سليمان الفرنساوى

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير

سليمان باشا الفرنساوى أو الكولونيل سيف - اسمه بالميلاد چوزيف انتيلمى سيف Joseph Anthelme Sève - ( ليون ، فرنسا ، ابريل 1787 - القاهره ، 11 مارس 1860 ) ، كولونيل فرنساوى انضم لـ الجيش المصرى سنة 1819 كمدرب للمشاه فى اسوان. اسس اول مدرسه حربيه و نظام العسكريه النظاميه فى مصر الحديثه ، وشارك فى معظم حملات محمد على باشا العسكريه.

اتولد كـ " چوزيف انتيليمى سيف " فى ليون فى فرنسا سنة 1787 فى عيله متوسطه. امه كانت " انطوانيت جويليت " Antoinette Juillet و ابوه "انتيليمى " Anthelme كان صنايعى. جوزيف كان الابن التانى بين اخواته الخمسه و لما كبر شويه عاز ابوه انه يشغله معاه عشان يساعده ، لكن سيف كان عنده احساس بإن مستواه اعلى من كده فماواظبش ع الشغلانه فزعل ابوه منه و هدده بإنه لو ماواظبش ع الشغل حايعاقبه بتدخيله البحريه ، لكن بدل ما سيف يخاف فرح بالموضوع فراح ابوه مدخله البحريه سنة 1899 و هو لسه ماكملش تلاتاشر سنه.

ركوب المراكب اللى اياميها كانت لسه شراعيه عجب سيف و اظهر شطارته و ميوله العسكريه و كان يادوبك حايترقى لولا ان كان فيه خشونه وعنف فاتخانق مع ظابط من رؤسائه وضربه و اتقبض عليه و اتقدم لمحاكمه عسكريه و اتحكم عليه بالاعدام ، لكن لحسن حظه اتدخل راجل نبيل اسمه " الكونت بول دلاى سيجور " بيتقال إن سيف كان مره انقذ حياته فاتوسط له و طلعه من الورطه و بعته للجيش الفرنساوى اللى كان وقتها فى ايطاليا ، و لما قامت الحرب بين فرنسا و النمسا اتأسر و بعدين اتساب ، و بعد ما قضى ييجى سنتين بره فرنسا شارك فى حملة نابوليون بونابارت على روسيا سنة 1812 و اظهر شجاعه و شطاره خلت نابوليون ياخد باله منه و عاز يديله ميدالية " لوجيون دونور " لكن لما استدعاه اتغاظ منه و رجع فى كلامه لما شاف انه مستخف بالموضوع ، لكن ده مامنعش ترقيته بسرعه لغاية مابقى " كولونيل ". لكن حملة نابوليون على روسيا فشلت و رجع العسكر على فرنسا و اتقبض على نابوليون و اتنفى و خرج سيف من الجيش و اشتغل فى التجاره عشان يعيش لكن ماصبرش على الشغلانه دى و خاب فيها فسابها.

لما سمع الكولونيل سيف ان شاه فارس طالب مدربين للعسكر بتوعه بعت لصاحبه كونت دى سيجور و طلب منه انه يتوسط له عند الشاه فنصحه الكونت بإنه يروح على مصر عند محمد على باشا.

روحانه مصر

محمد على باشا كان معجب بالنظم العسكريه الفرنساويه.

وصل الكولونيل سيف مصر سنة 1819 و معاه جواب توصيه فإستقبله محمد على و عجبه و طلب منه يروح ع السودان ينقب عن الفحم الحجرى فراح ع السودان و لما مالقاش حاجه رجع تانى على القاهره و صادف يوم رجوعه احتفالات الجيش المصرى بفتح الحجاز.

محمد على باشا وقتها كان بيفكر فى توسيع ملكه اللى بطبيعة الحال كان محتاج تكوين جيش كبير منظم. محمد على كان شاف الجيش الفرنساوى فى مصر ايام الحمله الفرنسيه و كان معجب بنظامه اللى عمله نابوليون بونابارت. اياميها عسكر مصر كانو لسه على النمط التقليدى القديم مابيعرفوش تنظيمات الخطوط و المربعات و غيرها اللى كان بيستخدمها نابوليون فى معاركه و كانو بيخوضو المعارك بفرق أو وجاقات كل فرقه منها تحت قائد بيهجم بيها من غير تنظيم محدد.

