صبرى راغب

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
صبرى راغب
صبرى راغب
معلومات شخصية
الميلاد سنة 1920 (العمر 98–99 سنة)  تعديل قيمة خاصية تاريخ الميلاد (P569) في ويكي بيانات

صبرى راغب واحد من أبرز فناني مصر في فن البورتريه والطبيعة الصامتة على مستوى العالم العربي؛ لتميز لوحاته بطابع خاص حتى أطلق النقاد عليه لقب "رسام الموسيقى".

اتولد صبري راغب بمحافظة أسيوط سنة 1920، والتحق بكلية الفنون الجميلة وعمره 17 عامًا. إلا إنه تركها بعد سنة واحده وسافر إلى إيطاليا بناءً على نصيحة من أستاذه أحمد صبري؛ ليلتحق بالمدرسة الحرة للرسم العاري، لكنه لم يستمر فيها طويلاً وعاد لمصر سنة 1940. وبعد عودته ظل حلم دراسة الفن بإيطاليا مسيطرًا عليه، فعاد الى أكاديمية روما مرة أخرى سنة 1949. ثم عاد مرة أخرى إلى مصر ليكمل دراسته في كلية الفنون الجميلة حتى حصل على بكالوريوس الفنون الجميلة سنة 1952 بعد 15 سنه من الدراسة وتفرغ للفن من سنة 1955.

استطاع صبري راغب أن يحتل مكانة مرموقة كأحد رسامي الوجوه في مصر، فهو يعتبر فارس البورتريه، إذ تلمس فرشاته الذات الداخلية قبل الملامح الخارجية، وكانت كل لوحة من لوحاته تعبر عن انفعال بين الحنان والدفء والصمت والتألق والحزن والكبرياء والشاعرية والجمال، فهو لا يرسم وجوه البشر ولكن يرسم هذا الإشعاع الذي ينبعث من الداخل؛ لذا كان الفنان الذي يكلف برسم ضيوف مصر الكبار من الرؤساء والملوك، كما رسم العديد من الشخصيات الشهيرة السياسية والفنية والأدبية زى يوسف ادريس، وزكى نجيب محمود، وتوفيق الحكيم، واحسان عبد القدوس، وغيرهم. وقال عنه الكاتب الكبير توفيق الحكيم عندما رأى صورته التي رسمها صبري راغب«هذه روحي وليست جسدي».

أما إحسان عبد القدوس فقال بعد انتهاء راغب من رسم صورته «الآن فقط تعرفت على ما بداخل إحسان عبد القدوس». لم يكتف صبري راغب برسم البورتريهات لشخصيات عديدة، بل رسم لنفسه العديد من اللوحات الشخصية التي تعبر عن مراحل عمره المختلفة.

وتعتبر صورته الشخصية التي رسمها لنفسه سنة 1961 من أروع لوحات البورتريه في تاريخ الحركة الفنية المصرية. أما زوجته إيفون راغب، اللي عاشت معه نصف قرن، فتمثل حالة خاصة في حياته، فقد كانت الموديل الخاصة له، حتى أنه أقام سنة 1959 معرضًا كبيرا به 117 لوحة كلها لها، مما لفت أنظار المشاهدين لذلك الثراء الوجداني لدى الفنان، فهو لم يرسم شريكة عمره في لوحة مثل أخرى.

وتتسم أعمال صبري راغب بترجمة الإحساسات الفورية التي تعكسها الشخصية وكذلك اختفاء عنصر «الخط» والاعتماد على اللون والظلال والمساحات في تحديد الأشكال، وعدم الاهتمام بإبراز التفاصيل والجزئيات. ولصبري راغب عدة أقوال شهيرة منها: «إن رسم الإنسان من أصعب الوان الفنون لأنها ليست عملية نقل فوتوغرافية، فهو يحتاج من الفنان الدخول في النفس البشرية إلى الأعماق؛ ليصورها ويكتشف الأشياء التي قد يحاول الإنسان أن يخفيها.