حمص

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير


حمص، مدينه فى غرب سوريا على نهر العاصى، اسمها القديم اميسا (Emesa,‏[1] يونانى: ἡ Ἔμεσα)‏، ة 1918.

التسمية : حِمص بالعربية- بكسر الحاء- و حُمُص بالتركية- بضم الحاء و الميم- أما قديمأ فقد سميت باليونانية إميس (Emèse) و باللاتينية إميسا (Emesa). معنى الإسم باللغة الآرامية الأرض اللينة و هناك فرضية تقول أن الاسم يعود إلى الملك العموري "حمص ". و جدير بالذكر هنا أنا مدينةً تدعى حمص توجد في ليبيا أيضا و تقع إلى الشرق من طرابلس الغرب.

نشوء المدينة و تطورها : يعود نشوء المدينة إلى الألف الثالث قبل الميلاد حيث ظهر أول تجمع بشري على التل المسمى حاليا بقلعة حمص . و بتطور الحياة بدأ هؤلاء السكان ببناء منازلهم خارج التل مع اللجوء إليه وقت الخطر. في هذه الفترة سكن المنطقة العموريون و الكنعانيون. في منتصف الألف الثاني قبل الميلاد وصلت المجموعات الآرامية التي استقرت في هذه المنطقة مقتبسة التراث الذي تركه السابقون. في هذه الفترة كانت الممالك التي تحيط بحمص أكثر أهمية و نشاطاً من حمص ذاتها. فقد ازدهرت مملكة الرستن شمالاً, بينما قامت مملكة قطنة – المشرفة- إلى الشمال الشرقي و مملكة قادش – تل النبي مند- عند بحيرة قطينة غرباً. عند هذه الأخيرة قامت حرب بين الحثيين القادمين من الأناضول و الفراعنة المصريين عام 1296 قبل الميلاد. بدخول الإسكندر المقدوني إلى الشرق عام 331 قبل الميلاد و قيام الدولة الهلنستية – اليونانية الشرقية- كانت سوريا من نصيب سلوقس نيكاتور و بذلك بدأ العهد السلوقي الذي استمر حتى العام 63 قبل الميلاد. بتولي أسرة شمسي غرام السلطة تحت الحكم الروماني , تم الاستقرار الكامل للسكان خارج التل نتيجة إفراغ التل من المباني السكنية و تكريسه للمنشآت الدينية و الإدارية ليتحول إلى ما يشبه الأكروبول . في أواخر القرن الثاني الميلادي ,زار حمص أحد الضباط الرومان من ليبيا و يسمى سبتيموس سفيروس و تزوج من ابنة رئيس الكهنة و المسماة جوليا دومنة. ما لبث سبتيموس سفيروس أن استلم حكم روما و بذلك اكتسبت حمص أهمية كبيرة في عهده و عهد ابنه كركلا الحمصي و أتباعه وصولاً إلى ايلوكابال. في هذه الفترة المسماة عهد الأباطرة الحمصيين كان الحكم في روما يدار من خلف الستائر من قبل الأمهات اللواتي حملن اسم جوليا و هن على الترتيب: جوليا دومنة. جوليا فير, جوليا سوايميناس و جوليا مامية. على الصعيد العمراني شهدت حمص توسعاً كبيراً حيث بني المقر الشتوي لمعبد الشمس خارج التل و الذي يقوم محله الآن الجامع النوري الكبير. بانقسام الامبراطورية الرومانية في نهاية القرن الثالث الميلادي دخلت سوريا تحت الحكم البيزنطي حيث تجزأت إلى خمسة مناطق هي : فلسطين, سوريا الأولى و عاصمتها أنطاكية, سوريا الثانية و عاصمتها أفاميا و فينيقيا الأولى و عاصمتها صور فينيقيا الثانية و عاصمتها حمص و تضم دمشق و بعلبك و تدمر. في هذه الفترة أصبحت حمص مركزاً هاماً للديانة المسيحية حيث شيدت فيها الكثير من الكنائس. و اكتمل مخطط حمص- و الذي يطلق عليه اسم حمص القديمة -بضم حي الأرستقراطية الرومانية و الذي يقوم مقامه الآن حي الأربعين. بدخول العرب إلى سوريا في القرن السابع الميلادي قسمت سوريا إلى أربعة أجناد هي جند فلسطين . جند الأردن , جند دمشق و جند حمص. و كان جند حمص أكبر الأجناد حيث وصلت حدوده إلى منابع الفرات و دجلة. و لقد لعبت حمص دوراً هاماً بالنسبة للمسلمين بسبب وجود قبر خالد بن الوليد فيها. في عهد معاوية قسمت حمص إلى ثلاثة ولايات و هي : ولاية حمص , ولاية الجزيرة و ولاية حلب و قنسرين. ورغم هذا التقسيم فقد حافظت حمص كمدينة على أهميتها خلال الفترة الأموية .و بانتقال مركز الثقل من دمشق إلى بغداد مع بداية الخلاقة العباسية أفل نجمها. و قد توالت على حكمها أسر متعددة في فترة انقسام الدولة العباسية حيث حكمها الحمدانيون – و قد تولاها أبو فراس الحمداني- ثم القرامطة و من بعدهم الفاطميون فالسلاجقة. وخلال هذه الفترة اندلعت الحروب الصليبية و نالت حمص نصيبها من الدمار . بوصول الزنكيين إلى الحكم في القرن الثاني عشر انتعشت حمص من جديد كونها قد حظيت باهتمام كبير فتم تسويرها و تشييد أجزاء من قلعتها و ذلك لتحصينها ضد الفرنجة و اكتظت بالمباني المدنية و الدينية و من أهمها جامع حمص الكبير المعروف باسم الجامع النوري نسبة لنور الدين الزنكي . و قد استمر ازدهارها أيضاً في عهد صلاح الدين الأيوبي و الذي زاد تحصين المدينة و دعم قلعتها بالأبراج. و في هذه الفترة اتسعت أملاك الولاية الحمصية باتجاه الشرق و الشمال الشرقي لتصل حتى السلمية و تضم قلعة شميميس و قلعة الرحبة على الفرات. باستلام المماليك الحكم في سوريا و مصر في القرن الثالث عشر الميلادي. أمر الظاهر بيبرس ببناء مسجد على ضريح خالد بن الوليد. أما في العهد العثماني أصبحت حمص أحد الألوية الخمسة التابعة لولاية طرابلس الشام ( طرابلس , حماة, حمص, سلمية , جبلة). أول خروج للسكان خارج أسوار المدينة القديمة حدث في نهاية القرن الحادي عشر عندما اشترى أحد السكان قطعة أرض خلف باب السوق لبناء بيت له هناك.

