الحسين (حى)

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

صفحه جوله فى مصر

حى الحسين حى من احياء وسط القاهرة .

تعديل الناشر وليد توكل حسن الحسين ، هو احد أحياء القاهرة و يتبع اداريا حي الجمالية ، مصر. ويوجد به العديد من المعالم الاثرية الاسلامية القديمة و الفاطمية بصورة كبيرة ومنها مسجد الحسين ، منطقة خان الخليلي والجامع الازهر.

فهرست

الرجوع لروعة القاهرة التاريخيةضريح الحسينسيدات أمام الضريحالحضرة.. إنشاد وزغاريد أمام المسجدالوجه الاخر للحسينخان الخليلي.. اشهر سوق شرقيمن المصنوعاتمقهى الفيشاويزيادة الإقبال على حي الحسين فى ليالي شهر رمضانانظر أيضاالمصادر

الرجوع لروعة القاهرة التاريخية

سعادة كبيرة تغمرك بمجرد أن تحط قدماك بهذا الحي العتيق.. وجوه طيبة تبتسم لك دون أن تعرفك .. احساس مختلف يسكنك بوصولك لحي الحسين حتي تصير جزءا منه.. وجولة صحفية تقوم بها شبكة الأخبار العربية "محيط" تصافح المكان بمفرداته الفريدة.

فى بداية جولتنا توقفنا أمام مسجد عتيق يكتظ بعمّاره ، إنه مسجد الإمام الحسين ، يقع المسجد بالحي الذي اطلق عليه نفس الاسم تكريما له.. وعلى واجهة المسجد لوحة رخامية كبيرة كتب عليها الحديث النبوي الشريف: "الحسن والحسين مني .. من أحبهما أحببته ، ومن أبغضهما أبغضته".

والمسجد مبنى بالحجر الاحمر على الطراز الغوطى بينما بنيت منارته على نمط المآذن العثمانية فهى أسطوانية الشكل ولها دورتان وتنتهى بمخروط. وللمشهد ثلاثة أبواب بالوجهة الغربية وباب بالوجهة القبلية وآخر بالوجهة البحرية يؤدى الى صحن به مكان الوضوء.

ويشتمل المسجد على خمسة صفوف من العقود المحمولة على اعمدة رخامية ومحرابه من الخردة الدقيقة التى اتخذت قطعها الصغيرة من القاشانى الملون بدلا من الرخام وهو مصنوع عام 1303 هـ وبجانبه منبر من الخشب يجاوره بابان يؤديان الى القبة وثالث يؤدى الى حجرة المخلفات التى بنيت عام 1311 هـ / 1893م حيث أودعت فيها المخلفات النبوية.

وداخل المسجد أكبر نجفة فى العالم العربي والتي يصل وزنها الى خمسة أطنان من الكريستال المحلى بالذهب الخالص وقوائمه من الفضة الخالصة. ويعقد داخل المسجد يومياً اكثر من خمسمائة عقد قران قد تصل ايام الخميس والجمعة الى الالف ، حيث يحرص الاف المصريين على عقد قرانهم داخل المسجد الحسيني .

ضريح الحسين

سيدات أمام الضريح

الحسين هو بن على بن أبى طالب حفيد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولد فى السنة الرابعة من الهجرة فى المدينة و نشأ فى بيت النبوة وبعد أن أوهمه اهل الكوفة أنهم بايعوه للخلافة بدلا من يزيد بن معاوية سار الى الكوفة وعند كربلاء هاجمة جنود عبد الله بن زياد و قتلوه هو وأهله و قطعوا رأسه يوم عاشوراء عام 61 هـ واختلفت الاراء حول مكانها و قيل أن رأس الحسين تم دفنها فى ضريح الحسين بالقاهرة بعد إحضارها من عسقلان سنة 1154 ميلادية.

وهناك ست مدن ذكر أن رأس الحسين مقبور بها وهي: "دمشق - الرقة – عسقلان - القاهرة - كربلاء – المدينة". وقد أنشىء المشهد الحسينى عام 549 هـ لينتقل إليه رأس الحسين بن على بن أبى طالب ولم يبق منه الآن غير الباب المعروف بالباب. وقد بنيت المئذنة المقامة فوق الباب عام 634 هـ فى أواخر العصر الأيوبى ولم يبق منها ايضا سوى قاعدتها المربعة .

وقد جدد الامير عبد الرحمن كتخدا ما يعلو المئذنة، كما جدد المشهد والقبة المقامة على الضريح عام 1175 هـ وحليت هذه القبة من الداخل بالنقوش الملونة التى يتخللها التذهيب.

