انتقل إلى المحتوى

دوقية بورجوندى

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره

  

دوقية بورجوندى
دوقية بورجوندى
دوقية بورجوندى
[[علم دوقية بورجوندى|العلم]]
دوقية بورجوندى
دوقية بورجوندى
[[شعار دوقية بورجوندى|الشعار]]

 

 

الأرض والسكان
نظام تحديد المكان الجغرافى 47°19′19″N 5°02′28″E / 47.321944444444°N 5.0411111111111°E / 47.321944444444; 5.0411111111111   تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
عاصمه ديجون   تعديل قيمة خاصية العاصمة (P36) في ويكي بيانات
الديانة كنيسة الروم الكاتوليك   تعديل قيمة خاصية الدين (P140) في ويكي بيانات
الحكم
نظام الحكم ملكيه   تعديل قيمة خاصية نظام الحكم (P122) في ويكي بيانات
التأسيس والسيادة
التاريخ
تاريخ التأسيس 880  تعديل قيمة خاصية البدايه (P571) في ويكي بيانات

دوقية بورجوندى


دوقية بورجوندى
دوقية بورجوندى
علم
دوقية بورجوندى
دوقية بورجوندى
شعار
 

عاصمه ديجون   تعديل قيمة خاصية العاصمة (P36) في ويكي بيانات
نظام الحكم غير محدّد
نظام الحكم ملكيه   تعديل قيمة خاصية نظام الحكم (P122) في ويكي بيانات
الديانة كنيسة الروم الكاتوليك   تعديل قيمة خاصية الدين (P140) في ويكي بيانات
الانتماءات والعضوية

خطأ: الوظيفة "fs" غير موجودة.

التاريخ
التأسيس 880  تعديل قيمة خاصية البدايه (P571) في ويكي بيانات
النهاية 1477  تعديل قيمة خاصية تاريخ الحل أو الإلغاء أو الهدم (P576) في ويكي بيانات

دوقية بورجوندى كانت كيان سياسى إقطاعى فى العصور الوسطانيه والعصر الحديث البدرى فى المناطق الشمالية الغربية من بورجوندى التاريخية. كانت دوقية يحكمها دوقات بورجوندى . كانت الدوقية تابعة لمملكة فرنسا ، و كانت فى البداية تحد مملكة بورجوندى من الشرق والجنوب، و علشان كده كانت متميزة عن مقاطعة بورجوندى الحرة المجاورة (المنطقة الحديثة لفرانش كومتى ). الدوق الاولانى لبورجوندى ( Latin )، اللى ورد ذكره فى المصادر باللقب ده ، كان ريتشارد القاضى سنة 918.[1][2] سنة 1004، ورث الأمير هنرى الفرنسى ، ابن الملك روبرت التانى ملك فرنسا ، الدوقية، لكنه تنازل عنها بعدين لاخوه الأصغر روبرت سنة 1032. بقا روبرت سلف لبيت بورجوندى الدوقى، و هو فرع ثانوى من سلالة كابيه الملكية، اللى حكمت منطقة تتوافق بالتقريب مع حدود و أراضى منطقة بورجوندى (بورجون) الحديثة. بعد انقراض السلالة الذكورية البورجوندية بوفاة الدوق فيليب الأول سنة 1361، رجعت الدوقية للملك جون التانى ملك فرنسا والبيت الملكى فالوا . تم دمج دوقية بورجوندى فى مجمع إقليمى اكبر بعد سنة 1363، لما تنازل الملك جون التانى عن الدوقية لابنه الأصغر فيليب . بزواجه من الكونتيسة مارجريت التالتة من فلاندرز ، وضع الأساس لدولة بورجوندية امتدت شمال فى البلاد المنخفضة المعروفة مجتمعة باسم نيديرلاند البورجوندية . بعد المزيد من عمليات الاستحواذ على مقاطعة بورجوندى و نيديرلاند ولوكسمبورج ، بقت عيلة فالوا-بورجوندى تمتلك كتير من الإقطاعيات الفرنسية والامبراطورية الممتدة من جبال الألب الغربية لبحر الشمال، اللى تذكرنا من بعض النواحى بمملكة الفرانكيين الوسطانيه لوثارينجيا .[3]

دولة بورجوندى، فى حد ذاتها، كانت واحدة من اكبر الأراضى الدوقية اللى كانت موجودة فى وقت ظهور اوروبا الحديثة المبكرة . بعد اكتر من مائة عام بقليل من حكم فالوا-بورجوندى، اندفع الدوق الأخير، شارل الجريء ، لحروب بورجوندى واتقتل فى معركة نانسى سنة 1477. انقراض السلالة اتسبب فى ضم الدوقية نفسها لأراضى التاج الفرنساوى من الملك لويس الحداشر ، فى الوقت نفسه نقلت غالبية ممتلكات بورجوندى فى البلاد المنخفضة لبنت شارل، مارى ، وذريتها من آل هابسبورج .[4]

الأصول

[تعديل]
بورجوندى كانت جزء من الامبراطورية الفرنجية بين 534 و 843.

