حصار ساراجوسا (1809)
| حصار ساراجوسا | |||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| جزء من حرب الاستقلال الاسبانيه | |||||||||
|
| |||||||||
| |||||||||
| تصانيف | شوف كمان |
|---|---|
| حروب| بلاد | معركة غابة تويتوبورج |
| عسكريين | طيارين | |
| نزاعات| حدث |



حصار ساراجوسا هو الاستيلاء الفرنساوى على مدينة ساراجوسا الإسبانية (المعروفة كمان باسم ساراجوسا) سنة 1809 خلال حرب شبه الجزيرة . و اشتهر ده الحصار بوحشيته. [1] المدينة كانت أقل عدد بكتير من الفرنسيين. بس، كانت المقاومة اليائسة اللى أبداها جيش الاحتياط و حلفاؤه المدنيين بطولية: فقد دُمر جزء كبير من المدينة، وتكبدت الحامية 24,000 قتيل، و 30,000 قتيل مدنى. [2]
خلفية
[تعديل]الحملة الإسبانية فى أوائل سنة 1809 ابتدت بمعركة أوكليس .
السياق التاريخى
[تعديل]كجزء من انتفاضة 2 مايو (2 مايو)، نجحت المدينة بالفعل فى مقاومة الحصار 1 15 يونيه 1808 ل14 اغسطس 1808. كانت دى واحده من المرات الأولى فى التاريخ اللى انغلب فيها جيش نظامى على ايد غير نظاميين فى قتال الشوارع. [3] الهزايم الإضافية - و بالخصوص استسلام الجنرال دوبونت فى معركة بايلين - أجبرت الملك جوزيف بونابرت على الانسحاب خلف نهر إيبرو ، والتخلى عن معظم اسبانيا ما عدا حتة صغيرة فى الشمال الشرقى ومنطقة صغيرة حوالين بارسلونا. فى المرحلة دي، الإسبان ضيّعوا أحسن فرصة ليهم عشان ى غلبو الفرنساويين. ماعيِّنوش قائد أعلى، وعلشان كده فضلت كل الجيوش تشتغل لوحدها. الجيوش الرئيسية كانت متكوّنة من جيوش الجنرال بليك على الساحل الشمالي، والجنرال كاستانيوس حول تطيلة ، والجنرال بالافوكس حول ساراجوسا . كان بليك الاكتر نشاطًا، لكنه انغلب فى زورنوزا فى 31 اكتوبر 1808.
خطة نابليون كانت هيا الهجوم بقوة نحو بورغوس بين جيشين بليك و كاستانيوس. و بمجرد اختراقهم، كان عليهم التحرك شمال و جنوب لمحاصرة الجيوش المتبقية. ولتحقيق ذلك، كان عايز نابليون أن تبقى الجيوش الإسبانية المكشوفة فى مواقعها المتقدمة دلوقتى . ولتحقيق ذلك، ظل الفيلق التالت بقيادة المارشال مونسى ، المقابل للجنرال كاستانيوس، خامل من أواخر اكتوبر ل21 نوفمبر، فى الوقت نفسه حاول الفيلق الرابع بقيادة ناى الوصول لمؤخرته عبر بورغوس وسوريا. فى 21 نوفمبر 1808، عبر الفيلق الفرنساوى التالت نهر إيبرو عند لوغرونيو واتجه شرق نحو كالاهورا . و كتيبة المارشال ناى وصلت وادى دورو العلوى واتجهت نحو تطيلة.
عشان يتفادى الوقوع فى الفخ، كاستانيوس انسحب على تطيلة وطلب من بالافوكس يساعده فى إنه يحافظ على خط دفاعى يمتد من جنوب المدينة لحد كاسكانتي، و فيه كان ناوى يواجه فيلق مونسى قبل ما يوصل فيلق ناى الرابع. بس نائب بالافوكس فى المنطقة، الجنرال أونيل، اعترض وقال إنه واخد أوامر صارمة إنه مايعبرش حدود اراجون (وتطيلة دى فى نافارا).
ولما وصلت موافقة بالافوكس، كان الهجوم الفرنساوى ابتدى فعل، وحط الإسبان فى حالة لخبطة. المعركة دى كانت نصر كبير للفرنساويين، لكن الجيوش الإسبانية قدرت تهرب، أونيل راح على ساراجوسا، وكاستانيوس على مدريد، واخدين معاهم أغلب عتادهم الحربى ومدافعهم. وبقى الطريق مفتوح لحصار تانى.
