الموصل

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الموصل
الموصل
Tigris river Mosul.jpg

Location map Mosul.png
الموقع الجغرافي

اللقب مدينة الحدباء، أم الربيعين ، مدينة الرماح
تقسيم ادارى
البلد Flag of Iraq.svg العراق

[1][2]

عاصمه لـ
المحافظة محافظة نينوى
القضاء قضاء الموصل
المسؤولين
خصائص جغرافيه
إحداثيات
المساحه 180 كم²
الارتفاع 223 متر  تعديل قيمة خاصية الارتفاع عن مستوى البحر (P2044) في ويكي بيانات
السكان
التعداد السكانى 1694000 (8 اكتوبر 2016)[3]  تعديل قيمة خاصية عدد السكان (P1082) في ويكي بيانات
الكثافه السكانيه 9411. نسمة/كم2
معلومات أخرى
المدينه التوأم
الرمز الهاتفى 964+
الموقع الرسمى العراق
الرمز الجغرافى 99072  تعديل قيمة خاصية معرف جيونيمز (P1566) في ويكي بيانات

قارب في منطقة غابات الموصل والمطلة على نهر دجلة
احدى الآثار المتبقية في الموصل شرقي المدينة قرب بوابة أدد

مدينة الموصل هبه مركز محافظة نينوى وتاني اكبر مدينة في العراق من حيث السكان بعد بغداد، حيث يبلغ عدد سكانها حوالي 2 ونصف مليون بنى ادم. ببتبعد الموصل عن بغداد بمسافة تقارب حوالي 465 كلم.[4] تشتهر بالتجارة مع الدول القريبة زى سوريا وتركيا. يتحدث سكان الموصل اللهجة الموصلية (أو المصلاوية) اللى تتشابه بعض الشيء مع اللهجات السورية الشمالية، ولهذه اللهجة الموصلية الدور الاكبر في الحفاظ على هوية المدينة. أغلبية سكان الموصل عرب مسلمون من طائفة السنه وينحدرون من ست قبائل رئيسية وهي شمر والجبور البوحمدان والدليم وطيء والسادة الحياليين، وتتواجد فيها فروع بتى هلال اللى جت من مناطق جبال ماردين وطور عابدين في الاقليم المحلمي في جنوب شرق تركيا، وفيها طوايف متعددة من المسيحيين اللى بينتموا الى كنايس عدة، وأقلية من الأكراد والتركمان والشبك لا بيشكلون سوى 20% من مجموع سكان الموصل، أنشئ اكبر سد في العراق في الموصل (سد الموصل).

ولم يكن للدولة العراقية الحديثة أن تتشكل في بداية العشرينيات من القرن العشرين لو لم تلحق بها الموصل اللى فضلت موضوع تجاذب حاد بين بريطانيا وفرنسا منذ الحرب العالمية الأولى، وبين سلطات الانتداب الفرنسي وتركيا اللى مااتنزلتش عن الموصل الا سنه 1926، بعد التوقيع على معاهدة أنقرة.

أصل التسمية[تعديل]

بوابة في الموصل خلال فترة الحرب العالمية 1916-1919

كلمة موصل هبه من كلمة (أصل) وينشأ من ظرف مكان الفعل وصل. وكلمة "موصل" يعني مكان فيها يصل كل شيء التجارة والمعاشرة والبيع.

لا يعرف بالتحديد معنى تسمية نينوى، وهو اسم المدينة في زمن الأكديين غير أنه يرجح أن يكون ليه علاقة بالآلهة عشتار اله الخصوبة في بلاد الرافدين وكون اسمها القديم كان نينا. وفرضية تانيه تُرجع اسم المدينة الى الآرامية حيث تعني كلمة نونا (נונא) السمك.[5] ولا تزال المدينة بأكملها تعرف أحيانا بنينوى (ܢܝܢܘܐ) أو آثور (ܐܬܘܪ) لدى السريان.[6] يعود أول ذكر للتسمية الحديثة الى كسينوفون، المؤرخ الاغريقي، في القرن الخامس قبل الميلاد حيث ذكر وجود مستوطنة صغيرة تحت اسم مبسيلا قالب:يونانية.[7] غير أن كون هذه التسمية تعود لنفس المدينة الحديثة مشكوك به لأنها كانت تقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة.[8] يرجح من جهة تانيه أن تكون الكلمة ذات أصل عربي بمعنى "ما يوصل بين شيئين" لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل لأنها تصل بين نهري دجلة والفرات.

كما أن للمدينة عدة ألقاب تعرف بها؛ زى أم الربيعين لاعتدال الطقس بها في الربيع والخريف، والحدباء لاحتداب دجلة لدى مروره بها أو لاحتداب منارة الجامع النوري.[9]

تاريخها[تعديل]

الفترة الآشورية[تعديل]

القائد الآشوري الأسطوري نينوس اللى يعتبر مؤسس المدينة بحسب قطيسياس.
قرية النبي يونس في الموصل خلال فترة الحرب العالمية الأولى 1916-1919

يعود تاريخ الاستيطان البشري في المنطقة الى ما قبل العصر الحجري (6،000 ق.م.)، حيث استوطن البشر في السهل الممتد شرقي الموصل وخاصة ملتقى نهري الخوصر ودجلة وذلك لخصوبة المنطقة ومرور القوافل التجارية بها.[10]

لا يعرف بالضبط تاريخ بناء المدينة؛ فأول ذكر لمدينة نينوى جاء حوالي 1800 ق.م. حيث عرفت عبادة الالهة عشتار في تلك المنطقة، فذاع صيت المدينة آنذاك وانتشرت أخبار معجزات عشتار في مدينة نينوى في العديد من أنحاء العالم القديم.[10] ويعزو المؤرخ الاغريقي قطيسياس والذي كان طبيباً للملك الأخميني أحشيروش الثاني بناء المدينة الى القائد الآشوري الأسطوري نينوس اعتماداً على معلومات استقاها من دراسته الوثائق الملكية الآشورية.[11]

بوابة أدد شرقي المدينة، احدى الآثار المتبقية من سور مدينة نينوى.

بالرغم من توسعات الامبراطورية الآشورية الحديثة، الا أن المدينة فضلت مهملة فعلياً وذلك لكون ملوكها قد فضلوا الاقامة في مدينة آشور ومن ثم بكالح. الا أن الوضع تغير بمجيء آشور بانيبال الثاني (حكم ما بين 883 - 859 ق.م.) فقام الأخير بتوسيع المدينة عمرانياً، كما قام خلفاه ببناء العديد من القصور والمعابد. ويعتبر سنحاريب هوه الملك اللى أوصل المدينة الى أوج مجدها حوالي 700 ق.م.؛ فقام ببناء قصر ضخم مكون من 80 غرفة من الرخام والطوب استعمل فيه أكثر من 160 مليون قطعة طابوقة، وزينه بتماثيل لثيران مجنحة بلغ وزن الواحد منها ما بين 9 الى 27 طناً.[12][13] كما صمم سنحاريب قنوات لجلب المياه الى المدينة وقام بتبليط الشوارع بالرخام.[14] وبلغت مساحة نينوى في أوج عظمتها حوالي 7 كم مربع، وقطن بها أكثر من 100،000 بنى ادم ما جعلها اكبر مدينة بالعالم آنذاك.

وخلال تلك الفترة تم سبي اليهود والبابليين وتوطينهم في المدينة، غير أن المجموعه العرقية الاكبر اللى تعرضت للترحيل كانت الآراميين، حيث قام الآشوريون بتوطين أكثر من 4.5 منهم في أنحاء الامبراطورية وخاصة في المناطق السهلية المحيطة بنينوى، ما أدى الى استعمال الآشوريين للآرامية بدلاً من الأكادية لغتهم الأصلية.[15]

بدأت الامبراطورية الآشورية بالوهن بعد وفاة آشور بانيبال حوالي 627 ق.م.، فقامت حروب أهلية بين خلفائه للسيطرة على مقاليد الحكم بها فاستغل البابليون والميديون هذا الضعف فعقدوا تحالفاً وهاجموا نينوى وأسقطوها في 612 ق.م. بعد حصار دام سنهين كاملين، كما قاموا بقتل معظم سكانها وحرق المدينة بكاملها فلم يبق منها سوى بعض أسوارها.[16]

الفترة الفارسية والهيلينية[تعديل]

حلي عثر عليها بالموصل تعود الى الحقبة الأشكانية.