دوقية بورجونى كانت وريثة لمملكة البورجونديين القديمة، اللى نشأت من الأراضى اللى حكمها البورجونديين، و هما قبيلة جرمانية شرقية وصلت لبلاد الغال فى القرن الخامس. استقر البورجونديين فى المنطقة حوالين ديجون، و شالون سور ساون، و ماكون، و أوتون، و شاتيون سور سين، و المنطقة خدت اسمها منهم. سنة 534، الفرانكيين غلبو مملكة البورجونديين و ضموها لمملكتهم تحت حكم الملوك الميروفنجيين.[5] بس الاسم و الهوية الإقليمية لبورجونى استمروا، و اتعملت ممالك بورجوندية من جديد أكتر من مرة لما كانت أراضى الفرانكيين بتتقسم بين ولاد الملوك بعد وفاتهم.[2]

كجزء من مملكة الفرانكيين، بورجونى احتفظت بدرجة من الخصوصية و الاستقلال المحلى، و البورجونديين احتفظوا بقانونهم الخاص، المعروف باسم قانون جوندوباد. فى القرن التامن، جنوب بورجونى اتعرض لغارات و غزو من قوات مسلمة جاية من الاندلس. و بعد ما شارل مارتل وقف تقدم القوات دى، أعاد تنظيم المنطقة و قسم بورجونى لمناطق مختلفة، منها آرل-بورجونى، و ڤيين-بورجونى، و بورجونى الألامانية، و بورجونى الفرنجية. و عيّن أخوه شيلدبراند مسئول عن بورجونى الفرنجية.[2]

فى عهد الكارولنجيين، النزعة الانفصالية البورجوندية ضعفت، و بقت كلمة بورجونى فى الأساس اسم جغرافى بيشير لمجموعة من الأقاليم اللى كانت بتكوّن المملكة البورجوندية القديمة. و من المناطق دى ظهرت بعد كده دوقية بورجونى و كونتية بورجونى الحرة، خصوصاً مع ضعف السلطة المركزية الكارولنجية و التقسيمات المتكررة للإمبراطورية الفرنجية فى القرن التاسع.

سنة 839، الامبراطور لويس الورع قرر يقسم المقاطعات البورجوندية بين ولاده. معظم الأراضى كانت من نصيب لوثير الأول، فى الوقت نفسه شارل الأصلع خد مجموعة من المقاطعات، منها جنيف و ليون و شالون و أموس و أوشيروا و لانجروا و تول.[6] بس التقسيم ده ما استمرش بالشكل الأولانى، لأن وفاة لويس الورع سنة 840 فتحت صراع جديد بين ولاده على تقسيم الامبراطورية.

فى الصراعات اللى حصلت بين ورثة لويس، الكونت جيران من پروڤانس وقف مع شارل الأصلع، ملك الفرانكيين الغربيين، و ساعده فى معركة فونتيناى سنة 841 ضد أخوه الاكبر لوثير الأول. و بعد معاهدة فردان سنة 843، اللى قسمت الامبراطورية الكارولنجية بين ولاد لويس الورع، معظم الأراضى البورجوندية بقت جزء من فرانكيا الوسطانيه، فى الوقت نفسه المناطق شمال غرب نهر ساون دخلت ضمن مملكة الفرانكيين الغربية.

التقسيم ده عمل فصل سياسى طويل بين أجزاء بورجونى. و كمكافأة على دعمه لشارل الأصلع، الكونت جيران خد إدارة مقاطعتى شالون و نيڤير. و حسب نظام الحكم وقتها، كان بيعيّن نواب أو ڤيكونتات يديروا المناطق باسمه. و بسبب دوره كقائد عسكرى مهم فى الدفاع عن حدود مملكة الفرانكيين الغربية، كان بيتوصف ساعات باللقب اللاتينى dux، يعنى "دوق".[2]

قيام ممالك مستقلة بعد كده ناحية جنوب و شرق المنطقة ما غيرش وضع المقاطعات البورجوندية الشمالية الغربية بشكل مباشر. اتأسست بورجونى السفلى سنة 879،[7][8] و بعدها بورجونى العليا سنة 888،[9][10] لكن المناطق البورجوندية اللى كانت دخلت ضمن مملكة الفرانكيين الغربية سنة 843 فضلت تحت حكم خلفاء شارل الأصلع.

حصل استثناء قصير سنة 888، لما جى التالت من سبوليتو حاول يفرض سلطته على المنطقة، و اتتوج ملك فى لانجر فى مارس من نفس السنة، لكن محاولته ما استمرتش فترة طويلة.[11][12][13]

التقسيم الكارولنجى لأراضى بورجونى على امتداد نهر ساون انعكس كمان فى الكتابات التاريخية اللى جت بعد كده. المؤرخين استخدموا تسميات مختلفة علشان يفرقوا بين أجزاء بورجونى على الناحيتين من النهر. و حسب المكان اللى كان بيكتب منه المؤلف، كان ممكن يوصف جزء من أراضى بورجونى باسم "بورجونى على الناحية دى من ساون" (Burgundia Cisararica)، أو "بورجونى على الناحية التانية من ساون" (Burgundia Transararica). التقسيم الجغرافى و السياسى ده ساهم مع الوقت فى ظهور كيانين مختلفين: دوقية بورجونى غرب نهر ساون، اللى ارتبطت بالمملكة الفرنسية، و كونتية بورجونى شرق النهر، اللى ارتبط تاريخها بعد كده بالامبراطوريه الرومانيه المقدسة.

الدوقات المستفيدون

[تعديل]

بحلول عهد ريتشارد القاضى (تو سنة 921)، و هو سيد إقطاعى قوى بقا فى البداية كونت أوتون سنة 880، [14] بعدين واصل توسيع ممتلكاته بالاستحواذ على كتير من المقاطعات التانيه فى الأجزاء الشمالية الغربية من بورجوندى التاريخية، ابتدا تكتل إقطاعى مميز فى الظهور فى المنطقه دى، و عام 918، لُقِّب الكونت ريتشارد بدوق بورجوندى ( Latin )، مع الاستمرار فى الحكم بصفته كونت فردى لكل مقاطعة كان يمتلكها (إذا ماكانش يتم الاحتفاظ بيها نيابة عنه من قبل فيكونت). وبصفته دوق بورجوندى، تمكن من ممارسة قدر متزايد من السلطة على أراضيه. المصطلح اللى بقا بيتقال على الكيان الجماعى لأراضى الدوق هو الدوقية ( Latin: ). شملت دوكاتوس ريتشارد مناطق Autunais، Beaunois، Avalois، Lassois، Dijonais، Memontois، Attuyer، Oscheret ، Auxois، Duesmois، Auxerrois ، Nivernais ، Chaunois و Massois. فى عهد ريتشارد، تم إرساء القانون والنظام فى دى المناطق، وحمايتها من النورمان ، وبقت ملاذاً للرهبان المضطهدين. [14] فى عهد رودولف ملك فرنسا (المعروف كمان باسم راؤول أو رالف)، ابن ريتشارد، طلعت بورجوندى لمده صغيره لمكانة بارزة فى فرنسا، حيث بقا ملك لفرنسا سنة 923 بعد انضمامه لأراضى بورجوندى سنة 921. ومن أراضيه فى بورجوندى استمد الموارد اللازمة لمحاربة دول اللى تحدوا حقه فى الحكم.

فى عهد هيو الأسود (تو سنة 952) ابتدت ملحمة طويلة ومضطربة لبورجوندى. كان جيرانه عيلة روبرتيان، اللى كانو شايلين لقب دوق فرنسا . سعت دى العيلة، رغبةً منها فى تحسين مكانتها فى فرنسا ومواجهة ملوك الكارولنجيين، لإخضاع الدوقية لسيادة دوقيتها. فشلوا؛ و فى النهاية، لما بدا أنهم على وشك النجاح، اضطروا لإلغاء الخطة والاحتفاظ بدل ده ببورجوندى كدوقية منفصلة. تولى شقيقان لهيو كابيه ، أول ملك كابيهى لفرنسا، حكم بورجوندى كدوق. حافظ أوتو الاول بعدين هنرى المبجل على استقلال الدوقية، لكن وفاة الأخير بدون ما ينجب أطفال شكلت لحظة حاسمة فى تاريخ الدوقية.[15]

أزمة الخلافة سنة 1002

[تعديل]

هنرى المبجل مات سنة 1002، و ساب وراه وريثين محتملين: ابن أخوه روبرت التانى الورع، ملك فرنسا، و ابن مراته بالتبنى أوتو ويليام، كونت ماكون و كونت بورجونى، اللى كان هنرى تبناه قبل وفاته.

روبرت طالب بدوقية بورجونى باعتباره السيد الإقطاعى الأعلى و أقرب قريب بالدم لهنرى، لكن أوتو ويليام رفض المطالبة و اعتبر نفسه الوريث الشرعى للدوقية. النزاع بين الاتنين اتحول لحرب، و أوتو ويليام خد دعم من صهره لاندرى، كونت نيفير.

لو كان أوتو ويليام نجح فى ضم دوقية بورجونى لكونتية بورجونى، كان ممكن يتكوّن كيان بورجوندّى كبير على الناحيتين من نهر ساون، و كان ده ممكن يقرّب المنطقة أكتر من نطاق نفوذ الامبراطورية الرومانية المقدسة. لكن ده ما حصلش. بعد حوالى 13 سنة من الصراع، روبرت قدر فى الاخر يفرض سيطرته على معظم أراضى الدوقية غرب نهر ساون، بما فيها ديجون، و بكده الدوقية ثبت ارتباطها بالمملكة الفرنسية، فى الوقت نفسه فضلت كونتية بورجونى شرق ساون كيان منفصل.

لفترة، دوقية بورجونى بقت جزء من أملاك التاج الفرنساوى مباشرة. بس السلطة الملكية وقتها ما كانتش قوية كفاية علشان بتدير المنطقة بسهولة، خصوصاً مع قوة النبلاء المحليين و الخلافات جوه البيت الكابيتى. علشان كده، روبرت التانى منح بورجونى لابنه الأصغر اللى كان اسمه برضه روبرت، اللى بقى بعد كده روبرت الاولانى دوق بورجونى.

لما هنرى الأولانى ملك فرنسا تولى العرش سنة 1031 فى ظروف سياسية صعبة، كان محتاج يضمن ولاء أخوه روبرت. و سنة 1032، أكد حقوقه فى بورجونى، و اعترف بيه دوق عليها. من الوقت ده، روبرت بقى صاحب الدوقية بشكل وراثى، و بقى من حقه ينقلها لورثته.

الدوقات اللى جم بعده كانو ملزمين بالولاء لتاج فرنسا، لكنهم حكموا بورجونى كسادة إقطاعيين ليهم سلطة واسعة جوه الدوقية. و بكده ابتدى حكم الفرع الكابيتى لدوقات بورجونى، اللى استمر أكتر من 3 قرون، لحد انقراض الخط الذكورى سنة 1361.

دوقات كابيتيان

[تعديل]
مملكة بورجوندي-أرليس ودوقية بورجوندى الكابيتية فى القرنين الاتناشر و التلاتاشر

روبرت لقى إن القوة اللى اتمنحت له كانت فى معظمها نظرية. ما بين عهد ريتشارد القاضى و هنرى المبجل، الدوقية دخلت فى حالة من الفوضى، و الوضع اتعقد أكتر بسبب حرب الخلافة بين روبرت التانى و الكونت أوتو ويليام. الدوقات كانو اضطروا يتنازلوا عن أجزاء كبيرة من أراضيهم علشان يضمنوا ولاء تابعيهم، و نتيجة لكده بقى نفوذهم الفعلى جوه الدوقية محدود من غير تعاون النبلاء المحليين و طاعتهم.

فى نفس الوقت، دير كلونى طالب بحصانة واسعة من تدخل الحكام العلمانيين، و كان اسقف لانجر نفسه دوق و نبيل من نبلاء فرنسا، و ده زوّد تعقيد ميزان السلطة جوه بورجونى. علشان كده، روبرت و خلفاؤه كان قدامهم هدف أساسى: استرجاع أملاك الدوقية و تقوية سلطة الدوق.

