عبد الله النديم

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
عبد الله النديم 1843 - 1896

عبد الله مصباح ابراهيم ( اسكندريه، 1843 - استانبول، 1896 )،كان كاتب و شاعر و خطيب و صحفى و وطنى مصرى كبير من اللى شاركوا فى الثوره العرابيه بتاعة احمد عرابى. اتلقب بـ " خطيب الحزب الوطنى ". اتولد فى اسكندريه، مصر. نظم الجمعيات الخيريه التعليميه للدعوه للوطنيه المصريه ، كتب باللغه المصرى الجميله و اصدر جرانيل " التنكيت و التبكيت " و " الطائف ". اشترك فى الثوره العرابيه و اتنفى بعدها. بعد ما اتعفى عنه و رجع من النفى أصدر مجلة " الاستاذ " ، فأتنفى تانى على الأستانه ( استانبول ) و اتوفى هناك.

اتولد عبد الله النديم فى اسكندريه و بعد ما حفظ القرآن ابوه دخله مدرسة جامع الشيخ ابراهيم باشا فإتعلم على ايدين كبار المشايخ و اتعلم و هو صغير الفقه الشافعى و المنطق و الاصول و الاداب اللسانيه و اظهر قدرات فى كتابة الشعر و النثر المسجوع. اياميها الكتابه فى مصر كانت مقتصره على السجع لكن النديم ابتكر اساليب جديده فى الكتابه و اشتهر بين الكتاب و الشعرا اللى بقو يتصلو بيه و يناقشوه.

تعلم التلغراف واتقنه بسرعه وتعين تلغرافجى فى اكثر من مكتب كان اهمها مكتب تلغراف القصر العالى الخاص في فترة تولي الخديوى اسماعيل باشا. فى وقت فراغه كان بيقرا و يتعلم و بيروح الازهر يسمع الدروس و محاضرات الشيخ حمزه فتح الله اللى كان مفتش اول لغه عربيه فى نظارة المعارف المصريه.

ترك عبد الله النديم عمله التلغرافجى واهتم بالشعر والادب ومخالطة الكتاب والشعرا واظهر تفوقه عليهم ولأنه اراد ان يسترخي قليلاً سافر الي المنصوره واعُجب المدينه فأستقر بها وافتتح متجر بها ونجح فى التجاره لكن لإنه كان كريم مع الناس لم يستفد مادياً ، وتحول بيته ومتجره لصالون بسيط يجلس فيه مع الادباء.

الجمعيه الخيريه[تعديل]

الخديوى توفيق اهتم بمدرسة عبد الله النديم

فى بدايات سنة 1879 رجع اسكندريه و ابتدت حياته تتغير و تاخد طابع سياسى. فى اسكندريه قابل صحابه محمد افندى امين و محمود واصف افندى اللى كانو وقتها من مؤسسين جمعية مصر الفتاه و كان الاولانى نايب رئيسها و التانى كاتم اسرارها و عرفوه على اديب افندى اسحق و سليم افندى النقاش ملاك جرانيل " مصر " و " التجاره " اللى كانو فى الجمعيه و طلبو منه يكتب فى الجورنالين فبدأ يكتب و ينشر افكاره. لكن بعد شويه شاف ان الجمعيه دى سريه و خطر عليهم من جهة الحكومه فاقنع صحابه الاتنين انهم يسيبوها فسابوها هما و غيرهم و عرض عليهم انشاء جمعيه ماتكونش سريه تنفع مصر و ناسها فوافقو و عملو فى اسكندريه جمعيه اسمها " الجمعيه الخيريه الاسلاميه " فى اواخر ايام اسماعيل باشا و كانت حالة الحريه فى مصر فى حاله وحشه و ماحدش كان عارف يكتب او يتكلم. اتوفى اسماعيل باشا و اتولى الخديوى محمد توفيق حكم مصر و استبشرت الناس خير و انضم للجمعيه ناس كتيره منهم اعيان اسكندريه. الجمعيه الخيريه الاسلاميه كانت اول جمعيه اسلاميه تتكون فى مصر و كان من اهدفها نشر روح المعرفه بين الشبان. فتحت الجمعيه مدرسه لتعليم اليتامى و ولاد الفقرا ببلاش ، و قدر عبد الله النديم انه يخلى الخديوى توفيق يهتم بالمدرسه فبقت تحت اشراف ولى عهده عباس حلمى اللى جاب لها مدرسين مصريين و اجانب و اتعين عبد الله النديم مدير عليها فنظم التعليم فيها و دخل تعليم الدب و كبرت المدرسه و فى وقت قصير بقا فيها اكتر من تلتميت تلميذ و طلعت لها وزارة المعارف كل سنه مبلغ 250 جنيه. بعد ما كبرت المدرسه طلب النديم من الخديوى انه يديه المدرسه البحريه لانها واسعه و موقعها كويس فوافق الخديوى و اشتهرت المدرسه و بقى النديم يعمل فيها حفلات بيحضرها اعيان مصر.

