انتقل إلى المحتوى

مملكة سردينيا (1720–1861)

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
مملكة سردينيا


 

نظام الحكم غير محدّد
الانتماءات والعضوية

خطأ: الوظيفة "fs" غير موجودة.

التاريخ
التأسيس 24 اغسطس 1720  تعديل قيمة خاصية البدايه (P571) في ويكي بيانات
النهاية 17 مارس 1861  تعديل قيمة خاصية تاريخ الحل أو الإلغاء أو الهدم (P576) في ويكي بيانات

مصطلح مملكة سردينيا يشير لدولة سافويارد من سنة 1720 لسنة 1861.[1][2] من سنة 1720 لسنة 1847، كانت جزيرة سردينيا بس جزء من مملكة سردينيا، فى الوقت نفسه كانت الممتلكات البرية التانيه (و بالخصوص دوقية سافوى و إمارة بييمونتى ومقاطعة نيس ودوقية جنوة و غيرها) تملكها عيلة ساڤوى فى حد ذاتها، و علشان كده تشكل ملكية مركبة واتحاد شخصى ، [3][4][5] اللى كانت تُشار ليها رسمى باسم " دول جلالة ملك سردينيا ".[6] الوضع ده اتغير حسب قانون الاندماج المثالى سنة 1847، اللى أنشأ مملكة موحدة. نظر لحقيقة أن بييمونتى كانت مقر السلطة وجزء بارز من الكيان، يُشار للولاية كمان باسم سردينيا-بيدمونت أو بييمونتي-سردينيا ، و ساعات بشكل غلط باسم مملكة بييمونتى .[7][8] قبل ما تبقا مملكة سردينيا فى العصور الوسطانيه تبع آل سافوى، كانت جزء من تاج اراجون بعدين الامبراطورية الإسبانية الناشئة. وحسب معاهدة لاهاى (1720) ، تنازل المطالبين من آل هابسبورج وبوربون بالعرش الإسبانى عن جزيرة سردينيا ولقب مملكتها لدوق سافوى ، فيكتور أماديوس التانى . وحّدها السافويون مع ممتلكاتهم التاريخية فى شبه الجزيرة الإيطالية، وبقت المملكة تُاتعرف تدريجى بدول شبه الجزيرة، اللى شملت، مع سافوى و أوستا ، ممتلكات سلالية زى إمارة بييمونتى وكونتية نيس، كان السافويون بيمارسو سيطرتهم على الاتنين من القرن التلاتاشر و1388 على التوالى. تحت حكم سافويارد، كانت حكومة المملكة و الطبقة الحاكمة والنماذج الثقافية و مركز السكان بالكامل فى شبه الجزيرة.[9] طول عمر كانت جزيرة سردينيا ليها اهميه ثانوية بالنسبة للملكية. عاصمة جزيرة سردينيا و مقر نوابها كانت دايما كاليارى حسب القانون ( بحكم القانون )، لكن مدينة تورينو البييمونتية، عاصمة سافوى من نص القرن الستاشر، كانت مقر السلطة الفعلى . سيتم منح الوضع ده وضع رسمى مع الاندماج المثالى سنة 1847، لما تكون كل المؤسسات الحكومية للمملكة مركزية فى تورينو. لما احتلت فرنسا النابليونية الأراضى شبه الجزيرة لبيت سافوى وضمتها فى النهاية، أقام ملك سردينيا مؤقت فى الجزيرة لأول مرة فى تاريخ سردينيا تحت حكم سافوى. أعاد مؤتمر ڤيينا (1814-1815)، اللى أعاد هيكلة اوروبا بعد هزيمة نابليون، لسافوى ممتلكاتها شبه الجزيرة وعززها بليغوريا المتتاخده من جمهورية جنوة . بعد انضمام جنيف لسويسرا ، نقلت معاهدة تورينو (1816) كاروج والمناطق المجاورة لكانتون جنيف السويسرى اللى تم إنشاؤه جديد. فى 1847-1848، بقانون اتحاد مشابه للقانون بين بريطانيا العظمى و أيرلندا ، تم توحيد ولايات سافوى المختلفة تحت نظام قانونى واحد وعاصمتها تورينو، ومنحت دستور، و هو ستاتوتو ألبرتينو . بحلول وقت حرب القرم سنة 1853، كان السافويون قد حوّلوا المملكة لقوة قوية. و بعد كده ضم لومباردى (1859) و دول وسط ايطاليا و مملكة الصقليتين (1860) وفينيسيا (1866) والولايات البابوية (1870). فى 17 مارس 1861، لتعكس بشكل اكتر دقة مداها الجغرافى و الثقافى والسياسى الجديد، غيرت مملكة سردينيا اسمها لمملكة ايطاليا ، [10][11] ونُقلت عاصمتها فى النهاية الاول لفلورنسا بعدين لروما . و علشان كده مملكة سردينيا بقيادة السافوى كانت هيا الدولة السلف القانونية لمملكة ايطاليا، اللى بدورها هيا سلف الجمهورية الإيطالية دلوقتى .[1][2]

