مانويل التانى بالايولوجوس

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
مانويل التانى بالايولوجوس

مانويل التانى پالايولوجوس - Manuel II Palaiologos باليونانى: Μανουήλ Β΄ Παλαιολόγος - ( بيزنطه، 27 يونيه 1350 - بيزنطه، 21 يوليه 1425 )، قومندان عسكرى و سياسى و امبراطور الدوله البيزنطيه من 1391 ل 1425. بدبلوماسيته قدر يعمل علاقات سلميه مع الاتراك العثمانليه طول فترة حكمه فأخر استيلاءهم على قسطنطينيه لمدة خمسين سنه. اتعرف بتدينه و حبه للثقافه و الأدب. و هو الامبراطور اللى استخدم بابا الكاتوليك بينيدوكتس الستاشر Benedictus XVI نص ليه اتاخد على انه ضد الاسلام فى محاضره القاها فى جامعة ريجينسبورج Universität Regensburg فى ألمانيا فى بداية عهده فى 12 سبتمبر 2006.

اتولد مانويل بالايولوجوس فى سنة 1350 وقت ظروف صعبه كانت الامبراطوريه البيزنطيه اللى عانت فتره طويله من الحروب ضد السلاجقه و النورمان و الصليبيين و الاتراك العثمانيين انكمشت حدودها بدرجه كبيره. وقت ما اتولد مانويل الجزء اللى فضل من الامبراطوريه و اللى كان من ضمنه العاصمه كونستانتينوبوليس Konstantinoupolis ( قسطنطينيه) كان بيواجه خطر كبير من العثمانيين.

مانويل كان الابن التانى للامبراطور جون الخامس بالايولوجوس John V Palaiologos و الامبراطوره هيلينا كاتاكوزينا Helena Katakouzene بنت الامبراطور جون الساتت كانتاكوزينوس John VI Kantakouzenos.

مانويل ماكانش ولى عهد الامبراطوريه لكن اخوه الكبير اندرونيكوس الرابع بالايولوجوس Andronikos IV Palaiologos لكن فى سنة 1373 مانويل بقى وريث العرش البيزنطى بعد ما اخوه اندرونيكوس قاد تمرد فاشل ضد ابوهم. مانويل اتنصب امبراطور-مشارك فى سبتمبر 1373 و فى سنة 1376 قدر اندرونيكوس انه يستولى على قسطنطينيه و عرش ابوه. فى سنة 1379 مانويل ساعد ابوه فى استرجاع عرشه و قسطنطينيه و ده كان بمساعدة الاتراك العثمانيين و ده خلاهم بقو خاضعين للسلطان العثمانى و بيدفعوله جزيه سنويه و بيدوه مساعدات عسكريه.

اندرونيكوس الرابع اتوفى سنة 1385 لكن فى سنة 1390 ابنه جون السابع استولى على قسطنطينيه و العرش فاتدخل الاتراك تانى و ساعدو مانويل و ابوه لكن ده كان فى مقابل ان مانويل اجبر على انه يروح يعيش فى بورصه تحت سيطرة السلطان العثمانى بايزيد الأول كخاضع ليه ففضل عايش هناك لغاية ماهرب على قسطنطينيه بعد ماسمع ان ابوه اتوفى فى فبراير 1391.

لما غزا الاتراك مناطق ثيساليا Thessaly و الموره Morea التابعين للامبراطوريه البيزنطيه سنة 1396 مانويل عمل رحله فى غرب اوروبا لطلب المساعده من الاوروبيين و استقبل بترحاب فى روما و ميلانو و لندن و باريس اللى عاش فيها سنتين. زيارته لغرب اوروبا كان ليها اثر فى انعاش العلاقات الثقافيه بين الغرب و بيزنطه لكن ماوصلتش لمساعدات عسكريه غير ان بابا الكاتوليك بونيفيس التاسع Boniface IX نادى بتنظيم حمله صليبيه و لم فلوس و طلب من الناس انهم يتطوعو لكن الحمله الصليبيه دى عمرها مااتشنت و فضل مانويل قاعد فى باريس لغاية مالظروف ساعدته بعد ماهاجم تيمورلنك الأناضول و قامت حرب بينه و بين الاتراك اللى اتغلبو واتأسر سلطانهم بايزيد فى معركة انقره و مات فى الأسر ، فرجع مانويل على قسطنطينيه و فى سنة 1403 عمل معاهدة سلام مع السلطان محمد الأول اللى خلف بايزيد. بالمعاهده دى استرجع مانويل ثيسالونيكى Thessaloniki و مابقاش يدفع جزيه للأتراك و فضلت العلاقات بينه و بين الاتراك سلميه لغاية وفاة السلطان محمد الاول سنة 1421 فسحب مانويل نفسه من الحياه السياسيه و كرس حياته لاهتماماته الدينيه و الأدبيه.

