عقدة النقص

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
عقدة النقص
مرض  تعديل قيمة خاصية واحد من (P31) في ويكي بيانات

الفريد ادلر

عقدة النقص او الدونيه Inferiority complex هى شعور انسان بالنقص او العجز العضوى او النفسى او الاجتماعى بطريقه بتأثر علا سلوكه. الفرد ادلر اطلق علا حالة اسلوب مواجهة النقص بـ " اسلوب الحياه " اللى بيميز الشخص ، و بيعتبر ان كل انسان بيتولد و عنده شعور بالنقص . فى التحليل النفسى عند سيجموند فرويد عقدة النقص تأتى من عجز الطفل عن مواجهة الموقف الاوديبى يعنى حبه لأمه و معاداته لأبوه.

والعُقد النفسية هيا مجموعة حالات نفسية محددة ينتهي ليها الفرد بسبب الكبت المتواصل لمشاعر تألفها النفوس كالشعور بالاستعلاء والشعور بالذنب أو الغيرة أو الحقد أو الأنانية والشعور بالنقص والدونية ويجد الفرد نفسه عاجزاً عن إظهار دى المشاعر بسبب الخوف من العقاب أو الخجل من ردة فعل التانيين تجاهها أو يلجأ لطرق ملتوية لإفراغ مشاعره المكبوتة ولكل فرد منا غرائز فطرية ومتطلبات نفسية و إن التطرف والانحراف فبإرضاء دى الغرائز يؤديلنشوء العقد كما فى غريزة حب الذات وغريزة حب الاستطلاع وغريزة حب التملك والغريزة الجنسية.

وسأتناول فى ده الموضوع البحثي "عقدة النقص" الدونية وسأسلط عليه الضوء للوصول الى فهم مسهب عند الحالة النفسية وأسبابها وأضرارها الاجتماعية والشعور بالدونية كما بتتسما المتخصصون النفسانيون من العُقد النفسية اللى تم تنظير بعض الدارسات النفسية والأبحاث حولها على ايد علماء النفس والاجتماع و حُظيت بالتنظير والدراسة على ايد علماء النفس كفرويد وزميله ألفرد أدلر اللى سماها بمركب النقص و قاما بتنظير العقدة وتحليلها تحليلآ دقيقآ أسهم بكشف النقاب عن إسدال الستار عن الغموض اللى يلف تصرف الفرد إزاء مجموعة من مواقف الحياة كافة ..

مفهوم الدونية عقدة النقص Inferiority Complex :

تناولت بعض القواميس العلمية والطبية المصطلح جه فى قاموس التراث الامريكانى " شعور مستمر من عدم كفاية أو الميللالتقليل المصير ، ده وصل فى بعض الأحيان فى العدوانية المفرطة من فى الافراط فى التعويض "

أما قاموس أكسفورد للطب والرياضة تعرف النقص باضطراب نفسي قد يعبر عن نفسه فى "حالة الانجاز"نتائج معقدة من الصراع بين الرغبة فى البحث عن الذات فى التعرف على الحالة والرغبة فى تجنب مشاعر الذل من ذوي الخبرة فى كثير من الاحيان فى حالات مماثلة فى الماضي ، ويتميز اضطراب السلوك التعويضي مثل العدوانية والانسحاب".

ويعرفّها ألفرد أدلر" واحد من أبرزعلماء النفس والمنظّرلعلم النفس الفردى ب :

شعور يحدو بالمرءلالإحساس بأن الناس جميعاً احسن منه فى شيء أو آخر

ويفسّر علم النفس ككل عقدة النقص على أنها : " شعور الفرد بوجود عيب فيه يُشعره بالضيق والتوتر ونقص فى شخصيته مقارنة بالتانيين وخصوصآ فى حالة الانجاز ، مما يدفعه بالتعويض لده النقص بشتى الطرق المتاحة له"

أهم العُقد النفسية :

أولآ عقدة الحرمان :

عُقدة الحرمان ويُقسم الى قسمين :

أ- حرمان عاطفي :

سببه الافتقاد الى مشاعر العاطفة والحنان اللى يحتاجها كل انسان ومن مظاهر دى العقدة الإنطواء , الإكتئاب , القلق , التشاؤم , اليأس .

