يتيمه

فلافيوس ديوسقورس

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Wiki letter w.svg الصفحه دى يتيمه, حاول تضيفلها لينك فى صفحات تانيه متعلقه بيها.

ديسقورس الافروديتى
(بالإغريقية: Φλαύϊος Διόσκορος تعديل قيمة خاصية الاسم باللغة الأصلية (P1559) في ويكي بيانات
Fayum-60.jpg

معلومات شخصية
الاسم عند الولادة ديوسقورس
الميلاد حوالي 520 بعد الميلاد


أفروديتو, مصر (مقاطعة رومانية)

الوفاة حوالي 585 بعد الميلاد


أفروديتو، مصر

الجنسية مصري
العرق قبطى
أقرباء أبولوس (الأب)
الحياة العملية
الحركة الأدبية رمزية
المهنة شاعر، محام، مدير قرية
أعمال بارزة ترنيمة للقديس ثيودوسيوس (قصيدة رقم 17)
تأثر بـ نونوس, هوميروس, انجيل, جريجوريوس النازيانزى, افلاطونية محدثة, أيقونات القرن السادس

فلافيوس ديوسقورس (lang-el|Φλαύϊος Διόσκορος Flauios Dioskoros) عاش في القرن السادس الميلادي في قرية افروديتو، بمصر. وبكده اتسمى ديوسقورس الأفروديتي.[1] ورغم انه مصري، إلا أنه كتب الشعر باليونانية، لغة العصر البيزنطي.[2] أشعاره من أقدم ما وصلنا من أشعار مكتوبة بيد شاعر معروف.[3] اكتشفت برديات مخطوطاته المحتوية على تغييراته وتعديلاته لشعره في 1905,[4] وهي الآن موجودة في المتاحف والمكتبات حول العالم.[5] ديوسقورس كان بيشتغل بالعمل القانوني, والوثائق والمسودات القانونية المرتبطة به وبعائلته وسكان أفروديتو وغيرهم اكتشفت مع المخطوطات المحتوية على شعره.[6] كمدير لقرية أفروديتو، قام بكتابة التماسات وعرائض نيابة عن السكان، والتي تعتبر فريدة من نوعها لأسلوب كتابتها الشاعري والديني.[7] ديوسقورس كان مسيحيا (قبطى) وعاش في مجتمع نشط دينيا.[8] مجموعة البرديات اليونانية و القبطية المرتبطة بديوسقورس وأفروديتو تعتبر من أهم ماعثر عليه في تاريخ علم البرديات وسلط الضوء على القانون والمجتمع في مصر البيزنطية.[9]

برديات[تعديل]

اكتشفت برديات ديوسقورس صدفة في يوليو 1905 في قرية كوم اشقاو والتي بنيت فوق أطلال مدينة افروديتو.[10] حيث كان أحد السكان يقوم بتجديد مسكنه عندما سقط جدار وظهرت أسفله هوة، ومن خلال الشق شوهدت لفائف وقطع من البردي، لكن في أثناء إبلاغ هيئة الآثار وإلى أن وصلت للموقع، كانت معظم البرديات قد اختفت. في أثناء تنقيبات لاحقة، عثر على جرة كبيرة مملوءة بالبرديات داخل منزل من الطراز الروماني. من بين ما عثر عليه ضمن هذه البرديات قطع هامة من الكوميديا الإغريقية قديمة وحديثة من بينها قطع من تأليف الكاتب الكوميدي الشهير ميناندر.[11] عثر أيضا على قطع من إلياذة هومر وأعمال أدبية ومرجعية أخرى.[12]

جان ماسبيرو, محرر أول مجموعة من أشعار ديوسقورس (1911)

من أهم الاكتشافات ماقام به جوستاف يفبفر حينما عثر على أرشيف من الأوراق الشخصية والتجارية والقانونية والأشعار الأصلية تعود للقرن السادس. وهذه سلمت للعالم الأثري الناشيء جان ماسبيرو، ابن مدير هيئة الآثار في مصر، والذي قام بتحرير ونشر الوثائق والأشعار في العديد من المقالات العلمية.[13] وفي جزئين من Catalogue général des antiquités égyptiennes du Musée du Caire: Papyrus grecs d’époque byzantine (Cairo 1911, 1913). جان قتل في معركة عند فوقوا في اللورين خلال الحرب العالميه الاولى، وأكمل والده جاستون المجلد الثالث من برديات ديوسقورس في عام 1916. برديات أخرى لدويسقورس حصل عليها تجار التحف إما عن طريق الشراء أو الحفر خلسه [14] نشرت في فلورنسا، لندن، باريس، ستراسبورج، برنستون، آن آربر، الفاتيكان … [15]

