انتقل إلى المحتوى

الاتفاق الانجليزى الالمانى لاحتلال مصر

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
الاتفاق الانجليزى الالمانى لاحتلال مصر

الاتفاق الانجليزى الالمانى لاحتلال مصر المعروف كمان باسم الرافعه المصريه (بالإنجليزية: Egyptian Lever) واحد من جوانب العلاقات الإنجليزيه الألمانيه الاستعماريه في أواخر القرن التسعتاشر حيث تلقت ألمانيا موافقة المملكه المتحده على مشاريعها الاستعماريه الأفريقيه مقابل دعمها الاحتلال البريطانى لمصر.

الخلفية[تعديل]

أعمال الشغب المناهضة لأوروبا في الإسكندرية، كما صورتها Canadian Illustrated News

بعد الانسحاب الفرنسي من مصر خلال الحروب النابليونيه، استولى الضابط العثماني الألباني، محمد علي باشا على مصر من خلال حرب أهلية ثلاثيه، وأسس نفسه كوالى بين سنوات 1805 و1848. وخلال فترة حكمه، سمح للمقاولين والمديرين الأوروبيين بدخول البلاد وإقامة علاقه وديه مع الفرنسيين. ومع ذلك، انقلبت السياسة الخارجية في عهد حفيده عباس (1848-1854) رأس على عقب، حيث تحول عباس إلى البريطانيين خصوم فرنسا من أجل محاربة العثمانيين.[1]

وبحلول سبعينيات القرن التسعتاشر وفترة حكم الخديوي إسماعيل، كانت مصر قد وقعت تحت الفساد وسوء الإدارة وزيادة النفوذ الأوروبى والديون. وبعد فشل إجراءات الخديوي لتأجيل الإفلاس، تم إنشاء لجنة الدين العام في سنة 1876 للمساعده في رعاية ديون الأمه. تم ترشيح أعضائها من قبل فرنسا وبريطانيا والنمسا وإيطاليا. وفي نفس السنه، تم وضع الإيرادات والنفقات المصريه تحت رقابة مراقب فرنسى وبريطانى، مما أدى إلى إقامة فترة تحكم مزدوج في مصر.[1] وبحلول مطلع ثمانينيات القرن التسعتاشر، كانت المناصب الحكوميه أو العسكريه المهمة تخضع إما لسيطرة الأوروبيين الغربيين أو الأتراك أو الشركس أو الألبان.

بجانب الأزمة المالية الحاده، فقد ارتفع مستوى القراءة والكتابه في البلاد، مما زاد من الوعي العام اللى وصل إلى نقطة الغليان لما أطلق العقيد أحمد عرابي احتجاج على السيطرة الأوروبيه. لفسجن عرابي لفترة وجيزة قبل ترقيته إلى منصب وزير الحرب في حكومة المتمردين المشكلة حديثا وقتها. إن ذلك أدى إلى تفاقم الحكومتين البريطانيه والفرنسيه إلى حد التهديد بالحرب. وفي يونيو 1882، اندلعت أعمال شغب في الإسكندرية ضد رعايا أجانب.[2] وبسبب هذا، تدخل البريطانيون والفرنسيون، حيث نفذ البريطانيون غزو في يوليو من نفس السنه. اتهزم عرابي وقواته في سبتمبر في معركة التل الكبير.

المسأله المصريه[تعديل]

وليم جلادستون في سنة 1879

استمرار الاحتلال[تعديل]