مصطلحات

[تعديل]

مملكة سردينيا كانت اللقب الأعلى بين كل الأراضى اللى كانت تملكها عيلة ساڤوى، وعشان كالاسم ده ده كان، ولسه ببيستخدم كتير، علشان يشير لكل ممتلكاتهم. فى الحقيقة، السافويين ما حكموش دولة واحدة موحدة، لكن مجموعة معقدة من كيانات و ألقاب مختلفة، وكل واحدة ليها خلفية مؤسسية و ثقافية وقانونية مختلفة.[4] وشملت دى زى دوقية سافوى ودوقية أوستا و إمارة بيدمونت ومقاطعة نيس ، اللى كانت متميزة و مش جزء قانونى من مملكة سردينيا ، اللى تضمنت بس جزيرة سردينيا نفسها.[4][12][13] تغير الوضع مع الاندماج الكامل سنة 1847، و هو قانون أصدره الملك تشارلز ألبرت ملك سردينيا لغا الاختلافات الإدارية بين دول البر الرئيسى و جزيرة سردينيا،و ده اتسبب فى إنشاء مملكة موحدة. أشار السافويون نفسهم لممتلكاتهم ككل باسم " دول ملك سردينيا " (بالإيطالية: gli Stati del Re di Sardegna ).[14] يستخدم المؤرخين المعاصرين مصطلح دولة سافويار للإشارة لده الكيان، و هو مثال على الملكية المركبة حيث بتتحد كتير من الأراضى المختلفة والمتميزة فى اتحاد شخصى بوجود نفس الحاكم.[4][12][13]

تاريخ

[تعديل]

التاريخ البدرى لسافوى

[تعديل]
ممتلكات السافويارد فى ايطاليا فى أوائل القرن التمنتاشر

خلال القرن التالت قبل الميلاد، استقر الألوبروجيون فى المنطقة بين نهر الرون وجبال الألب . أُدمجت دى المنطقة، اللى اتسمت ألوبريجيا، بعدين "سابوديا" باللاتينية، فى الامبراطوريه الرومانيه . فى القرن الخامس، تنازلت الامبراطوريه الرومانيه الغربية عن منطقة سافوى للبورغنديين ، وبقت جزء من مملكة بورغندى . منطقة بيدمونت كانت مأهولة فى العصور التاريخية المبكرة بقبائل سلتية- ليغورية زى التاورينى والسالاسى . بعدين خضعت بعدين للرومان ( حوالى 220 BC )، اللى أسس شوية مستعمرات هناك، بما فيها أوغوستا تاورينوروم (تورينو) و إيبوريديا ( إيفريا ). بعد سقوط الامبراطوريه الرومانيه الغربية، اتعرضت المنطقة لغزو متكرر من قبل البورغنديين والقوط (القرن الخامس)، والبيزنطيين ، واللومبارديين (القرن السادس)، والفرانكيين (773). فى الوقت ده، كانت اللى يتعرف اليوم باسم بييمونتى، كجزء من مملكة ايطاليا ضمن الامبراطوريه الرومانيه المقدسة ، مقسمة لشوية مناطق ومقاطعات. سنة 1046، ضمّ أودو من سافوى بييمونتى لقسمه الرئيسى من سافوى ، وعاصمتها شامبيرى (فى فرنسا دلوقتى). وفضلت مناطق تانيه مستقلة، زى بلديتى أستى وألساندريا القويتين، وماركيزتى سالوزو ومونتفيرات . اترقت كونتية سافوى لدوقية سنة 1416، ونقل الدوق إيمانويل فيليبيرت مقرّها لتورينو سنة 1563.

تبادل سردينيا بصقلية

[تعديل]
  
