بطرس غالى

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
بطرس باشا غالى Boutros Ghali
الاسم وقت الميلاد 1846
قمن العروس, بنى سويف, مصر
تاريخ الوفاه 21 فبراير 1910 (aged 64-65)
القاهره
ابل مصطفى فهمى باشا
بعد محمد سعيد ذو الفقار باشا
ديانه مسيحى ارثوذوكسى

بطرس باشا نيروز غالى، رئيس وزراء مصر السابق ( الميمون ، بنى سويف ، 12 مايو 1846 - القاهره ، 21 فبراير 1910 ) ، سياسى ورجل دولة مصرى ، اول رئيس وزرا مصرى من وقت الاحتلال البريطانى لمصر سنة 1882. ابوه كان غالى بك نيروز ناظر تفاتيش الامير مصطفي فاضل اخو الخديوي اسماعيل. اتولى رياسة الوزارة من 12 نوفمبر 1908 لـ 21 فبراير 1910. ابو يوسف غالى و واصف غالى و نجيب بطرس غالى و جد مريت بطرس غالى و بطرس بطرس غالى. اتولى بطرس باشا غالى مسئولياته فى فترة من أصعب فترات التاريخ المصرى الحديث فى ظل غطرسة الاحتلال البريطانى لمصر.

بدايته

اتولد بطرس غالى فى قرية الميمون التابعه لبنى سويف سنة 1846. ابوه كان غالى بك نيروز ناظر الدايره السنيه بتاعة الامير مصطفي فاضل اخو الخديوى اسماعيل فى الصعيد. دخل الكتاب و اتعلم فيه مبادىء القرايه و الكتابه و بعدين دخل المدرسه القبطيه فى القاهره و بعدها مدرسة البرنس مصطفى فاضل و دى كانت مدرسه بتهتم بتعليم اللغات الاجنبيه فأتقن فيها الانجليزى و التركى. بعد ما اتعين مدرس فى المدرسه القبطيه فى القاهره سافر على اوروبا فى بعثه عشان يكمل تعليمه العالى ، و لما رجع اشتغل فى اوائل سنة 1876 مترجم فى اسكندريه فى مجلس التجار ، بعدين اشتغل باشكاتب المجلس و فى سنة 1873 اتنقل لنظارة الحقانيه اللى اترقى فى سلكها بسرعة لحد ما بقى سكرتير ليها فى 1879, بعدين وكيل فى 10 اكتوبر 1881 و خد رتبة الباشاويه فى السنة التانيه و كان اول قبطى ياخد اللقب الرفيع. لما قامت الثوره العرابيه بقيادة احمد عرابى كان بطرس غالى من المناصرين ليها و من المنادين بالتفاوض مع الخديوى و انضم للوفد اللى راح يتفاوض مع الخديوى بإسم العرابيين.

على نجم بطرس غالى بسرعه ، ففى بداية عهد الخديوى عباس حلمى التانى سنة 1893 اتولى نظارة المالية فى نظارة رياض باشا التى استمرت حوالى سنه ، و بعدين بقى ناظر للخارجيه فى النظاره التالتة اللى شكلها مصطفى فهمى باشا اللى كان بيعتبر رجل الإنجليز فى مصر ، واستمر فى نظارة الخارجية تلتاشر سنه من 12 نوفمبر 1885 لحد 11 نوفمبر 1908 و دى أطول فترة قضاها ناظر فى المنصب الكبير ده. بعد كده اتعين رئيس وزارة مصر و كان اول مصرى يمسك المنصب ده من ايام الاحتلال البريطانى لمصر سنة 1882 و رحبت بيه الجرانيل المصريه ترحيب كبير و عين سعد زغلول وزير للمعارف فى وزارته.

مع مكرم عبيد بيعتبر بطرس غالى من اشهر الأقباط اللى اشتهروا فى السياسه فى الربع الاول من القرن العشرين. اتنين من ولاده اتعينوا وزرا هما نجيب غالى و واصف غالى ، و اتعين تلاته من احفاده وزار بردو ، و هما مريت غالى و بطرس بطرس غالى و يوسف بطرس غالى ، و كان واحد من ولاده من أقطاب حزب الوفد هو " واصف غالى ".

