المستعصم بالله

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير

أبو أحمد عبد الله المستعصم بالله بن المستنصر بالله بن الظاهر بأمر الله ابن الناصر لدين الله ( اتولد سنة 1312 - اتوفى سنة 1258 ). الخليفه العباسى الرابع و التلاتين و اخرهم فى بغداد. اتولى الخلافه سنة 1242 يوم وفاة أبوه المستنصر بالله . أمه كات جاريه اسمها قوت القلوب. وصفه المؤرخين بالضعف و قلة العقل. و قال عنه المؤرخ ابن أيبك الدواداري إنه " كان فيه هوج، وطيش، وظلم، مع بله، وضعف، وانقياد إلى أصحاب السخف. يلعب بطيور الحمام، ويركب الحمير المصرية الفرء ". رفض الإعتراف بسلطنه شجر الدر فى مصر و بعت للمصريين يقولهم : " إذا كات الرجال عدمت عندكم قولوا فنبعت لكم رجاله ". اتصل بالمغول و بعت لهم هدايا و فلوس عشان يحتفظ بملكه. لكن المغول بقيادة هولاكو حاصروا بغداد و فتحوها سنة 1258 و قبضوا عليه و أعدموه هو و رجالته بعد ما حكم 15 سنه و تمن تشهر.

وقوع بغداد و المستعصم بالله في إيدين المغول

حصار المغول لبغداد سنة 1258

هولاكو خان حفيد جنكيز خان ، اللي بقى ملك إلخانات فارس، بعد ما دمر قلعة ألموت بتاعة الإسماعيلية الحشاشين ( 1256 )، بعت جواب للمستعصم بالله فى بغداد يهدده و يتوعده إنه مع إنه أظهر الطاعه و الرضوخ ليه ما ساعدهوش في أخد قلعة ألموت و قاله " إنت أظهرت الطاعه بس ما بعتش عساكر " ، و أمره بإنه يهدم الحصون و الخنادق في بغداد و يروح يقابله، وقاله : " لما اقود الجيش لبغداد، مندفع بسورة الغضب، فإنك لو كنت مختفي في السما .. حا أنزلك من الفلك الدوار و حاأرميك من عليائك لتحت زي الأسد. و مش حاخلي حي في مملكتك. وحاخلي مدينتك و إقليمك و أراضيك طعمه للنار". فبعتله الخليفه هدايا و تحف و جواب ينافقه فيه إنه " مع الخاقان و هولاكوخان قلب واحد ولسان واحد " ، و عشان يخوفه قاله إنه لو هاجم بغداد حا يلم عليه الناس من الشرق للغرب. فغضب هولاكو و رد عليه بجواب قال من ضمنه : " طيب يبقى عليك إنك تستعد للحرب، لإني رايح على بغداد بجيش زي النمل و الجراد ". خاف الخليفه و إستشار وزيره فنصحه بإنه يعتذر له و يبعت له هدايا تانيه و فلوس . وزير الخليفه " مؤيد الدين بن العلقمي " نفسه كان معروف بإنه عميل للمغول.[1][2][3].

المستعصم سلم هولاكو الدهب اللى كنزه

زي ما إتوعد، طلع هولاكو بجيشه و قواده من همذان في أواخر سنة 1257 و ظهر قدام أسوار بغداد يوم 18 يناير 1258، و كان في جيشه عساكر من الموصل بعتهم ملكها بدر الدين لؤلؤ كمساهمه [4]. و بعد ما حاصرها طلب من المستعصم الخروج منهاو يروح يستنى فى حته اسمها " الخربة " فخرج و راح عليها و معاه الفقها و المشايخ و بتاع 300 فارس. فبعت له هولاكو يقوله يروح له و معاه 17 نفر بس، فاختار سبعتاشر نفر و راح بيهم اما بقية رجالته فقلعوهم عريانين و ركعوهم على الأرض و قطعوا رقابيهم.

دخل المغول بغداد و المستعصم فى ايديهم هو و رجالته اللى كانوا رجاله فيهم الخاين وفيهم الخانع يوم 10 فبراير 1258. و عمل المغول مدابح رهيبه في بغداد إستمرت سبع تيام وليالي ، و دمروها وقتلوا عشرات الآلاف [5] و بعد ما الخليفه دل هولاكو مخبى فلوسه و دهبه فين، و كان مخبي سبايك الدهب في حوض في ساحة القصر، و سلمه حريمه اللي كان عددهم 700 و عليهم ألف خدامه [6] ، لفوه في سجاده أو حطوه في شوال و ركلوه بالرجلين لغاية ما مات.