و مع إن دوقات بورجونى الكابيتيين الأوائل ماكانوش شخصيات استثنائية اكتسحت خصومها بالقوة، كانو عمليين و صبورين و بيعرفوا يستغلوا الفرص. استخدموا حقوق الارتداد الإقطاعى لمصلحتهم؛ و لما بعض الأسر الإقطاعية كانت بتنقرض من غير وريث مناسب، كانت أراضيها بترجع للدوق. بالطريقة دى، مناطق زى أوكسوا و دوزموا دخلت ضمن أملاك الدوقية.

الدوقات اشتروا كمان أراضى و حقوق إقطاعية جديدة، و زوّدوا عدد التابعين المرتبطين بيهم مباشرة. و عملوا على زيادة دخلهم بتحصيل مبالغ مقابل الاعتراف بالحقوق الإقطاعية، و إدارة القروض اللى كانت بتيجى من ممولين يهود و لومبارديين، و تنظيم الرسوم و الواجبات الإقطاعية بشكل أدق، و بيع بعض الامتيازات و حقوق القضاء و الحصانات.

الدوقية نفسها استفادت تدريجى من حكم الكابيتيين. مع مرور الوقت، جهاز الدولة بقى أكتر استقرار، و اتكون حوالين الدوقات بلاط صغير متأثر بالبلاط الملكى فى باريس. و اتعملت فى بون جلسات قضائية عليا اتعرفت باسم "الأيام العامة"، و كانت بتشبه بدرجة معينة برلمان باريس. و اتعين موظفين و وكلاء للإشراف على الحكام المحليين و أصحاب الإقطاعيات، و الدوقية اتقسمت لمناطق إدارية ساعدت على تحسين السيطرة على أراضيها.

من أواخر القرن الحداشر، بورجونى دخلت بشكل متزايد فى حروب الاسترداد فى شبه الجزيرة الأيبيرية. نبلاء بورجونديين شاركو فى حملات ضد ممالك الطوايف الإسلامية، و اتاشتغلت مان تحالفات جواز مهمة مع البيوت الملكية فى إيبيريا. كونستانس، بنت روبرت الأول، اتجوزت الملك ألفونسو السادس ملك ليون و كاستييا. و حفيده هنرى البورجوندى اتجوز تيريزا من ليون، و من نسلهم ظهر البيت البورجوندى اللى حكم البرتغال.

و مع بداية الحملات الصليبية، اهتمام عدد من نبلاء و دوقات بورجونى اتجه كمان ناحية الأرض المقدسة. و شارك أودو الاولانى دوق بورجونى فى حملة سنة 1101، و مات خلالها.[16]

فى عهد روبرت التانى، اللى حكم من 1271 لحد 1306، بورجونى وصلت لمرحلة جديدة من القوة السياسية و الاقتصادية. قبل كده، كان من العادات إن الدوقات يوزعوا أراضى و ألقاب على الولاد و البنات الأصغر، و ده كان بيضعف أملاك الدوقية مع كل جيل. روبرت التانى قرر يوقف الممارسة دى، و نص فى وصيته إن معظم أراضى الدوقية و إقطاعياتها و سياداتها و إيراداتها تنتقل كاملة لابنه الاكبر و وريثه هيو الخامس، و بعده لوريث هيو.

أما ولاد روبرت الأصغر، فكانوا ياخدوا معاشات سنوية بدل أراضى مستقلة. و بما إن المعاشات دى كانت جاية من أملاك الدوق نفسه، فضلوا تابعين للوريث الاكبر و مرتبطين بولائهم ليه. السياسة دى ساعدت على منع تفكك أملاك الدوقية و حافظت على قوتها المالية و السياسية.

هيو الخامس مات سنة 1315 من غير وريث، فخلفه أخوه أودو الرابع. أودو كان حفيد الملك لويس التاسع ملك فرنسا من ناحية أمه أغنيس الفرنسية، و كانت ليه علاقات قوية اوى بالبيت الملكى الفرنساوى. أخته مارجريت كانت متجوزة لويس العاشر، و أخته جوان كانت متجوزة فيليب السادس. و أودو نفسه اتجوز جوان التالتة، كونتيسة بورجونى و أرتوا، بنت فيليب الخامس.

محاولات دوقات بورجونى قبل كده لتوسيع أراضيهم عن طريق الجواز ما حققتش دايم نتايج دائمة؛ زى محاولات هيو التالت فى دوفينيه، و أودو التالت فى نيڤيرنيه، و هيو الرابع فى بوربونيه. لكن جواز أودو الرابع من جوان التالتة كان أهم بكتير، لأنه جمع من جديد دوقية بورجونى مع كونتية بورجونى و أرتوا تحت نفس العيله.

بس الاتحاد ده ما استمرش طويل. جواز أودو و جوان سنة 1318 خلّف ابن واحد بس عاش لسن البلوغ، و هو فيليب. فيليب اتجوز جوان، وريثة أوفيرن و بولون، لكن هما كمان ما كانش ليهم غير ابن واحد عاش، و هو فيليب الاولانى دوق بورجونى، المعروف كمان باسم فيليب دى روڤر.

فيليب الاكبر مات قبل أبوه و أمه فى حادث حصان سنة 1346، و ماتت أمه جوان التالتة فى السنة اللى بعدها. و لما أودو الرابع مات سنة 1349، بقت كل آمال استمرار الفرع الكابيتى لدوقات بورجونى معلقة على حفيده فيليب دى روڤر، اللى كان وقتها طفل عمره حوالى سنتين و نص.

