يعاقبة

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
(تحويل من يعاقبه)
روح على: استكشاف، تدوير
Coptic cross.svg
يعقوب البرادعى

يعاقبه او يعقوبيه اسم بيتقال نسبه للمطران السرياني يعقوب البرادعى عن المسيحيين ، اللى بينتموا للكنايس الميافيزية المصريين ( الكنيسه القبطيه الارتودكسيه ) [1] ، اللى بيترأسها بابا الاسكندرية و بطريرك الكرازة المرقسية ( حالياً قداسة البابا تواضروس التانى بابا اسكندريه )،و السريان (كنيسة انطاكية للسريان الارثوذوكس) و الكنايس دي لهم مذهب بيقول ان المسيح هو الرب طبيعة(يحتاج الى مراجعة) واحدة من جوهرين، واحد الهي (لاهوت) و التاني انساني (ناسوت) ، بس متحدين ( ميافيزية و معناها الطبيعة الواحدة و هى غير مذهب الـمونوفيزيه اللى معناها الطبيعة الوحيدة و اللى بتؤمن بطبيعة وحيدةو ليست واحدة للسيد المسيح (لاهوت)فقط تلاشت فيه الطبيعة الانسانية (الناسوت) حسب افكار اوطاخي و اللى اعتبرتها الكنايس كافة هرطقة و خاصة الارثوذوكسية المشرقية -القبطية و السريانية و الارمنية- وكان البابا القبطي القديس ديسقورس اهم من دحضوا هرطقة اوطاخى المونوفيزية ), و كان يعقوب البرادعي اللى عاش فى القرن السادس الميلادي و توفى فى مصر من اكثر الاساقفة نشاطا فى الدفاع عن مذهب الطبيعة الواحدة (الميافيزية).

فى مجمع خلقدونيا المسكونى سنة 451 حصل خلاف بين كنيسة الاسكندرية القبطبةالمصرية و معها كنيسة انطاكية السريانية (اللى بيؤمنوا بإن المسيح له طبيعه واحدة) من ناحية و كنيسة القسطنطينية(الروم) و كنيسة روما(الرومان) من ناحية تانية و اللى بيؤمنوا بإن المسيح له طبيعتين و مشيئتين ديوثيلية العقيدة دى كان مؤيدها الامبراطور مرقيانوس و زوجته و عشان كدة اتسمت الكنايس دي بـ ملكانيه لأنها بتؤيد عقيدة الملك و اللى انقسمت تانى بعد 600 سنة لأسباب سياسية لكنيستين الروم الارثوذوكس فى القسطنطينية شرق الامبراطورية و الكاثوليكية فى روما غرب الامبراطوية , الصراع خد شكل دينى لكن خلفيته كانت سياسيه و بيرتبط بالوطنيه المصرية و فخر المصريين بكرازتهم المرقسيه، و محاولتهم مقاومة البيزنطيين ، و رفضهم ان كنيستهم تبقى مجرد تابع لآراء الملك على حساب عقيدتهم اللى تسلموها . قاد البطريرك ديسقورس الجانب المصرى فى مجمع خلقدونيا و انتهى الموضوع بتكاتف القسطنطينية و روما ضده و طلعوا قرارات بحرمانه بعد ان عذبوه و ابعاده عن كرسى الكرازه المرقسيه و نفيه فى جانجرا (فى اسيا الصغرى) حتى وفاته، و من ساعتها حصل انفصال بين الكنايس الأوروبيه فى روما و قسطنطينيه من ناحيه و الكنيسه المصريه و السريانية و الارمنية من ناحيه.

تسمية الأرثوذوكس اللاخلقدونيين باليعاقبة[تعديل]

وقعت الكنائس اللاخلقيدونية القبطية والسريانية تحت الاضطهاد من الامبراطورية البيزنطية, لرفضها اتباع المذهب الملكاني وأطلق الملكانيون على اللاخلقيدونيين مسميات هدفها التشويه مثل:

  • (الكنائس المونوفيزية) وهي هرطقة أوطاخي (الطبيعة الوحيدة) لم يؤمن بها اللاخلقيدونيين (الكنائس الميافيزية) أبداً بل على العكس قاوموها بشدة.
  • (اليعاقبة) او الكنائس اليعقوبية: والتسمية اطلقها الملكانيون فى مجمعهم السابع فى القرن الثامن الميلادي كمحاولةٍ للتقليل من اللاخلقيدونيين وتجاهل تاريخهم واعتبار أنهم على مذهب يعقوب (برغم أن يعقوب لم يؤسسه إنما هو احد المدافعين عنه), قال روبنس دوفال المستشرق الفرنسي فى كتابه (الادب السرياني): «إن اسم اليعقوبية هو من وضع يوناني اطلقه خصوم يعقوب على حزبه. اما هم فيسمّون أنفسهم باسم الأرثوذكس».

