سبيرو سباتس

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


مياه غازيه

سبيرو سباتس Spiro Spathis هو يونانى الاصل جاء إلى مصر، وهو في الخامسة عشرة من عمره، ودرس في المدارس المصرية وتعلم اللغة العربية وأنهى دراسته فيها، وفي سنة 1920، أنشأ مصنع "سبيرو سباتس" للمياه الغازية والشربات في شارع خليج الخور المتفرع من شارع عماد الدين بالقرب من ميدان باب الحديد في وسط القاهرة.

اشتهر مشروب "سبيرو سباتس" بين العامة برمز "الدبانة" وهو اللى يزال معروف به إلى الآن، إلا أن رجل الأعمال اليوناني لم يختر تلك الحشرة أبدأ كرمز للمشورب، وإنما اختار سباتس النحلة علامة تجارية للمصنع الجديد، لأنه كان يعمل بالزراعة ومناحل العسل في جزيرة سيفالونيا اليونانية، اللي اكتسبت شهرة عالمية بأنها تنتج أجود أنواع عسل النحل في العالم.

وتقول حفيدته "أفتيهيا" مديرة المصنع الحالية: إن العديد من الناس يعتقدون أن العلامة التجارية هي الذبابة وهذا غير صحيح لكنها النحلة؛ لأن جدي كان يعمل في اليونان بالزراعة ومناحل العسل في جزيرة سيفالونيا اليونانية، وهي الجزيرة التي اكتسبت شهرة عالمية بأنها تنتج أجود أنواع عسل النحل في العالم، ومن هنا جاءت النحلة كعلامة تجارية للمصنع الجديد.

استمر العمل بالمصنع وحصل على العديد من الجوائز، كان أهمها سنة 41 لما حصل على ميدالية ملك مصر "فاروق الأول" في المعرض النوعي الثاني للصناعات، متفوق على أكثر من 56 مصنع صغيرً لصناعة "الكازوزة" والصودا والشربات.

وفي ذلك الوقت كان يعمل في مصنع سبيروسباتس أكثر من 150 عامل، ويملك 20 سيارة لتوزيع منتجاته في كافة أنحاء مصر من الإسكندرية إلى أسوان، مستخدمين في ذلك أيضا السكك الحديدية لتوصيل منتجاتهم للمناطق البعيدة مثل كوم أمبو في جنوب مصر.

وفي هذه الفترة من تاريخ مصر كانت السمة الغالبة في الصناعات المصرية هي المتوسطة والصغيرة، ولم يكن الاقتصاد المصري يعرف الصناعات الخاصة العملاقة بشكل كبير، وكانت الصناعات الوطنية تقابل بتشجيع حكومي متواصل حتى أن ديوان الملك فاروق كان يستخدم منتجات مصنع سبيروسباتس داخل أروقته من الصودا والليمون وغيرها بموجب تعاقد توريد احتياجاته.

تاريخ مشروبات سباتس[تعديل]

من جزيرة "سيفالونيا" اليونانية، جاء إلى مصر الخواجة اليونانى "سبيرو سباتس"، وبعد بضع سنوات من إقامته بها، أنشأ، 1920، فى نمرة 8 بشارع خليج الخور بالقرب من شارع عماد الدين مصنعا لإنتاج "الكازوزة" والصودا والشربات، ولم يكن صعبا عليه اختيار علامة تجارية مميّزة لمنتجاته؛ فاختار "النحلة"؛ لأنه عاش طوال صباه ومراهقته عاملا فى مناحل العسل التى كانت تشتهر بها الجزيرة اليونانية "سيفالونيا".

كان الخواجة "سبيرو سباتس" يمتاز برُوح المغامرة والتصميم على النجاح؛ فقد كان يُدرك منذ اللحظة الأولى صعوبة منافسة شركة "كوكاكولا" الضخمة التى تغزو منتجاتها من المياه الغازية مصر كلها، فما كان منه إلا الاعتماد على أن تكون منتجاته من الحاجة الساقعة طبيعية؛ فغزت منتجاته من الليمون والصودا والشربات الأسواق المصرية -آنذاك - حتى إن القصر الملكى بات يعتمد عليها، فكانت النتيجة اشتهار ماركة "النحلة" التجارية كعلامة مميزة للمشروبات الغازية المُنعِشة، وامتدّ توزيع منتجات المصنع إلى معظم أنحاء القُطر المصري، وقتذاك، سواء من خلال سيارات التوزيع أو من خلال قطارات السكة الحديد، ما يعنى أن منتجات ذلك المصنع العملاق كانت تصل إلى أبعد مناطق مصر، خصوصا الصعيد، وهو ما يجعلنا نؤكد أن مصنع "سبيرو سباتس" كان من أكبر المنشآت الصناعية فى مصر، فى وقت كانت الصناعة المصرية فى طور التكوين والنشوء.

استمرّ مصنع الخواجة "سبيرو سباتس" فى إنتاج الكازوزة ومشروبات الليمون والصودا حتى بعد قيام ثورة 1952، وظلّ صامدًا فترة طويلة من الزمن، وكان فى مأمن من قرارات التأميم التى اتّخذها عبد الناصر منذ عام 1961، ولكن يبدو أن قرارات الانفتاح الاقتصادى التى اتخذها الرئيس السادات فى منتصف السبعينيات هى التى عجّلت بأفول نجم مصنع "سبيرو سباتس"، لصالح المصانع العالمية