فيليب دى روڤر ورث دوقية بورجونى سنة 1349. و كان قبل كده ورث كونتية بورجونى و أرتوا بعد وفاة جدته جوان سنة 1347، رغم إن جده أودو الرابع فضل يدير الأراضى فعلى لحد وفاته. و بعد موت أودو، بقت الدوقية و الأراضى المرتبطة بيها تحت وصاية والدة فيليب، جوان الأولى كونتيسة أوفيرن و بولون، و جوزها التانى جان التانى ملك فرنسا.

مستقبل فيليب كان باين واعد اوى. كان متوقع يرث أوفيرن و بولون من أمه، و اتعمل له جواز من مارجريت من دامبيير، وريثة فلاندرز، و كان الجواز ده ممكن يضيف فى المستقبل أراضى و نفوذ كبير لبورجونى فى الشمال. و سنة 1361، و هو عنده حوالى 15 أو 16 سنة، كان ظاهر إن الدوقية ممكن تكمل توسعها تحت حكمه.

لكن فيليب أصيب بالطاعون. و لما حس إن موته قرب، كتب وصيته الأخيرة يوم 11 نوفمبر 1361. و بعد عشرة أيام مات، و بموته انقرض الخط الذكورى المباشر لدوقات بورجونى الكابيتيين. موته فتح أزمة وراثة جديدة، و رجعت دوقية بورجونى للتاج الفرنساوى، قبل ما يمنحها جان التانى ملك فرنسا بعد كده لابنه فيليب الجرىء، و تبتدى مرحلة جديدة فى تاريخ بورجونى تحت حكم بيت فالوا-بورجونى.

أزمة الخلافة سنة 1361

[تعديل]
رسوم متحركة توضح نمو ممتلكات آل بورجوندى من سنة 918 لسنة 1477. اللون الأحمر هو دوقية بورجوندى.

حتا قبل وفاة فيليب، ابتدت فرنسا وبورجوندى فى التفكير فى مشكلة الخلافة المعقدة. وبحسب أحكام وصيته، فقد ذكر الدوق أنه وجه وعين كورثة لـ "مقاطعته، ولممتلكاتنا مهما كانت، دول الذكور و الإناث اللى لازم أو يجوز لهم أن يرثوا حسب القانون أو العرف المحلي". وبما أن كل ممتلكاته كانت تتبع نظام التوريث عن طريق البكورة، فماكانش هناك مجال لانتقال ممتلكاته ككتلة واحدة لأى رجل أو ست - فقد وصلت لفيليب أوف روفر عبر مسارات مختلفة للإرث، و علشان كده، حسب لعادات تلك الأراضى، كان من المطلوب أن تنتقل لالشخص اللى بعد كده فى الترتيب ليرث فى كل إقليم على حدة.

مقاطعات أوفيرن وبولون - اللى ورثها فيليب عند وفاة والدته قبل عام - نقلت للوريث التالى، جان دى بولون، شقيق جد فيليب، ويليام الاتناشر من أوفيرن. نقلت مقاطعات بورجوندى و أرتوا لاخت جدة فيليب، الكونتيسة جوان، مارجريت الفرنسية، هيا نفسها جدة عروس فيليب الشابة مارجريت دامبيير. لكن دوقية بورجوندى شكلت تحدى اكبر للفقهاء. فى الدوقية، زى ما هو الحال فى معظم اماكن اوروبا ساعتها ، كان فيه مبدأان للإرث بيعتبران صحيحين: مبدأ البكورة ومبدأ القرابة الدموية. كانت واحده من حالات حق البكورة هيا خلافة التاج الإنجليزى سنة 1377، اللى ورثه حفيد إدوارد التالت عند وفاته، ريتشارد ، الابن الاكبر لابنه الاكبر المتوفى إدوارد ، بدل ابنه جون غونت ، الابن الاكبر لإدوارد التالت اللى كان لسه على قيد الحياة. ومن الأمثلة على ذلك قرب الدم، حالة أرتوا سنة 1302، اللى ورثتها بعد وفاة الكونت روبرت التانى ابنته الكبرى الباقية على قيد الحياة، بدل حفيده روبرت ، الابن الاكبر لابن الكونت المتوفى بالفعل. فى بعض الحالات، تمكن المبدآن من التوافق مع بعض : ففى حالة بولون و أوفيرن، زى ، كان جون الابن التانى لروبرت أوف أوفيرن، جد فيليب الاكبر، و أقرب سلف لفيليب عنده سلالات باقية بعد وفاة فيليب. و علشان كده كان جون الوريث الاكبر لروبرت بعد وفاة فيليب، و كان كمان الأقرب لروبرت حسب النسب. وبالمثل، كانت مارجريت الفرنسية أقرب وريثة بحكم حق البكورة والقرب من والدتها، جوان دى شالون، كونتيسة بورجوندى و أرتوا، جدة فيليب الكبرى، ومرة تانيه، أقرب سلف لفيليب ممن استمرت سلاسل نسبه بعد وفاة الدوق.

لكن الوضع بالنسبة لدوقية بورجوندى ماكانش بهذه البساطة. حسب الميراث، كان أقرب سلف لفيليب من روفرز ممن استمرت سلالاتهم بعد وفاة فيليب هو جده الاكبر، الدوق روبرت التانى، والد أودو الرابع. وعكس جوان من شالون وروبرت من أوفيرن، اللى تركا خطين بس من النسب (مما سمح للفرع الثانوى بالوراثة دون كلام بعد انتهاء الفرع الرئيسى مع فيليب)، ترك روبرت التانى 3 خطوط من النسب: الخط الرئيسى، بأودو الرابع، اللى انتهى مع فيليب، وخطين ثانويين بابنتيه، مارجريت وجوان. كانت الستين قد توفيتا من زمن طويل. توفيت مارجريت من بورجوندى، الابنة الكبرى و مرات لويس العاشر ملك فرنسا، سنة 1315، ولم تترك سوى بنت واحدة، هيا جوان التانيه من نافارا. توفيت جوان من بورجوندى، الابنة الصغرى و مرات فيليب السادس ملك فرنسا، سنة 1348، تاركة وراها ولدين، هما جون التانى ملك فرنسا وفيليب من أورليان. من دول الثلاثة، كان ولاد جوان بورجوندى لسه على قيد الحياة؛ لكن جوان التانيه توفيت سنة 1349، تاركة 3 ولاد ، اكبرهم كان تشارلز التانى ملك نافارا .

