هوية مصر

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
يتيمه


أكبر حجم للأراضى المصريه فى القرن الخمستاشر قبل الميلاد فى عهد الدولة الحديثة

مصـر و ظهور اول دولة نظامية متطورة فى التاريخ البشرى[تعديل]

بتشتهر مصر بإنها اقدم الحضارات وأعظمها على وجه الارض فالانسان المصري بدأ بالاستقرار على ضفاف النيل وبدأ يزرع الارض ويربى المواشى ويستأنس الحيوانات من حوالى 10.000 سنة[1]. واتطور المصريين بسرعه وبدأو فى الصناعات البسيطة وإتطور النسيج الاجتماعي للمصريين، وكوّنوا إمارات جنب بعضها مسالمه على ضفاف النيل بتتبادل التجاره، وسبقت فى الموضوع ده كل بلاد العالم. وتشهد على كده حضارة البداري من حوالى 7000 سنة وحضارة نقاده (4400 سنة قبل الميلاد - 3000 سنة قبل الميلاد)وحضارة (العقرب). وكان التطور الطبيعي للإمارات دى إنها تتحد مع بعضها وفعلا إتوحد الوجهين القبلي والبحري وبدأ الحكم المركزي واللى ظهر فى بداية عصر الاسرات (حوالى 3000 قبل الميلاد). وإتبادلت التجاره مع جيرانها ونشأت فيها الكتابة بالطريقة الهيروجليفيه , وقدمت الحضاره المصريه الفرعونيه غير تعليم العالم الكتابه -وتقديمها القلم والورق- والموسيقى والطب والفلك والهندسة والحساب والكيميا والعمارة معالم ضخمة كتيرة على الارض، بتعتبرها كتير من المنظمات الدوليه اللى ليها علاقه بالآثار إنها تاريخ ومصدر للحضارة البشرية كلها، زى اهرامات الجيزة وأبو الهول وغيره من الاثار العظيمة، زى اللى موجودة فى مدينة منف وطيبة والكرنك ووادي الملوك، وفيه علم خاص بدراسة آثار مصر اسمه علم المصريات.

اصل تسمية مصر[تعديل]

الاسم الاصلي اللي القدماء المصريين كانو بيسمو بيه بلدهم هو (كيميت)
ومعناه الارض السودا والاسم دا بيرمز للارض الزراعية الخصبة اللي كانت عنصر اساسي في نشأة حضارة مصر القديمة، وكانو بيقارنو الاسم دا بديشيرت (الارض الحمرا) ويقصدو بيه الصحرا.

km.t (كيميت)
kmmt
niwt

ناس كتيره فاكرين إن اسم مصر هو اصله عربى و معناه بلد، و رغم الإعتقاد ده، إلا أنه مش الاعتقاد الغالب عندالمؤرخين. فالغالب أن اسم مصر بيرجع تاريخه لزمن طوفان نوح عليه السلام، و هوّا اسم مش عربى لكنه اسم عبري بامتياز. وعلي حسب الاسطورة التوراتية بيرجع الاسم ده لأبو المصريين وهو مصرايم إبن بنصر إبن حام إبن النبي نوح عليه السلام[2], وهو مؤسس مصر و هو اخو كوش بن حام ابو النوبيين . و بيرجع نسب "مصرايم" ابو المصريين لبيصر إبن حام إبن نوح اللى اتجوز بنت الكاهن قليمون وخلفوا مصرايم علشان قليمون الكاهن كان خرج من مصر ولحق بالنبي نوح هو وعيلته وركب معاه السفينة وجوّز بنته لبيصر بن حام بن نوح, فلمّا خرج نوح من السفينة وقسم الارض بين ولاده, كانت بنت قليمون الكاهن ولدت لبيصر بن حام بن نوح ولد و سماه مصرايم فقال الكاهن قليمون للنبي نوح "ابعت معايا يا نبيّ الله حفيدى علشان أروح بيه بلدى وأوريه كنوزى وأعرفه بعلومه ورموزه, فبعته معاه هو و جماعة من اهل بيته وكان لسه صغير فلما قرب من ارض مصر بناله جده الكاهن قليمون حاجه زى البيت من أغصان الشجر وعمله لبس بحشيش من الارض و بناله بعد كده فى نفس المكان مدينة وسمّاها: (درسان) يعنى باب الجنة فزرعوا وغرسوا الشجر وعمّروا الارض فبقى فيه زرع كتير وعمارة وكان اهل مصرايم أقويا و أذكيا فقطعوا الصخور وبنوا المعالم العظيمه . واتجوز مصرايم واحده من عيلة الكهنه فولدت ليه قفطيم . و على مر الزمن اتجوز قفطيم وخلف اربع ولاد همّا: قفطريم وأشمون وأتريب وصا, فكتروا وعَمَّروا ارض مصر وبنوا مدينة سموها (نافه) ونافه هى من نفر (منف) و(ممفيس) وكشفوا عن كنوز مصر وعلومها وأثاروا المعادن وعلموا علم الطلسمات ووضعوا علم الصنعة وبنوا على البحر مدن كتير منها (رقودة) مكان الاسكندرية.. وكان مصرايم قسَّم ارض مصر بين ولاده فخلّا لقفطيم من قفط الى أسوان ولأشمون من أشمون الى منف ولأتريب الجرف كله ولصا من ناحية صا البحريه لقرب برقة. وقال لأخوه "فارق" ليك من برقة للغرب و"فارق" يعتبر ابو الافارقة و من المؤسسين ليها. وبعدين امر مصرايم كل واحد من ولاده (قفطيم وأشمون وأتريب وصا) إن يبنى لنفسه مدينه فى المكان اللى حدده ليهم. و مات مصرايم إبن بيصر إبن حام إبن نوح بعد 700 سنه عدت من ايام الطوفان وماعبدش أى صنم وآمن بدين جده (النبي نوح) .

