الفرق بين النسختين بتاع «العروبه»

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لا تغيير في الحجم ،  قبل 6 سنوات
ص
تمصير
ص (روبوت: تغييرات تجميلية)
ص (تمصير)
[[ملف:Arab world.png|تصغير|خريطة العالم العربي ]]
'''الوحده العربيه''' (بالإنجليزي:''Pan-Arabism'') هيا [[ايديولوجيا]] بتنادي بالوحده بين الدول العربيه و ضمها فيفى دوله واحده من [[المحيط الاطلنطي]] لغاية [[الخليج الفارسى]] , و هيا ايديولوجيا وثيقة الصله بفكرة [[قوميه عربيه|القوميه العربيه]] اللياللى بتنادي بالاعتزاز بالمكون العربي ف ثقافات الشعوب العربيه , و السعي للوحده السياسه و التكامل الاقتصادي بين الدول العربيه , و مقاومة التأثير الغربي على الثقافه و السياسه العربيه.
فكرة الوحده العربيه انتشرت فيفى الخمسينات و الستينات , و ف العاده انصارها كانو من [[اشتراكيه|لاشتراكيين]] و المناهضين للتدخل الغربي فيفى سياسات الدول العربيه. الوحده العربيه اتحولت مع الوقت من مجرد فكره لعدد من المشروعات السياسيه بهدف توحيد الدول العربيه فيفى دوله واحده, لكن اغلبها فشل.<ref>Arab Unity." The Continuum Political Encyclopedia of the Middle East. Ed. Avraham Sela. New York: Continuum, 2002. pp. 160–166.</ref>
 
== اصل الفكره ==
[[ملف:Georgy-zidan.jpg|تصغير|[[جرجى زيدان]] رائد فكرة الوحده العربيه (1861 - 1914)]]
اغلب المؤرخين عادة بيردوا اصل فكرة الوحده العربيه ل[[جرجى زيدان]] مؤسس "حركة النهضه" . زيدان كان له تأثير مهم على الفكر العربي , و بشكل خاص على اعتناق [[اللغه العربيه الحديثه]] ''Modern Standardized Arabic'' كلغه موحده لكل الشعوب الناطقه بلهجات مشتقه من اللغه العربيه , بدل الفكره اللياللى كانت رايجه وقتها باعتماد اللغات و اللهجات المحليه فيفى كل دوله و خلاص. زيدان اشتغل على تحويل فكرته لرأي عام من خلال كتابة روايات ادبيه باللغه العربيه بتحكي عن الابطال المحليين فيفى البلاد العربيه المختلفه و وضعهم فيفى سياق تاريخي عربي.
 
اول سياسي اهتم بفكرة [[جرجى زيدان]] كان [[الشريف حسين بن علي]] شريف [[مكه]] اللياللى كان بيحاول يستقل بعرب المشرق عن [[امبراطوريه عثمانيه|الامبراطوريه العثمانيه]] و يكون دوله عربيه مستقله تضم العراق و الشام و شبه الجزيره العربيه مع بعض .
 
فيفى 1915-1916 اتعقد اتفاق بين الشريف حسين و بين السير [[هنري مكماهون]] المندوب السامي البريطاني على مصر فيفى الوقت ده . الاتفاق تم من خلال مجموعه من الرسايل اتعرفت بعد كده بإسم [[مراسلات حسين-مكماهون]] . المراسلات بتنص على ان بريطانيا هاتدعم مطالب عرب المشرق فيفى الانفصال عن [[امبراطوريه عثمانيه|الامبراطوريه العثمانيه]] بشرط ان عرب المشرق يساعدوا [[بريطانيا]] فيفى حربها ضد العثمانيين عن طريق انهم يعملوا ثوره شعبيه ضد العثمانيين.<ref>Contemporary Politics in the Middle East, Beverly Milton-Edwards, Polity Press, 2006, p. 57-59</ref>
لكن فيفى 1916 بريطانيا وقعت [[اتفاقية سايكس-بيكو]] مع فرنسا , بهدف تقسيم المشرق العربي بعد جلاء العثمانيين لمناطق نفوذ فرنساويه و انجليزيه . بعد استسلام العثمانيين فيفى 1918 , بريطانيا رفضت الالتزام بتعهداتها للشريف حسين . و فرنسا و بريطانيا قاموا بفرض الانتداب الاجنبي على الشام و العراق و سواحل شبه الجزيره العربيه. بريطانيا إدتادت للشريف حسين امارة الحجاز و صحرا جنوب شبه الجزيره اللياللى مالهاش اهميه استراتيجيه , و بعدها بفتره قصيره تمت الاطاحه بالشريف حسين فيفى انقلاب القبايل النجديه بزعامة آلال سعود , اللياللى اسسوا المملكه العربيه السعوديه بعد كده.
 