فى سنة 1906 قبل بطرس غالى ما يبقى رئيس وزرا اترأس المحكمه التي أصدرت الحكم فى قضية دنشواى ،‏ و إترأس المحكمه بصفته الوظيفيه‏ حيث إنه كان وقتها وزير للحقانيه بالنيابه‏‏ و كان احمد فتحى زغلول اخو سعد زغلول عضوا فى هيئة المحكمة‏.‏

حكومته

"تشكيل الحكومة من 12 نوفمبر 1908 - 21 فبراير 1910"
الوزير الوزارة
احمد حشمت باشا نظارة المالية
اسماعيل سرى نظارة الأشغال العمومية، نظارة المعارف العمومية
بطرس غالى باشا نظارة الخارجية
حسين رشدى باشا نظارة الحقانية
سعد زغلول باشا نظارة المعارف العمومية
محمد سعيد ذو الفقار نظارة الداخلية

اهتزاز صورته

بطرس باشا غالى اتولى مسئولياته فى ظروف من اصعب الظروف اللى مرت بيها مصر فى تاريخها الحديث فى ظل احتلال انجليزى لمصر و غضب المصريين و توترهم منه ، و مش ممكن فهم احداث فترته و ظروفه من غير فهم اللى جرى فى مصر من ايام ثورة احمد عرابى و احتلال الانجليز لمصر سنة 1882. بطرس باشا غالى اتولى المسئوليه و مصر اوضاعها الماليه و السياسيه متزعزعه و بيحكمها حكام متورطين فى ديون فى ظل احتلال عسكرى اجنبى ، و عايزين يمسكو العصايا من النص و يرضو ولاد البلد من ناحيه و المستعمر من ناحيه تانيه فى سبيل استمرار قعادهم على كرسى الحكم ، و دى سياسه اثبتت فشلها و سؤ عاقبتها على مر تاريخ مصر الحديث ، و بطرس غالى بيعتبر ضحيه للسياسه دى و ضحيه للصراع اللى كان داير فى مصر من ايام عرابى بين الخديوى و الحزب الوطنى المصرى. شعبيه بطرس غالى بتعتبر نزلت جامد بسبب الحاجات دى:

  • اتفاقيه السودان

اتهزت صورة بطرس باشا غالى فى مصر و اتوترت علاقته بالحركه الوطنيه المصريه خاصة الحزب الوطنى بسبب اضطراره لتوقيع اتفاقية السودان فى 19 يناير 1899 و هى الاتفاقيه اللى بيها بقا لانجلترا حق رسمى فى المشاركه فى إدارة شؤون الحكم فى السودان و رفع العلم الإنجليزى جنب العلم المصرى فى كل السودان و بقى المصريين مجرد خيالات ضل فى السودان ، و دوره فى محكمة دنشواى الخاصه اللى اتعملت فى 23 نوفمبر سنة 1906 ، و اصداره لقانون المطبوعات فى 25 مارس 1909 ، و زاد الطينه بله انه لما عاز الخديوى يمد امتياز شركة قناة السويس اربعين سنه زياده من 1968 ل 2008 و اتصدى بطرس غالى للموضوع و دافع عنه رغم هيجان المصريين و اعتراضهم. الحزب الوطنى كان بيعتبر بطرس غالى دراع الخديوى اليمين فى سياسته الجديده لإنه هو اللى سافر معاه لندن فى صيف سنة 1908 لما كان وزير للخارجيه فى وزارة مصطفى فهمى، و اتفاهم مع الإنجليز على السياسة الجديده. وقبل كده كان مستشاره وسفيره لما كان بيحصل خلاف بينه و بين المندوب السامى البريطانى فى مصر اللورد كرومر.