انهيار الامبراطوريه المصريه[تعديل]

بدأت الامبراطوريه المصريه فى الضعف بعد موت رعمسيس الحداشر فى 1078 ق.م،لمّا غزا الليبيين مصر بسبب الاضطراب الحاصل فى أطراف الامبراطوريه المصريه الكبيره نتيجة كترة هجوم شعوب البحر على حدود الامبراطوريه المصريه فى سوريا وشواطئ فلسطين., و فرض سمندس الليبى السلطه على الجزء الشمالى من مصر ، وخلّا مدينة تانيس مكان حكمه. اما الجنوب، فكان تحت سيطرة "كهنة آمون فى طيبه"، اللى اعترفوا بحكم سمندس بالاسم بس.[3] وفى الوقت ده، دخل الليبيين ضمن قبايل منطقة غرب الدلتا واحتلوها، وسيطر أمراء ليبيا على الدلتا تحت حكم شيشنق الاول فى 945 ق.م، وأسس اسرة بتتسمّى اسرة (بوباستيس) اللى حكمت لحوالى 200 سنه.. ولكن بعدين بدأت سيطرة الليبيين تنقص مع ظهور سلالات تانيه منافسه فى منطقة الدلتا وتهديد اسرة مملكة الكوش "النوبه دلوقتى" من الجنوب. وفى سنة727 ق.م، غزا الملك النوبى "بعنخى" الدلتا، وسيطر فى الاخر على الدلتا الا إن النوبيين حافظوا على التراث والثقافه المصريه وماحاولوش يحاربوها او يغيروها ده على العكس الحضارة المصريه الفرعونيه هى اللى أثرت فيهم لدرجة خليتهم يقلدوا العادات والتقاليد والديانات المصريه.

و بيقول الكاتب الامريكي جورج.جي.ام. جيمس فى كتابه الشهير (الحضاره المسروقه) " أنا ازعم لا دا أنا بأكد ان مصر إتعرضت لمحاولات خصاء ثقافي علي إيد كل الغزاه فى صراعهم على الفريسه , وأزعم ان مصر عاشت فى معزل عنصرى وعانى اهلها من عنصرية شديدة من ساعة سقوط الحضارة المصرية لغاية تاريخ ظهور حركات النهضه الحديثه بقيادة رفاعه الطهطاوى , كل الغزاه على مر العصور ناصبوا العداء القاتل للثقافه المصريه العظيمه وجميع الغزاه بدايه من الفرس كان همهم الوحيد تدمير ونهب ثراوت مصر الماديه والروحيه .., فهما ما إستنفزوش ثروات مصر الاقتصادية و بس لأ دول نشروا الفساد فى البلد فدمروا البيوت والمؤسسات الثقافية اللى فيها , ونهبوا الكتب ودمروا المعابد وحرقوها وأخرسوا الكهنة فى الوقت اللى ماكنتش المعابد المصرية المنتشرة على طول البلاد مركز للعباده وبس لكنها كانت كمان مطبخ للثقافه والتنوير وترسانة هايله من المعلومات والعلم وهي خازنة الوعي الاجتماعي والثقافي اللى بتنور بيه رؤية المجتمع وإطاره الفكرى وعلشان كده كانت مستهدفه دايما من الغزاة لتدميرها رغبه منهم فى تدمير منابع الثقافه المصريه و السيطره الكامله , ومكانش رجالة الدين فى مصر كهنة بس لكن كان ليهم دور إمتد لكونهم رجالة علم وصناع المعرفه بكل أشكالها , لأن المعرفه كان ليها قدسيه الهيه"[4]

عصر الاحتلال الفارسى لمصر[تعديل]

بيعتبر الغزو و الاحتلال الفارسى لمصر من إسوأ اللى إتعرضت له مصر من غزوات ، فمصر إتعرضت بسبب الاحتلال الفارسى للكتير من الإنهيار فى كل المستويات على إيدين الفرس الهمج وقائدهم قمبيز إبن قورش او قمبيز الثانى فقمبيز ده غزا مصر سنة (525 ق.م) وكان أعد لحملته دى كل اللى قدر عليه من تجهيزات للحرب، وأيده اليهود وساعدوه مقابل إنه وعدهم ببنا معبدهم فى أورشليم، فعمل من فلسطين قاعده علشان يتحرك لمصر، وبكده كسب ولاء اليهود . وانحاز لقمبيز راجل إغريقي اسمه "فانيس"، كان قائد لفرقة مرتزقة فى جيش مصر، ووشى فانيس بخطط المصريين اللى كانوا مجهزينها لمقاومة الحمله، كمان فاد قمبيز لأنه كان عارف خريطة الصحرا كويس وحافظها، ده غير علاقته ببدو سينا اللى خليتهم يمونوه بالمايّه والسلاح عن طريق الصحرا .

سياسة الفرس فى مصر[تعديل]

قمبيز الفارسى قام من لحظة دخوله مصر بالكتير من الاعمال الهمجيه فبمجرد دخول قمبيز لمنف انتقم منها أشد انتقام فقتل ودبح 2000 مصرى انتقام من "منف "كلها لأن سكان منف كانو قتلوا طقم السفينه الفارسيه اللى كان عدده 200 راجل بعتهم قمبيز لمنف لعرض شروط السلام ولكن من وجهة نظر قمبيز ولكنها فى الحقيقه شروط (استسلام) وعشان كده اهل منف قاموا بقتلهم كلهم .

و فى مدينة "سايس" قام بعمل متخلف تانى وهو كان عايز يبين مدى احتقاره للعادات المصريه فأمر رجالته إنهم يطلعو جسم الملك أحمس التانى المتحنط وضربه بالعصيان وان يخلعو شعر جسمه وراسه لكنهم ماقدروش لان الملك كان متحنط تحنيط كويس وكان وقتها لسه محتفظ بجودة التحنيط فأمر بحرقه كنوع من انواع تدنيس الدين والتقاليد المصريه .

كمان قمبيز قام بضرب معابد هليوبوليس بالحديد والنار وهدمها وحرقها من كل مكان زى ماعمل بالمسلات فهناك اتنين منهم متدمرين تدمير كبير جدا زى ما يحكى لينا هيرودت فى كتبه[5] وسخر من شكل الاله بتاح فى معبده ودخل اماكن ممنوع الدخول فيها إلا للكهنه بس وسبب أضرار كبيره فى طيبة وبيقول "ديودور" إن قمبيز سرق قرص كبير جدا من الدهب من مقبرة أوزمانديس وهى مقبره فى الرمسيوم والقرص ده كان مدون عليه ايام السنه كلها ومعلومات بخصوص ظهور واختفا النجوم وغيره من الظواهر الفلكيه ،وقام شاحن القرص ده لبلده .