اتباحث محمد على مع الكولونيل سيف و طلب منه انه يدرب عسكر مصر على النظم و التحركات العسكريه الحديثه. لكن الموضوع ده ما عجبش عسكر الأرناؤوط اللى اعتبروه بدعه فاتمردو و اتجمهرو عند قلعة القاهره و طالبو محمد على ان ما يدخلش النظم دى فأخد محمد على الموضوع بالعقل و ما ضغطش عليهم و قالهم خلاص طالما انهم مش عايزين مش حايفرضه عليهم. و استكفى محمد على بتدريب العساكر المصريين على النظم دى لوحدهم.

Ritterdegen des P.P. Rubens 1630 (beim Grafen van der Stegen in Löwen).jpg

انشأ محمد على مدرسه حربيه فى الخانكاه جنب المطريه يتعلم فيها العسكر اللغات و التنظيمات الحربيه ، و انشأ مدرسه للطوبجيه ، و حول سراية مراد بك فى الجيزه لمدرسة فرسان ، و فتح فى القاهره ورش لسكب المدافع و تصنيع احتياجات العسكر. كل ده كان تحت اشراف الكولونيل سيف اللى غير اسمه لسليمان و بقى معروف بإسم سليمان بك الفرنساوى.

نظم سليمان بك جيش من العسكر النظامى قوامه 25.000 عسكرى استخدمهم بعد كده فى حروب الموره و الشام و غيرها.

معارك و فتوحات

ابراهيم باشا قائد عسكرى فذ سليمان باشا الفرنساوى كان دراعه اليمين فى فتوحاته.

لما قامت حرب الموره سنة 1821 طلب السلطان العثمانلى من محمد على انه يبعت جيش يقضى بيه ع المتمردين اليونانيين فبعت محمد على الاسطول المصرى سنة 1825 بقيادة ابنه ابراهيم باشا و وياه سليمان بك الفرنساوى و قدرو يستولو على جزيرة ميسولنجى سنة 1825 و اتعين حاكم على تريبويتزا. لكن بعد القوى الاوروبيه ما اتدخلت رجع الجيش على مصر و اخد سليمان الفرنساوى وياه بنت يونانيه على طريقة القواد اليونانيين زمان.

حرب الموره انهكت العسكر المصرى فلما رجعو مصر محمد على عمل ترتيبات و اصلاحات جديده ، و فى سنة 1831 جرد محمد على حمله عسكريه على عكا بقيادة ابراهيم باشا و قاد سليمان بك الطوبجيه و اتحاصرت عكا و فتحها الجيش المصرى و اتقبض على واليها عبد الله باشا و اترحل على اسكندريه. فضل الجيش المصرى يتوغل فى الشام و دخل فى معارك و لما شاف السلطان العثمانلى اللى بيحصل راح باعت جيش تركى لمحاربة المصريين فإدى ابراهيم باشا جزء من الجيش لسليمان بك و طلب منه يروح يحارب الترك لغاية ما يخلص هو على غيرهم فأخد سليمان بك القوات و دخل بيهم فى معارك كبيره و غلب الترك فى ببلان جنب حمص و بعدين فى الاسكندرونه و بعدين فى قونيه فإتخض السلطان و بعت قوات اكبر.

سليمان باشا

Seve.jpg

اعجب ابراهيم باشا ببراعة سليمان بك الفرنساوى فمنحه رتيبة باشا فبقى سليمان باشا الفرنساوى. فضل الجيش المصرى يتوغل فى اراضى الترك و كان ناوى يفتح استانبول مقر السلطان العثمانلى نفسه لولا ان السلطان استنجد بالدول الاوروبيه فأنقذوه و اتفاوضو مع المصريين و اتعمل صلح فإنسحب الجيش المصرى لكن حصلت اضطرابات فى القدس فراح الجيش عليها و قضى على الاضطرابات و بعدها امر محمد على برجوع سليمان باشا على مصر فرجع و قعد فيها شويه لغاية ما اشتعلت الحرب فى سوريا فراح عليها و انضم لإبراهيم باشا و فضل يحارب لغاية ما اوروبا اتدخلت تانى فرجع على مصر و اتعين قائد عام للجيش المصرى.

لما ابراهيم باشا سافر فرنسا للعلاج راح معاه سليمان باشا فشاف بلده الاصليه تانى بعد ما غاب عنها سنين و راح ابراهيم باشا على لندن فإنتهز سليمان باشا الفرصه و راح لف فى اوروبا و اطلع على التطورات الجديده فى المجال العسكرى ، و بعد ما خلص جولته راح على باريس و منها على بلجيكا و هولاندا و بعدين راح على ليون المدينه اللى اتولد فيها فقعد فيها شويه مع اهله و قرايبه بعدين رجع على مصر ، و رفع لمحمد على باشا تقرير عن اللى شافه و عن التطورات العسكريه الحديثه فى اوروبا.

استمر سليمان باشا فى قيادة و تدريب الجيش المصرى و فى نوفمبر 1848 اتوفى ابراهيم باشا و اتولى حكم مصر عباس حلمى الاول و بعده سعيد باشا اللى فى عهده اتوفى سليمان باشا يوم 11 مارس 1860.

شخصيته و تكريمه

تمثال سليمان باشا الفرنساوي قدام المتحف الحربى فى قلعة القاهره.

سليمان باشا الفرنساوى كان راجل عسكرى جد من الطراز الاول ، ما كانتش فيه حاجه فى حياته الا الجيش و العسكر و التدريبات ، و كان عريض و مليان و عضلاته منفوخه و اشتهر بالعند و خشونة الطبع ، و بتتحكى قصه انه مره طلع مع العسكر فى رحله ترفيهيه و فى وقت الغدا بعت لهم عباس حلمى الاول اكل معتبر فيه ما لذ و طاب ، فلما شاف سليمان باشا الاكل ده اصر على ترجيعه للخديوى و قال هو عباس باشا ما يعرفش اننا عسكر ما بناكلش غير اكل العسكر !.

فى عهد الخديوى سعيد اتعملت امتحانات ترقيه للظباط اتفوق فيها احمد عرابى و طلع الاول فطلب الخديوى من سليمان باشا الفرنساوى انه يمتحنه كمان مره بنفسه ، و بعد ما امتحنه طلب من الخديوى ترقيته لرتبة اميرالاى لإنه لقا انه بيعرف اكتر من اللى اخدو الرتبه دى ، فقاله الخديوى ده مش ممكن ابداً فقاله سليمان الفرنساوى خلاص يبقى يترقى على الاقل لرتبة بكباشى ، لكن الخديوى برضه ماوافقش و قاله انه لازم يتدرج فى الرتب واحده واحده عشان يعرف واجبات كل رتبه.

بيرجع الفضل لسليمان باشا الفرنساوى فى تطوير الجيش المصرى و تحويله من جيش تقليدى على النظم القديمه لجيش نظامى حديث قدر يتحدى الترك و يهزمهم و كان فى امكانه فتح استانبول عاصمة سلطنتهم.

اتجوزت بنته من شريف باشا رئيس النظاره المصريه و خلف منها بنت اتجوزت عبد الرحيم باشا صبرى ناظر الزراعه و بنتهم كانت نازلى صبرى ام الملك فاروق اللى اتعرفت بإسم الملكه نازلى.

اتوفى سليمان باشا الفرنساوى سنة 1860 و اندفن فى مصر القديمه جنب شارع " الفرنساوى " فى القاهره. مصر كرمته بحط تمثال ليه فى وسط القاهره فى الميدان اللى اتعرف بإسمه " ميدان سليمان باشا " و اتسمى شارع بإسمه . فرنسا كمان كرمته و ليه شارع بإسمه فى ليون اسمه " شارع الجنرال سيف سوليمان باشا " Rue du General Seve Soliman Pacha . لكن فى مصر بعد ما قامت ثورة 23 يوليه 1952 ، شالت الثوره التمثال مع غيره من تماثيل اسرة محمد على باشا و غيرت اسم الشارع و الميدان. تمثال سليمان باشا الفرنساوى محطوط دلوقتى قدام المتحف الحربى المصرى فى قلعة القاهره.


Smallsword.jpg
Commons-logo.svg
فيه فايلات فى تصانيف ويكيميديا كومونز عن:
سليمان الفرنساوى