فكرة الوحده العربيه اتطورت و نضجت بعد كده على ايد عدد من المفكرين السوريين فيفى التلاتينات زي [[قسطنطين زريق]] و [[زكي الارسوزي]] و [[ميشيل عفلق]] اللياللى كانوا هما نفسهم الرموز المؤسسه لأول حزب سياسي [[قوميه عربيه|قومي عربي]] هو [[حزب البعث السوري]] . <ref>The Syrian Arab Republic: a handbook, Anne Sinai, Allen Pollack, 1976, p. 45</ref>افكار القوميه العربيه عند البعثيين السوريين كانت مرتبطه بدرجه كبيره بال[[ماركسيه]] فيفى اواخر القرن التسعتاشر و اوائل القرن العشرين . كتابات [[زكي الارسوزي]] بعد كده كان فيها تأثر واضح بأفكار النقاء العرقي عند ال[[نازيه]] و الشوفينيه الوطنيه اللياللى كانت سايده فيفى اوروبا فيفى الوقت ده .
 
== جامعة الدول العربيه ==
الملك [[عبدالله الاول بن حسين|عبد الله الاول]] بن [[الشريف حسين]] كان بيحلم بضم [[سوريا]] و [[لبنان]] و [[فلسطين]] و [[الاردن]] ضمن مملكته تحت مسمى [[سوريا الكبرى]] , و بعت لحكومة [[الانتداب البريطاني على فلسطين]] يطلب منها ده , لكن البريطانيين مكانوش متشجعين لمشروع الملك عبد الله , خصوصاً و ان شعوب الدول دي كان عندهم قاده محليين سلطتهم هاتضيع لو الملك عبدالله نفذ خطته , و ده هايعمل مشاكل و صراعات اقليميه فيفى المنطقه مالهاش لازمه. طموحات الملك عبدالله التوسعيه كانت احد الاسباب اللياللى ادت لإنشاء [[جامعة الدول العربيه]].<ref> Sela, Avraham. "Arab League." Sela. The Continuum Political Encyclopedia of the Middle East. 147-150.</ref>
مشروع الجامعه العربيه بدأ التحضير له فى 29 مايو 1941 لما وزير خارجية بريطانيا انتونى ايدن Anthony Eden صرح بإن "الحكومه البريطانيه بتنظر بعين العطف لكل حركه بتهدف لتحقيق وحدة العرب الاقتصاديه و الثقافيه و السياسيه" <ref name="المصرى اليوم، عدد 2175">المصرى اليوم، عدد 2175</ref>. و فى ظرف سنه تقريباً من تصريح ايدن, [[مصطفى النحاس]] باشا دعا رئيس الوزرا السورى [[جميل مردم]] و [[بشاره الخورى]] رئيس الكتله الوطنيه اللبنانيه عشان يتناقش معاهم فى موضوع تأسيس " جامعه عربيه ". بعد كده ابتدت مشاورات ثنائيه بين مصر و ممثلين من العراق و سوريا و لبنان و السعوديه و الاردن و اليمن , و فى اكتوبر 1944 قرر المجتمعين انشاء منظمه [[جامعة الدول العربيه]] . لكن بعد اغتيال الملك عبدالله سنة 1951 على ايد ناشط وطني فلسطيني , حلم [[سوريا الكبرى]] اختفى من الاجنده السياسيه للاردن , لكن فضلت جامعة الدول العربيه موجود كمنظمه اقليميه. <ref>Arab Unity." The Continuum Political Encyclopedia of the Middle East. Ed. Avraham Sela. New York: Continuum, 2002. pp. 160–166.</ref>
 
