نقاش:يامالكاً قلبى

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

Untitled[تعديل]

مؤلف القصيدة الشاعر الكبير أحمد مخيمر وليس الامير كذبا وتدليسا الحاج محسن مخيمر، ابن الشاعر أحمد مخيمر، يعمل سائق تاكسى، ويسكن فى شقة بسيطة بحى عين شمس، يرى أن والده تعرض لظلم فادح على يد كل من الأمير عبدالله الفيصل والمطرب الراحل عبدالحليم حافظ، ويتهمهما بالسطو على أغنية «يا مالكًا قلبى» التى كتبها والده ويقول: رغم حكم المحكمة لأحمد مخيمر، ما زالت الأغنية منسوبة لعبدالله الفيصل فى الشرائط التى تصدرها شركة صوت الفن، ولم نحصل على أى شيء من أرباح الأغنية فى هذه السنين الطويلة. توفى والدى دون أن تقر عينه بحكم المحكمة، ثم توفيت أمى حزنًا عليه بعد ٤٠ يومًا من وفاته، وقد كنّا سبعة إخوة، اضطر عدد منا إلى العمل وترك الدراسة، واضطرت أخواتى البنات إلى الزواج بأول من يطرق بابهن ليخففن العبء عن الأسرة. لم يكن عندنا أى مصدر دخل سوى معاش أبى، فى ذلك الوقت الذى كانت فيه أغنية جديدة تُذاع لعبدالحليم حافظ كفيلة بأن تجعلنا نعيش حياة كريمة. كما قدم لنا محسن مخيمر الأوراق التى كتبها والده فى ذلك الصدد ويقول خلالها الأحداث كما يرويها أحمد مخيمر فى أوراقه: اتصل بى الأستاذ «طاهر أبو فاشا» واستدعانى إلى بيته، وحين وصلت أخبرنى أن الملحن محمد الموجى يبحث عنى، وطلب منه إحضارى إليه، فاتصلنا من منزل الأستاذ طاهر بالموجى تليفونيًا، ليخبرنى الموجى أن سمو الأمير عبدالله الفيصل أعجبه «مذهب» موشّح: «يا مالكًا قلبى» ونظم عليه كوبليه هو: «قل لى إلى أين المسير فى ظلمة الدرب العسير طالت لياليه بنا والعمر لو تدرى قصير» وطلب منى كتابة كوبليه آخر ليكمل الموشح على التعديل الجديد، فاستفسرت منه عن كيفية التعديل، وتغيير بعض ألفاظ فى كوبليه الأمير وهى ضعيفة النسج فأحالنى إلى المطرب عبدالحليم حافظ. اتصلنا فى الحال بعبدالحليم حافظ، فاستدعانى إلى منزله، ورفض تغيير أى لفظ فى كوبليه الأمير حتى لا يغضب، وطلب كوبليه واحدًا على نفس الوزن ليصبح الموشح كاملا، فنظمت أربعة كوبليهات وذهبت بها إلى عبدالحليم فى منزله ليختار منها واحدًا، فاختار كوبليهين من الأربعة هما: «آهٍ من الأيام آه لم تعطِ من يهوى مُناه مالى أحس أننى روح غريب فى الحياة» ■ ■ ■ «رحماك من هذا العذاب قلبى من الأشواق ذاب ليلى ضنى.. صبحى أسى عينى على الدنيا سراب» وقد اتضح ذلك عندما أذيعت حفلة شم النسيم فى ٣٠ إبريل ١٩٧٣، ولكن عبدالحليم حافظ، أعلن فى الحفلة أن الأغنية من تأليف الأمير عبدالله الفيصل وحده، رغم أنه يعلم جيدًا أن مذهب الموشح وهو: «يا مالكًا قلبى.. يا آسرًا حبى النهر ظمآن.. لثغرك العذبِ مل بى له، مل بى.. يا مالكًا قلبى» مُلحَّن عام ١٩٦٣ وتغنيه «نجاح سلام» فى الإذاعة المصرية، وقد لحّنه الموجى نفسه، عبدالحليم حافظ أخذ الكلام واللحن نفسه من الموشّح الملحن ١٩٦٣ بلا تغيير، وكنت قد سجلت هذا الموشح بجمعية المؤلفين ١٩٦٥ تحت عنوان: «أهلى على الدرب»، كما نشر الموشح فى ديوان «الغابة المنسية» الصادر ١٩٦٥ باختلاف يسير فى الألفاظ: «يا آسرًا قلبى.. يا مالكًا حبى الماء ظمآن.. لثغرك العذب مل بى له، مل بى.. يا مالكًا قلبى» وسبب الاختلاف أننى نقلته إلى الديوان من الذاكرة. وبعد إذاعة حفل شم النسيم فى ٣٠ إبريل ١٩٧٣ حاولت الاتصال بعبدالحليم حافظ مرات كثيرة، وفى كل مرة ينكر نفسه، فتقدمت إلى جمعية المؤلفين بشكوى ضده لحفظ حقى فى الأداء العلنى والطبع الميكانيكى، كما أرسلت للأمير عبدالله الفيصل رسالة، وانتظرت الرد عليها، ولكنه لم يرد. وطلبت فى شكواى إثبات اسمى على الأغنية، وإثبات حقى فى الأداء العلنى والطبع الميكانيكى، والتعويض عن الضرر الأدبى الذى لحق بى من جرّاء إذاعة الأغنية ونسبتها إلى مؤلف آخر. وقدمت المستندات اللازمة لذلك وهى نسخة من الديوان، وصورة كتاب الأستاذ طاهر أبو فاشا إلى الشاعر صالح جودت وكيل جمعية المؤلفين، والتسجيل