الدفاعات
[تعديل]حصلت تغييرات كبيرة فى دفاعات ساراجوسا بعد الحصار الاولانى فى يونيه ويوليو. فى الوقت ده، المدينة ماكانش عندها غير شوية تحصينات بسيطة، غير أسوارها اللى راجعة للعصور الوسطى، واللى ماستحملتش قصف المدفعية الفرنساوى. قوات الدفاع كانت شوية عساكر نظاميين ومدفعيين، ومعاهم آلاف المتطوعين. ومع كده قدروا يوقعوا خساير تقيلة فى الفرنساويين عند المتاريس فى الشوارع الضيقة المتعرجة.
من سبتمبر 1808، الكولونيل سانخينيس ابتدى يبنى شوية تحصينات حديثة. من الناحية الجنوبية، المدينة كان بيحميها نهر هويرفا، وسانخينيس استخدمه كخندق، وحط حصنين على ضفته الجنوبية: "سيدة العمود" فى الركن الجنوبى الغربي، ودير سان خوسيه فى الركن الجنوبى الشرقى. أسوار المدينة كانت مطلة عليهم. من الغرب، اتبنى سور قوى بره أسوار المدينة، و ضم دير الأوغسطينيين ودير الثالوثيين. السور ده وفر بطارية مدفعية رئيسية، ومعاها خندق عمقه 14 متر.
تم تحصين سان لازارو بسور محمى بالممرات المائية وتم تحويل الديرين على الجانب الشمالى من نهر إيبرو لحصون.
فى موقع رئيسى فى مونتى توريرو، سانجينيس بنا معسكر عسكرى محصن باستخدام قناة اراجون كخندق.
التقدم فى بنا التحصينات كان بطيء لحد معركة تطيلة. بعد المعركة دي، بقى واضح إن الفرنساويين ممكن يهاجموا فى أى وقت، وفجأة ظهر 60 ألف متطوع جاهزين. لو الفرنساويين هجموا بسرعة، ده ماكنش هيفيد بحاجة. لكن بسبب التأخير، الإسبان لقوا وقت كفاية يقووا تحصيناتهم ويجمعوا إمدادات كافية.
جوه الأسوار، البيوت والمبانى السكنية القوية ــ واللى كلها بالتقريب قابلة للاشتعال ــ كانت شبه متصلة ببعضها بممرات داخلية، وده خللا كل حى فى المدينة يبقى عامل زى حصن لوحده. كمان الكنائس الكبيرة وقفت كحصون ونقط قوة، يتضرب منها نيران العنب والبطاريات المضادة عشان يسيطروا على الشوارع. الحامية فى الحصار التانى كانت أقوى بكتير من الأول.
بالافوكس جنّد ما بين 10,000 و12,000 مجند جديد فى ساراجوسا، ومعاهم 17,000 ناجى من معركة توديلا. ومع بداية الحصار، بقى عنده 32,000 جندى مشاة، و2,000 فارس، و10,000 متطوع مسلح. عشان يمنعوا خطر انفجار مخازن البارود، المدينة كانت بتصنّع البارود حسب الحاجة. و الإمدادات من أكل وذخيرة كانت مكفية لثلاث شهور، غير المخزون اللى كان عند السكان نفسهم.
التأخير
[تعديل]انتهت معركة تطيلة فى 23 نوفمبر 1808، لكن حصار ساراجوسا لم يبتدى لحد 20 ديسمبر 1808. وده سمح للإسبان بالوقت الكافى لبناء الدفاعات وتخزين الإمدادات. بعد معركة تطيلة، كان فيلقان جاهزين لمهاجمة ساراجوسا - الفيلق التالت بقيادة المارشال مونسى والفيلق السادس بقيادة المارشال نى . غادر الفيلقان تطيلة فى 28 نوفمبر ووصلا لساراجوسا فى 30 نوفمبر. كانا على وشك بدء الحصار لما أُمر المارشال نى بأخذ جيشه عبر الجبال لنيو كاستيل ، كان عليه منع جيش كاستانوس ، المنسحب من تطيلة، من إعاقة تحركاته نحو مدريد .
مافضلش َّ دلوقتى سوى 15,000 رجل بقيادة مونسى لمواجهة ساراجوسا، و هو عدد ماكانش كافى لحصارها. بسبب ده، انسحب مونسى لتوديلا انتظار لتعزيزات من المارشال مورتييه مع فيلقه الخامس. وصلت دى القوات من المانيا فى 15 ديسمبر، بإجمالى 38,000 جندى مشاة، و3,500 فارس، و3,000 مهندس، و60 مدفع حصار لمهاجمة ساراجوسا.
الحصار
[تعديل]فى 20 ديسمبر، وصلت القوات الفرنسية تانى لساراجوسا. قسّم مونسى قواته: اتبعتت فرقة بقيادة الجنرال غازان للشمال، واتنشرت فرقة مورتييه للغرب، فى الوقت نفسه اتجهت فرقة مونسى للجنوب.