أفروديتو[تعديل]

حاليا هي قرية كوم اشقاو في مصر الوسطى، جنوب القاهرة وشمال الأقصر. كانت بالأساس مدينة مصرية، لكن بعد غزو الاسكندر الاكبر لمصر في سنة 332 قبل الميلاد، أطلق عليها الاسم اليوناني "أفروديتوبولس" (“مدينة أفروديت”) وأصبحت عاصمة لمقاطعتها. لكن قبل القرن السادس فقدت أفروديتوبولس مكانتها كمدينة ، وحلت بدلا منها كعاصمة للمقاطعة مدينة انطيوبوليس.[16] كل من قرية أفروديتو ومدينة أنطيوبوليس كانتا جزء من مقاطعة ادارية أكبر تسمى مقاطعة طيبة، والتي كانت تحت سلطة دوكس معين من قبل الإمبراطور البيزنطي. وكان مركز إدارة الدوكس في مدينة أنطينوبولس على الشط الشرقي لنهر النيل.[17]

العذراء وطفلها على العرش كإمبراطورة بيزنطية. لوحة منسوجة من القرن السادس عشر من متحف كليفلاند للفن. قطعة رقم 1967.144

أفروديتو كانت في وسط بيئة غنية بالشعر والدين. الشاعر نونوس المشهور في الحقبة البيزنطية المبكرة (300-700 بعد الميلاد) جاء من بانوبوليس 42 كيلومتر جنوب شرق أفروديتو.[18] شعراء آخرون من مقاطعة طيبة ك "موسيوس جراماتيكوس"، كولوثوس، وكرستودوروس لم يصبحوا فقط مشاهير لكن ساهموا أيضا في حركة تثوير شعرية في تلك الحقبة.[19] وعلى الرغم من كونهم مصريين، إلا أنهم كتبوا أشعارهم بلهجة هوميروس اليونانية، والذي نظم الإلياذة والأوديسة قبل ألف عام من ظهور هؤلاء الشعراء. ولعل السبب في ذلك يرجع لرغبتهم في الاستفادة من قاموس وأساليب الشعراء المرموقين الوثنيين القدامى وتطويعها لأغراض مسيحية. ديوسقورس أكمل هذا النهج وطوره عندما نظم مدائحه على النمط الهومري.[20] كان هذا المجتمع نشط دينيا أيضا. طبقا للعهد الجديد كانت مصر أول موطن للعائلة المقدسة.[21] طبقا لأدبيات آباء الكنيسة، كانت مصدر مهد الرهبنة المسيحية.[22] في شمال مصر، وفي الصحراء الغربية، وفي منطقة وادي النطرون توجد أديرة على مساحات كبيرة اجتذبت إليها أتباع مخلصون من الأجزاء الشرقية والغربية من الامبراطورية البيزنطية.[23] وفي جنوب مصر، واحد من أوائل الأديرة المسيحية انشأت في باخوم على بعد 127 كم جنوب شرق أفروديتو.[24] وعلى بعد أقل من 40 كم جنوب أفروديتو يقع الدير الابيض، والذي أنشأه الراهب شنوده.[25] أبولوس وهو والد ديوسقورس أنشأ ديرا وأقام فيه.[26] وفي الواقع، أفروديتو وماحولها حوت أكثر من ثلاثين كنيسة وما يقارب أربعين ديرا.[27]

حياته[تعديل]

السنوات المبكرة[تعديل]

لم تصلنا أي سجلات عن فترة ديوسقورس المبكرة. والده أبولوس كان مستثمر وموظف محلي.[28] المتفق عليه بالنسبة لتاريخ ميلاده أنه حوالي 520 ميلادية[29] وبالرغم من عدم وجود دليل على ذلك، إلا أنه من المرجح أن ديوسقورس قد درس بالأسكندرية، حيث أحد من درسوا له كان الفيلسوف الأفلاطوني الحديث يوحنا النحوى.[30] وعلى الرغم من أن الإسكندرية لم تكن من افضل الاماكن لدراسة القانون - بيروت كانت الأفضل - إلا أن الشباب كانوا يسافرون إليها للتدرب على الخطابة كمدخل لدراسة القانون.[31] من ضمن هؤلاء الشاعر أجاثياس، من معاصري ديوسقورس، والذي نشر في سن مبكرة مجموعة من الأشعار باسم الدورة ولاحقا أصبح محور مجموعة من أهم الشعراء في القسطنطينية.[32]

بعد عودته لأفروديتو، تزوج ديوسقورس، وأنجب، وسار سيرة والده في العمل: حيث اشترى، وأجر، وأدار عقارات، كما ساعد في إدارة شئون القرية.[33] أول ظهور مؤرخ له في البرديات كان عام 543. حيث كلف ديوسقورس حامي مدينة أنطيوبوليس بفحص الضرر الذي سببه راعي وقطيعه لحقل من المزروعات، كان مملوكا لدير أبا سوروس وكان تحت إدارة ديوسقورس.[34]

القسطنطينيه[تعديل]

الإمبراطورة ثيودورا. موزايك. سان فيتالي, رافينا.
صورة من القرن السادس للإمبراطورة ثيودورا.