و قمبيز كان عايز يكمل غزواته للنوبه، ولكنه إتهزم ورجع وكمل بجيشه من طيبة لغاية الواحات الخارجه ومنها لسيوه، ولكن فيه عاصفه رمليه ضخمه جدا طلعت فى الصحرا، فدفنت الجيش ده كله ومانجاش منه أى حد، وإنتشرت فى الوقت ده إشاعة بين الناس ان لعنة الفراعنه بتلاحق قمبيز وبسبب الحادثه دى وغيرها بدأ قمبيز يفكر فى الرجوع لبلده ،ولكنه مات فى الطريق سنة (522 ق.م)، وبيتقال إنه انتحر.

وفي سنة (341 ق.م) رجع الفرس بحمله تانيه لمصر عن طريق البر والبحر، وقدرت تحتل مصر تانى، وفضل الفرس محتليين مصر لغاية ما غزاها الاسكندر الأكبر بعد تسع سنين .

عصر البطالمه[تعديل]

غزا الاسكندر الأكبر مصر فى سنة 332 ق.م، ومالقاش أى مقاومه من الفرس،اما المصريين فهللو للاسكندر بإعتباره المخلص من الاحتلال الفارسى الهمجى . وإعتمدت الإداره التي عملها البطالمة للحكم فى مصر على النموذج المصرى للحكم، وخلُّو مدينة الاسكندريه الجديدة هى العاصمه . وكان الهدف الأساسى ليها هو عرض قوة وسيادة الحكم اليونانى، وبقت مقر للتعليم والثقافه، وده عن طريق مكتبة الاسكندرية المشهوره[6] ،ونورت منارة الاسكندرية الطريق لكتير من السفن التجاريه اللى بتمر على المدينه، وإعتمدالبطالمه على التجاره والمشاريع اللى بتجيب فلوس كتير، زى صناعة ورق البردى .

اول ملوك الفتره دى كان بطليموس الاول وهو كان من قادة جيش الاسكندر الأكبر واخرهم كانت الملكه كليوباترا وابنها بطليموس الخمستاشر (قيصرون). وعلى الرغم من إن الفتره دى كانت بتتميز بنوع من الازدهار والاستقرار فى مصر إلا إن المصريين عانو فيها من التمييز الطبقى والمظالم الماديه، وفساد الإداره، لغاية ما إتفككت الدوله، وضعف الجيش والأسطول.

ونتيجه للضعف الشديد للجيش والاسطول المصرى فكان من الطبيعى لكدا ولأن مصر مطمع للغزاه على مر الزمان فبدأ يظهر غزو جديد وهو الغزو و الحكم الروماني لمصر سنة (30 ق.م) واستمر حوالى سبع قرون، فكان أطـول وأسـوأ فترات تاريخها وأدى لإنهيار القوميه المصريه اللى حافظ عليها المصريين بدمهم لآلاف السنين .

عصر الاحتلال الرومانى لمصر[تعديل]

دخل الغزو الرومانى مصر لما إتمكن اكتافيوس من الانتصار على كليوباترا السابعه وانطونيوس فى حرب أكتيوم البحريه فى سنة (30 ق.م) ومن اللحظه دى لغاية سنة 641 م بقت مصر ولايه رومانيه وانتهت دولة البطالمة فى مصر. , {و كـان من أطول وأسوأ فترات تاريخها} .

سياسة الرومان فى مصر[تعديل]

إعتبر الرومان ومن بداية احتلالهم لمصر على إنها هى البقره الحلوب للامبراطوريه الرومانيه ، وسمُّوها هم نفسهم ب(سلة غذاء الامبراطوريه الرومانية) ده لأن مصر كانت غنيه جدا بالموارد وأهمها القمح اللى كانت مصر مشهوره بيه رغم إنها كانت لسه خارجه من إحتلال .

بيقول ألفرد بتلر عن الحكم الرومانى فى مصر : إن حكومة مصر (الرومية) مكانش ليها إلا غرض واحد، وهو إنها تنهب وتسرق الفلوس من الشعب المصرى وتدّيه كغنيمه لطبقة الحكام واللى كانو من الرومان، ومكانتش بتفكر فى حال الناس فى الشارع سواء الماديه او المعنويه، فكانوا بيحكموا زى الهمج كل همهم إظهار قوتهم بس بدون أى إحساس بالعطف على الشعب المحكوم[7]


كمان قام الرومان بتدمير اللى إتبقى من الهويه والقوميه المصريه وده عن طريق محاولة فرض لغتهم وديانتهم وتدنيس مقدسات المصريين , فقام الرومان بتحريم اللغه المصريه المكتوبه واعتبروها لغه "وثنيه ملوثه" وحاولو يفرضو لغتهم المكتوبه وده عن طريق مايسمى باللغه القبطيه , والقبطيه هى محاوله لاستبدال الحروف المصريه بالحروف اليونانى.. والمحاوله دى مالهاش أى دعوى بالمنطوء الفعلى للغه المصريه الموروثه من جدودنا. وجات المحاوله دى بعد ما ثـبّـت الرومان رجليهم فى مصر بعد فتره طويلة جدا., بدأت من سنة 330 ق.م. لغاية سنة 640 م.