المرحلة الأولى: الأعمال الخارجية 20 ديسمبر 1808 – 15 يناير 1809
[تعديل]كان الهدف الرئيسى الاولانى هو ضعف التحصينات الإسبانية فى مونتى توريرو. فى 21 ديسمبر 1808، ابتدت 3 بطاريات قصف دى المواقع، تلاها هجوم شنته عشرون كتيبة مشاة، نجح فى طرد الإسبان منها. كان ده النجاح الأولى حاسم، تمكن الفرنساويين تانى من نشر بطاريات مدافعهم الرئيسية فى مونتى توريرو، ونجحوا فى النهاية فى اختراق الجدار الجنوبى.
وشن جازان فى نفس اليوم هجوما على سان لازارو، لكن ده الهجوم ماكانش ناجحا بسبب قوة الدفاع الإسبانى.
فى 22 ديسمبر 1808، طالب مونسى رسمى باستسلام المدينة، لكن طلبه رُفض. فقرر مونسى بعد كده تركيز جهوده على الجانب الجنوبى من المدينة، و أعدّ هجمات على حصن بيلار ودير سان خوسيه. كما أُعدّت الاستعدادات لشن هجوم مقابل قلعة الجعفرية فى الشمال الغربى.
فى 29 ديسمبر 1808، اتنقل مونسى لمدريد، وحل محله الجنرال جان أندوش جونو فى قيادة الفيلق التالت. كان مورتييه ساعتها الضابط الأعلى رتبة، ولكنه عمل بالشراكة مع جونو لحد اتنقل هو نفسه فى 2 يناير 1809.
اكتملت الاستعدادات الفرنسية أخير فى 10 يناير 1809، وابتدو قصف حصن بيلار وسان خوسيه. مع نهاية اليوم، كادت أسوار سان خوسيه أن تنهار. شنّ بالافوكس هجوم مضادًا على المدافع الفرنسية فى الساعة الواحدة صباح من يوم 11 يناير 1808، لكن ده الهجوم فشل، وانسحبت القوات الإسبانية لالمدينة.
استمر الهجوم الفرنساوى على حصن العمود لحد ليلة 15-16 يناير 1808، لما اقتحم فوج فيستولا البولندى الاولانى الموقع. و كان الإسبان قد غادروا بالفعل، ودمروا الكوبرى فوق نهر هويرفا فى الوقت نفسه.
المرحلة الثانية: مهاجمة الأسوار، 16-27 يناير 1809
[تعديل]فى 16 يناير 1809، كانت أهم التحصينات الإسبانية وقعت فى إيد الفرنساويين. وبكده الجيوش الفرنساوية بقت قادرة تركز على اقتحام أسوار ساراجوسا.
فى 17 يناير 1809، الفرنساويين ابتدوا يقصفوا الأسوار من حصن سان خوسيه. بالافوكس فهم إن الأسوار مش هتستحمل كتير، فجهّز متاريس جوه المدينة وحولها لمتاهة من الحصون الصغيرة.
فى يناير، اتبدل جونو بالمارشال لانيس اللى كان يتعافى من إصابة سابقة. وتسبب المرض فى مشاكل علىالجانبين. ف مافضلش َّ على الجانب الفرنساوى سوى 20 ألف جندى مشاة مؤهلين. و فى الوقت نفسه، شُكِّلت قوات إسبانية جديدة قرب المدينة بقيادة فرانسيسكو بالافوكس (الأخ الأصغر للجنرال) وماركيز لازان (الأخ الاكبر للجنرال).
لانيس كان قلقان على مؤخرته، فاستدعى فرقة مورتييه اللى كانت بتحمى خطوط الاتصال بين مدريد وساراجوسا. فى 26 يناير، جيش مورتييه غلب ميليشيا من الفلاحين عددهم ما بين 4000 و5000 راجل فى ألكانيز.
الهجوم الفرنساوى ابتدا يوم 24 يناير 1809، لما الفرنساويين سيطروا على 3 رؤوس كبارى على نهر هويرفا. الهجوم الرئيسى ابتدى يوم 27 يناير 1809 ب3 ثغرات فى أسوار المدينة. لانيس اخترق ثغرتين، وسيطر على البطارية فى الركن الجنوبى الشرقي، و كمان على دير سانتا إنغراسيا فى الجنوب الغربى.
الموضوع ده شكّل نهاية المرحلة دى من الحصار، واللى بعدها ابتدت المرحلة الأخيرة من القتال العنيف جوه الشوارع.
المرحلة التالتة: قتال الشوارع 28 يناير – 20 فبراير 1809
[تعديل]الإسبان كانو مستعدين من الاولانى لقتال الشوارع. لكن لانيس اختار يعمل حصار تدريجي، يحاصر كل حصن لوحده، خطوة بخطوة، عشان يقلل خساير الفرنساويين. المعارك الفردية كانت عنيفة اوى. فى مرحلة من معارك دير سان أوغسطين، الفرنساويين سيطروا على مذبح الكنيسة، وقعدوا يتبادلوا ضرب النار بالساعات مع الإسبان اللى متحصنين فى صحن الكنيسة وبرج الجرس.