بالنسبة لفقهاء الدوقية، الحقائق دى مثلت مشكلة قانونية صعبة لحد ما، لأن الادعاءين كانا متساويين بالتقريب حسب التبرير: تشارلز التانى، بصفته حفيد روبرت التانى من ابنته الكبرى، كان له حق متفوق على جون التانى حسب حق البكورة؛ جون التانى، بصفته حفيد روبرت التانى من ابنته الصغرى، كان له حق متفوق على تشارلز التانى حسب قرب الدم.

لو كانت المسألة مجرد مسألة قانونية، لكان ملك نافارا بالتأكيد عنده فرصة جيدة فى الميراث زى ملك فرنسا، ويمكن أفضل: فقد ابتدت صلة الدم تفقد قوتها فى اوروبا، وكما ستثبت الأحداث بعدين ، ما كانتش عند بورجوندى أى نية للاندماج فى الملكية الفرنسية. لكن الأمر ماكانش مجرد مسألة قانونية بسيطة: فقد كانت حرب المائة عام فى أوجها، و كان ملك نافارا، كحليف لانجلترا وعدو لفرنسا، مكروه عند البورجونديين، اللى كانو فى اجتماعات مجالس الطبقات خلال أسر جون التانى فى انجلترا موالين باستمرار لجون وابنه الدوفين ، ومعارضين لملك نافارا. كمان ، حظى جون التانى بدعم جون من بولونيا ومارجريت الفرنسية. كان الاولانى حليف قوى للملك، و هو تحالف تعزز بالجواز بين الملك وجوان من بولونيا، بنت أخت جون من بولونيا. بصفتها بنت ملك سابق لفرنسا و واحدة من آخر الأعضاء الأحياء من الفرع الاكبر لعيلة كابيه، كانت الأخيرة فرنسية بشدة فى تعاطفها؛ رغم ده ، أساء ليها تشارلز التانى بالمطالبة بأراضى فى شامبانيا كانت تشكل جزء من مهر أختها جوان الفرنسية عند زواجها من أودو الرابع اللى اعتُبرت دلوقتى أنها ستنتقل لأخت جوان. و ورثت دى الأراضى من جوان الأولى من نافارا، كونتيسة شامبانيا ، جدة مارجريت وجوان، وبصفته الوريث الاكبر لجوان الأولى بحكم حق البكورة، كان تشارلز يطالب بيها الآن. وبده الاتفاق الثلاثى بين الورثة الثلاثة، تم استبعاد تشارلز الثاني: كان لدعم واحد من الورثة وزن فى تحديد الميراث، و كان جون التانى يحظى بدعم الاتنين، فى الوقت نفسه لم يحظ تشارلز التانى بدعم أى منهما. فى مواجهة ده، قرر نبلاء الدوقية لصالح جون التانى، اللى استولى على الحكم على الفور. حشد بالفعل الجنود فى نيفيرنايس للقيام بكده بالقوة إذا لزم الأمر، لكن فى الواقع، أقسم النبلاء طواعيةً بالولاء له باعتباره دوقهم الجديد، ولم تشهد الدوقية سوى عدد قليل من أعمال التمرد المعزولة والفاترة لصالح تشارلز التانى.

جون التانى ملك فرنسا و بورجوندى

[تعديل]

غالب ما يُساء فهم الآثار القانونية لتولى جون الطيب العرش. مش من اللى مش مألوف أن نقرأ أنه عند وفاة فيليب دى روفر، "بقت دوقية بورجوندى، جوه فرنسا، تبع لتاج الفرنسي". ده الادعاء مش صح ببساطة؛ فقد اتمنحت الدوقية لورثة روبرت الأول، ولولا الطريقة اللى اكتوبر تجوز بيها أحفاد الدوق روبرت التانى والظروف اللى مات فيها فيليب من روفر، لما ورثها جون التانى، اللى طالب بالدوقية بصفته ابن جوان من بورجوندى وحفيد روبرت التانى، مش بصفته السيد الإقطاعى لفرنسا بأكملها. لكن الادعاء بأنه عند وراثته للدوقية تم دمجها مع التاج يصعب دحضه: لأنه ده فى حد ذاته ماكانش هو الحال بالتأكيد، فقد حاول على طول دمج الدوقية فى التاج عن طريق براءات الاختراع . أعلن فى الوثيقة اللى ليها صله أنه كان يستولى على الحكم بحكم نسبه لالدوقات، وتابع أنه بصفته الدوق، فقد ادا الدوقية على طول للتاج الفرنسى، اللى كان مفروض بتتحد معه بشكل لا ينفصم (وهو نفس ما هايحصل فى حالة بريتانى سنة 1532). لو دخل ده التنفيذ، لكانت بورجوندى كدوقية مستقلة قد توقفت عن الوجود، ولما كان جون دوق بعد الآن. و بسبب ده، كان هايحصل انقطاع حاسم فى تاريخ الدوقية.