شعار النبالة لمملكة سردينيا فى عهد عيله سافوى فى القرن التسعتاشر

السيطرة الإسبانية على سردينيا خلصت فى بداية القرن التمنتاشر، نتيجة حرب الخلافة الإسبانية . وحسب معاهدة أوتريخت (1713)، قُسِّمت الامبراطورية الإسبانية الاوروبية: حصلت سافوى على صقلية و أجزاء من دوقية ميلانو ، فى الوقت نفسه حصل تشارلز السادس ( إمبراطور الامبراطوريه الرومانيه المقدسة و أرشيدوق النمسا ) على الأراضى المنخفضة الإسبانية و مملكة نابولى وسردينيا و معظم دوقية ميلانو. خلال حرب التحالف الرباعى ، اضطر فيكتور أماديوس التانى ، دوق سافوى و أمير بييمونتى، وملك صقليةساعتها ، لالموافقة على التنازل عن صقلية لآل هابسبورج النمساويين مقابل الحصول على سردينيا. وتم التصديق على ده التبادل رسمى فى معاهدة لاهاى بتاريخ 17 فبراير 1720. ولأن مملكة سردينيا قائمة من القرن الاربعتاشر، فقد سمح ده التبادل لفيكتور أماديوس بالاحتفاظ بلقب الملك رغم خسارة صقلية. ومن سنة 1720 لسنة 1798، لما غزا نابليون ايطاليا، كانت الحكومة الفعلية بتاخد من تورينو مقر لها. رجعت كاليارى، اللى كانت عاصمة مملكة سردينيا من سنة 1324، علشان تكون الحكومة الفعلية خلال فترة نفى سافوى من سنة 1798 لسنة 1814. لما أقام نابليون لأول مرة، رجعت الحكومة الفعلية لتورينو لكن لم تبقا رسمى عاصمة مملكة سردينيا لحد سنة 1847. قاوم فيكتور أماديوس فى البداية تبادل سردينيا بصقلية سنة 1720. ولحد سنة 1723، استمر فى تسمية نفسه ملك على صقلية بدل من ملك سردينيا. اتخذت الدولة اللقب الرسمى مملكة سردينيا وقبرص والقدس، [15] حيث استمر آل سافوى فى المطالبة بعرشى قبرص والقدس ، رغم أنهما كانا تحت الحكم العثمانى لفترة طويلة. فى الفترة 1767-1769، ضم تشارلز إيمانويل التالت أرخبيل مادالينا فى مضيق بونيفاسيو من جمهورية جنوة وادعى أنه جزء من سردينيا، اللى بقت جزء من منطقة سردينيا من كده الحين.

خريطة لمملكة سردينيا سنة 1856، بعد الاندماج الكامل

من العصر الأيبيرى فى سردينيا، شملت اللغات الشائعة السردينية والكورسيكية والكتالونية والإسبانية .[16] وشملت اللغات التانيه الفرنسية والبييمونتى والليغورية والأوكيتانية والأربيتانية . خلال فترة سافويارد كدولة مركبة، تم تقديم الإيطالية ، اللى كانت مع الفرنسية قد بقت رسمية فى شبه الجزيرة من القرن الستاشر بمرسوم ريفولى، [17][18][19] لسردينيا سنة 1760.[20] مع ريجيو بيغليتو فى 25 يوليه 1760، تم منح الإيطالية الأولوية على الفرنسية فى بيدمونت. كانت محاولة مملكة سردينيا للترويج للغة موحدة حاسمة، [21] كما تم وصف استبدال الإسبانية بالإيطالية بأنه "ثورة أفكار".[22] علشان اللغة الفرنسية كانت لسه مستخدمة فى بعض المقاطعات، فقد سمح قانون ألبرتينو (1848) باستخدام اللغة الفرنسية.[23]

الحروب النابليونية ومؤتمر ڤيينا

[تعديل]