وبيقول أنطون ذكري.. عالم اللغات المشهور.. فى كتابـه المعـروف (مفتـاح اللغـه المصريـه القديمـه) بعنوان (اللغه القبطيه وكتابتها) ص 120.. (فى سنة 389 م حرم الامبراطور ثيودوس الديانه المصريه الوثنيه وإتقفلت المعابد تنفيذا لأمره وبقت الديانه الأرثوذكسيه هى الديانه الرسميه للحكومه.... وبكده انتهى تماما إستعمال الكتابه الهيروجليفيه والديموطيقيه.. وأخدو الحروف اليونانى وضافو ليها سبع حروف من اللغه المصريه بالخط الديموطيقى لأن مكانش ليها مثيل لفظى فى الابجديه اليونانيه)[8]

كمان قام المصريين بالكتير جدا من الثورات لأنهم كانو بيتعذبو كتير وبتتسرق موارد بلدهم قدام عنيهم، فقامت ثوره فى طيبه بعد كام شهر من الغزو الرومانى، ومسك الثوار بالرومان اللى بيجمعوا الضرايب وقامو بضربهم ومات شويه منهم، وزحف ليهم الحاكم الرومانى جالوس من الاسكندرية لغاية أسوان، وقضى على الثوره ودبح فى الثوار، وإتكررت الثورات فى الصعيد، وفى شمال شرق الدلتا وكان الرومان بيخمدوها.

وإعتبر الرومان مصر هى البقره الحلوب ليهم اللى لازم يستنزفو مواردها ويمصو دمها،فبيقول ألفرد: "إن الروم كانو بيحصّلو من مصر جزيه على النفوس وضرايب تانيه كتير جدا.. فأكيد إن ضرايب الروم كانت فوق طاقة المصريين، وكانت بتتفرض على الناس بدون عدل". وبيقول مؤلفين (تاريخ العالم للمؤرخين): "إن مصر كانت بتضيف لمالية الدوله البيزنطيه مجموعه كبيره من المحاصيل والمنتجات المصريه، وكانت طبقة الفلاحين المصريين - مع حرمانها من كل قوه سياسيه ومن كل نفوذ -مرغمه على إنها تدّى جزء كبير من المحصول للدوله الروميه، ده غير الضرايب، وإتحولت ثروة مصر فى الوقت ده للنقصان والخراب".

و ساب الرومان فى مصر جيش من الرومان عدده تلاتين الف، عبارة عن تلت فرق، وقوات مساعده، سيطرة على البلد وقضت على الثورات اللى فيها، وحولتها لمزرعه بتمد الامبراطوريه الرومانيه بالفلوس والغله، خصوصا القمح، لدرجة إن الامبراطور تيبريوس هزأ حاكم من الحكام بعتله الضرايب زياده عن قيمتها السنويه وقال له: "أنا ولّيتك على مصر عشان تقص وبرها مش تسلخ جلدها"!

ورغم إن الرومان عاملو الشعب المصرى على إنه شعب مغلوب و مقهور وسرقو فلوسهم وخير بلدهم، إلا إنهم فى نفس الوقت إدُّو لليونانيين واليهود امتيازات خاصه فى مصر، وحظرو على المصريين كلهم شيل السلاح وبقت عقوبته الاعدام .

و ماإكتفاش الرومان بمحالة تحريف اللغه الاصليه للشعب المصرى وفرض بالضرائب وسرقة الناس لكنهم كمان اجبرو المصريين على الدخول فى دين الدولة الرومانيه وهى الديانه المسيحيه الأرثوذكسيه واللى بقت هى الدين الرسمي الوحيد للدوله فى وقت حكم الامبراطور تيودوسيوس الاول (379 - 395م) اللى أصدر مرسوم بكده سنة 380م، كمان طلع مرسومين فى سنة 392 وسنة 394م حرم فيهم كل الديانات المصريه".

و اتعرض المصريين لأشد انواع الاضطهاد فى عهد الامبراطور فوكاس (602 -610م)، فاشتهر عهدُه بالمؤامرات وعمليات القتل، واتأثرت مصر بكده جدا فاتملت ارض الصعيد بعصابات الحراميه وقطاع الطرق، وغزاها البدو والنوبيين، واضطربت أحوال مصر السفلى وبقت مكان للفتن والثورات والحروب بين الطوايف،وبقت شبه حرب اهلية. اما الحكام فكان كل همهم تجميع الفلوس لخازنة الامبراطوريه . وإتعرضت الامبراطوريه فى الأوقات دى لكارثه كبيره، فانهزمت فى البلقان وآسيا الصغرى والشام، ودخلتها الجيوش الفارسيه، وحاول الفرس إنهم يرجعو يدخلو مصر تانى.

كسرى برويز[تعديل]

فى ايام (فوكاس) (602 - 610م) ملك الروم، بعت كسرى او(خسرو) أبرويز ملك فـارس جيوشه للشام ومصر، فخربوا كنايس القدس و كل بلاد الشام، وقتلو المسيحيين ، ودخلو مصر فقتلو من المصريين عدد كبير، وسرقو ونهبو كتير زى غيرهم من الغزاه وساعدهم اليهود فى محاربة المسيحيين وتخريب كنايسهم.

وفي ايام "فوكاس" قام يوحنا الرحوم بطرك الاسكندرية بإدارة مصر عشر سنين، ومات بقبرص وهو مستخبى من الفرس ، ففضى كرسي الاسكندرية من البطريركيه سبع سنين لخلو مصر والشام من الروم، وكان غزو الفرس للاسكندرية بالظبط سنة 617م، وسيطرو على باقى مصر سنة 618م، ووصلو لغاية أسوان، وفضلو محتلين مصـر حوالي عشر سنين .

ولما إتولى الملك هرقل (610 - 641م) حكم روما قدر يتغلب على الفرس وغزا العاصمه بتاعتهم (المداين)، وأجبرهم على الانسحاب من كل الأراضى اللى احتلوها من اسيا الصغرى والشام، وخرجوا من مصر سنة 627م ، وبكده رجع الغزوالرومانى لمصر فى عهد هرقل.

وفي سنة 631م بعت هرقل الأسقف سيروس Cyrus وبقى بطريرك للاسكندريه، وهو اللى ذكره المقريزى باسم "فيرس" وذكره غيره باسم "قيرس" ، وغير إنه كان بطريرك إلا إنه كمان كان نايب عن هرقل فى حكم مصر، وكانت الاسكندريه لسه هى العاصمه ..

