زكى بدوى

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير

زكي بدوي ‏‏‏مفكر إسلامى معاصر، كان من ابرز ما ميز حياته التسامح والدعوة الى الحوار والاندماج الاسلامي فى المجتمعات الأوربية.

ولد زكي بدوي عام 1922، وبدأت رحلة الكفاح عندما غادر مسقط رأسه فى مصر الى بريطانيا عام 1951، ليدرس علم النفس، حيث حاز على شهادة الدكتوراه فى الفكر الاسلامي المعاصر. وأثناء رحلته عمل استاذا للتربية الاسلامية.

شغل منصب عميد كلية الشريعة الاسلامية فى نيجيريا، بعد أن عمل استاذا للعربية والدراسات الاسلامية فى جامعة كوالالمبور فى ماليزيا وفي سنغافورة.

اسس "دار المال الاسلامية"، وألقى الدروس حول المعاملات المالية الاسلامية فى "معهد كرينفيلد البريطاني"، وكانت له سلسلة من البحوث العلمية فى هذا الميدان، وقد انتشرت بعد ذلك المؤسسات المالية الاسلامية فى بريطانيا ودول أوربية اخرى، كما عمدت بعض المصارف الغربية الى تخصيص اقسام فيها للتعامل المصرفي الاسلامي.

تولى التدريس فى مركز دراسات الحج فى لندن التابع لجامعة الملك عبدالعزيز السعودية منذ استقراره فى بريطانيا عام 1976، وأصبح مدير اول مركز ثقافي اسلامي فى لندن، وإمام المسجد الكبير فيها.

بدأ سيرة انفتاحه بتأكيد فتح أبواب المسجد للسنة والشيعة معا، وهو ما لم يكن من الامور الهينة فى أوروبا قبيل الثورة الإيرانية. ومنذ ذلك الحين اصبح اسمه يقترن بمعظم الاعمال الاسلامية المتميزة فى بريطانيا، الى جانب إسهامه فى إقامة العديد من المراكز والمساجد الاسلامية، ليصبح رئيس المجلس الاعلى للائمة والمساجد فى بريطانيا منذ عام 1984، ومؤسس الكلية الاسلامية عام 1986 وعميدها، كما سبق أن اسس مجلس الشريعة للتوفيق بين الأحكام الاسلامية والقوانين البريطانية ذات الصلة، والتي كان يُستشار فيها من جانب حكومة لندن قبل اصدارها.

شارك فى تأسيس ملتقى الأديان السماوية الثلاثة، كما كان رئيس المنتدى العربي، ونائبا لرئيس المجلس العالمي للأديان، ورئيس مجلس أمناء منتدى مكافحة الخوف من الاسلام "الإسلاموفوبيا والعنصرية"، ومستشارا للشئون الاسلامية لدى الامير البريطاني تشارلز، وعضوا فى اللجنة البريطانية للحوار بين الأديان، وعضوا فى المجلس الاستشاري لبرنامج "الديمقراطية والإسلام" فى جامعة ونستمنستر.

جوائز وتكريمات: تعددت مصادر ومناسبات تكريم زكي بدوي مع مرور السنين؛ اولها عند حصوله على الشهادة العالمية (الماجستير) من جامعة الازهر عام 1947، حيث درس فقه الدين واللغة والتفسير، فتلقى جائزة التفوق من جانب الملك فاروق فى مصر آنذاك.

وكان من محطات تكريمه جائزة رابطة علماء الاجتماعيات المسلمين فى بريطانيا، كما كان منها إقدام ملكة بريطانيا الملكة إليزابيث على اطلاق لقب "سير" الفروسي التقليدي عليه بصورة تشريفية استثنائية؛ إذ قل ما يُمنح اللقب لغير حاملي الجنسية البريطانية، بينما كان د. زكي بدوي حريصا على الاحتفاظ بجنسيته المصرية.

توفى زكي بدوي فى يناير 2006.