سنة 1792، انضمت مملكة سردينيا والدول التانيه لتاج سافوى لحرب التحالف الاولانى ضد الجمهورية الفرنسية الأولى ، لكن هزمها نابليون سنة 1796 و أجبرت على إبرام معاهدة باريس اللى مش مواتية (1796) ،و ده ادا الجيش الفرنساوى حرية المرور عبر بيدمونت. فى 6 ديسمبر 1798 احتل الجنرال جوبير تورينو و أجبر تشارلز إيمانويل الرابع على التنازل عن العرش والمغادرة لجزيرة سردينيا. صوتت الحكومة المؤقتة على توحيد بيدمونت مع فرنسا. سنة 1799، الروس و النمساويين احتلو المدينة لفترة قصيرة، لكن بعد معركة مارينغو سنة 1800، الفرنسيين رجعوا سيطروا عليها. أما جزيرة سردينيا، فرغم إن جيوش الحملة الفرنسية اللى راحوا هناك اتغلبوا من غير ما الجيش الملكى يساعد، فضلت الجزيرة بعيدة عن إيد الفرنسيين لبقية الحرب. السافويين رفضوا يعترفوا بحقوق أهل سردينيا أو يدوهم تمثيل فى الحكومة. لبدء صلاة الغروب السردينية (المعروفة كمان باسم "3 سنين من الثورة") بsa dii de s'aciappa [24] ("يوم المطاردة و الأسر")، اللى يُخلّد اليوم باسم "يوم سردينيا" ، لما ابتدا سكان كاليارى بمطاردة أى مسؤول بييمونتى يجدونه وطردوه من الجزيرة. وهكذا، بقت سردينيا أول دولة أوروبية تخوض ثورةً خاصة بها، وما كانتش دى الثورة نتيجة استيراد عسكرى أجنبى زى ما حصل فى معظم اماكن اوروبا. سنة 1814، وسّع تاج سافوى أراضيه بإضافة جمهورية جنوة السابقة، اللى بقت دوقية، و كانت يعتبر دولة عازلة ضد فرنسا. و أكد مؤتمر ڤيينا ذلك، اللى أعاد منطقة سافوى لحدودها بعد ما ضمتها فرنسا سنة 1792. وحسب معاهدة ستوبينيجى (1817)، وسعت مملكة سردينيا نطاق حمايتها لتشمل إمارة موناكو . و سنة 1821، عدد سكان مملكة سردينيا المُبلغ عنه 3,974,500 انسان .[25] فى فترة بعد نابليون، حكم البلاد الملوك المحافظين فيكتور إيمانويل الاولانى (1802-1821)، وتشارلز فيليكس (1821-1831)، وتشارلز ألبرت (1831-1849)، اللى قاتلوا على رأس فرقة من قواتهم فى معركة تروكاديرو ، اللى أرجعت فرديناند السابع الرجعى لعرش اسبانيا. لغا فيكتور إيمانويل الاولانى القانون النابليونى بأكمله، و أعاد الأراضى والسلطة للنبلاء والكنيسة. ووصلت دى السياسة الرجعية لحد تثبيط استخدام الطرق اللى بناها الفرنسيون. و ميّزت دى التغييرات سردينيا. مملكة سردينيا اتحولت لمملكة صناعية من سنة 1830. واتعمل دستور، اللى هو دستور ألبرتينو، وقت ثورات سنة 1848 تحت ضغط الليبراليين. و كمان خلو تورينو العاصمة الرسمية ليها. جعل دستور ألبرتينو الكاثوليكية الرومانية "الدين الرسمى الوحيد للدولة".[26] و فى وقت سابق من سنة 1847، فقدت جزيرة سردينيا، اللى تبع بييدمونت لاكتر من قرن، اللى اتبقا ليها من استقلالية لصالح شبه الجزيرة بالاندماج الكامل اللى أصدره تشارلز ألبرت. و بسبب ده، تغيرت المؤسسات الأساسية للمملكة بشكل كبير، و اتخذت شكل ملكية دستورية و مركزية على مثال النموذج الفرنسي؛ و تحت نفس الضغط، أعلن تشارلز ألبرت الحرب على النمسا . و بعد النجاح الأولى، اتخذت الحرب منعطف نحو الأسوأ وانجلب تشارلز ألبرت على ايد المارشال راديتزكى فى معركة كوستوزا (1848) .

نضال سافوى علشان توحيد ايطاليا

[تعديل]
كاميلو بينسو، كونت كافور
الملك فيكتور إيمانويل التانى يلتقى جوزيبى غاريبالدى فى تيانو، 26 اكتوبر 1860.

زى ما كان الحال مع كل الدوقيات والمدن-الدول فى شبه جزيرة أبينينى والجزر المجاورة، عانت مملكة سردينيا من عدم الاستقرار السياسى تحت حكومات متناوبة. بعد تجدد قصير وكارثى للحرب مع النمسا سنة 1849، تنازل تشارلز ألبرت عن العرش فى 23 مارس 1849 لصالح ابنه فيكتور إيمانويل التانى . سنة 1852، تم تنصيب وزارة ليبرالية برئاسة الكونت كاميلو بينسو دى كافور ، وبقت مملكة سردينيا المحرك الرئيسى لتوحيد ايطاليا . شاركت مملكة سردينيا فى حرب القرم ، متحالفةً مع الدولة العثمانية وبريطانيا وفرنسا ، وقاتلت ضد روسيا . سنة 1859، انحازت فرنسا لمملكة سردينيا فى حرب ضد النمسا ، هيا الحرب النمساوية السردينية . لم يفِ نابليون التالت بوعوده لكافور بالقتال لحد تم غزو مملكة لومباردي-فينيسيا بأكملها. بعد معركتى ماجينتا وسولفرينو الداميتين، والاتنين انتصارات فرنسية، رأى نابليون أن الحرب مكلفة اوى للاستمرار وعقد سلام منفصل خلف ظهر كافور لا يتم فيه التنازل إلا عن لومباردى . نظر لرفض الحكومة النمساوية التنازل عن أى أراضى لمملكة سردينيا، فقد وافقوا على التنازل عن لومباردى لنابليون، اللى تنازل بدوره عن الإقليم لمملكة سردينيا لتجنب "إحراج" النمساويين المهزومين. استقال كافور بغضب من منصبه لما اتضح أن فيكتور إيمانويل سيقبل ده الترتيب.

