الموت الاسود

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
وبا الموت الاسود بدأ ينتشر فى العالم من حوالى سنة 1347

الموت الاسود كان وبا الطاعون اللى اشتهر فى التاريخ باسم " الموت الأسود " Black Death و انتشر فى العالم مابين سنة 1347 و سنة 1350 ، و وصل مصر و قتل الالاف و دمر اقتصادها. بيحكى المقريزى ان الوبا انتشر فى كل بلا الشرق و بلاد أزبك ( منطقة القبيله الدهبيه المغوليه ) ، و بلاد اسطنبول ( استانبول كانت معروفه بالاسم ده وقتها ) ، و قيصرية الروم ، و دخل انطاكيا و باد اهلها ، و عم بلاد قرمان و قيصريه و مناطق الاكراد ، وبلاد سيس ( مملكة كيليكيا - ارمينيا الصغرى ) ، و بلاد الخطا ، و الصين ، و العراق و الشام ، و قتل اعداد كبيره من الناس فى بغداد و دمشق و حلب ، و بلاد الفرنج ( اوروبا ) و قبرص و الاندلس و افريقيا. بيوصف المقريزى الكارثه دى بقوله : " اشتد الهول من كترة الموت " [1] ، و كتب الشاعر خليل ابن ايبك الصفدى :

أخليت أرض الشام من سكانها .:. و حكمت يا طاعون بالطاغوت

[2].

وبا الموت الاسود موت ناس كتيره فى العالم وقتها ما كانش فيه ادويه و أمصال وماكانش فيه غير الدعا بالشفا.

فى مصر سمى المصريين المرض " الكُبه " [3] ، و بدأ فى عهد السلطان ناصر الدين حسن فى مطلع صيف 1348 ، و وصل الوبا اسكندريه و كان بيموت فيها يومياً حوالى ميت شخص ، و بيحكى المقريزى انه فى يوم واحد طلعت فى اسكندريه سبعميت جنازه ، و اتقفلت الاسواق و الاشغال. وعم الوبا دمنهور و كل البحيره ، و منطقة البرلس اللى اتعطل الصيد فى بحيرتها بسبب موت الصيادين. و مات الفلاحين و انضرت الزراعه و ماتت المواشى ، و اتقفلت الاسواق فى دمياط. و بعدين ابتدا الوبا فى القاهره و كان بيموت حوالى تلتميت نفر فى اليوم ، و بعد ما زاد انتشاره بقى بيموت اكتر من الف انسان فى اليوم ، و فى الأخر بقى بيموت اعداد عجز الناس عن حصرها ، و بقت الشوارع مليانه بالجثث ، و ماتت عساكر كتيره ، و خليت طباق القلعه من المماليك السلطانيه بسبب موتهم ، و بقت شوارع القاهره فاضيه من الماره ، و فضيت زقايق و حارات بالكامل ، و بيقول المقريزى ان فى حارة برجوان كان فيه اتنين و اربعين بيت بقم فاضيين بسبب موت سكانها ، و بيقول ان فى يوم واحد مات عشرين الف شخص ، و انه من كترة الاموات انعدمت النعوش فبقم ينقلو اللى يموت على اقفاص و لواح خشب ، و اتملت المقابر و ما بقتش سايعه. و اتوقفت الافراح و الحفلات و الغنا و حتى الاذان فى مناطق كتيره. و بعدين وصل الوبا الصعيد ، و بيقول المقريزى انه ما دخلش اسوان و مامتش هناك غير حداشر واحد. لما جه وقت الحصاد ماكانش فيه عدد كافى من الفلاحين عشان يحصدوا الزرع فبعتت الدوله عساكر يحصدو ، و اتنادى فى مصر ان اللى يشارك فى الحصد حا ياخد نص اللى يحصده. و انعدمت الصنايع و قلت الاسعار و قيمة الفلوس [4]. بإختصار كان الوبا كارثه كبيره قضت على القوى البشريه و عطلت الانتاج ، وبكده دمرت الاقتصاد و كان ليها اثر خطير على تدهور الدوله المملوكيه و ضعفها فى المرحله اللى جت بعد كده اللى حصلت فيها وقعة اسكندريه [5] ، و فرضت نتايجها نفسها على الحياه المصريه لفتره طويله [6].

فهرست وملحوظات[تعديل]

  1. المقريزى، 4/82
  2. المقريزى، 4/91
  3. لغاية النهارده المصريين بيستخدموا كلمة " كُبه " فبيقولوا : " جته كبه ".
  4. المقريزى، 4/84-90
  5. الشيال، 195/2
  6. قاسم، 349

المراجع[تعديل]

  • ابن إياس: بدائع الزهور في وقائع الدهور (6 مجلدات)، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1982
  • ابن تغرى: النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، (16 مجلد)، دار الكتب و الوثائق القومية، مركز تحقيق التراث، القاهرة 2005
  • جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الاسلامى) : تاريخ مصر الاسلامية, دار المعارف ، القاهرة 1966.
  • المقريزي : السلوك لمعرفة دول الملوك، (9 مجلدات) دار الكتب، القاهرة 1996.
  • قاسم عبده قاسم : عصر سلاطين المماليك - التاريخ السياسى و الاجتماعى، عين للدراسات الانسانية و الاجتماعية، القاهرة 2007.
Commons-logo.svg
فيه فايلات فى تصانيف ويكيميديا كومونز عن:
الموت الاسود