شهدى عطيه الشافعى

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


شهدى عطية الشافعي أو شهدي عطية (1911- 15 يونيو 1960) هو سياسي شيوعي مصري، اتولد في مدينة الإسكندرية سنة 1911 .

بداياته[تعديل]

اشترك شهدي في الحركة الطلابية اللي شكلت منطلق هام للحركة الوطنية المصرية في ثلاثينات القرن الماضي، درس الإنجليزية في جامعة القاهرة وعمل مدرس في مدرسة ثانوية لوقت قصير وحصل على منحة من وزارة التربية والتعليم للدراسة في جامعة اوكسفورد في بريطانيا وحصل على الماجيستر وعاد من بريطانيا ليعمل مفتش للتعليم في وزارة التربية والتعليم سنة 1947. وكان أول مصري يتم تعينة مفتشا للغة الإنجليزية بالمدارس المصرية.

نضاله[تعديل]

انضم لتنظيم "اسكرا" الشيوعي في هذه الفترة وأصبح أحد المصريين الاثنين اللي وصلا الي عضوية اللجنة المركزية للتنظيم، وتولي مسؤلية "دار الأبحاث العلمية" المنبر الثقافي لتنظيم إسكرا اللي استقطب أعداد كبيرة من المثقفين المصريين الشبان للحركة الشيوعية. وكتب شهدي عطية بالتعاون مع محمد عبد المعبود الجبيلي وثيقة "أهدافنا الوطنية" اللي نشرت سنة 1945، كمان ساهم في تأسيس اللجنة الوطنية للطلبة والعمال التي قادت مظاهرات فبراير مارس 1946 ضد مفاوضات حكومة الأقلية المصرية مع الإنجليز.

لما اندمجت إسكرا مع الحركة المصرية للتحرر الوطني (حدتو) لتشكيل الحركة الديموقراطية للتحرر الوطني (حدتو) تولي شهدي عطية رياسة تحرير صحيفتها "الجماهير" كمان أصبح عضوا في اللجنة المركزية لحدتو. اصطدم مباشرة بهنرى كوريل بسبب دعوة الأخير لوحدة كل القوى الوطنية والتقدمية في جبهة واحدة، ونشر العديد من المقالات في صحيفة الجماهير داعياً لتأسيس حزب شيوعي مصري ثوري يمثل الطبقة العاملة. رفضت اللجنة المركزية مناقشة تقريره الثوري فانقسم على حدتو وشكل "حدتو-التيار الثوري". لم يحظ تياره إلا بتأييد محدود وعاد للانضمام الي حدتو سنة 1955. صدر ضده حكم بالسجن لمدة سبع سنوات ولما خرج من المعتقل كانت الحركة الشيوعية المصرية تواجه موجة من القمع على يد النظام الناصري اللي استولى على الحكم عام 1952.

وبالرغم من تشدده الثوري أصبح شهدي عطية واحد من المؤيدين المتحمسين للضباط الأحرار واعتبر انقلابهم حركة تقدمية معادية للإمبريالية، وعرض آراءه هذه في كتابه "أمريكا والشرق الأوسط" اللي صدر أثناء المقاومة الناصرية لحلف بغداد سنة 1955. وبسبب آرائه المتعاطفة مع النظام نشرت العديد من مقالاته في جريدة المساء الحكومية.

بعد تأميم قناة السويس والأزمة السياسية اللي نجمت عنها حرب 1956، كتب مؤلفه الشهير "تطور الحركة الوطنية المصرية 1882 – 1956" واللي يعتبر من أهم القراءات الوطنية الماركسية عن تاريخ مصر. كمان نشر عدداً من القصص القصيرة "مجموعة حارة ام الحسيني" مسلسة في جريدة المساء.

تدهورت علاقات الشيوعيين بالنظام الناصري بسبب معارضة الشيوعيين العراقيين والسوريين للوحدة المصرية السورية بقيادة عبد الناصر في فبراير 1958. اعتقل شهدي عطية مرة تانيه في يناير 1959 مع مئات من الشيوعيين لكنه ظل يدافع عن الإصلاحات الداخلية اللي أنجزها النظام الناصري ومواقفه غير المنحازة في السياسة الدولية وأكد خلال محاكمته في مارس 1960 أن على كل وطني مصري حقيقي أن يساند النظام الناصري ويؤيده.

حدتو وامتدادتها المتباينه عبر التاريخ المصري[تعديل]

كانت التنظيم الاشتراكي والشيوعي الرائد في الحركة العماليه والثقافيه المصرية. ضمت الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني (حدتو) ضمن من ضمت صلاح جاهين، يوسف ادريس، فؤاد حداد، خالد محي الدين. زكي مراد إبراهيم، عبده العنتبلي، كمال عبد الحليم واحمد الرفاعي وكمان البطل الأسطوري لليله 23 يوليو الضابط الشجاع يوسف صديق اللي اقتحم قياده اركان الجيش المصري فاتحا الطريق امام ثوره 23 يوليو.

كان شهدي عطيه أحد ابرز كتاب جريده الجماهير ابرز الصحف الاشتراكيه في الاربعينات وكتب فيها مقاله الشهير " الشعب يريد حزبا من نوع جديد" في اشاره مبطنه للتنظيم حدتو. تم القاء القبض علية في سنة 1948، وحكم عليه بالاشغال الشاقه لمده 8 سنوات..و قيد بالاغلال وفي قفص المحكمة هاتفا بحياه الشعب المصري وحريته وكانت محاكمته وشجاعته مصدر الهام للعديد من رفاقه.

في سنة 1959 حوكم امام محكمة عسكرية في قضية شيوعية وكان معة 47 من رفاقه في قضيه عرفت بقضيه ال 48. تم نقلهم من سجن الحضره بالاسكندريه الي معتقل أبى زعبل وهناك تعرض ال 48 معتقلا الي التعذيب عرايا والسحل بالخيل والتعذيب الشديد المنظم. قتل شهدي أثناء التعذيب المنظم.

بعد وفاة شهدى استطاع رفاقه تهريب خبر اغتياله للخارج نشر نعي عظيم في جريده الأهرام خطا مما ادي الي عزل الرقيب الذي لم يكن يهتم بما ينشر في صفحه الوفيات.

رحيل شهدي[تعديل]

قتل شهدي عطية الشافعي تحت التعذيب في سجن أبوزعبل في 15 يونيو 1960.