غاريبالدى و الألف

[تعديل]

فى 5 مارس 1860، صوّتت بارما وبياتشينزا و توسكانا ومودينا ورومانيا فى استفتاءات للانضمام لمملكة سردينيا. أثار ده قلق نابليون، اللى خشى من وجود دولة سافوية قوية على حدوده الجنوبية الشرقية، و أصر على أنه إذا أرادت مملكة سردينيا الاحتفاظ بالمكتسبات الجديدة، فسيتعين عليها التنازل عن سافوى ونيس لفرنسا. تم ذلك بمعاهدة تورينو ، اللى دعت كمان لإجراء استفتاءات لتأكيد الضم. بعدين ، أظهرت الاستفتاءات الموضوع كلام لحد ما أغلبية تزيد عن 99.5٪ فى المنطقتين لصالح الانضمام لفرنسا. سنة 1860، جوزيبى غاريبالدى ابتدا حملته لغزو جنوب ايطاليا باسم مملكة سردينيا. وبسرعه أطاح الألف بمملكة الصقليتين ، اللى كانت اكبر دول المنطقة، ممتدةً من أبروتسو ونابولى فى شبه الجزيرة لميسينا وباليرمو فى صقلية. بعدين زحف لجيتا فى وسط شبه الجزيرة. كان كافور راضى عن التوحيد، فى الوقت نفسه كان غاريبالدى، اللى كان ثورى اوى بالنسبة للملك و رئيس وزرائه، يرغب كمان فى غزو روما. اتصدم جاريبالدى من اللى حصل، و كمان اتضايق إن نيس، بلده الأصلى، راحت لفرنسا. وفشل كمان فى إنه يحقق الوعود اللى خلت أهل صقلية يساندوه شعبى وعسكرى، زى إن الدولة الجديدة هتبقى جمهورية مش مملكة، و إن الصقليين هيكسبوا اقتصادى بعد التوحيد. الكلام ده ما اتحققش غير فى سنة 1946.

نحو مملكة ايطاليا

[تعديل]

فى 17 مارس 1861، أعلن القانون رقم 4671 لبرلمان مملكة سردينيا عن مملكة ايطاليا ،و ده صادق على ضم كل دول الأبينينى التانيه، و صقلية، لمملكة سردينيا.[27] وبسرعه امتدت مؤسسات وقوانين المملكة لكل اماكن ايطاليا،و ده اتسبب فى إلغاء إدارات المناطق التانيه. بقت بيدمونت المنطقة الاكتر هيمنة و أغنى منطقة فى ايطاليا و فضلت عاصمة بيدمونت، تورينو، العاصمة الإيطالية لحد سنة 1865، لما تم نقل العاصمة لفلورنسا . وكجزء من قطاع الطرق فى الصقليتين ، اندلعت كتير من الثورات فى كل اماكن شبه الجزيرة، و بالخصوص فى جنوب ايطاليا و فى جزيرة صقلية، بسبب المعاملة اللى مش عادلة المتصورة للجنوب من قبل الطبقة الحاكمة البييمونتية. و حكم بيت سافوى مملكة ايطاليا لحد سنة 1946، لما اتعلنت ايطاليا جمهورية عن طريق الاستفتاء . كانت نتيجة الاستفتاء المؤسسى الإيطالى سنة 1946 هيا 54.3% لصالح الجمهورية.

اقتصاد

[تعديل]

تم تحقيق تقدم كبير فى الاقتصاد خلال حكومة كاميلو بينسو، كونت كافور . اعتقد كافور أن التقدم الاقتصادى لازم يسبق التغيير السياسى، وشدد على مزايا بناء السكك الحديد فى شبه الجزيرة.[28] كان مؤيدًا قوى للنقل بالمحرك البخارى ، ورعى بناء كتير من خطوط السكك الحديد والقنوات. بين 1838 و1842، ابتدا كافور كتير من المبادرات فى محاولات لحل المشكلات الاقتصادية فى منطقته. جرب تكنولوجيات زراعية مختلفة فى ممتلكاته، زى زراعة بنجر السكر ، و كان من أوائل ملاك الأراضى الإيطاليين اللى استخدموا الأسمدة الكيماوية. كما أسس الجمعية الزراعية البييمونتية.