ولما تولى الخديو اسماعيل حكم مصر امر بتجديد المسجد وتوسيعه والذي استمر العمل به عشر سنوات حتي انتهي عام 1290 فيما عدا المئذنة التى كمل بناؤها عام 1295هـ . ومن أهم ما عثر عليه فى المشهد الحسينى تابوت خشبى جميل وجد فى حجرة اسفل المقصورة النحاسية وسط القبة يتوصل إليها من فتحتين صغيرتين بالارضية. وفي سنة1939م امر الملك فاروق الاول بإصلاح ارضية القبة وفرشها بالرخام فانتهزت إدارة حفظ الاثار العربية هذه الفرصة للتحقق من وجود هذا التابوت ولما وجدته وعاينته، رفعته من مكانه وأصلحته ثم نقلته الى دار الاثار العربية ليعرض بها.

ولهذا التابوت ثلاثة جوانب وهو مصنوع من خشب التك المستورد من جزر الهند الشرقية وقد قسمت وجهته وجانباه الى مستطيلات يحيط بها ويفصلها بعضها عن بعض إطارات محفورة بالخطين الكوفى والنسخ المزخرفين وتجمعت هذه المستطيلات على هيئة أشكال هندسية بداخلها حشوات مزدانة بزخارف نباتية دقيقة تنوعت أشكالها وأوضاعها.

الحضرة.. إنشاد وزغاريد أمام المسجد

تقام بالمسجد يوم الخميس من كل اسبوع "الحضرة" وفيها تتلي الأناشيد التي تصلي علي النبي الكريم وتطلب المغفرة من الرحمن، حيث يقوم احد الاشخاص بالإنشاد بطريقة التواشيح ويقوم الحاضرون بالترديد خلفه والتمايل والتصفيق وتطلق النساء الزغاريد بين الحين والأخر.

ومن تلك الأناشيد نستمع إلي ذلك النشيد الذي يمتدح فى سيدنا عليّ (كرم الله وجهه) ويصلي علي النبي محمد (صلي الله عليه وسلم) ومنه:

صلي يا باري .. علي المختار وعلىّّ الكرار.. وآله الأطهارِ فى ليلة هجرته .. نام ببردته بروح الفدية .. خدع الكفارِ قال النبي.. لابنه العربي اخي عليّ .. فى هذا الدارِ قال المؤيد .. بالسند الجيد يا عربي شيد.. صرح الكرارِ عليّ جاء.. بإذن طه والعربي بناها .. بأمر المختارِ نور الفتاحه .. تره علي الساحة وروي المداح.. ورد الأطهارِ صلي دواما .. مع السلاما اخشي الإماما.. وآله الأطهارِ بشيخ عربي .. فك لي الكرب فك لي الكرب .. بالعربي القائدِ وهذا ما أنشد .. الجهبذ احمد وعلي ما ردد.. مدح الأطهارِ

الوجه الاخر للحسين

تواجهك خارج ساحة المسجد الكثير من الحوانيت التي تبيع كل شىء وأي شىء.. فهناك حوانيت للالات الموسيقية وأخري للمصنوعات اليدوية وهناك المكتبات الضخمة والمقاهي العتيقة والمطاعم الشهيرة.

وتتعدد أسواق حي الحسين فهناك سوق العطارين، وسوق للتوابل الهندية وسوق النحاسين وسوق الصابون. فى الممرات الجانبية لساحة المسجد تقع حوانيت بيع منتجات خان الخليلي والإكسسوارات المختلفة ذات الاشكال الاسلامية والفرعونية ومحلات بيع ورق البردي والتحف والإشاربات والأيقونات والعطور المختلفة من عربية وآسيوية وأوروبية. وتعتبر بدل الرقص سلعة رائجة فى منطقة الحسين وتشهد إقبالاً من المصريات والأجانب بشكل خاص.

خان الخليلي.. اشهر سوق شرقي

يعتبر خان الخليلي من اشهر أسواق الشرق والذي انشأه الامير جهاركس الخليلي الذي كان كبير التجار فى عصر السلطان برقوق عام 1400م. وقد بناه فوق مقابر الخلفاء الفاطميين سابقاً التى تجاور القصر الشرقي الكبير والتي كانت تعرف باسم "تربة الزعفران" , فلما رغب جهاركس فى بناء هذا الخان نبش "تربة الزعفران" وألقى بما كان بها من عظام على التلال الموجودة خارج القاهرة معتذرا عن ذلك بأن الفاطميين كانوا كفارا لانهم ينتمون للمذهب الشيعى. وكان المعز لدين الله قد استحضر معه من (القيروان) توابيت ثلاثة من أسلافه ودفنهم فى مقبرته، حيث دفن هو وخلفاؤه ايضاً. وحي خان الخليلي هو واحد من ثمانية وثلاثين سوقاً كانت موزعة ايام المماليك على محاور القاهرة، ويقع وسط المدينة القديمة.

