غالى شكرى

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
غالى شكرى 1935-1998.

غالى شكرى غالى ( منوف، المنوفيه، 12 مارس 1935 - باريس، 10 مايو 1998 ) ، كاتب و باحث و ناقد و مؤرخ مصرى كبير اشتهر بأبحاثه و كتبه النقديه الكتيره. اخد الدكتوريه من جامعة السوربون فى فرنسا عن موضوع " النهضه والسقوط الفكرى المصرى الحديث " اللى اشرف عليها المستشرق الفرنساوى المشهور جاك بيرك. رأس تحرير مجلة " القاهرة ". اتكرم فى مصر بجايزة الدولة التقديرية فى الآداب سنة 1996.

نشئته[تعديل]

اتولد غالى شكرى فى عيله قبطيه فى مدينة منوف سنة 1935. اسرته كانت هاجرت من الصعيد على اسكندريه و بعدين راحت منوف فى محافظة المنوفيه و استقرت هناك. فى منوف دخل غالى شكرى مدرسه انجليزى تابعه لإرساليه و كان من ملحقاتها مستشفى و كنيسه إنجليكانيه. غالى شكرى قدر يدخل المدرسه الانجليزى ببلاش من غير مصاريف إكمن ابوه كان بيشتغل حارس فى المستشفى و كانوا اللى بيشتغلوا فى المستشفى ممكن يدخلوا ولادهم المدرسه من غير مصاريف. إكمن عيلة غالى كانت بتنتمى للكنيسه القبطيه المصريه ابوه كان بيحذره من دخول الكنيسه الانجليكانيه التابعه للمدرسه لكن غالى كان بيروحها من غير ابوه مايعرف و عن طريق الكنيسه دى اتعرف على السينما و حضر محاضرات عن الحروب و الدين إكمن وقتها كانت الحرب العالميه التانيه شغاله. من اصحاب غالى شكرى فى الفتره دى كان فنان الكاريكاتير جورج البهجورى اللى ابوه عبد المسيح بشاى كان مدرس الإنجليزى فى المدرسه. بعد المدرسه كان غالى شكرى بيروح لبيت الشيخ حافظ مدرس اللغه العربى و كان بيقريه القرآن و بالطريقه دى حفظ غالى شكرى القرآن و قدر يجود و هو لسه عنده حوالى سبع سنين و لما كبر و دخل مدرسة المساعى المشكوره كان بيقول خطب دينيه فى المولد النبوى و المناسبات التانيه. بالطريقه دى طلع غالى شكرى بثقافتين واحده قبطيه و التانيه اسلاميه. فى مدرسة المساعى المشكوره اتعرف على زميل ليه اسمه " مكرم محمد أحمد " اللى بقى صحفى معروف بعد كده. فى الأيام دى كان غالى شكرى بعد المدرسه بيروح المكتبه و يستعير كتب و مجلات اجنبيه و بيحاول يترجمها فقاله مكرم محمد طيب ليه بدل مايترجم مايكتبش و يألف بنفسه احسن فإبتدا يألف قصص كان بيعرضها على مكرم اللى قاله ان اللى بيكتبه بيعتبر مجرد تمرين ليه على الكتابه لكن كتابة القصص حاجه تانيه و قاله ان مش بس الإنجليز اللى بيعرفوا يكتبوا و ان فى مصر فيه كتاب كويسين بيكتبوا روايات و منهم نجيب محفوظ و دى كانت اول مره يسمع فيها غالى عن نجيب محفوظ مع ان المفكر الكبير سلامه موسى اللى كتب عنه غالى شكرى أول كتبه كان هو اللى اتبنى نجيب محفوظ ادبياً و شجعه و نشر له اول كتبه فى بداية حياته الأدبيه. غالى شكرى لما كبر كتب كتاب من أهم كتبه بعنوان " بعد المنتمى: دراسة فى أدب نجيب محفوظ ".

فى القاهره[تعديل]

غالى شكرى عزل على القاهره للدراسه و هناك اتعرف على صبرى موسى و فتحى سرور و أحمد بهجت و اداه مكرم محمد أحمد كتاب مبادىء اللينينيه لستالين اللى اتأثر بيه جداً و غير وجهته الفكريه. و إكمن غالى شكرى كان ساكن وقتها فى دير تابع لكنيسه فى مصر القديمه التطورات دى اتسببت فى طرده فرجع على منوف و دخل مدرسة الزراعه و فى الصيف مكرم محمد أحمد اللى وقتها كان بيدرس فلسفه فى جامعة القاهره كان بيزوره و بيديه كتب عشان يقراها فى الأجازه.

