انتقل إلى المحتوى

كونستانتينوپوليس

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
كونستانتينوپوليس
 

الاسم الاصلى
على اسم قنسطنطين الاول   تعديل قيمة خاصية سُمِّي باسم (P138) في ويكي بيانات
البلد
توركيا (29 اكتوبر 1923–)  تعديل قيمة خاصية البلد (P17) في ويكي بيانات
عاصمه لـ امبراطوريه بيزنطيه (395–1204)
الامبراطوريه اللاتينيه فى قسطنطينيه (1204–1261)
الامبراطوريه الرومانيه (330–395)
امبراطوريه بيزنطيه (1261–1453)
امبراطوريه عثمانيه (1453–1922)  تعديل قيمة خاصية عاصمة لـ (P1376) في ويكي بيانات
حدث هام سقوط القسطنطنيه   تعديل قيمة خاصية حدث هام (P793) في ويكي بيانات
الارض و السكان
احداثيات 41°00′45″N 28°58′48″E / 41.0125°N 28.98°E / 41.0125; 28.98   تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
القاره اوروبا
اسيا   تعديل قيمة خاصية القارة (P30) في ويكي بيانات
الحكم
التأسيس والسيادة
تاريخ التأسيس 330  تعديل قيمة خاصية البدايه (P571) في ويكي بيانات

خريطة

Constantinople
Map of Constantinople
Alternate nameByzantion (earlier Greek name), Miklagard/Miklagarth (Old Norse), Tsarigrad (Slavic), Basileuousa ("Queen of Cities"), Megalopolis ("the Great City")
المكاناستنبول. Istanbul Province. تركيا
RegionThrace
TypeImperial city
Area6 km2 (2.3 sq mi) enclosed within Constantinian Walls 14 km2 (5.4 sq mi) enclosed within Theodosian Walls
History
Builderقنسطنطين الاول
Founded11 مايو 330
PeriodsLate Antiquity to Late Middle Ages
CulturesRoman. Byzantine

كونستانتينوپوليس او قسطنطينيه دلوقتى جزء من استانبول كانت عاصمة الامبراطوريه الرومانيه ، الامبراطوريه الرومانيه الشرقيه ، الامبراطوريه البيزنطيه ، الامبراطوريه اللاتينيه ، و الامبراطوريات العثمانية.

كونستانتينوپوليس كانت اكبر [1] و اغنى مدن اوروبا فى معظم العصور الوسطانيه. مدينة كونستانتينوپوليس إتأسست فى الاصل باعتبارها مستعمرة يونانية تحت اسم بيزنطه فى القرن السابع قبل الميلاد و إتسمت كونستانتينوپوليس بعد إعادة تأسيسها فى عهد الامبراطور الرومانى قسطنطين الاول

وكان محمد الفاتح العثمانى قد فتحها سنة 1453. فاطلق عليها العثمانيين الآستانة (اسلام بول)اى مدينة الاسلام. وحاليا بتتسما إستانبول.

كونستانتينوپوليس [3] ( انظر أسماء تانيه ) كانت مدينة تاريخية على مضيق البوسفور و كانت عاصمة الإمبراطوريات الرومانية والبيزنطية واللاتينية والعثمانية بين تكريسها سنة 330 و1930، لما أعيدت تسميتها بإسطنبول . فى البداية باسم روما الجديدة ، اتأسست كونستانتينوپوليس سنة 324 فى عهد قسطنطين الكبير فى موقع مستوطنة بيزنطة دلوقتى و سنة 330 بقت عاصمة الامبراطوريه الرومانيه. بعد انهيار الامبراطوريه الرومانيه الغربية فى أواخر القرن الخامس، فضلت كونستانتينوپوليس عاصمة الامبراطوريه الرومانيه الشرقية (المعروفة كمان باسم الإمبراطورية البيزنطية؛ 330-1204 و1261-1453)، والإمبراطورية اللاتينية (1204-1261) والإمبراطورية العثمانية (1453-1922). بعد حرب الاستقلال التركية ، نقلت العاصمة التركية لأنقرة . رغم ان المدينة كانت معروفه باسم إسطنبول من سنة 1453، إلا أنه تم تغيير اسمها رسمى ل إسطنبول فى 28 مارس 1930. المدينة اليوم اكبر مدينة فى اوروبا ، حيث على مضيق البوسفور فى اوروبا و آسيا، و المركز المالى لتركيا . سنة 324، و بعد إعادة توحيد الإمبراطوريتين الرومانية الشرقية والغربية، تم اختيار مدينة بيزنطة القديمة علشان تكون العاصمة الجديدة للإمبراطورية الرومانية، و أعاد الإمبراطور قسطنطين الكبير تسمية المدينة باسم نوفا روما أو "روما الجديدة". و فى 11 مايو 330، أعيدت تسميتها بكونستانتينوپوليس وكُرِّست لقسطنطين. كونستانتينوپوليس عموم مركز و"مهد الحضارة المسيحية الأرثوذكسية".[4][5] من نص القرن الخامس لأوائل القرن التلاتاشر، كانت كونستانتينوپوليس اكبر و أغنى مدينة فى اوروبا. اشتهرت المدينة بروائعها المعمارية، زى آيا صوفيا ، كاتدرائية الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية ، اللى كانت يعتبر مقر البطريركية المسكونية؛ القصر الإمبراطورى المقدس ، حيث عاش الأباطرة؛ الهيبودروم ؛ البوابة الذهبية لأسوار الأرض؛ والقصور الأرستقراطية الفخمة. اتأسست جامعة كونستانتينوپوليس فى القرن الخامس و كانت فيها كنوز فنية و أدبية قبل ما تُنهب فى 1204 و1453، بما فيها مكتبتها الإمبراطورية الضخمة اللى احتوت على اكتر من 100000 مجلد.[6] كانت المدينة موطن للبطريرك المسكونى للقسطنطينية وحارس لأقدس آثار المسيحية ، زى إكليل الشوك والصليب الحقيقى .