بسقوط نينوى ودمارها أصبحت المدينة خراباً بعد أن هجرها أهلها. غير أن الآشوريين استمروا بزراعة الأراضي الواقعة شرقي المدينة. وبسقوط بابل وسيطرة الامبراطورية الأخمينية على المنطقة أصبح ساتراب آثورا (الاسم الفارسي القديم لآشور) من أكثر مناطق الامبراطورية ازدهاراً، وانتشرت التجارة مع بلاد فارس وارمينيا.[17] غير أن المدينة اللى برزت خلال تلك الفترة كانت أربيل حيث أصبحت عاصمة ليهذا الساتراب. على أن مدينة نينوى لم تبق مهجورة لفترة طويلة؛ يروي زينوفون لدى زيارته للمنطقة سنه 401 ق.م. عن وجود بلدة تحت اسم مپسيلا قالب:يونانية في موقع الموصل الحالية.[18] تمكن الاسكندر المقدوني من فرض سيطرته على المنطقة بعد هزيمة الأخمينيين في معركة غوغميلا سنه 331 ق.م.، فخلفه السلوقيون بعد وفاته واتسمت الفترة الهيلينية بالتبادل الحضاري والثقافي بين المجموعات العرقية المكونة ليها، كما انتشرت اللغة اليونانية في كافة أنحاء الامبراطورية، غير أن الآرامية بقيت هبه اللغة الأكثر شيوعاً في المنطقة. استمرت سيطرة السلوقيين حتى حوالي 129 ق.م. لما تمكن الأشكانيون من هزيمتهم ومد نفوذهم على الموصل.[19]

دير مار ايليا اللى يبعد 5 كم جنوب الموصل.

في مطلع الألفية الأولى، بدأت قوة روما تتعاظم في الغرب فلجأ الأشكانيون الى دعم الحكام المحليين في تخومها الغربية لدرء خطر الرومان، فنشأت مملكة حدياب الى الشرق من الموصل والحضر الى الجنوب الغربي. الا أن الامبراطور الروماني تراجان شن حملة على بلاد ما بين النهرين سنه 116 تمكن خلالها من السيطرة على الموصل وما حولها.[20] واستمرت الاشتباكات خلال السنوات اللاحقة بين الأشكانيين والرومان حتى ضعفت الامبراطورية الرومانية فسيطر الساسانيون على المنطقة بعد انهيار الدولة الأشكانية سنه 224 م.[21] اتسم الساسانيون بعدائهم للغرب فقاموا بجعل الزرادشتية ديانة رسمية للدولة وحاولوا فرضها بالقوة، الا أن المسيحية أصبحت الأكثر انتشاراً في تلك الأنحاء،[21] وغالباً ما لجأ الساسانيون الى عمل مذابح لمعاقبة سكان المدينة من المسيحيين؛ فبعد هزائمه المتكررة أمام البيزنطيين قام شابور باضطهاد مسيحيي نينوى في الفترة 341 -346 فقتل أسقفها سمعان بار صباعي الى جانب العديد من أهلها.[22]

أصبحت نينوى مركزاً هاماً للفرع النسطوري من الكنيسة السريانية بعد انفصالها عن مجمع أفسس سنه 431، كما انتشر الرهبان في جبل الألفاف اللى يبعد بحوالي 25 كيلومتر شرقي الموصل، واشتهرت المنطقة المحيطة بها بكثرة الأديرة اللى شيدت منذ القرن الخامس ومنها دير مار بهنام ومار ايليا ومار متي ودير مار اوراها. سقطت المنطقة تحت سيطرة البيزنطيين بعد الحرب الساسانية-البيزنطية في أوائل القرن السابع.

وبحسب رواية ذكرت في مخطوطة سعرت اللى تعود الى القرن العاشر، فان أول من استوطن غرب دجلة كان راهباً نسطورياً يدعى مار ايشوعياب. وتذهب الرواية أن ايشوعياب نذر أن لا يأكل لحماً غير أنه نقض نذره لما دعي لأكل لحم من قبل رعاة أثناء ترحاله، فصغر في عين رفاقه الرهبان فعبر دجلة وذلك بأن ألقى معطفه على النهر ومشى عليه برفقة رهبان آخرين وقام ببناء دير ليه على الضفة الغربية بجانب احدى الساعين. وقد كبر الدير وازدهر بعد أن لجأت اليه عدة عوائل هرباً من غارات البدو. كما بنى خسرو الثاني مباني حول الجنينة.[23]

الخلافة العربية الاسلامية[تعديل]

منطقة الجزيرة اللى شكلت الموصل عاصمتها ابتداء من عهد الخليفة الأموي مروان بن الحكم.

بعد انتصار المسلمين على الساسانيين في معركة القادسية توجه قسم منه وشن حصاراً على تكريت اللى كانت تحت سيطرة البيزنطيين وتمكنوا من دخولها واتجه ربعي بن الأفكل التغلبي الى الموصل (عرفت في المصادر الاسلامية بالحصنين آنذاك) وفتحها، وهناك اختلاف على تاريخ استسلام المدينة، فيروي البعض أن ربعي بن الأفكل دخلها سنه 637 (16 هـ) بينما يرجئه آخرون حتى 641 (21 هـ).[24] كما تختلف المصادر التاريخية حول هوية حاكمها الأول؛ فهناك من المصادر الاسلامية من يذكر أن عتبة بن فرقد السلمي كان أول حكامها حيث قام بقتال أهل نينوى (الجانب الشرقي) وفتحها عنوة ثم عبر دجلة فصالحه أهل الحصن الآخر على الجزية والاذن في الجلاء لمن أراد الجلاء،[25] ويرى آخرون أن ربعي بن الأفكل أو عبد الله بن المعتم أو عرفجة بن هرثمة البارقي كان أول من حكمها.[26] وبغض النظر عن هوية فاتحها أو أول حاكمها فانه من المسلم به أن الموصل لم تكن سوى ثغر من ثغور الكوفة وظلت تابعة ليها طول فترة الخلفاء الراشدين، ولم تكن هناك مستوطنة ذات أهمية على الجانب الغربي من دجلة.[24]

وقام هرثمة بن عرفجة البارقي بتوطين قبائل عربية من أزد وطي وكندة وعبد قيس بالضفة الغربية، وبنى داراً للامارة والمسجد الجامع وهو أول جامع بناه المسلمون في الموصل، والذي بقي حتى سنه 1148. الا أن المدينة لم تزدهر حتى النصف التانى من القرن السابع الميلادي لما تولاها الأمويون فجعلوا منها مركزاً لمنطقة الجزيرة.[27] ازدادت مساحة الموصل في عهد سعيد بن عبد الملك بن مروان حيث قام بتعميرها وتحصينها وأحاطها بسور ورصف طرقها بالحجارة. كما نصّب ليها مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين جسراً وبنى قلعتها، وشق الحر بن يوسف الأموي نهراً عرف بنهر الحر وكان يمر قرب سور نينوى وتقع عليه بوابة المسقى. واستمرت هجرة القبائل العربية في هذه الفترة وهي قبائل تغلب وربيعة وشيبان وطيء.

بعد انتهاء فترة الخلفاء الراشدين وسيطرة الأمويين على زمام الحكم في الشام، بويع عبد الله بن الزبير للخلافة في الحجاز سنه 683 م. وهي نفس السنه اللى تولى فيها يزيد بن معاوية الخلافة الأموية بالشام وقام بالسيطرة على العراق وولى محمد بن أشعث بن قيس على الموصل. غير أن والي الكوفة انقلب على عبد الله وأرسل عبد الرحمن بن سعيد بن قيس لولاية الموصل. فهاجم الأمويون بقيادة عبيد الله بن زياد الموصل وسيطروا عليها فبعث والي الكوفة جيشا لاستعادتها، وتشابك مع الأمويين في برطلة غير أنه هزم سنه 686. فأرسل والي الكوفة جيشا ثانيا تمكن هذه المرة من استعادة المدينة.[28] عاد ابن الزبير الى الموصل وتمكن من اخضاعها مجددا سنه 687. غير أن سيطرته لم تطل فتمكن عبد الملك بن مروان من هزيمته نهائيا والسيطرة على كافة أنحاء العراق والجزيرة.[28]