رجع غالى على القاهره تانى و اشتغل مدرس و نشر فى مجلة " قصة " قصص ترجمها ، و نشر فى مجلة " الرسالة الجديدة " تعليق على قصيدة " بكاء للأبد " للشاعر محمد عبد المعطى حجازى و بعد ما اتشجع على الكتابه كتب أول كتاب ليه و كان بعنوان " سلامة موسي وأزمة الضمير العربي‏ " و بعده كتب " أزمة الجنس في القصة العربية " و ده كان كتاب بيتميز بالجرأه و موضوعه جديد على العقليه المصريه.

اعتقال و تشهير[تعديل]

غالى شكرى كان مشارك فى الحركه اليساريه ، و فى سنة 1960 فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر زوار الفجر زاروه زى ما كانت العاده فى عهد عبد الناصر و اعتقل فى سجن القناطر و ساب الإعتقال اثر وحش فى نفسيته.

فى فترة حكم الرئيس انور السادات صدر قرار بطرد حوالى 120 كاتب و استاذ جامعى كان منهم أحمد بهاء الدين و لويس عوض و غيرهم ، فساب غالى شكرى مصر و سافر على بيروت و عاش هناك تلت سنين و نص لغاية ماالحرب الأهليه قامت فيها فسابها و راح على باريس و عاش هناك اتناشر سنه درس فيها و عمل رسالة الدكتوراه تحت إشراف المستشرق الكبير جاك بيرك و الرساله كان عنوانها " النهضة والسقوط في الفكر المصري الحديث " و كانت عن النهضه المصريه فى القرن التسعتاشر لغاية سقوطها. بعد كده سافر غالى على تونس و اشتغل فى جامعه هناك لغاية ما رجع مصر و بقى يكتب مقاله اسبوعيه فى جورنال الأهرام.

زى كل كتاب مصر اللى بيدعوا للتحضر و المدنيه و التطور و النهضه اتعرض غالى شكرى لحملات عدوانيه. لما حاول المتطرفين اغتيال نجيب محفوظ ، الأديب المصرى الوحيد اللى أخد جايزة نوبل فى الادب ، كتبله غالى شكرى إنه اتعلم منه و من تجربة محاولة اغتياله شجاعة العقل و التعقل ، و شجاعة الإصرار لحد الإستبسال و إنه صامد و متمسك بالعقلانيه و انه حايفضل شايل العلم أبو تلت نجوم : " الحريه ، و المعرفه ، و العداله ". بطبيعة الحال النجوم التلاته دول هما سبب محاولة اغتيال نجيب محفوظ و الهجوم على غالى شكرى و سلامه موسى و طه حسين و توفيق الحكيم و كل كتاب مصر اللى نادوا بيهم فى عصر الإنحدار الثقافى و تفشى الجهالات.

طول السنين دى اتعرض غالى شكرى لحملات و اشاعات و اتكتبت ضده مقالات ماخلتش فيه حاجه كويسه لكن غالى ماكانش بيهمه. الاحقاد دى ابتدت ضده مع نشر اول كتبه فى الستينات " سلامة موسي وأزمة الضمير " و من ضمن المجلات اللى اتبنت مهاجمته كانت مجله لبنانيه لكن بأقلام مصريه. كل اللى اتكتب عنه ما كانش حاجات موضوعيه عن كتاباته لكن كانت عن حاجات بتشكك فى سلوكه الشخصى.

إفلاس الثقافه المصريه[تعديل]

إترأس غالى شكرى مجلة " القاهرة " و دى كانت تقريباً أهم المجلات الثقافيه اللى ظهرت فى مصر فى النص التانى من القرن العشرين ، لكن فى سنة 1996 اتصاب غالى شكرى بجلطه فى المخ فرقد فى السرير و ابتدت تحصل منافسه بين تلت مثقفين على ورث رياسة تحرير المجله و غالى شكرى عيان ، و قدر الناقد عبد الرحمن أبو عوف أنه ياخد موافقة وزير الثقافه وقتها علي تعينيه مدير لتحرير المجله‏ و بعت ابو عوف جواب ل د. سمير سرحان رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب وقتها يحذره من إن عدد " القاهرة " اللى بيتطبع حايسبب مشكله كبيره لإن فيه مواضيع شايكه عن الدين ، و اتطور الموضوع و قدم مهدى مصطفى مدير التحرير الفعلى استقالته ، و صدر العدد الجديد من " القاهرة " و أبو عوف نايب لغالى شكرى فى رياسة التحرير و أحمد طه مدير للتحرير ، و وصلت الخلافات لعداوات انتهت بخناقه بالإيدين و اتدخل البوليس و اتقفل مكتب غالى شكرى رئيس التحرير بالقفل ، و بقى واضح ان الموضوع هو محاوله لإجهاض مشروع غالى شكرى الفكرى و الثقافى اللى وصل لذروته فى مجلة " القاهره " اللى كانت بتعتبر أخر مشروع ثقافى جاد فى مصر.