منظر جوى للقسطنطينية البيزنطية وبحر مرمرة

كونستانتينوپوليس اشتهرت بتحصيناتها الضخمة والمعقدة، اللى كانت من اكتر المبانى الدفاعية تطور فى العصور القديمة . تألفت أسوار ثيودوسيوس من حيط مزدوج طوله حوالى 2 kilometres (1.2 mi) للغرب من الجدار الاولانى وخندق مع أسوار فى المقدمة.[7] أدى موقع كونستانتينوپوليس بين القرن الذهبى وبحر مرمرة لتقليل مساحة الأرض اللى تحتاج لأسوار دفاعية. اتبنا المدينة عمدًا لمنافسة روما ، وزُعم أن الكتير من الارتفاعات جوه أسوارها تضاهى "التلال السبعة" فى روما. أحاطت الدفاعات المنيعة بالقصور والقباب والأبراج الرائعة، نتيجة للازدهار اللى حققته كونستانتينوپوليس كبوابة بين قارتين ( اوروبا وآسيا ) وبحرين (البحر المتوسط والبحر الأسود). و رغم محاصرتها فى مناسبات كتيرة من قبل جيوش مختلفة، لكن دفاعات كونستانتينوپوليس أثبتت أنها منيعة لما يقرب من تسعمائة عام. سنة 1204، استولت جيوش الحملة الصليبية الرابعة على المدينة ودمرتها، و ظل سكانها لمدة ستة عقود تحت الاحتلال اللاتينى فى مدينة آخذة فى التناقص وخالية من السكان. سنة 1261، حرر الإمبراطور البيزنطى ميخائيل الثامن باليولوج المدينة، و بعد الترميم فى عهد سلالة باليولوج ، تمتعت بانتعاش جزئى. مع ظهور الإمبراطورية العثمانية سنة 1299، ابتدت الإمبراطورية البيزنطية فى فقدان الأراضي، وابتدت المدينة فى فقدان السكان. بحلول أوائل القرن الخمستاشر ، تقلصت الإمبراطورية البيزنطية لكونستانتينوپوليس وضواحيها بس، مع أراضى استبداد المورة ، فى بيلوبونيز ، اليونان،و ده جعلها جيب جوه الإمبراطورية العثمانية. و فى النهاية حوصرت المدينة واحتلتها الإمبراطورية العثمانية سنة 1453، وبقيت تحت سيطرتها لحد أوائل القرن العشرين، بعد كده تم تغيير اسمها لإسطنبول فى ظل الدولة خليفة الإمبراطورية، تركيا.

الأسامى

[تعديل]
اتبنا آيا صوفيا سنة 537م، فى عهد جستنيان .

قبل كونستانتينوپوليس

[تعديل]

أول اسم معروف لمستوطنة فى موقع كونستانتينوپوليس حسب بلينيوس الاكبر فى كتابه التاريخ الطبيعي ، كان هو ليجوس ، هيا مستوطنة من المحتمل أن تكون من أصل تراقى اتأسست بين القرنين التلاتاشر والحداشر قبل الميلاد. تم التخلى عن الموقع، حسب للأسطورة التأسيسية للمدينة، بحلول الوقت اللى أسس فيه المستوطنين اليونانيون من مدينة الدولة ميغارا بيزنطة ( Ancient Greek ) ، بيزنطة ) فى حوالى سنة 657 قبل الميلاد، [8] مقابل مدينة خلقيدونية على الجانب الآسيوى من مضيق البوسفور. أصول اسم بيزنطة ، والمعروفة اكتر باسم بيزنطة اللاتينية اللاحقة، مش واضحة تمام، رغم ان البعض يشير لأنها من أصل تراقى . تقول الأسطورة التأسيسية للمدينة أن المستوطنة اتسمت على اسم زعيم المستعمرين الميجاريين، بيزاس . سيؤكد البيزنطيين اللاحقون للقسطنطينية نفسهم أن المدينة اتسمت تكريم لرجلين، بيزاس و أنتيس، رغم ان ده كان على الأرجح مجرد تلاعب بكلمة بيزنطة. [9]

أُعيدت تسمية المدينة لمده صغيره لأوغوستا أنتونينا فى أوائل القرن التالت الميلادى على ايد الإمبراطور سيبتيموس سيفيروس (193-211)، اللى دمر المدينة تمام سنة 196 لدعمها منافس فى الحرب الأهلية . بعدين أعاد بناؤها تكريم لابنه ماركوس أوريليوس أنطونيوس (الذى خلفه إمبراطور)، والمعروف شعبى باسم كاراكالا . [9] ويظهر ان الاسم قد نُسى سريع وهُجر، ورجعت المدينة لبيزنطة/بيزنطة بعد اغتيال كاراكالا سنة 217 أو على أبعد تقدير سقوط سلالة سيفيروس سنة 235.

أسماء كونستانتينوپوليس

[تعديل]
عمود قسطنطين ، بناه قسطنطين الأول عام 330 لإحياء ذكرى تأسيس كونستانتينوپوليس كعاصمة جديدة للإمبراطورية الرومانية

أخذت بيزنطة اسم كونستانتينوپوليس ( Greek ) بعد إعادة تأسيسها فى عهد الإمبراطور الرومانى قسطنطين الأول، اللى نقل عاصمة الامبراطوريه الرومانيه لبيزنطة سنة 330 وعين عاصمته الجديدة رسمى باسم Nova Roma ( Νέα Ῥώμη ) "روما الجديدة". خلال الفتره دى، كانت المدينة بتتسمما كمان "روما الثانية"، و"روما الشرقية"، و Roma Constantinopolitana ( الكلمة اللاتينية "روما كونستانتينوپوليس"). وبما أن المدينة بقت العاصمة الوحيدة المتبقية للإمبراطورية الرومانية بعد سقوط الغرب، ومع نمو ثروتها وسكانها ونفوذها، فقد بقت المدينة كمان تحمل الكتير من الألقاب.