أصبحت مدينة الموصل أهم مراكز انطلاق للفتوحات الاسلامية بعد استقرار القبائل العربية فيها خصوصاً ابان الدولة الأموية. كما قام الولاة الأمويون بتوسيع المدينة وحفر قناة لجلب المياه اليها. غير أن أواخر الفترة الأموية شهدت كثرة القلاقل في الجزيرة وكانت أهمها ثورة الضحاك اللى باءت بالفشل. فمالت الموصل الى بني عباس لما قويت شوكتهم؛ فتعاون أهلها مع العباسيين لدى انتصارهم في معركة الزاب الحاسمة سنه 749 ورفض أهلها ايواء مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين بل وسارت فرقة من الموصل الى أبو صير حيث تمكنت من قتله.[27][29] غير أن علاقة الموصل مع العباسيين تميزت في الغالب بالتوتر؛ وقام يحيى ابن محمد أخ أبو العباس عبد الله السفاح بتعيين محمد ابن صول حاكما على المدينة، غير أنه توجس من حدوث ثورة بها فأمر محمد ابن صول بتصفية بعض أعيانها خلسة، فدعاهم الى قصره وقطع رؤوسهم وأرسلها الى يحيى. الا أن أمره انكشف، فثار سكان المدينة عليه فدعاهم يحيى للصلح والعفو عن المحتجين بشرط ملاقاته في جامع المدينة، غير أنه غدر بهم فقام حرسه الخراسانيين بمذبحة شملت عوائل بأكملها بما في ذلك النساء والأطفال راح ضحيتها عشرات الآلاف.[30] ساءت أحوال الموصل في أواخر القرن الثامن الميلادي وأوائل القرن التاسع فحاول الخوارج من البدو المحيطين بها السيطرة عليها.[31]

بعد وفاة الخليفة المتوكل تمكن الخارجي مصاور من الاستيلاء على المدينة وجعلها جزءا من امارته. وكرد على ذلك عين المعتضد بالله أحد قادته حاكما على المدينة فأرسل هذا الأخير جيشا قوامه 20،000 تمكن من احتلال المدينة. قام أهالي المدينة بطرد الحاكم العباسي سنه 892 م. فطلب هذا المعونة من بني شيبان. بعد انتصار الأهالي في البداية بقيادة حمدان بن حمدون، تمكن الشيبانيون من السيطرة على المدينة.[32] تمكن حمدان، جد الحمدانيين، الاستقلال بالمدينة سنه 895. غير أنه سرعان ما فر لدى وصول جيش الخليفة العباسي، وأسر لاحقا في حين سلم ابنه حسين المدينة.

الامارات الموصلية[تعديل]

حصار المغول للموصل، من كتاب جامع التواريخ.

اتسمت أواخر القرن التاسع الميلادي بالصراع بين الحكام العباسيين والخوارج؛ فاستعان الخليفة بحسين ابن حمدان اللى أدى نجاحه في القضاء على الخوارج سنه 896 الى زيادة حضوة الحمدانيين. ازداد اعتماد العباسيين على الحمدانيين في العقد اللاحق بازدياد غارات الأكراد على أطراف المدينة، وبدورهم اعتمد الحمدانيون على التغالبة، اللى شكل بنو حمدان أحد بطونهم، في اخضاع الأكراد. حكم الحمدانيون الموصل كمندوبين للخليفة وزادت استقلاليتهم تدريجيا بضعف العباسيين حتى أصبحت الموصل امارة مستقلة بشكل فعلي بوصول ناصر الدولة حسن لسدة الحكم سنه 929.[33] حكم العقيليون، أحد بطون بني كعب، الموصل في الفترة 996 - 1096 م. ويعتبر حسام الدولة المقلد المؤسس الفعلي ليهذه الامارة اللى امتدت جنوبا حتى شملت داقوق والكوفة في أوج قوتها.[33]

صورة لبدر الدين لؤلؤ، من كتاب الأغاني للأصفهاني.

أدت سيطرة الحمدانيين والعقيليين الى ازدهار الموصل فازداد بنيانها وحسن منظرها للرحالة، فوصفها ابن حوقل بأنها مدينة جميلة ذات ريف خصب واصفا أغلب سكانها بالأكراد. كما زارها المقدسي ووصفها بأنها مبنية على شكل نصف دائرة وبها قلعة داخل أسوارها عرفت ب-المربعة (باشطابيا)، كما حوت أسوار المدينة سوق الأربعاء وجامعا رئيسياً. على الضفة الشرقية من دجلة وقعت مدينة نينوى القديمة اللى هجرها أهلها بعد توسع الموصل، غير أنها حوت قصر الخليفة على نهر الخوصر.[33]

سيطر السلاجقة على المدينة سنه 1096، اتسم حكمهم باهمال المدينة اللى أصبحت شبه مهجورة حتى تمكن عماد الدين زنكي من الاستقلال بها سنه 1127. ويعود اليه الفضل في اعادة اعمار الموصل حيث رمم أسوارها ومبانيها ونسق البساتين حول المدينة. خلال فترة حكم خلفه عز الدين مسعود الأول حاصر صلاح الدين الأيوبي المدينة مرتين في 1182 و1185 دون جدوى. غير أن الصراع بين الزنكيين والأيوبيين اضطر عز الدين الى الاعتراف بسيادة الأيوبيين مقابل استمراره حاكما على الموصل.[33] يروي ابن جبير لدى زيارته للمدينة قبيل بناء جامع النوري أن المدينة المحصورة داخل السور الخارجي انقسمت الى جزئين علوي وسفلي ربطهما شارع عريض، وحوت على مارستان (مشفى) وقيصرية (سوق مسقف). بينما انتشت الضواحي المأهولة على مرمى البصر وشملت العديد من المساجد والخانات والحمامات. بنيت معظم المباني من الرخام اللى جلب خصيصا من جبل مقلوب شمال شرق المدينة، كما عرف عنها شكلها المقبب المميز.[33] توسعت المدينة أوائل القرن التالت عشر وقام الوزير مجاهد الدين قيمز ببناء مساكن في الضاحية الجنوبية، وحكم ابنه بدر الدين لؤلؤ كوزير للزنكيين قبل أن يستقل بالمدينة ابتداءً من 1234 م. كما استسلم بدون قتال لهولاكو سنه 1244 ورافقه في حملاته؛ غير أن المغول الايلخانيين نهبوا المدينة سنه 1261 بعد أن تحالف ابنه الملك الصالح اسماعيل مع الظاهر بيبرس ضدهم.[33]

المغول والتركمان والصفويون[تعديل]

جامع النبي يونس قبل تفجيره 2014م/1435هـ

استمر حكم الالخانات أكثر من 50 سنها الى أن بدأت دولتهم تتهاوى في العقد التالت من القرن الرابع عشر. فتمكن الجلائريون، اللى بينتموا بدورهم الى قبيلة منغولية تانيه، من ضم الموصل الى مملكتهم سنه 1364 والتي شملت أجزاء من وسط العراق وشمال شرق ايران الحالية.[34] غير أن حكم الجلائريين لم يستمر طويلا، فسرعان ما غزا تيمور المدينة غير أنه عفاها من السلب بل وقام بمنح العطايا لضريحي النبيين يونس وجرجس. تولى الموصل بعد وفاة تيمور حاكم آمد التركماني بهاء الدين قرة عثمان وضمها للامارة ابتداءً من القرن الخامس عشر. وشهدت هذه الفترة تناوب قبيلتي الخرفان البيض والسود التركية على المنطقة. آلت الموصل الى الدولة الصفوية بعد ضمها لبغداد سنه 1508. غير أن الحكم الصفوي لم يطل حيث فتح العثمانيون بقيادة سليمان القانوني المدينة سنه 1535.[34]

الفترة العثمانية[تعديل]

مشهد لشارع النهر في الموصل 1916-1919

كانت الموصل ضمن ولايات الدولة العثمانية لفترة طويلة واستولى عليها السلطان سليمان القانوني سنة 1534، وولى عليها حاكماً يدعى محمد باشا بكلربكي ومن بعدهِ حديد سليمان المحمدي وتولى بعدهُ عدة ولاة حتى سنه 1730 حيث تولاها أحد أبنائها وهو حسين باشا ابن اسماعيل باشا الجليلي. وفي عهده حاول الصفويون بقيادة نادر شاه الاستيلاء على ولاية الموصل سنة 1733، والتي كانت في تلك الفترة نقطة دفاع مهمة للجبهة الشرقية لدولة آل عثمان ضد الدولة الصفوية،[35] لكن المحاولة باءت بالفشل بعد أن قُتل القائد الصفوي نركزخان على أيدي قبائل من البدو في قرية الغزلاني.

