى كبير و ساب للمصريين مجموعه كبيره من الكتب و المقالات بتدعو كلها للعلم و التطور و الحريه و المساواه.


Wingedglobe2.svg

مؤلفاته

تاريخ النشر إسم الكتاب
1910 مقدمة السبرمان
1912 نشؤ فكرة الله
1913 الإشتراكية
1924 أشهر الخطب
1925 الحب في التاريخ
1926 أحلام الفلاسفة
1912 مختارات سلامة موسى
1927 حرية الفكر
1927 أسرار النفس
1924 تاريخ الفنون
1927 الحب في التاريخ
1927 اليوم والغد
1928 نظرية التطور وأصل الإنسان
1930 قصص مختلفة
1930 الدنيا بعد 30 عاماً
1930 فى الحياة والادب
1930 ضبط التناسل
1931 جيوبنا وجيوب الأجانب
1934 غاندي والحركة الهندية
1935 ما هى النهضة
1935 مصر أصل الحضارة
1936 الأدب الإنجليزى الحديث
1943 الشخصية الناجحة
1944 حياتنا بعد الخمسين
1945 حياة العقل فى مصر
1945 البلاغة العصرية واللغة العربية
1946 التثقيف الذاتى
1947 عقلى وعقلك
1947 تربية سلامة موسى
1947 فن الحب والحياة
1949 طريق المجد للشباب
1949 مجموعة قصص
1953 محاولات
1953 هؤلاء علمونى
1954 كتاب الثورات
1956 الأدب للشعب
1956 الأدب والحياة
1956 دراسات سيكلوجية
1956 المرأة ليست لعبة الرجل
1957 أحاديث إلى الشباب
1957 برنارد شو
1959 مشاعل الطريق للشباب
1959 مقالات ممنوعة
1961 الإنسان قمة التطور
1962 إفتحوا لها الباب
1963 الصحافة حرفة ورسالة
..19 معجم الأفكار

فهرست وملحوظات

  1. الموسوعة الثقافيه، 551
  2. سلامه موسى، البلاغة العصرية
  3. سلامه موسى، تربية،17
  4. سلامه موسى، مصر،7-8
  5. سلامه موسى، تربية،106
  6. سلامه موسى، تربية،128
  7. سلامه موسى، تربية،121
  8. سلامه موسى، تربية،111
  9. سلامه موسى، تربية،104
  10. فتحى خليل،83
  11. سلامه موسى، تربية،264
  12. سلامه موسى، ماهي النهضة، 89 - 91 و 115 - 118
  13. سلامه موسى، ماهي النهضة، 7
  14. سلامه موسى، ماهي النهضة، 6
  15. سلامه موسى، تربية ، 188-189
  16. سلامه موسى، تربية ، 285-286
  17. سلامه موسى، تربية ، 299-298
  18. سلامه موسى، تربية ، 303
  19. سلامه موسى، فلسفه وديانه، تربية،247-260

المصادر والمراجع

  • سلامه موسى، البلاغة العصرية واللغة العربية، المطبعة العصرية، القاهرة 1945
  • سلامه موسى، تربية سلامه موسى، دار الجيل، القاهرة 1947
  • سلامه موسى، مصر أصل الحضارة، المستقبل القاهرة - مؤسسة المعارف بيروت 1947
  • سلامه موسى، ما هى النهضة، سلامه موسى للنشر والتوزيع، القاهرة
  • فتحى خليل، سلامة موسى وعصر القلق، سلامه موسى للنشر والتوزيع، القاهرة
  • الموسوعة الثقافية، مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر، القاهرة - نيويورك 1972

لينكات برانيه ليها علاقه بالموضوع