يقول المؤرخ العربي المقريزي إن الخان مبنى مربع كبير يحيط بفناء ويشبه الوكالة، تشمل الطبقة السفلي منه الحوانيت، وتضم الطبقات العليا المخازن والمساكن.

وفي ربيع الثاني سنه 917 هـ / يوليو سنة 1511م هدم السلطان الغورى خان الخليلي وأنشأ مكانه حواصل وحوانيت وربوعا ووكالات يتوصل إليها من ثلاث بوابات . وقد هدمت هذه الحواصل والحوانيت وأعيد بناء الخان بعد ذلك . وتعرض البضائع فى الخان بالاسلوب الذي تميزت به القاهرة القديمة حيث كانت تتلاصق الأسواق وتمتلئ الحارات بالحوانيت التي تعرض نفس البضاعة بأسعار متفاوتة.

من المصنوعات

يشتمل الخان علي الحرف التقليدية والتراثية ومئات العمال والحرفيين الذين يمتهنون الحرف والصناعات اليدوية مثل السجاد والسبح والكريستال وصناعة البردي وصناعة الحلي الذهبية والفضية والتمائم الفرعونية.

ويشتهر ببيع المشغولات الذهبية والفضية والنحاسية والقطع الاثرية الفرعونية المقلدة بإتقان، والأشغال الفنية اليدوية ، الأحجار المختلفة والاكسسوارات، المصنوعات الجلدية والأعشاب الطبيعية والبخور، والأباجورات المصنوعة من الزجاج المعشق والزجاج البلدى والنارجيلة (الشيشة العربي) والتي أصبحت من اشهر منتجات خان الخليلي.

ويوجد بالخان مكان مخصص للمصنوعات الجلدية والنحاسية والإكسسوارات التاريخية كالسيوف والخوذات النحاسية والأحزمة، وتتراوح اسعار هذه المنتجات حسب احجامها ووخاماتها وتبدأ من 20 جنيه وتصل حتي الاف الجنيهات.

وتباع البخور المستوردة من السودان، وبخور العود التي يتم استيرادها من السعودية، ودخان المستكة التي يعتقد الناس بأنها تمنع العين والحسد، وبخور الكسبرة التي يطلق عليها اسم "الفك والفكوك" اى أن من يشمها تذهب عنه العقد بلا رجعة. أوراق البردي التي تحمل رسوم وكلمات هيروغلوفية وتمائم وأيقونات وقصائد غزلية، ونقوشات تروي حكاية إيزيس وأوزوريس. وتري المسابح بمختلف انواعها منها المصنوع ببذر الزيتون والبلاستيك وتسمى "نور الصباح" والمصنوع من الفيروز والمرجان والكهرمان وخشب الصندل.

مقهى الفيشاوي

ما أن تقترب من مقهي الفيشاوي حتي تستقبلك رائحة النرجيلة بأنواعها المختلفة وتطالعك الوجوه العربية والأجنبية التي اصطفت تأخذ مكانها بالمقهي العتيق. وقد انشىء المقهي فى القرن الثامن عشر لصاحبه فهمي الفيشاوى احد فتوات الجمالية حيث كان المقهي هو المقر الذى يدير منه شئون المنطقة. وكان المقهي مقصداً لطلاب العلم للاستذكار، كما كان ملتقي للحركات الطلابية السرية بهدف الاعداد للمظاهرات ضد

الفيشاوي جيش الاحتلال الانجليزي، وذلك تحت ستار تناول الشاي الاخضر مع النعناع الذي تميز المقهي بتقديمه.

وفي فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية كان يلجأ إليه محبو السهر بعيدا عن إزعاج الغارات حيث كانت أبواب المقهي تغلق وفي الداخل يمارس اللعب حتي صلاة الفجر.