الدولة العراقية[تعديل]

استمرت الهيمنة العثمانية على الموصل حتى نهاية الحرب العالمية الأولى. وكانت بريطانيا وفرنسا قد عقدتا اتفاقية سرية عرفت باسم اتفاقية سايكس بيكو تم فيها تقسيم الولايات العثمانية العربية بين الدولتين، فكانت ولاية الموصل جزءاً من منطقة النفوذ الفرنسي. احتلت بريطانيا الموصل في 7 تشرين التانى 1918 وذلك بالرغم من عقد الهدنة مع العثمانيين في 30 تشرين الأول. وبعد اكتشاف النفط في ولاية الموصل تمكنت بريطانيا من اقناع فرنسا بالتنازل عن الموصل في معاهدة سيفر سنه 1920، غير أن تركيا استمرت بالمطالبة بأحقيتها حتى سنه 1925 لما قررت عصبة الأمم عودة الموصل الى العراق.[36]

انضمت الموصل رسمياً الى المملكة العراقية عند اعلانها في 3 تشرين الأول 1932. وقد شهدت المناطق عدة أحداث منها عصيان البرزنجي أوائل الثلاثينات ومجزرة سميل اللى لجأ بعدها أعداد كبيرة من الآشوريين الى مخيم للاجئين داخل الموصل قبل نزوحهم الى سوريا سنه 1934.[37]

الجمهورية العراقية[تعديل]

بعد ثورة 1958 أعلن عبد الكريم قاسم قيام الجمهورية العراقية وكانت من أولى قراراته تأمين المؤسسات غير الحكومية والغاء النظام الاقطاعي، وقد أدى هذا بالاضافة الى نهجه المعادي للقوميين العرب والمقارب من الشيوعيين الى قيام عصيان قاده عبد الوهاب الشواف قائد الفيلق الخامس بالجيش العراقي بالتحالف مع شيوخ عشيرة شمر والاقطاعيين اللى فقدوا أراضيهم، فأعلن الشواف في 8 آذار 1959 من خلال راديو الموصل العصيان على عبد الكريم قاسم ودعى الشعب الى حمل السلاح ضده. فقام عبد الكريم بتجنيد الكوادر الشيوعية في الموصل للرد على هذا العصيان وقد عاونهم في ذلك العمال والحرفيون في الموصل والفلاحون في القرى المسيحية المحيطة بها.[38] وبالرغم من النجاح الأولي للقوميين غير أن الشيوعيين قاموا بهجوم مضاد قتل خلاله الشواف، واستمرت المعارك الدموية كما قامت القوات الجوية العراقية بقصف ثكنات الفيلق الخامس وجابت الدبابات شوارع المدينة.[39] استمرت المعارك الطاحنة بين القوميين والعشائر العربية والكردية وملاك الأراضي من جهة والقوميين والمسيحيين والطبقات الفقيرة من العرب والأكراد عدة أيام انتهت بهزيمة القوميين، فقام الشيوعيون باعدامات استهدفت أعضاء الأحزاب القومية راح ضحيتها المئات.[39] تركت هذه الأحداث أثرها العميق في الموصل ونزح العديد من سكانها الى بغداد هرباً من الانفلات الأمني اللى اتسمت به الفترة اللى تلت الثورة.

بعد ثورة 17/30 تموز بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي، أصبح العراق تحت سيطرة الحزب المذكور وفي أيدي صدام حسين. تم عمل بعض الخطط التنموية الصناعية والزراعية في المدينة بالاضافة الى بعض المشاريع التجارية. ومن المشاريع المهمة بناء سد الموصل اللى سمي حينها بسد صدام.

حرب العراق[تعديل]

معركة في أحد شوارع الموصل، كانون التانى 2008

استطاعت طلائع البيشمركة الكردية بالتعاون مع الفرقة المظلية 101 من الجيش الأمريكي من احتلال المدينة في 21 نيسان 2003 ابان الاحتلال الأمريكي للعراق وذلك بعد استسلام القوات العراقية في المدينة. وشهدت الأيام الأولى من الاحتلال نهب العديد من المصارف والمنشآت الرسمية بها.[40] كما تم تعيين أول مجلس للمحافظة في 5 أيار وسط اتهامات أطراف متعددة للأكراد بمحاولة الاستئثار بالسلطة. وعين أسامة كشمولة لاحقا محافظا لنينوى غير أنه اغتيل من قبل مجهولين في أيلول 2003 فاستلم ابن عمه دريد كشمولة منصب المحافظة وسط اعتراض عدد من وجهاء العرب السنه اللى انسحبوا بشكل شبه كامل من مجلس المحافظة.[40] كما تدهور الوضع الأمني بالموصل لما تمكنت مجموعات اسلامية أصولية تنسب الى تنظيم القاعدة من فرض سيطرتها على أجزاء من المدينة ما دفع الحكومة العراقية الى ارسال لواء الذيب اليها كما دارت معارك شرسة بين المسلحين وقوات أمريكية أواخر 2004.[40]

قاطع العرب الانتخابات البرلمانية في كانون التانى 2005 ما أدى الى التحالف الكردستاني ب-31 من أصل 41 مقعدا في مجلس المحافظة.[41] وشهدت السنوات الأربع اللاحقة موجات عنف استهدفت الأقليات الدينية كان أهمها سلسلة عمليات القتل استهدفت مسيحييها بأواخر سنه 2008 أدت الى نزوح أغلبهم الى مناطق سهل نينوى شرقي الموصل.[42] وخلال الانتخابات المحلية اللاحقة فازت قائمة الحدباء الممثلة للعرب السنه بقيادة أسامة النجيفي ب-19 من أصل 37 مقعدا في انتخابات مجالس المحافظات سنه 2009 مسيطرة بذلك على مجلس المحافظة.[43] في حين تمكنت قائمة التحالف الكردستاني من الفوز بالمركز الاولانى ب-11 مقعد خلال انتخابات المحافظة لعام 2013 بينما حازت قوائم العرب السنه وعلى رأسها ائتلاف متحدون للاصلاح بقيادة أسامة النجيفي على 22 مقعد.[44]

شهدت الموصل احتجاجات مطالبة بخروج القوات الأمريكية بشكل كامل واستقالة حكومة المالكي ضمن سلسة الاحتجاجات اللى شهدها العراق سنه 2011.[45]

سقوط مدينة الموصل[تعديل]

تحطم عربة همفي خلال حرب الموصل في 14 حزيران 2014

سقطت المدينة بالكامل بيد تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) وقوات محلية متحالفة معاها يوم 10 حزيران 2014 خلال حملها شنها بشمال العراق. وشهدت المدينة موجة نزوح نتيجة المعارك اللى حدثت حيث اقتحم الآلاف من مقاتلي تنظيم داعش مطار الموصل وقواعد ومعسكرات عسكرية ومقر محافظة نينوى؛ مما أدى الى انهيار جنود الجيش العراقي وانسحاب القوات الى كردستان. وتمكن التنظيم من السيطرة على المدينة وأغلب مدن محافظة نينوى ومن ضمنها المنشآت الحيوية في المدينة من أهمها مبنى محافظة نينوى والمطار، والقنوات التلفازية، وأعقب ذلك اطلاق تلاتهة آلاف سجين من السجون والمعتقلات في الموصل[46]، وسيطر التنظيم على كامل محافظة نينوى وأطلق على المعارك اللى خاضها اسم غزوة أسد الله البيلاوي وأطلق على محافظة نينوى اسم ولاية نينوى. انسحبت البيشمركة من بلدات سنجار وزمار ووانة وربيعة اللى سيطر عليها تنظيم داعش بعد القتال [47]، ومع بداية سنه 2015 أعلنت قوات التحالف عن شن ضربات جوية على مدينة الموصل والمناطق اللى يسيطر عليها المتطرفون، وقبل ذلك قام تنظيم داعش بازالة بعض الأضرحة والمراقد في مدينة الموصل وباقي المناطق اللى يسيطر عليها، زى جامع النبي يونس ومتحف الموصل، مما اعتبر ارهاباً فكرياً، ونفذت هذه العمليات بما يتماشى مع العقيدة السلفية للتنظيم وحسب ايديولوجية التنظيم اللى تعتبر هذه الأضرحة والمراقد أماكن تعبد لغير الله، وكانت المدينة منذ الحرب الطائفية قد حصلت فيها عمليات تغيير ديمغرافي للمسيحيين والشيعة والأيزيديين وباقي الأقليات.[48]

في يوم 17 آب 2015 أحال البرلمان العراقي ملف سقوط الموصل الى الادعاء. فقد حمّلت لجنة تحقيق برلمانية عراقية محافظة نينوى أثيل النجيفي ورئيس الوزراء اللى فات نوري المالكي و35 مسؤولا آخرين مسؤولية سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم داعش.

تحرير المدينة[تعديل]

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم 17 أكتوبر انطلاق معركة استعادة الموصل من قبضة تنظيم داعش، بقيادة قوات الجيش العراقي، وبمشاركة قوات البيشمركة الكردية، وباسناد من قوات الحشد الشعبي وكذلك باسناد جوي من طائرات قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، وبعد حملة استمرت لنحو تسعة أشهر وفي 10 يوليو 2017 أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش بالكامل.

