خيال الضل

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
خيال الظل من عرض جحا وحاكم المدينة - فرقة ومضة - إعداد وإخراج د.نبيل بهجت

خيال الضل أو " طيف الخيال ".

جملة "خيال الظل" عبارة عن إضافة مقلوبة فهو "ظل الخيال"، وهو فن يعتمد بشكل أساسي على ظل الدمى الذي يبدو من خلال ستارة بيضاء بفعل الضوء الساقط عليها من الخلف، ومن ثم تصبح عناصر (الضوء - الدمى - الشاشة - اللاعب) هي العناصر المكونة للعرض.

تاريخ فن خيال الظل:
أكد الكثير من الباحثين أن خيال الظل انتقل من الشرق الأقصى واستقر في القاهرة ومنه انتقل إلى ربوع العالم. وقد وذكرت بعض المراجع اسماء بعض فناني خَيَال الظِّلّ وتم حصر بعضهم في تسلسل تاريخي، فجاء جعفر الراقص في القرن الخامس الهجري، وابن دانيال في القرن السابع الهجري، والذهبي وابنه محمد في القرن الثامن الهجري، وابن سودون في القرن التاسع الهجري، وداود العطار المناوي وعلي نخله والشيخ سعود في القرن الحادي عشر الهجري، وحسن القشاش ودرويش القشاش في بداية القرن الرابع عشر الهجري، ومحمد أبو الروس ومحمود علي صالح ومصطفي الروبي في أواخر القرن الرابع عشر الهجري، وأحمد الكومي والفسخاني في بداية القرن الخامس عشر الهجري، وأخذ عنهما حسن خنوفة باباته "الصيَّاد" و"العساكر" و"علم وتعادير"، وتوُفِّي خنوفة عام 2004 ميلاديًّا، ثم استلمت منه فرقة ومضة فن خيال الظل التي تأسست عام 2003 بقيادة د. نبيل بهجت – وفناننيها علي أبوزيد سليمان- مصطفي الصباغ- محمود سيد حنفي حتى الآن.


أشكال مسرح خيال الظل:
أخذ مسرح خَيَال الظِّلّ عددًا من الأشكال، منها ما هو ثابت ومنها ما هو متنقل، ولقد نقل أحمد تيمور ويعقوب لندواه وعبد الحميد يونس وصفًا لأشكال مسارح الظِّلِّ، وكان مسرح حسن خنوفة متنقلاً يحمله معه، وهو عبارة عن شاشة يُلقَى عليها الضوء من الخلف وتعتمد فرقة ومضة على النموذج المتنقل.


صناعة دمى خيال الظل:
تُصنَع دُمَى خَيَال الظِّلّ من الجلد الشفاف ويقوم اللاعب بتلوينها، وتعتمد على تكرار الوحدات الزخرفية لتكتسب دلالاتها من خلال مفهوم إدراكي كلي لشكل الدُّمْيَة، ووصلت الدُّمَى إلى حالة يُرثَى لها مع حسن خنوفة حيث اعتمد على "كارتون مُصمَت" دون أي زخارف أو نقوش، ولم يهتم بالتفاصيل الزخرفية والجمالية للدُّمَى.


بابات خيال الظل:
البابة هي الاسم الذي يطلق علي عرض خيال الظل وكذلك النص المعد لهذا الغرض. ولقد عرف خَيَال الظِّلّ العربي عددًا من البابات، لم تخرج عن: "المنارة القديمة"، و"طيف الخيال"، و"عجيب وغريب"، و"المتيم"، و"الضائع اليتم"، و"الشيخ صالح وجاريته السر المكنون"، و"حرب العجم"، و"المنارة الحديثة"، و"علم وتعادير"، و"التمساح والشوني"، و"الشيخ سميسم"، و"أبو جعفر والقهوة"، و"إعدام طومان باي"، و"مسطرة خيال منادمة أم مجير"، و"الفيل المرتجل"، و"الحمام"، و"التياترو والمهندس"، و"العامل المجنون"، و"الأولاني"، و"الغراف"، و"العجائب"، و"الحجية"، و"المعركة البحرية بين النوبيين والفرس"، و"حرب السودان"، و"واقعة البلح والبطيخ"، و"حسن طني والمركب". قدَّم حسن خنوفة ثلاث بابات: "الصيَّاد" وهي صيغة معدَّلة من "التمساح"، و"علم وتعادير"، وبابة جديدة لم نجد لها أي إشارة في المراجع المختلفة هي "العساكر". وقدمت فرقة ومضة عدد 23 عملا مسرحيا يعتمد بشكل أساسي على خيال الظل كما اعادت تقديم بعض البابات القديمة ناول خَيَال الظِّلّ موضوعات تتعلق بالنقد السياسي والاجتماعي والعلاقة مع الآخر، كما قدمت بعض العروض الجنسية بهدف التسلية والترفية.


