مؤرخين مصر فى العصر الحديث

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مع توسع الجامعه المصريه ظهرت طبقه من المصريين المثقفين و المتعلمين اختارو دراسة التاريخ و اتجهو للتأريخ.

فى العصور الوسطى و بالتحديد فى عصر الدوله المملوكيه ازدهرت حركة التأريخ فى مصر و اتفوقت و ظهر مؤرخين كبار زى المقريزى و ابن تغرى و ابن العميد و ابن إياس و غيرهم من فطاحل المؤرخين. بفضل مؤرخين مصر فى العصور الوسطى اتعرف باحثين التاريخ فى العصر الحديث على احوال مصر و منطقة الشرق الاوسط وقت العصور الوسطى.

بعد احتلال العثمانليه لمصر سنة 1517 اضمحلت الاحوال الثقافيه فى مصر و معاها حركة التأريخ العظيمه اللى سادت العصر المملوكى. مع وصول الحمله الفرنسيه مصر ظهر مؤرخ مهم هو عبد الرحمن الجبرتى اللى أرخ لأحوال مصر وقت الحمله و ادى صوره واضحه عن الاحوال الاجتماعيه و الاقتصاديه و السياسيه فى العصر ده. لكن بالرغم من كده فضلت حركة التأريخ المصريه خامله و ما استرجعتش مجدها اللى عاشته فى العصر المملوكى.

فى العصر الحديث و بعد ثورة 1919 و احساس المصريين بتراثهم و هويتهم ابتدى المفكرين المصريين يهتمو بتاريخ مصر و مع توسع الجامعه المصريه (1925) ظهرت طبقه من المصريين المثقفين و المتعلمين اختارو دراسة التاريخ و اتجهو للتأريخ.

من اهم المؤرخين دول كان عزيز سوريال عطيه ( 1898-1988) اللى اهتم بتاريخ العصور الوسطى و التاريخ و التراث القبطى و مع انه هاجر من مصر و راح اوروبا و امريكا فى بداية خمسينات القرن العشرين لكن ساب بصمه مهمه على حركة التأريخ المصريه فى العصر الحديث ، و فى الواقع هجرته للغرب فادته و فادت حركة التأريخ المصريه لإنه قدر بدراسته و تدريسه فى انجلترا و المانيا و امريكا انه يطلع على حركة التأريخ المتفوقه فى البلاد المتقدمه. الف عزيز سوريال كتب كتيره بالانجليزى عن فترة العصور الوسطى و الحروب الصليبيه و التراث القبطى و اترجمت مؤلفاته للغات كتيره و لاقت نجاح كبير فى الاوساط العلميه. اهم انجازات عزيز سوريال كان اصدار الموسوعه القبطيه اللى كانت حلمه الكبير اللى قدر يحققه و بيها قدم خدمه كبيره للباحثين و المهتمين بتاريخ و تراث مصر القبطيه.

جمال الدين الشيال اهتم بتاريخ مصر الاسلاميه.

من المؤرخين المصريين المهمين فى العصر الحديث كان الدمياطى جمال الدين الشيال ( 1911 - 1967 ) اللى ساب هو كمان بصمه مهمه على حركة التأريخ المصريه فى العصر الحديث. جمال الدين الشيال حقق و نشر نصوص مهمه كتبها مؤرخين مصر فى العصور الوسطى زى كتاب المقريزى " إغاثة الامه بكشف الغمة " و شارك فى تحقيق كتاب ابن تغرى " النجوم الزاهره فى ملوك مصر و القاهرة " و كتاب ابن واصل " مفرج الكروب فى تاريخ بنى أيوب " و حقق الوثائق الفاطميه (1956). بالاضافه للتحقيقات اللى عملها الف كتب مهمه عن تاريخ مصر الاسلاميه بإسلوب مقتضب لكن فعال ، من اهمها " دراسات فى التاريخ الاسلامي " (1966) و كتابه " تاريخ مصر الاسلامية " اللى اتنشر فى جزئين ( 1966) و اللى صحح فيه غلطات للكتاب و المؤرخين المعاصرين .