لكن جون فشل فى إدراك حقائق الوضع السياسى جوه الدوقية. تم قبوله بالفعل بسلاسة كدوق. فى 28 ديسمبر 1361، تلقى ولاء النبلاء البورجونديين قبل عودته لفرنسا، تاركاً كونت تانكارفيل نائب له، لكن مجالس بورجونديين، فى اجتماعها اللى عقد فى نفس وقت أداء قسم الولاء فى 28 ديسمبر، أصدرت شوية تصريحات حاسمة. أعلنوا أن الدوقية تنوى البقاء دوقية، و أنها لا تنوى أن تبقا مقاطعة تبع لملكية، و أنه مش ها تكون هناك تغييرات إدارية، و أنها انضمت لفرنسا حسب حقوق رجل واحد ولن يتم استيعابها فيها أبدًا. و الأهم من كده، تم التأكيد بشكل قاطع على أنه ماكانش هناك، ولن يكون هناك أبدًا، ضم لبورجوندى من قبل فرنسا، لكن مجرد تجاور – كان الملك هو الدوق كمان ، لكن مش ها تكون هناك صلة أعمق من كده.[17] فى مقابل دى الإعلانات عن استقلال بورجوندى، صدر مرسوم جون التانى اللى يقضى بضم بورجوندى لالتاج الفرنسى. لم يجدِ الأخير نفع. رفض البورجونديون قبول شروط براءات الاختراع. أثبت الملك أنه غير قادر على تنفيذ سياسته، اللى كانت تتجاوز بكتير قدراته السياسية. فى مواجهة رفض البورجونديين السلمى لكن الحازم للسماح بتهديد استقلال دوقيتهم، لغا الملك بهدوء براءة الاختراع، ولجأ بدل ده لوسايل تانيه.

الابن الأصغر للملك، فيليب الجريء ، كان هو المفضل عنده والاكتر شهرة. برز فيليب سنة 1356 فى معركة بواتييه ، لما قاتل بشجاعة مع ابوه لحد النهاية المريرة و هو فى الرابعة عشرة من عمره. خطر بباله أن يكرم ابنه ويهدئ مشاعر البورجونديين الغاضبة بمنحه لقب دوق بورجوندى. وبناء على ذلك، عيّن الملك فيليب حاكم لبورجوندى فى أواخر يونيه 1363، بعد كده منحته طبقات بورجوندى - اللى عارضت باستمرار الحاكم السابق تانكارفيل - إعانات مالية بإخلاص. و أخير، فى الأشهر الأخيرة من حكم جون الطيب، تم تنصيب فيليب الجريء دوق لبورجوندى. قام الملك سر بمنحه لقب دوق فى 6 سبتمبر 1363 (فى دوره المزدوج كدوق يمنح لقبه الخاص لابنه وكملك يقر ده التغيير فى القيادة) و فى 2 يونيه 1364، بعد وفاة الملك جون، أصدر الملك تشارلز الخامس براءة ملكية لإثبات حقيقة لقب فيليب علن.

دوقات فالوا

[تعديل]
فرنسا سنة 1477 (محددة باللون الأحمر): أراضى بورجوندى (برتقالي/أصفر) بعد حرب بورجوندى
  

الدوقية ازدهرت فى عهد دوقات فالوا فى بورجوندى. لم يقتصر جواز فيليب الجريء ومارجريت دى دامبيير - أرملة فيليب دى روفر - على إعادة توحيد الدوقية مع مقاطعة بورجوندى مرة تانيه، كمان مع مقاطعة أرتوا ، لكن ساهم كمان فى إخضاع مقاطعات فلاندرز ونيفير وريثيل الثرية لسيطرة الدوقات.[18] بحلول سنة 1405، و بعد وفاة فيليب ومارجريت، ووراثة الدوقية و معظم ممتلكاتهم التانيه لابنهم جون الشجاع ، بقت بورجوندى أقل شبهاً بإقطاعية فرنسية واكتر شبهاً بدولة مستقلة. وبذلك، كانت لاعب سياسى رئيسى فى السياسة الاوروبية. كان يُعتقد أن دولة بورجوندى لا بتشمل بس الأراضى الأصلية لدوقية بورجوندى فى اللى يتعرف دلوقتى بشرق فرنسا، لكن كمان الأراضى الشمالية اللى آلت لالدوقات بجواز فيليب ومارجريت. فيليب الجريء كان رجلحذر فى السياسة. أما ابنه، جون الشجاع (حكم من 1404 ل1419)، فماكانش كذلك، و فى عهده اشتبكت بورجوندى و أورليان حيث تنازع الجانبان على السلطة. و كانت النتيجة زيادة فى قوة بورجوندى، لكن الدولة البورجوندية بقت عدو للتاج الفرنسى. من وفاة جون، تعامل تشارلز السابع وخليفته لويس الحداشر مع الدوقات بحذر أو بعداء صريح.

فيليب الطيب بيقدم له كتاب "وقائع هينو" ، ويحيط به ابنه تشارلز ومستشاره نيكولاس رولان حوالى سنة 1447-1448

اخر دوقين حكمو الدوقية بشكل مباشر، و هما فيليب الطيب (حكم من 1419 ل1467) وشارل الجريء (حكم من 1467 ل1477)، حاولو تأمين استقلال دولتهما عن التاج الفرنسى. فشلت المحاولة؛ فلما مات شارل الجريء فى المعركة وما سابش ولاد ، أعلن لويس الحداشر ملك فرنسا أن الدوقية تم مصادرتها وضم الإقليم لالتاج الفرنسى. ورثت مارى ، بنت تشارلز، بقية ممتلكاته وطالبت بدوقية بورجوندى. أطلق ورثتها على نفسهم لقب دوقات بورجوندى، رافضين قبول خسارة الدوقية. وقعت حرب الخلافة البورجوندية فى الفترة من 1477 ل1482. و فى الاخر، وقع الملك لويس الحداشر ملك فرنسا والأرشيدوق ماكسيميليان النمساوى ، أرمل مارى، معاهدة أراس (1482) . أقر ماكسيميليان بضم دوقية ومقاطعة بورجوندى و كتير من الأراضى التانيه. و كده احتفظت فرنسا بمعظم إقطاعياتها البورجوندية باستثناء مقاطعة فلاندرز الثرية، اللى نقلت لأحفاد ماكسيميليان ومارى (لكنها بسرعه تمردت ). حسب معاهدة سينليس سنة 1493، استعاد ماكسيميليان لأحفاده هو ومارى مقاطعة بورجوندى وأرتوا وشاروليه ، لكن دوقية بورجوندى وبيكاردى فقدت نهائى لصالح فرنسا.[19]