تحرير الموصل[تعديل]

اعلنت وزارة الدفاع العراقية عن تحرير الموصل في يوم الخميس 29 حزيران 2017، وعن نهاية وجود قوات داعش في مدينة الموصل بعد وصول وحدات من الجيش العراقي الى جامع النوري الكبير اللى هدم وفجرت منارته الحدباء الشهيرة في يوم 21 حزيران 2017، اثر حدوث معارك طاحنة بينه وبين قوات داعش راح ضحيتها العديد من أفراد الجيش العراقي، وذكر قائد عسكري عراقي أن قواته سيطرت على مجمع الجامع النوري الشهير والمناطق المحيطة به. علما أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي كان قد أعلن في سنه 2014 عن اقامة دولة "الخلافة" على أراض تشمل مناطق من سوريا والعراق من خطبة ليه من على منبر الجامع النوري.[49] [50]

السكان[تعديل]

تاريخيًا[تعديل]

التاريخ عدد السكان المصدر
1235 هـ / 1820 م 50000 بكنغهام
1245 هـ / 1830 م 20000 عائلة تشسني
1311 هـ / 1894 م 61000 كينيه
1312 هـ / 1894-95 م 16106 (ذكور فقط) سالنامه ولاية الموصل، 1312 هـ
1325 هـ / 1907 م 36655 سالنامه ولاية الموصل، 1325 هـ
1332 هـ / 1914 م 70000 الحكومة البريطانية
1337 هـ / 1919 م ما بين 80 و90 الف الحكومة البريطانية

العدد[تعديل]

تقديرات لعدد السكان في الفترة من 1950 الى 2015.[51]

يبلغ عدد سكان الموصل بحسب تقديرات 2003 حوالي 1،400،000 بنى ادم بينما يعتقد أن العدد الحالي يقارب 1،376،000 بنى ادم.[52] وهي ثاني كبرى مدن العراق، بعد أن تخطت البصرة قبل عدة أعوام.[53]

بلغت زيادة عدد سكان الموصل حوالي 20،3 مرة منذ بداية القرن العشرين مقابل 1،7 مرة بس خلال القرن التاسع عشر؛ فقد ارتفع عدد سكان المدينة من 35،000 بنى ادم في بداية القرن التاسع عشر الى 40،000 في منتصف القرن التاسع عشر، ثم الى 60،000 بنى ادم سنه 1900 وتضاعفوا بعد كده تلاته مرات ليصلوا الى 178،000 بنى ادم سنه 1965. ويعد الربع التالت من القرن العشرين أسرع فترات نمو سكان الموصل حيث تضاعف عدد السكان أكثر من تسع مرات. وقد بلغ معدل النمو السكاني لمدينة الموصل 30% سنويًا مما تسبب في مضاعفة عدد سكانها مرة واحدة كل تلاته سنوات تقريبًا بين سنهي 1950 - 1977[بحاجة لمصدر]

العرقيات والأديان[تعديل]

يشكل العرب السنه معظم سكان مدينة الموصل، وتنتشر بها أقلية من الأكراد اللى بينتموا للمذهب السني في الغالب، ويتواجد جميعهم في الجانب الشرقي من المدينة أو ما يسمى بالساحل الأيسر، أما بقية الطوائف من تركمان مسلمين، أو ديانات تانيه تشمل المسيحيين والصابئة المندائيين واليزيديين والشبك فيشكلون بمجموعهم نسبة قليلة لا تتجاوز 5٪ من مجموع سكان الموصل.

كانت الموصل قلعة صغيرة نشأت قديماً على الساحل الأيمن من دجلة، في المكان اللى يُعرف بمحلة القلعة. وقد عُرفت هذه المحلة في السريانية باسم "حصنا عبرايا"، أي الحصن العبوري. توسع هذا الحصن في العصر الاسلامي وباتت الموصل المعبر اللى يمر به كل قاصد. وهي حلقة الوصل بين بلاد الرافدين ومحيطها.

كانت مدينة نينوى التاريخية مركزا هاما لتجمع السريان اللى انتموا في الغالب الى الكنيسة الكلدانية وكنيسة المشرق الآشورية والكنيسة السريانية الأرثوذكسية وكذلك بعض الأرمن. حيث زاد تعدادهم بعد الحرب العالمية الأولى فيها، غير أن أعدادهم قلت منذ الثمانينات بسبب الهجرة الى خارج القطر، كما أدت موجات من العنف بعد حرب العراق الى نزوح أغلبية من تبقى الى داخل وخارج العراق ولم يتبقى سوى ألفي سرياني في الموصل وقد فضلوا الرحيل الى كردستان العراق.

يعود الوجود اليهودي في مدينة نينوى التاريخية الى فترة سبيهم من قبل الآشوريين في القرن السابع قبل الميلاد، واستمر وجودهم حتى القرن العشرين حيث وصل تعدادهم في مطلعه الى 1100 بنى ادم.[54] غير أنهم نزحوا بشكل جماعي الى اسرائيل في أوائل الخمسينات.

الجغرافيا[تعديل]

المناخ[تعديل]

تميز الموصل بمناخ شبه جاف حيث يكون الصيف جافاً وحاراً وأحد الأسباب هوه ارتفاعها القليل فوق سطح البحر اللى لا يتجاوز 220 متراً بينما تنزل درجات الحرارة الى ما تحت الصفر وتصل كمية الأمطار سنوياً الى 375 مم ويسقط الثلج أحياناً.[55] وقد سُجل في الموصل رقم قياسي لأدنى درجة حرارة في العراق حيث وصلت الدرجة الى 17.6 درجة مئوية تحت الصفر وكان ذلك في يوم 23 محرم 1329 هـ (24 كانون التانى 1911 م).[56] قالب:بيانات منطقة مناخية

الاقتصاد[تعديل]

ازدهرت الموصل كمركز تجاري في القرن السادس عشر وذلك بحكم العلاقات اللى ربطتها مع البلدات المجاورة. فاستوردت المواد الغذائية من مدن زاخو وأربيل وكركوك، كما اشتهرت باستيراد الصوف من غيلان في بلاد فارس ولفترة محددة أثناء حكم الصفويين على مناطق واسعة من العراق حتى حصن كيفا. غير أن سيطرة العثمانيين عليها غير مسار التجارة فأصبحت تستورده من بعلبك وتصدر الأقمشة المصنوعة منه الى اوروبا حيث عرفت بالموسلين نسبة الى المدينة.[57] وتزامن هذا الازدهار التجاري بزيادة عدد السكان بنسبة 30% الهجرة. أدى ظهور حلب في سوريا كمركز لتصدير الحرير الى اوروبا الى قيام تجار الموصل بزيادة الضرائب على الحرير الايراني المصدر عبرها. وخلال فترة الحرب الصفوية العثمانية اللى استمرت منذ أواخر القرن السادس عشر حتى سنه 1639م، عانت السهول المحيطة بالموصل من وجود الجيوش العثمانية اللى تمركزت في تلك المناطق. كما تغير نوع الاقتصاد فأصبحت الموصل مركزاً لتمويل الجيش بمستلزماته المعيشية.[58] وعلى العموم فان تلك الفترة شهدت انحطاطاً في الاقتصاد الموصلي كان أحد عوامله تسليح العثمانيين للقبائل العربية والكردية عشان محاربة الصفويين، فقام هؤلاء بالاغارة على القوافل التجارية اللى كانت ترتاد الموصل.[59]

أدت سيطرة آل الجليلي على ولاية الموصل في القرن الثامن عشر الى انتشار الأمان في المنطقة كما قام هؤلاء بالعديد من الأعمال الاعمارية كبناء حوانيت وقيصريات (أسواق مغلقة).[60] كما قام آل الجليلي بتقسيم القرى المتواجدة بالمناطق السهلية الخصبة المحيطة بالمدينة على اقطاعيين عملوا على جمع الضرائب والمحاصيل الزراعية منها. فكانت قرة قوش وبرطلة ملكاً لعائلة الجليلي بينما امتلكت عائلة العمري مدينة كرمليس.[61] فأصبحت الموصل من أهم مُصَدِّري الحبوب في المنطقة وقام تجارها بتصدير معظم هذه المحاصيل الى المدن الكبرى القريبة كبغداد وحلب وديار بكر. وبالمقابل استوردت الموصل الفستق والصوف من جبال كردستان والحديد من ديار بكر.[61]

ولقد ظهر خط تجاري جديد في النصف التانى من القرن العشرين وهو خط نهري بواسطة نهر دجلة يمتد من الموصل الى البصرة عبر بغداد، حيث كانت المنتوجات المصنوعة والمستوردة الى هذه المدن وخاصة الصوف والقطن تصدر عبر البصرة الى اوروبا والهند.[62] كما ساعد افتتاح قناة السويس سنه 1870 ووصول سفن بخارية بريطانية الى تطور هذه التجارة بشكل سريع.[63]

عرفت الموصل كأحد مراكز تصدير النفط في الشمال بعد الاحتلال الانجليزي للعراق. كما اتجه العديد من أهلها من تربية الماشية والمهن الحرفية الى قطاع الخدمات. توسعت الزراعة فيها وتنوعت بعد انجاز بعض مشاريع الري على سد الموصل (سد صدام سابقا) ونهر الزاب الكبير وأصبحت تزرع فيها محاصيل الصناعية زى الذرة والقطن تحت منظومات الري التقليدية والحديثة.