  • قانون المطبوعات

فى 25 مارس سنة 1909 طلع مجلس النظار قرار بترجيع العمل بقانون المطبوعات ، الهدف من ترجيع القانون ده كان مصادرة الصحف الوطنيه و قفلها خاصة بعد مابدإت تهاجم الخديوى عباس حلمى التانى بعد ما دخل فى سياسة الوفاق مع الانجليز ، فإتضايف الخديوى من مهاجمته فى الجرانيل و كلف بطرس غالى ترجيع قانون المطبوعات اللى صدر فى 26 نوفمبر سنة 1881 وقت الثوره العرابيه. الاجراء ده اعتبرته الحركه الوطنيه ضربه ليها و اتشاف على انه محاوله لتكميم الافواه و تقييد الصحافه فقامت مظاهرات ضد الاجراء ده و دى كانت حاجه جديده فى الحياه المصريه السياسيه من وقت احتلال الانجليز لمصر سنة 1882. فى نفس يوم صدور قانون المطبوعات راح محمد فريد زعيم الحزب الوطنى للخديو عباس حلمى التانى و معاه عريضة احتجاج على اصدار القانون.

  • امتياز قناة السويس

فى أواخر سنة1909 و بدايات سنة 1910 انشغل الرأى العام فى مصر بموضوع ليه علاقه بمالية و سياسة مصر و هو مشروع مد امتياز قناة السويس اللى حاول المستعمرين الانجليزى بيه تثبيت رجليهم فى مصر و تطويل مدة الاستعمار الاقتصادى فى مصر. ملخص المشروع ان المستشار المالى البريطانى مستر بول هارفى قعد يفكر فى طريقه يسد بيها حاجة الحكومة للفلوس ، فدخل فى مفاوضات مع شركة قناة السويس لمد امتيازها اربعين سنه مقابل مبلغ اربع مليون جنيه تدفعهم الشركه للحكومه و جزء من الارباح من سنة 1921 لسنة 1968. و اتحدد يوم 9 فبراير 1919 للاجتماع لمناقشة مشروع مد الامتياز اللى اتقدمت بيه شركة قناة السويس للجمعيه العموميه المصريه ، و دعا بطرس عالى سعيد باشا و رشدى باشا عشان يوريهم المذكره اللى اتحطت بخصوص القناه و اتضمنت توزيع الارباح بين الحكومه و الشرقه بالمناصفه و تكون المناصفه من بداية الامتداد اللى بعد نهاية الامتياز الحالى. بطرس عالى كان من المؤيدين للمشروع ده ، و المرجح انه كان بسبب حاجة الحكومه المصريه لمبلغ 4 مليون جنيه على اربع اقساط من ديسمبر 1910 ل ديسمبر 1913. ده على الرغم من اعتراض شخصيات سياسيه مصريه كتيره و بالذات الحزب الوطنى بزعامة محمد فريد ، ففضل التعامل مع المشروع فى السر لمدة سنه لغاية ما محمد فريد قدر يحصل على نسخه منه و نشرها فى جورنال اللوا فى اكتوبر 1909 و راح مطلع بيان شرح فيه المشروع و اسبابه و الضرر اللى حايصيب مصر منه خاصة ان الامتياز كان معناه ان القناه مش حا ترجع لمصر قبل سنة 2008. قعد الحزب الوطنى يعبى المصريين ضد القانون ، و مع ان حملة الحزب الوطنى خفت لكن فيه صحف اجنبيه قالت بعد كده ان الحزب الوطنى حرض الناس ضد بطرس غالى باشا.

