فرانسيسكوس باتريكيوس
| ||||
|---|---|---|---|---|
|
| ||||
| معلومات شخصيه | ||||
| الميلاد | 25 ابريل 1529 [1] | |||
| الوفاة | 6 فبراير 1597 (68 سنة)[3][4][2][1] | |||
| الاقامه | فينيسيا انجولشتات انكونا (1551–) قبرص (1562–) فيرارا (1587–1592) مودينا روما (1591–) | |||
| مواطنه | ||||
| الديانه | كنيسة الروم الكاتوليك | |||
| الحياه العمليه | ||||
| المدرسه الام | جامعة بادوا (1547–)[2][1] | |||
| اتعلم عند | ماركانتونيو جينوا ، فرانسيس روبورتيلو | |||
| مهنه | ||||
| اللغات المحكيه او المكتوبه | لاتينى ، ولغه طليانى ، يونانى | |||
| موظف فى | جامعة فيرارا ، جامعة روما سابينزا | |||
| تعديل مصدري - تعديل | ||||
فرانسيسكوس باتريسيوس ( بالكرواتية : فرانجو بيتريش أو فران بيتريتش ؛ [6] بالإيطالية : فرانشيسكو باتريسي ؛ 25 ابريل 1529 - 6 فبراير 1597) كان فيلسوف وعالم من جمهورية ڤينيسيا ، أصله من كريس . اتعرف بأنه مدافع عن الأفلاطونية ومعارض للأرسطية . يختلف أصله القومى فى المصادر، وبيتوصف بأنه كرواتى [7][8][9][10][11][12][13][14][15] و إيطالى. فى كرواتيا، فى الغالب بيسموه فرانجو بيتريس أو فران بيتريتش (وساعات بيتريس، أو بيتريسيفيتش، أو بيتريسيفيتش). و كان اسم عيلته فى كريس معروف بـ"بتريس".
باتريسيوس كرّس دراسته فى البداية للفلسفة الأرسطية فى جامعة بادوا ، لكنه تحول لالفلسفة الأفلاطونية فى الوقت نفسه كان لسه طالب . بقا خصم قوى ورفيع المستوى للفلسفة الأرسطية، حيث واجهها على نطاق واسع فى كتابات موسعة. بعد سنين كتيرة من الجهود الفاشلة لتأمين سبل العيش المادية، تلقى أخير دعوة سنة 1577 لالمحكمة الدوقية فى بيت إستى فى دوقية فيرارا . و فى جامعة فيرارا ، اتعمل كرسى للفلسفة الأفلاطونية خصيص له. و فى السنين اللى تلت ذلك، كسب سمعة طيبة كأستاذ جامعي، لكنه كان كمان متورط فى الجدل العلمى والأدبي؛ و كان يميل لالجدل،و ده اتسبب فى تعرضه لهجوم عنيف من قبل المعارضين. و سنة 1592 قبل دعوة لزيارة روما، حيث اتعمل كرسى جديد له بفضل فضل البابا. شافت السنين الأخيرة من حياته صراع خطير مع محاكم التفتيش الرومانية ، اللى حظرت عمله الرئيسي، " الكون الجديد فى الفلسفة" .
باتريسيوس باعتباره واحد من آخر علما الإنسانية فى عصر النهضة، كان مميز بثقافته الواسعة، ونشاطه العلمى المتنوع، و إرادته القوية فى الابتكار، وكمان إنتاجه الأدبى اللى كان استثنائى. راجع التعاليم اللى كانت معترف بيها ومنتشرة وقتها بنظرة نقدية، وقدم بدائل ليها. خصوص، كان عايز يبدّل الفلسفة الطبيعية الأرسطية اللى كانت سائدة، بنموذج هو اللى حطه. و كان ضد النظرة التقليدية لمعنى الدراسات التاريخية، اللى كانت بتتحدد فى الغالب فى التعليم الأخلاقي، وقدّم بدلها فكرة البحث التاريخى العلمى المحايد والشامل. و فى الشعر، ركز على أهمية الإلهام، وهاجم القواعد التقليدية اللى شاف إنها بتقيّد حرية الإبداع بشكل تعسفى و مش واقعى.