جون التامن John VIII ابن مانويل اللى ادار شئون الحكم بالنيابه مااهتمش بالعلاقات اللى عملها ابوه مع الاتراك و فى سنة 1421 ساند تمرد واحد تركى اسمه مصطفى ضد مراد التانى اللى كان الوريث الشرعى لعرش الأتراك. مراد التانى قدر انه يخمد التمرد و فى سنة 1422 حاصر قسطنطينيه. حصار مراد لقسطنطينيه مانجحش لكن الاتراك استولو على بيلوبونيسا Peloponnese سنة 1423 و بعد ما مضا مانويل اتفاقيه مهينه مع الاتراك راح عاش فى دير و اتوفى فى 21 يوليه 1425.

استخدام البابا بينيدوكتس الستاشر لكلام مانويل التانى[تعديل]

بينيدوكتس الستاشر استخدم كلام من القرون الوسطى فى 2006.

فى محاضره ألقاها بابا الكاتوليك بينيدوكتس الستاشر Benedictus XVI فى جامعة ريجينسبورج Universität Regensburg فى ألمانيا فى بداية عهده فى 12 سبتمبر 2006 استخدم البابا نص بيتقال انه كلام لمانويل التانى فى حوار عمله مع مدرس فارسى فى انقره فى سنة 1391. بيقول الجزء اللى استخدمه البابا من النص:

" ورينى بس حاجه جديده جابها محمد و مش حاتلاقى غير حاجات شريره و غير انسانيه ، زى مثلاً انه أمر بنشر عقيدته عن طريق السيف ... الرب مابيسعدهوش الدم ، و عدم التعامل بإعتدال حاجه ضد طبيعة الرب ، فالإيمان بيتولد من الروح السويه مش من الجسد. اللى عايز يرشد حد لدين بيحتاج القدره على الكلام الطيب و الفكر السليم من غير عنف ولا تهديدات. لإقناع الروح السويه الواحد مش محتاج سلاح قوى أو أى أسلحه من أى نوع أو أى تهديد للغير بالقتل ".

وقت القاء المحاضره كانت فيه حالة التهاب حاد مابين المسلمين و الغرب ، امريكا كانت اتعرضت لهجمه ارهابيه كبيره فى سنة 2001 فى نيويورك اتنسبت لمسلمين و اتعرفت بإسم هجمات حداشر سبتمبر (11/9) و كان فيه غزو عسكرى امريكى فى العراق و افغانستان ، و كان فيه تفجيرات قتلت ناس فى اسبانيا (2004) و لندن (2005) اتنسبت برضه لمسلمين ، و اتقتل مخرج هولندى (2004) ، و كان فيه مسلمين بيهددو كتاب و فنانين منهم رسام دنماركى (2005) ، و كان فيه مسلمين بيروجو ان الغرب "المسيحى" بيدير حرب صليبيه جديده ضد الاسلام و المسلمين بقيادة الرئيس الأمريكى جورج بوش اللى كان استخدم كلمة " حمله صليبيه Crusade " بالقصد أو بحسن نيه ، فكانت قراية بابا الكاتوليك لنص بيرجع للعصور الوسطى فى الظروف دى زى زيت اتكب على النار حتى ولو البابا قرا النص المنسوب لمانويل التانى برضه بحسن نيه. السبب فى كده هو ان الكنيسه الكاتوليكيه هى اللى دشنت الحرب الدينيه المقدسه اللى اتسمت الحروب الصليبيه سنة 1095 على ايد البابا اوربان التانى و اللى استمرت فتره طويله بمباركة باباوات كاتوليك وكان من نتايجها قتل 6 مليون مسيحى و مسلم و يهودى و اتكوى منها البيزنطيين بالذات اللى اتدمرت عاصمتهم قسطنطينيه بوحشيه على ايدين الصليبيين اللاتين اللى استولو عليها فى الحمله الصليبيه الرابعه و اسسو مكانها الامبراطوريه اللاتينيه فى قسطنطينيه. مانويل التانى من جهه تانيه كان امبراطور بيزنطى و الامبراطور البيزنطى كان زعيم دينى للكنيسه البيزنطيه مش مجرد زعيم سياسى لدوله ، و قعد على عرش بيزنطه بعد ما انكمشت الامبراطوريه البيزنطيه بشكل خلاها جغرافياً مش شكل امبراطوريه ، و فوق كده هو نفسه اتصارع على العرش مع اخوه اندرونيكوس الرابع بالايولوجوس بالسلاح مش بالكلام الطيب زى مابيقول النص المنسوب ليه.