اتجاهه للسياسه[تعديل]

عبد الله النديم فى الفتره دى ساب الكتابه الادبيه و بقى يكتب مقالات سياسيه فى جرانيل " المحروسة " و " العصر الجديد " اللى اتصرح لسليم افندى النقاش بإصدارهم بدل " مصر " و " التجارة " بعد ما اتنفى اديب افندى اسحق بره مصر. كتابات النديم السياسيه كانت مافيهاش سجع و قافيه زى ما كانت طريقته فى الكتابات الادبيه. بعد شويه النديم ساب الجورنالين و اصدر " التنكيت و التبكيت " و ده كان جورنال اسبوعى بيكتب فيه بطريقه هزليه لكن مخفى فيه كلام جد بطريقه ما حدش عملها قبله. بعد التنكيت و التبكيت اصدر النديم جورنال " الطائف "و ده كان جورنال سياسى محض و اشتهر جداً اكتر من اى جورنال اياميها. لكن لما قامت الثوره العرابيه اغتصبها منه امرا الجيش و بقو يكتبو فيها زى ماهما عايزين من غير ما يقدر يمنعهم.

الثوره العرابيه[تعديل]

انضم عبد الله النديم للثوره العرابيه

عبد الله النديم مثل احمد عرابى احس ان الحكومه منحازه للاجانب على حساب المصريين ، فلما هب عرابى فى ثورته اعجب النديم بيه و انضم للثوره العرابيه اللى كانت بتطالب بالاصلاح و المساواه و كان رجالتها الثايرين على الاوضاع بيعملو اجتماعات علنيه و بينشرو ارائهم فى الجرانيل. و اتكون الحزب الوطنى و كان همه تطليع البلد من الخراب و الفساد اللى كانت عايشه فيه و انضم النديم للحزب الوطنى و اتلقب بـ " خطيب الحزب الوطنى " و بقى كتاب الثوره بيكتبو و بشرحو افكارهم فى جورناله ، لكن ده كان موغوش النديم اللى حس انه اتورط فى الموضوع.

قامت الثوره العرابيه و هاجت القاهره و وصلت اخبار ضرب الانجليز لاسكندريه فى 11 يوليه 1882 و ان الحرب بين الانجليز و عرابى قامت فراح النديم مع محمود سامى البارودى و غيرهم على اسكندريه فلقو الجيش المصرى بيحضر للانسحاب على كفر الدوار.

فى 15 سبتمبر 1882 قامت معركة التل الكبير و اتغلب عرابى فهرب مع اخوه و على الروبى على القاهره و وراهم عبد الله النديم وراحو طوالى على نظارة الحربيه فى قصر النيل و اتكون وفد كانت مهمته الروحان للخديوى توفيق اللى انحاز للانجليز و قعد فى قصر التين و خرج الوفد و فيه عبد الله النديم لكن النديم اختفى و ما حدش عرف راح فين.

القبض عليه و نفيه ليافا[تعديل]

الخديوى عباس عفا عن النديم و بعدين نفاه تانى

عاش عبد الله النديم متخفى فى مديرية الغربيه بيتنقل ما بين ميت الغرقا و العتوه و الجميزه و غيرها و كان بيتنكر ساعات على هيئة درويش و ساعات على هيئة المغاربه و غيرهم و طلعت الحكومه امر بالقبض عليه و عملت مكافاءه حجمها الف جنيه للى يقدر يدل عليه. كان فيه ناس كتيره عارفين هو فين لكن ماحدش دل عليه و ساعدوه فى التخفى و كانو بيأكلوه و يشربوه و فضل الحال على كده لغاية ما اتقبض عليه فى نوفمبر 1891 فى اخر ايام الخديوى توفيق و ودوه على طنطا واتحبس هناك كام يوم و اتحقق معاه و اتسأل عن سبب اختفائه فقال لهم انه خاف يتقبض عليه مع رجالة الثوره العرابيه و عفا عنه الخديوى لكن قرر نفيه بره مصر لأى مكان على مزاجه فاختار النديم يافا فسفرته الحكومه على هناك و عاش هناك و عمل جولات فى مدن فلسطين.