وعانت مدينة الموصل من الركود الاقتصادي منذ عقد التسعينات من القرن العشرين، حيث تزامن هذا مع هجرة الأيدي العاملة الحرفية والكوادر الأكاديمية الى خارج القطر. ومن أشهر الاسواق في مدينة الموصل: سوق النبي يونس وسوق السرجخانة وباب السراي وباب الطوب.

السياسة[تعديل]

مجلس المحافظة[تعديل]

أُجْريَتْ الانتخابات المحلية الأولى سنه 2005 في الموصل، وقد أدى الوضع الأمني بالاضافة الى الموقف السلبي المسبق اللى اتخذه أهالي المدينة من المشاركة في هذه الانتخابات،[64] حيث قاطعوا الانتخابات بشكل كبير جدا مما أدى الى نسبة اقبال ضئيلة لم تتجاوز 20% في كل المحافظة. والفائز الاكبر في تلك الانتخابات كان التحالف الكردستاني، حيث حصل على 34 عضوا من أصل 41 في محافظة نينوى، أما الأعضاء العرب فلم يتجاوز الأربعة. وفي 31 كانون التانى أُجريت انتخابات مجالس المحافظات في عموم العراق، وفي محافظة نينوى فازت قائمة الحدباء الوطنية بأغلبية الأصوات اذ حصدت 19 مقعدا من أصل 37 بينما حصل الاتحاد الكردستاني على 10 مقاعد بعد أن كان يهيمن على المجلس اللى فات بشغله 34 مقعدا من أصل 41 بسبب احجام المواطنين في نينوى عن المشاركة في الانتخابات اللى فاتة اللى جرت في سنه 2005، وكان نصيب الحزب الاسلامي العراقي في الانتخابات الأخيرة 3 مقاعد فقط، وحصل المسيحيون والايزيدية والشبك على مقعد واحد لكل مكون وهو ما يعرف بنظام الكوتا.[65]

بسبب نتائج الانتخابات تمكنت قائمة الحدباء من التحكم بادارة بلدية المحافظة وأصبح أثيل النجيفي محافظ نينوى. القائمة أكدت على "الهوية العربية والاسلامية" للمحافظة واتسمت علاقتها بالأكراد بالتوتر.[66]

المواصلات[تعديل]

القطار[تعديل]

تم تسيير أول قطار بين بغداد والموصل سنه 1940 م، حيث كانت الموصل على طريق سكة برلين-بغداد.[67] كما بنيت محطة قطار في الموصل، وسميت المنطقة المحيطة به «حي المحطة». بسبب الحروب والعلاقات المتوترة بين العراق وجيرانه، كانت أكثر الرحلات من الموصل تتجه جنوباً الى بغداد، على حساب سوريا وتركيا. غير أن الخدمة الدولية عادت في فترات، فعادت سنه 2001 م،[68] كما عادت في أوائل سنه 2010 م (متجهة الى غازي عنتاب عبر سوريا) لكنها توقفت بعد عدة شهور.[69]

الجسور[تعديل]

أحد جسور مدينة الموصل
مشهد لأحد الجسور في المدينة

للموصل خمسة جسور تربط بين ضفتي المدينة ويعود تاريخ أقدمها الى عهد الانتداب البريطاني، وقد أعلنت مديرية طرق وجسور محافظة الموصل أنها ستباشر ببناء جسر سادس قريبا.[70]

المـطار[تعديل]

يـوجد في الموصل مطار الموصل الدولي اللى يبعد عن مركز المدينة بحوالي 5 كيلومتر، ولقد شيد المطار في سنه 1920م، من قبل سلاح الجو الملكي البريطاني، ويشغل المطار من طرف الحكومة العراقية وهو أحد مقرات شركة الخطوط الجوية العراقية.

الثقافة[تعديل]

الموسيقى[تعديل]

قالب:استمع اشتهرت الموصل منذ العصر الاسلامي بكونها أحد أهم مراكز الموسيقى في الدولة الأموية والعباسية. فيها نشأ اسحاق الموصلي وزرياب ويعتقد أن الموشحات العربية نظمت فيها أول مرة متأثرة بموسيقى الكنسية السريانية.[71] وعُرفت المدينة بالعديد من المقرئين اللى برعوا في المقامات أوائلَ القرن العشرين زى الملا عثمان الموصلي وأحمد عبد القادر الموصلي وحنا بطرس. كما اشتهر الاخوة جميل ومنير بشير بعزف العود والمقامات في النصف التانى من القرن ذاته وحققا شهرة عالمية.[72]

تختلف الموسيقى الشعبية بالموصل عن تلك المنتشرة في باقي أنحاء العراق، وذلك بالرغم من تأثير المقام العراقي عليها، وتتقارب أكثر مع الموسيقى الشعبية في مناطق جنوب شرق تركيا كماردين والموشحات الحلبية.

اللهجة[تعديل]

تتحدث أغلبية سكان الموصل اللغة العربية، الا أن اللهجة الموصلية فريدة بطبعها وتختلف عن باقي ليهجات العراق والشام. ومن أهم خصائصها قلب الراء الى غين في معظم الكلمات كقول "غاس" بدلاً من راس (رأس) على سبيل المثال.[73] وبحكم الجغرافيا والتاريخ، فقد تأثرت اللهجة المصلاوية باللغات المجاورة ليها، وخصوصا التركية والفارسية حيث دخلت الكثير من مصطلحات هذه اللغات الى اللكنة الموصلية، الى جانب تأثيرات من الكردية والهندية والانجليزية.[74][75]

التعليم والمكتبات[تعديل]

في الساحل الأيسر للمدينة، تقع جامعة الموصل والتي أسست سنه 1967 م. وافتتحت في العام 1994 م كلية الحدباء الجامعة.

كما توجد في مدينة عدة مكتبات، منها مكتبة الأوقاف اللى تحوي على الكثير من المخطوطات والمكتبة المركزية العامة اللى يعود تاريخها الى سنه 1921 م.

المطبخ[تعديل]

هناك العديد من الأكلات الموصلية وأشهرها الدولمة والقوزي والممبارات والباجة والكبب الكبار وكبة جريش والعروق والكباب ولحم مشوي وكص وبيض غنم. وهناك أيضا العديد من الحلويات أشهرها البقلاوة والكليجة والزلابيا(السوداء)و(الصفراء)و السجق. وهناك أيضاً المقبلات وأشهرها الطرشي والعمبة والمخللا والمستوا. و هناك أيضا العصائر والمشروبات وأشهرها الشاي الموصلي وعصير الزبيب وشراب السوس.

معالم الموصل[تعديل]

الشوارع[تعديل]

شارع يتفرع الى زقاقين يتوسطهما بيت التاجر الثري الحاج سعيد جلميران في الموصل
چاى خانه (مقهى) ويبدو فيه الزبائن وهم يدخنون النارجيلة، 1914 م.
  • شارع النجفي: من الشوارع القديمة في مدينة الموصل، وهو مشهور ببيع الكتب والقرطاسية وفيه نشأت أولى المكتبات ودور النشر في المدينة. وقد عرف عن أهل الموصل كما هوه حال أهل العراق حبهم وشغفهم للقراءة والتعلم، فكانت المكتبات سنهرة بالكتب من كل الأصناف، منها كتب الفقه الاسلامي بمختلف مذاهبه وكتب التفسير وكتب التاريخ والروايات والقصص العربية والعالمية المترجمة.

الجوامع والكنائس[تعديل]

الجامع الكبير في الموصل

جوامع[تعديل]

مرقد الامام يحيى ابو القاسم في حي الشفاء من المعالم الدينية الأثرية في مدينة الموصل قبل تفجيره من قبل تنظيم داعش

يعود تاريخ الجوامع الى بداية العهد الاسلامي وتحديدا سنه 16 هـ الموافق 637 م حيث تم بناء الجامع الأموي من قبل عتبة بن فرقد السلمي، ويسمى الجامع اليوم الجامع العتيق نظرا لقدمه. ثاني جامع بني في الموصل هوه الجامع كبير اللى بناه العادل نور الدين وانتهى من بنائه سنه 568 هـ الموافق 1172 م، ولم يبق من الجامع الأصلي سوى مئذنة الحدباء والتي تعتبر أشهر معالم المدينة.[76]

ويعتبر المؤرخ سعيد الديوه جي في طليعة من اهتم بتاريخ جوامع الموصل، حيث قام ببحث مكثف عن أصل هذه الجوامع وقدمها في كتاب باسم «جوامع الموصل في مختلف العصور» طبع في ستينيات القرن الماضي. ويوجد العديد من الجوامع الحديثة اللى تم بناؤها في التسعينات كجامع أُم القرى في الكفاءات.