الوزير " العلقمي " كان هو اللي نصح الخليفه بتسليم نفسه، و بيتقال إنه هو برضه اللي نصح هولاكو بقتله بعد ما إستسلم [7].

فهرست وملحوظات

  1. رشيد الدين الهمذاني ، 2/267-275
  2. العسلي، المظفر قطز، 103
  3. بيبرس الدوادار، 39
  4. ابن كثير، 13/3744
  5. Curtin, p. 253
  6. الهمذاني، 2/292
  7. العيني، 1/172-173

المراجع

  • ابن إياس: بدائع الزهور في وقائع الدهور, تحقيق محمد مصطفى، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
  • ابن تغري: النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، دار الكتب و الوثائق القومية، مركز تحقيق التراث، القاهرة2005، ISBN 977-18-0373-5
  • ابن كثير ، البداية والنهاية، (15 جزء)، دار صادر ، بيروت 2005، ISBN 9953-13-143-0
  • أبو بكر بن عبد الله بن أيبك الدواداري : كنز الدرر وجامع الغرر، ( 9 اجزاء) مصادر تأريخ مصر الإسلامية ،المعهد الألماني للآثار الإسلامية، القاهرة 1971.
  • أبو الفداء: المختصر في أخبار البشر ، المطبعة الحسينية، القاهرة 1325هـ.
  • بدر الدين العيني: عقائد الجمان في تاريخ أهل الزمان، تحقيق د. محمد محمد أمين، مركز تحقيق التراث،الهيئة المصرية للكتاب، القاهرة 1987.
  • بسام العسلي : الظاهر بيبرس و نهاية الحروب الصليبية القديمة، دار النفائس ، بيروت 1981.
  • بسام العسلي : المظفر قطز و معركة عين جالوت، دار النفائس ، بيروت 2002.
  • بيبرس الدوادار: زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة، جمعية المستشرقين الألمانية، الشركة المتحدة للتوزيع، بيروت 1998.
  • المقريزى : السلوك لمعرفة دول الملوك ( 8 أجزاء)، دار الكتب, القاهرة 1996.
  • جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الإسلامي): تاريخ مصر الإسلامية، دار المعارف، القاهرة 1961.
  • رشيد الدين فضل الله الهمذاني : جامع التواريخ، تاريخ غازان خان، الدار الثقافية للنشر، القاهرة 2000
  • رشيد الدين فضل الله الهمذاني : جامع التواريخ، الإيلخانيون، تاريخ هولاكو ، دار إحياء الكتب العربية
  • رشيد الدين فضل الله الهمذاني : جامع التواريخ، الإيلخانيون، تاريخ أبناء هولاكو من آباقاخان إلى كيخاتوخان ، دار إحياء الكتب العربية
  • القلقشندي : صبح الأعشى في صناعة الإنشا ( 16 جزء )، دار الفكر، بيروت.
  • قاسم عبده قاسم (دكتور) : عصر سلاطين المماليك - التاريخ السياسى و الاجتماعى, عين للدراسات الانسانية و الاجتماعية, القاهرة 2007.
  • قاسم عبده قاسم (دكتور) : بين التاريخ و الفولكلور- , عين للدراسات الانسانية و الاجتماعية, القاهرة 2008
  • محيي الدين بن عبد الظاهر : الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر، تحقيق ونشر عبد العزيز الخويطر 1976.
  • محيي الدين بن عبد الظاهر : تشريف الأيام والعصور في سيرة الملك المنصور، تحقيق د. مراد كامل، الشركة العربية للطباعة والنشر، القاهرة 1961.
  • نور الدين خليل: سيف الدين قطز ، حورس للنشر والتوزيع، الإسكندرية 2005، -6ISBN 977-368-088
  • شفيق مهدى ( دكتور) : مماليك مصر والشام، الدار العربية للموسوعات، بيروت 2008.
  • عز الدين بن شداد : تاريخ الملك الظاهر، دار نشر فرانز شتاينر، فيسبادن 1983
  • علاء طه رزق، دراسات في تاريخ عصر سلاطين المماليك،عين للدراسات والبحوث الانسانية و الاجتماعية، القاهرة2008
  • Amitai-Preiss, Reuven, Mongols and Mamluks: The Mamluk-Ilkhanid War, 1260-1281 ، Cambridge University Press 2004, ISBN 0-521-52290-0