الموجود بالإذاعة للموشح «أهلى على الدرب» رقم ٨٨٨ سنة ١٩٦٣، وشهادة من جمعية المؤلفين بتاريخ تسجيل الموشح». يحكى محسن مخيمر فيقول: بعد حفل شم النسيم ثار أبى، واتصل بعبدالحليم فتنصل منه، فرفع أبى القضية، وهنا تحول عبدالحليم إلى زائر دائم لنا، فى محاولة لإقناع أبى بالتنازل عن القضية للحفاظ على سمعة الأمير. كان عبدالحليم واسطة الأمير لأبى، وعرض عليه مبالغ طائلة لكى يتنازل عن القضية، وكان أبى يقول لنا: «لو أنى أفكر بالمال لأخذت ما يعرضون وهو يكفى لتعيشوا أمراء باقى حياتكم، ولكنى أهدف إلى المكسب الأدبى، أما المال فهو حقنا كتعويض عن الأضرار التى لحقت بنا، وليس رِشوة لإسكاتنا». فى نفس الوقت كان يرد عبدالحليم على أسئلة الصحفيين حول مشكلة «يا مالكًا قلبى» بأنه ليس لهذه الأغنية مشكلة على الإطلاق؛ فالمقدمة عبارة عن موشّح قديم موجود فى كتاب الأغانى لأبى الفرج الأصفهانى، وباقى الأغنية من تأليف عبدالله الفيصل. وقد رد عليه أحمد مخيمر فى نقطتين: ـ عدم وجود هذا الموشح فى كتاب الأغاني؛ فهذا الكتاب لا يتحدث عن الموشحات التى اخترعت فى الأندلس بعد عصر أبى الفرج الأصفهانى «الرابع الهجري»، ووصلت إلى الشرق بعد ذلك بقرنين من الزمان. ـ تشتمل مقدمة الموشح على معنى من اختراع أحمد مخيمر، ليس له مثيل فى الشعر العربى منذ امرئ القيس حتى مخيمر وهو الموجود فى هذا البيت: «النهر ظمآن.. لثغرك العذب» حكم مع وقف التنفيذ حكمت محكمة استئناف القاهرة دائرة التعويضات بنسبة القصيدة إلى مخيمر سواء مكتوبة أو مُغنّاة بصوت نجاح سلام أو عبدالحليم حافظ.. ونشرت الجرائد فى أغسطس ٢٠٠١ أن المحكمة قضت بإلزام شركة صوت الفن بسحب شرائط الأغنية المنسوبة للأمير من السوق، واستبدالها بشرائط منسوبة لمخيمر، وندب مكتب الخبراء لتقدير التعويض المستحق للورثة. عقب نشر الخبر فى الجرائد اتصل محامى الأمير بمحامى ورثة مخيمر: «محمد مخيمر»، طالبًا أن يتم حل الأمر بشكل ودى، سائلا عن التعويض المناسب لهم، فأخبره أنهم يقدّرون التعويض بـ ٤ ملايين جنيه مصري، ثم أغلق الهاتف لدراسة الموضوع، ولم يعد للاتصال ثانية. ويكمن سبب تعطيل القضية ـ كما يقول المحامى ـ فى عدم استطاعة مكتب الخبراء حصر عدد الشرائط التى بيعت للأغنية خلال هذه السنين الطويلة، وعدد الساعات التى أذيعت فيها، وبالتالى تقدير التعويض المناسب. وقد طالب المحكمة بوضع تقدير جزافى لعدد الشرائط والساعات.. وحتى حينها سيكون التعويض لا يقل عن عدة ملايين من الجنيهات، ولكن المحكمة لم تستجب. وتضيف محامية ورثة مخيمر «ثريّا زكى»: «من أسباب التعطيل وفاة الخصوم، فتتم إحالة الدعوى إلى ورثتهم.. فتُوفي» «العمروسى» صاحب شركة صوت الفن، وتوفى عبدالله الفيصل، ولولا نشر نعى الفيصل فى الأهرام، لم نكن لنعرف أسماء ورثته لاختصامهم». يضيف محسن: احتاجت ٢٨ سنة لتحكم بنسبة القصيدة إلى مخيمر، وحقه فى التعويض، فكم ٢٨ سنة أخرى تحتاجها حتى تقدّر هذا التعويض، وتُلزم بصرفه؟ كم ٢٨ سنة تلزم لكى يتم تعويض الحاج محسن وإخوته وأولاده عن الحياة المتدنية التى يعيشونها، بينما حال إرثهم إلى أمير لا ينقصه شيء باستثناء الضمير. الآن وبعد كل هذه السنوات، لم يتم تحقيق سوى مطلب واحد من مطالب أحمد مخيمر، وهو الحصول على حق الأداء العلنى، ربما لأنه أيسر الحقوق، فإن حصيلة ما يجمعه ورثة مخيمر من الأداء العلنى لـ «يا مالكًا قلبى» لا يتجاوز ٢٠٠ جنيه مصري كل ٣ أشهر! يضيف محسن: «٣٥ سنة الآن، والقضية ما زالت فى المحاكم، العمر يمر وأطراف النزاع تتساقط.. والدى رحل ثم عبدالله الفيصل، ومسئولو شركة صوت الفن.. ويبدو أننا سنموت قبل أن نحصل على حقنا». ثورة الشك الجدير بالذكر أن الأمير الشاعر له مجموعة من القصائد المُغنّاة أثارت الكثير من الجدل.. فبالإضافة إلى «يا مالكًا قلبى» التى حكمت المحكمة بنسبتها لأحمد مخيمر، هناك أيضًا «سمراء يا حلم الطفولة» التى أشار الكاتب د. نصّار عبدالله بأنها للشاعر سعيد عقل.