  • محاكمة دنشواى

رياسة بطرس باشا غالى لمحاكمة دنشواى اللى اتعملت بعد حادثة دنشواى كانت مجرد ذريعه لمهاجمته و اتهامه بمولاته للانجليز ، لكن ظروف الاحداث و عقد المحكمه بتوضح ان بطرس باشا غالى كان مجرد نايب عن نظارة الحقانيه و دوره كان مجرد دور شكلى و القدر وحده هو اللى حطه فى الموقف ده بسبب امور اداريه بحته و هى غياب ناظر الحقانيه وقتها ابراهيم فؤاد باشا اللى كان موكل برياسة المحاكمه بحكم قانون سنة 1895. ده السبب الوحيد اللى خلا بطرس غالى يكون رئيس المحاكمه، و من ناحيه تانيه الحكم اللى صدر كان حكم سياسى املته السلطه الانجليزيه المحتله لمصر اللى بعتت المشانق على دنشواى قبل ما يصدر الحكم. دور الدفاع عن المتهمين فى القضيه ما كانش اكتر من محاولة تخفيف حدة الاتهام من قتل عمدى لضرب ادى لوفاه. مستر بوند وكيل محكمة الاستئناف الاهليه و العضو فى المحكمه قال ان المحكمه كانت ناويه تعدم خمسه لكن بطرس غالى اعترض بشده و ما وافقش على اعدام حد ، و الوثايق البريطانيه اللى كتير منها لسه ما اتنشرش فى مصر بتوضح انه كان ليه الفضل فى العفو اللى اصدره الخديوى عباس حلمى التانى عن المسجونين .

اغتياله

انتهى الموضوع بإن واحد اسمه ابراهيم ناصف الوردانى اغتاله فى 20 فبراير سنة 1910. الوردانى اللى كان شاب عنده اربعه و عشرين سنه ضربه بالنار و هو خارج من ديوان الخارجية . الاعتداء على بطرس باشا غالى حصل وقت نظر الجمعية العمومية لمشروع امتياز قناة السويس واضطرت وزارة بطرس باشا غالى لدعوة الجمعية العمومية للانعقاد لإحالة مشروع مد امتياز قناة السويس عليها.ابراهيم الوردانى كان اخد البكالوريا فى مصر و لما اتوفى ابوه رباه الدكتور ظيفل باشا حسن و بعته سويسرا عشان يدرس الصيدله و بعدين راح انجلترا و قضى هناك سنه و رجع على مصر و فتح اجزخانه فى شارع عابدين فى القاهره وكان من المتحمسين لمبادئ الحزب الوطنى المعاديه للخديوى عباس حلمى التانى وقتها. انضم الوردانى للحركه الوطنيه و كان بيكتب مقالات بإسمه فى جورنال " اللواء " بتاع الحزب الوطنى اللى اصدره مصطفى كامل سنة 1900 ، و كتب مقاله فى جورنال " المؤيد " بإسم مستعار. و كان معروف عنه انه شاب عصبى و شديد الانفعال. لما اتقبض على الوردانى اعترف بجريمته و بررها بإن بطرس باشا غالى وقع اتفاقية السودان بإعتباره وزير الخارجيه ، و انه كان ضمن هيئة محكمة دنشواى ، و انه رجع قانون المطبوعات القديم ، و قانون النفى الادارى ، و انه لعب دور فى مشروع مد امتياز قناة السويس. اغتيال بطرس غالى كان الاول من نوعه فى مصر من أكتر من قرن من ايام ما سليمان الحلبى قتل كليبر. اغتيال بطرس غالي ، فتح الباب لمجموعه اغتيالات للسياسيين و الوزرا فضلت لحد ما قامت ثورة 23 يوليه. المحكمه حكمت على الوردانى بالاعدام و اتنفذ فيه الحكم فى 28 يونيه 1910.

عيلته

ابو يوسف غالى و واصف غالى و نجيب بطرس غالى و جد مريت غالى و بطرس بطرس غالى

اسرته

بطرس غالى كان له 3 اولاد وبنت هم  :

1* يوسف بطرس غالى (راغب) من ملاك الاراضى

2* واصف بطرس غالى (1878–1958), محامى ووزير ودبلوماسى

3* نجيب بطرس غالى , وزير الزراعه 1921 ، واولاده:

    • مريت بطرس غالى , محامى ووزير وكاتب واثرى ورجل اعمال
    • جفرى بطرس غالى من اعضاء حزب الوفد

4*جليله بطرس غالى

  • اخو بطرس غالى هو امين غالى (1865–1933) كان وكيل للنائب العام وابنه هو ابراهيم امين غالى ، بالسلك الدبلوماسى

مصادر