ادمون جابيس

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
Edmond Jabès

ادمون جابيس Edmond Jabès (و. 1912 - 2 يناير 1991) شاعر وكاتب فرنسي من أصل مصري. اتولد ونشأ في القاهرة لعائلة تنتمي إلى الشريحة البرجوازية المصرفية اليهودية، لكنه ترك مصر سنة 1957 مهاجراً إلى فرنسا إثر تأميم المصرف اللي كانت تمتلكه العائلة، وبسبب الأوضاع اللي حصلت بالأقلية اليهودية نتيجة مشاركة إسرائيل في العدوان الثلاثي على مصر. كان جابيس في مرحلته المصرية وطنيا ليبراليا يجد في المجتمع الأوربي مثالاً لتطوّر المجتمع المصري. وأسَّس مجلة باللغتين الفرنسية والعربية عبّر فيها عن ميوله السياسية. كمان أسَّس جمعية ثقافية اجتماعية باسم «الصداقات الفرنسية» قامت بدعوة كبار الكتاب الفرنسيين مثل: أندريه جيد André Gide، روجيه كايوا Roger Caillois، هنري ميشو Henri Michaux، إلى زيارة مصر.

حياته[تعديل]

اتولد ادموند جابيس في 16 أبريل سنة 1912 لأسرة يهودية آتية إلي مصر من شمال البلقان واللي استوطنت حارة اليهود ثم الموسكي ثم قصر الدوبارة (جاردن سيتي حاليا)، وكانت الأسرة تملك مصرفا كبيرا يخدم قطاع البنوك فيه هذا الوقت ودرس جابيس في "كوليج دي سان باتيست" وهي مدرسة الفرير الفرنسية بباب اللوق ثم في مدرسة الإرسالية الفرنسية "الليسية"، ثم يذهب ليدرس الآداب في باريس سنة 1929 وينشيء بمساعدة أخوه هنري في باريس مجلة تتابع النشاط الثقافي المصري.

يعترف جابيس، اللي سمي السوريالي الشرقي، بغربته الفرنسية قائلاً: «انتمائي إلى بودلير ومالارمه والسرياليين في القاهرة كان مرجعي أكثر من أي أمر آخر. في باريس ارتفعت مصر وصحراؤها وايقاع الحياة فيها فجأة كجدار بيني وبين هؤلاء الشعراء». وبعدما حصل على الجنسية الفرنسية سنة 1967 غاب ادمون جابيس مصرياً وعربياً ولم يذكر اسمه الا نادراً في سياق الكلام عن السورياليين المصريين وعن الشاعر جورج حنين اللي كان صديقه، وقد أسسا معاً المجلة الشهيرة «حصة الرمل» اللي استقطبت أقلام المصريين الفرنكوفونيين وبعض الفرنسيين. أما في فرنسا فلمع اسمه وتوالى نشر أعماله الشعرية والنثرية وترجمت نصوص كثيرة له إلى لغات عدة. إلا أن منفاه الباريسي لم يكن «نعيماً» بل قاسى فيه الفقر والانقطاع واضطر إلى العمل العادي ليوفّر لقمة العيش.

أعماله[تعديل]

وضع جابيس في مصر أحد عشر ديواناً شعرياً باللغة الفرنسية أبرزها ديوان «أغانٍ لوجبة الشعير» (1943) Chansons pour le repas d’ogre، و«بنيت مسكني» (1943) Je bâtis ma demeure، و«عن بياض الكلمات وسواد الدلالات» (1953) Du Blanc des mots et du noir des signes. وتميز نتاج جابيس في هذه الفترة بتعلقه بالقيم الإنسانية الكونية التي نظَّرت لها فلسفة عصر التنوير في فرنسة. أمَّا على مستوى الشكل فتندرج الكتابات الأولى في تيار الإبداعية (الرومانسية) الجديدة. لكن بدءاً من عام 1950 يبدو التأثُّر بالسريالية واضحاً وخاصة بالشاعر الفرنسي پول إيلوار الذي وضع عنه جابيس عام 1955 كتاباً نقدياً.

وفي فرنسا صدر لجابيس ما يقرب من عشرين كتاباً، يدور معظمها حول سؤالين جوهريين: الكتابة والهوية اليهودية. فقد شكلت روح العداء للسامية التي لقيها في فرنسة صدمة دفعته إلى طرح السؤال عن هويته العصيّة على التعيين، وعن كيفية التعبير عن قلقه هذا بوساطة كتابة تتجاوز الشعر والنثر، وتتجاوز الأجناس الأدبية التقليدية لتصل إلى كتابة قلقة هي الأخرى، وهذا ما يظهر في أهم أعماله على الإطلاق «كتاب الأسئلة» Le livre des questions وهو من سبعة أجزاء صدرت تباعاً بين 1963 و1976.

Commons-logo.svg
فيه فايلات فى تصانيف ويكيميديا كومونز عن: