عقدة النقص

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير

عقدة النقص او الدونيه هى شعور انسان بالنقص او العجز العضوى او النفسى او الاجتماعى بطريقه بتأثر على سلوكه. ادلر بيسمى اسلوب مواجهة النقص بـ " اسلوب الحياه " اللى بيميز الشخص ، و بيعتبر ان كل انسان بيتولد و عنده شعور بالنقص . فى التحليل النفسى عند سيجموند فرويد عقدة النقص تأتى من عجز الطفل عن مواجهة الموقف الاوديبى يعنى حبه لأمه و معاداته لأبوه.

والعُقد النفسية هي مجموعة حالات نفسية محددة ينتهي إليها الفرد بسبب الكبت المتواصل لمشاعر تألفها النفوس كالشعور بالاستعلاء والشعور بالذنب أو الغيرة أو الحقد أو الأنانية والشعور بالنقص والدونية ويجد الفرد نفسه عاجزاً عن إظهار هذه المشاعر بسبب الخوف من العقاب أو الخجل من ردة فعل الآخرين تجاهها أو يلجأ لطرق ملتوية لإفراغ مشاعره المكبوتة ولكل فرد منا غرائز فطرية ومتطلبات نفسية وإن التطرف والانحراف فبإرضاء هذه الغرائز يؤدي إلى نشوء العقد كما في غريزة حب الذات وغريزة حب الاستطلاع وغريزة حب التملك والغريزة الجنسية.

وسأتناول في هذا الموضوع البحثي "عقدة النقص" الدونية وسأسلط عليه الضوء للوصول الى فهم مسهب لهذه الحالة النفسية وأسبابها وأضرارها الاجتماعية والشعور بالدونية كما يطلق عليها المتخصصون النفسانيون من العُقد النفسية التي تم تنظير بعض الدارسات النفسية والأبحاث حولها من قبل علماء النفس والاجتماع وقد حُظيت بالتنظير والدراسة من قبل علماء النفس كفرويد وزميله ألفرد أدلر الذي سماها بمركب النقص وقد قاما بتنظير العقدة وتحليلها تحليلآ دقيقآ أسهم بكشف النقاب عن إسدال الستار عن الغموض الذي يلف تصرف الفرد إزاء مجموعة من مواقف الحياة كافة ..

مفهوم الدونية عقدة النقص Inferiority Complex :

تناولت بعض القواميس العلمية والطبية المصطلح حيث جاء في قاموس التراث الأمريكي " شعور مستمر من عدم كفاية أو الميل إلى التقليل المصير ، مما أدى في بعض الأحيان في العدوانية المفرطة من خلال الافراط في التعويض "

أما قاموس أكسفورد للطب والرياضة تعرف النقص باضطراب نفسي قد يعبر عن نفسه خلال "حالة الانجاز"نتائج معقدة من الصراع بين الرغبة في البحث عن الذات في التعرف على الحالة والرغبة في تجنب مشاعر الذل من ذوي الخبرة في كثير من الاحيان في حالات مماثلة في الماضي ، ويتميز اضطراب السلوك التعويضي مثل العدوانية والانسحاب".

ويعرفّها ألفرد أدلر"أحد أبرزعلماء النفس والمنظّرلعلم النفس الفردي ب :

شعور يحدو بالمرء إلى الإحساس بأن الناس جميعاً أفضل منه في شيء أو آخر

ويفسّر علم النفس ككل عقدة النقص على أنها : " شعور الفرد بوجود عيب فيه يُشعره بالضيق والتوتر ونقص في شخصيته مقارنة بالآخرين وخصوصآ في حالة الانجاز ، مما يدفعه بالتعويض لهذا النقص بشتى الطرق المتاحة له"

أهم العُقد النفسية :

أولآ عقدة الحرمان :

عُقدة الحرمان ويُقسم الى قسمين :

أ- حرمان عاطفي :

سببه الافتقاد الى مشاعر العاطفة والحنان والتي يحتاجها كل انسان ومن مظاهر هذه العقدة الإنطواء , الإكتئاب , القلق , التشاؤم , اليأس .

ب - عقدة الحرمان المادي :

وسببها الفقر ومظهره متعددة ومتناقضة فقد تظهر هذه العقد بالاسراف في الانفاق أوعلى العكس بالبخل الشديد ومهما كانت مظاهره فأن الأصل فيه الحرمان السابق.

ثانيآ : عُقدة النقص

والذي هو محور بحثنا الرئيسي وأسهبنا بشأنهِ أعلاه ..

ثالثآ : عُقدة التعالي والغرور

فتعرف هذه العقدة على أنها : محاولة للشخص المصاب بالعقدة على أن يتغلب على الشعور بالنقص والضعف الا أن محاولته بالتعويض هذه توصله الى القوة والتعالي والتكبر والغرور

أسباب عقدة التكبر والغرور:

الشعر بالضعف داخلياً ومحاولة تعويض هذا النقص والضعف الذي يشعر به.

شعور المرء بأن غيره لا يثق في قدراته ..ورفض هذا الشخص المصاب بالعقدة أن يكون غيره أفضل منه فيحاول بأي طريقة أن يبين العكس ..فتتطور هذه المحاولة منه والتعويض لجانب النقص منه الى مشكلة نفسية وصفة سيئة منبوذه من المجتمع .

مظاهر التعويض :

تجد هذا الشخص يتحدث عن نفسه كثيرا ..وتكثر كلمة " أنـا " في حديثه ..

تجده دوما يتكلم عن انجازاته وتحقيقاته بدون أن يُسأل عنها ..

يهوى مقارنة نفسه بالآخرين واثبات أنه الأفضل دوما لا يتحمل أن يكون مخطئا أبدا ..

دائما يتحدث على أنه نال اعجاب فلان وعلان ..وتراه دوما يبحث عن عبارات المدح والثناء .

*ملحوظة هامة : بيان الفرق بين الغرور والثقة بالنفس :

فالثقة بالنفس تعني النجاح ، والقدرة على تجاوز الصعوبات والمواقف المحرجة ،والحكمة في التعامل ، وتوطين النفس على تقبّل النتائج مهما كانت ، وهذا شيء إيجابي .أمّا الغرور فشعور بالعظمة وتوهّم الكمال ، أي أنّ الفرق بين الثقة بالنفس وبين الغرور هو أنّ الأولى تقدير للامكانات المتوافرة ، أمّا الغرور ففقدانا وإساءة لهذا التقدير.

ماسبب عُقدة النقص؟

أحد وأهم أسباب عقدة النقص هو الافراط الزائد في الحنان من قِبَل الوالدين في عمر الطفولة حيث يجمع علماء النفس أن السنوات الخمس الأولى هي هامة جدآ في تحديد اللبنات والملامح الأولى لشخصية الطفل "، تجد الأم مثلا تحول دون استقلال طفلها عنها ، ويلاحظ بأنها تفرط في إغراقه العاطفي وإغداق الرعاية والعناية عليه، لذلك هذا يكون سببا يبقيه في حالة من التبعية الطفلية و يحسسه نفسيا بحاجته الى واختراقه مرحلة الطفولة وسأحاول تسليط الضوء مسهبآ في سردالأسباب /

1- التربية غير السوية:

كثير من علماء النفس يؤكدون على ان التربية الخاطئة لها تاثير خطير في التكوين النفسي للانسان وتوجيه شخصيته باتجاه غير سليم. فاذا كانت التربية هذه قائمة على التوتر والانفعال الدائم او المتكرر، فانها تصوغ نفس الانسان صياغة مضطربة، لتصبح بعد ذلك محلا للعقد بمختلف انماطها. ولكن علماء النفس لا يحددون الاتجاه السليم القائم على قيم ومثل ربانية، بل يتجهون اتجاها عقليا صرفا من خلال تتبع مظاهر العقد النفسية، ومن ثم يضعون الحلول المناسبة. ولكنك تجد ان المريض لا يقدر على ايجاد حل باعتماده على ذاته بل هو بحاجة ماسة إلى ملازمة الطبيب النفسي، يتشبث به إلى حد العبادة في بعض الاحيان، او لا يجد في ذاته كمالا إلا بإضافة دور دائم للطبيب المختص.

وقيل ان اهم عوامل النجاح لحل العقد النفسية يأتي بالدرجة الاولى بالاعتماد على ذات الانسان قبل كل شيء ، فإنسان الغرب يربى تربية اسرية قائمة على الذوق السليم. فالنظافة على سبيل المثال عامل من عوامل الصفاء النفسي وهي امر متعلق بالذوق. ولكنك ترى ان المخالف للنظافة في الغرب، مخالف للذوق السليم فقط. بينما تجد الانسان المسلم يلتزم النظافة ليس لكونها احد مظاهر الذوق السليم فحسب، بل لان الالتزامات والتكاليف الشرعية امرت بها او حثت عليها او حببتها إلى النفس البشرية ، وهي جزء من الايمان كما وردت في الاحاديث الشريفة

فاستناد الانسان إلى ارادة الهية جبارة لا بد وان تنتهي به إلى حيث الصفاء النفسي والروحي بدرجة اعظم من استناده إلى ارادة معالجة قد تتمثل في الطبيب النفساني. فالتربية عامل مهم في صياغة نفس الانسان او خلوه من عقدة الاحساس بالنقص. وقد رصدت بعض الامور التربوية التي تؤدي إلى بروز هذه العقدة الخطرة، من بينها:

1- الحرمان من رعاية الام او الاب.

2- شعور الطفل بانه غير مرغوب فيه او منبوذ وكذلك أمطاره الانتقادات الجارحة ومن أمام أقرانه .

3- افراط الابوين في التسامح والصفح عن الابناء.

4- الافراط في رعاية الاطفال والاهتمام الزائد.

5- صراحة الآباء وميلهم إلى الاستبداد بابنائهم.

6- طموح الاباء الزائد.

7- اتجاهات الوالدين المتضاربة.

8- مواجهة الطفل لنجاح يتبعه سلسلة من الاخفاقات.

9- تعريضه لاهداف اعلى مما يلائم سنه.

10- مقارنة خاطئة بينه وبين من هم احسن منه، صادرة من قبل والديه أو الناس أو بأسلوب الاعارة

11- حرمانه من إظهار قدراته كالرسم او الركض او الالعاب وتهميش ميوله وجذور الابداع لديه اي الطفل.

2- القيود الاجتماعية:

ويورد علماء النفس عددا من هذه القيود التي من بينها :

أ- الحرمان من المال.

ب- الحرمان من الجاه والمكنة الاجتماعية.

ج- الحرمان من ابداء الرأي في الاسرة بحرية.. كالرأي في الوالدين او الناس.

ء - الحرمان من الكمال الجسمي.

3- هيمنة النظام السياسي المتخلف :

الانظمة السياسية المتخلفة تسعى دائما لإشعار مواطنيها بالضعف والنقص ـ سواء امام ما يتوجب على السلطات توفيره لمواطنيها او في حالة سعي المواطنين في سبيل الحصول على حقوقهم. فطبع الانظمة المتخلفة تذهب إلى خلق هالة ضخمة لإمكاناتها المادية وآلة البطش التي تمتلكها. وقد يرى المواطن نفسه بحاجة تامة لهذه السلطات لانها مصدر رزقه وامنه. وهذا امر يضعف عند المواطن ثقتة بقدرته على تحقيق امنه او طموحه او جلب رزقة او حتى الدفاع عن وطنه. وتمارس بعض السلطات بطشا جبارا لاقناع المواطنين على عدم مقدرتهم وضعفهم لنيل مبتغاهم. فلا تجد تجمعا سياسيا الا وقد مورست بحقه اقسى انوع القمع بقصد ايصاله لقناعة بعدم جدوائية في التغيير ان لم تكن هنالك ارادة تغيير يتبناها النظام نفسه.

كيف نتعامل مع من لديه هذه العُقدة وكيف نساعده على التخلص منها؟

من المهم أن ندرك أنه لا بد منا أن ننظر إلى الشخص هذا ابتداءً نظرة المشفق عليه الرؤوف به كون عقدته هذه مرض نفسي .

قد يغفل صاحب هذه العقده عن مشكلته هذه فكثيرا منا يغفل عن عيب في شخصيته ولا يستدل عليها الا بعد أن يشير اليه شخص مقرب منه يثق فيه..لذلك يجب دوما أن نحسن الظن بهم فالشخصية الانسانية شخصية معقدة يصعب تفسيرها بدقه .

اذا كان الشخص هذا مقرب اليك فحاول دوما تذكيره بالتواضع وكيف أن هذه الصفه محببه لدى الجميع .. قم بتذكيره كيف كان الرسل والصحابه والتابعين والسلف الصالح على سعة من العلم والعظمة ..ورغم ذلك كانوا على درجة كبيرة من التواضع .

مظاهر هذه العقدة :

عقدة نابليون /

هي شعور الفرد بالتوتر والضيق بسبب قصر قامته ..وأطلق عليها عقدة نابليون لأن نابليون كان يشعر بعيب خلقي ويظن أنه قصير القامة ..وهذا جعله يعوض نقصه الجسمي بحب التسلط والجبروت والطغاء في الحكم علما بأن طول نابليون كانcm 168 وهو معدل ضمن الحد الطبيعي علمياً.

يقال أنّ هتلر وموسوليني وفرانكو وستالين كانوا على شاكلة نابليون منقصر القامة ، وأنهم حاولوا تعويض شعورهم بهذا النقص من خلال الحصول على قوة الشخصية وجمع النفوذ السياسي في سلطتهم بعد ان عز عليهم ان يغيروا ما وهبهم الله اياه من اجسام وقامات !

أهم الطرائق والمدارس العلاجية لهذه العقدة :

كأخصائي نفسي أميل مع بعض التحفظ على بعض نظرياته الى رؤى ونظريات العالم النفسي ألفرد أدلر"منظر علم النفس الفردي" وبالأخص فيما يتعلق في نظريته التحليلية ورؤيته العلاجية لهذه العقدة من خلال أسلوب التحليل النفسي الحديث :

أولا : يختلف ادلر عن فرويد في طريقة العلاج قليلا فهو لا يستخدم سرير الاستلقاء بل يكون المحلل والعميل متواجهين أي وجها لوجه ولا يستخدم العلاج طويل الأمد بل العلاج المختصر لأسباب هي :

النوم على السرير قد يشعره بالخضوع والدونية أما المواجهة فيقدر المريض الذي يود قراءة ردود أفعال المعالج وخاصة التي يتلمس فيها موافقة المعالج ويريد أن يشعر انه قريب منه والمواجهة تفيد المعالج في الملاحظة بطريقة أفضل والعلاج النفسي المختصر هو علاج مكثف قصير الأمد بسيط يركز على الأهم والمحدد ويهدف إلى للحصول على اكبر فائدة علاجية ممكنة ولذلك فهو يقتصر على حل المشكلات التي يساعد حلها التوافق الشخصي.

ثانيا: يتفق ادلر مع فرويد في استخدام تقنيات الفحص النفسي مع اختلافات بسيطة بحيث :

ترتكز طريقته على استرجاع ماضي العميل ليعيد تركيبه بحيث يتيح للعميل إمكانية السرد الحر لأحداث حياته ويمكن أن يتم هذا السرد حسب الترتيب الزمني للأحداث أو وفق الترتيب الذي يراه العميل مناسبا كالتركيز على الحوادث الراهنة والحديثة العهد.

وأثناء دراسة المريض على المعالج اكتشاف طريقة حياة الفرد أي أسلوب حياته وهدف التفوق الخاص الذي رسمه لنفسه منذ طفولته والذي مازال يستهدفه حتى الآن بشكل أو بأخر هنا ادلر يتفق مع فرويد في اعتبار الطفولة الدور التكويني رغم اختلافهما في الذي يتكون أثناء هذه الطفولة وأهمية هذا وتجب معالجة الشخص الذي لم يتكيف تكيفا مناسبا مع محيطه بأن نأخذ بيده برفق إلى رؤية مركب النقص فيه بشكل يستطيع معه أن يرى الحجم الحقيقي لقدراته وبما انه لا يمكن تغيير اسلوب حياة الفرد بعد الطفولة المبكرة فان من الممكن توجيه الفرد نحو مقدار اكبر من الأشكال العملية والاجتماعية.

وختامآ سأضع هذا الاختبار المنقول حول التأكد من وجود تلك الصفة من عدمها في ذواتنا /

كن مستعدآ....

أجب عن الأسئلة الآتية:

ضع أمام كل عبارة إما :

نعم ، أو غالباً ، أحياناً ، نادراً ، لا .

1. هل يتهمك الناس بحب التفاخر؟

2. هل تجتهد في تجاهل العرف والتقاليد؟

3. هل يصيبك الارتباك حين تُقَدَّم للغرباء؟

4. هل تحاول التأثير في الآخرين بارتفاع الصوت؟

5. هل تقاطع محدثك باستمرار لتتحدث أنت؟

6. هل تشعر في نفسك بالحزن لنجاح الآخرين؟

7. هل ترى أن الوضع الاجتماعي حولك كله أخطاء؟

8. هل تجتهد في لفت الأنظار إليك وإن كان بتصرفات غير لائقة؟

9. هل ترغب في الملابس الشاذة والعادات الشاذة بدعوى الموضة؟

10. هل تغضب إذا ألقيت نكتة تمس شخصك؟

11. هل تحب أن تقول أشياء تؤذي مشاعر الآخرين؟

12. هل ترضيك المجاملة أكثر مما يرضيك إنجاز العمل؟

13. هل تجتهد في أن تحجب كل من عداك في شلة الأصدقاء؟

14. هل ترفض المقترحات التي تهدف إلى مساعدتك؟

قم بأعطاءنفسك الدرجات على الشكل الاتي :

نعم = 20

غالباً = 15

أحياناً = 10

نادراً = 5

لا = صفر

ثم صنف نفسك:

أكثر من 250: أنت تعاني من الإحساس بالنقص.

من 200 إلى 250: أنت حامل للعقدة لكن يوجدفي داخلك قدرة للمقاومة ..

أقل من 200: هنيئا لك ثقتك في نفسك.