مع الاهتمام بالتهديد الفوري بالثورة، بدأ الجدل حول الاحتلال. وبعد يومين من الانتصار في تل الكبير، دعا رئيس الوزراء غلادستون إلى إخلاء مصر. دعم جلادستون والجناح الراديكالي لليبراليين الإخلاء وإنهاء السيطره المزدوجه من خلال القضاء على النفوذ الفرنسى في مصر من أجل منع أي حاجة تانيه للتدخل. ومع ذلك، على الجانب الآخر، اعتبر المسؤولون زى إيرل نورثبروك أنه من الضروري احتلال مصر لتأمين المرور إلى المستعمرات الهنديه. ظلت الأمور راكدة حتى اندلعت ثورة في السودان (واللى كانت تجاهلتها لندن قبلها) حيث تم ذبح القوات الرئيسية للخديوي في نوفمبر 1883. وبدورها، أرسلت لندن الجنرال تشارلز جوردون في رحلة إغاثة في سنة 1884، لكن سرعان ما أصبح واضح أن البريطانيين لن ينسحبوا من السودان أو مصر في أي وقت قريب.

مؤتمر يونيو[تعديل]

نظمت الحكومتان الفرنسية والبريطانية مؤتمر لمناقشة المسأله المصريه كان من المقرر عقده في 28 يونيو 1884. لكن خلال ربيع ذلك العام، حاول وزير الخارجيه جرانفيل التفاوض مع رئيس الوزراء الفرنسى جول فيري للتوصل إلى اتفاق قبل موعد المؤتمر. بينما نجح فيري وجرانفيل في التوصل إلى اتفاق بشأن جدول زمني للإخلاء البريطانى، فإن قضية التمويل والسيطره على لجنة الدين العام جعلت المفاوضات تنهار. وفي الوقت نفسه، كان المستشار الألماني أوتو فون بسمارك يقدم فكرة التعاون الفرنسى الألماني، واللى استخدمها فيري في الهجوم في يوم افتتاح المؤتمر، ومنع أي مقترحات بريطانيه. بهذا رفع جرانفيل المؤتمر في يومه الأول، منهيا الآمال في حل المسألة في غضون ذلك.

أوتو فون بسمارك عام 1884
مؤتمر برلين، كما هو موضح في "Illustrierte Zeitung"

افتتح المؤتمر في 15 نوفمبر 1884 وانطلق إلى حد كبير دون أي انقطاع، حيث تم الرد على معظم الأسئله على ما يبدو قبل الافتتاح الفعلي.[3] بحلول ذلك الوقت، وعدت الحكومة الألمانيه كورسيل والفرنسيين بإنهاء احتلال أي أراضى أفريقيه متنازع عليها بين ألمانيا وفرنسا، مما أدى إلى التوتر. انتهى المؤتمر (بعد الخلاف حول خطوط الحدود[4]) في 26 فبراير 1885. لقد رضى البريطانيون بمطالبهم في الغالب؛ باكتساب الاعتراف بسيطرتهم على مصر إلى جانب تدويل الكونغو، وجعلهم يتقدمون على الفرنسيين. في غضون ذلك، كسب الألمان حصة مباشرة في الشؤون الأفريقية، بينما اكتسبوا مكانة مرموقة صناعًا سلام.[5]

المراجع[تعديل]

  1. أ ب Goldschmidt, Eduard; Hopwood, Derek (6 March 2019). "Egypt: History". Encyclopædia Britannica. Encyclopædia Britannica, inc. Archived from the original on 2020-11-19. Retrieved 8 March 2019. المرجع غلط: وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "EnclyopediaBritannica" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
  2. "Urabi Revolution". Histories of the Middle Middle East. University of Texas at Austin. Archived from the original on 2019-10-21. Retrieved 9 March 2019.
  3. De Leon, Daniel (1886). "The Conference at Berlin on the West-African Question". Political Science Quarterly. 1 (1): 128. JSTOR 2139304.
  4. Rosenberg, Matt. "The Berlin Conference: Where a Continent Was Colonized". ThoughtCo. ThoughtCo. Archived from the original on 2020-11-06. Retrieved 17 March 2019.
  5. Kapuścińska, Adela (9 June 2014). "Road to the First World War: British-German relations 1885-1914". IB Zine. IB Zine. Archived from the original on 2020-12-20. Retrieved 17 March 2019.

مراجع[تعديل]