و وصل "سيروس" للاسكندرية، وبدأ اضطهاده للمصريين عشان يرغمهم على اتباع المذهب الملكانى الحكومى، فكان عليهم يا إما يختارو بين المذهب الملكانى بنصه او يفضلو محتفظين بالمذهب اليعقوبى وبكده هتكون عقوبتهم الجلد او الموت، و رفض بابا مصر بنيامين الاعتراف بسلطة البطريرك الملكانى سيروس فإتعرض لإضطهاد كبير اضطره انه يسيب اسكندريه و يهرب على صحرة الإسقيط ( شهات ) فى وادى النطرون فلقى هناك عدد صغير من الرهبان بعد ما قتل الفرس رهبان كتار فى العشر سنين اللى طلعوا فيها مصر من الحكم البيزنطى ، فساب بنيامين وادى النطرون و راح على الصعيد و استخبى هناك بعد ما طلب من اساقفته انهم هما كمان يستخبوا ، و فيه سمعوا كلامه و فيه اتبعوا سيروس تحت الضغوط الفظيعه ، و عين هرقل اساقفه ملكانيين فى نواحى مصر و اضطهد المصريين اليعاقبه اضطهاد كبير و قامت فى مصر موجه من التنكيل و الاذلال ماكانلهاش مثيل فى التاريخ ، و هجم البيزنطيين على الكنايس و الاديره و نهبوا الاوانى المقدسه و صادروا الاراضى و الممتلكات وجلدوا الاقباط بالكرابيج و قتلوهم و اعتقلوهم و عملوا فيهم كل الفظايع ، و قبض سيروس على مينا اخو بنيامين و عذبه بخلع سنانه و حرقه بالمشاعل بطريقه مرعبه و بعدين حطه فى شوال متعبى بالرمله و رماه فى البحر [9].

الفتح الاسلامي لمصر على الرغم إن العرب كانو أرحم من المحتلين اللى سبقوهم إلا إنهم فضلو على نفس منهج المحتلين فى سرقة وإضطهاد المصريين وده اللى بيحاول يخفيه العرب ومؤيديهم فى كتب التاريخ لتحسين صورة الإحتلال وإظهاره بصوره تانيه، إلا إن الاجنبى الغريب بيفضل دايما مصلحته على مصلحة إبن البلد ، فالعرب فضلو يحاولو يدخلو مصر خمس سنين وده لأن الدوله الرومانيه البيزنطيه كانت ميته على مصر و إعتبرت إن سقوط مصر من بين إيديها مسألة حياة او موت بالنسبه ليها، وبعبارة هرقل "لو ضاعت الاسكندريه ضاع ملك الروم"

و بدأ الفتح الاسلامي لمصر سنة 641 م على إيد القائد العربى عمرو إبن العاص (وخلا عاصمة مصر الفسطاط بدل الاسكندريه ومعنى الفسطاط "الخيمة"!) وفضل الغزو العربى لمصر موجود وبيحكم لغاية سنة 877 م لما استقل احمد بن طولون بمصر من الدوله العباسيه و اسس الدوله الطولونيه المستقله ، وان كان فيه بعض المؤرخين القوميين بيقولو إن الإحتلال العربى لسه موجود ولكن مش بكيانه وإنما بفكره وثقافته الرجعيه المتمثله فى الفكر (القومى العربى) واللى خلا مصريين كتير يفتكرو إنهم عرب رغم إنهم جينيا وجغرافيا وفكريا وحضاريا مش عرب فالمصرى عمره ماكان بدوى وعمره ماسكن الخيم بالعكس ده المصرى هو انسان صاحب حضاره عظيمه وبنى بإيديه شواهد ومعابد وآثار وقصور ضخمه عظيمه بيقف العالم قدامها إنتباه!

وفى بداية دخول العرب لمصر وقف المصريين على الحياد فى حروب العرب بالبيزنطيين الروم وإن كان هناك شوية المصريين انضمو للعرب فى الحرب ضد الروم نتيجة التعذيب والاضطهاد اللى عمله الرومان فى المصريين. ولما استقر الغزو العربى فى مصر عمل بالظبط زى اللى عمله الغزاه اللى قبله وإن كان العرب بيتميزو ببعض الذكاء فهما عرفو إن المصريين مستعصيين على أى إحتلال فبدل ما يفرضو ثقافتهم ولغتهم على المصريين فى الاول ،دخلو عليهم بحجة إنهم جايين يحموهم ويحافظو عليهم لكن طبعا بشروط بتتمثل فى الجزيه والضرايب بالظبط زى ماعمل أى محتل لكن بطريقة الخدعه والمكر , فالعرب اعتبرو إن مصر هى منجم الدهب للامبرطوريه العربيه الصغيره وبدأو فعلا فى فرض الضرايب على كل المصريين بدون أى إستثناء سواء المصرى المسلم او المصرى المسيحى وكمان فرضو الجزيه على المصريين المسيحيين واليهود ده غير تخصيص جزء كبير من محاصيل وغلة مصراللى بتتشحن كل سنه لخازنة العرب فى الحجاز .

و كان من شروط دفع الجزيه: "بيقف المصرى الذمى بين إيدين عامل الجزيه مذلول، فيخبطه العامل بإيده ،ويقوله إدفع الجزيه يا كافر، ويطلع الذمى إيده من جيبه وفيها الجزيه و يديهاله بذله وانكسار" [10] ده غير إن عمرو بن العاص كان عمل معاهده مع سيروس ( المقوقس ) تحمى المصريين مقابل إنهم يدفعو ضريبه اسمها ضريبة الراس ( جزيه ) على الناس الكبيره من المصريين قصاد إنه يعفيهم من الخدمه العسكريه مع العرب .

و كانت كل المناصب الكبيره فى مصر فى الوقت ده مقتصره على العرب بس ومابيدخلهاش أى مصرى نهائى ؛ كمان قام العرب بعملية "عربنة مصر" فبدأوا بفرض اللغه العربيه شويه بشويه فبدأو العمل بيها فى الدواوين والمصالح الحكوميه وكانت مقصوره على المصالح الحكوميه بس لغاية سنة 706 ميلادى لما فرضو اللغه العربيه على مصر كلها وبقت هيا اللغه الرسمي لمصـر فى عهد الوالى الاموى عبد الله إبن عبد الملك واللى ساوم المصريين بين عربنة لسانهم وبين وظايفهم فى الدوله وده أدى لإنتشار الاميه بين المصريين بشكل كبير جدا وإتدهورت العلوم زى الطب و الرياضيات و الفلك والعماره و غيرها.