اشتغل ديوسقورس أيضا في العمل القانوني. في عام 546/7، بعد وفاة والده أبولوس، كتب دويسقورس إلتماس إلى الامبراطور جستنيان و للامبراطوره ثيودورا عن نزاعات الضرائب في أفروديتو.[35] القرية كانت تحت رعاية الإمبراطورة ثيودورا،[36] وحصلت على حق الجباية الذاتية (autopragia).[37] كان يعني هذا أن القرية تستطيع أن تجمع ضرائبها بنفسها وتودعها مباشرة في خزانة الإمبراطورية. ولم تكن أفروديتو تحت حكم الباجرك القاطن في أنطيوبوليس، والذي كان يتولى جمع الضرائب من باقي أجزاء المقاطعة.[38] في هذا الالتماس شرح ديوسقورس ووصف للقصر الإمبراطوري انتهاكات الباجرك لوضعهم الضريبي الخاص، ومنها سرقة أموال الضرائب.

لم تأت المراسلات مع القسطنطينية بالمرجو منها، ففي عام 551 (بعد ثلاثة أعوام من وفاة ثيودورا)، سافر ديوسقورس مع مجموعة من سكان أفروديتو إلى القسطنطينيه لعرض المشكلة على الإمبراطور مباشرة. وربما أقام هناك ثلاث سنوات .[39] كان للشعر نشاط ملحوظ في تلك المدينة, لم يكون أجاثياس هناك وحسب، بل بول السلنتيارى ورومانوس المنشد. بخصوص مشاكل أفروديتو الضريبية، استطاع ديوسقورس الحصول على أمر إمبراطوري، ثلاث نسخ منه بقيت وعثر عليها ضمن أرشيف البرديات.[40] حيث أمر الإمبراطور دوق طيبة أن يحقق في الأمر، وأن يوقف عدوان الباجرك لو ثبتت التهمة. لا يوجد دليل على حدوث انتهاكات ضريبية للباجرك من وقتها ولما بعد وفاة جستنيان في عام 565.

انطينوبولس[تعديل]

القديس بطرس أيقونة مرسومة بألوان شمعية مثبتة بالحرارة. سيناء.
تصوير من القرن السادس للقديس بطرس كقنصل روماني.

في عام 565/6 غادر ديوسقورس أفروديتو إلى أنطينوبولس، عاصمة مقاطعة طيبة ومقر إقامة "الدوكس".[41] ولبث هناك حوالي سبع سنوات. السبب وراء هذا الانتقال غير واضح. لكن بالتخمين من خلال الوثائق المكتشفة، نستطيع التوصل أن فرصة الترقي في منصبه القضائي قد أغرته بالبقاء بالقرب من الدوق وأيضا بسبب عنف الباجرك مع أفروديتو وعائلته.[42] الوثائق القانونية من تلك الفترة تظهر أن ديوسقورس كتب الوصية الأخيرة للجراح العام (فوبامون),[43] حكم في نزاع ملكية عائلي،[44] كتب عقود زواج وطلاق،[45] واستمر في كتابة شكاوى عن انتهاكات الباجرك. إحدى هذه العرائض (P.Cair.Masp. I 67002)، تصف كيف أن مجموعة من سكان أفروديتو في طريقهم لسوق الماشية السنوي تعرضوا لكمين. وبالنهاية وضعوا في الحبس في أنطيوبوليس، تحت سيطرة الباجرك ميناس، حيث عذبوهم ونهبوهم وسطوا على مواشيهم. بعد ذلك هاجم ميناس ورجاله قرية أفروديتو نفسها: أوقف الري، نهب المال، حرق البيوت، وانتهك الراهبات. كل هذه الجرائم تحت مسمى تحصيل الضرائب العامة، بالرغم من أن أفروديتو ملتزمة في دفعها وأن ميناس لا حق له في جمعها.