كنايس[تعديل]

تعتبر كنيسة مار توما الرسول للسريان الأرثوذكس اللى تنسب الى مار توما أقدم كنيسة في المدينة، اذ يرجع أقدم ذكر ليها الى القرن السادس الميلادي، وقد كانت مقرا لمطرانية الموصل للسريان الأرثوذكس حتى نقلها الى كاتدرائية مار افرام في الجهة اليسرى من دجلة.[77] ومن الكنائس السريانية الأرثوذكسية القديمة كذلك كنيسة مار أحودامة اللى شيدها التكارتة النازحين اليها في القرن التاسع.[78] وأقدم كنيسة للكلدان هبه كنيسة مار فثيون والتي يعود ذكرها الى القرن العاشر. ومن الكنائس التاريخية كذلك كنيسة القديسة مسكنتة والتي تعود الى العهد الساساني وكذلك كنيستان للكلدان والسريان الأرثوذكس تعرفان بالطاهرة التحتانية بسبب انخفاضهما عن مستوى الشارع.[78]

ولعل أهم الكنائس الحديثة كنيسة الساعة والتي أسسها الآباء الدومنيكان سنه 1873 م. وتشتهر هذه الكنيسة ببرج ساعتها اللى كان الاولانى من نوعه في المنطقة.[79]

أسماء وألقاب الموصل[تعديل]

الموصل[تعديل]

يرى المستشرق جان موريس الدومنيكي (Jean Maurice Fiey 1914-1995)، وهو من أكثر المهتمين بالموصل وتراثها وتاريخها ولغتها ومعالمها، أن أول اسم للموصل كان (ماشپل)؛ وهو اسم بابلي بمعنى المخربة وذلك لما خربت عند سقوط نينوى سنه 612ق.م، ولما احتلها اليونانيون بدلوا حرف الشين بالسين فأصبحت (موسپل)، ثم تطور هذا الاسم الى "موصل" لكثرة استعماله وتوافق حرفي السين والصاد.[80]

أما زينفون اللى مر بالموصل في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد فقد سماها "موسيلا".[81] وأكثر المؤرخين يتفقون على أن تسمية الموصل جت من وصولها بين منطقتين أو مكانين، الا أنهم اختلفوا فيما بينهم في المكانين اللى وصلت بينهما، فالكثير منهم يرجع تسميتها بالموصل لأنها وصلت بين دجلة والفرات، ويرى البعض الآخر لأنها وصلت بين العراق والجزيرة ويرى آخرون أنها وصلت بين الشرق والغرب والشمال والجنوب. ويقال أنها سميت كذلك نسبة الى الملك اللى أحدثها[82]

الحدباء[تعديل]

يخطئ الكثير بنسب تسمية الموصل بالحدباء الى منارة الجامع النوري المائلة، والصحيح أن تسمية الحدباء جت من احدداب نهر دجلة واعوجاج مجراه عند مروره بشمال المدينة.[83] وينسب آخرون هذه التسمية الى انحداب أرضها المرتفعة في "تل قليعات"[84] قال أبو الحزم المكي أبن ريان الماكسيني الموصلي المتوفي 603هـ

وقد اضـحـت لـي الحـدبـاء داراً وأهـل مودتـي يلــوى العـقيــق
أرض يحـن اليـها مــن يفارقهـا ويحمد العيـش فيها مـن يدانيها

الفيحـاء[تعديل]

وسميت بالفيحاء لجمال ربيعها وكثرة أزهارها. قال السرى الرفاء الموصلي المتوفي سنه 360هـ

سـقى ربا الموصل الفيحاء من بلدٍ جود من المزن يحكي جود أهليها

أم الربيعين[تعديل]

كما لقبت بأم الربيعين لاعتدال وعذوبة جوّها في فصلي الربيع والخريف وتشابههما.

الخضراء[تعديل]

وتسمى أيضاً الخضراء لاخضرار سطح تربتها وجماله

البيضاء[تعديل]

سماها البعض "البيضاء" لأن دورها كانت قديماً مبنية بالرخام والجص الأبيض. وقد قال الشاعر يرثى مالك أبن أشقر الأزدي في وقعة الميدان في الموصل مع تغلب سنه 198هـ.[85]

أليس أبو الصخـر الفتى مـالك فتى الرمح والسيف الحسام المصلب
عن الموصل البيضاء قد رد تغلبُ وقد أشـرف منهـا على شــر مرقـب

الحصنين[تعديل]

ويقصـد بها الحصن الشرقي المقام على تل التوبة اللى تقع عليه أثار نينوى القديمة، والحصن الغربي المقام على تل القليعات والتي بنيت عليه الموصل. وقد ذكرها العرب بهذا الاسم في أيام الفتح الأسـلامي.

حسنا عبرايا[تعديل]

حسنا عبرايا أو حصنا عبرايا وهو اسم آرامي يعني الحصن العبوري ويقصد به الحصن الغربي اللى بناه الآشوريون وكان معبراً نحو الغرب.

عربايا[تعديل]

وتعني بيت العرب أو بلاد العرب، وهو اسم قديم حيث سميت به بعد هـجرة القبائل العربية اليها على اثر سقـوط نينوى وزوال ملك الآشوريين. ويرجع أقدم ذكر لاسم عربايا الى أواخر القرن السادس قبل الميلاد في كتابة (حجر بهستون) ضمن الأقاليم المؤلفة لامبراطورية الملك الأخميني دارا الكبير.[86]، وقال الأصمعي (كانت قريش تسأل في الجاهلية عن خصب باعربايا، وهي الموصل، لقدرها عندهم وعن ريف الجزيرة، وما يليها لأنها تعدل في الخصب باعربايا)[87]

نو أردشير[تعديل]

وهو اسـم أطلقه الفرس الساسانيون على الموصل بعد أن حصنوها واتخذوها مركزاً حربياً فيها العدد والعُدد، وجدد عماراتها أردشير الاولانى 224-241م وسميت خرزا أردشير.

خـولان[تعديل]

وهو اسم أطلقه العرب كما ذكر المقدسي في كتابه أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم،

مسبيلا[تعديل]

أشار الرحالة اليوناني زينوفون في رحلته سنه (401) ق.م الى الموصل باسم (مسبيلا) المستنبطة من الكلمة الآشورية (مشبالو) اللى تعني الأرض السفلى أو الأرض الواطئة أو المنخفضة .[88]

نواحي تابعة لقضاء الموصل[تعديل]

من أعلام الموصل[تعديل]

شوف باردوه[تعديل]

Commons-logo.svg
فيه فايلات فى تصانيف ويكيميديا كومونز عن:

المصادر[تعديل]