كمان قام القائد العربى عمرو بن العاص بفتح قناة تروجان الواصله بين النيل و البحر الاحمر لتسريع عملية نقل الغلة والفاكهه والمحاصيل المصريه لجزيرة العرب وبكده نلاقى إن العرب هما كمان مااختلفوش عن أى محتل فى عملية نهب مصر .

و يقول المقريزى " وانحط خراج مصر فى عهد (عمرو و ابن سعد ) لنمو الفساد مع الزمان وإنتشار الخراب فى معظم الارض المصريه "[11]

وتحت الحكم العربى فضل الوضع زى ماكان فى الفتره البيزنطيه بالنسبه لملكية المصريين لأرضهم فكان من الممكن السماح للمصرى بإنه يتملك حتة ارض لكن بشرط وهو إنه يدفع ضريبه عن الارض بانتظام ده غير ضريبة الراس

حال المصريين تحت الحكم العربى العباسى[تعديل]

فى بدايات العصر العباسى إتحسنت أحوال المصريين عن اللى كانت فيه ايام الامويين اللى ارهقوهم بالضرايب ففى ايام الأمويين قام الخليفه الأموى التامن عمر بن عبد العزيز ( حكم 717-720) بفرض ضريبة راس ( جزيه ) على المصريين المسيحيين (الاموات) بيدفعها عنهم قرايبهم اللى عايشين و الخليفه العاشر هشام بن عبد الملك ( حكم 724-743) زاد الضرايب بعد ما نصحه والى خراج مصر عبد الله إبن الحبحاب بأن مصر بتحتمل زياده فى ضريبة الخراج فزاد الضريبه قيراط على كل دينار فإنتفض المصريين المسيحيين وثارو عليه فى كور تنوديمى و قربيط و طرابيه و كل الحوف الشرقى فبعت لهم الوالى الأموى الحر بن يوسف جيش يحاربهم واللى قتل اعداد كبيره منهم و بعدها إنتشرت الثوره فى الصعيد كله فبعتلهم الوالى وقتها حنظله إبن صفوان جيش وعمل فيهم اللى عمله اللى قبله[12]

نهاية الإحتلال العربى[تعديل]

انتهى الحكم العربى الغازى لمصر بنهاية الحكم العباسى على الرغم من إن حكام مصر فى الفتره الجايه مكانوش حكام مصريين إلا إن مصر كانت مستقله ومستقره شويه وإتوقف نهب الغله المصريه وشحنها بره مصر وإتوقفت عملية فرض لكتير من الضرايب واستمرت الفتره دى مابين الدوله الطولونيه (868)لغاية وقوع الدوله المملوكيه سنة (1517) وبداية ظهور مستعمر جديد اسمه الدولة العثمانية

الاحتلال العثمانى لمصر[تعديل]

بدأ الغزو العثمانى لمصر نتيجة ضعف المماليك اللى حكمو مصر وانشغالهم بالصراعات اللى بينهم وبين بعض ده غير اعتمادهم على الأسلحه التقليديه العاديه بدون اهتمامهم بتطوير الجيش .,و بدأت محاولات العثمانيين التراكوه غزو مصر فى عهد السلطان الغورى .

و حاول السلطان الأشرف طومان باى اللى جه بعد الغورى انه يتصدى للعثمانيين لكن الجيش مكانش قادر على الصمود نتيجة تشتته فى الشام بسبب معركة مرج دابق فإنهزم فى معركة الريدانيه رغم إن السلطان الأشرف طومان باى حارب ببطوله و رغم هزيمة الجيش الا إنه ماإستسلمش و فضل يحارب و يقاوم لأخر لحظه.

ودخل العثمانيين مصر و احتلو القاهره فى 26 يناير 1517 و بكده إتحولت مصر من دوله مستقله لولايه عثمانيه بيحكمها السطان العثمانى من استنبول عن طريق نايب ليه بيسكن فى قلعه

وكان اول الولاه العثمانيين لمصر هو خاير بك اللى عينه السلطان سليم الاول وآخرهم كان سيد باشا ابو بكر الطرابلسى ( بكير ) .

نهب العثمانيين لمصر وتغيير ثقافتها[تعديل]

عمل الغازى الجديد نفس اللى عمله المحتلين اللى كانو قبله فىرمصر فقاموا بدخول الأحياء زى حى الأزبكيه و وقامو بخلع الابواب و الشبابيك الحديد وسرقوها وحطّوها على الجمال و باعوها ، و قعدو يخوفو الناس و يخطفو الستات و الصبيان و قتلو الناس فى الشوارع ليل نهار لتوطيد حكمهم وبكده انتشر الرعب بين المصريين ، فراح امين قضاة مصر مع الامير قايتباى لخاير بك فى القلعه و حكوله على اللى بيحصل فنادى خاير بك فى القاهره بمنع خروج الستات و الصبيان والبنات من بيوتهم و إن الدكاكين و الأسواق تتقفل من بعد المغرب و إن الناس مايمشوش فى الشوارع بعد المغرب .

و نهب العثمانليه الغلال عشان يأكلوا بيه حصنتهم فبقت الناس مش لاقيه العيش و دخلوا القرى و سرقوا مواشى و طيور الفلاحين ، و بيحكى إبن إياس اللى عاصر الأحداث ان عساكر العثمانيه كانوا جيعانين و نفسهم قذره .. وعندهم حقاره زايده فى نفوسهم و قلة دين .. و كانوا همج زى البهايم[13] كمان فضل الاتراك يحاولو يغيرو فى الهويه والعادات المصريه وبطريقه منهجيه ففى 13 نوفمبر 1518 طلع خاير بك قرار بمنع خيال الضل و الغنا فى الشوارع و منع زفة العرسان بعد العشا و منع فتح الاسواق بعد المغرب ، و وقف تفريق اللحوم فى عيد الأضحى على الجنود و الفقها و الموظفين زى ما كان الحال بالظبط فى وقت الدوله المملوكيه ، و بكده بدأت مباهج مصر اللى اتميزت بها عن كل البلاد فى الاختفا ، و بيقول ابن إياس فى الموضوع ده :" وصار على الوجوه خمدة "[14]