لكن تفوق الفرنساويين فى العِدة والتدريب كان واضح، والآلاف كانو بيموتو كل يوم سواء فى القتال أو من الأمراض اللى كانت منتشرة فى كل المدينة. مع دخول فبراير، المرض ابتدى يفتك بسكان ساراجوسا، ومافضلش غير 8495 جندى من أصل الحامية اللى كانت 32 ألف. كان فيه 10,000 قتيل و13,737 مريض أو جريح. الفرنساويين ماكانوش يعرفوا التفاصيل دي، و معنوياتهم كانت واطية بسبب القتال اللى ماكانش بيخلص فى الشوارع الضيقة.
لان، و هو محبط من بطء التقدم، أمر القوات شمال النهر يعملوا هجوم تانى على سان لازارو، و فى 18 فبراير 1809 الهجوم نجح. وبقى ممكن دلوقتى يقصفوا الجزء الشمالى من ساراجوسا بالمدفعية.
بحلول 19 فبراير 1809، الدفاع الإسبانى ابتدى ينهار، وبالافوكس نفسه كان تعبان بمرض خطير. بعت مساعده للانيس عشان يناقش شروط الاستسلام. بعد كده استقال من قيادته العسكرية وسابها للجنرال سانت مارش، و كمان استقال من قيادته المدنية للمدينة وديها لمجلس محلى من 33 عضو. العرض الاولانى للاستسلام اترفض ورجع القتال يوم 20 فبراير 1809، لكن المجلس المدنى استعجل التفاوض عشان يوقف القتال، واللى فعل انتهى فى نفس الليلة.
أغلب المدينة كانت اتدمرت، وحوالى 54,000 شخص ماتوا فى الحصار.
العواقب
[تعديل]استمرت الحملة الإسبانية فى أوائل سنة 1809 مع معركة أوكليس . حسب شروط الاستسلام، خرجت الحامية من المدينة وحشدت أسلحتها بره بوابة بورتيو. كان قدامهم خياران: إما الوقوع فى الأسر أو الانضمام للجيش الفرنسى. من 32 ألف رجل فى بداية الحصار، مانجاش سوى 8 آلاف.
سمحت شروط الاستسلام باحترام الملكية الخاصة، واتمنح المدينة عفو سنه . ورغم وقوع بعض أعمال النهب، لم تُنهب المدينة.
كانت معاناة المدينة مروعة، علشان اتقدر عدد القتلى بـ 54,000 انسان ، منهم 20,000 جندى و34,000 مدنى. [5] وقدَّر لانيس نفسه أن عدد سكان ساراجوسا انخفض من 55,500 ل15,000 انسان . واتدمرت المدينة، اللى فلورنسا اسبانيا، بالكامل، وفقدت كتير من المبانى الرمزية زى دير سانتا إنغراسيا أو منازل المملكة، المقر الحكومى فى العصور الوسطانيه .
كمان الفرنساويين خسرو حوالى 10,000 راجل – 4000 فى المعارك والباقى ماتوا من المرض. بالافوكس نفسه اتعرض لمعاملة قاسية من الفرنساويين، وسجنوه فى فينسينز بتهمة الخيانة.
شوف كمان
[تعديل]- مانويلا سانشو
- الجدول الزمنى لحرب شبه الجزيرة
مراجع
[تعديل]لينكات برانيه
[تعديل]- لوس سيتيوس دى ساراجوسا (الإسبانية) على موقع asociacionlossitios.com
- المعارك فى اسبانيا خلال سنة 1809 نسخة محفوظة 2016-03-03 على موقع واي باك مشين. على georgianindex.net
- حصار ساراجوسا (1809) على موقع Historyofwar.org
- حصار ساراجوسا (1809) – صور وتسجيلات صوتيه و مرئيه على ويكيميديا كومونز
- حصار ساراجوسا (1809) معرف مخطط فريبيس للمعارف الحره
- حصار ساراجوسا (1809) معرف مكتبه الكونجرس (LCAuth)
- Articles containing OSM location maps
- حصارات حرب شبه الجزيرة اللى شاركت فيها اسبانيا
- حصارات شملت بولندا
- معارك سنة 1809
- سنة 1809 فى اسبانيا
- ديسمبر 1808
- يناير 1809
- فبراير 1809
- تاريخ ساراجوسا العسكرى
- معارك حرب شبه الجزيرة اللى شاركت فيها بولندا
- معارك الحروب النابليونية اللى شاركت فيها سويسرا
- معارك محفورة على قوس النصر