وفاته[تعديل]

اتنقل غالى شكرى لفرنسا و دخل المستشفي الأمريكي في باريس‏ و فضل عيان فى السرير و بيدخل فى غيبوبه و هلاوس من وقت للتانى و بيتخيل حاجات مش حقيقيه منها انه كان ساعات بيفتكر انه فى المعتقل فكان بيسأل : " امتى حايبدأوا التحقيق معايا ؟ و ليه سايبنى من غير استجواب ؟ " و ده بيبين قد ايه اثرت فيه فترة اعتقاله فى مصر فى الستينات.

اتوفى غالى شكرى و هو عنده حوالى 63 سنه فى 10 مايو 1998 و ساب لمصر مؤلفات مهمه لكن مع الوقت و مع انتشار الجهالات و سيادتها على الساحه الثقافيه المصريه تقريباً اسمه و مؤلفاته العظيمه اتنسوا.

درجاته العلميه[تعديل]

  • 1960: دبلوم الصحافه و الأدب الإنجليزى ، الجامعة الأمريكيه -القاهرة
  • 1977: دبلوم الدراسات العليا فى العلوم الاجتماعيه ، باريس
  • 1977: دبلوم الدراسات العليا المعمقه - جامعةالسوربون، باريس
  • 1978: دكتوراه فى سوسيوبولوجيا الثقافه - جامعة السوربون، باريس

جوايز[تعديل]

  • جايزة الدولة التقديريه فى الآداب سنة 1996

تدرجه الوظيفى[تعديل]

  • 1954 - 1956: محرر و مترجم فى مجلة قصتى
  • 1956 - 1957: محرر فى مجلة الجيل
  • 1963 - 1997: كاتب فى جورنال الأهرام
  • 1992: أستاذ النقد الأدبى فى كلية الإعلام - جامعة القاهرة
  • 1992: أستاذ الدراسات العليا فى أكاديمية الفنون - القاهرة
  • كاتب فى جورنال الأهرام

عضوياته[تعديل]

  • عضو مؤسس فى الجمعيه العربيه لعلم الاجتماع.
  • عضو فى الاتحاد الدولى لعلم الاجتماع.
  • عضو لجنة النشر فى المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعيه فى مصر

مؤتمرات شارك فيها[تعديل]

شارك فى مؤتمرات كتيره كان أهمها مشاركته فى وفد مصر لمؤتمر كتاب اسيا و أفريقيا فى بيروت سنة 1969.

من مؤلفاته[تعديل]

  • النهضة والسقوط في الفكر المصري الحديث ( رسالة دكتوراه نشرها فى مصر 1978 )
  • سلامة موسى وأزمة الضمير العربى - 1962
  • أزمة الجنس في القصة العربية
  • ماذا أضافوا إلى ضمير العصر - 1967
  • شعرنا الحديث إلى أين؟ - 1968
  • الماركسية والأدب
  • المنتمي: دراسة في أدب نجيب محفوظ - 1969
  • مذكرات ثقافة تحتضر - 1970
  • أدب المقاومة - 1970
  • مذكرات الجيل الضائع - 1971
  • ثقافتنا بين نعم ولا - 1972
  • التراث والثورة - 1973
  • ماذا يبقى من طه حسين - 1974
  • عروبة مصر وامتحان التاريخ - 1974
  • من الأرشيف السري للثقافة المصرية - 1975
  • عرس الدم في لبنان - 1976
  • العنقاء الجديدة: صراع الأجيال في الأدب المعاصر - 1977
  • الثورة المضادة فى مصر - 1978
  • مواويل الليلة الكبيرة - 1985
  • غادة السمان بلا أجنحة - 1985
  • توفيق الحكيم: الحيل والطبقة والرؤيا - 1986
  • ثورة المعتزل : دراسة فى أدب توفيق الحكيم
  • دكتاتورية التخلف العربي: مقدمة في تأصيل سوسيولوجيا المعرفة - 1986
  • الأقباط في وطن متغير - 1991
  • نجيب محفوظ من الجمالية إلى نوبل - 1992
  • برج بابل: النقد والحداثة الشريدة - 1993
  • مرآة المنفى: أسئلة في ثقافة النفط والحرب - 1999
  • يوم طويل في حياة قصيرة - 1999

لينكات برانيه و مصادر[تعديل]