أبواب حمص : بوصول الفتوحات الإسلامية إلى حمص كانت المدينة ذات مسقط مستطيل غير منتظم تحتل القلعة الزاوية الجنوبية الغربية منها و لها أربعة أبواب هي : باب الجبل من الجهة الغربية, باب الشام من الجهة الجنوبية , باب الرستن من جهة الشمال و أخيراً باب الصغير من جهة الشرق. و برفع أسوار المدينة و تدعيمها بالأبراج أثناء الحروب الصليبية – القرن الحادي عشر حتى القرن الثالث عشر- و مع بداية العهد العثماني كانت حمص محاطة بسور يلفه خندق و تنقتح في هذا السور سبعة أبواب هي: باب السباع : من جهة الجنوب و يحد القلعة من الشرق. يعود اسمه لنقش لسبعين متقابلين على ساكفه يعود إلى العهد المملوكي. باب الدريب : في الزاوية الجنوبية الشرقية من السور و ينفتح نحو الشرق و اسمه هو تصغير لكلمة الدرب كناية عن دروب الريف الشرقي . باب تدمر: و يحتل الزاوية الشمالية الشرقية من السور و ينقتح نحو الشرق على طريق تدمر. باب السوق و يتوسط السور الشمالي. إلى الشمال من الجامع النوري و كان يسمى باب المدينة باب هود: في الزاوية الشمالية الغربية, و يعود اسمه إلى مقام النبي هود الموجود في هذا المكان. باب التركمان من جهة الغرب و يحد القلعة من الشمال. و يعود اسمه لقبائل التركمان التي توافدت بكثرة أثناء الحكم العثماني و استقرت قي المنطقة القريبة من هذا الباب. الباب المسدود و يقع بين باب التركمان و باب هود و ينفتح كسابقَيه إلى الغرب. و لقد تم سده تخفيفاً لأعباء المراقبة و الحماية. إن وجود ثلاثة أبواب في السور الغربي تدل على أهمية المنطقة الغربية من حمص حيث يمر نهر العاصي, و نقطة الاتصال مع الساحل و خصوصاً طرابلس ميناء حمص الدائم بالإضافة لوجود الريف الغربي الخصب.

نوتات[تعديل]

  1. Vailhé, Siméon (1909). "Emesa". Catholic Encyclopedia. Robert Appleton Company. Retrieved 26 February 2009. 

لينكات[تعديل]

Commons-logo.svg
فيه فايلات فى تصانيف ويكيميديا كومونز عن: