حبشى جرجس

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


Vintage Norelco (Philips) Bakelite Table Radio With Push Buttons, Model BX548A, AM-FM-SW Bands, 8 Vacuum Tubes, Made In The Netherlands, Circa 1954 - 1955 (33175356006).jpg

حبشى جرجس مؤسس اول اذاعه اهليه ورائد المحطات الإذاعية الأهلية فى مصر اسسها سنة 1927.

قصة أول إذاعة مصرية 1927[تعديل]

لما عاد حبشى جرجس من انجلترا سنة 1927 بعد أن أمضى بها 5 سنوات أتم فيها دراسته للهندسة اللاسلكية ، وعاد ومعه مجموعة من أجهزة الراديو تدور بالبطارية ، وراح يهديها لأصدقائه ولكنهم لم يهتموا بها فلم يكن في مصر محطات إذاعية باستثناء محطة تابعة للبريطانيين، تخدم أهدافهم وثقافتهم ويستمع إليها عدد من الأثرياء، لم يكن فى مصر وقتها سوى 400 جهاز راديو يملكها الأثرياء والأجانب يستمعون منها إلى محطات الإذاعة الأجنبية.

فكر حبشى فى إنشاء محطة محلية لكنه لم يكن يمتلك ما يتيح له أستيراد محطة من الخارج ، فلجأ إلى وكالة البلح باحثاً عن أجزاء محطة من مخلفات جيوش الحرب العالمية الأولى ، وفى محل { إلياس شقال } بوكالة البلح عثر على بعض الأجهزة التى تنفعه كانت فى طريقها للصهر وإعادة سبكها أدوات منزلية ، صارح حبشى صاحب المحل إلياس بحاجته لهذه الأجهزة لإنشاء إذاعة محلية لكنه لا يمتلك ثمنها ، وافق إلياس على منح حبشى الأجهزة بالإضافة إلى 600 جنية على أن يصبح شريكا فى محطة الإذاعة

وفى شارع فؤاد بشبرا فى منزل الشريك إلياس أكتملت المحطة الإذاعية وبعد تجارب كثيرة ومرهقة نطقت الإذاعة لأول مرة ، وأختار الشريكان شقة بشارع الجيش قرب ميدان القبة لتكون مقرا لأول محطة أهلية ، دب الخلاف بين الشريكين على الإدارة ، فأنسحب إلياس وحل محله كلا من الدكتور أحمد فريد الرفاعى " مدير المطبوعات لاحقا " وإسماعيل وهبى " شقيق يوسف وهبى " وأنتقلت المحطة إلى منزل الدكتور الرفاعى فى شارع النجوم بحدائق القبة

كان الإشتراك فى المحطة نص ريال ، ووصل الإيراد اليومى للمحطة 10 جنية وكان من أمتيازات المشتركين أن تلتزم المحطة بإذاعة الأغنية التى يطلبها المشترك ، شريطة أن يذكر فى خطابه المرسل للمحطة رقم أشتراكه ، ومن المطربين الذين كانوا يذاع لهم أغانيهم صالح عبد الحى ومحمد عبد الوهاب وام كلثوم وبديعه مصابنى وفريد الأطرش واسمهان وغيرهم ، وكانوا لا يتقاضون أجرا مقابل حق الإذاعة.

كانت محطات حبشي جرجس تصل إلي أسيوط والإسكندرية والقاهرة، وكان الناس يتناقلون اسمه ويقولون: «حبشي جرجس أذاع اليوم أغنية كذا أو إعلان عن كذا.

الاذاعات الاهليه فى مصر[تعديل]

ضمت الإذاعات الأهلية عددا من الإذاعات المختلفة، في مقدمتها إذاعة "مصر الجديدة" ، وبعد عامين افتتحت محطة أهلية أخرى أوروبية هي إذاعة "سابو".

وفي عام 1932، افتتحت "محطة راديو الأمير فاروق"، وفي الإسكندرية افتتحت إذاعتان أشهرهما "محطة راديو فيولا".

ومنها: راديو فاروق ــ راديو سابو ــ راديو وادي الملوك ــ راديو هليوبوليس راديو مصر الملكية ــ راديو بور سعيد ــ راديو فريد ــ راديو صايغ ــ راديو الأميرة فوزية ــ راديو ما جازين اجيبسيان راديو مصر الحرة ــ راديو قيولا ــ راديو مصر الجديدة ــ راديو القاهرة ــ راديوH.W.V ــ راديو رمسيس ــ راديو الأميرة فاطمة ــ راديو امير الصعيد ــ راديو وهبي ــ راديو لويس ــ و قد بلغ عدد المحطات الأهلية عند إلغائها إحدي عشرة محطة.

وكان معظم أصحاب تلك الإذاعات من التجار الذين استغلوها للترويج لبضائعهم، وتحقيق الربح من وراء إذاعة الإعلانات التجارية، مثل محطة "راديو فؤاد" التي أنشأها عزيز بولس، ومحطة "راديو فاروق" التي أنشأها تاجر أجهزة الراديو إلياس شقال.

حكايه طريفه[تعديل]

حدث أن زارت المحطة سيدة ودفعت 50 جنية دفعة واحدة كأشتراك منها فى المحطة على أن تذيع لها المحطة أسطوانتين " الجو رايق لـ عبد الوهاب ، وفى الجو غيم لـ صالح عبد الحى " على أن تقوم المحطة بقطع ما تذيعه وتذيع أسطوانة من الإثنتين تحددها السيدة فى الوقت الذى تريده بالتليفون ، أستمر الحال لفترة السيدة تتصل وتطلب ما تريده والمحطة تقطع الإرسال وتذيع ما تطلبه السيدة ، وفوجئت المحطة يوما بالبوليس يحاصرها ويفتش المحطة ويقبض على حبشى جرجس وتستدعى عبد الوهاب وصالح عبد الحى للتحقيق فى النيابة ، ومع التحقيق أكتشفوا أن السيدة تتزعم عصابة تهريب مخدارات وكانت تراسلهم عن طريق الإذاعة ، فأغنية عبد الوهاب " الجو رايق " تعنى أن الوقت مناسب للتهريب ، وأغنية صالح عبد الحى " فى الجو غيم " تعنى أن البوليس لهم بالمرصاد ترافع عن الإذاعة والمطربين أ / إسماعيل وهبى وثبتوا حسن نيتهم فى التعامل مع السيدة

برامج الاذاعه[تعديل]

كانت برامج المحطة تبدء فى السابعة صباحاً بتلاوة القرآن الكريم ، ثم نشرة الأخبار ، ثم التعليق على الأنباء ، ثم إذاعة أسطوانات غنائية ، ثم برنامج " ما يهم المرأة " وكان يعده ويقدمه أحد تجار أدوات الزينة والتجميل متطوعاً ، بل كان يدفع للمحطة 3 جنية شهريا مقابل أن يقوم بالدعاية فى برنامجه لترويج أدوات الزينة التى يبيعها

وفى السهرة برنامج " طبيب العيلة " وكان يقدمه الدكتور عبد الفتاح محمد القاضى يتحدث فيه عن الأمراض الشائعة ويجيب عن أسئلة المشتركين ، وفى نهاية البرنامج يعلن عن عيادته وفى رمضان كانت المحطة تقدم فوازير وكانت الجوائز تقدم من بعض المحلات التجارية على سبيل الدعاية.

نهاية اول أذاعه اهليه مصريه[تعديل]

فى 31 مايو 1934 منحت الدولة لشركة ماركونى أمتياز إنشاء محطة الإذاعة اللاسلكية ، فصدرت التعليمات الرسمية بغلق المحطات الأهلية ومصادرتها " تأميمها " وعينت الحكومة حبشى جرجس موظفاً فى الإذاعة الحكومية ، لكنه سرعان ما تقدم بإستقالته بسبب مهندسين المحطة اللى كانوا كلهم أجانب كانوا يتعمدون الإساءة إليه بمناسبة وبدون مناسبة، وتحول السيد «حبشي جرجس» في ذلك الوقت إلي فتح محل متواضع لأجهزة الراديو وماكينة السينما بعد إغلاق «راديو فاروق» وإخوته ولم يبق له غير الذكريات وأصدائها.