خيال الظل_عرض أبو زيد الهلالي_فرقة ومضة_إعداد وإخراج نبيل بهجت


حملت بابة "الصيَّاد" تطوُّرًا في الشكل والمضمون حيث مزج فيها خنوفة جميع البابات التي تتخذ من الصيد موضوعًا لها: "الأولاني" و"العجائب" و"التمساح"، وكشف مضمونها عن الفساد المجتمعي وصراع الإنسان ضد السلطة والطبيعة معًا وانعدام الحس الإنساني، فكل من يأتي لمساعدته في محنته يطلب مقابلاً ماليًّا مِمَّا يُوحِي بفسادٍ يعمُّ جميع الأصعدة، بداية من السلطة التشريعية ثم التنفيذية وصولاً إلى أفراد المجتمع أنفسهم.
وتُعَدُّ بابة "العساكر" من البابات الحديثة التي كُتبت بعد الحرب العالمية الأولى وتأثرت في موضوعها بمفاهيم الجندية، وتتشابه إلى حد كبير مع نِمْرَة "الأراجوز في الجيش" التي يؤدِّيها الفنَّان صلاح المصري.
جاءت رواية حسن خنوفة لبابة "علم وتعادير" لتخرج عن الأحداث الأصيلة، فلم تحمل إلاَّ بعض الإشارات لقصة الحب مع احتفاظها بالأسماء، إلاَّ أنها كانت في مجملها مجموعة من النِّمَر اللفظيَّة والحركيَّة. تتكون بابات حسن خنوفة من استهلال عبارة عن موسيقى تصاحبها رقصة بالعصا للمقدِّم، ثم الدعاء والاستغفار والصلاة على النبي، والترحيب بالحضور، وهو بذلك لم يخرج في مجمله عن الاستهلال الدانيالي. للمقدم مشهد ثابت في جميع البابات، يقدِّم فيه نِمَرًا حركيَّة يعتمد فيها على مشاكسة الشخصية الأخرى، ويُعَدُّ هذا المشهد بنية أساسية في بابات حسن خنوفة، وتمهيدًا للحدث الرئيسي داخل البابة. تعتمد بنية البابات عند خنوفة على النِّمَر اللفظيَّة والحركيَّة بشكل يجعل نَصَّ البابة عن خنوفة مجموعة من النِّمَر الحركيَّة واللفظيَّة التي يكثر الاعتماد فيها على عناصر الفكاهة الشعبيَّة من قفشة ونكتة وتلاعب بالألفاظ وغيرها، وقدم د.نبيل بهجت فيلما وثائقيا يحمل اسم بابات حسن خنوفة حمل عروضه.


فرقة ومضة وفن خيال الظل:
تسعى فرقة ومضة لإحياء هذا الفن مرة أخري حيث قدم د. نبيل بهجت مؤسس ومدير الفرقة عدد 6 معارض أعاد فيها استنساخ دمى خيال الظل القديمة مرة أخرى مصنوعة من الجلد، كذلك أقام ما يزيد عن 80 ورشة عمل لنقل خبرته في هذا المجال للاجيال المتعاقبة، ويعود الفضل - بعد الله تعالى - إلى فرقة ومضة في الحفاظ على فني الأراجوز وخيال الظل وتوثيقهما وإعادة إحيائهما وتقديمهما للجمهور مرة أخرى بما يتناسب والتغيرات الاجتماعية والتاريخية، عن طريق نصوص جديدة يقوم بتأليفها ويخرج عروضها د. نبيل بهجت.

مصادر ومراجع[تعديل]

  • ابن إياس: بدائع الزهور في وقائع الدهور, تحقيق محمد مصطفى، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة.
  • حمدى السعداوى، المماليك ، المركز العربى للنشر، معروف أخوان للنشر والتوزيع، الأسكندرية
  • شوقي ضيف، الفكاهة في مصر، القاهرة 1985
  • لطفى أحمد نصار : وسائل الترفيه في عصر سلاطين المماليك، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة 1999.
  • الموسوعة الثقافية ، مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر، القاهرة - نيويورك 1972