قصر الامير عمر طوسون

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
قصر الامير عمر طوسون
Prince Omar Tosson.jpg

قصر الأمير "طوسون" أشهر ما تبقى من قصور منطقة روض الفرج بحى شبرا، أرقى أحياء القاهرة ايام حكم اسرة محمد على باشا، إذ شيده ووضع تصميمه صاحبه الأمير عمر طوسون بن سعيد بن محمد على باشا الكبير على مساحة 3200 متر مربع سنة 1869 م، حيث اتخذ من القصر مركز ثقافى نظرا لولع الأمير بالفنون والآداب والتاريخ والجغرافيا، فقد اشتهر بتفوقه في مجالات عدة، وذاع سيطه من خلال أعماله الخيرية واكتشافاته وكتاباته في الجغرافيا والتاريخ والآثار وغيرها، وله العديد من الكتب والخرائط بالعربية والفرنسي، فكان أول من اقترح إرسال وفد من مصر إلى مؤتمر فرساي "المدينة الفرنسية" للمطالبة بالاستقلال.


مكونات القصر[تعديل]

يتكون القصر من طابقين والبدروم، الطابق الأول والثاني متطابقان في التخطيط والتصميم، كل منهما يتكون من بهو رئيسي يفتح على أربعة أجنحة يضم قاعات وحجرات ودهاليز وممرات.

ويغطي القصر سقف مسطح مزخرف بوحدات من الحشوات الغائرة والجدران مبينة بالريش والمونة الجيرية، ممتزجة بكتل خشبية طولية وعرضية، تلك السقوف والجدران التي كان من المفترض أن تشهد اجتماع عدد من الأعيان وأعضاء الجمعية التشريعية التي انبثق منها أشهر حزب سياسي عرفته مصر "الوفد".

القصر والإهمال[تعديل]

مع مرور الوقت اهمل القصر، شأنه في ذلك شأن باقى المبانِ الأثرية داخل القاهرة وخارجها، ولم يعد باقيا من مجده سوي بعض الصور الزيتية الكبيرة والتماثيل الفضية التي نقلت منه عند تحويله إلى مدرسة، حيث استأجره تكلا بك ناظر المدرسة من الأمير طوسون ليكون مقرا لمدرسة شبرا الثانوية، تلك المدرسة اللى قضت على البقية الباقية من طرازه المعمارى الراقي، فلم ترحل عنه إلا بعد أن تركته أطلالا خاوية على عروشها.

حريق القصر[تعديل]

في منتصف السبعينيات، نشب حريق هائل داخل القصر دمر أجزاء كبيرة منه، ونال من غرفة الأمير طوسون وقضى على سقف غرفتين بالكامل والحق أضرارا جسيمة به، وظل مقرا لمدرسة شبرا إلى أمرت وزارة الآثار بإخلاء بعد تسجيله ضمن الآثار الإسلامية سنة 1984 م.

عمليات ترميم[تعديل]

ومع بداية الألفية الثالثة خضع القصر لعمليات الترميم ولكن لم تكتمل، ما جعلته عاجزا عن استنشاق العبير الذي يفوح من زهور حديقته الضامرة ، فضلا عن تعرض غرف القصر للاستغلال السييء، الأمر الذي قضى على ملامحه المعمارية بشكل كامل، فبات لا يعرف ما إذا كان قصرا أم بناية عادية، يزيد المشهد سوءا عقب تشييد أربع مدارس أحاطت بالقصر من جهتيه الشرقية والغربية، مدرسة روض الفرج الثانوية بنات، وقاسم أمين الإعدادية بنات من الشرق، ومن الجهة الغربية مساحة فضاء على جانبيها مدرسة نجيب محفوظ .

مركز ثقافي[تعديل]

انتفض عدد من أهالي الحى شبرا والمهتمين بالآثار المصرية يستغثون بمؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدنى لإنقاذ هذا القصر التاريخى من الانهيار، وترميمه واستغلاله كمركز ثقافى ولكن دون جدوى، ليدق ناقوس الخطر عقب حريق نشب في أحد المبانى التابعة للحى المتاخمة للقصر، لعلها تكون صافرة إنذار لمسئولى الآثار لتخليص هذا الأثر من الزوال.