النتايج

[تعديل]

ملك اسبانيا الحالى، فيليب السادس ، يدّعى الملك الفرنساوى فرانسيس الأول ، سنة 1526، استعاد تحت الإكراه كجزء من معاهدة مدريد ، حفيد مارى، شارل الخامس، إمبراطور الامبراطوريه الرومانيه المقدسة . لكن فرانسيس الاولانى رفض المعاهدة بمجرد أن بقا ذلك ممكن، ولم يتمكن شارل الخامس أبداً من تأمين السيطرة على الدوقية.كمان ، مع تنازل شارل الخامس عن منصب إمبراطور الامبراطوريه الرومانيه المقدسة، جادل هنرى التانى ملك فرنسا بأنه بما أن السلالة الرئيسية لعيلة هابسبورج قد توقفت عن حكم الامبراطوريه الرومانيه المقدسة أو النمسا ، مطالبة آل هابسبورج الإسبان باللقب بقت لاغية وباطلة. و فضلت منطقة بورجوندى جزء من فرنسا من ساعتها . و تم إحياء اللقب فى بعض الأحيان للأمراء الفرنسيين، زى حفيد لويس الاربعتاشر ( لويس، دوق بورجوندى ) وحفيد لويس الخمستاشر ، لويس جوزيف اللى ما دامش حكمه طويل.[19] لقب "دوق بورجوندي"، و كان شعار النبالة الخاص بسلفه يتضمن صليب بورجوندى كمساعد. كان صليب بورجوندى علم الامبراطورية الإسبانية فى عز قوتها.[19]

مراجع

[تعديل]
  1. ↑ "Burgundy - Roman, Medieval, Renaissance | Britannica". www.britannica.com (بالإنجليزية). Archived from the original on 2024-01-09. Retrieved 2024-01-09.
  2. 1 2 3 4 "Histoire de la Bourgogne". Mon coin de Bourgogne (بfr-FR). 16 أبريل 2022. Archived from the original on 2024-03-03. Retrieved 2024-01-09.{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: لغة غير مدعومة (link)
  3. ↑ "Les Etats bourguignons (1363-1477) - Réussite et déclin d'une principauté pendant la Guerre de Cent Ans (I)". Histoire d'en Parler (بالفرنسية). 17 ديسمبر 2021. Archived from the original on 2024-01-09. Retrieved 2024-01-09.
  4. ↑ "Histoire Abrégée Du Duché De Bourgogne, Depuis Les Eduens, Les Lingons Et Les Séquanois, Jusqu'à La Réunion De La Province À La Couronne Sous Louis Xi.... | Indigo". www.indigo.ca. مؤرشف من الأصل في 2024-01-09. اطلع عليه بتاريخ 2024-01-09.
  5. ↑ S, Alen (16 فبراير 2017). "Kingdom of the Burgundy (406–534)". Short history website (بالإنجليزية الأمريكية). Retrieved 2020-11-25.[وصله مكسوره]
  6. ↑ Nelson 1991.
  7. ↑ Bouchard 1988.
  8. ↑ Bouchard 1999.
  9. ↑ Hauff 2017.
  10. ↑ Hauff 2018.
  11. ↑ Reuter 1992.
  12. ↑ Riché 1993.
  13. ↑ Reuter 2013.
  14. 1 2 McKitterick 1983.
  15. ↑ "Les ducs Valois et le duché de Bourgogne | Dossier de l'art n° 44". www.faton.fr. مؤرشف من الأصل في 2024-01-09. اطلع عليه بتاريخ 2024-01-09.
  16. ↑ Bouchard، Constance (2004). "Ch. 5 – The kingdom of the Franks to 1108". The New Cambridge Medieval History. Cambridge University Press. ISBN:978-1139054034.
  17. ↑ Schnerb, Bertrand (1999). "Chapter 2 onwards". L'État bourguignon (1363-1477) (بالفرنسية). Paris: Perrin. Five days later, on December 28, the king had the Estates of the Duchy of Burgundy, that is, the representatives of the Church, the nobles, and the townspeople, assembled before him at Saint-Bénigne. These Estates, convened in principle to provide financial assistance to the new Duke, presented him with petitions, requests, and memoranda concerning the government of the Duchy. King John responded to their requests by granting a Grand Charter of Privileges to the Burgundians....This document, the full text of which has survived, precisely describes the circumstances of the accession of the Valois to Burgundy, the king's desire, as the new duke, to gain the sympathy of his Burgundian subjects, and the new law and institutions established on this occasion.
  18. ↑ Vaughan، Richard (2002). Philip the Bold: The Formation of the Burgundian State. Boydell Press. ISBN:085115915X.
  19. 1 2 3 Universalis, Encyclopædia. "DUCHÉ DE BOURGOGNE : La réunion du duché au royaume de France". Encyclopædia Universalis (بfr-FR). Archived from the original on 2024-01-09. Retrieved 2024-01-09.{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: لغة غير مدعومة (link)

مصادر

[تعديل]

 قالب:Germanic peoples