حى الحسينيه و الظاهر

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
(تحويل من حى الظاهر)
روح على: استكشاف، تدوير

فى عصر الدوله المملوكيه ( 1250 - 1517 ) كبرت القاهره و امتدت فى اتجاهاتها الاربعه. و اتولدت أحياء جديده لسه لغاية النهارده ليها نفس الأسامى القديمه اللى اتسمت بيها فى مصر المملوكيه.

فى ناحية الشمال اتسع العمران بره باب الفتوح ، و بقت فيه حاره اسمها " الحسينيه " ، واللى عمرها كانوا عساكر اتعرفوا بالاسم ده فى العصر الفاطمى. و فضل العمران يمتد لغايه ما وصل المنطقه اللى اسمها " الظاهر " نسبه لـ " الظاهر بيبرس " رابع سلاطين مصر و من اعظمهم فى العصر المملوكى. فى المنطقه دى بنى الظاهر بيبرس مبانى كتيره كان من ضمنها جامع كبير لسه موجود لغاية النهارده. فى الفتره دى اتعمرت كمان المنطقه المعروفه بـ " ارض الطباله ".

بعد ما شق السلطان الناصر محمد بن قلاوون (1285 - 1341) الخليج الناصرى ، ارض الطباله ، اللى بتشمل النهارده محطة كوبرى اللمون و الفجاله و بركة الرطل و المناطق اللى حواليها فى حى الظاهر ، اتحولت لجناين كانت متنزه جميل للقاهريين. و اتبنت على الخليج الناصرى فى نقطه مقابلته للخليج المصرى ( الكبير ) قنطره اتسمت " قنطرة الحاجب " نسبه للامير يبكتمر الحاجب اللى كان من أمراء السلطان الناصر محمد. الناس كانوا بيعدوا على القنطره دى لطريق منية السرح او منية الامرا.

منطقة المقابر الفاطميه اللى كانت بره باب النصر اتحولت هى كمان لمنطقه سكنيه بعد ما بنى هناك الامير الجوكندار جامع و حمام بإسمه. و وصل العمران من باب النصر و الحسينيه لمنطقة الريدانيه.

بيحكى المقريزي ( 1364 - 1441 ) ان حى الحسينيه ايامه كان بيمتد من ناحيتين ، من باب الفتوح لقرية الخندق ( حى الدمرداش دلوقتى ) و كانت اصلا بيوت للعسكر ايام الفاطميين ، و من باب النصر للريدانيه و ايام الفاطميين ما كانش فيها الا مصلى العيد اللى كان قدام باب النصر ، و الباقى من المصلى للريدانيه كان ارض فضا، و بعد كده بقت المنطقه دى مقابر اتبنت حوالين قبر بدر الجمالى و فضلت ع الحال ده لغاية عصر الدوله المملوكيه. عن الفتره اللى سبقت عصره بيقول المقريزى ان الحسينيه كانت عامره بالبيوت و الأسواق و كانت شوارعها زحمه و مليانه بياعين و تجار و اصحاب اللهو. و كان فيها محطة المحمل المصرى اللى كان بيطلع مع الحجاج ، و يوم ما كان بيطلع المحمل كان ما حدش بيعرف يمشى فى الشارع من كتر الزحمه.

بعد عصر المقريزى و بالذات فى عصر السلطان قايتباى (1467 - 1496 ) اتعمرت منطقة الحسينيه و الظاهر و بنى هناك الامير يشبك المبنى اللى اتعرف باسم " القبه الفداويه " فى المنطقه بين العباسيه و الحسينيه.

الأويراتيه و فتوات الحسينيه[تعديل]

فى سنة 1296 ، فى عهد السلطان العادل كتبغا 1296 وصلت مصر أعداد كبيره من المغول الوافديه اللى كانوا بينتموا لقبيلة اتعرفت باسم الأويراتيه [1]. المغول دول كانوا هربانين من غازان و كان بيقودهم طغراى جوز بنت من بنات هولاكو [2]. و رحب بيهم كتبغا - و كان مغولى الاصل - ترحيب كبير و سكن منهم ناس فى حى الحسينيه . الوافدين دول كانت ليهم عادات غريبه على المصريين [3]، لكن مع كده اشتهروا بالجمال و الحسن ، و اختلطوا بالمصريين جامد (يا راجل !!) و اتجوزوا و خلفوا منهم و لسه دمهم بيجرى فى عروق أعداد من المصريين ، و اتشهرت منطقة الحسينيه بطبقه اتسمت " فتوات الحسينيه ".

فهرست وملحوظات[تعديل]

  1. عددالأويراتيه الوافدين فى عهد كتبغا كان 10.000 تترى بحصنتهم و غنمهم (ابن تغرى، سلطنة العادل كتبغا ) وكان عدد قوادهم مابين 113 و 200 و 300. (الشيال ،2/144)
  2. ، و ذكر المؤرخ أبو الفدا إن تغراى ده كان جوز بنت من بنات منكوتمر ابن هولاكو. ( أبو الفدا، 695 هـ)
  3. بيقول المقريزى عن الأويراتيه وعاداتهم : " و بقوا على كفرهم ، ودخل شهر رمضان فلم يصم منهم أحد ، و صاروا يأكلون الخيل من غير ذبحها، بل يربط الفرس ويضرب على وجهه حتى يموت فيؤكل. فأنف الأمراء من جلوسهم معهم بباب القلة في الخدمة، وعظم الناس اكرامهم، وتزايد بعضهم في السلطان ، و انطلقت الألسنة بذمه حتى أوجب ذلك خلع السلطان فيما بعد." ( المقريزى ، السلوك, 2/265-266)

المراجع[تعديل]

  • ابن تغري: النجوم الزاهرة فى ملوك مصر و القاهرة، دار الكتب و الوثائق القومية، مركز تحقيق التراث، القاهرة 2005
  • جمال الدين الشيال (استاذ التاريخ الاسلامى) : تاريخ مصر الاسلامية, دار المعارف ، القاهرة 1966.
  • حسن الرزاز ، عواصم مصر ، دار الشعب، القاهرة 1995
  • المقريزي : السلوك لمعرفة دول الملوك, دار الكتب, القاهرة 1996.
  • المقريزي : المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط و الاثار, مطبعة الادب, القاهرة 1968.
  • Doris Behrens, Cairo of the Mamluks, I.B. Tauris, London, New York 2007 ISBN 978-1-84511-549-4