هنهايات

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


Tall Clock MET ADA2739.jpg

هنهايات... أقدم محل للساعات في القاهرة عمره 111 سنه

في سنة 1907 قام الخواجة المصرى اليهودى «سلامون هنهايات» Solomon Hinhayat بافتتاح أول ورشة بالقاهرة لإصلاح وبيع الساعات ذات الماركات الشهيرة، وكمان نظارات الشمس.

عند افتتاح هذا المحل قام الخواجة اليهودي ذو الأصل البلغاري سلامون هنهايات بتعيين اثنين موظفين مساعدين له، هما السيد جورج (مسيحي) وأحمد سيد (مسلم)، لأنه كان دائم السفر إلى سويسرا وألمانيا لتعامله الدائم مع موردي الساعات هناك، إلى جانب متابعة عمله الأساسي كصائغ مجوهرات».

استمر العمل بين سلامون وشريكيه لسنوات طويلة، تحولت فيه علاقتهم إلى صداقة، جعلتهما يتحولان من عاملين إلى شريكين له، وعقب اندلاع ثورة يوليو في سنة 1952 قام الخواجة بالتفكير في الهجرة من مصر كغيره من اليهود العرب الذين هاجروا منها في هذا الوقت، وبالفعل غادر القاهرة سنة 1956 تاركا نجله ميشيل مع شريكيه، وفي غضون عام صفى الابن ممتلكات الأب في مصر وباع هذا المحل إلى شريكه المسلم.

في منطقة بولاق أبو العلا فى شارع فؤاد الاول (شارع 26 يوليو حاليا) لا يزال المحل والورشة قائمة على حالها وديكوراتها من تأسيسها قبل 111 سنه .

نال المحل شهرة كبيرة مع تأسيسه، جعلت الأثرياء والمشاهير يقبلون عليه سواء للشراء أو الصيانة، فأفراد الأسرة العلوية الحاكمة كانوا من زبائن المكان، وأبرزهم الملك فؤاد ومن بعده الملك فاروق، كما احتكر المكان صيانة ساعات ضباط وجنود الجيش الإنجليزي في ثكناته بأنحاء مصر قبل جلائهم سنة 1954، وكذلك الموظفون الأجانب بهيئة قناة السويس، هذا بالإضافة إلى الزبائن من الأدباء والسياسيين والفنانين والمشاهير».

كل هذا التاريخ موثق في «دفتر» خصصت كل صفحة فيه لزبون من زبائن المحل، وذلك بداية من سنة 1931، حيث كان الخواجة حريصا على ذلك، بل إنه وضع نظاما دقيقا لسير العمل، ولعل ذلك سر نجاح المحل. بتقليب الدفتر العتيق يمكن مطالعة صفحات الملك فؤاد والملك فاروق وسعد زغلول ومصطفى النحاس وهدى شعراوي، ومن الفنانين يوسف وهبي وتحية كاريوكا ونجيب الريحاني زكي رستم ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومصطفى أمين وعلي أمين وتوفيق الحكيم ومصطفى محمود.

من أبرز المقتنيات القديمة في محل «هنهايات» اللي تجذب زائره، ساعة حائط طويلة من ماركة «نوملاس وتش»، عمرها أكبر من عمر المحل نفسه حيث تقترب من 150 سنه، وقد أهديت للمحل منذ افتتاحه كنوع من الدعاية للشركة، وما زالت تعمل حتى الآن بكفاءة، وتعلوها لافتة كتب عليها «ملكة الساعات».

حكاية منبه الملك فاروق[تعديل]

أما منبه الملك فاروق فهو من القطع التي يفخر بها المحل، وقصته يحكيها عصام صاحب المحل قائلا: «المنبه تعرض للعطل في فترة الأربعينات وتم إحضاره للمحل للصيانة، وقد عجز عن إصلاحه جميع (الساعاتية) بالمحل، إلا أن والدي تمكن من ذلك رغم أن عمره كان وقتها 11 عاما فقط، وعندما عاد المنبه للملك وعلم بقصة الطفل الذي أصلحه، قرر إهداءه المنبه مكافأة له، ومن ثم وجد بالمحل منذ ذلك الوقت».