فى سنة 1892 اتوفى الخديوى توفيق و اتولى الحكم عباس حلمى التانى فعفا عن عبد الله النديم و سمح له بالرجوع على مصر فرجع و بقى يتنقل ما بين القاهره و اسكندريه لحوالى شهر لغاية ما قرر انه يعيش فى القاهره فعاش فيها و اصدر مجله علميه ادبيه اسمها " الاستاذ " اشتهرت و انتشرت و كان ليها تأثير كبير على افكار المصريين ، وفضل ينشرها لغاية ما لغت الحكومه ترخيصها بسبب الافكار اللى فيها و اتنفى النديم من مصر تانى على يافا و طلعت له الحكومه 400 جنيه لتكاليف سفره و 35 جنيه شهرى يتعيش منها فى المنفى بشرط انه ما يكتبش فى الجرانيل اى حاجه ليها علاقه بسياسة مصر.

نفيه للاستانه[تعديل]

جمال الدين الافغانى اتصاحب ع النديم.

قعد النديم فى يافا اربع تشهر و بعدين امر السلطان العثمانلى بطرده منها فرجع على اسكندريه و قابل هناك مختار باشا مندوب السلطان التركى فوضب له انه يروح يعيش فى الاستانه فسافر على هناك و عينه السلطان مفتش للمطبوعات فى الباب العالى بمرتب 45 جنيه مجيدى فوق اللى بياخده من الحكومه المصريه و كان بيصرف كل فلوسه على الفقرا و القرايب و الصحاب و اعمال الخير.

فى منفاه فى الاستانه اتعرف عبد الله النديم على الكتاب و المفكرين و كان منهم جمال الدين الافغانى اللى اتصاحب عليه و وصفه الافغانى بإنه ما شفش فى حياته حد زيه متقد الذهن و محكم فى اللى بيقوله و بيكتبه.

وفاته[تعديل]

عبد الله النديم كان نفسه يرجع مصر لكن عيي بالسل و اتوفى فى 11 اكتوبر 1896 فى الاستانه و اتعملت له جنازه كبيره بأمر السلطان مشيت فيها فرقتين من الجيش و فرقه من البوليس و كبار رجال الدوله و العلما و المفكرين اللى كان بيتقدمهم جمال الدين الافغانى و اندفن فى باشكطاش.

عبد الله النديم مات و ما سابش لاهله حاجه لانه كان بيصرف كل فلوسه اول باول على اعمال الخير و القرايب و الصحاب. اشتهر عبد الله النديم بالاخلاق الكويسه و التواضع مع الناس كبيرهم و صغيرهم ، و كان ذكى و جرئ فى كل اللى بيقوله و بيكتبه.

مؤلفاته[تعديل]

عبد الله النديم كان غزير الانتاج لكن ضاع الكتير من اللى كتبه بسبب حرق عدد كبير من مؤلفاته و مصادرتها من جهة السلطات. اخوه عبد الفتاح افندى نديم و صاحبه محمود افندى واصف جمعو من مؤلفاته و كتاباته اللى قدرو يلاقوه و حطوه فى كتاب طبعوه بإسم " سلافة النديم فى منتخبات السيد عبد الله النديم ".

من ضمن مؤلفاته :

  • ديوان شعر بيتكون من حوالى اربعتلاف بيت.
  • ديوان شعر من حوالى عشرتلاف بيت : اتصادر و اتحجر عليه فى الاستانه.
  • ديوان بيتكون من حوالى تلتلاف بيت.
  • النحله فى الرحله.
  • الاحتفاء فى الاختفاء.
  • الشرك فى المشترك.
  • موحد الفصول و جامع الاصول : طتاب فى اللغه.
  • الفرائد فى العقائد.
  • اللآلىء و الدرر فى فواتح السور.
  • البديع فى مدح الشفيع.
  • الوطن : روايه.
  • العرب : روايه.
  • امثال العرب.
  • رسايل ادبيه مسجوعه : ما اتلقاش منها غير اربعتاشر رساله.
  • كان و يكون : طبع منه جزء فى مجلة " الاستاذ ".
  • واحد و عشرين كتاب فى مواضيع كتيره : اتصادرت و اختفت.
  • كتاب عن المترادفات.