وموقفتش عملية "عثمنة مصر" و تغيير العادات المصريه على اللى فات وبس. ففى نوفمبر 1521 وصل مندوب من السلطان العثمانى و معاه أرطال بأطوال و وأوزان غير اللى كانت مستعمله فى مصر و إتنادى فى القاهره بأن الأطوال و الأوزان العثمانية دى قد إتحطت بدل الأطوال و الأوزان المصريه و ان لازم على التجار و البياعين ان يسمعو الكلام وينفذو الأوامر و مايتعملوشي بغير الأطوال و الأوزان دى، و إن اللى حايخالف الاوامر دى هيتشنق على باب دكانه. و بكده غير الأتراك نظام الأطوال و المكاييل فى مصر كمان.

كمان فرض العثمانليه ضريبه على الجواز و الطلاق على " اليسق العثمانى" فبقت ناس كتيره لا قادره تتجوز و لا تطلق من كتر المصاريف. بيقول ابن اياس : " فصار الذى يتزوج او يطلق تقع غرامته نحو اربعة أشرفية، فإمتنع الزواج والطلاق فى تلك الايام، وبطلت سنة النكاح و الامر لله فى ذلك " [15]

كمان غير قاضى العسكر التركى قوانين الجواز و المهر و الصدقه فى مصر بطريقه مجحفه فى حق الستات عشان تبقى متطابقه مع فكر وثقافة الأتراك ، و بعد ما كانت الست المصريه محترمه و موقره فى العصر المملوكى لدرجه أنها كانت بتدهش الأغراب و لدرجه ان الست كانت وصلت لمنصب " سلطانه " الا إنها عانت من القهر والذل على إيد المستعمر التركى .

و فى 12 يونيه 1522 بعت خاير بك و قاضى العسكر التركى المناديه ينادوا بالتركى و العربى فى شوارع القاهره إن خروج الستات للأسواق اتمنع بتاتاً و مصرح بس للعجايز و ان ممنوع على الستات انهم يركبوا حمار متأجر و ان الستات اللى حا يعصوا الأوامر حا يتضربوا و يتربطوا من شعرهم فى ديل حصان و يتلف بيهم فى شوارع القاهره. و بعدها بكام يوم اتعدل القانون بمنع الستات من الخروج من البيوت مش بس من روحان الأسواق و من ركوب الحمير المتأجره و ان لو مكارى ركب ست على حماره حا يتشنق . وبكده إتعرضت الست المصريه زيها زى الراجل لكتير من الذل بعد ما كان لها مكانه وأهميه كبيره جُوّا المجتمع المصرى ’ فبيقول المؤرخ ابن الحاج."ان الست المصريه كان ليها مكانه محترمه فى المجتمع المصرى و كانت هى المسئوله عن بيتها و بتديره من غير تدخل الراجل. ومن أسامى الستات اللى كانت منتشره أياميها أسامى زى " ست الكل " و " ست الناس " و " ست الخلق ".

سقوط السيطره العثمانية على مصر[تعديل]

وفضلت مصر مجرد ولايه تابعه للدوله العثمانيه لغاية ما إتولى محمد على باشا حكم مصر واستقل بها حتى ولو مكانش استقلال تام إلا إن عمليات نهب مصر وخروج خيرها لغير المصريين إتوقفت فى عهده. وقدر محمد على باشا إنه يفهم أهمية مصر بذكائه فبيقول "إن المصريين مش فاهمين قيمة نفسهم ولا قيمة بلدهم مصـر"

و خاض محمد علي فى بداية حكمه حرب جوانيه ضد المماليك والإنجليز لغاية ما سيطر على مصر تماما، وبعدين خاض حروب بانيابه عن الدوله العثمانيه فى جزيرة العرب ضد الوهابيين وضد الثوار اليونانيين الثايرين على الحكم العثماني فى الموره، كمان وسع دولته فى الجنوب بضمه للسودان. وبعد كده إتحول لمهاجمة الدوله العثمانيه نفسها فحارب جيوشها فى الشام والأناضول وقضى عليهم، وكان هيخلص على الدوله العثمانيه كلها، لولا إن ده إتعارض مع مصالح الدول الغربي زى انجلترا وفرنسا اللى وقفت محمد علي وأرغمته إنه يتنازل عن معظم الأراضى التي ضمها .

وفى خلال فترة حكم محمد على، قدر إن ينهض بمصر عسكريًا وتعليميًا وصناعيًا وزراعيًا وتجاريًا، وده خلاّ من مصر دوله كبيره ومهمه فى الفتره دى، إلا أن الحاله دى مإستمرتش بسبب ضعف خلفه اللى جم بعده وتفريطهم فى اللى حققه من مكاسب بالتدريج لغاية ما سقطت دولته فى 18 يونيه سنة 1953 م، وإتلغت الملكية واعلنت الجمهوريه فى مصر.

الاحتلال الانجليزى لمصر[تعديل]

و كانت اول محاوله لبريطانيا فى احتلال مصر سنة 1807 م, لما بعتت إنجلترا حملة فريزر لكنها إتهزمت قدام مقاومة الشعب المصرى, وفي سنة 1882 م انتهزت بريطانيا فرصة أحداث الثورة العرابية وقدرت تحتل مصر لغاية ما حصلت مصر على الاستقلال الاسمى بس فى تصريح 28 فبراير 1922 وطلع دستورها سنة 1923. و كان الاستقلال ده ماهو الا استقلال شكلى بس لأن بريطانيا فضلت محافظه على وجودها العسكري فى مصر كمان أحتفظت بإشرافها على الكتير من المجالات اللى بتخص مصر, وخلال الفترة الملكية فى مصر والمصريين القوميين فضلو مصممين على إنهاء اللى إتبقى من الوجود البريطانى فى مصر .