المقريزى واسم اليعاقبه[تعديل]

المؤرخ المقريزى لخص الاسباب التي يمكن أن تكون وراء التسمية، فقال إنه يقال إن البطريرك ديوسقوروس كان فى الاصل اسمه "يعقوب" قبل أن يصبح بطريركاً وأنه وهو فى المنفى بعد مجمع خلقدونيا كان يكتب لأتباعه أن يثبتوا على أمانة المسكين المنفي "يعقوب". وأيضاً يقال إن "يعقوب" كان اسم تلميذ لديوسقوروس كان يرسله لأتباعه وهو فى المنفى. وأتى بنظرية ثالثة أن "يعقوب" كان تلميذاً لساويرس بطريرك أنطاكيا الذي كان على مذهب ديوسقوروس وأنه كان يرسله للأتباع كي يثبتوا على مذهب ديوسقوروس.السبب الرابع الممكن على حد قول المقريزى أن "يعقوب" كان ناسكاً زاهداً فكان يسمى "يعقوب البرادعى" وكان يطوف فى البلاد ويروج لمذهب ديوسقوروس.

رأي منسى يوحنا فى اصل اسم اليعاقبه[تعديل]

فى كتابه "تاريخ الكنيسة القبطية" شرح القسيس المؤرخ منسى يوحنا أن المؤرخين اللاتين والبيزنطيين ذكروا أن اصحاب المذهب ميافيزية (الطبيعة الواحدة) أرادوا تكريم يعقوب البرادعي عن طريق تسمية أنفسهم يعاقبه على اسمه ولذلك سمى الخلقدونيون (المسيحيون اللاتين والبيزنطيون) الكنيسة القبطية بالكنيسة اليعقوبية وأتباعها باليعاقبة، وهذا -فى رأيه- كلام غير صحيح لأنه لاعلاقة بين يعقوب البرادعي والكنيسة القبطية وعمره مابشر فى مصر رغم أنه بشر فى اماكن وبلاد ثانيه.

يعتقد منسى يوحنا أن الخلقدونيين سموا الكنيسة القبطية باليعقوبية كي ينتقموا من تسمية المصريين لهم بالملكانيه مع أن تسمية "ملكانية" لم تكن تسمية غلط بعدما انحازت الكنيسة اللاتينية لصف الامبراطور البيزنطي فى المذهب والسياسة. ويقول إن اول من استخدم اسم "يعاقبه" كان أفتيخوس بطريرك الملكيين فى القرن العاشر لكن سمى به السريان الذين كانوا تابعين بشكلٍ رسمي ليعقوب البرادعي، ولما انتشرت كتابات أفتيخوس بين الإفرنج ورأى مؤرخون منهم أن تعاليم الأقباط لاتختلف عن تعاليم السريان صاروا يسمون الأقباط يعاقبه.

يقول منسى يوحنا أن هؤلاء المؤرخين ربما سموا الأقباط يعاقبه عن طريق السهو او الجهل لكنهم تسببوا فى أن كتاباً أقباطاً اتبعوا التسمية وصاروا ايضاً يسمون الأقباط "يعاقبه" مثل ابن العسال وأبو دقن الذي ذكر أن التسمية وصلت الأقباط من ابي الأسباط كإتمام لنبؤة الملاك جبريل للعدرا مريم بأن الذي سيولد منها "يملك بيت يعقوب للأبد"، وذكر المقريزى، وهو مسلم، كذا رأى، أن اصحاب مرقيان سموا أتباع ديوسقروس اليعاقبة او اليعقوبية ثم شمل الاسم الكل، او أن ديوسقروس كان اسمه يعقوب قبل أن يصبح بطريركاً، وقصص اخرى. يقول منسى يوحنا إن سبب تسمية الخلقدونيين بالملكيين متفق عليه بين المؤرخين على عكس موضوع تسمية يعاقبة الذي اختلف المؤرخون فى معرفة سببه [2].

توابع الانشقاق فى خلقدونيا[تعديل]

فى مصر انتفض الأقباط لعزل باباهم ديسقورس وفرض مذهب الطبيعتين بالقوة وحصل هياج واضطهادات من السلطات البيزنطية وحاول البيزنطيين فرض بطاركة ملكانيين على كرسي الاسكندرية ومنهم "برتارس" بطريرك ملكاني، لكن بعد موت الامبراطور البيزنطي ماركيانوس هجم المصريون على البطريرك "برتارس" الخلقدوني الملكاني فى صحن الكنيسة وقتلوه، وتولى تيموثاوس الثانى (تيماناوس) البطريركية وكان اول يعقوبي يتولاها وظلت اليعقوبية هى المذهب الوطني للمصريين تحت قيادة بطريرك مصري.

بعكس المسيحيين الملكانية (الروم الكاثوليك والروم الأورثوذوكس)، غالبية اليعاقبة فى مصر، وهم أغلبية مسيحيي مصر، من اصول مصرية، وفي القرون الوسطى لعب اليعاقبة دوراً كبيراً فى نقل الفلسفة اليونانية للغة العربية وهكذا كان لهم دور كبير فى الحضارة التي راجت الشرق الأوسط فى العصور الوسطى.

فى العصور الوسطى كان لليعاقبة فى مصر حوالي 83 ديراً مقابل 3 للملكانيين، وعدد كبير من الكنائس فى القاهرة ونواحي مصر من اشهرها الكنيسة المعلقة وكنيسة بوسرجه، والقلاية فى مصر المدينة الى جانب كنيسة المعلقة المعروفة بقصر الشمع (حصن بابليون) كانت مجمع كبار رهبان مصر والعلماء المسيحيين اليعاقبة.

اليعاقبة موجودون فى اثيوبيا.

شوف بص[تعديل]

ليستة بطاركة اسكندريه

فهرست وملحوظات[تعديل]

  1. حسين فوزى ، 159
  2. منسى يوحنا، 274-275

المراجع[تعديل]