رانجت سنج

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

المهراجا رانجيت سينغ (1780-1839)، حاكم هندي وسع حكمه فى منطقة البنجاب.

Maharaj Ranjit Singh

اتولد رانجيت فى 2 نوفمبر 1780، ابن سردار ماهان سينغ، اللى خلفه فى عام 1792 كزعيم قسم سوكارتشاكيا من الإتحاد السيخي. وقد كان احد العديدين من البارونات السيخ بالولادة فقط، وكان يدين ارتقاءه السريع فى السلطة الى قوة شخصيته وإرادته.و هو عنده 17 سنة استلم زمام القيادة فى الحكومة. و بيتقال بأنه سمم امه، مع أن الامر المحتمل اكثر بأنه سجنها لكي يبعدها عن طريقه.

فى عمر العشرين منحه زمان شاه ملك أفغانستان منطقة لاهور اللى استولى عليها بقوة السلاح فى 1799. بعد كده هاجم وضم أمريتسار فى عام 1802، و بكدها اصبح سيد العاصمتين السيخيتين. لما لجأ ياشوانت راو هولكار الى البنجاب فى عام 1805, عقد رانجيت سينج معاهدة مع البريطانيين، فمنع هولكار من دخول ارضه. ظهرت بينه والبريطانيين خلافات حادة بعد كده بشوية فى ما يتعلق بمنطقة سيس سوتليج فى البنجاب. وكان طموح رانجيت سينغ أن يوحد كل البنجاب فى امبراطورية سيخية واحدة، بينما طالب البريطانيون بالارض جنوب سوتليج بحق الغزو من الماراثا. واستمر الخلاف حتى تصاعد الى حد الحرب؛ لكن فى اللحظة الاخيرة فسح رانجيت سينغ المجال للتفاهم، وفي المستقبل التزم باخلاص فى تعاهداته مع البريطانيين، وكان حكيما كفاية ليستدرك قوتهم المتصاعدة. وفي عام 1808 أرسل تشارلز ميتكالف لحسم هذه المسألة مع رانجيت سينغ، وعقدت معاهدة فى أمريتسار فى 15 ابريل 1809. فى هذه الفترة قامت فرقة من المتعصبين السيخ تدعى "أكالي" بمهاجمة مرافق السير تشارلز ميتكالف، وردهم الجنود الهنود المنضبطين بالثبات الذي عرفوا به، وقد أثار هذا إعجاب المهراجا لذا الذي قرر تغيير قوة جيشه من سلاح الفرسان الى المشاة. ونظم فرقة قوية والتي دربت من قبل الضباط الفرنسيين والإيطاليين مثل الجنرالات فينتورا وألارد وأفيتابيلي، وهكذا صاغ الة قتال هائلة لجيش خالسا، التي واجهت البريطانيين بعد ذلك فى أقوى معاركهم فى الهند فى حربين ضد السيخ. فى عام 1810 أسرت الملتان بعد العديد من الهجمات و حصار طويل، وفي عام 1820 وحد كل البنجاب بين نهري سوتليج والسند تحت سيادته. وفي عام 1823 أصبحت مدينة ومحافظة بيشاور خاضعة له. وفي عام 1833 عندما أتى الشاه شجاع الملك هاربا من أفغانستان، وطلب المأوى فى بلاطه، أخذ منه ماسة كوهينور، والتي أصبحت فى حيازة التاج البريطاني بعد ذلك. مع أنه رفض سياسة اللورد أوكلاند لاستبدال شاه شجاع الملك بدوست محمد خان، فقد دعم البريطانيين بإخلاص.

كان رانجيت سينغ يعرف بأسد البنجاب، ومات فى 27 يونيو 1839.

فى حياته الخاصة كان رانجيت سينغ شخصا أنانيا وجشعا وسكيرا وفاسقا، لكنه كان يمتلك عبقرية للقيادة وكان الرجل الوحيد الذي أنجبته طائفة السيخ الذي كانت له القوة ليوحدهم سوية. لكن عبقريته العسكرية لم تظهر نفسها فى الزعامة كما فى خططه التنظيمية، واختيار جنرالاته ووزرائه، وإصرار عزيمته وصلابة حكمه. وكان البريطانيون القوة الوحيدة فى الهند التي كانت قوية كفاية ضده، وحالما أدرك هذه الحقيقة كان مواليا لهم وحافظ على التزاماته معهم. كانت قوته أرستقراطية عسكرية تستند الى الميزات الشخصية لمؤسسها، وبعد موته انهار الإتحاد السيخي بشكل تدريجي وتفكك بسبب تعطش خلفائه للسلطة؛ وانتهى حكم السيخ فى البنجاب بالكامل حالما اصبح هدفا لعداوة البريطانيين.

أنظر السير ليبيل جريفين، رانجيت سينغ (سلسلة حكام الهند)، 1892؛ الجنرال السير جون جيمس هود جوردن، السيخ، 1904؛ وسبتيموس سميت ثوربرن، البنجاب فى السلام والحرب، 1904.