يمكن كان ده الحجر الأساسى الضخم اللى اتلقا عليه فى جمبرليتاش، الفاتح ، جزء من قوس النصر فى منتدى قسطنطين اللى بناه قسطنطين الأول .

باعتبارها اكبر و أغنى مدينة فى اوروبا خلال القرنين الرابع و التلاتاشر ومركز الثقافة والتعليم فى حوض البحر المتوسط، بقت كونستانتينوپوليس معروفة بألقاب مرموقة زى باسيليوسا (ملكة المدن) وميغالوبوليس (المدينة العظيمة) و كان يشار ليها فى الكلام العامى باسم بوليس ( ἡ Πόλις ) "المدينة" من قبل القسطنطينيين والبيزنطيين الإقليميين على حد سواء. فى لغة الشعوب التانيه، أُشير لكونستانتينوپوليس بنفس القدر من التبجيل. استخدم الفايكنج فى العصور الوسطانيه ، اللى كانت لهم اتصالات بالإمبراطورية بتوسعهم فى اوروبا الشرقية ( الفارانجيون )، الاسم النوردى القديم ميكلاغاردر (ال من ميكيل "كبير" وغاردر "مدينة")، و بعدين ميكلاجارد وميكلاغارث . [9] فى العربية، كانت المدينة بتتسمما ساعات رومية الكبرى (مدينة الرومان العظيمة) و فى الفارسية تخت روم (عرش الرومان).

فى اللغات السلافية الشرقية والجنوبية، بما فيها كييفان روس ، أُشير لكونستانتينوپوليس باسم تسارغراد ( Царьград ) أو كارِغراد ، أى "مدينة القيصر" (الإمبراطور) من الكلمتين السلافيتين tsar (قيصر أو ملك) و grad (مدينة). يُفترض أن ده كان تحريف لعبارة يونانية زى Βασιλέως Πόλις ( فاسيليوس بوليس )، 'مدينة الإمبراطور [الملك]'. فى اللغة الفارسى المدينة كانت تسمى كمان أستانة (عتبة الدولة)، و فى اللغة الأرمنية كانت تسمى جوسدانتنوبوليس (مدينة قسطنطين).[10]

الاسامى الحديثة للمدينة

[تعديل]
مسلة ثيودوسيوس هيا مسلة مصرية قديمة للملك المصرى تحوتمس التالت أعيد نصبها فى ميدان هيبودروم كونستانتينوپوليس من قبل الإمبراطور الرومانى ثيودوسيوس الأول فى القرن الرابع الميلادى.

الاسم التركى الحديث لمدينة اسطنبول من العبارة اليونانية eis tin Polin ( εἰς τὴν πόλιν )، بمعنى "(فى) المدينة". [9] الاسم ده استُخدم فى الكلام العامى باللغة التركى جنب كونستانتينوپوليس ، و هو التعديل الاكتر رسمية للقسطنطينية الأصلية، خلال فترة الحكم العثمانى ، فى الوقت نفسه استمرت اللغات الغربية فى الإشارة لالمدينة باسم كونستانتينوپوليس لحد أوائل القرن العشرين. سنة 1928، تم تغيير الأبجدية التركية من النص العربى للنص اللاتينى. بعد ذلك، كجزء من حركة التتريك ، ابتدت تركيا فى شجع الدول التانيه على استخدام الاسامى التركية للمدن التركية بدل الترجمات التانيه للنص اللاتينى اللى كانت تستخدم فى العصر العثمانى وبقت المدينة معروفه باسم إسطنبول وتنوعاتها فى معظم لغات العالم.[11][12] لسه أعضاء الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية يستخدمو اسم كونستانتينوپوليس للقب واحد من أهم قادتهم، و هو البطريرك الأرثوذكسى المقيم فى المدينة، والمشار ليه بـ "قداسته الإلهية، رئيس أساقفة كونستانتينوپوليس روما الجديدة والبطريرك المسكوني". فى اليونان اليوم، لسه المدينة بتتسمما قسطنطينية ( Κωνσταντινούπολις/Κωνσταντινούπολη ). ) أو ببساطة "المدينة" ( Η Πόλη ).

تاريخ

[تعديل]
صورة افتراضية للقسطنطينية فى العصر البيزنطى مع ميدان سباق الخيل على اليسار ومجمع القصر الكبير على اليمين
الحصنه البرونزية ال 4 اللى كانت موجودة فى ميدان سباق الخيل فى كونستانتينوپوليس ، اللى توجد اليوم فى ڤينيسيا

تأسيس بيزنطة

[تعديل]
جزء من المليون (باليونانية: Μίν(ο)ιον)، نصب تذكارى لعلامة الميل

كونستانتينوپوليس اتأسست على ايد الإمبراطور الرومانى قسطنطين الأول (272-337) سنة 324 على موقع مدينة موجودة بالفعل، بيزنطة ، اللى استوطنها مستعمرين دولة المدينة ميغارا فى الأيام الأولى للتوسع الاستعمارى اليونانى ، حوالى سنة 657 قبل الميلاد. كانت دى أول مستوطنة رئيسية ستتطور فى موقع كونستانتينوپوليس اللاحقة، لكن أول مستوطنة معروفة كانت ليغوس ، المشار ليها فى التاريخ الطبيعى لبلينيوس. وبصرف النظر عن ده، مش معروف الكتير عن دى المستوطنة الأولية. تم التخلى عن الموقع، حسب للأسطورة التأسيسية للمدينة، بحلول الوقت اللى أسس فيه المستوطنين اليونانيون من دولة المدينة ميغارا بيزنطة ( Ancient Greek ) فى حوالى 657 قبل الميلاد، مقابل مدينة خلقيدونية على الجانب الآسيوى من مضيق البوسفور. هيسيخيوس الميليتى كتب أن البعض "يقال أن أناس من ميغارا، ينحدرون من نيسوس، أبحروا لده المكان بقيادة زعيمهم بيزاس، واختلقوا أسطورة أن اسمه ارتبط بالمدينة". بعض روايات أسطورة التأسيس تقول إن بيزاس كان ابن لحورية محلية، فى الوقت نفسه تقول روايات تانيه إنه حُبل به من واحده من بنات زيوس وبوسيدون . كما يقدم هيسيخيوس روايات بديلة لأسطورة تأسيس المدينة، اللى نسبها لشعراء وكتاب قدماء:

المدينة حافظت على استقلالها كدولة مدينة لحد ما ضمها داريوس الأول سنة 512 قبل الميلاد للإمبراطورية الفارسية ، اللى شافو فى الموقع الموقع الأمثل لبنا كوبرى عائم يعبر لاوروبا، بيزنطة كانت عند أضيق نقطة فى مضيق البوسفور. استمر الحكم الفارسى لحد سنة 478. قبل الميلاد لما استولى جيش يونانى بقيادة الجنرال الإسبرطى بوسانياس على المدينة كجزء من الهجوم المضاد اليونانى للغزو الفارسى التانى لليونان ، و فضلت المدينة مستقلة، لكن تابعة، للأثينيين، بعدين للإسبرطيين بعد سنة 411. قبل الميلاد. معاهدة بعيدة النظر مع القوة الناشئة لروما فى حوالى 150 BC اللى نصت على دفع الجزية مقابل الوضع المستقل، سمحت ليها بالدخول للحكم الرومانى بدون ما يمسها سوء. ستؤتى دى المعاهدة ثمارها بأثر رجعى حيث ستحافظ بيزنطة على الوضع ده المستقل، وتزدهر فى ظل السلام والاستقرار فى باكس رومانا ، لمدة 3 قرون بالتقريب لحد أواخر القرن التانى الميلادى. ما كانتش بيزنطة أبدًا مدينة دولة ذات نفوذ كبير زى أثينا أو كورنث أو أسبرطة ، لكن المدينة تمتعت بسلام نسبى ونمو مطرد كمدينة تجارية مزدهرة بسبب موقعها المحظوظ. يقع الم مضا الطريق البرى من اوروبا لآسيا والطريق البحرى من البحر الأسود لالبحر الأبيض المتوسط ، و كان به فى القرن الذهبى ميناء ممتاز وواسع. فى الوقت ده، فى العصر اليونانى و أوائل العصر الروماني، اشتهرت بيزنطة بموقعها الجغرافى الاستراتيجى اللى جعل صعب حصارها والاستيلاء عليها، وموقعها عند مفترق طرق طريق التجارة الآسيوية الاوروبية عبر البر وباعتبارها البوابة بين البحر المتوسط والبحر الأسود جعلها مستوطنة ثمينة اوى مش ممكن التخلى عنها، كما أدرك الإمبراطور سيبتيموس سيفيروس بعدين لما دمر المدينة تمام لدعمه مطالبة بيسكينيوس نيجر . كانت دى خطوة انتقدها بشدة القنصل والمؤرخ المعاصر كاسيوس ديو اللى قال إن سيفيروس دمر "معقل رومانى قوى وقاعدة عمليات ضد البرابرة من البنطس وآسيا". أعاد سيفيروس بناء بيزنطة بعدين فى نهاية عهده، تمت إعادة تسميتها لمده صغيره باسم أوغوستا أنتونينا ، وحصنها بسور مدينة جديد باسمه، و هو سور سيفيروس.

324–337: إعادة تأسيس كونستانتينوپوليس

[تعديل]
صليب بسيط: مثال على فن تحطيم الأيقونات فى كنيسة آيا إيرينى فى إسطنبول
الإمبراطور قسطنطين الأول تمثيل لمدينة كونستانتينوپوليس يقدم تكريم للسيدة مريم العذراء والطفل يسوع فى فسيفساء الكنيسة هذه. آيا صوفيا ، حوالى 1000 .
Commemorative Ancient Coin of Constantinople
عملة تانيه سكها قسطنطين الاولانى فى 330 و333 لإحياء ذكرى تأسيس كونستانتينوپوليس ولتأكيد روما كمركز تقليدى للإمبراطورية الرومانية.
عملة سكها قسطنطين الاولانى لإحياء ذكرى تأسيس كونستانتينوپوليس

كان عند قسطنطين خطط أكتر تنوّع. بعد ما رجّع وحدة الإمبراطورية، و كان ناوى يعمل تعديلات كبيرة فى الحكومة، وكمان يرعى تثبيت الكنيسة المسيحية، كان عارف كويس إن روما مش عاصمة مُرضية. روما كانت بعيدة قوى عن الحدود، و علشان كده عن الجيوش والمحاكم الإمبراطورية، وكمان كانت ملعب للسياسيين الغضبانين. ومع كده، هيا كانت عاصمة الدولة لأكتر من ألف سنة، فكان ممكن يبان مش معقول إنه يقترح ينقل العاصمة لمكان تانى. بس قسطنطين عيّن بيزنطة كمكان مناسب: مكان يقدر الإمبراطور يقعد فيه، ومتحصّن بسهولة مع سهولة الوصول لحدود الدانوب أو الفرات ، وتزويد بلاطه بالحدائق الغنية والورش المتطورة فى آسيا الرومانية، وخزائنه مليانه بأغنى مقاطعات الإمبراطورية.