مراجع عامة[تعديل]

  • Countryman, L. William. 1997. Review of Channels of Imperishable Fire: The Beginnings of Christian Mystical Poetry and Dioscorus of Aphrodito, by Clement A. Kuehn. In Church History 66 (4): 787–789.
  • Parca, Maryline G. 1991. Ptocheia or Odysseus in Disguise at Troy (P. Köln VI 245). Atlanta.
  • Maspero, Jean. 1908–10. “Études sur les papyrus d’Aphrodité I.” Bulletin de l’Institut français d’Archéologie Orientale 6 (1908): 75–120. “Études sur les papyrus d’Aphrodité II.” Bulletin de l’Institut français d’Archéologie Orientale 7 (1910): 97–119.
  • Keenan, James G. 1984a. “The Aphrodite Papyri and Village Life in Byzantine Egypt.” Bulletin de la Société d’Archéologie Copte 26: 51–63.
  • ----- 1988. Review of Dioscorus of Aphrodito, His Work and His World, by Leslie S. B. MacCoull. In Bulletin of the American Society of Papyrologists 25: 173–78.
  • Bell, H. I., and W. E. Crum. 1925. “A Greek-Coptic Glossary.” Aegyptus 6: 177–226.

مصادر[تعديل]

  1. Kuehn 1995, p. 1.
  2. Kuehn 1995, pp. 1–2.
  3. Parca 1991, 3–4.
  4. Maspero 1911, pp. 454–456.
  5. Keenan 1984a, p. 53.
  6. MacCoull 1988, p. 4; Fournet-Magdelaine 2008, pp. 310–343.
  7. MacCoull 1988, pp. 16–19 and ff.; Kovelman 1991, pp. 138–148; Kuehn 1995, pp. 2–4.
  8. MacCoull 1988, pp. 5–7; Kuehn 1995, pp. 56–58.
  9. Bell-Crum 1925, p. 177; Kuehn 1995, p. 47; Ruffini 2008, pp. 150–197.
  10. Lefebvre 1907, pp. viii–xi.
  11. Lefebvre 1907, 1911; Gomme-Sandbach 1973; Koenen 1978.
  12. Jean-Luc Fournet 1999, pp. 9–237; Fournet-Magdelaine 2008, pp. 309–310.
  13. Maspero 1908–1910, 1910, 1911, 1912.
  14. Gaston Maspero, intro. to P.Cair.Masp. III, p. viii; Keenan 1984a, pp. 52–53, and 2009, p. 66; Gagos-van Minnen 1994, p. 8.
  15. ارجع للملاحظة رقم 5 بالأعلى.
  16. MacCoull 1988, p. 6; Kuehn 1995, pp. 52–53.
  17. Bagnall-Rathbone 2004, pp. 169–172.
  18. Alan Cameron 2007; pp. 34–39; Cavero 2008, pp. 15–25.
  19. Alan Cameron 1965 passim; MacCoull 1988, pp. 59–61; Cavero 2008, pp. 25–105.
  20. MacCoull 1985, p. 9; Fournet 1999, pp. 673–675.
  21. Mt 2:13–21.
  22. Athanasius, Life of Antony.
  23. Bagnall-Rathbone 2004, pp. 107–115.
  24. Gascou 1976, pp. 157–184; Rousseau 1985 passim.
  25. Emmel 2004 passim.
  26. Gascou 1981, pp. 219–230.
  27. MacCoull 1988, p. 7.
  28. Keenan 1984b passim; Kuehn 1995, pp. 54–58.
  29. Maspero 1911, p. 457; MacCoull 1988, p. 9; Kuehn 1995, p. 59.
  30. MacCoull 1987 passim.
  31. Cribiore 2007, pp. 56–57.
  32. Alan and Averil Cameron 1966, pp. 8–10; Averil Cameron 1970 1–11, 140–141.
  33. Keenan 1988, p. 173; Kuehn 1995, p. 59.
  34. Maspero, P.Cair.Masp. I 67087; Keenan 1985, pp. 245–259.
  35. Maspero, P.Cair.Masp. I 67019 v, and P.Cair.Masp. III 67283.
  36. Maspero, intro. to P.Cair.Masp. III 67283, pp. 15–17; Bell 1944, p. 31; Keenan 1984a, p. 54.
  37. Kuehn 1995, p. 53 note 58.
  38. Gascou 1972, pp. 60–72; Liebeschuetz 1973, pp. 38–46, and 1974, pp. 163–168.
  39. Salomon 1948, pp. 98 – 108; Fournet 1999, pp. 318 – 321.
  40. Maspero, P.Cair.Masp. I 67024 r, v, and 67025.
  41. MacCoull 1988, pp. 11–12; Kuehn 1995, p. 66.
  42. Kuehn 1995, pp. 68–69.
  43. Maspero, P.Cair.Masp. II 67151 and 67152.
  44. Bell, P.Lond. V 1708.
  45. Kuehn 1993, pp. 103–106, and 1995, p. 70 note 153.