حملة الرعاه

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
هزيمة الحمله الصليبيه السابعه فى مصر

حملة الرعاه Croisade des Pastoureaux كانت حركه شعبيه عنيفه حصلت فى فرنسا و نواحيها فى ربيع سنة 1251 بعد هزيمة الحمله الصليبيه السابعه و أسر لويس التاسع و نبلاءه فى مصر. تسمية اللى قامو بالحركه دى باسم " الرعاه و البسطاء " كانت تسميه عملها رجال الدين فى فرنسا للتقليل من مغزاها و الحط من شأن اللى قامو بيها لكن فى الواقع الحركه كانت شعبيه و اندلعت فى اماكن متفرقه فى نواحى فرنسا و ضمت عناصر و فئات كتيره من المجتمع. هدف الحركه اللى اتحولت لتمرد على النبلا و رجال الدين و اعتداءات على اليهود فى فرنسا كان تسيير حمله شعبيه على مصر لأخد التار من المصريين و إنقاذ لويس التاسع من الأسر.

الصليبيين كانوا روجوا فى اوروبا اشاعه كاذبه بإن لويس التاسع هزم سلطان مصر فى معركه كبيره قرب القاهره فى الوقت اللى الجيش الصليبى فى الواقع كان انهزم هزيمه ساحقه فى معركة المنصوره و مغركة فارسكور و لدرجة ان الملك لويس نفسه وقع فى ايد المصريين فى فارسكور و اتسجن فى دار القاضى ابن لقمان كاتب الإنشا فى الدوله المصريه و اتعين لحراسته امعاناً فى الحط من قدره مجرد طواشى و مش أمير كبير زى ماكانت العاده اياميها لما كان بيتأسر ملك أو قائد كبير.

لكن اخبار هزيمة الحمله الصليبيه السابعه و أسر لويس التاسع فى مصر ابتدت توصل اوروبا. بعد وصول اخبار الكارثه فينيسيا و مدن ايطاليه تانيه ابتدت طوالى تحصل قلاقل و اضطرابات ، و لما وصلت الأخبار فرنسا اتصاب الفرنساويه بالذهول و دخلت فرنسا فى حداد شعبى. نتايج المعارك اللى خاضها لويس فى مصر بجيشه اللى كان اكتره فرنساويه كانت حزينه على اهالى العساكر الفرنساويين اللى اتقتلو فى مصر ، و من ناحيه تانيه الهزيمه و اسر الملك شخصياً كان ليهم وقع مؤلم على نفوس الفرنساويين بصفه عامه.

ابتدت الحركه الشعبيه تتكون فى ربيع 1251 فى برابانت Brabant و فلاندرز Flanders و هينو Hainault و بيكاردى Picardy بالدعوه لحمله عسكريه جديده ضد مصر و جمع فلوس من الأهالى. المحتشدين الغضبانين كان فى رأيهم ان رجال الكنيسه و النبلا فرطو فى الملك و عاجزين عن التحرك ، و بعد ما اتجمعو و نظمو نفسهم اعلنو انهم بيتحركو بوحى من العدرا مريم و ابتدو مسيرتهم على باريس و هما شايلين صلبان و يفط مكتوب عليها كلام دينى و رايات مرسوم عليها خروف صغير و ده من المحتمل كان من اسباب تسميتهم بالرعاه . بطبيعة الحال البروباجاندا و التهييج الدينى اللى عملهم لويس التاسع فى فرنسا قبل ما يهاجم مصر كان تأثيرهم لسه موجود فى فرنسا و الناس العاديين كانو متعطشين للتضحيه فى سبيل بيت المقدس. هزيمة حملة لويس و أسره هو و النبلا بتوعه كانت حاجه فوق الاحتمال بالنسبه للفرنساويه و منافيه لتوقعاتهم اللى كانت قايمه على خرافات و اسس دينيه.

فى الواقع الحركه كانت منظمه تنظيم كويس و ماكانتش غوغائيه و كانت بتضم فئات مختلفه من الناس و لما وصلت حشود الحركه باريس رحبت بيهم بلانش دى كاستيل Blanche de Castile أم الملك لويس اللى كانت وقتها بتدير شئون البلاد بالنيابه عن ابنها و وفرت لهم الأكل و الشرب و كل احتياجاتهم. لكن بعد ما السلطات رفضت مطلبهم بتسيير حمله جديده ضد مصر اتحولت مجموعات فى الحركه للعنف فهاجموا القساوسه و الرهبان و رمو منهم اعداد فى نهر السين و اعتدوا على اليهود و انتشرت اعمال العنف فى روين Rouen و اورلين Orleans و نواحى تانيه فرنسا و بكده اتحولت حركه الرعاه لعمليه شغب و عنف ضد السلطات الفرنسيه و حتى السكان.

فى بورجى Borges قامت جماعه كبيره بأعمال عنف تحت قيادة راهب بيتكلم فرنساوى و ألمانى و لاتينى كويس بيتلقب بإسم " سيد هنجاريا Master of Hungary ". الحشود دى هاجمت اليهود و نهبت المعابد اليهوديه لغاية ما تدخلت السلطات بقوه ضدهم و اتقتل سيد هنجاريا و اعداد من الجماعه و قدرت السلطات تشتت الحشود لكن فيه اعداد منها هربت و قامت بأعمال نهب و عنف فى مناطق كتيره وصلت لحد بوردو Bordeaux فى الجنوب.

التهييج الدينى اللى عمله لويس التاسع فى فرنسا و هو بيجهز لحملته على مصر اتحول لعنف فى فرنسا و انتهت حركاة الرعاه بتخلى بلانش دى كاستيل عنها و أمرها للسلطات بضرب الحركه بقوه. لويس نفسه اتفاوض فى مصر على حياته و فكت شجر الدر أسره مقابل دفع ديه على الخساير اللى سببها لمصر فدفع جزء منها و وعد فى الاتفاقيه اللى عملها مع المصريين بإنه مش هيحاول يغزو مصر تانى و انه هيدفع بقية الديه بعد مايخرج من مصر لكن فى الواقع عمره مادفع الباقى و غزا تونس عشان يحولها لقاعده عسكريه يهاجم منها مصر من البر لكن اتوفى هناك هو و ابنه بالطاعون.