جبهة التحرير والبناء الثورى

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير


هى منظمة مدنية منبثقة من (جبهة تحرير مصر)قبل الثورة. وهي معنية بتحرير مصر من الجهل والفساد والاستبداد. إيمانا منها بان ثورتنا المجيدة والفريدة كان ورائها فكر حداثى استطاع استشراف المستقبل بعد قراءة تفصيلية للمشهد بكل ملابساته وغموضه ،مسترشداً بنور العقل الذي ينير دروب التفاصيل ،ليتعرف علي مشهد عام يتوجه صوب التغيير ، بدافع إرادة إلهية تتطابق والعقل الكلي للكون . وتعتمد الجبهة علي العمل الميداني كنشاط اجتماعي وثقافي يحمل فى طياته طاقة تنويرية تسير فى اتجاه التوعية العقلية الشاملة واضعة فى عين الاعتبار العلاقة بين النظرية والتطبيق باعتبار العمل الميداني أداة هامة للتفاعل والاختلاط بين النخبة والعامة ،لردم هوة الانفصام بينهم . هذا الاختلاط من شانه تصحيح مسار كلاً منهم، من خلال اختبار الافكار والنظريات علي ارض الواقع(بالنسبة للنخبة) لتكون بمثابة نقداً للذات من خلال واقع التجربة ،واختبار العادات والتقاليد الموروثة والعرف الاجتماعي (بالنسبة للعامة) علي محك البحث العلمي ،من خلال دراسة تأثيرها علي مستوى الفرد والجماعة. والجبهة تعمل علي ربط الفكر بأرض الواقع ،وتعتبر أن :(الفكر،والفعل والحوار) هم الاعمدة الاساسية لمنهجيتها . كما تعتقد الجبهة بأن لكل شعب خصوصيته التي تأتى نتاج تجاربه التاريخية التي تتمثل فى التفاعل الحي بينه وبين البيئة الزمنية والمكانية . لذلك لا تنظر الجبهة إلي اى حدث بمعزل عن سياقه التاريخي . لذا لا تؤمن الجبهة باستيراد المذاهب الفكرية (القوالب الجاهزة) لأنها لا تعبر إلا عن حالة ظرفية لشعب دون غيره ، وتعتقد الجبهة بأن الحالة المصرية بما لديها من موروث حضاري وثقافي وجغرافي مد الشعب المصري بجينات العبقرية ،التي من خلالها يستطيع إبداع فكر حداثى متكامل مصحوباً بإرادة التحقيق. ليصبح نموذجاً مشرف يليق بالإرث الحضاري والاستشراف الحداثى الذي بدئت مسيرته تتضح بصورة جلية قبيل الثورة –وان كانت جذوره موجودة منذ القدم-

(جذور الفكر السياسي للجبهة) عادة ما تستند الانظمة الدكتاتورية المستبدة علي مصطلح(الاستقرار) وتعتبره الحل الأمثل لاستمرار بقائها فى سدة الحكم ،وتحاول بكل ما لديها من امكانات (خاصة الإعلامية ) لتحويله إلي ثقافة عامة، ليصبح تغيير النظام القائم درباً من دروب الاضطراب والفوضى وتهديد الامن العام و تكدير صفو المواطنين الآمنين(الخانعين). ويعتمدون علي النزعة الانسانية تجاه الثابت لمواجهة المتغير والمجهول. فى حين إن هذا المصطلح وتلك المفهوم، ليس له اى سند من الصحة، لان تعميم هذا المفهوم يتعارض وحركة الكون وطبيعته، و النظام المستند لهذا المفهوم يتحول إلي نظام قمعي، حيث يرفض فكرة التغيير وتداول السلطة (وإن تغنى بهم). ويقوم بتوظيف مؤسسات الدولة لخدمة بقائه . وتصبح رؤية المشهد معتمدة علي المنظور السلطوي ، وهذا ما يتعارض مع المفهوم الديمقراطي ، الذي يعتمد حكم الشعب لنفسه من خلال إجراء الانتخاب التي تعبر عن إرادة الشعب فى اختيار من يحكمه ،مما يمكن لتداول السلطة ،هذا التداول هو المحرك والحافز لتحقيق المطالب الشعبية. أن تداول السلطة من ضروريات الجدل (دلكتك)الافكار ووجهات النظر(للتيارات الفكرية والأحزاب)، وساحة خصبة لاختبار الافكار والنظريات فى الواقع المعاش فإن لكل تيار فكري منظور مختلف عن الاخر فى رؤية الواقع فهو منظور يمثل موقع الرؤية من ذاوية محددة هى ذاوية هذا التيار او الحزب او المدرسة الفكرية

ولان لكل منظور ذاوية رؤية ومشهد، هذا المشهد يعد جزاء فقط من الواقع، لذلك لا يمتلك اى منظور الحقيقة المطلقة، التي تكمن فى الواقع، ولتجاوز هذا القصور فى المعرفة ،يجب ايجاد جدل بين منظور الذات ومنظور الاخر ،ثم محاولة التوحد مع الواقع ، هذا التوحد يعد بداية الطريق لقراءة الواقع قراءة صحيحة واعية ومتجددة،