ب - عقدة الحرمان المادي :

وسببها الفقر ومظهره متعددة ومتناقضة فقد تظهر دى العقد بالاسراف فى الانفاق أوعلى العكس بالبخل الشديد ومهما كانت مظاهره فأن الأصل فيه الحرمان السابق.

ثانيآ : عُقدة النقص

اللى هو محور بحثنا الرئيسي وأسهبنا بشأنهِ أعلاه ..

تالتآ : عُقدة التعالي والغرور

فتعرف دى العقدة على أنها : محاولة للشخص المصاب بالعقدة على أن يتغلب على الشعور بالنقص والضعف الا أن محاولته بالتعويض دى توصله الى القوة والتعالي والتكبر والغرور

أسباب عقدة التكبر والغرور:

الشعر بالضعف داخلى ومحاولة تعويض ده النقص والضعف اللى يشعر به.

شعور المرء بأن غيره لا يثق فى قدراته ..ورفض ده الشخص المصاب بالعقدة أن يكون غيره احسن منه فيحاول بأي طريقة أن يبين العكس ..فتتطور دى المحاولة منه والتعويض لجانب النقص منه الى مشكلة نفسية وصفة سيئة منبوذه من المجتمع .

مظاهر التعويض :

تجد ده الشخص بيتكلم عن نفسه كثيرا ..وتكثر كلمة " أنـا " فى حديثه ..

تجده دوما يتكلم عن انجازاته وتحقيقاته بدون أن يُسأل عنها ..

يهوى مقارنة نفسه بالتانيين واثبات أنه الاحسن دوما لا يتحمل أن يكون مخطئا أبدا ..

دائما بيتكلم على أنه نال اعجاب فلان وعلان ..وتراه دوما يبحث عن عبارات المدح والمدح .

*ملحوظة هامة : بيان الفرق بين الغرور والثقة بالنفس :

فالثقة بالنفس تعني النجاح ، والقدرة على تجاوز الصعوبات والمواقف المحرجة ،والحكمة فى التعامل ، وتوطين النفس على تقبّل النتائج مهما كانت ، وده شيء إيجابي .أمّا الغرور فشعور بالعظمة وتوهّم الكمال ، أي أنّ الفرق بين الثقة بالنفس وبين الغرور هو أنّ الاولانىى تقدير للامكانات المتوافرة ، أمّا الغرور ففقدانا و إساءة لده التقدير.

ماسبب عُقدة النقص؟

واحد من وأهم أسباب عقدة النقص هو الافراط الزائد فى الحنان من قِبَل الوالدين فى عمر الطفولة  يجمع علماء النفس أن السنين  الخمس الاولانىى هيا هامة جدآ فى تحديد اللبنات والملامح الاولانىى لشخصية الطفل "، تجد الأم مثلا تحول دون استقلال طفلها عنها ، ويلاحظ بأنها تفرط فى إغراقه العاطفي و إغداق الرعاية والعناية عليه،  علشان كده ده يكون سببا يبقيه فى حالة من التبعية الطفلية و يحسسه نفسيا بحاجته الى واختراقه مرحلة الطفولة وسأحاول تسليط الضوء مسهبآ فى سردالأسباب /

1- التربية غير السوية:

كثير من علماء النفس يؤكدون على ان التربية الغلطة ليها تاثير خطير فى التكوين النفسي للانسان وتوجيه شخصيته باتجاه غير سليم. فاذا كانت التربية دى قائمة على التوتر والانفعال الدائم او المتكرر، فانها تصوغ نفس الانسان صياغة مضطربة، علشان تكونبعد كده محلا للعقد بمختلف انماطها. لكن علماء النفس لا يحددون الاتجاه السليم القائم على قيم ومثل ربانية،لكن يتجهون اتجاها عقليا صرفا من فى تتبع مظاهر العقد النفسية، ومن بعدين يضعون الحلول المناسبة. ولكنك تجد ان المريض لا يقدر على ايجاد حل باعتماده على ذاتهلكن هو بحاجة ماسةلملازمة الطبيب النفسي، يتشبث بهلحد العبادة فى بعض الاحيان، او لا يجد فى ذاته كمالا إلا بإضافة دور دائم للطبيب المختص.

