الاصلاح الضريبى فى عهد الناصر محمد بن قلاوون

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
يتيمه


الإصلاح الضريبى فى عهد الناصر محمد بن قلاوون هى حركة اصلاح عملها فى مصر السلطان الناصر محمد بن قلاوون (1288-1341) رفع بيها المظالم الضريبيه عن كاهل المصريين.

الناصر محمد بن قلاوون كان تاسع سلاطين الدوله المملوكيه فى مصر و حكم مصر تلت مرات ، المرتين الاولانيين كان لسه فيهم طفل. فى فترة حكمه التالته ( 1309-1341) عمل اصلاحات داخليه كتيره و حارب الفساد بكل قوه و شافت مصر نهضه حضاريه و عمرانيه كبيره ماشافتهاش من ايام الفراعنه ، فقال المؤرخين عنه : " لم يل من ابناء الملوك قاطبة مُلك مصر أعظم من الملك الناصر محمد ".

لما مسك الملك الناصر الحكم لقى الفساد مستشرى فى مصر و لقى ضرايب و مكوس كتيره مفروضه على المصريين بالظلم ، فإبتدا يحارب المفسدين و اخدهم بجرايمهم مش بالجور و التلفيق ، و لغى مناصب فى الدوله ، و صادر فلوس و ممتلكات الفاسدين اللى كونو ثرواتهم على حساب الناس بالرشاوى واستغلال المناصب ، و فى سنة 1315 لغى ضرايب و مكوس كتيره كان بيدفعها عامة الناس من غير وجه حق ، و عين الامير ابن الوزيرى رئيس لدار العدل و الاوقاف و ده كان راجل امين معروف بالذمه و النزاهه وكراهيته للفساد و المفسدين ، و بقى الناصر محمد كل يوم اتنين يروح دار العدل عشان يسمع بنفسه شكاوى عامة الناس ضد الامرا و موظفين الدوله.

المصريين لقرون نهبهم المستعمرين و فرضو عليهم جزيه و ضرايب و مكوس ظالمه. لكن فى عصور استقلال مصر اللى ابتدت بحكم احمد بن طولون سنة 877 انتهت عمليات نهب غلة مصر و فلوس شعبها لروما و قسطنطينيه و الجزيره العربيه ونهضت مصر نهضه كبيره و ماعادتش مستعمره بتتنهب غلتها و ثرواتها و تتبعت لحاكم عايش فى بلده بره مصر.

الملك الناصر لقى ضرايب و مكوس غريبه فى مصر كان منها ضريبه بيدفعها اللى بيركب مركب فى النيل سواء كان صاحب المركب او نوتى او راكب ، و ضرايب و غرامات بيدفعها الأحياء نيابه عن قرايبهم الأموات و الغايبين ، و ضرايب بتتدفع للنضافه و لم الزباله من الشوارع و الحمامات ، وضرايب بيدفعها الكيالين و الكتاب ، و ضرايب لحماية الطريق ، و ضريبه على سلخ الجلود ، و اتاوات بتتدفع للعربان ، و سمسره بتتدفع لوسطا البيع و الشرا ، و ضرايب على بيوت الدعاره ، و ضريبه على اللى عنده بغل ، و على اللى بيربى فراخ ، و ضرايب زائد غرامات بيدفعها المحكوم عليهم بالحبس فى القضايا ، و ضرايب على النخل ، و ضرايب على اللى بيزرعو قصب او عندهم معاصر قصب ، و ضريبه على اللى بيعملو افراح جواز ، و عدد تانى من الضرايب و المكوس الجايره اللى كان بيدفعها الناس للدوله و غيرها ، فطلع مراسيم اتبعتت لكل نواحى مصر برفع كل الضرايب و المكوس دى عن كهول المصريين ففرحت الناس و دعت له.

وصف المقريزى الضرايب و المكوس دى بقوله : " وكان الناس منها فى انواع من الشدائد لكثرة المغارم والتعب والظلم ".