== محاولات الوحده العربيه ==
قبل وصول [[جمال عبد الناصر]] للحكم مكانش فيه اياى اهتمام بفكرة الوحده العربيه فيفى مصر . بس على نص الخمسينات [[قوميه عربيه|القوميه العربيه]] (بالإضافه [[اشتراكيه عربيه|للاشتراكيه العربيه]] بقيت هيهى السياسه الرسميه لمصر . و السعي للوحده العربيه بقا بيتشاف على انه سياسيه لمقاومة [[الصهيونيه]] و التدخل الغربي فيفى شئون [[الشرق الاوسط]].<ref>Aburish, Said K. (2004), Nasser, the Last Arab, New York City: St. Martin's Press, ISBN 978-0-312-28683-5</ref>
قبل عبد الناصر كان فيه عدد من المحاولات العربيه للوحده لأسباب مختلفه و بعضها كان برعاية او بالتنسيق مع بريطانيا . فيفى الاربعينات رئيس الوزرا البريطاني [[انتوني ايدن]] كان بيطالب بوحده عربيه على ستايل مشروع [[عبد الله الاول بن حسين|عبد الله الاول]] فيفى الاردن او مشروع [[نورى السعيد]] فيفى العراق لكن كل المحاولات دي انتهت بالفشل.
بعد [[العدوان الثلاثي]] و حرب السويس فيفى 1956 عبد الناصر حس بتهديد كبير من الاطماع الغربيه فيفى المنطقه و كان خايف من رجوع الاستعمار مره تانيه , بالاضافه للتهديد المحتمل من دول [[حلف بغداد]] خصوصاً بعد حشد تركيا لقوات عسكريه على حدود سوريا و زيارة الرئيس اللبناني [[كميل شمعون]] لتركيا سنة 1957 . و لمواجهة الخطر الغربي تم اعلان الوحده مع سوريا سنة 1958 و تكوين [[الجمهوريه العربيه المتحده]] و دي كانت اول تجربه للوحده السياسيه الفعليه بين دولتين عربيتين . عبد الناصر وقتها كان الاكتر شعبيه بين الرؤساء العرب بسبب حرب السويس و ده كان سبب فيفى رواج [[ناصريه|المشروع العربي الناصري]] عن غيره من مشاريع الوحده .
 
[[الجمهوريه العربيه المتحده]] كان مشروع تم اعلانه باستعجال شديد بسبب ضغط الجانب السوري اللياللى كان خايف من احتمالية ثوره شيوعيه داخليه او غزو تركي محتمل , و كان الحل الوحيد هو الاتحاد لتكوين قوه اكبر تقدر توفر الاستقرار للجزء السوري . عشان كده الوحده مكانتش فيفى صورة اتحاد فيدرالي تقليدي و انما فيفى صورة دوله واحده جديده مختلفه كلياً عن الدولتين الاصلانيين . لكن فيفى 1961 مجموعه من الزباط السوريين قاموا بانقلاب عسكري فيفى سوريا و انسحبوا من الجمهوريه العربيه المتحده . و على الرغم من مدة الوحده القصيره مع سوريا , مصر شهدت تحولات ثقافيه كبيره, كان اهمها التركيز على دور مصر ضمن السياق التاريخي العربي اللياللى بقا جزء ثابت فيفى الخطاب السياسي الرسمي فيفى مصر لغاية انهارده . التأثير ده مكانش مقتصر على السياسه و انما ظهر كمان فيفى السينما و الفن و الادب المصرى اللياللى بقوا بيخاطبوا شعوب الدول العربيه كلها.
 
سنة 1963 مصر و العراق و سوريا وقعوا على اتفاقيه لتأسيس "جمهوريه عربيه متحده" جديده فيفى شكل اتحاد فيدرالي بيدي كل اقليم صلاحيات التشريع , لكن المشروع ماكملش. فيفى نفس السياق كان فيه محاوله لضم اليمن للجمهوريه العربيه المتحده الجديده فيفى نفس الاطار الكونفيدرالي بس بإسم جديد هو [[الدول العربيه المتحده]] , لكنه برضو فشل فيفى 1961 مع خروج سوريا .<ref>United Arab Republic (UAR)." Sela. The Continuum Political Encyclopedia of the Middle East. 873-874.</ref>
 
بالتوازي مع ده كان فيه محاوله تانيه للوحده بين الملكيات العربيه و بين بعضها , اهمها كان محاولة تأسيس اتحاد كونفيدرالي اتسمى [[الاتحاد العربي]] او "الاتحاد الهاشمي" سنة 1958 بين الاردن و العراق فيفى اطار [[حلف بغداد]] الموالي للغرب . لكن بسبب التنشنه مع [[الجمهوريه العربيه المتحده]] و قيام [[حركة تموز 1958]] اللياللى اطاحت بالملكيه فيفى العراق انتهى [[حلف بغداد]] و انتهت طموحات ملك الاردن فيفى الوحده.
 
بعد كده فيفى السبعينات الرؤساء [[محمد انور السادات]] و [[معمر القذافى]] و [[حافظ الاسد]] وقعوا اتفاقيه وحده كونفيدراليه بين مصر و ليبيا و سوريا تحت مسمى [[اتحاد الجمهوريات العربيه]] و ده استمر 5 سنين من 1972 - 1977 لكن ماكملش بسبب الخلافات السياسيه بين ليبيا و مصر . و بخلاف اتحاد امارات ساحل الخليج العربي و تكوين دوله [[الإمارات العربية المتحدة|الامارات العربيه المتحده]] و الوحده بين [[اليمن الشمالي]] و [[اليمن الجنوبي]] , مكانش فيه محاولات تانيه للوحده.
 