وقيل ان اهم عوامل النجاح لحل العقد النفسية يأتي بالدرجة الاولى بالاعتماد على ذات الانسان قبل كل شيء ، فإنسان الغرب يربى تربية اسرية قائمة على الذوق السليم. فالنظافة على سبيل المثال عامل من عوامل الصفاء النفسي هيا امر متعلق بالذوق. ولكنك ترى ان المخالف للنظافة فى الغرب، مخالف للذوق السليم بس. فى الوقت نفسه تجد الانسان المسلم يلتزم النظافة مش لكونها احد مظاهر الذوق السليم فحسب،لكن لان الالتزامات والتكاليف الشرعية امرت بيها او حثت عليها او حببتهالالنفس البشرية ، هيا جزء من الايمان كما وردت فى الاحاديث الشريفة

فاستناد الانسانلارادة الهية جبارة لا بد وان تنتهي بهل الصفاء النفسي والروحي بدرجة اعظم من استنادهلارادة معالجة قد تتمثل فى الطبيب النفساني. فالتربية عامل مهم فى صياغة نفس الانسان او خلوه من عقدة الاحساس بالنقص. و رصدت بعض الامور التربوية اللى تؤديلبروز دى العقدة الخطرة، من بينها:

1- الحرمان من رعاية الام او الاب.

2- شعور الطفل بانه غير مرغوب فيه او منبوذ كمان أمطاره الانتقادات الجارحة ومن قدام أقرانه .

3- افراط الابوين فى التسامح والصفح عن الابناء.

4- الافراط فى رعاية الاطفال والاهتمام الزائد.

5- صراحة الآباء وميلهملالاستبداد بابنائهم.

6- طموح الاباء الزائد.

7- اتجاهات الوالدين المتضاربة.

8- مواجهة الطفل لنجاح يتبعه سلسلة من الاخفاقات.

9- تعريضه لاهداف اعلى مما يلائم سنه.

10- مقارنة غلطة بينه وبين من هم احسن منه، صادرة على ايد والديه أو الناس أو بأسلوب الاعارة

11- حرمانه من إظهار قدراته كالرسم او الركض او الالعاب وتهميش ميوله وجذور الابداع لديه اي الطفل.

2- القيود الاجتماعية:

ويورد علماء النفس عددا من دى القيود اللى من بينها :

أ- الحرمان من المال.

ب- الحرمان من الجاه والمكنة الاجتماعية.

ج- الحرمان من ابداء الرأي فى العيلة بحرية.. كالرأي فى الوالدين او الناس.

ء - الحرمان من الكمال الجسمي.

3- هيمنة النظام السياسي المتخلف :

الانظمة السياسية المتخلفة تسعى دائما لإشعار مواطنيها بالضعف والنقص ـ سواء امام ما يتوجب على السلطات ماتره لمواطنيها او فى حالة سعي المواطنين فى سبيل الحصول على حقوقهم. فطبع الانظمة المتخلفة تذهبلخلق هالة ضخمة لإمكاناتها المادية وآلة البطش اللى تمتلكها. و يرى المواطن نفسه بحاجة تامة عند السلطات لانها مصدر رزقه وامنه. وده امر يضعف عند المواطن ثقتة بقدرته على تحقيق امنه او طموحه او جلب رزقة او لحد الدفاع عن وطنه. وتمارس بعض السلطات بطشا جبارا لاقناع المواطنين على عدم مقدرتهم وضعفهم لنيل مبتغاهم. فلا تجد تجمعا سياسيا الا و مورست بحقه اقسى انوع القمع بقصد ايصاله لقناعة بعدم جدوائية فى التغيير ان ما كانتش هنالك ارادة تغيير يتبناها النظام نفسه.

كيف نتعامل مع من لديه دى العُقدة وكيف نساعده على التخلص منها؟

من المهم أن ندرك أنه لا بد منا أن ننظرلالشخص ده نظرة المشفق عليه الرؤوف به كون عقدته دى مرض نفسي .