فى العصر الحديث المبكر ، فلسفة باتريسيوس الجدلية اوى عن الطبيعة لاقت صدى واسع رغم إن الكنيسة أدانتها، لكن فضلت تعتبر موقف خارجى. الأبحاث الحديثة بقت تعترف بدوره فى تشكيل المفهوم الحديث للفضاء والنظرية التاريخية.
الأصل و الاسم
[تعديل]فرانشيسكو باتريسيوس جه من بلدة كريس على الجزيرة اللى تحمل الاسم نفسه قدام إستريا ( شيرسو الإيطالية). ساعتها الجزيرة كانت تابعة لجمهورية ڤينيسيا . فرانشيسكو كان ابن مش شرعى للكاهن ستيفانو دى نيكولو دى أنطونيو باتريسيوس (ستيبان نيكولا أنطون بيتريس أو بيتريتش)، اللى كان ينتمى لطبقة النبلاء الدنيا. والدته ماريا رادوكا [16] (ومعروفه كمان باسم "بوروفسيتش" [17] )، هيا ست محلية كانت اتجوزت بعدين رجل آخر، [17] ويمكن "شاركت السرير مع اثنين من الكهنة من نفس عيلة [باتريزي]".[16] فى الأدبيات القديمة، تم تحديد والد فرانشيسكو عن طريق ال غلط بالقاضى اللى يحمل نفس الاسم، ستيفانو دى نيكولو دى ماتيو باتريسيوس، وتم تحديد والدته ماريا بماريا لوبيتينو، مرات القاضى المزعومة. كمان الادعاء المتعلق بالنسب الغلط لعلاقة الفيلسوف باللاهوتى الشهير ماتياس فلاسيوس غير صحيح كمان . عيلته حسب فرانشيسكو، كانت مقيمة فى الأصل فى البوسنة ، و حسب شعار النبالة الخاص بهم، كانو من أصل ملكى. نتيجةً للغزو التركى لوطنها، هاجرت، فجاء جدها ستيفانيلو لكريس. حدث ده، إن صحّت الرواية، فى النصف التانى من القرن الخمستاشر . فى كتابه Paralleli Militari ، قال إنه ينحدر من عيلة باتريزى من سيينا.[18] اتباع للاتعرف الإنسانى وقتها، الفيلسوف غيّر اسمه للاتينى وسمّى نفسه باتريسيوس أو باتريتيوس. وبما إنه عاش فى ايطاليا و نشر شغله هناك، فاسم "فرانسيسكو باتريسيوس" هو اللى انتشر واترسّخ عالمى. لكن فى كرواتيا تُفضل المتغيرات من الاسم الكرواتى. تعمل إضافة "da Cherso" (من Cres) على تمييزها عن عالم الإنسانيات فى سيينا فرانشيسكو باتريسيوس (فرانسيسكوس باتريسيوس سينينسيس)، اللى عاش فى القرن الخمستاشر .
حياة
[تعديل]الشباب والتعليم
[تعديل]فرانشيسكو باتريسيوس اتولد فى 25 ابريل 1529 فى كريس. قضى طفولته فى مسقط رأسه. كان عمه جيوفانى جورجيو باتريسيوس (إيفان يوراى بيتريش)، اللى كان يقود سفينة حربية فينيسية، يأخذ الصبى الوحيد اللى من العمر تسع سنين فى حملة حرب ضد الأتراك فى فبراير 1538. و كده اتضح أن فرانشيسكو شارك فى معركة بريفيزا ، اللى تعرض فيها الأسطول المسيحى للضرب. كاد أن فى الأسر التركى. أمضى شوية سنين فى البحر. فى سبتمبر 1543 ذهب لڤينيسيا للحصول على مؤهل مهنى. فى البداية ذهب لمدرسة تجارية حسب وصية جيوفانى جورجيو، لكن ميوله كانت نحو الإنسانية. وبما أن ابوه أبدى تفهمه لده الأمر، فقد تلقى الشاب دروس فى اللغة اللاتينية. و بعد كده بعته ابوه للدراسة فى إنجولشتات ، كان مقر الجامعة البافارية . هناك كسب معرفة اللغة اليونانية. سنة 1546، اضطر لمغادرة بافاريا بسبب اضطرابات حرب شمالكالديك . فى مايو 1547 ذهب باتريسيوس لبادوفا ، اللى كانت جامعتها واحدة من الجامعات الاكتر احتراما فى اوروبا. فى البداية، بناء على طلب ابوه العملى ستيفانو، درس الطب مع جيامباتيستا مونتانو ، وباسيانو لاندو، و ألبرتو جابرييل، لكن على مضض شديد. لما مات ستيفانو سنة 1551، تمكن من ترك التدريب الطبى. كان يبيع الكتب الطبية. واستمر اهتمامه بالتعليم الإنسانى. خلال دراسته، حضر محاضرات فلسفية للأساتذة برناردينو توميتانو وماركانتونيو دى باسيرى (ماركانتونيو جنوة) ولازارو بوناميتشى وفرانشيسكو روبورتيلو . و كان من أصدقائه وزملاته الطلاب نيكولو سفوندراتي، اللى بقا بعدين بابا باسم غريغورى الاربعتاشر . كانت دروس الفلسفة يعتبر خيبة أمل لباتريسيوس، لأن بادوفا كانت معقل للأرسطيين ، اللى واصل ممثلوهم تقليد المدرسة المدرسية فى العصور الوسطانيه . كان ده اتجاه رفضه باتريسيوس بشدة وحاربه بعنف بعدين . و تحت تأثير عالم فرنسيسكانى ، تحول لالأفلاطونية . أوصى الفرنسيسكانى بتعاليم الأفلاطونية المحدثة للإنسانى مارسيليو فيسينو (1433-1499). كانت قراية كتابات فيسينو، و بالخصوص عمله الفلسفى اللاهوتى الرئيسي، لاهوت أفلاطونيكا ، رائدة لباتريسيوس. و بعد كده ، اعلن ابتعاده عن ممارسات التدريس المدرسية الأرسطية فى بادوفا بالكتابة فى رسالة سيرة ذاتية سنة 1587 باعتباره ممثل للتعليم الذاتى . فى أيام دراسته، كان قد كتب و نشر كتابات فلسفية ولغوية ؛ و قام بطباعة مجموعة من أعمال شبابه فى ڤينيسيا سنة 1553.
المحاولات الأولى لتأمين سبل العيش (1554-1560)
[تعديل]سنة 1554، باتريسيوس اضطر يرجع لكريس بسبب خلاف طويل حوالين ورث عمه جيوفانى جورجيو. وقته فى كريس كان كله مرض ووحدة ومشاكل عائلية. و كان واضح وقتها إنه تبع لطبقة الدينية – على الأقل لحد سنة 1560. حاول على الفاضى يؤمّن معيشة مستقرة لنفسه عشان يقدر يوصل لمنصبه الكنسى. و بعد ما فشل، راح روما سنة 1556، بس لحد هناك محاولاته إنه ياخد منصب أو مصلحة ما نجحتش. بعد كده، راح فينيسيا. و كان الباحث الشاب بيدوّر من غير فايدة على شغل فى البلاط الفخم بتاع عيلة إستى فى فيرارا . و فى الآخر، قدر يلاقى له مكان وسط الدواير الإنسانية فى فينيسيا، لما انضم لأكاديمية فاما، هيا مجتمع علمى لقى فيه ناس بتفكر زيه و بيشاركوه نفس الاهتمامات.
الأنشطة فى قبرص (1560-1568)
[تعديل]فى سنة 1560، باتريسيوس ابتدا يشتغل مع الأرستقراطى الفينيسى جورجيو كونتارينى. فى الاولانى كان بيعلم صاحب العمل الأخلاق الأرسطية، لكن بسرعة كسب ثقة كونتارينى واتدى له مهمة مهمة: بعتوه قبرص عشان يتفقد ممتلكات العيلة اللى كان واحد من إخوات كونتارينى بيديرها، وبعدين يقدم تقرير عنها. لما رجع وصّف الوضع فى صيف 1562، بعتوه تانى لقبرص وادوه إذن إنه ياخد إجراءات لتحسين الحالة. كمدير جديد، اشتغل باتريسيوس على زيادة قيمة الأرض بشكل كبير عن طريق تحسينها، واللى بقت تستخدم دلوقتى فى زراعة القطن. بس الإجراءات دى كانت مكلفة، وكمان المحاصيل الضعيفة خفضت الدخل، فكان العميل مش راضى. قرايب كونتارينى القبارصة، اللى باتريسيوس شك فى مصداقيتهم بتقريره، استغلوا الفرصة دى للانتقام ولوم رب العيلة. لما تبرير باتريسيوس ما اتقبلش، طلب يطلع من الخدمة فى 1567. باتريسيوس فضل فى قبرص فى الأول. بعدين دخل فى خدمة رئيس أساقفة نيقوسيا الكاثوليكي، الفينيسى فيليبو موسينيجو ، اللى عهد ليه بإدارة القرى التبع لأبرشية. لكن سنة 1568، ومع تعرض الجزيرة للتهديد التركي، غادر الجزيرة مع رئيس الأساقفة وذهب لڤينيسيا. وبالتفكير زمان ، يرى أن السنين اللى قضاها فى قبرص كانت يعتبر وقت ضائع. و بعد كل شيء، فقد استغل إقامته فى العالم الناطق باللغة اليونانية فى أمر إنسانى مهم: فقد بحث عن المخطوطات اليونانية بنجاح كبير، اللى اشتراها بعد كده أو كتبها، أو ممكن لحد نسخها بنفسه.
مساعى متنوعة لكسب الرزق المادى (1568-1577)
[تعديل]لما رجع، رجع باتريسيوس للدراسة والعلم. بعدين راح تانى بادوفا، ويبدو إنه ماكنش بيشتغل فى الجامعة تاني، لكنه كان بيدّى دروس خصوصية بس. ومن تلاميذه كان زكريا موسينيجو، ابن أخ رئيس الأساقفة. كان مهم اوى ليه إنه يتبادل الأفكار مع الفيلسوف المعروف برناردينو تيليسيو ،واللى فضل بيتراسل معاه بعد كده.. فى الفترة دي، علاقة باتريسيوس اتدهورت مع رئيس الأساقفة. فاتصل بدييغو هورتادو دى ميندوزا إى دى لا سيردا، نائب الملك فى كاتالونيا، اللى كان بيحب يجمع الكتب كتير. و كانت بداية العلاقة دى واعدة: نائب الملك دعا باتريسيوس لبارسلونا وعرض عليه فرصة يشتغل كفيلسوف فى البلاط براتب سنوى خمسماية دوقية. وعلشان كده، قام باتريسيوس بأول رحلة ليه لاسبانيا. لكن فى بارسلونا، حس بخيبة أمل كبيرة عشان الوعد المالى ما اتوفاش. وبسبب الظروف دي، اضطر الفيلسوف يرجع سنة 1569.

لكن واحده من فوائد الرحلة كانت إمكانية كسب لقمة العيش بتجارة الكتب على مسافة بعيدة. بدا تصدير الكتب من ايطاليا لبارسلونا مربح ؛ فقد تمكن باتريسيوس من التوصل لاتفاق مع شركاء العمل هناك قبل مغادرته. ابتدت شركة الشحن و أثبتت أنها تستاهل العناء فى البداية، لكن الشركة فشلت فى الاخر بسبب قلة خبرة الفيلسوف وافتقاره لالموهبة التجارية. و سنة 1570، تلقى باتريسيوس ضربة قوية لما استولى الأتراك فى قبرص على شحنة من البضائع اللى كانت مملوكة له و كانت مخصصة للتصدير لڤينيسيا، اللى صرف عليها 3500 دوقية. ونتيجة لذلك، وقع فى مشكلة كبيرة لدرجة أنه لجأ لصاحب عمله السابق، كونتاريني، اللى كان لسه مدين له بمبلغ 200 دوقية. ولما رفض الأخير الدفع، ظهرت عملية طويلة خسرها باتريسيوس على ما يبدو. علشان إعادة هيكلة وضعه المالي، اتجه باتريسيوس لإنتاج الكتب. فى اغسطس 1571، دخل فى عقد مع وريث مخطوطة نص للعالم الراحل جيرولامو روسكيلى حول الشعارات ، Le imprese illustri . و تولى تحرير الكتاب، و نشرته واحده من دور النشر الفينيسية فى العام التالى. بس، لم يتمكن باتريسيوس من الوفاء بالتزاماته التعاقدية بسبب وضعه المالى غير المستقر. و أدى ده لصراع كان صعب حله. بعد دى التجربة غير السارة، أسس باتريسيوس دار النشر الخاصة به، all'Elefanta . هناك نشر 3 كتب سنة 1573، لكن بعد كده دخل الناشر. بعدين ذهب الفيلسوف فى رحلة جديدة لاسبانيا سنة 1574 لمقاضاة شركائه التجاريين السابقين وبيع المخطوطات اليونانية. فى فبراير 1575 استقبله أنطونيو جراسيان، سكرتير الملك فيليب التانى ، اللى أهداه لالمكتبة الملكية فى الإسكوريال 75 مخطوطة . لكن من وجهة نظر إنسانية، كان ده النجاح التجارى موضع شك، لأن الإسكوريال كان يُعتبر "مقبرة للكتب" من قبل العلماء. لما استمرت الإجراءات القانونية المتعلقة بتجارة الكتب الفاشلة دون أى نتيجة متوقعة، رجع باتريسيوس لمنزله بعد 13 شهر. عند عودته، استقر باتريسيوس فى مودينا سنة 1577، حيث دخل فى خدمة المزيكا والشاعر المحترم تاركوينيا مولزا ، اللى أعطاه دروس فى اللغة اليونانية.
أستاذية فى فيرارا (1578-1592)
[تعديل]وفى مودينا، تلقى باتريسيوس الدعوة لالبلاط الدوقى فى فيرارا اللى كان قد طلبها من عقدين من الزمن. و فى مطلع سنة 1577/1578 وصل لفيرارا. و استقبله الدوق ألفونسو التانى ديستى ، و هو راعى ثقافى مهم، بحفاوة بالغة. و كان محاميه هناك هو المجلس الدوقى - من سنة 1579 أمين له - أنطونيو مونتيكاتيني، اللى كان يقدره كتير ، رغم أنه كان ممثل للفلسفة الأرسطية اللى حاربها باتريسيوس من منظور أفلاطونى. وبناء على اقتراح مونتيكاتيني، اتعمل كرسى للفلسفة الأفلاطونية لباتريسيوس فى جامعة فيرارا . تم زيادة الراتب الأساسى من 390 ليرة ل500 ليرة. انتهى زمن المخاوف المادية.
حديث
[تعديل]
فى الأدبيات البحثية الحديثة الغنية جدًا، فى الغالب بيتم الاعتراف بباتريسيوس كمفكر مستقل ومبتكر، وبيعتبروا إن أداءه مهم. الكلام ده بيتعلق بالأعمال النظرية الفلسفية والأدبية، وكمان بالنظرية التاريخية والمهارات اللغوية للإنسان، لكن مش بأفكاره الرياضية. هانا باربرا جيرل بتوصفه كمفكر بارع فى فلسفة عصر النهضة الأصيلة، وليه إرادة مطلقة و مش مشروطة إنه يقدّم طريقة و أساس تفسيرى موحّد لكل حاجة حقيقية. بعد حكم توماس لينكوف، بقا أهم أفلاطونى فى العصر الحديث المبكر بعد مارسيليو فيتشينو. بس، واضح كمان أن قوته تكمن فى انتقاد التقليدي، و ليس فى تطوير بدائل قابلة للتطبيق. وبالمعنى ده ، بينيديتو كروتشى عبر عن نفسه بالفعل سنة 1903. يحظى نموذج الفلسفة الطبيعية، و فى مقدمته نظرية الفضاء، بالاهتمام والتقدير. وهكذا، قرر إرنست كاسيرر سنة 1911 أن كتاب "عالم الفلسفة الجديد" ، مع العمل الرئيسى لتيليسيو "فى الأشياء الطبيعية" ، كانا المحاولة الاكتر أهمية للتوصل لتفسير موحد ومستقل للطبيعة فى الفلسفة فى الوقت ده. أعرب بول أوسكار كريستيلر عن رأى واسع الانتشار لما ذكر سنة 1964 أن هناك أسباب وجيهة لاعتبار باتريسيوس من الفلاسفة الطبيعيين اللى "مهدوا الطريق للعلم والفلسفة الجديدة فى القرن السبعتاشر والحداثة". باعتباره مفكرا فى فترة انتقالية، فقد حاول تطوير تفسير منهجى للكون المادى بطريقة جديدة ومبتكرة. وده مزيج من العلم والتكهنات. يمثل عمله محاولة عظيمة لتشكيل النظام، لكنه فى الوقت نفسه يكشف عن عدد من الثغرات والتناقضات. نظرية الشعر عند الإنسانيين تعتبر إنجاز استثنائى ، و تم التأكيد على مكانتها الخاصة فى الأدب الواسع اللى كتبه تشينكويشينتو حول ده الموضوع. يُنظر لصراع باتريسيوس ضد الشعر الأرسطى باعتباره دافع مبتكر، و إن كان تأثيره ضئيل، وماكانش من الممكن أن يؤثر على هيمنة أرسطو فى ده المجال فى القرنين السبعتاشر و التمنتاشر. وجد جورج سانتسبرى سنة 1902 أن باتريسيوس كان ناقدًا أدبى متقدم عن عصره بقرنين من الزمن. سلط راينر ستيلرز الضوء على الوعى المنهجى المتطور اوى سنة 1988، اللى ينعكس فى الاعتبار الدقيق اللى أبداه باتريسيوس للتقاليد وتقدمه المنهجى من الحقائق لعرض النظرية. من ناحية تانيه، رفض برنارد واينبرغ، اللى أثار اتهام عدم الاتساق سنة 1961، ومعارضو أرسطو، الحجة باعتبارها غير صالحة. وتاخد نظرية التاريخ كمان بتقدير كبير. زى ، كتب فرانز لامبريخت سنة 1950 أن باتريسيوس كان فى وسط شكلية فارغة، وعقلية مجمدة "تحافظ على الفكرة الأساسية النقية للنظرة العالمية الإنسانية". كان ممثل رئيسى للتيار اللى "كان يبحث عن طريق لمفهوم اكتر شمول و أساساً علمى للتاريخ". فى مفهومه، بقا التاريخ علم بالمعنى الحديث لأول مرة. و تم تقديم تعليقات مماثلة حول الدور الرائد اللى لعبه باتريسيوس فى تأسيس البحث التاريخى العلمى بجورجيو سبينى (1948)، وروديجر لاندفيستر (1972) وتوماس سورين هوفمان (2007). قال توماس لينكوف (2017) أن باتريسيوس ممكن كان عنده المفهوم الاكتر إثارة للاهتمام والجرأة للتاريخ فى القرن الستاشر. ويتم التأكيد على اجتهاد الباحث الإنسانى ومعرفته الشاملة بتاريخ الفلسفة وعمله النصى الدقيق. بس، فقد وجهت انتقادات لتحيزه، اللى يعتبر ساعات متعصب ، فى جهوده الجدلية لدحض أرسطو وتشويه سمعته فى كل المجالات. هناك اتفاق عام على أن محاولة باتريسيوس لإعادة تأسيس الهندسة كانت غير ناجحة. ومن وجهة نظر تاريخية رياضية، وجد أنه وجد بالفعل نقطة ضعف فى كتاب إقليدس " العناصر "، لكنه لم يتمكن من تعديلها بنهجه الخاص. إن تصميمه لبديل للهندسة الإقليدية يعد بالفعل خطوة لالوراء لم نشهدها فى العصور القديمة. مع إن بعض الافتراضات المتعلقة كانت صحيحة، لكن رؤيته الفلكية للعالم أثبتت إنها مش مناسبة كمان. السبب ورا الفشل ده مذكور فى البحث على إنه نهج فلسفى بحت لحل المشاكل العلمية. دوافع باتريسيوس المتنوعة بتتفسر بشكل مختلف عن سؤال تصنيف التاريخ الفكرى. وبعض الباحثين زى تشيزارى فاسولى ولينا بولزونى بيشوفو أن أفكاره فى نص عالم الأفكار فى تشينكويشينتو. ويؤكد تانيين ، و بالخصوص جورجيو سبيني، وستيفان أوتو ودانيلو أغوزى بارباجلي، بالنسبة للإمكانيات الثورية لأطروحاته، اللى بتشير لمرحلة بعد عصر النهضة وبتطلع للمستقبل، بتشوفه كممثل لثورة تاريخية، ورائد للخطاب العقلانى اللى بعد كده دعم واستهدف الدقة العلمية.. تضعه كارولين هينينج فى منطقة من الاضطرابات بين عصر النهضة والباروك وتسجل "اتجاهات الباروك الأولية". وبسبب توجهه الفلسفي، انتمائه لإنسانية عصر النهضة ليس مقبول بالإجماع.
صور
[تعديل]- "مناقشة متنقلة" (باللاتينية: "Discussionum peripateticarum")، المجلد الاولانى - صفحة العنوان؛ اتنشر فى ڤينيسيا سنة 1571
- "الفلسفة العالمية الجديدة" (باللاتينية: "Nova de universis philosophia") - صفحة العنوان؛ اتنشرت فى فيرارا سنة 1591
- "بدايات وتأسيس العالم المادى العالمي" (باللاتينية: "Pancosmiae mundi corporei principia et constitutio")، المجلد الثامن – صفحة العنوان؛ فيرارا، 1591
شوف كمان
[تعديل]- علما الدين الكاثوليك الرومان
- كروات
مصادر
[تعديل]- السيرة الذاتية لباتريسيوس نسخة محفوظة 2 July 2007 على موقع واي باك مشين.
- فرانشيسكو باتريزى دا شيرسو (جامعة شرق كارولينا)
- فرانشيسكو باتريزى دا شيرسو (فى موسوعة ستانفورد للفلسفة)
- بريكمان، ب. مقدمة لفلسفة الفلسفة الجديدة لفرانشيسكو باتريزي . نيو يورك، 1941.
- روب، ن. الأفلاطونية المحدثة فى عصر النهضة الإيطالية . لندن، 1935.
ملحوظات
[تعديل]- 1 2 3 4 5 https://www.ifzg.hr/digitalna_bastina/franciscus-patricius/ — تاريخ الاطلاع: 29 ابريل 2024
- 1 2 3 4 Hrvatska enciklopedija — تاريخ الاطلاع: 29 ابريل 2024 — المؤلف: داليبور بروزوڤيك و توميسلاڤ لادان — الناشر: Miroslav Krleža Lexicographical Institute
- ↑ باسم: Francesco PATRIZI — مُعرِّف قاموس تراجم الأشخاص الإيطالي (DBI): https://www.treccani.it/enciclopedia/francesco-patrizi_(Dizionario-Biografico) — تاريخ الاطلاع: 9 اكتوبر 2017 — العنوان : Dizionario Biografico degli Italiani
- ↑ باسم: Francesco Patrizi Da Cherso — معرف في كتالوج فيجي للأدب الرائع: https://www.fantascienza.com/catalogo/NILF21337
- ↑ وصلة : 118641522 — تاريخ الاطلاع: 31 ديسمبر 2014 — العنوان : Gemeinsame Normdatei — الرخصة: CC0
- ↑ "Petrić, Frane". Encyclopedia of the Miroslav Krleža Lexicographical Institute, Zagreb (بالكرواتية). Retrieved 2023-11-24.
- ↑ . ISBN:978-0-8122-8064-7.
{{استشهاد بكتاب}}: الوسيط|title=غير موجود أو فارغ (مساعدة) - ↑ . ISBN:978-0-918660-51-0.
{{استشهاد بكتاب}}: الوسيط|title=غير موجود أو فارغ (مساعدة) - ↑ . ISBN:978-80-246-2379-5.
{{استشهاد بكتاب}}: الوسيط|title=غير موجود أو فارغ (مساعدة) - ↑ . ISBN:978-0-89357-155-9.
{{استشهاد بكتاب}}: الوسيط|title=غير موجود أو فارغ (مساعدة) - ↑ . ISBN:978-953-6473-32-8.
{{استشهاد بكتاب}}: الوسيط|title=غير موجود أو فارغ (help) - ↑ "Petrić, Frane". enciklopedija.hr. اطلع عليه بتاريخ 2021-04-22.
- ↑ . ISBN:978-0-89357-155-9.
{{استشهاد بكتاب}}: الوسيط|title=غير موجود أو فارغ (مساعدة) - ↑ "Petrić, Frane". enciklopedija.hr. اطلع عليه بتاريخ 2020-12-08.
- ↑ . ISBN:978-0-8122-8064-7.
{{استشهاد بكتاب}}: الوسيط|title=غير موجود أو فارغ (مساعدة) - 1 2 . ISBN:88-222-3178-3.
{{استشهاد بكتاب}}: الوسيط|title=غير موجود أو فارغ (مساعدة) - 1 2 . ISBN:88-222-3178-3.
{{استشهاد بكتاب}}: الوسيط|title=غير موجود أو فارغ (مساعدة) - ↑
{{استشهاد بكتاب}}: استشهاد فارغ! (help)



