دار الحكمه

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير

دار الحكمه كانت مركز ثقافى كبير أنشأه الحاكم بأمر الله فى القاهره فى مصر فى العصر الفاطمى سنة 1005. و بقت بعد شويه مركز للدعايه الشيعيه فى مصر. اتقفلت الدار سنة 1119 لكن اتفتحت تانى سنة 1123 و استمرت تأدى دورها لغاية سقوط الدوله الفاطميه سنة 1171 على ايد صلاح الدين الأيوبى. بعد الغزو العثمانى لمصر سنة 1517 نهب الأتراك العثمانليه كتب الدار و نقلوها على تركيا.

بعد الحاكم بأمر الله مابنا دار الحكمه ادا الإشراف عليها لمشايخ الشيعه الكبار و كان منهم الحافظ عبد الغنى بن سعيد ، و ابو أسامه جناده بن محمد اللغوى ، و أبو الحسن على بن سليمان المقرى الأنطاكى ، و بقت دار الحكمه مكان بيتقابل فيه كبار الفقها و علما اللغه و الطب و المنجمين ، و بيزورها محبين العلم و الأدب و الثقافه ، فكان فيه بيروحو الدار عشان يتعلمو و فيه كانو بيروحوها للقرايه حيث ان الدار كان فيها مكتبه ضخمه حط فيها الحاكم كتب كتيره نقلها من القصور.

دار الحكمه كان فيها مكتبه ضخمه ( دار الكتب ) وصفها " ابن أبى طى " بإنها من عجايب الدنيا و بيتقال ان فى كل الشرق الأوسط ماكانش فيه مكتبه اعظم من مكتبة قصر الخليفه اللى كان فيها 1200 نسخه من تاريخ الطبرى و 1600 ألف كتاب فى فروع العلم و الأدب و الطب و الفقه و النحو و التفسير و غيرها. الرشيد بن الزبير ذكر فى كتابه " الذخائر و التحف " إن المكتبه كان فيها اربعين خزنه فيها 18.000 كتاب فى العلوم القديمه و ان مجموع الكتب اللى فيها كان " ألفان وأربعمائة ختمة قرآن ".

فى سنة 1010 عمل الحاكم اوقاف لكذا مركز دينى زى الجامع الأزهر و جامع المقس ، و جامع راشده ، و كمان دار الحكمه ، و لعبت دار الحكمه دور كبير فى نشر الثقافه و العلم كمركز تعليمى و مكتبه. دار الحكمه كانت مقر الدعوه الاسماعيليه و مركز مهم من مراكزها و اتدفن فيها المؤيد فى الدين هبة الدين الشيرازى سنة 1077 و ده كان من كبار الدعاه الإسماعيليين و دفنه فى الدار بيعتبره الباحثين تأكيد لدورها المهم فى نشر الدعوه الفاطميه. لكن بعد وفاة " داعى الدعاه " الشيخ الشيرازى اللى كان أهم الدعاه الكبار فى الدوله الفاطميه و خلفه بدر الجمالى قلت اهمية دار الحكمه و بقت مكان بتنمو فيه المذاهب المعاديه للإسماعيليه فإضطر الخليفه الفاطمى قفلها.

بيحكى ابن ميسر إن الوزير الأفضل أمر بقفل الدار بعد اختفاء الحاكم بأمر الله و القبض على " حميد بن مكى الأطفيحى " و زميله " بركات " اللى اتهمهم بإفساد عقول الشباب. لكن بعد وفاة الوزير الأفضل أمر الخليفه الآمر وزيره المأمون البطائحى بفتح الدار لكن فى سنة 1123 اتقفلت تانى بعد مافشلت فى فى تأدية دورها فى نشر المذهب الإسماعيلى اللى كان مذهب الحكام الفاطميين. فضلت دار الحكمه مقفوله لغاية ماأمر الخليفه الآمر بأحكام الله بفتحها فإتفتجت فى مبنى جديد فى جنوب القصر الشرقى جنب باب تربة الزعفران و اشرف على ادارتها داعى الدعاه أبو محمد بن أدم. و من الوقت ده بقت دار الحكمه المقر الرسمى للدعوه الفاطميه و فضلت تأدى دورها لغاية سقوط الوله الفاطميه على ايد صلاح الدين الأيوبى سنة 1171.

الأتراك العثمانين بعد ما غزو مصر سنة 1517 سرقو كل كتب مكتبة دار الحكمه و نقلوها على تركيا مع المنهوبات اللى نهبوها من مصر.

مصادر[تعديل]