اتبنت كونستانتينوپوليس على 6 سنين ، وكُرِّست فى 11 مايو 330. قسَّم قسطنطين المدينة الموسعة، زى روما، ل14 منطقة، وزيَّنها بأشغال عامة تليق فى مدينة إمبراطورية. بس، فى البداية، ما كانتش روما الجديدة فى عهد قسطنطين ليها كل هيبة روما القديمة. فقد كان بيها نائب قنصل ، مش حاكم حضرى . وماكانش بيها بريتور أو تريبيون أو كويستور . و رغم وجود أعضاء فى مجلس الشيوخ بها، إلا أنهم كانو يحملون لقب كلاروس مش كلاريسيموس ، زى أعضاء مجلس الشيوخ فى روما. كما افتقرت لمجموعة المكاتب الإدارية التانيه اللى تنظم إمدادات الغذاء والشرطة والتماثيل والمعابد والمجارى والقنوات المائية أو غيرها من الأشغال العامة. وتم تنفيذ برنامج البناء الجديد على عجل كبير: حيث أُخذت الأعمدة والرخام والأبواب والبلاط بالجملة من معابد الإمبراطورية ونُقلت لالمدينة الجديدة. على نحو مماثل، بسرعه ظهرت فى ساحاتها وشوارعها الكتير من أعظم أعمال الفن اليونانى والرومانى. شجع الإمبراطور البناء الخاص بوعده أصحاب البيوت بمنحهم أراضى من العقارات الإمبراطورية فى آسيانا وبونتيكا ، و فى 18 مايو 332، أعلن أنه، كما فى روما، سيتم توزيع الطعام مجان على المواطنين. واتقال إن الكمية كانت ساعتها 80,000 حصة غذائية يومى، تُوزع من 117 نقطة توزيع فى اماكن المدينة.

آيا إيرينى هيا كنيسة أرثوذكسية شرقية يونانية فى الحوش الخارجى لقصر توبكابى فى إسطنبول. و هيا من الكنائس القليلة فى إسطنبول اللى لم تُحوّل لمسجد.

قسطنطين أنشأ ساحة جديدة فى قلب بيزنطة القديمة، وسماها اسم أوغستايوم . كان مجلس الشيوخ الجديد (أو الكوريا) موجودًا فى بازيليكا على الجانب الشرقى. على الجانب الجنوبى من الساحة الكبرى، شُيّد قصر الإمبراطور العظيم بمدخله المهيب، تشالكى ، وجناحه الاحتفالى المعروف باسم قصر دافنى . قرب ه كان ميدان سباقات العربات الواسع، اللى يتسع لاكتر من 80,000 متفرج، وحمامات زيوكسيبوس الشهيرة. عند المدخل الغربى لأوغستايوم، كان فيه المليون ، و هو نصب تذكارى مقبب كانت تُقاس منه المسافات عبر الامبراطوريه الرومانيه الشرقية. من Augustaeum اتسبب فى شارع كبير، و هو Mese ، تصطف على جانبيه الأعمدة. وبينما كان ينزل التل الاولانى للمدينة ويصعد التل التانى ، مر على اليسار بالبريتوريوم أو المحكمة القانونية. بعدين مر عبر منتدى قسطنطين البيضاوى كان فيه مجلس شيوخ ثانى وعمود مرتفع مع تمثال لقسطنطين نفسه متخفى فى هيئة هيليوس ، متوج بهالة من سبعة أشعة وينظر نحو شروق الشمس. ومن هناك، مر Mese وعبر منتدى Tauri بعدين منتدى Bovis ، و أخير صعد لالتل السابع (أو Xerolophus) ووصل لالبوابة الذهبية فى سور قسطنطين . و بعد بناء أسوار ثيودوسيان فى أوائل القرن الخامس، تم تمديده لالبوابة الذهبية الجديدة، علشان يوصل إجمالى طوله لسبعة أميال رومانية . بعد بناء أسوار ثيودوسيوس، بقت كونستانتينوپوليس تتكون من منطقة بحجم روما القديمة بالتقريب جوه أسوار أورليان، أو حوالى 1400 هكتار. [13]

337–529: كونستانتينوپوليس وقت الغزوات البربرية و سقوط الغرب

[تعديل]
ثيودوسيوس الأول كان آخر إمبراطور رومانى حكم إمبراطورية غير مقسمة (تفاصيل من المسلة فى ميدان سباق الخيل فى كونستانتينوپوليس ).
قناة فالنس المائية ، أكملها الإمبراطور الرومانى فالنس فى أواخر القرن الرابع الميلادى

أهمية كونستانتينوپوليس، زادت لكن بشكل تدريجى. من وفاة قسطنطين عام 337 وحتى تولى ثيودوسيوس الأول العرش، ماكانش الأباطرة مقيمين إلا فى السنين 337-338 و347-351 و358-361 و368-369. و تم الاعتراف بمكانتها كعاصمة بتعيين أول حاكم حضرى معروف للمدينة هونوراتوس، اللى مسك منصبه من 11 ديسمبر 359 لحد 361. و كان عند حكام المدن ولاية قضائية مشتركة على 3 مقاطعات فى الأبرشيات المجاورة فى تراقيا (حيث المدينة) وبونتوس وآسيا تضاهى الولاية القضائية الاستثنائية اللى 100 ميل لحاكم روما. بس، بنى الإمبراطور فالنس ، اللى كره المدينة وقضى سنه واحد بس فيها، قصر هيبدومون على شاطئ بروبونتيس قرب البوابة الذهبية ، ممكن لاستخدامه عند مراجعة القوات. تُوِّج كل الأباطرة لحد زينو وباسيليسكو وتمَّ تكريمهم فى هيبدومون. أسَّس ثيودوسيوس الاولانى كنيسة يوحنا المعمدان لإيواء جمجمة القديس (المحفوظة اليوم فى قصر توبكابى )، و أقام لنفسه عمودًا تذكارى فى منتدى طوروس، وحوَّل معبد أفروديت المُهدَّم لمرآب للحاكم البريتورى ؛ وبنى أركاديوس منتدى جديد سُمِّى باسمه على نهر الميز، قرب أسوار قسطنطين.

بعد صدمة معركة أدرنة عام 378، اللى دمر فيها القوط الغربيون فالنس وجيش الجيوش الرومانية فى أيام قليلة، ركزت المدينة جهودها على دفاعاتها، و فى 413 و414، بنى ثيودوسيوس التانى تحصينات ثلاثية الجدران بارتفاع 18 متر (60 قدم)، اللى لم تُخترق إلا مع حلول البارود. كما أسس ثيودوسيوس جامعة قرب منتدى طوروس، فى 27 فبراير 425.