حسن حبشى ( 1915 - 2005 ) كان استاذ فى تاريخ العصور الوسطى فى جامعة عين شمس و اسهامه كان كبير فى حركة التأريخ المصريه فى العصر الحديث. حسن حبشى كان بيتميز بمعارفه اللغويه فكان بيجيد اللاتينى و الفرنساوى و الانجليزى و شارك فى كتابة موسوعات تاريخيه دوليه. بالاضافه لكتبه و تحقيقاته و دراسته التاريخيه اهم خدمه قدمها للثقافه و الباحثين المصريين هى ترجمته لكتب المصادر الاوروبيه فترجم كتاب مهم جداً هو كتاب وليام الصورى " تاريخ الاعمال اللى تمت ورا البحار " ( ترجمه بعنوان " الحروب الصليبية ، و ترجم حوليات جان دى جوانفيل عن الحمله الصليبيه السابعه و حياة الملك لويس التاسع ، و مذكرات المبعوث الفرنساوى " فلهاردوان " عن الحمله الصليبيه الرابعه ، و مذكرات " روبرت كلارى " ، و كتاب "ألكسياد " اللى كتبته المؤرخه البيزنطيه الاميره انا كومنينا بنت الامبراطور اليكسيوس الاول كومنينوس.

رؤوف عباس اهتم بتاريخ مصر الاجتماعى

البورسعيدى رؤوف عباس (1939-2008) كان استاذ للتاريخ الحديث و أخد درجة الاستاذيه فى التاريخ الحديث سنة 1981 ، و اهتم بتاريخ مصر من الناحيه الاجتماعيه و تاريخ اليابان وكان ليه فضل على انشاء قسم للغه اليابانيه فى كلية الاداب ، و فى تكوين جيل جديد من الباحثين التاريخيين المصريين. كان عضو فى لجنة التاريخ التابعه للمجلس الاعلى للثقافه ، و رئيس لقسم الدراسات التاريخيه فى مركز الدراسات السياسيه والإستراتيجيه التابع لمؤسسة الاهرام ، و كان استاذ زاير فى جامعات عالميه زى جامعة السوربون فى فرنسا و هامبورج فى المانيا و كاليفورنيا فى امريكا و طوكيو فى اليابان ، و شارك فى مؤتمرات دوليه كتيره. من مؤلفاته المهمه " المجتمع اليابانى فى عصر مايجى " ، و " التنوير فى مصر واليابان " ، و " كبار الملاك و الفلاحين فى مصر " و " مصر للمصريين " و سيرة حياته " مشيناها خطى ".

عبد الرحمن الرافعى ( 1889-1966) كان كمان من اهم المؤرخيين المصريين اللى ارخو لمصر الحديثه و اهم كتبه هو كتاب " تاريخ الحركه القوميه فى مصر " (1929) ، و أرخ كمان لثورة 23 يوليه 1952. راجت مؤلفاته ونالت إهتمام كبير لكن عاب عليه انحيازه لإنتماءاته السياسيه للحزب الوطنى اللى خلته يعادى الزعيم الوطنى الكبير احمد عرابى قائد الثوره العرابيه.

محمد شفيق غربال (1894-1961) اتلمذ على ايد المؤرخ الانجليزى الكبير ارنولد توينبى و إشتغل استاذ للتاريخ الحديث فى جامعة القاهره (1936) و كان من اللى ساهمو فى انشأ متحف الحضاره المصريه (1947) ، و الجمعيه المصريه للدراسات التاريخيه ، من اهم مؤلفاته كتاب " تاريخ المفاوضات المصرية الانجليزية ".

على مبارك كتب الخطط التوفيقيه.

يتضاف للمؤرخين دول على مبارك (1823-1893) اللى انشأ "الكتبخانه الخديويه " ( إتسمت دار الكتب المصريه و دار الكتب و الوثائق القوميه بعد كده ) ، و دار العلوم. أهم مؤلفاته كتاب قيم عنوانه " الخطط التوفيقيه " كتبه كتكمله لخطط المقريزى. و ميخائيل شاروبيم (1861 - 1918) صاحب الكتاب القيم " الكافى فى تاريخ مصر القديم و الحديث ". ميخائيل شاروبيم اهدى مكتبته للمتحف القبطى فى القاهره. و عبد القادر حمزه ( 1888-1941) و على بهجت (1885-1924) اللى كان من اصل تركى و كان حجه فى التاريخ و الاثار الاسلاميه و اكتشف أثار الفسطاط فى القاهره و ليه ابحاث كتيره زى " الأمكنة و البقاع " و " جامع السلطان حسين ". و محمد حسنين هيكل ( اتولد 1923) اللى كان مطلع على احداث و وقائع فترة ما بعد ثورة يوليه 1952 و ازمة السويس و الف كتب قيمه عنها.

بوفاة جمال الدين الشيال (1967) ، و عزيز سوريال عطيه (1988) ، و حسن حبشى (2005) ، و رؤوف عباس (2008) خملت حركة التأريخ فى مصر مع الحركه الثقافيه بوجه عام و دخلت مرحلة سكون.