معركة ارسوف (1265)

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

معركة ارسوف (1265) ، معركه و حصار خاضه السلطان الظاهر بيبرس من 21 مارس لحد سقوط مدينة ارسوف فى ايده فى 26 ابريل 1265.

بعد ما استلم الظاهر بيبرس حكم مصر سنة 1260 كان عليه انه يواجه الخطر المغولى و الخطر الصليبى فى نفس الوقت. صلاح الدين الايوبى كان انهزم فى ارسوف سنة 1191 على ايد الملك ريتشارد قلب الأسد وقت الحمله الصليبيه التالته ، و من اياميها فضلت ارسوف و مدن تانيه على ساحل الشام فى ايد الصليبيين.

قضى بيبرس عشر سنين كامله من 1261 ل 1271 يناضل ضد الصليبيين و ما كانتش بتعدى سنه من غير ما يهاجم لهم مدينه او حصن ، فى نفس الوقت بيبرس كان مشغول كمان بمحاربة المغول و الحشاشين فى الشام و أرمن كيليكيا ( مملكة ارمينيه الصغرى ). فى كل المعارك دى ما اتغلبش بيبرس فى ولا معركه [1].

فى خريف 1264 اتوغل المحاربين الصليبيين اللى لويس التاسع ملك فرنسا كان بيدفع لهم مرتباتهم لغاية ضواحى بيسان ، و ظهرت تهديدات مغوليه فى الشام ، فخرج الظاهر بيبرس على راس الجيش المصرى من القاهره فى بداية سنة 1265 ، و عمل نفسه انه مشغول فى رحلة صيد فى التلال اللى ورا مدينة ارسوف و راح طالع للصليبيين فجاءه يوم 27 فبراير فى قيساريه و حاصر قلعتها لغاية ما استسلمت له يوم 4 مارس 1265 ، و ادى الامان للحاميه الصليبيه و سمح لهم بمغادرة المدينه و دخلها و سوى قلعتها بالارض. و من قيساريه راح بيبرس على حيفا و هرب سكانها و حاميتها بالمراكب فاستلمها بيبرس و دخلها و دمرها و دمر قلعتها ، و بعد ما خلص على حيفا راح على قلعة " عثليت " الضخمه اللى كانت فى ايد فرسان المعبد ( الداويه ) و حاصرها ، لكن فرسان المعبد صمدوا اسبوع فحرق لهم شجرهم و زرعهم بره اسوار القلعه و مشى.

محاصرة ارسوف و سقوطها[تعديل]

من غير ما حد يعرف هو رايح فين زحف بيبرس يوم 21 مارس على ارسوف اللى كانت فى ايد فرسان الاسبتاريه و كانوا معبينها بالمؤن و المحاربين. كان فى قلعتها حوالى 270 فارس . بيبرس نقل كميات كبيره من الخشب حوالين ارسوف عشان يعمل منها سواتر ، و حفر المهندسين انفاق و سقفوها بالخشب و سلمها للامرا القواد. و اشترك بيبرس بنفسه فى الحفر و شيل الحجاره و زق المجانيق و فى رمى السهام و حتى فى المبارزه كأنه واحد من العسكر ، و قدرت المجانيق تهدم الاسوار و تفتح فيها ثغرات فبدأ الزحف لدخول ارسوف اللى وقعت فى ايد بيبرس يوم 6 ابريل 1265 ، و بدأ يهاجم القلعه اللى استبسل الاسبتاريه فى الدفاع عنها ، و لمدة تلت تيام قعدت المجانيق و الات الحصار تهد اسوارها لغاية ما استسلمت القلعه بعد ما اتقتل حوالى تلت المحاربين الصليبيين. و طلب قائد القلعه الامان للمحاربين اللى بقيوا فإداهم بيبرس الامان و استلم القلعه منهم و اترفعت رايات بيبرس عليها و سلم الصليبيين سلاحهم و خرجوا فى صفوف طويله وهما مربوطين بالحبال [2][3] ، و بيقول المؤرخ بيبرس الدوادار اللى حضر حصار ارسوف أن بيبرس قسم ابراجها على الامرا عشان يهدموها و اتنقل الصليبيين الاسرى فى الاغلال على الكرك [4]. تدمير المدن و القلاع كان عشان الصليبيين ما يرجعوش فيها تانى بعد ما ترجع الجيوش مصر.

بعد ما بيبرس اخد ارسوف رجع بالجيش على مصر بعد ما عرف ان الصليبيين بعتو تعزيزات من قبرص على عكا اللى كان عايز يهاجمها ، و اكتفى بالاستيلاء على المناطق المحيطه بعكا اللى بإنتصاراته بقت مكشوفه و مش محتاجه الا ضربه. و ده اللى عمله السلطان الاشرف خليل بعد كده فى فتح عكا سنة 1291 و اللى كان صعب انه يتم من غير التمهيد اللى عمله بيبرس.

دخل بيبرس القاهره على راس جيشه المنتصر و معاه اسرى الصليبيين و خرج ابنه الملك السعيد يستقبله ، و عدى من باب زويله و طلع قلعة الجبل و انعم على الامرا و كتب جواب لصاحبه " مانفرد " ملك صقليه و ابن فريدريك التانى يحكى له فيه عن الانتصار اللى حققه.

بسقوط ارسوف و من قبلها قيساريه و حيفا فى ايد الظاهر بيبرس اتصاب الصليبيين بالرعب و عرفوا ان ايامهم بقت معدوده فى شرق البحر المتوسط.

Al-zahir Abu Elghalaba Masr 1.jpg

فهرست[تعديل]

  1. الشيال، 2/155-156
  2. العسلى، 26-29
  3. المقريزى،2/20-21
  4. بيبرس الدوادار، 96

مراجع[تعديل]

  • ابن تغري: النجوم الزاهرة فى ملوك مصر و القاهرة، دار الكتب و الوثائق القومية، مركز تحقيق التراث، القاهرة 2005
  • بسام العسلى: الظاهر بيبرس ونهاية الحروب الصليبية القديمة، دار النفائس، بيروت 1981.
  • بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة فى تاريخ الهجرة، جمعية المستشرقين الألمانية، الشركة المتحدة للتوزيع، بيروت 1998.
  • جمال الدين الشيال (استاذ التاريخ الاسلامي): تاريخ مصر الاسلامية, دار المعارف، القاهرة 1966.
  • المقريزي: السلوك لمعرفة دول الملوك، دار الكتب, القاهرة 1996.
  • محيي الدين بن عبد الظاهر : الروض الزاهر فى سيرة الملك الظاهر، تحقيق ونشر عبد العزيز الخويطر، الرياض 1976.