== نقد و فشل الفكره ==
هزيمة العرب من [[اسرائيل]] فيفى [[حرب 67]] و فشل الانظمه [[قوميه عربيه|القوميه]] انها تحقق الرخاء الاقتصادي لشعوبها اخدت كتير من مصداقية و اولوية فكرة الوحده العربيه . حسب الكونتيوم انسيكلوبيديا لشئون الشرق الاوسط The Continuum Political Encyclopedia of the Middle East "فكرة الوحده العربيه فيفى السبعينات تراجعت بشده فيفى سياسات الدول العربيه , لكن الفكره فضلت كأمنيه موجوده عند الشعوب العربيه نفسها بطرق مختلفه".
 
المصريين تحديداً كانوا اكتر شعب عربي فقد ايمانه بفكرة الوحده العربيه بعد [[حرب 67|هزيمة 67]] و بقوا متشككين فيفى قدرة عبد الناصر على تشكيل وحده عربيه بعد خسارة مهينه للجيش المصرى و احتلال جزء من ارض مصر بالإضافه للغارات الاسرائيليه المستمره على مدن القنال. <ref>Dawisha, p. 237</ref>
 
بعد [[اتفاقية كامب ديفيد]] و زيارة السادات لإسرائيل بقا واضح ان النظام السياسي فيفى مصر تراجع عن فكرة الوحده العربيه , و ان المصريين بقوا اكتر اهتماماً بمشاكلهم الداخليه . كلمات "العروبه" و "الوحده العربيه" و "العرب" اختفت تقريباً من خطابات السادات لغاية اغتياله فيفى 1981<ref>Dawisha, pp. 264-65, 267</ref>. و فيفى اواخر التمانينات فكرة الوحده العربيه فقدت شعبيتها فيفى الشارع المصري لصالح فكرة [[القومية المصرية|القوميه المصريه]] بالإضافه للافكار الاسلاميه الاصوليه اللياللى بتمثلها جماعات [[الاسلام السياسي]] .
 
الوحده العربيه كانت عادة بتنتقد بسبب انها بتهمل وجود قوميات تانيه من اصول غير عربيه زي بربر شمال افريقيا<ref>Pelham, Nick. "Moroccan Berbers press for rights." BBC News. 2 January 2001. 18 November 2010.</ref> , و بسبب ان ال[[مصر]]يين , اكبر شعب فيفى المنطقه من حيث عدد السكان , كانوا مش شايفين نفسهم عرب لغاية قبل الخمسينات . و ده واضح خلال العشرينات و التلاتينات و الاربعينات اللياللى مجهود المفكرين المصريين فيها كان منصب على فكرة [[القومية المصرية]]. حسب المؤرخ جيمس يانوكوفسكي James P. Jankowski "''من الملاحظات المهمه عن القوميه المصريه هو غياب المكون العربي فيها . الزخم السياسي و الفكري و الاقتصاي كان مضاد للتوجه العربي بوجه عام , و ده وضح جداً خلال اواخر القرن التسعتاشر و اوائل القرن العشرين''"<ref>Jankowski, James. "Egypt and Early Arab Nationalism" in Rashid Khalidi, ed. The Origins of Arab Nationalism. New York: Columbia University Press, 1990, pp. 244–45</ref>
 
اغلب المفكرين المصريين اللياللى انتقدوا العروبه و فكرة الوحده العربيه كانوا دايماً بينتقدوها بسبب انها بتغلب مكون واحد صغير , هو المكون العربي , على باقي مكونات الثقافه المصريه , بشكل عجز عن انتاج هويه مصريه حقيقيه و فشل فيفى النهايه بشكل غير محدد .
كتير من الانثروبولوجيين المصريين بيقولوا إن المصريين عمرهم ماكانوا بيعتبروا نفسهم فعلياً عرب حتى سكان الصعيد المنحدرين من اصول اثنيه عربيه بالفعل بيستخدموا كلمة "عرب" فيفى اللغه اليوميه عادة للإشاره لمواطني دول الخليج. و ان كان ده مش بينفي ان كتير من المصريين لسه متعاطفين و لو شكلياً مع فكرة العروبه . لكن التاريخ الطويل للمصريين و ثقافتهم و لغتهم و فنونهم بيميزهم عن بقية الدول العربيه المحيطه و بيخليهم يشوفوا نفسهم على إنهم مصريين مع مكون عربي مش العكس.<ref>Haeri, Niloofar. Sacred language, Ordinary People: Dilemmas of Culture and Politics in Egypt. New York: Palgrave Macmillan. 2003, pp. 47, 136.</ref>
 
== شوف كمان ==
23,442

تعديل

لستة التصفح