جاحظ

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير


ولد فى مدينة البصرة نشأ فقيرا، وكان دميما قبيحا جاحظ العينين عرف عنه خفة الروح وميله الى الهزل والفكاهة، ومن ثم كانت كتاباته على اختلاف مواضيعها لا تخلو من الهزل والتهكم. طلب العلم فى سن مبكّرة، فقرأ القرآن ومبادئ اللغة على شيوخ بلده، ولكن اليتم والفقر حال دون تفرغه لطلب العلم، فصار يبيع السمك والخبز فى النهار، ويكتري دكاكين الورّاقين فى الليل فكان يقرأ منها ما يستطيع قراءته. كانت ولادة الجاحظ فى خلافة المهدي ثالث الخلفاء العباسيين سنة 150 هـ وقيل 159 هـ وقيل 163 هـ، وتوفي فى خلافة المهتدي بالله سنة 255 هجرية، فعاصر بذلك 12 خليفة عباسياً هم: المهدي والهادي والرشيد والأمين والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز والمهتدي بالله، وعاش القرن الذي كانت فيه الثقافة العربية فى ذروة ازدهارها. أخذ علم اللغة العربية وآدابها على ابي عبيدة مؤلف كتاب نقائض جرير والفرزدق، والأصمعي الراوية المشهور صاحب الأصمعيات وأبي زيد الأنصاري، ودرس النحو على الأخفش، وعلم الكلام على يد ابراهيم بن سيار بن هانئ النظام البصري. كان متصلا -بالإضافة لاتصاله للثقافة العربية- بالثقافات غير العربية كالفارسية واليونانية والهندية، عن طريق قراءة اعمال مترجمة او مناقشة المترجمين أنفسهم، كحنين بن إسحق وسلمويه، وربما كان يُجيد اللغة الفارسية لأنه دوّن فى كتابه المحاسن والأضداد بعض النصوص باللغة الفارسية [6]. توجه الى بغداد، وفيها تميز وبرز، وتصدّر للتدريس، وتولّى ديوان الرسائل للخليفة المأمون.