فسيفساء القصر الكبير فى كونستانتينوپوليس ، موجودة دلوقتى فى متحف فسيفساء القصر الكبير فى إسطنبول

أولدين، أمير الهون، ظهر على نهر الدانوب بالتقريب فى الوقت ده واتقدّم ناحية تراقيا، لكن كتير من أتباعه سابوه وانضمّوا للرومان عشان يصدّوا ملكهم شمال النهر. بعد كده، اتبنت أسوار جديدة لحماية المدينة، و اتحسّن أسطول الدانوب. بعد ما اجتاح البرابرة الامبراطوريه الرومانيه الغربية، كونستانتينوپوليس بقت العاصمة الأسمى للإمبراطورية الرومانية. لم يعد الأباطرة يتنقلون بين عواصم البلاط وقصوره، بل بقوا فى قصورهم فى المدينة العظيمة، وبعتوا جنرالاتهم لقيادة جيوشهم. تدفقت ثروات شرق البحر المتوسط وغرب آسيا لكونستانتينوپوليس.

527–565: كونستانتينوپوليس فى عصر جستنيان

[تعديل]
خريطة كونستانتينوپوليس (1422) اللى رسمها رسام الخرائط الفلورنسى كريستوفورو بوندل مونتى هيا أقدم خريطة باقية للمدينة، هيا الخريطة الوحيدة اللى سبقت الفتح التركى للمدينة سنة 1453.
اتبنا كنيسة آيا صوفيا دلوقتى بأمر من الإمبراطور جستنيان الأول بعد تدمير الكنيسة السابقة فى أعمال شغب نيكا عام 532. تم تحويلها لمسجد سنة 1453 لما ابتدت الإمبراطورية العثمانية و كانت متحف من سنة 1935 لسنة 2020.

اشتهر الإمبراطور جستنيان الأول (527-565) بنجاحاته الحربية، و تعديلاته القانونية، و أعماله العامة. ومن كونستانتينوپوليس، انطلقت حملته لاستعادة أبرشية افريقيا السابقة فى 21 يونيه 533 بالتقريب . وقبل انطلاقهم، رست سفينة القائد بيليساريوس قدام القصر الإمبراطوري، ودعا البطريرك لنجاح المهمة. و بعد الانتصار، سنة 534، نهب الرومان كنز هيكل القدس عام 70 ونقل لقرطاج من قبل الوندال بعد نهبهم لروما فى 455، وتم نقله لكونستانتينوپوليس ووضعه لفترة من الوقت، ممكن فى كنيسة القديس بوليوكتوس ، قبل إعادته لالقدس إما فى كنيسة القيامة أو الكنيسة الجديدة.

طول أواخر العصر الرومانى و أوائل العصر البيزنطى ، كانت المسيحية تُحلّ مسائل جوهرية تتعلق بالهوية، و بقا الخلاف بين الخلقيدونيين و المسيحيين اللى مش خلقيدونيين سبب اضطرابات خطيرة، تجلّت من الولاء لفرق سباقات العربات التبع حزبى "الأزرق" و"الخضر". وقيل إن أنصار "الأزرق" و"الخضر" اتسموا بحلق شعر الوجه، وحلق شعر الرأس من القدام و إطالته من الخلف، وارتداء چاكات بأكمام واسعة تُحكم عند المعصم؛ وتشكيل عصابات للانخراط فى أعمال سلب ليلية وعنف فى الشوارع. و فى النهاية، اتخذت دى الاضطرابات شكل تمرد كبير عام 532، اتعرف باسم أعمال شغب "نيكا" (مشتقة من هتاف "انتصروا!" اللى أطلقه المشاركين). ابتدت أعمال شغب نيكا فى ميدان سباق الخيل وانتهت هناك بهجومى شرسى لاكتر من 30 ألف شخص، حسب لبروكوبيوس، من الفصيلين الأزرق والأخضر، أبرياء ومذنبين. و اكتملت بكده دايرة العلاقة جوه ميدان سباق الخيل بين السلطة والشعب فى عهد جستنيان. سباق العربات كان مهم فى روما لقرون طويلة. فى كونستانتينوپوليس، بقى ميدان سباق الخيل مع الوقت مكان ليه أهمية سياسية اكبر واكبر. هناك كان الناس (زى ما كان بيحصل فى الانتخابات الشعبية فى روما القديمة) يبيّنوا موافقتهم على الإمبراطور الجديد ويهتفوا ليه، وكمان يهاجموا الحكومة قدام الكل، أو يطالبوا بعزل وزرا مش محبوبين. الميدان لعب دور حاسم وقت الشغب وفترات الاضطراب السياسى. و كان بيوفّر مساحة يا إما للاستجابة بشكل إيجابى لهتافات الناس، يا إما لو اتقابلت بالرفض، تتحول لشغب زى اللى حصل فى السنين اللى بعد كده. فى زمن جستنيان، النظام العام فى كونستانتينوپوليس بقى موضوع سياسى حساس جدًا.

مثيرين شغب نيكا ولعو حرائق فى كاتدرائية ثيودوسيوس آيا صوفيا (الحكمة المقدسة)، كاتدرائية المدينة، اللى كانت شمال أغستايوم، واللى جت مكان كاتدرائية قسطنطين اللى أسسها قسطنطين التاني، عشان تحل محل أول كاتدرائية بيزنطية. آيا إيرين (السلام المقدس). كلف جستنيان أنثيميوس التراليسى وإيزيدور الميليتى باستبدالها بكاتدرائية آيا صوفيا جديدة لا مثيل لها. كانت دى هيا الكاتدرائية العظيمة للمدينة، اللى قيل إن قبتها لا يرفعها إلا الله، و كانت متصلة مباشرة بالقصر،و ده يسمح للعيلة الإمبراطورية بحضور الصلوات دون المرور فى الشوارع. "كان الهدف من الشكل المعمارى للمبنى أن يعكس التناغم البرمجى لجستنيان: فالقبة الدائرية (رمز السلطة العلمانية فى العمارة الرومانية الكلاسيكية) ستتناغم بشكل متناغم مع الشكل المستطيل (المميز للمعابد المسيحية وما قبل المسيحية)." [14] تم الافتتاح فى 26 ديسمبر 537 بحضور الإمبراطور، اللى قيل بعدين أنه صرخ، "يا سليمان ، تفوقت عليك!" خدم آيا صوفيا 600 شخص بما فيها 80 كاهن، ت تكلفة بنائها 20 ألف رطل من الذهب.[15]