وكان الانتهاء الحقيقى للاحتلال الانجليزى لمصر سنة 1956 م وبكده ولاول مره ومن عهد الأجداد الفراعنه رجعت مصر لحضن المصريين ليحكمها المصريين لكن للأسف مش بصوره كامله وده لأن الحكام اللى حكمو مصر فى الفتره اللى بعد الملكيه على طول اعتنقو فكر القوميه العربيه واللى جرّت مصر لحروب بره مصر علشان خاطر دول تانيه خارجيه زى اليمن وفلسطين وغيرها والاهتمام بالقضايا الغير مصريه واللى انتهت بغزو اليهود لسيناء ودخلت مصر مرحله تانيه من عدم الاستقرار السياسى والاقتصادى والاجتماعى بعد ما كانت مصر هتدخل عصرها الدهبى الريادى والقائد للعالم كله زى ماكانت فى عهد العصر الفرعونى .

نهب الانجليز لمصر[تعديل]

بكل تاكيد إن المحتل الانجليزى عمل بالشعب المصرى نفس اللى بيعمله أى محتل غريب فى سرقة البلد ونهب ثرواتها واذلال شعبها، فالمصريين شافو أبشع المحن وعاشو فى ذل واستعباد بعد ما خرجو من تاريخ اجدادهم الفراعنه اللى حكمو العالم وأخضعوه لإرادتهم ، وبعد مااعتنقو قومية المحتل الغريب .

ومن ضمن اللى عمله الانجليز من نهب لخير مصر إنهم قامو بسرق القطن المصرى صاحب النوعيه الممتازه والمشهور عالميا بجودته وشحنوه لمصانع النسيج فى "مانشستر" ورجعو صدرو المنسوجات للمصريين تانى بأسعار عاليه جدا!

كمان عمل الإنجليز تغيير اجتماعى نشأ عنه ظهور شريحه من المثقفين والرموز السياسية ورجال الاعمال وأصحاب الاراضي مرتبطين بالإنجليز وبأفكارهم، وارتبطت مصالحهم بمصالح الإنجليز . و حصل فى عهد الانجليز الكتير من الاحداث المهينه زى حادثة دنشواي المشهوره واللى إنعدم فيها 4 فلاحين ده غير الحكم على 12 فلاح بالاشغال الشاقه لمدد مختلفه و بجلد كل واحد فيهم خمسين جلده ,. وغير كده من الاحداث اللى اتعود أى محتل إنه يعملها بالمصريين .

ولازم نعرف إن بريطانيا كانت إستلفت من مصر فى الفتره الاخرانيه من الاستعمار "مايعادل 29 مليار دولار" فى الوقت اللى إحنا فيه ومرجعتش لمصر أى حاجه من الفلوس دى لغاية دلوقتى .

القوميـه المصـريه[تعديل]

بعد كل اللى مرت بيه مصر كل فترات الاحتلال والغزو والنهب اللى فاتت واللى أضعفت كتير فى الروح والهويه المصريه العبقريه ظهر تيار وطنى جديد بيهتم و بيسعى لإحياء ورجوع القومية والهوية المصريه الخالصه البعيده عن التلوث بقوميات دخيله على الشعب المصرى وماتعبرش عن حضارته اللى حكمت العالم ايام زمان , وبترتكز افكار التيار ده على قاعدة إن مصر هى مهد الحضارت و اصلها وعلشان كده لازم ترجع مصر لدورها الريادى العظيم والحاكم للعالم كله زى ما كان زمان بان مصر تبقى هى القوه العالميه الحديثه وده بالاعتماد على اللى بتتمتع بيه مصر من تراث حضارى عظيم نوّر العالم كله من زمان ولحد دلوقتى بكم العلوم والنظام اللى كان بيتمتع بيه المصريين واللى كان المحتل كل همه تدمير الثقافه دى واحلالها بأفكاره الجاهليه علشان يقدر يسيطر على مصر وخيرها وشعبها.

و إتبلورت فكرة القوميه المصريه وبدأت فى الظهور فى القرن التسعتاشر الميلادى مع بداية ظهور علم المصريات واهتمام العالم الاوروبى بالحضاره المصريه الفرعونيه لدرجه الهوس بيها وبألغازها و محاولة كشف أسرارها .

أهم اللى بينادو بالقومية المصرية[تعديل]

من أهم اللى بينادو برجوع القوميه المصريه احمد لطفي السيد، بيومى قنديل، سلامة موسي، طه حسين، سامى حرك، هشام حتاته، الدكتور عبدالحليم نور الدين، زاهي حواس.

و طه حسين كان بيقول بخصوص اهتمامه برجوع القومية المصريه الاصيله فى سنة 1933 فى مجلة "كوكب الشرق" الكلام ده:

«إن الحضاره المصريه والفرعونيه متأصله فى نفوس المصريين وستبقى كذلك بل يجب أن تبقى وتقوى والمصري فرعونى قبل أن يكون عربياً, ولا يطلب من مصر أن تتخلى عن فرعونيتها وإلا سيكون معنا ذلك: اهدمي يا مصر ابا الهول والأهرامات وأنسي نفسك وأتبعينا.. لا تطلبوا من مصر اكثر مما تستطيع أن تعطي, مصر لن تتدخل وحدة عربية سواءً كانت فى القاهرة او دمشق او بغداد»[16]

مراجع[تعديل]

  1. Egyptian Chronology
  2. كتاب المواعظ والاعتبار للمقريزى
  3. سيرني (1975) p. 645
  4. الكاتب الأمريكي جورج.جي.ام. جيمس - كتاب " الحضاره المسروقه "
  5. Herod :ch 3*4
  6. شو (2002) p. 405
  7. فتح العرب لمصر. د. ألفرد بتلر
  8. كتاب مفتـاح اللغـة المصريـة القديمـة لأنطون ذكري
  9. عزيز سوريال، تاريخ المسيحية الشرقية، 97-98
  10. معالم القربه في احكام الحسبه للقرشي ص99
  11. المقريزى، المواعظ، 159/ج1
  12. المقريزى، المواعظ، 127-128/ج1
  13. ابن إياس، 208/ج5
  14. ابن إياس، 292-294/ج5
  15. ابن إياس، 418/ج5
  16. طه حسين مجلة "كوكب الشرق" 12 أغسطس 1933