قد يغفل صاحب دى العقده عن مشكلته دى فكثيرا منا يغفل عن عيب فى شخصيته ولا يستدل عليها الا بعد ما يشير اليه شخص مقرب منه يثق فيه.. علشان كدهلازمدوما أن نحسن الظن بهم فالشخصية الانسانية شخصية معقدة يصعب تفسيرها بدقه .

اذا كان الشخص ده مقرب اليك فحاول دوما تذكيره بالتواضع وكيف أن دى الصفه محببه عند الجميع .. قم بتذكيره كيف كان الرسل والصحابه والتابعين والسلف الصالح على سعة من العلم والعظمة ..ورغم ذلك كانو على درجة كبيرة من التواضع .

مظاهر عقده النقص :

عقدة نابليون /

هي شعور الفرد بالتوتر والضيق بسبب قصر قامته ..وسماها عقدة نابليون علشان نابليون كان يشعر بعيب خلقي ويظن أنه قصير القامة ..وده جعله يعوض نقصه الجسمي بحب التسلط والجبروت والطغاء فى الحكم علما بأن طول نابليون كانcm 168 وهو معدل ضمن الحد الطبيعي علمياً.

يقال أنّ هتلر وموسوليني وفرانكو وستالين كانو على شاكلة نابليون منقصر القامة ، وأنهم حاولوا تعويض شعورهم بده النقص من فى الحصول على قوة الشخصية وجمع النفوذ السياسي فى سلطتهم بعد ان عز عليهم ان يغيروا ما وهبهم الله اياه من اجسام وقامات !

أهم الطرق و المدارس العلاجية لعلاج عقدة النقص:

كأخصائي نفسي أميل مع بعض التحفظ على بعض نظرياته الى رؤى ونظريات العالم النفسي ألفرد أدلر"منظر علم النفس الفردي" وبالأخص بخصوص فى نظريته التحليلية ورؤيته العلاجية عند العقدة من فى أسلوب التحليل النفسي الحديث :

أولا : يختلف ادلر عن فرويد فى طريقة العلاج قليلا فهو لا يستخدم سرير الاستلقاءلكن يكون المحلل والعميل متواجهين أي وجها لوجه ولا يستخدم العلاج طويل الأمدلكن العلاج المختصر لأسباب هيا :

النوم ع السرير قد يشعره بالخضوع و الدونيه أما المواجهه فيقدر المريض اللى يود قراية ردود أفعال المعالج وبالخصوص اللى يتلمس فيها موافقة المعالج ويريد أن يشعر انه قريب منه والمواجهة تفيد المعالج فى الملاحظة بطريقة احسن والعلاج النفسي المختصر هو علاج مكثف قصير الأمد بسيط يركز على الأهم والمحدد ويهدفلللحصول على اكبر فائدة علاجية ممكنة و علشان كده فهو يقتصر على حل المشكلات اللى يساعد حلها التوافق الشخصي.

ثانيا: يتفق ادلر مع فرويد فى استخدام تقنيات الفحص النفسي مع اختلافات بسيطة ب :

ترتكز طريقته على استرجاع ماضي العميل ليعيد تركيبه ب يتيح للعميل إمكانية السرد الحر لأحداث حياته ويمكن أن يتم ده السرد حسب الترتيب الزمني للأحداث أو وفق الترتيب اللى يراه العميل مناسبا كالتركيز على الحوادث الراهنة والحديثة العهد.

وأمدح دراسة المريض علا المعالج اكتشاف طريقة حياة الفرد أي أسلوب حياته وهدف التفوق الخاص اللى رسمه لنفسه من طفولته اللى مازال يستهدفه لحد دلوقتى بشكل أو بأخر هنا ادلر يتفق مع فرويد فى اعتبار الطفولة الدور التكويني رغم اختلافهما فى اللى يتكون وقت دى الطفولة وأهمية ده وتجب معالجة الشخص اللى لم يتكيف تكيفا مناسبا مع محيطه بأن نأخذ بيده برفقلرؤية مركب النقص فيه بشكل يستطيع معه أن يرى الحجم الحقيقي لقدراته وبما انه لا ممكن تغيير اسلوب حياة الفرد بعد الطفولة المبكرة فان من الممكن توجيه الفرد نحو مقدار اكبر من الأشكال العملية والاجتماعية.