أمر جستنيان كمان أنثيميوس و إيزيدور بهدم كنيسة الرسل القديسين الأصلية وآيا إيرينى اللى بناها قسطنطين، واستبدالها بكنائس جديدة تحمل نفس التكريس. صُممت كنيسة جستنيان للرسل القديسين على شكل صليب متساوى الدراعات بخمس قباب، ومزخرفة بفسيفساء بديعة. و فضلت دى الكنيسة مدفن للأباطرة من قسطنطين نفسه لحد القرن الحداشر. لما وقعت المدينة فى ايدين الأتراك سنة 1453، هُدمت الكنيسة لإفساح المجال لمقبرة محمد التانى الفاتح. اهتم جستنيان كمان بجوانب تانيه من البيئة العمرانية للمدينة، فسنّ تشريعات ضد إساءة استخدام القوانين اللى تحظر البناء ضمن 100 قدم (30 م) من الواجهة البحرية، وذلك لحماية المنظر. خلال عهد جستنيان الأول، عدد سكان المدينة حوالى 500000 انسان .[16] بس، تضرر النسيج الاجتماعى للقسطنطينية كمان بسبب ظهور طاعون جستنيان بين 541 و542 م، حيث قتل يقارب من 40٪ من سكان المدينة.[17] يُلاحظ أن الطاعون اللى استمر شهرين تسبب فى اضطرابات مدنية واسعة النطاق، بما فيها عدم قدرة السكان على دفن الموتى وحضور جنازات القرايب.[18]

قسم مُرمم من التحصينات ( أسوار ثيودوسيوس ) اللى كانت تحمى كونستانتينوپوليس خلال العصور الوسطانيه

البقاء، 565-717: كونستانتينوپوليس خلال العصور المظلمة البيزنطية

[تعديل]

فى أوائل القرن السابع، اجتاح الآفار والبلغار بعد كده معظم البلقان ،و ده هدد كونستانتينوپوليس بهجوم من الغرب. و فى الوقت نفسه، اجتاح الساسانيين الفرس ولاية الشرق وتوغلوا عميق فى الأناضول . أبحر هرقل ، ابن حاكم إفريقيا، لالمدينة وتولى العرش. وجد الوضع العسكرى خطير اوى لدرجة أنه قيل إنه فكر فى سحب العاصمة الإمبراطورية لقرطاج، لكنه رضخ بعد ما توسل ليه شعب كونستانتينوپوليس بالبقاء. فقد المواطنين حقهم فى الحبوب المجانية سنة 618 لما أدرك هرقل أنه لم يعد من الممكن إمداد المدينة من مصر نتيجة للحروب الفارسية: انخفض عدد السكان بشكل كبير نتيجة لذلك.[19]

كنيسة خورا، وهى كنيسة أرثوذكسية يونانية بيزنطية من العصور الوسطانيه محفوظة كمتحف خورا فى حى إديرنكابى فى إسطنبول

بينما صمدت المدينة قدام حصار الساسانيين والآفار عام 626، شن هرقل حملة فى عمق الأراضى الفارسية و أعاد الوضع الراهن لمده صغيره عام 628، لما استسلم الفرس لجميع فتوحاتهم. بس، تلت الفتوحات العربية المزيد من الحصارات، الاول من 674 ل678 بعدين فى 717 ل718. أبقت أسوار ثيودوسيوس المدينة منيعة من الأرض، فى الوقت نفسه سمحت مادة حارقة تم اكتشافها جديد معروفه باسم النار اليونانية للبحرية البيزنطية بتدمير الأساطيل العربية والحفاظ على إمدادات المدينة. فى الحصار التانى ، قدم الحاكم التانى لبلغاريا ، خان تيرفيل ، مساعدة حاسمة. و أُطلق عليه اسم منقذ اوروبا .[20]

717–1025: كونستانتينوپوليس خلال عصر النهضة المقدونية

[تعديل]
الإمبراطور ليو السادس (886-912) يعبد يسوع المسيح . فسيفساء فوق البوابة الإمبراطورية فى آيا صوفيا .

فى تلاتينات القرن الثامن، عمل ليو التالت تعديلات واسعة النطاق لجدران ثيودوسيا، اللى تضررت بسبب الهجمات المتكررة والعنيفة؛ وتم تمويل ده العمل بضريبة خاصة على كل رعايا الإمبراطورية.

ثيودورا، أرملة الإمبراطور ثيوفيلوس (تو سنة 842)، اشتغلت وصية على العرش خلال فترة صغر ابنها ميخائيل التالت ، اللى قيل إنه تعرّف على عادات منحلة من قبل شقيقها بارداس. لما تولى ميخائيل السلطة سنة 856، اشتهر بالسُكر المفرط، وظهر فى ميدان سباق الخيل كسواق عربة وسخر من المواكب الدينية لرجال الدين. نقل ثيودورا من القصر الكبير لقصر كاريان بعدين لدير جاستريا ، لكن بعد وفاة بارداس، أُطلق سراحها لتعيش فى قصر القديس ماماس؛ و كان ليها كمان مسكن ريفى فى قصر أنثيميا، حيث اغتيل ميخائيل سنة 867.

ثقافة

[تعديل]
النسر والثعبان ، أرضية فسيفساء من القرن السادس، كونستانتينوپوليس، القصر الإمبراطورى الكبير
سفرجل التفاح كونستانتينوپوليس

كونستانتينوپوليس كانت اكبر و أغنى مركز حضرى فى شرق البحر المتوسط خلال أواخر عهد الامبراطوريه الرومانيه الشرقية، و سبب ده فى الغالب لموقعها الاستراتيجى المُتحكم فى طرق التجارة بين بحر إيجة والبحر الأسود. و فضلت عاصمة الإمبراطورية الشرقية الناطقة باليونانية لاكتر من ألف عام، و كانت فى بعض جوانبها مركز للإنتاج الفنى البيزنطى . و فى عز ازدهارها، اللى يُقارب العصور الوسطانيه ، كانت من أغنى واكبر مدن اوروبا. مارست قوة ثقافية هائلة، وهيمنت على جزء كبير من الحياة الاقتصادية فى منطقة البحر المتوسط. و انبهر الزوار والتجار بشكل خاص بالأديرة والكنائس الجميلة فى المدينة، وبالخصوص آيا صوفيا ، أو كنيسة الحكمة المقدسة. يقول الرحالة الروسى ستيفن النوفغورودى فى القرن الاربعتاشر: "هناك الكثيرو ده يُدهش المرء، اللى مايقدرش العقل البشرى التعبير عنه". [9] [21] كان ليها أهمية خاصة للحفاظ على مخطوطات المؤلفين اليونانيين واللاتينيين فى مكتباتها طول فترة تسبب فيها عدم الاستقرار والفوضى فى تدميرهم الشامل فى اوروبا الغربية وشمال إفريقيا: عند سقوط المدينة، تم جلب الآلاف منها باللاجئين لايطاليا، ولعبت دور رئيسى فى تشجيع عصر النهضة والانتقال للعالم الحديث. إن التأثير التراكمى للمدينة على الغرب، على مدى قرون كتيرة من وجودها، مش ممكن حسابه. حسب التكنولوجيا والفن والثقافة، كمان الحجم الهائل، كانت كونستانتينوپوليس لا مثيل ليها فى أى مكان فى اوروبا لمدة ألف عام. كان يتم التحدث بالكتير من اللغات فى كونستانتينوپوليس. سجلت رسالة جغرافيا صينية من القرن الستاشر على وجه التحديد وجود مترجمين يعيشو فى المدينة،و ده يشير لأنها كانت متعددة اللغات ومتعددة الثقافات وعالمية.[22]

لينكات برانيه

[تعديل]

قالب:Istanbul

فيه فايلات فى تصانيف ويكيميديا كومونز عن:
  1. Pounds, Norman John Greville. An Historical Geography of Europe, 1500-1840, p. 124. CUP Archive, 1979. ISBN 0-521-22379-2.
  2. Roach، Peter (2011). Cambridge English Pronouncing Dictionary (ط. 18th). Cambridge: Cambridge University Press. ISBN:978-0-521-15253-2.
  3. . ISBN:9781438106397. {{استشهاد بكتاب}}: الوسيط |title= غير موجود أو فارغ (مساعدة)
  4. . ISBN:9781444333619. {{استشهاد بكتاب}}: الوسيط |title= غير موجود أو فارغ (مساعدة)
  5. "Preserving The Intellectual Heritage--Preface". CLIR. مؤرشف من الأصل في 2017-10-20. اطلع عليه بتاريخ 2021-06-09.
  6. {{استشهاد بكتاب}}: استشهاد فارغ! (مساعدة)
  7. . ISBN:978-0-7864-2248-7. {{استشهاد بكتاب}}: الوسيط |title= غير موجود أو فارغ (مساعدة)
  8. 1 2 3 4 5 Harris 2017.
  9. . DOI:10.1093/acref/9780191882913.001.0001. ISBN:978-0-19-188291-3. {{استشهاد بكتاب}}: الوسيط |title= غير موجود أو فارغ (help)صيانة الاستشهاد: url-status (link)
  10. Room, Adrian, (1993), Place Name changes 1900–1991, Metuchen, N.J., & London:The Scarecrow Press, Inc., ISBN 0-8108-2600-3 pp. 46, 86.
  11. Britannica, Istanbul نسخة محفوظة 2007-12-18 على موقع واي باك مشين..
  12. Bogdanović 2016.
  13. Calian, Florin George (25 مارس 2021). "Opinion | The Hagia Sophia and Turkey's Neo-Ottomanism". The Armenian Weekly (بالإنجليزية الأمريكية). Retrieved 2024-01-07.
  14. . ISBN:9780472114634. {{استشهاد بكتاب}}: الوسيط |title= غير موجود أو فارغ (مساعدة)
  15. Early Medieval and Byzantine Civilization: Constantine to Crusades نسخة محفوظة August 26, 2015, على موقع واي باك مشين., Kenneth W. Harl.
  16. Past pandemics that ravaged Europe نسخة محفوظة 2017-10-07 على موقع واي باك مشين., BBC News. November 7, 2005.
  17. . ISBN:978-90-04-34460-0. {{استشهاد بكتاب}}: الوسيط |title= غير موجود أو فارغ (help) and تجاهل المحلل الوسيط |تاريخ-النشر= لأنه غير معروف (help)
  18. Possibly from the largest city in the world with 500,000 inhabitants to just 40,000–70,000: The Inheritance of Rome, Chris Wickham, Penguin Books Ltd. 2009, ISBN 978-0-670-02098-0 (p. 260)
  19. "Exposition, Dedicated to Khan Tervel". Programata. مؤرشف من الأصل في 2016-05-07. اطلع عليه بتاريخ 2014-08-28.
  20. . ISBN:978-0-88402-101-8. {{استشهاد بكتاب}}: الوسيط |title= غير موجود أو فارغ (help)
  21. Chen، Yuan Julian (11 اكتوبر 2021). "Between the Islamic and Chinese Universal Empires: The Ottoman Empire, Ming Dynasty, and Global Age of Explorations". Journal of Early Modern History. ج. 25 ع. 5: 422–456. DOI:10.1163/15700658-bja10030. ISSN:1385-3783. مؤرشف من الأصل في 2022-04-17. اطلع عليه بتاريخ 2022-03-28.