يضم المقهي 4 أبواب، اثنان قريبان من احدي ساحات منطقة الحسين، والاثنان الاخران يطلان علي احد أروقة خان الخليلي. وعلي الباب الرئيسي للمقهي هناك مرايا كبيرة بيضاوية الشكل. يحظي المقهي بشهرة عالمية حيث زاره عدد من الشخصيات الهامة ورؤساء الدول ومنهم "أوجيني" امبراطورة فرنسا التي زارت الخديو اسماعيل للمشاركة فى احتفال افتتاح قناة السويس، ونابليون بونابرت قائد الحملة الفرنسية 1798، فضلاً عن الفنانين والأدباء والشخصيات العامة التي أعتادت زيارة المقهي مثل جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده وعبدالله النديم وسعد زغلول وأم كلثوم، ومن الرؤساء جمال عبدالناصر وأنور السادات. كما كانت مركزا لالتقاء نخبة المجتمع من الفنانين والمثقفين والادباء من امثال سيد درويش وسلامة حجازي وحافظ ابراهيم وزكريا احمد وبيرم التونسي، و شلة حرافيش نجيب محفوظ والذي استوحي العديد من الافكار من تلك المنطقة كما كتب رواية كاملة تدور احداثها فيها حملت اسم "خان الخليلي". وقد اطلق اسم محفوظ علي احد أركان المقهي.

إلي جانب مقهي الفيشاوي يضم الحي العديد من المقاهي الاخري العتيقة بمقاعدها الخشبية المتراصة أمامها ومنها مقهي الشيخ شعبان التي تأسست عام 1919م.

ساعات تنقضي دون الشعور بها من روعة وعبقرية المكان الذي ما إن ذهبت إليه لابد أن يظل محفورا بذاكرتك حتي يناديك مرة اخرى فتذهب ملبياً النداء.

و يمثل دائرة الحي ب مجلس الشعب المصري النائب المعارض سابقا حيدر بغدادي.

زيادة الإقبال على حي الحسين فى ليالي شهر رمضان

لا يكتمل شهر رمضان عند معظم سكان القاهرة والكثير من الزوار القادمين من دول اخرى بدون قضاء أمسية فى حي الحسين العريق فى وسط العاصمة المصرية. ففي هذه الساحة فى رحاب مسجد الحسين وداخل أزقة حي خان الخليلي الضيقة تعج المتاجر والمقاهي بالزوار فى ليالي الشهر الكريم. ويتجمع الناس فى هذا الحي الذي يفوح منه عبق التاريخ للسهر فى ليالي رمضان يحتسون الشاي ويدخنون النرجيلة ويستمعون الى الإنشاد الديني ويتجولون فى الشوارع الضيقة والحارات التي تغمرها الأضواء. وذكر رجل يدعى محمد زيدان جاء الى حي الحسين ليجلس فى احد المقاهي العديدة بصحبة أصدقائه أن الكثير من المصريين والعرب يحرصون على زيارة المنطقة فى شهر رمضان.

وقال "الحسين اثر اسلامي من اكثر من حوالي 350 سنة. والمكان الوحيد الذي نشعر فيه برمضان فى مصر . ليس من المصريين فقط.. لا.. الدول العربية.. جميعا حريصين على انهم يحضروا فى مصر."

ويموج خان الخليلي بالسائحين الاجانب بعد غروب الشمس فى رمضان. كما يبدأ المصريون يتوافدون على حي الحسين بعد الإفطار بصحبة اسرهم وأصدقائهم للاستمتاع بأمسية فى هذا الجو الشعبي.

وذكر رجل فى احد مقاهي حي الحسين أن شهر رمضان له مذاق مختلف فى تلك المنطقة التاريخية.

وقال "شهر رمضان فى سيدنا الحسين يختلف عن اى مكان اخر. يكون فيه فرحة.. الناس تتجمع.. بعد الفطار بتبقى العالم فرحانة.. يقعدوا ويتمشوا.. الناس تأتي من اخر الاماكن."

وذكر رجل اخر أن الكثير من المصريين يترددون على حي الحسين ليشعروا بالقرب من ال بيت النبي محمد.

وقال "هنا حب لأهل بيت حضرة النبي وتجمع الأحبة هنا تجد الأحبة.. تجد التجمع و الافطارالجماعي... الناس من كل الاماكن فى مصر بالكامل يأتون عند سيدنا الحسين يلتمسوا الرحمة.. يلتمسوا المحبة."

ويتحول حي الحسين فى المساء وخاصة فى ليالي شهر رمضان الى مكان فريد من نوعه يسوده مزيج من الروحانية وصخب الدنيا.

انظر ايضا

مسجد الإمام الحسين

تحت اشراف صفحه جوله فى مصرhttps://m.facebook.com/profile.php?id=423472341152223 وليد توكل حسن