عملة

[تعديل]

العملة المتداولة فى سافوى كانت هيا السكودو البييمونتى . خلال الحروب النابليونية ، اتبدل بالفرنك الفرنسى فى التداول العام. سنة 1816، و بعد استعادة شبه الجزيرة، اتبدل السكودو بالليرة السردينية ، اللى حلت محل السكودو السردينى سنة 1821، هيا العملات اللى كانت مستخدمة فى الجزيرة طول الفتره دى. قبل سنة 1847، كانت جزيرة سردينيا وحدها جزء من مملكة سردينيا . أما الممتلكات التانيه فى البر الرئيسى، اللى شملت بشكل رئيسى دوقية سافوى ، و إمارة بييمونتى ، وكونتية نيس ، ودوقية جنوة ، و غيرها، فكانت تحت سيطرة آل سافوى بشكل مستقل. ده وصل لتشكيل ملكية مركبة واتحاد شخصى . أُشير لده الاتحاد الشخصى رسمى باسم "دول جلالة ملك سردينيا"، كما ورد فى وثائق مؤتمر ڤيينا.[6] الاندماج المثالى (بالإيطالية: Fusione perfetta ) كان قانون سنة 1847 اللى أصدره الملك السافوى تشارلز ألبرت ملك سردينيا اللى لغا الاختلافات الإدارية بين دول البر الرئيسى و جزيرة سردينيا، بطريقة مماثلة لمراسيم نويفا بلانتا بين تاج كاستييا و ممالك تاج اراجون بين 1707 و1716 وقوانين الاتحاد بين بريطانيا العظمى وأيرلندا سنة 1800. الملك تشارلز ألبرت سنة 1848، منح النظام الأساسى ألبرتينو ، اللى عمل كدستور للدولة. اتعلن النظام الأساسى بس بسبب القلق بخصوص التمرد الثورى اللى أثار ايطاليا سنة 1848. فى الوقت ده، كان تشارلز ألبرت يتبع بس مثال الحكام الإيطاليين التانيين، لكن نظامه الأساسى كان الدستور الوحيد اللى نجا من القمع اللى أعقب حرب الاستقلال الأولى (1848-1849). ظل النظام الأساسى أساس النظام القانونى بعد تحقيق الوحدة الإيطالية سنة 1860 وبقت مملكة سردينيا مملكة ايطاليا. و رغم أنه عانى من تعديلات عميقة، و بالخصوص خلال حكومة بينيتو موسولينى الفاشية (الذى حكم بموافقة ضمنية من الملك فيكتور إيمانويل التالت )، لكن النظام الأساسى استمر دون تغيير فى الغالب فى الهيكل لحد تنفيذ الدستور الجمهورى سنة 1948، اللى حل محل كتير من السمات الأساسية للوثيقة، مع مراعاة خاصة لتلك ذات الطبيعة الملكية. و كان رئيس الدولة هو ملك سردينيا ، فى حين كان رئيس الحكومة هو رئيس وزراء مملكة سردينيا .

جيش

[تعديل]

عمل الجيش الملكى السردينى و البحرية الملكية السردينية كقوات عسكرية تبع مملكة سردينيا لحد بقو الجيش الملكى الإيطالى فى 4 مايو 1861 و البحرية الملكية السردينية فى 17 مارس 1861.

الأعلام والمعايير الملكية وشعارات النبالة

[تعديل]

لما استحوذت دوقية سافوى على مملكة صقلية سنة 1713 و مملكة سردينيا سنة 1723، علم سافوى بقا علم قوة بحرية. أثار ده مشكلة أن نفس العلم كان قيد الاستخدام بالفعل من قبل فرسان مالطا . وبسبب ده، عدل السافويون علمهم لاستخدامه كعلم بحرى بطرق مختلفة، بإضافة الحروف FERT فى الكانتونات ال 4 ، أو إضافة حدود زرقاء، أو استخدام علم أزرق مع صليب سافوى فى كانتون واحد. فى النهاية، تبنى الملك تشارلز ألبرت من سافوى من فرنسا الثورية العلم ثلاثى الألوان الإيطالى ، اللى يعلوه درع سافوى، كعلم له. سيصبح ده العلم بعدين علم مملكة ايطاليا ، ويظل العلم ثلاثى الألوان بدون شعار سافوى هو علم ايطاليا .

  • مصادر:

خرايط

[تعديل]

التطور الإقليمى لمملكة سردينيا من سنة 1859 لسنة 1860

[تعديل]

شوف كمان

[تعديل]

لينكات برانيه

[تعديل]

فيه فايلات فى ويكيميديا كومونز عن:

مملكة سردينيا (1720–1861) – صور وتسجيلات صوتيه و مرئيه على ويكيميديا كومونز (الإنجليزية)