الحوار المنسوب لمانويل التانى بيرجع لسنة 1391 ، مابين 1390 و 1391 الدوله البيزنطيه كانت مشغوله فى صراع مسلح داخلى مابين مانويل و ابوه جون الخامس من جهه و جون السابع ابن اندرونيكوس الرابع اخو مانويل ، و الاتراك ساعدو مانويل و ابوه فى الانتصار على جون السابع ، و فى 1391 اتوفى جون الخامس و قعد مانويل على عرش بيزنطه و بقت مشكلته الرئيسيه هى انه يحافظ على اللى اتبقى من الامبراطوريه البيزنطيه و يحميها من الاتراك اللى كانو متربصين على حدود عاصمته قسطنطينيه. فى سنة 1396 لما غزا الاتراك الأراضى البيزنطيه فى ثيساليا و الموره اتصرف مانويل التانى زى الامبراطور البيزنطى أليكسيوس الاول كومنينوس لما استعان بالغرب ضد الترك السلاجقه اللى كانو بيهددو امبراطوريته و استغل اللاتين الفرصه و دشنو الحمله الصليبيه الأولى. فى 1396 ساب مانويل التانى مملكته و راح على الغرب لطلب المساعده و اتلقف البابا بونيفيس التاسع الفرصه و نادى بتدشين حمله صليبيه جديده زى ما عمل اوربان التانى سنة 1095. لكن الظروف فى 1396 كانت اتغيرت فى اوروبا اللى كانت مشغوله بمشاكلها الداخليه و ماعادتش متحمسه لموضوع الحروب الصليبيه اللى كلفتها الكتير قبل كده ، لكن ده مش معناه ان جو الحروب الصليبيه و العداء للإسلام كان اختفى بالكامل من اوروبا فقبل حوالى تلاتين سنه من استعانة مانويل التانى بالغرب شن ملك قبرص بيير دو لوزينان Pierre de Lusignan هجمه مسلحه وحشيه على مدينة اسكندريه فى مصر و دمرها و خرب اقتصاد مصر و اتعرف الحدث ده باسم " وقعة اسكندريه ". جو الحروب الصليبيه ، اللى استمرت فتره طويله على مساحه جغرافيه واسعه واندمجت فيها بلاد و شعوب كتيره زى ماتكون حرب عالميه ، ماكانش زال وقت ما مانويل التانى قعد على عرش بيزنطه و التهديدات التركيه العثمانيه كانت بطبيعة الحال بتأجج المشاعر العدائيه ضد المسلمين. فى الظروف دى خرج النص اللى اتنسب لمانويل التانى و هو نص بيتناسب بالكامل مع ظروف مانويل التانى و مع العقليه اللى كانت سايده فى العصور الوسطى قبل ما تنهض اوروبا و تتحرر من سطوة الكنيسه الكاتوليكيه.

البابا بينيدوكتس الستاشر كان مدرك ان مفيش اصلاً حوار اتعمل حيث ان المدرس الفارسى الافتراضى ماكانش بيشرح و مابيتكلمش كتير و الحوار رايح فى اتجاه واحد. البابا بيعتقد ان الحوار كتبه مانويل بنفسه وقت حصار الاتراك لقسطنطينيه مابين 1394 و 1402. النقطه المركزيه فى محاضرة البابا كانت عن " الايمان و العقل " و ان الايمان لازم يكون نابع من العقل مش عن طريق الإكراه و الترهيب ، و وضح ان النص اللى اشار ليه ماهواش كلامه هو و مابيعبرش عن رأيه الشخصى. لكن بطبيعة الحال النص المنسوب للأمبراطور مانويل ماكانش كل المحاضره لكن مجرد جزء. المحتمل ان البابا بينيدوكتس الستاشر ماقصدش يهين الاسلام لكن قرا النص ضمن محاضره اكاديميه بصفته استاذ فى الثيولوجى و زعيم للكنيسه الكاتوليكيه فى وقت كانت بتحصل فيه تفجيرات و تهديدات ضد الغرب و ضد فنانين و كتاب غربيين بيعبرو عن افكارهم على الطريقه الاوروبيه القايمه على مبادىء حق الاعتقاد و حرية التعبير. لكن لقلة العلم بالتاريخ و انعدام القدره على الحوار و الرد الحضارى الغير غوعائى المحاضره اللى المفروض انها اكاديميه اتلقفها متعصبين دينيين من غير مايعرفو الظروف اللى اتكتب فيها النص و من غير مايفهمو الظروف اللى قرا فيها البابا بينيدوكتس الستاشر النص فأسترجعت ذكريات الحروب الصليبيه الآليمه فى بدايات القرن 21.

شوف كمان
مسك قبله
البيزنطيين
مسك بعده
جون الحامس بالايولوجوس مدة الحكم: 1391 - 1425 جون التامن بالايولوجوس