  1.   تعديل قيمة خاصية معرف جيونيمز (P1566) في ويكي بياناتEmpty citation (help)
  2.   تعديل قيمة خاصية معرف ميوزك برينز للأماكن (P982) في ويكي بيانات Empty citation (help)
  3. http://www.indexmundi.com/iraq/demographics_profile.html
  4. قاموس المحافظات المختصر Archived 23 October 2017[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  5. Jewish Encyclopedia: Nineveh. accessed October 2011. Archived 6 May 2017[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  6. معنى كلمة ܐܬܘܪ، معجم ابن بهلول Archived 4 March 2016[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  7. Dr. Goldsmith's History of Greece: abridged for the use of schools، Oliver Goldsmith
  8. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  9. جامعة الموصل Archived 1 June 2016[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  10. أ ب John A. Brinkman and R. A. Guisepi، History Of The Babylonians And Assyrians Archived 11 July 2017[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  11. "Like a Bird in a Cage": The Invasion of Sennacherib، Lester L. Grabbe (2003)، p. 121-122
  12. "The Seventy Wonders of the Ancient World" edited by Chris Scarre 1999 (Thames and Hudson)
  13. An experiment in the 1950s required 180 men to tow a ten-ton colossus on Easter Island.
  14. Thorkild Jacobsen and Seton Lloyd، Sennacherib's Aqueduct at Jerwan، Oriental Institute Publication 24، دار نشر جامعة شيكاغو، 1935 Archived 31 January 2012[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  15. ASSYRIAN IDENTITY IN ANCIENT TIMES AND TODAY، سيمو بربولا Archived 10 August 2017[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  16. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  17. Empty citation (help)
  18. Anabasi، Senofonte، Xenophon Archived 11 September 2014[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  19. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  20. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  21. أ ب Iran A Country Study، Federal Research Division Archived 11 September 2014[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  22. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  23. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  24. أ ب قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  25. فتح الموصل، الحكواتي
  26. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  27. أ ب قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  28. أ ب قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  29. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  30. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  31. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  32. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  33. أ ب ت ث ج ح قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  34. أ ب قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  35. Empty citation (help)
  36. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  37. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  38. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  39. أ ب قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  40. أ ب ت قصة مدينة: موصل بعد الاحتلال ، المنبر التركماني Archived 1 December 2017[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  41. IAN FISHER، Iraqi Elections Face Crucial Test in Violent Mosul ، نيو يورك تايمز Archived 16 December 2016[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  42. Corey Flintoff، Some Displaced Iraqi Christians Ponder Kurds' Role، npr Archived 30 June 2016[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  43. STEPHEN FARRELL، Election: Preliminary Results، نيو يورك تايمز Archived 18 October 2017[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  44. IHEC Archived 9 August 2017[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  45. مناف الساعدي، احتجاجات الموصل: بين اسقاط النظام في العراق واصلاحه؟ ، دويتشه فيله
  46. المالكي يعلن الاستنفار بعد سقوط الموصل بأيدي الدولة الاسلامية وفرار القوات العراقية Archived 29 September 2017[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  47. ون-مصير-200-ألف-عراقي-فر-من-داعش-في-خطر.html عضو ون: مصير 200 ألف عراقي فروا من داعش.. في خطر - العربية.نت | الصفحة الرئيسية
  48. داعش يمارس التطهير العرقي "الممنهج" في العراق - العربية.نت | الصفحة الرئيسية
  49. نهاية ''داعش'' في الموصل
  50. الخبر-العراق يعلن "نهاية داعش" بالموصل
  51. Empty citation (help)
  52. محافظة نينوى - موقع وزارة البلديات والأشغال العامة[dead link] Archived 8 August 2016[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  53. Empty citation (help)
  54. Mosul، الموسوعة اليهودية Archived 17 May 2007[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  55. Empty citation (help)
  56. Empty citation (help)
  57. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  58. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  59. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  60. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  61. أ ب قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  62. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  63. قالب:استشهاد بهارفارد دون أقواس
  64. أكاديمية موصلية تحذر من عواقب مقاطعة الانتخابات عراقيون - 12-12-2009
  65. العراق: نتائج انتخابات مجالس المحافظات الـ14 لانتخابات 2009 المرصد العربي للانتخابات - 25 أبريل/نيسان 2010
  66. Empty citation (help)
  67. Empty citation (help)
  68. Empty citation (help)
  69. Empty citation (help)
  70. Empty citation (help)
  71. تعريف الموشحات الأندلسية، مجلة اللوطس المهاجر. Archived 19 November 2012[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  72. بشير (أسرة ـ)، الموسوعة العربية Archived 4 March 2016[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  73. Empty citation (help)
  74. Empty citation (help)
  75. Empty citation (help)
  76. Empty citation (help)
  77. كنايس الموصل في منطقة الساعة Archived 15 March 2016[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  78. أ ب يوسف حودي، نينوى والموصل المسيحية الحلقة الرابعة، Kaldu.org Archived 12 March 2015[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  79. كنيسة الساعة.. وساعة الكنيسة ابراهيم خليل العلاف Archived 19 April 2018[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  80. "اللهجة الموصلية" - محمود الجومرد
  81. "الموصل في العهدين الراشدي والأموي" - عبد الماجود احمد السلمان
  82. منية الأدباء في تاريخ الموصل الحدباء، ص 34
  83. "تاريخ الموصل" - سعد الديوة جي
  84. "منهل الأولياء - خير الدين العمري
  85. تاريخ الازدي، 332-333
  86. الرافـدان، ص 121
  87. البلدان لابن الفقيه ، ص 35
  88. سهيل قاشا، الموصل في العهد الجليلي

المراجع[تعديل]

  • Empty citation (help).
  • Empty citation (help)
  • , ISBN 978-0521781152 Unknown parameter |عنوان= ignored (help); Unknown parameter |الأخير1= ignored (help); Unknown parameter |سنه= ignored (help); Unknown parameter |ناشر= ignored (help); Unknown parameter |الأول1= ignored (help); Missing or empty |title= (help).
  • , ISBN 978-1931956482 Unknown parameter |وصلة مؤلف= ignored (help); Unknown parameter |عنوان= ignored (help); Unknown parameter |الأخير1= ignored (help); Unknown parameter |سنه= ignored (help); Unknown parameter |ناشر= ignored (help); Unknown parameter |الأول1= ignored (help); Missing or empty |title= (help).
  • , ISBN 978-1575910956 Unknown parameter |عنوان= ignored (help); Unknown parameter |الأخير1= ignored (help); Unknown parameter |سنه= ignored (help); Unknown parameter |ناشر= ignored (help); Unknown parameter |الأول1= ignored (help); Missing or empty |title= (help).
  • , ISBN 978-1846031083 Unknown parameter |عنوان= ignored (help); Unknown parameter |الأخير1= ignored (help); Unknown parameter |سنه= ignored (help); Unknown parameter |ناشر= ignored (help); Unknown parameter |الأول1= ignored (help); Missing or empty |title= (help).
  • , ISBN 978-3515075305 Unknown parameter |عنوان= ignored (help); Unknown parameter |الأخير1= ignored (help); Unknown parameter |الأخير2= ignored (help); Unknown parameter |ناشر= ignored (help); Unknown parameter |سنه= ignored (help); Unknown parameter |الأول2= ignored (help); Unknown parameter |الأول1= ignored (help); Missing or empty |title= (help).
  • , ISBN 978-0521894302 Unknown parameter |وصلة مؤلف= ignored (help); Unknown parameter |عنوان= ignored (help); Unknown parameter |الأخير1= ignored (help); Unknown parameter |سنه= ignored (help); Unknown parameter |ناشر= ignored (help); Unknown parameter |الأول1= ignored (help); Missing or empty |title= (help).
  • , ISBN 978-0791405505 Unknown parameter |عنوان= ignored (help); Unknown parameter |الأخير1= ignored (help); Unknown parameter |الأخير2= ignored (help); Unknown parameter |ناشر= ignored (help); Unknown parameter |سنه= ignored (help); Unknown parameter |الأول2= ignored (help); Unknown parameter |الأول1= ignored (help); Missing or empty |title= (help).
  • , ISBN 978-1850436584 Unknown parameter |وصلة مؤلف= ignored (help); Unknown parameter |عنوان= ignored (help); Unknown parameter |الأخير1= ignored (help); Unknown parameter |سنه= ignored (help); Unknown parameter |ناشر= ignored (help); Unknown parameter |الأول1= ignored (help); Missing or empty |title= (help).
  • , ISBN 978-0816057672 Unknown parameter |عنوان= ignored (help); Unknown parameter |الأخير1= ignored (help); Unknown parameter |الأخير2= ignored (help); Unknown parameter |ناشر= ignored (help); Unknown parameter |سنه= ignored (help); Unknown parameter |الأول2= ignored (help); Unknown parameter |الأول1= ignored (help); Missing or empty |title= (help).
  • , ISBN 978-0816062591 Unknown parameter |عنوان= ignored (help); Unknown parameter |الأخير1= ignored (help); Unknown parameter |الأخير2= ignored (help); Unknown parameter |ناشر= ignored (help); Unknown parameter |سنه= ignored (help); Unknown parameter |الأول2= ignored (help); Unknown parameter |الأول1= ignored (help); Missing or empty |title= (help).
  • , ISBN 978-0791444887 Unknown parameter |عنوان= ignored (help); Unknown parameter |الأخير1= ignored (help); Unknown parameter |سنه= ignored (help); Unknown parameter |ناشر= ignored (help); Unknown parameter |الأول1= ignored (help); Missing or empty |title= (help).
  • , ISBN 9789004153882 Unknown parameter |وصلة مؤلف= ignored (help); Unknown parameter |عنوان= ignored (help); Unknown parameter |سنه= ignored (help); Unknown parameter |الأول= ignored (help); Unknown parameter |مسار= ignored (help); Unknown parameter |الأخير= ignored (help); Unknown parameter |ناشر= ignored (help); Missing or empty |title= (help)

قالب:مدن نينوى قالب:محافظة نينوى قالب:مساجد الموصل قالب:جسور الموصل قالب:منظمة العواصم والمدن الاسلامية

قالب:زنكيون