ملحوظات

[تعديل]
  1. 1 2 Sandulli, Aldo; Vesperini, Giulio (2011). "L'organizzazione dello Stato unitario" (PDF). Rivista trimestrale di diritto pubblico (بالإيطالية): 48–95. Archived from the original (PDF) on 2018-11-02. Retrieved 2013-03-19. [At p. 94] Dall'indagine sulla legislazione del quadriennio 1861-64, innanzi svolta, trova conferma quanto affermato all'inizio e, cioè, che quello italiano non fu uno Stato nuovo, ma prevalse la continuità con le istituzioni e l'apparato amministrativo sabaudo. Si navigò a vista, senza elaborare un piano di riforme volto a costruire in modo organico e duraturo, preferendo operare per adattamenti e giustapposizioni. È emerso piuttosto chiaramente che si intese assicurare in tempi brevi la costruzione di uno Stato centrale (e periferico) forte, comprimendo gradualmente, soprattutto a seguito dell'emersione della questione meridionale, l'autonomia degli enti locali e i progetti riformatori tendenti al decentramento.
  2. 1 2 Casùla, Francesco Cesare (2012). Italia. Il grande inganno. 1861–2011 (بالإيطالية) (e-book ed.). Sassari; Ussana: Carlo Delfino Editore; Logus mondi interattivi (e-book). pp. 32–49. ISBN:978-88-98062-13-3. Retrieved 2024-12-20 via Google Books. ... 1479, Regno di 'Sardegna e Corsica' malgrado non rappresentasse tutta la Sardegna e malgrado la Corsica non fosse interessata ma considerata solo ambita (non sarà mai conquistata). Poi, dal 1479, si chiamo solo Regno di Sardegna ... poi solo Regno di Sardegna (fino al 1861), poi Regno d'Italia (fino al 1946), e, finalmente, Repubblica Italiana. E, tutto questo, senza alcuna soluzione di continuità. [... 1479, Kingdom of 'Sardinia and Corsica' even though it did not represent all of Sardinia and even though Corsica was not interested but only considered coveted (it will never be conquered). Then, from 1479, it was called only the Kingdom of Sardinia ... then only the Kingdom of Sardinia (until 1861), then the Kingdom of Italy (until 1946), and, finally, the Italian Republic. And, all this, without any solution of continuity.]
  3. Sabaudian Studies: Political Culture, Dynasty, and Territory (1400–1700). Penn State University Press. ج. 12. 2013. DOI:10.5325/j.ctv1c9hnc2.7. ISBN:978-1-61248-094-7. JSTOR:10.5325/j.ctv1c9hnc2.
  4. 1 2 3 4 Vester، Matthew (2013). Sabaudian Studies: Political Culture, Dynasty, and Territory (1400–1700). Penn State Press. ص. 261. ISBN:978-0-271-09100-6. مؤرشف من الأصل في 2023-08-16. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-20. المرجع غلط: وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "Vester 2013, p. 261" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
  5. Kalinowska، Anna؛ Spangler، Jonathan (2021). Power and Ceremony in European History: Rituals, Practices and Representative Bodies since the Late Middle Ages. Bloomsbury Publishing. ISBN:978-1-350-15219-9. مؤرشف من الأصل في 2023-08-16. اطلع عليه بتاريخ 2023-05-10.
  6. 1 2 Stobbs، Christopher (2000). "Savoyard diplomacy in the eighteenth century (1684-1798)". في Belton، Adrian؛ Frigo، Daniela (المحررون). Politics and Diplomacy in Early Modern Italy: The Structure of Diplomatic Practice, 1450–1800. Cambridge Studies in Italian History and Culture. Cambridge: Cambridge University Press. ص. 210–253. ISBN:978-0-511-52329-8. مؤرشف من الأصل في 2023-05-10. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-20. المرجع غلط: وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "Stobbs 2000, pp. 210–253" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
  7. Hearder، Harry (1983). "Cavour and the Achievement of Unity (1852–61)". Italy in the Age of the Risorgimento 1790–1870. Routledge. ص. 53–78. DOI:10.4324/9781315836836-12. ISBN:978-1-315-83683-6. مؤرشف من الأصل في 2023-01-19. اطلع عليه بتاريخ 2023-01-19.
  8. Mikaberidze، Alexander (2020). The Napoleonic Wars: A Global History. New York: Oxford University Press. ISBN:978-0-19-995106-2.
  9. "Sardinia, Historical Kingdom". Encyclopædia Britannica Online. 20 يوليه 1998. مؤرشف من الأصل في 2024-12-04. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-20. Updated 14 November 2024 2023.{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: postscript (link)
  10. Raspi, Raimondo Carta (1971). Storia della Sardegna (بالإيطالية). Milan: Ugo Mursia Editore. Retrieved 2024-12-26 via Google Books.
  11. Ortu, Leopoldo (2011). Storia della Sardegna dal Medioevo all'età contemporanea (بالإيطالية) (1st ed.). Cagliari: CUEC Editrice. ISBN:978-88-8467-647-4. OCLC:711514132.
  12. 1 2 Storrs، Christopher (2000). War, Diplomacy and the Rise of Savoy, 1690–1720. Cambridge University Press. ISBN:978-1-139-42519-3. مؤرشف من الأصل في 2023-08-16. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-20.
  13. 1 2 Bianchi، Paola؛ Wolfe، Karin (2017). Turin and the British in the Age of the Grand Tour. Cambridge University Press. ص. 142. ISBN:978-1-107-14770-6. مؤرشف من الأصل في 2023-08-16. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-20.
  14. Kalinowska، Anna؛ Spangler، Jonathan (2021). Power and Ceremony in European History: Rituals, Practices and Representative Bodies since the Late Middle Ages. Bloomsbury Publishing. ص. 158. ISBN:978-1-350-15219-9. مؤرشف من الأصل في 2023-08-16. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-20.
  15. "N/A". The Spectator. 7 مايو 1831. ص. 8. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-26 عبر The Spectator Archive.
  16. Ingrassia, Giorgia; Blasco Ferrer, Eduardo, eds. (2009). Storia della lingua sarda (بالإيطالية). Sassari: Cuec Editrice. Vol. 3. ISBN:978-8-88467-543-9.
  17. Bolognesi، Roberto (1998). The Phonology of Campidanian Sardinian: A Unitary Account of a Self-organizing Structure. The Hague: Holland Academic Graphics. ISBN:978-90-5569-043-5. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-23 عبر Google Books.
  18. Cardia, Amos (2006). S'italianu in Sardìnnia (بالسردينية). Ghilarza: Iskra. ISBN:978-88-901-3675-7.
  19. Matton, Antonello; Sanna, Piero (2007). Settecento sardo e cultura europea. Lumi, società, istituzioni nella crisi dell'Antico Regime (بالإيطالية). Milan: FrancoAngeli Storia. p. 18. ISBN:978-88-464-8520-5. Retrieved 2024-12-23 via Google Books.
  20. "Limba Sarda 2.0S'italianu in Sardigna? Impostu a òbligu de lege cun Boginu – Limba Sarda 2.0". Limba Sarda 2.0. مؤرشف من الأصل في 2015-10-01. اطلع عليه بتاريخ 2015-11-28.
  21. Caruana, Sandro (2012). Lingue, letterature, nazioni. Centri e periferie tra Europa e Mediterraneo (بالإيطالية). Milan: FrancoAngeli. p. 490. ISBN:978-88-204-0899-2. Retrieved 2024-12-26 via Google Books.
  22. Mattone, Antonello; Sanna, Piero (2007). Settecento sardo e cultura europea. Lumi, società, istituzioni nella crisi dell'antico regime (بالإيطالية). Milan: FrancoAngeli. p. 19. ISBN:978-88-464-8520-5. Retrieved 2024-12-26 via Google Books.
  23. Peverelli، Pietro (1849). Comenti intorno allo Statuto del Regno di Sardegna. Turin: Tip. Castellazzo e Degaudenzi. ص. 128. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-26 عبر Google Books.
  24. Sa dì de s´acciappa – Dramma storico in due tempi e sette quadri Archived 2018-06-25 at the Wayback Machine, Piero Marcialis, 1996, Condaghes
  25. Cummings، Jacob (1821). An Introduction to Ancient and Modern Geography. Boston; Cambridge: Cummings and Hilliard. ص. 98. ISBN:978-1-341-37795-2. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-23 عبر Google Books.
  26. Seiwert، Hubert (2011). Religious Intolerance and Discrimination in Selected European Countries. Münster: LIT Verlag Münster. ص. 166. ISBN:978-3-643-99894-1. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-23 عبر Google Books. In 1848, the Statute or constitution issued by King Carlo Alberto for the kingdom of Sardinia (better known as Piedmont, from its capital in Turin) proclaimed 'the only State religion' the Roman Catholic one.
  27. Ortino، Sergio؛ Zagar، Mitja؛ Mastny، Vojtech (2005). The Changing Faces of Federalism: Institutional Reconfiguration in Europe From East to West. Manchester University Press. ص. 183. ISBN:978-0-7190-6996-3. اطلع عليه بتاريخ 2014-03-03.
  28. "Coppa, Frank J., "Cavour, Count Camillo Benso di (1810–1861)", Encyclopedia of 1848 Revolutions, Ohio University, 1998". مؤرشف من الأصل في 2010-06-09. اطلع عليه بتاريخ 2023-05-07.

قالب:Sardiniaقالب:Viceroyalties of the Spanish Empireقالب:Countries of the Kingdom of Sardinia

قالب:Risorgimentoقالب:Italy topics